تحميل رواية «ولكنني احببت» PDF
بقلم همس حسن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فرمل عمر العربية في آخر لحظة ومريم بتصوت: "حاااااااسب ياعمرررر" فتح باب العربية يشوف مين الشاب اللي رمى نفسه قدام العربية. جت مريم تفتح الباب هي كمان عشان تنزل. عمر: انتي رايحة فين ياهانم؟ اقفلي باب العربية ومتتحركيش من هنا لحد ما اجي. اتكبست وقفلت الباب تاني. نزل عمر وراح على ناحية الشاب. شاب متوسط الطول بشرته مايلة للون القمحي، بدقن، واقف باصص قدامه ومش بيدي أي ريأكشن. عمر: في ايه يابني؟ انت مش شايف العربية ولا أعمى لا سمح الله! الشاب: ..... عمر بعصبية: لااا ما هو أنا مبكلمش نفسي. بصلي كدا ورد...
رواية ولكنني احببت الفصل الأول 1 - بقلم همس حسن
فرمل عمر العربية في آخر لحظة ومريم بتصوت:
"حاااااااسب ياعمرررر"
فتح باب العربية يشوف مين الشاب اللي رمى نفسه قدام العربية. جت مريم تفتح الباب هي كمان عشان تنزل.
عمر: انتي رايحة فين ياهانم؟ اقفلي باب العربية ومتتحركيش من هنا لحد ما اجي.
اتكبست وقفلت الباب تاني. نزل عمر وراح على ناحية الشاب.
شاب متوسط الطول بشرته مايلة للون القمحي، بدقن، واقف باصص قدامه ومش بيدي أي ريأكشن.
عمر: في ايه يابني؟ انت مش شايف العربية ولا أعمى لا سمح الله!
الشاب: .....
عمر بعصبية: لااا ما هو أنا مبكلمش نفسي. بصلي كدا ورد على أهلي. إيه اللي ممشيك في نص الشارع بالمنظر دا!!!
الشاب بعد ما بص في عينه: انت اللي ماشي غلط ومازلت، مش أنا.
خلص كلامه واتلفت مشي من جنبه. وكل دا عمر واقف وشه عليه ١٠٠ علامة تعجب واستفهام عشان مش فاهم هو يقصد إيه.
رجع ركب العربية وقفل الباب. وقبل ما يدور بص لمريم.
عمر: طول ما وشك دا قدامي هفضل أقع في مصايب الدنيا والآخرة.
مريم: وغاصبني على العيشة معاك ليه لما أنت كارهني كدا!
عمر: هتعرفي كل حاجة في وقتها. متستعجليش على رزقك.
نعرفكم على عمر: شاب عنده ٢٧ سنة، طويل بدقن وبشرته فاتحة شوية. عيونه قد ما هي حلوة، بس تخوف اللي يبصلها نظراً لكم القسوة والغل اللي جواها. غامض لدرجة إن والدته نفسها متقدرش تعرف اللي بيدور في دماغه.
عايش في نفس العمارة مع أهله: أبوه وأمه وأخته واخوه. في الدور اللي فوقهم وأغلب حياتهم بتكون سوا في شقة أبوه وبيطلعوا على النوم أو للضرورة لما يحب يعذب في مريم شوية بعيد عن أهله.
وصلوا عند العمارة وطلعوا شقتهم. دخلوا من باب الشقة.
عمر: ادخلي اعمليلي شاي.
مريم باستحقار: قريب أوي هشيل صباعي من تحت ضرسك وهخلص من كل القرف دا.
سابته ومشيت دخلت تغير هدومها. بعد ما قلعت الطرحة والفستان ولسة ملبستش، عمر رزع باب الأوضة ودخل. اتخضت ورجعت لورا وحاولت تغطي جسمها تاني بالفستان.
داخل عمر الأوضة وماشي بخطوات بطيئة ناحيتها وهي عمالة ترجع لورا لحد ما مسكها من دراعتها الاتنين ووقفها قدامه وبص في عينيها.
عمر: لو شيلتي صباع من تحت ضرسي هيتفضل تحت ضرسي ٩ صوابع. ولو شيلتهم الـ ١٠ أنا هاكل دراعك كله. عارفة ليه؟ (بيحسس على جسمها بخباثة) عشان الجسم دا كله يخصني أنا، بتاعي أنا. فاهمة حاجة؟
مريم بقرف بعد ما بعدت ايده عن جسمها: حرام عليك بقا يااخي. ارحمني. مكانش فيديو دا اللي يخليك تذلني بالمنظر دا.
عمر: والله لو عندك إستعداد ممكن أنشر الفيديو اللي مش عاجبك دا في كل حتة وأفضح أختك وأخليها نجمة السوشيال ميديا الأولى.
مريم: بتستغل ضعفنا وحادثة كانت هتبقى السبب في موت سارة اختي؟ أنت حيوان ليه كدا!!!
ضربها بالقلم بأقوى ما عنده ومسكها من وشها. "لو اتكلمتي بالاسلوب دا تاني هخلي عيشتك لون القميص الأسود اللي أنا لابسه."
بدأت مريم تعيط. بص لها بنظرة مش مفهومة وساب وشها واداها ضهره وقال: "أنا طالع فوق، تخلصي اللي قولتلك عليه وتطلعي تشوفي أمي لو عايزة حاجة تعمليها لها."
سابها وخرج على برا. قعدت في الأرض وبدأت تعيط تاني بحرقة وقهر.
