تحميل رواية «ولقلبي سلام» PDF
بقلم فدوى خالد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
بقا أنا يقولي هطردك من المحاضرة عشان حسيت أنك هتتكلمي؟ أومال لو أتكلمت كان هبب أي؟ بصيتلي بطرف عينها، فابتسمت بسماجة: - ما هو دايقني فرديت عليه. ابتسمت بسخرية: - قصدك هزقتيه؟ - مش مهم. - بالنسبة لك يا أختي، عارف دة يبقى مين؟ - مين...هيكون ابن طلعت المنصوري أكبر رجل أعمال يعني؟ رجعت بظهرها على الكرسي: - عليكي نور. عيني برقت ومرة واحدة لقيتني بقول: - فرقع لوز دة! يمنى مش وقت هزار. اتنهدت: - أنتِ عارفة أنا مين أصلاً؟ - أية السؤال الأهبل دة؟ يمنى. - يمنى أية بقا؟ - يمنى طلعت. - يبقى فهمتي. بصيتلي: -...
رواية ولقلبي سلام الفصل الأول 1 - بقلم فدوى خالد
- بقا أنا يقولي هطردك من المحاضرة عشان حسيت أنك هتتكلمي؟
أومال لو أتكلمت كان هبب أي؟
بصيتلي بطرف عينها، فابتسمت بسماجة:
- ما هو دايقني فرديت عليه.
ابتسمت بسخرية:
- قصدك هزقتيه؟
- مش مهم.
- بالنسبة لك يا أختي، عارف دة يبقى مين؟
- مين...هيكون ابن طلعت المنصوري أكبر رجل أعمال يعني؟
رجعت بظهرها على الكرسي:
- عليكي نور.
عيني برقت ومرة واحدة لقيتني بقول:
- فرقع لوز دة! يمنى مش وقت هزار.
اتنهدت:
- أنتِ عارفة أنا مين أصلاً؟
- أية السؤال الأهبل دة؟ يمنى.
- يمنى أية بقا؟
- يمنى طلعت.
- يبقى فهمتي.
بصيتلي:
- أنا شامة ريحة حاجة غريبة.
- غباءك يا ست العارفين.
- هو إللي في دماغي صح؟
- هو بعينه.
- أنتِ أخته و بنت طلعت المنصوري أكبر رجل أعمال في مصر.
- بقالنا ٣ سنين في الجامعة مع بعض و بحاول ألمح لك، بس البعيدة غبية و كانت فاكراني بهزر.
- هاا....
- و الدكتور..المهبب....الأهبل....الاهطل....اللي شتمتي أهله كلهم و هزقتيها دة؟
- أخوكي.
- عليكي نور!
- نهار أسود، يا نهار أسود...يا نهار أسود.
- سوديه أكتر...دا لو بابي عرف أني اتخانقت أنا وهو عشانك وخرجت من المحاضرة وراكي هيزعل مني؟
بصيتلها:
- بجد! هيزعل؟ أومال أنا الحاج منعم بيحاسبني بيقلب عبده موته ليه لو عملت حاجة؟ دا بيشعلقني. وبعدين بقا قوليلي...عندك قصر؟ وجنينة؟ وعربية طويلة؟ أوضة لوحدك؟
- آه.
- الدكتور ال...احم..أخوكي الدكتور المؤدب، المحترم..مستكبر لية بقا فيها؟
- أصل أنا هقولك...هو كان بيحب واحدة و بعدين بقا الواحدة دي سابته و حبت واحد تاني، في الأول مقالهاش أنه ابن طلعت المنصوري..و كان بيتصرف على أنه شاب عادي، ومن ساعتها و هو بقا مش مصدق حد و عنده حزم زيادة.
خبطت بإيدي على الطرابيزة:
- أبقي قوليلو بقا أني أنا مش البنت اللي كان بيحبها..عشان يطلع غله عليا.
بصيتلي وكأنها بتحاول تقولي حاجة فكملت كلام عادي:
- آه..ما هو بقا متكبر، ومغرور، ومش حلو خالص، وعصبي و المفروض تهدوه شوية. واهبل..ومش محترم، وعايز القتل والحرْق كمان.
