تيمور: انتي طالق ومش عايز أشوف وشك تاني، أنا أصلاً مكنتش عايز أتجوّز بس إنتي جبرتيني على كده. نورا نظرت إليه وتبكي بوجع، وهي تضع يدها على وجنتها الحمراء من أثر الصفعة. نظرات كلها عتاب ولوم وخيبة أمل هزت كيان تيمور، لكنه لم يظهر هذا. الكل يقف يشاهد في ذهول ومفاجأة.
صمت عم الأجواء لحظات، وما كسر هذا الصمت إلا دخول شمس من الباب. تصعق حين ترى أمها نورا واقفة أمام تيمور وتبكي بمرارة وتضع يدها على وجنتها. فتجري عليها بخضة وتبعد يدها عن وجهها، لتشهق بصدمة. شمس: مين اللي عمل فيكي كده يا ماما؟ فتنظر أمها لأبوها وتزيد من البكاء وترتمي بين أحضان بنتها. فتنظر شمس لتيمور بعتاب وخيبة أمل. شمس بحزن: ليه كده يا بابا؟ أنت عمرك ما كنت كده، من امتى وانت بتمد إيدك على ست.
يتعصب تيمور: اسألي الهانم إيه السبب، وكمان طلقتها عشان مش عارفة تربي أختك نجوم المتمردة. الست نجوم عايزة تشتغل عارضة ملابس سباحة ومش بس كده، دي هربت. أنا دفنتها مكانها. تبتعد نورا عن شمس المصدومة وتقف في وجه تيمور بتحدي لأول مرة. نورا: أنا مش هسمح لك إنك تدمر حياتي، بنتي أنت سامع؟ ومن هنا ورايح هتشوف نورا تانية، هدفعك تمن القلم ده غالي. تجذبها تيمور من يدها بحدة. تيمور: وأنا هندمك على اليوم اللي فكرتي تتجوزيني فيه.
تبعد نورا يده بعصبية. نورا: إياك تلمسني تاني، مش هسمحلك. وكاد أن تشتعل المشاجرة لولا دخول عمر وجني. فيجروا عليهم ويبعدوهم عن بعض. عمر ممسك بتيمور ويحاول أن يهدئه، وجني ممسكة بنورا تحاول أن تهدأها. وشمس والباقي في حالة من الصدمة.
وتبكي شمس بشدة وتهمس: أنا كنت حاسة إن بابا وماما هيوصلوا للطلاق، بس مش كده. ونجوم طموحها اللي ملوش حدود في الوصول للشهرة وتمردها، عندها ده سبب الخلاف الكبير اللي بين بابا وماما. أعمل إيه بس يا ربي. تشفق عليها رقيه وتحزن لحزنها، فتقرب منها وتضمها إليها. رقيه: استهدي بالله، وأكيد دي لحظة طيش وهدت ربنا يهدي النفوس. وتطبطب عليها. أم نواره فتتسلل للحديقة وتتصل بتيمور.
نواره: الحقنا يا تيمور، فيه خناقة جامدة حصلت بين عمي تيمور وطنط نورا، وماما نايمة هي وبابا، ومقدرش أصحيهم. ماما محرجة عليا، أنت عارف بابا ممنوع من أي توتر. تيمور بضيق: سكت، وأنا هجيب يقين ونادر ونيجي على طول. أنهى المكالمة مع نواره وأخذ مفاتيحه وهاتفه ونهض مهرولاً وهو ينهض على يقين ونادر وانطلقوا للقصر. في مكان آخر. المجهول: ما الأخبار؟
المجهول الثاني: كل تمام يا باشا، البت نجوم لقطت الطعم، قالت لأبوها والدنيا ولعت عندهم. المجهول ببسمة شر: طول أوي، استمر في المراقبة وخلي أماني تنفذ الباقي. المجهول الثاني: أمرك يا باشا. ويغلق الهاتف. المجهول بشر: ولسه اللي جاي تقيل أوي يا عمران. أنا هدفعك تمن اللي حصل زمان. وأمسك بصورة وظل ينظر إليها ويبكي.