🔥 فلاش باك يوم ٢٥ / ٢ / ٢٠١٩ 🔥
عمر بيفتح الباب وداخل من باب الشقة بتورتاية. حطها على السفرة ووقف استخبى ورا الباب.
خرجت مريم من المطبخ تشوف مين اللي جه وهي ماشية. شدها من ورا الباب وقبل ما تلحق تصوت حضنها جامد وفي ودنها قال:
"كل سنة وانتي النور اللي مالي قلبي ومنور دنيتي."
اتلفتت بفرحة ولهفة وقالت له:
"انت إزاي حلو اوووووي كدا!"
حضنته جامد أوي وباسته من خده وجريت فتحت التورتاية. عليها صورتها كبيرة ومكتوب عليها اسمها. قرب منها وحضنها من ضهرها.
عمر: عيد ميلادك الأساسي هيكون بكرا لما نعزم كل الناس، والنهاردة حبيت أعملك عيد ميلاد صغير بيني وبينك عشان يبقى ذكرى لأول عيد ميلاد لحبيبتي بعد الجواز وأقدر أديكي هديتك وأشوف رد فعلك من غير ناس ولا دوشة.
مريم: أنا مش عارفة أقول إيه اقسم بالله هعيط من الفرحة.
عمر: يلا تعالي أوريكي هديتك.
*نرجع للأحداث الأصلية*
كالعادة مسحت دموعها وقامت من على الأرض وبدأت تعمل الحاجات المطلوبة منها. وهي بتشتغل الباب خبط. راحت تفتح.
سارة: لقيتك مبتسأليش قولت أجي أسأل أنا.
شافت سارة أختها قدامها خدتها بالحضن وغصب عنها عينيها دمعت بس تماسكت وقبل ما تسيب حضنها مسحت دموعها.
مريم: تعالي نقعد بقا ونتكلم براحتنا.
*بعد ما قعدوا*
مريم: جيتي في وقتك والله. كنتي وحشاني جدا ومحتاجة أشوفك.
سارة: والله أنا لقيتك مبتسأليش وبصراحة أنا كمان الفترة اللي فاتت كنت مسحولة في الجامعة عشان أول سنة بقا وبتعرف على كل حاجة. فقولت أجي أشوفك.
مريم: خير ما عملتي. استني أقوم أعمل حاجة نشربها.
سارة باستغراب وتركيز: مريم إيه الجرح اللي في رقبتك دا!!!
مريم بتعمل فلاش باك على نفس اليوم الصبح، عمر بيحاول يغتصبها وهي بتصوت وتفلفص وعشان يحاول يمسكها بالعافية شدها من رقابتها. اتعورت.
مريم بتوتر: تقريباً وأنا نايمة حاجة قرصتني فقعدت أهرش فيها كتير لحد ما اتعورت.
سارة: اممممم، تمام.
تعالي هقف معاكي في المطبخ وانتي بتعملي النيسكافيه.
*في المطبخ*
مريم: طمنيني على ماما، كويسة وبتاخد أدوية؟
سارة: كويسة، مش ناقصها حاجة غير إنها تشوفك.
مريم: حا.. حاضر. مانا أكيد هاجي طبعاً.
سارة: أكيد هاجي إيه يا مريم؟ أنت بقالك كذا شهر بتقولي نفس الجملة ومبتجيش. لولا إنك كنتي بتجيلنا كتير أول كام شهر جواز كنا قولنا عليكي ما صدقتي تخلصي.
مريم: لا والله بإذن الله هاجي قريب جدا.
سارة: مريم أنت كويسة؟
مريم: ليه بتقولي كدا.
سارة: وشك بهتان وعينيكي مغربة وشكلك زعلانة من حاجة. لو محكيتيش ليا هتحكي لمين؟
مريم بعد ما عينيها دمعت: لا لا مفيش حاجة، أكيد لو في أكيد هحكيلك انتي أول واحدة ياسارة.
*ومن جواها*
هموت وأحكيلك الكابوس اللي عايشاه يا سارة.
سارة: ماشي يا مريم هسيبك براحتك واكيد في يوم هتقولي لي مالك.
باب الشقة اتفتح. اتوترت مريم وبصت ناحية الباب. دخل عمر من الباب على المطبخ.
اتلفتت سارة بصتله: ازيك يا عمر.
عمر: ....
رواية ولكنني احببت الفصل الثاني 2 - بقلم همس حسن
سارة: ازيك يا عمر.
عمر: ....
مريم بدأت تبصله بتوتر.
عمر: أهلا أهلا! انتي هنا من امتى؟ مش تقوليلي عشان أطلع أقعد معاكو.
سارة: أنا لسه جايه اهو، يدوبك دخلت.
عمر: عاملة ايه يا سارة؟ طمنيني عليكي، وماما أخبارها ايه؟
سارة: كويسين والله الحمدلله. انت عامل ايه؟
عمر: أنا تمام الحمدلله، زي الفل. هتتغدي معانا النهارده بقا، مفيش أعذار.
سارة: لا لا، اتغدى ايه دا أنا...
عمر: قولتلك مفيش أعذار، هتقعدي وتتصلي بماما تيجي هي كمان تتغدى معانا.
سارة: والله يا عمر أنا عندي امتحان ميد ترم بكرا، وانت عارف أنا في أول سنة يعني لازم أظبط الدنيا. دا غير التكاليف اللي لازم أجهزها وكده، فهيبقى صعب إني أقعد النهارده. بس بإذن الله أجيلكوا يوم تاني.