- لا يشيخة مش للدرجة دي...دة قمر.
- مش دة اللي كان من شوية مش مصدق حد و عنده حزم؟ دا كائن مغرور.
- أخويا قمر مش مغرور خالص.
- بت..أنا شاكة فيكي. أنتِ لسه من شوية مضايقة منه وكنتي...
قاطعني صوت من ورايا:
- كنتِ...ما شاء الله. أنتِ وصحبتك عاملين إزعاج في المحاضرة ومش عاجب. حتى بره مش عاجب.
فتحت عيني جامد وأنا ببصلها وهي بتحرك رأسها، وعرفت أنه هو. لفيتله:
- دكتور أدهم. والله يا دكتور أدهم كُنا بنشكر فيك شكر!
- واضح جدًا. على العموم أنتو الاتنين شايلين المادة.
- مادة أية يا جدع اللي أشيلها؟ دا عبده موته اللي في البيت يعلقني.
- مش كنت مغرور؟
- غلطة والله.
- مش كنت متكبر؟
- عيلة وأنت الكبير والله.
- مش أنا المشمحترم؟
- لا دي نورا.
- و عايز القتل؟
- لا..دا أنا.
- بردوة هتسقطوا!
- سقطنا يا عم أنت هتخليني أحكي معاك. يلا من هنا طرقنا عشان ورانا مصلحة.
- أنتو بتشتغلوا؟
- ملكش فيه يا بابا. أنت مش هتسقطنا يلا.
- مجنونة دي ولا أيه؟ وأنتِ يا هانم بتكلمي مين؟
نورا بصيتله وهي بتقول:
- كلمت بابي وبيقولك مش هتسقطنا يا أدهم.
بصيتلها والإبتسامة بقيت من الودن للودن:
- تحيا نورا، تحيا نورا. أكسر كلام أونكل بقا يا أبو طويلة.
- هى حصلت؟
- أنا اللي أبو طويلة. أكسر بقا كلمة أونكل.
- ماشي يا يمنى والله لأوريك.
- يا عم روح يلا. هي ناقصة قرف.
- لاحظي أنه أخويا.
- ما هو قرفني.
- خلاص بقا.
بصيتلها:
- أونكل دة طلع جامد.
- مش بابي.
- متجوزيهولي.
- يمنى.
- خلاص. خلينا في العصير بدل ما أروح للقرف اللي في البيت. على الله يسقطنا. عبد المنعم هيشعلقني.
- خلاص بقا.
- خلاص. أشربي العصير.
روحت البيت وحقيقي مكنتش عايزة أروح. فكركم أن شوية الضحك دول دة موجود في حياتي؟ أنا كل يوم بوهم نفسي بكدة. وممكن بضحك كتير عشان أنسى طبيعة بابا ومعاملته القاسية ليا. حقيقي بحاول أنسى.
دخلت الشقة بس سمعت أن في ضيف عندنا. قربت من ماما وأنا بقول:
- مين الموكوس اللي تكرم يزور العيلة الكحيانة دي؟
- أنا.
لفيت ولقيته أدهم. بصيتله بإستغراب:
- جاي ليه؟
- أتجوزك.
- وأنا مش موافقة.
- بس باباكي موافق!
- كذاب.
بابا جه من وراه وقال:
- أدهم بيه عايز يتجوزك وأنا موافق.
بصيتله بصدمة ولتاني مرة في حياتي هتجبر. بس المرة دي قررت أستسلم للضلمة.
رواية ولقلبي سلام الفصل الثاني 2 - بقلم فدوى خالد
أدهم بيه عايز يتجوزك وأنا موافق؟
بصيتله بصدمة. ولتاني مرة في حياتي هتجبر. بس المرة دي قررت استسلم للضلمة.
***
صحيت وأنا حاسة إن دماغي مصدع. بس نورا بتعمل إيه هنا؟
اتعدلت وأنا بزعق:
"شفتي أخوكِ المشحترم، جاي يقوم عبده عليا. هي ناقصة؟ أنا يقولي هتجوزك... الكائن اللزج دة؟ أنا؟ آه.. يا حظك المهبب يا يمنى."