يصل سامح لمكان نجوم، فهو يحفظها زي اسمه. ويعرف كل تفاصيلها. يبتسم بسخرية عليها، فقد وجدها كما توقع في المقابر عند قبر جدته رقيه، فهي كانت المدللة عندها وموتها هز كيانه. تسند نجوم على القبر وتبكي بوجع. نجوم: أنا محتاجة لحضنك أوي يا جدتي، أنا من غيرك ضايعة، مش عايشة. الكل مش فاهمني. يقرب منها سامح بحزن على حالها ويضع يده على كتفها، فتفزع نجوم وتنكمش في نفسها. نجوم: أنت مين؟ يجثو سامح على ركبته ويبتسم لها.
سامح بود: متخفيش، أنا مستحيل أذيكي. اسمعني يا نجوم، أنا هجوزك بس على الورق عشان أحميكي من أبوكي وهحقق كل أحلامك بس بطريقة صح، ووعد مني لو محبتنيش في خلال سنة، هطلقك، وده وعد مني. نجوم بتفكير: بس أنا بحبك أوي عشان كده خايفة أتجوزك، خايفة أضعف ومقدرش أبعد عنك وأبقى زي ماما اللي حبها سجنها وطفى طموحها. بس مفيش حل تاني، هجوزك وأبعد عنك، عشان بابا مش هيسبني في حالي. أنا عايزة أخلص من سجنه. سامح بقلق: سرحتي في إيه؟
نجوم ببرود مزيف: أنا موافقة، يلا نروح على البيت. ويصلوا للبيت. ليجدوا الجميع مجتمع والماذون أيضاً. يثور تيمور، لكن سامح يقف إليه بقوة ويحمي نجوم منه، وهذا أسعد قلب نجوم وجعل قلبها يدق يدق. يكتب الكتاب. وتذهب نجوم مع سامح لشقة التي اشتراها وجهزها من أجلها. تدخل نجوم وتنبهر من روعة الشقة وكل إنش فيها مرتب كما تحب. تعجبت منه وكادت أن تضعف من حنان سامح ورقته معها، لكنها ادعت البرود. سامح ببسمة حب: إيه رأيك؟
نجوم بتوتر: يالهوي، أنا هضيع بلطفك ده وبسمتك اللي مدوباني. لا اجمدي كده. هذا ما كان يدور في عقلها. يقرب منها سامح ويهمس لها. سامح بضحك: نفسي أعرف أنتِ بتسرحي في إيه. تتوتر نجوم وتبعد عنه: أنا مش بسرح، بس إياك تقرب مني. سامح بلطف: حاضر، بس إيه رأيك؟ نجوم: جميل، أنا دلوقتي عايزة أغير هدومي ومجبتش معايا أي حاجة. سامح: دي أوضتك، روحي فيها. وثانية واحدة. دخل سامح لغرفته وخرج ومعه قميصه.
سامح: خدي استحمي وغيري، والبسي ده لحد ما أجهز لك حاجة تاكليها. زمانك جعانة. تلوي نجوم فمها: بقيت أنا هلبس ده. أمري لله. وأخذته ودخلت لغرفتها. يضرب سامح كف على كف بتعجب. سامح: والله عيلة ومغرورة. أنا مش عارفة بحبك إزاي. صبرني يا رب عليها. وذهب للمطبخ وبدأ في تجهيز الطعام. وبعد نصف ساعة تخرج نجوم وهي تلبس قميصه الذي يغرقها وشعرها منسدل على جانبها ومبتسمة بخجل.
ينظر إليها سامح ويبرق لها ويفتح فمه على مصرعيه من جمالها، فقد كانت بارعة الجمال ومثيرة. فتخجل أكثر من نظراته لها، فيقرب منها سامح وهي تتراجع للخلف إلى أن حاصرها. في القصر. عمران. تدخل الشرطة بقوة وهي تقول: مطلوب القبض على عمران طارق بتهمة القتل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!