عمر: تمام، هنستناكي بقا. المهم ماما عاملة ايه دلوقتي؟ وحساسية صدرها بقت أحسن ولا إيه النظام؟
سارة: تعبانة والله يا عمر، وكل يوم بيها عند دكتور شكل، ومريم عارفة.
بص لمريم بغيظ: وانتِ مقولتليش الكلام دا ليه يا مريم؟
مريم: !! وأنا أقولك ليه؟
افتكرت إن سارة واقفة، عدلت كلامها بسرعة: احم، مجتش سيرة يعني يا عمر.
عمر: ثواني، أنا هتصل بدكتور حلو أوي بنجيبه لأي حد يتعب من صدره عندنا في العيلة، وهوصيه عليها وأحجز أقرب معاد وأقولكوا تاخدوها وتروحوا.
سارة بفرحة: يااااريت والله يا عمر.
مسك التليفون واتصل بالدكتور.
مريم بدأت تبصله باستغراب من تصرفه مع سارة، وتصرفه مع أمها، رغم قسوة معاملته معاها.
بعد ساعة، خلصوا قاعدة مع بعض، ونزلت سارة على تحت. دخلت مريم متحفزة على عمر وهو قاعد، لقيته حاطط التليفون على ودنه بيتصل بحد.
اتسحبت ووقفت ورا الباب تسمع بيكلم مين.
عمر: الو.. بقولك إيه يا خالد، عايزك في خدمة كدا.
أخت مراتي لسه نازلة دلوقتي من عندنا رايحة بيتهم، والمسافة بعيدة، فكنت عايزك تخرج معاها توصلها لحد ما تتطمن إنها ركبت كدا، وبعدين ترن عليا تطمني.
خالد: عينيا يا حبيبي، هقوم حالا.
عمر: خلي بالك منها بالله عليك يا خالد، دي أخت مراتي وزي أختي الصغيرة بالظبط.
خالد: يا عم عيب تقول الكلام دا، هشيلهالك في عينيا لحد ما تركب والله.
عمر: تسلم يا أخويا، مردودالك.
بعد ما خلص المكالمة وهو بيقفل التليفون، لمح طرف الترنج بتاع مريم. قام اتسحب وراح لافف ماسكها من شعرها.
عمر بعصبية: انتِ واقفة بتعملي إيه هنا؟ بتتجسسي عليا؟؟
مريم بوجع: ااااه شعري يا عمر.
اتلفتت وبصتله وهو ماسك شعرها: انت كنت بتكلم مين كدا؟
عمر: كنت بكلم واحدة، كنت بخونك يا مريم، قرفت من خلقة اللي جابوووكي ومبقتش عايز أشوفك في وشي فبحاول أتغير.
مريم: ولما انت قرفت من خلقتي، سايبني على زمتك لييييييييه يا أخي؟ ماتطلقني وتريح وتستريح؟
عمر: سايبك على زمتي عشان أشوفك كل يوم بتتعذبي قدام عيني لحد ما في يوم من الأيام تبردي ناري بموتة موتة تليق بيكي.
مريم: موتي!! نفسي أفهم انت جايب كم الكره دا ليا منين؟ ولا أنا قتلتلك مين عشان تعمل فيا كدا؟
عمر: البسي حاجة عدلة وانزلي ورايا على تحت عشان تساعدي أمي في الأكل وتطفحي معانا. وزي كل يوم هبهبك.. اياااااااك حد يحس إنك مش بخير وزي الفل.
لو كلمة واحدة وقعت من بوقك وقولتي حاجة عن اللي بيحصل هنا في الشقة، هتبقي آخر كلمة تطلع من بوقك الحلو دا، مفهوم؟
مريم: .... بتبصله بقرف.
عمر بيشد شعرها أشد: مفهووووووم؟
مريم: مفهوم يا أخي، خلااااااص.
بتزقه بعيد عنها: حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا شيخ، ربنا يولع فيك بحق كل دمعة نزلت من عيني بسببك.
عمر: أنا نازل.. دقيقتين والاقيكي ورايا.
*في شقة أبو عمر*
قاعد عمر مع أبوه. الباب خبط، راح محمد أخوه يفتح الباب، شاف قدامه مريم.
وكالعادة، كملها بعينيه من فوقها لتحتها.
محمد بخباثة وهو بيبص على جسمها: أهلا أهلا، اتفضل ياقمر.
مريم: قمر!!
محمد: مرات أخويا وبدلعها، مالك زعلانة ليه؟
بصتله مريم ومن غير ماتتكلم، دخلت على جوا.
مريم: ازيك يا بابا، عامل ايه؟
أبو عمر وهو باصص في الأرض: .... ازيك يا بنتي، عاملة ايه؟
مريم: بابا، هو انت زعلان مني في حاجة؟
أبو عمر: ليه بتقولي كدا؟
مريم: عشان بقالك فترة وانت بتتعامل معايا، حاسس إنك زعلان من حاجة.
أبو عمر: ادخلي يابنتي، شوفي حماتك واخت جوزك بيعملوا إيه، واعملي معاهم عشان نقعد نتغدى.
بصتله مريم باستغراب: ...!
عمر: مش قايلك ادخلي شوفي هما بيعملوا إيه؟ ماتسمعي الكلام من أول مرة.