بصتلي وانفجرت بالضحك:
"ههههه.. مش قادرة خالص!"
بصيتلها بشر. فكملت:
"كان بيهزر معاك يا فواز... مبتهزرش ولا أي؟"
"بيهزر؟ هي الحاجات دي فيها هزار؟ آه.... يا مصبر العقل على ال'جحش؟!"
"تصدقي إني كنت أتأسف بس على الكلمة دي. مش متأسف؟"
بصيتلها بخوف. فهزت رأسها:
"هو بعينه؟"
لفيت:
"إيه ده؟ دكتور أدهم.. نورت يا راجل؟"
"يا راجل؟"
رفعت صباعي وأنا بحذره:
"أيوه يا راجل. وبعدين أنتَ مين خلاك أصلاً تهزر معايا؟"
"صباعك ينزل يا أستاذة.؟"
ربعت إيدي ورجعت وراه وأنا ببص لبابا:
"حتى أنتَ؟"
"تستاهلي.. عشان تنزلي من ورايا. دا أنا هعلقك بس لما ينزلوا؟"
بصيتلهم بإستغراب:
"أنتِ جيتي إزاي هنا؟"
بصيتلي:
"يا بنتي أنتِ نسيتي موبايلك أصلاً، وجيت أجيبه وكان مقلب بسيط. وهوب.. وقعتي من طولك؟"
"ما البعيد لوح ودماغه خشبة؟"
بصلي:
"قصدك على مين؟"
"اللوح تعرفه؟"
"شايله السنة الجاية كمان؟"
"أهو يا حج، هو إلِ بيسقطني وأنا مليش أيتها علاقة خاااالص."
"اتهدي بقا؟"
"لأ... هعيش أقرفك."
"لأ ما أنا مش هستحمل. يلا يا نورا."
"سلام يا يمنى."
"سلام يا حبيبتي."
***
تاني يوم...
"آه.. ما أنا بنت البطة السودا... اعملي.. اطلعي.. هببي... زفتي، يارب... أديني إشارة على إني هتجوز يارب... يااااارب. خليني أشوف الموكوس دة يارب."
فجأة خبطت في حد. رفعت رأسي وأنا بدعي إنه ميكونش إلِ في بالي:
"ليه رب... هي ناقصة هطل؟"
"أفندم؟"
نفخت وأنا بدبدب برجلي:
"يا عم هي ناقصة. فين نورا بقا؟"
"أهيه ورايا."
روحت معاها وقضينا يوم ظريف بين المحاضرات والمناغشات إلِ بينا. واحنا طالعين من الكلية قابلتنا شلة بنات ومعروف عنها إنها من أسوأ الناس إلِ في الكلية، فالأفضل محدش يقرب منهم أو يحتك معاها. طبعًا أنتو فهمتوا صح؟
لقيت واحدة قربت من نورا ولمست شعرها وهي بتضحك بسخرية:
"إيه ده؟ شعرك وحش أوي؟"
حاولت أمسك أعصابي عشان مظهر نورا وميحصلش مشاكل. فمسكت إيدها وقدمت. بس وقفوا قدامنا تاني. فأتكلمت:
"وسعي عشان عايزين نروح؟"
"الطريق قدامك واسع. قوليلي بقا سارقة اللبس ده منين بقا، ولا أقولك العقد ده عاجبني هاتيه؟"
بصت بخوف وقالت:
"لأ.. ده بتاع ماما، مش هينفع. وبعدين ابعدي عني."
"لأ هاخد العقد يعني هاخده؟"
رديت:
"سيبها."
"لأ هاخد العقد يعني هاخده؟"
بصيتلها:
"أنتِ متعرفيش ده بنت مين إلِ بتتكلمي معاها؟"
بصتلي نورا بترجي إني مقولش. فسكت.
ضحكت البنت بسخرية:
"هتكون مين أصلاً. هاتيه عشان عجبني ودخل دماغي."