خرجت نجلاء أم عمر من المطبخ على الصالون.
نجلاء بفرحة: ياااه، أخيرا نزلتي! والله يابنتي الواحد ما بيحس بقيمة الشقة دي غير لما يشوفك.
ابتسمت مريم وراحت حضنت نجلاء، وغمضت عينيها من الراحة اللي حست بيها لما شافتها.
مريم: والله ياماما، أنا ببقى بخلص اللي في إيدي جري عشان أنزل أقعد معاكي.
نجلاء: عاملالك حتة كيكاية بالشوكولاتة اللي بتحبيها وشايلاهالك جوا في التلاجة، إنما إيه، هتاكلي صوابعك وراها.
مريم: حبيبتي ياماما، اقسم بالله.
نجلاء: يلا يا حبيبتي، ادخلي شوفي أختك بتعمل إيه، كانت مستنياكي.
سابتهم مريم ودخلت على المطبخ.
مريم: أنا جيت يامنوش.
منة: ياااه، والله يابنتي نفسي اتفتحت لما شوفتك.
مريم: ليه كدا بس؟
منة: من ساعة ما صحيت يابنتي، نازلين عليا طلبات طلبات طلبات.. تعببببببت. وواقفة لوحدي، نفسي حد ياخد بحسي حتى.
مريم: 😹😹 معلش ياقلبي، أنا جيت أهو خلاص.
منة: هو أنا تليفوني بيرن برا؟
مريم: استني كدا... أه، بيرن. خلاص سيبي البطاطس، هكمل أنا تحميرها واخرجي ردي على التليفون.
منة: تمام، دقيقتين بالظبط ورجعالك.
خرجت منه من المطبخ، ووقفت مريم تحمر البطاطس، وبعدين اتلفتت على الحوض لقت فيه طبقين، وقفت تغسلهم.
غسلت أول طبق وبتمد إيديها لفوق عشان تحط الطبق، حست إن فيه حاجة لمسها من ورا.
سابت الطبق من إيدها، وقع اتكسر، واتلفتت بسرعة تشوف إيه اللي وراها. بتلف وشها..
رواية ولكنني احببت الفصل الثالث 3 - بقلم همس حسن
سابت مريم الطبق من إيدها وقع اتكسر واتلفتت بسرعة تشوف إيه اللي وراها.
لقت محمد أخو عمر واقف لازق فيها، بعدته عنها بأقوى ما عندها.
مريم بخضة وهي مبرقة: انت بتعمل إيه هنا؟!!!!
محمد: إيه يا أمي مالك في إيه؟ السكر فوقيكي فكنت باجي...
كان بقية اللي في الشقة سمعوا صوت الطبق اللي وقع اتكسر وجريوا دخلوا المطبخ يشوفوا في إيه.
مريم بعصبية: لازق فيا اللزقة دي عشان تجيب السك...
نجلاء: إيه اللي حصل يا مريم في إيه اتكسر؟ حصلك حاجة؟
منة: إيه يا بنتي دا أنا لسة خارجة من المطبخ حالا.
مريم بعد ما استجمعت أعصابها: مفيش، كنت بحط الطبق اتزحلقت فوقع من إيدي اتكسر.. أنا آسفة.
نجلاء: لا يا حبيبتي فداكي، آسفة إيه ب...
قاطعها عمر وبعصبية وتكشيرة فظيعة: يعني إيه اتزحلقتي الطبق وقع من إيدك معلش!!! مش تفتحي يامريم ولا هو مال سايب؟
مريم: في إيه يا عمر ماتتكلم عدل، هو أنا عملت جريمة؟
عمر: انتي بتردي كمان يا بجاحتك ياشيخة.. وبيمد إيده عشان يضربها أبوه مسك إيده.
أبو عمر: ميصحش كدا يابني.. وانتوا في شقتكوا أعمل ما بدالك بس هنا لا عيب.
نجلاء: ولا هنا ولا تحت ولا في أي حتة ياشيخ، هي عملتلك إيه يستاهل اللي كنت هتعمله دا، انت معندكش قلب ولا رحمة.. لا وربنا ما دا عمر ابني اللي ربيته على اللين والمودة.
لسانك ميخاطبش لساني تاني لحد ما تصلح اللي عملته مع مراتك.. سابتهم وخرجت من المطبخ، خرج وراها عمر وبعده أبوه. وقف محمد يبص لمريم بخباثة وانتصار وخرج هو كمان من المطبخ واتفضل معاها منة.
مريم قعدت في الأرض وبدأت تعيط.
منة: والنبي ما تعيطي يا مريم بالله عليكي، هعيط أنا كمان.
مريم بتعيط ومش بترد.
منة: طب عشان خاطري امسحيها فيا أنا واعتبريني أنا اللي عملتها وهزقيني أنا ياستي.
مريم بعياط: لا طبعاً انتي عملتي إيه يا منة.. أنا اللي حاسة إني في المكان الغلط وكل دا مستحملاه عشان...
منة: كملي مفهمتش حاجة.
مريم: معلش يا منة أنا هقوم أطلع دلوقتي عشان تعبانة ومصدعة شوية.
"نتعرف على عيلة عمر"
عبدالله أبوه.. راجل محترم وخير بس بقاله كام شهر هو كمان مقلوب على مريم بدون سبب.
نجلاء أمه.. ودي البركة بتاعة البيت.
ست طيبة جدا ووشها منور من حنيتها وبرائتها وتقربها من ربنا وبتحب مريم مرات ابنها لدرجة كبيرة جدا، ويمكن بتحبها أكتر من عمر نفسه.
محمد أخوه.. شاب في تانية جامعة.
طويل جدا ورفيع شوية، بيميل للسهر والشرب والخروجات ومش بيركز في الدراسة نهائي. نظراته وتصرفاته مع مريم مش مريحة خالص ودا بما إنه أصلاً بني آدم مش سوي.
منة أخته.. ودي أبرأ واحدة في الدنيا.
واخدة طيبة أمها وحنانها وجمالها، غلبانة جدا والأهم من كل دا إنها بتحب مريم زي أختها بالظبط وطول السنة جواز بتدافع عن مريم في أي حاجة وتقف معاها في أي موقف حلو أو وحش.
طلعت مريم شقتها فتحت باب الشقة ودخلت الريسبشن مشيت خطوتين ووقفت قدام صورتها هي وعمر والوقت اللي اتصورت فيه الصورة دي. بدأت تفكر قد إيه حياتهم كانت حلوة زمان وكانوا بيحبوا بعض حب حقيقي وتبتسم. فجأة ملامح وشها رجعلها الحزن من تاني لما فاقت من الحلم وافتكرت الكابوس اللي عايشاه وهو إن عمر مبقاش زي زمان واتقلب من ملاك لشيطان. ووسط تفكيرها في اللي فات واللي بيحصل عادت اليوم كله في دماغها وافتكرت المكالمة اللي سمعته بيعملها بعد ما سارة نزلت.
مريم: إيه اللي يخليه يهتم إنه يتطمن على أختي إنها وصلت بيتها رغم إن أختي دي نفسها هي اللي بيهددني بيها وإنه يفضحها؟ طب ليه كلم الدكتور ووصاه على أمي واهتم إنه يساعدها تخف وتكون أحسن؟ منين بيعمل فيا كل دا ومنين بيعمل كدا مع أهلي؟
وقبل ما تلحق تفكر كان باب الشقة بيتفتح. وكالعادة أول ما سمعت صوت مفاتيحه على الباب قلبها طب وجسمها اتكهرب. لفت وشها ووقفت تستناه.
دخل، بخطوات بطيئة مشي ناحيتها. وقف قدامها وبص في عينيها.
عمر وهو بيتكلم بهدوء: بتردي عليا وبتبجحي فيا بقا مش كدا؟
وفوق كل دا بتقلبي أمي اللي عليا اللي مش بتمني في الدنيا حاجة غير رضاها وبتخليها تخاصمني.
مريم: أنا مقلبتش حد عليك، انت اللي بني آدم معندكش قلب ولا ضمير ولا إحساس. أي حد هيشوفك بتتعامل بالطريقة دي مع إنسانة لحم ودم هيقرف منك ويقطع علاقته بيك عشان صفاتك دي صفات الحيوانات مش البني آدمين.
عمر بنفس الهدوء: صفات الحيوانات ها؟
مريم: صفات الحيوانات يا عمر وعايز تمد إيدك وتضربني زي كل مرة اضربني.
عمر وهو بيفتح زراير القميص وماشي خطوات ناحيتها وهي بتبعد: لا واضربك ليه؟ مش انتي شايفة إن الحيوانات هما اللي بيضربوا ويغلطوا؟
أنا بقا هتصرف معاكي تصرف أي واحد متجوز. التصرف اللي بيخليكي تكرهي نفسك أكتر من الضرب.
مريم وهي بترجع لورا: ل.. لا لا يا عمر أبوس إيدك خلاص أنا آسفة.
بدأ يكتف إيديها لورا وهي بتحاول تقاوم، كتف إيديها بإيد وشالها من رجلها بإيد ودخل بيها على الأوضة وكالعادة زي كل يوم "اغتصبها".
*الفجر*
قامت مريم من جنبه، عيونها وارمة من العياط والميكب سايح على وشها وتعبانة جدا. بصتله وهو نايم باستحقار. مسحت دموعها واستجمعت قوتها وقامت من على السرير لبست هدومها واتسحبت بالراحة. فتحت باب الشقة وخرجت.
رواية ولكنني احببت الفصل الرابع 4 - بقلم همس حسن
قامت مريم من جنبه، عيونها وارمة من العياط والميك اب سايح على وشها وتعبانة جداً.
بصتله وهو نايم باستحقار، مسحت دموعها واستجمعت قوتها وقامت من على السرير لبست هدومها واتسحبت بالراحة.
فتحت باب الشقة وخرجت.
نزلت بسرعة وهي مش عارفة هتروح على فين.
فكرت تروح على بيت أهلها، وبعدين خافت يروح وراها ويقول كل حاجة.
ماشية مريم في شارع ضلمة وهادي هدوء الفجر، فجأة سمعت بسبسبة.
وقبل ما تلحق تتلفت وراها، كانوا شلة 3 شباب محاوطينها من كل الاتجاهات وعايزين يمسكوها.
بدأت تقاومهم وتصوت بعلو صوتها: "الحقووووووني!"
وهما بيحاولوا يزيدوا، واللي يضربها بالقلم واللي يشقطها للتاني، لحد ما فجأة واحد فيهم طلع من جيبه مخدر ورشه على وشها.