"لأ."
"خلاص، يبقى أخده بالقوة؟"
حاولت إني أبعدها عن نورا. بس كام بنت مسكوني وأنا نورا مستسلمتش.. وضر'بتها بالقلم. بس البنت مسكتتش وضر'بتها وحاولت تأخد العقد وحصل تشابك ما بينهم.
***
كنت في أوضة العميد بحاول أهدي نور.. بعد ما كله اتكاتروا عليها ومسكني جامد. حضنتها وأنا بحاول أهديها وزعقت:
"هما إزاي يستجروا يعملوا كده أصلاً. إحنا في جامعة حضرتك. لما طالبة تتضر'ب يبقى ده مينفعش أصلاً. حضرتك الأشكال دي تخش الجامعة إزاي؟"
"وأنتِ مين عشان تتكلمي؟"
"طالبة ليا حق؟"
قام الدكتور إلِ كان متابع الموضوع من الأول:
"صوتك ميتسمعش، أنتِ ملكيش لازمة."
"أنتِ مين أداك الحق إنك تتكلم أ......"
ضر'بني بالقلم على وشي. فبصيتله بصدمة.
رواية ولقلبي سلام الفصل الثالث 3 - بقلم فدوى خالد
ضربني بالقلم على وشي، فبصيتله بصدمة.
فكمل: إنسانة زيك ملهاش الحق تتكلم على بنتي، أنتِ فاهمة؟
عليت صوتي والدموع اتجمعت في عيني: مالها أنا؟ على الأقل مش بأخد حاجة من الناس بالغصب، والقلم إلِ ضربتهولي ده هيجيلك زيه؟
جيه يرد بس قطع رده دخول أدهم. بصيتله بأمل وكأن الدنيا وقفت عند اللحظة دي.
نورا جريت عليه وهي بتحضنه.
فاتكلم الدكتور بسخرية: هي دي بقا الشريفة إلِ مضايقة أوي؟
أنفعل: احترم نفسك وأنتَ بتتكلم على أختي؟
- أخت مين؟
- أختي أنا، وكلمة كمان هقطع لسانك.
رجع في كلامه وبانت عليه ملامح الخوف. فبص لنورا وحضنها وبيحاول يهديها ويفهم منها، بس كانت بتعيط. فبصلي: حصل إيه؟
حكيتله كل إلِ حصل، فقال: وأنتِ؟ وشك أحمر ليه؟
رديت بسخرية: أصل الدكتور المحترم فاكر بنته محترمة ومش عارف يتشطر عليها، فضربني بالقلم؟
أتكلم الدكتور بعصبية: اسكتي أنتِ؟ أنتِ قليلة الأدب ومش متربية؟
جيت أرد بس أدهم كان أسرع. لما قرب منه وقال بهدوء: أنتَ ضربتها فعلاً؟
أنفعل الدكتور وقال: أيوه.. أصلها بنت م...
قاطعه كلامه أدهم لما ضربه بالبوكس وأتكلم بعصبية: أنتَ مين أصلاً عشان تقول عليها مش محترمة، أو تفكر أصلاً أنك تضربها وتمد إيدك عليها؟ ومين أصلاً بنتك دي لما تبدل أختي وصحبتها؟
مسكته نورا وهي بتحاول تبعده من أنه يعمل مشاكل، وحقيقي كنت مبسوطة جدًا.
فاتكلم الدكتور: أنا دكتور عمار، إزاي تستجري أنك تضربني؟ ده هوديك في ستين داهية؟
ضحك: بجد؟! وأنا أدهم طلعت المنصوري، ولو فاكر أنك هتقدر تأذيني فجرب؟
بصله بصدمة: طلعت المنصوري؟ ها.. ده أنا كنت بقول نحلها من الأول بالتفاهم بس الآنسة مرضيتش؟
بصيتله: يا راجل؟
- ها... خلاص بقى يا دكتور أدهم، الموضوع اتحل وحلينا كل حاجة؟
رد بكل ثقة وهو بيقرب: أدام عايز كل حاجة تتحل بسهولة، بنتك تترفد من الجامعة دي؟
- إيه؟
رفع إيده ببساطة: لو معملتش كده أنا هعمل كده، وبسهولة جدًا هعقد الأمور. يلا يا نورا ويلا يا يمنى.