حاولت تقاوم تاني لكن لقت نفسها بتدوخ، ولسة واحد فيهم بيحاول يشيلها لقت شاب جه شده من عليها وزقها بعيد وبدأ يضرب في الـ 3 شباب.
حاولت تفتح عينيها بالعافية عشان تشوف مين اللي بيعمل كده، ملحقتش تشوف عشان كانت فقدت الوعي.
كمل الشاب ده ضرب فيهم الـ 3، ونظراً لأنهم كانوا شاربين وسكرانين، كان هو أقوى منهم.
بعد ساعة.
مريم بتفتح عينيها، افتكرت اللي كان بيحصل قبل ما تنام.
اتنطرت من مكانها ورجعت تقاوم تاني، لكن المرة دي لقت حد قاعد في وشها وبيطبطب عليها.
دعكت في عينيها جامد وفتحتها تاني، اكتشفت إنه نفس الشاب اللي كان عمر هيخبطه بالعربية قبلها بيوم، واللي هو نفس الشاب برضه اللي كان بيضرب في الشباب اللي كانوا بيهاجموا عليها.
قامت اتعدلت وبصت حواليها، لقت نفسها نايمة على سرير في مكان شبه كوخ كده.
الشاب: انتي كويسة؟
مريم: انت مين؟
الشاب بابتسامة: أنا أحمد.. حمدالله على سلامتك.
مريم: أنا فين وجيت هنا إزاي؟
أحمد: المرة الجاية ابقى خلي بالك من نفسك، الدنيا مبقتش أمان كده.
مريم: مجاوبتش على سؤالي، أنا فين وجيت هنا إزاي؟؟؟؟
أحمد: متقلقيش انتي في أمان، مكنتش عارف أوديكي فين لأنك مش معاكي بطاقة ولا أي حاجة توصلني بأهلك، وحتى التليفون اللي في جيبك عاملاه باسورد معرفتش افتحه، فقولت أوديكي مكان أمان يعني على ما تفوقي وأعرف انتي إيه حكايتك وأوصلك لأهلك.
مريم وهي بتحاول تتعدل: متشكرة جداً كتر خيرك، أنا هقوم أمشي بقى.
حط إيده على كتفها وهو بيقولها: "استني بس رايحة فين انتي تعبانة".
اتخضت وبرقت لإيده اللي حطها على كتفها، نزلها بسرعة واتعدل.
أحمد: أنا آسف مش قصدي حاجة بس انتي فعلاً تعبانة ومرشوش في وشك مخدر وغلط تقومي كده، فوقي بس شوية وأنا هوصلك بنفسي مكان ما تحبي.
مريم: أنا مبقتش عايزة أثق في حد أو أتعامل مع حد، أنا عايزة أروح وبس.
أحمد: طب هنتفق اتفاق.. هقوم أعملك كوباية لبن تفوقك كده وترجعلك الوعي كامل وبعدها ياستي امشي واعملي اللي انتي عايزاه.
مريم وهي بترجع لورا براحة: ماشي.
قام أحمد يعملها كوباية لبن.
في بيت عمر.
بدأ عمر يصحى على نور شقشقة النهار وصوت عصافير على الشباك جنبه.
بدأ يتمطع وبيصص على السرير جنبه ملقاش مريم، اتلفت الناحية التانية على الكومودينو بيبص في الساعة لقاها 6 الصبح.
عمر: راحت فين دي على الصبح كده!
قام خرج من الأوضة وبدأ يدور عليها في الشقة كلها: "مرييييييم، انتي يا زفتة الطين".
يفتح أبواب الأوض ويدور ميلقاهاش.
قعد على كرسي الانتريه وسرح، ممكن تكون راحت فين؟
مسك تليفونه.
عمر: الو، معلش ياسارة لو صحيتك في الوقت ده.
سارة: لا ياعمر ولا يهمك، في حاجة ولا إيه، مريم كويسة؟
عمر: مريم كويسة!! هي مش عندك؟
سارة: عندي إيه ياعمر الساعة 6 الصبح، انت مش لاقيها ولا إيه؟
عمر بتوتر: اممم، طيب خلاص خلاص أنا هتصرف.
سارة: استني بس طب ابقي طم...
عمر: اقفلي ياسارة دلوقتي معلش شوية وهكلمك.
قفلت سارة التليفون، أمها دخلت عليها.
أمها: إيه يابنتي بتكلمي مين على وش الصبح كده.
سارة: دا ع...، لا دي واحدة صحبتي ياماما قالت تفكرني بمعاد الكلية النهاردة.
أمها: ااه، أصل صاحية أصلي الفجر سمعت صوتك قلقت.. المهم لما تفوقي كدا ابقي اتصليلي بأختك أسلم عليها.
سارة: اشمعنا، عادي يعني ولا في حاجة.
أمها: لا مفيش قلبي واكلني عليها بقالي كام يوم كده وعايزة أكلمها.
سارة: حاضر لما أصحى هكلمهالك ياماما.
في الكوخ.
دخل أحمد على مريم وفي إيده صينية عليها كوباية لبن وساندوتشين جبنة رومي.
أحمد: تاكلي الحاجات دي بقى وهتقومي زي الحصان دلوقتي 😍.
مريم: لا لا أكل إيه متشكرة أوي أنا هشرب كوباية اللبن بالعافية وأقوم أمشي.
بتبصله بخجل: أنا مش عارفة أشكرك إزاي والله.
أحمد: تشكريني على إيه بس ده أقل واجب أقدر أعمله مع بنت في بلدي.
مريم: جميلك ده هشيلهولك على دماغي ولو في يوم جالي الفرصة هردهولك بأي تمن.
أحمد: طب افرضي جالك الفرصة تردي الجميل دلوقتي هترديه 🤔.
مريم: آه طبعاً، أمر.
أحمد: تاكلي الساندوتشين دول مع اللبن عشان لما تقومي تمشي تبقي صالبة طولك كده.
مريم بابتسامة: حاضر ياسيدي.
بدأت تاكل الساندوتش وتشرب اللبن.
أحمد: في حاجة مهمة إحنا نسيناها تقريباً.
مريم: إيه هي؟
أحمد: أنا لحد دلوقتي معرفش اسمك إيه تخيلي 😂.
مريم: ههههه، مريم.. اسمي مريم.
أحمد: الله، بحب اسمك ده أوي.
مريم: شكراً ده من ذوقك 🌼❤️.
أحمد: بصي أنا مش رغاي ولا بتدخل في خصوصياتك بس نصيحة من أخ ليكي، بلاش تنزلي الشارع في الوقت ده تاني.
الدنيا مبقتش أمان يا مريم والبنت في الزمن ده لازم تمشي وحواليها سلك شائك عشان تحافظ على نفسها.
مريم: .... أحياناً بتتجبر إنك تعمل حاجة غصب عنك أحسن ماتتكهرب انت من السلك الشائك ده، ودي مكانتش أول مرة.
أحمد: هي إيه؟
مريم: مكانتش أول مرة أتجبر إني أعمل حاجة مش بإرادتي وعشان كده كنت ماشية وأنا واثقة إني شربت من الكاس ده كتير بس اكتشفت إن لسه فيه أكتر ممكن يتشرب.
أحمد: واضح إنك شايلة كتير 💔.
مريم: طيب أنا شربت وكلت وخلصت، عايزة أطلب منك طلب بقى معلش.
أحمد: اتفضلي طبعاً.
مريم: عايزك تشوفلي أي مكان أقدر أعيش فيه انشاله أوضة بس وأول كام يوم هسددهم أول ما ألاقي أي مكان اشتغل فيه، وخد موبايلي اديه لصاحب المكان ده رهان لحد ما أشتغل ويبقي معايا فلوس أديهاله.
أحمد: إيه الكلام ده! أوضة إيه وشغل إيه يابنتي ما ترجعي لأهلك أكرم لك من كل ده، انتي شكلك بنت ناس يعني مش بتاعة بهدلة.
مريم: اعمل اللي بقولك عليه وكمل جميلك بس والنب...
جاتلها رسالة على تليفونها قطعت كلام وفتحتها.. وكانت الكارثة 💥💥.
رواية ولكنني احببت الفصل الخامس 5 - بقلم همس حسن
جاتلها رسالة على تليفونها، قطعت كلام وفتحتها.
لقيتها رسالة من عمر. فتحت المحادثة لقيته فيديو.
مريم: هو فيه حمام هنا يا أحمد؟
أحمد: آه طبعًا فيه. بعد ما تخرجي من الأوضة دي على إيدك الشمال كده.
سابته وقامت دخلت الحمام وقفلت على نفسها. فتحت الفيديو اللي عمر بعته.
سارة أختها نايمة وغايبة عن الوعي، وواحد واقف قدامها مبكسل وشه. قرب منها وكان لسه هيبدأ...
الفيديو خلص.
قفلت الفيديو بسرعة ونزلت تشوف كاتب إيه تحته.
"ودا كان دليل صغير ليكي يأكدلك إني كنت بقول أي كلام ومش معايا حاجة تخوف ولا تودي في داهية. استمري في اللي بتعمليه وخليكي مكان ما انتي، بس افتحي السوشيال ميديا واستني التريند اللي هيطلع خلال ساعة بالظبط من دلوقتي."
شافت الرسالة، ايديها اترعشت. عرقت ووشها اصفر.
فتحت باب الحمام وخرجت على برا جري.
مريم وهي بتاخد حاجتها: أنا لازم أمشي حالا.
عمر: إيه دا تمشي فين دلوقتي، لسه مخلصناش كلامنا طي...
مريم: معلش يا أحمد مستعجلة أوي بس.
وهي خارجة من باب الكوخ.
أحمد: هشوفك تاني طيب؟
مريم اتلفتت بصتله بنظرة مش مفهومة ومردتش وخرجت على برا. وأول تاكسي شافته قدامها ركبته.
***
بعد نص ساعة في بيت عمر.
تليفون عمر بيرن "سارة". مسكه ورد.
عمر: الو...
سارة: إيه يا عمر عرفت حاجة عن مريم؟
عمر: متقلقيش، ملهاش غير بيتها.
سارة: يعني إيه؟؟
عمر: يعني بصي معاكي في الساعة كدا.
تيك، توك.
تيك، توك.
تيك...
جرس الباب رن. توك.
قفل مع سارة المكالمة وقام فتح الباب.
مريم وصلت وواقفة قدام باب الشقة. فتح الباب على وسعه ودخل وقف بضهره وهو بيبتسم ابتسامة خباثة.
قفلت باب الشقة ودخلت جري عالمطبخ. سحبت سكينة ورجعت وقفت قدامه ووجهتها على قلبه.
مريم بعين كلها شر وبصوت عالي: عايز تفضح أختي؟
بتمسكني من دراعي اللي بيوجعني وناسي إني ممكن أقطع دراعي دا خالص بإني أقتلك وأخلص البشرية من شررررك.