خرج وخرجت وراه وأنا بحاول أهدي نورا إلِ لسه بتعيط.
فاتكلمت: يا ستي بقا بطلي عياط.
فكملت عياط. فقولت: تيجي ناكل؟
- مش جعانة؟
- يا بنتي ده هقعد معاكي ده شرف ليكِ، يلا تعالي وأنا هفرفشك.
ابتسمت: شكرًا أنك في حياتي.
رديت بتكبر: ده وواحبي يا بنتي، بس عدي الجمايل؟
لف أدهم وقال لنورا: تروحي؟
هزت رأسها. فقال بابتسامة: شكرًا، مش عارف أقولك إيه أو أعملك أي؟ بس كويس أنك اتصلتي في الوقت المناسب.
اتحرجت: احم.. عفوًا؟!
بصيتلي نورا باستغراب: اتصلتي عليه؟
ابتسمت: أيوه.. أنا عارفة أنك مش هترضي تقولي اسم باباكِ والموضوع يتحل، فقولت أتصل عليه من تليفونك.
مسكت إيدي: مش عارفة أقولك إيه.
ضحكت: عدي الجمايل بس.
- يلا نخرج كلنا؟
بص أدهم في ساعته وابتسم: موافق يلا.
رديت: لا.. محتاجة أروح.
اتكلمت نورا: لا بليز، تعالي هعزمك عندنا في البيت وأعرفك على بابي.
- بس..
- يلا بقا بطلي غلاسة.
- مقولتش لعبده؟
- يا ستي اتصلي قوليله.
- ما هو ممكن يفهمها إساءة ليه، وإني بقلل منه.
- يا ستي خلاص بقا وافقي.
- امم...هشوف.
كلمت بابا بس وأنا بكلمه وقع التليفون مني بصدمة، و.....
رواية ولقلبي سلام الفصل الرابع 4 - بقلم فدوى خالد
بابا، كنت.....
تيجي البيت فورًا.
ـ ليه؟
ـ خطيبك حسام جه وعايز يقعد معاكي.
اتكلمت باستغراب:
ـ حسام مين ده؟ أنا فركشت خطوبتي أصلاً.
ـ ما هو رجع لكِ وأنا وافقت.
ـ هو أنا لعبة في إيدك؟
ـ اتكلمي بطريقة أحسن، وخمس دقايق وتبقي في البيت، فاهمة؟
قفلت المكالمة وحسيت إني عايزة أقعد. راجع ليه بعد الأيام دي كلها؟ راجع ليه بعد ما جرحني وسابني يوم الخطوبة؟
راجع ليه تاني؟
هو فاكر إنها بالسهولة دي؟
فاكر إن قلبي سهل؟
فاكر إني هرجع له بنفس المحبة؟
بصيت لـ نورا اللي كانت نظراتها كلها مستفسرة، وقولت بصوت ضعيف:
ـ لازم أروح.
مشيت وأنا مسرعة خطواتي، بس حد مسكني. مسحت دموعي وأنا بلف له:
ـ نعم؟
ملامحه لانت شوية وقال:
ـ حاجة حصلت عندكم في البيت؟
ـ متشغلش بالك.
مشيت وأنا بحاول أكتم دموعي ومعيطش، بس في نص الطريق دموعي خانتني وعيطت. قعدت على الرصيف وحطيت إيدي على وشي وبدأت أعيط. صوت عياطي علي وحسيت بإيد عليا.
رفعت رأسي لقيت ست ملامحها هادية قالتلي:
ـ مالك؟
ـ مفيش، أنا لازم أمشي.
ـ استني بس.
لفيت لها:
ـ نعم.
ـ إنتي يمنى؟
ـ آه.. حضرتك تعرفيني؟
ـ آه.. مش إنتي بنت عبدالمنعم جارنا؟
ـ حضرتك جارتي؟
ـ آه.. لسه ساكنة قريب، مالك؟
ـ مفيش، تعبانة شوية.. هستأذنك أطلع.
ـ تمام يا حبيبتي، ولو احتجتي حاجة كلميني.
ـ ماشي.
طلعت وأول ما فتحت الباب ودخلت، لقيته قاعد مع بابا فقولت ببرود:
ـ نعم؟ راجع ليه؟
قام وقف وقال لبابا:
ـ لو سمحت يا عمي عايز أتكلم معاها لوحدنا.
بابا طلع وهو بيبص لي بتهديد إني ما أعملش مشاكل. عارفة عقوبة ده كويس، بس لازم ننهي الأمر ده.
ـ جاي ليه؟
ـ لسه بحبك.
ضحكت:
ـ بجد.. بتحبني؟ بره؟
ـ استني بس أشرح لك..
ـ بـ..ـر..ـه، افهم بقى ولم باقي كرامتك قبل ما أبعتر بقيتها في الأرض، وإياك تيجي تاني.
خرج وهو متعصب وبابا جه وقعد يزعق لي. من السكات دخلت أوضتي وما اتكلمتش.
مسكت تليفوني واتصلت بـ نورا:
ـ الو يا نورا؟
اتكلمت بقلق:
ـ مالك؟ تعبانة؟
عيطت:
ـ محتاجة حد يبقى جنبي.
ـ أجيلك؟
ـ لا نتقابل بره.
ـ خلاص تعالي.
ـ مش هعرف أجي.
ـ هبعت لك عربية، وبليز تعالي.
ـ ماشي.
غيرت هدومي ولبست واستنيت العربية وروحت بيتها. قابلتني وهي بتحضني جامد:
ـ مالك؟
بصيت لها وعيني كلها دموع:
ـ تعبانة؟
ـ ليه؟ إيه اللي حصل؟
عيطت فكملت:
ـ تعالي معايا فوق.
روحت وبدأت أحكي:
ـ حسام خطيبي رجع؟
ـ إنتي كنتِ مخطوبة؟
ـ من سنتين، وسابني يوم الخطوبة وكسر قلبي.
ـ وبعدين؟
ـ راجع يكسره أكتر.
ـ قولتي لباباكِ إنك جاية؟
بصيت لها بحزن:
ـ لا.. قولتله هتمشي، وهو مش فارقة معاه أصلاً.
ـ طيب إيه اللي يريحك دلوقتي؟
قبل ما أتكلم، الباب فتح ودخل أدهم:
ـ نورا كُن..... إيه ده؟ جيتي إزاي؟
وقفت وأنا حاطة إيدي في وسطي:
ـ بالعربية يا دكتور.
ـ يا سلام... وجاية ليه؟
ـ أعمل رز بلبن تأكل؟
ـ بت أنا مش فايق لك.
ـ نينينيني.. على أساس إني واقعة في غرامك.
غمز لي اللي مش محترم:
ـ ممكن، ليه لا؟
ومشي وهو بيضحك.
هو أنا احمريت ليه يا جماعة؟ حد يقول حاجة؟
لفيت لـ نورا لقيتها بتضحك، فاتعصبت:
ـ اسكتي... ده مستفز وغبي على فكرة.
ـ مين قلب طماطم من شوية.
ـ بس.
ـ كده صح، انتوا تتجوزوا وأخلص منه ومنك.
لقيته دخل على جملتها:
ـ أنا موافق.
بصيت له ولسه هرد سمعنا ضرب نار تحت وأدهم بص لـ نورا بصدمة وصوت عالي:
ـ باااااااااااااابا.
رواية ولقلبي سلام الفصل الخامس 5 - بقلم فدوى خالد
نزلنا تحت كُلنا، بس المُفاجأة كانت حُسام مش باباه.
بصيتله:
- أنتَ بتعمل أية هنا؟ و المسد'س دة ليه؟
رد:
- عشان بحبك يا يُمنى، بحبك أوي و أنتِ مش راضية تديني قلبك، أنا بحبك و هخليني أحبك.
- نزل المسد'س.
- لا..مش هنزله، أنتِ هتيجي معايا عشان أنتِ بتاعتي أنا و بس فاهمة؟
أتكلم أدهم بعصبية:
- أنتَ دخلت ازاي؟
ضحك:
- غفلتهم كُلهم و دخلت، دة كُله عشانك؟
- أنا بكرهك.
- و أنا بحبك، يلا معايا أو حد فيهم ....
قاطعته:
- ح..حاضر...بس..أبعد عنهم؟
أدهم بصلي وقالي:
- أنتِ بتقولي أية؟ أناِ مجنونة؟ دة ممكن يعمل حاجة فيكِ.
رد حسام بغضب:
- و أنتَ مالك أنتَ بخطيبتي؟
رد ببرود:
- دي مراتي؟
عارفين لما حد يدلق عليكم ماية ساقعة، هو دة كان شعوري؟
رد بصدمة:
- أنتَ بتقول أية؟ دي خطيبتي، اة...عشان كدة مكنتيش عايزة ترجعيلي، أنتِ خاينة و تستاهلي المو'ت.
وجهه ناحيتي فغمضت عيني وسمعت صوت المسد'س، بس أغمى عليا؟!
فتحت عيني وأنا واعية على ناس بتنقلني للمستشفى، واعية على صورة أشخاص فى دماغي بس يا ترى دة كُله أية؟
فوقت لما شوفت كُله حوليا فعلاً، أية دة هو فى أية فى حاجة غلط؟
بصلي أدهم بحب:
- حمد لله على السلامة يا حبيبتي؟
بدأت افتكر تدرجي و أنا حاطة إيدي على دماغي:
- أية حصل؟
- أنا أخر حاجة فكراها أن حسام كان.....
قاطعني:
- الذاكرة رجعتلك؟
- ثانية واحدة؟ هو فقدت الذاكرة يا أدهم؟
ضحك وهو بيحضني:
- دا أنتِ طلعتي عيني الله يسامحك؟
- أية دة؟ أنا مش فاكرة أي حاجة لما فقدت الذاكرة؟
- الدكتور قال أن دي حاجة طبيعية، مفيش قلق خالص...دا أنتِ بهدلتينا.
اتكلمت نورا:
- الله يسامحك يا شيخة على ذاكرتك دي، كان لازم تتفقد...أهو أنا اتدبست فى حتة العيل إلِ حلتك شهرين؟
- يااه...شهرين؟
ضحكت:
- دا أنتِ رجعتي شقية زي ما كُنتِ فى الكلية؟
رديت:
- ثانية واحدة؟ أنا أخر حاجة فكراها أن حسام ضر'بني بالمسد'س.!
رد أدهم:
- أيوة دة حصل من شهرين، و بعدها الحمد لله فوقتي بس مكنتيش فاكرة حد فينا، و الدكتور قال أنه مكنش فى سبب مقنع أنك فقدتي الذاكرة غير أنك ممكن نفسي، و خوفك من الوقع خلاكي تهيئي دماغك أنك تنسي كل حاجة.
و اتفقنا أننا هنحاول نصلح جزء من الأحداث دي، و هنقطع نصها، يعني ظبطنا طبعًا مع الجامعة و حاولنا نقلد المواقف إلِ حصلت ما بينا، و قطعنا فترة جوازنا و فترة إلِ خلفتي فيها ابنك و بدأنا نعيد موقف حسام تاني.
- و جيبتوا حسام تاني ازاي؟
- أنتِ نسيتي أنه ليه أخ توأم و جيه يعتذر و حاول يصلح إلِ عمله، و حقيقي ساعدنا.
- اة...كُل دة حصل؟
ابتسم:
- ايوة.
- و استحملت؟
- دة عشانك.
- بتحبني يا أدهم.
- كُنت مشتاق لعيونك.
- عيونك لسه زي ما هى.
- هتقولي أية لواحد واقع فى حُبك.
- هقوله أني بحبه.
" و ظل قلبي حائرًا حتى لقائك، فأستكان."