عمر بيضحك بسخرية وصوت عالي بردو: 😂😂😂😂😂 ضحكتيني والله.
طيب يا ميرو، اتفضلي قومي بالمهمة الوطنية دي ودبي السكينة في قلبي وخلصي نفسك.
بتبصله باحتقار.
عمر: مالك! مبتدبيهاش ليه؟
قرب منها ومسك ايديها قربها أكتر من قلبه.
عمر: يلااااا اضربي مستنية إيه؟ 😳
بدأت ايديها تترعش ودموعها تنزل وهي بتبصاله ببكاء.
عمر: 😂😂😂 عرفتي تمامك بقا؟ عرفتي إنك بوق بس، يلا ياماما روحي سيبي البتاعة دي من ايدك واعمليلي فطار.
اداها ضهره وبدأ يمشي في اتجاه الانتريه. لفت وشها واتوجهت وراه وبكل قوتها عورته بالسكينة في ايده وهي بتقول: لو مقدرتش أموتك فأنا أقدر أعلم على الإيد اللي فكرتك تهددني باختي.
فاقت فجأة ونزلت عينيها على ايده. شافت الدم نازل منها. رمت السكينة من ايديها وحطت ايديها على بوقها وبدأت تعيط. لكن هو كالعادة مأبداش أي رد فعل.
رفع ايده اللي غرقانة دم وبص ع الجرح. نزل ايده تاني وبص في عينيها.
عمر: حسابك بيتقل أوي، بس الحلو إن انتي اللي هتحاسبي ع المشاريب في الآخر 😉.
سابها ودخل على جوا. قعدت في الأرض جنب السكينة وقعدت تعيط وتتشحتف مش عارفة هي إزاي قدرت تجرح بني آدم رغم خوفها الشديد من الدم والجروح والأذى بكل صوره.
***
فلاش باك يوم ٢٤ / ٣ / ٢٠١٩.
مريم واقفة في المطبخ بتعمل أكل.
لابسة ترنج حلو، تسريحة شعرها مع الروج الوردي اللي منور وشها مخليينها شبه الملاك بالظبط.
دخل عمر ببطء، حضنها من ضهرها.
مريم بخضة: يالهوي خضتني يا عمر 🤦🏼♀️.
عمر بحب: لقيت القمر اختفى من السما فقولت أشوفه دخل المطبخ يعمل إيه 😉😍.
مريم: ياه لو ترجع كل يوم من الشغل بدري كدا وتسليني وأنا واقفة بطبخ والله كل مشاكلي تتحل 😹😹❤️.
عمر: أسليكي إيه دا أنا أساعدك كمان.
مريم: تساعدني في إيه يا أخويا، هو انت بتعرف تطبخ أوي 🙄.
عمر: والله أسيبك وأخرج تاني أنا غلطان.
مريم: لااااا لا خلاص خليك 😹😹 خد قطع الخيار طيب.
عمر: تمام هاتي 😍.
خد منها الخيار والطبق ووقف يقطعه. بدأت تبصله وهو بيقطع الخيار وتبتسم. اتلفت بيبصلها هو كمان راح متعور.
مريم بخضة: يالهووووي بقا يا عمر عورت نفسك حرام عليك.
عمر: إيه يابنتي دي تعويرة صغيرة متكبربش الموضوع 😂.
مريم: صغيرة إيه بس انت عارف إن مابحبش كدا، استني هروح أجيبلك حاجة نعقم الجرح تعالي تعالي.
خدته وخرجت على الريسبشن قعدته وجابت صندوق الإسعافات وبدأت تطهرله الجرح وتتوجع أكتر منه هو شخصيًا ودا لأنها بتحبه جدًا طبعًا.
بعد ما خلصت.
مريم: بتوجعك 😟.
عمر: لا ياحبيبتي والله مش حاسس بيها أصلا.
مريم: 😔.
مسك وشها برقة: مبحبش أشوف النظرة دي، خليكي بتضحكي. ضحكتك بتنور وشك وبتنور حياتي قبله اقسم بالله ❤️❤️.
***
رجعت مريم من الفلاش باك على قطع النور في البيت كله.
قامت مريم اتنطرت أول ما النور قطع وقعدت تبص حواليها. الشقة ضلمة كحل.
مريم بخوف: عمرررر، ياعمر.. انت فين.
عمر مبيردش.
فين تليفوني، لازم ألاقيه بسرعة أشغل الكشاف ع الأقل.
بدأت تمشي تتسند ع الحاجات براحة وتدور على تليفونها ملقتهوش هو كمان.
مريم: وبعدين بقااا يعني لا عمر موجود ولا تليفوني موجود وأنا أصلا عندي فوبيا من الضلمة. ياعمررررررررر انت فين.
سمعت صوت في المطبخ خافت وجريت على باب الشقة تفتحه. لقت الباب مقفول عليها بالمفتاح من برا.
مريم: ماااله دا كمان مبيفتحش لييييه.
سندت على الحيطة وهي بتبص يمين وشمال بعيونها اللي مدمعة من الخوف.
اتحركت ناحية الشباك فتحته لقت الشارع فاضي. قعدت تنده على أهل عمر تحت محدش يرد عليها، وهي واقفة عمالة تنده سمعت صوت تاني في أوضة النوم.
اتلفتت بخوف وبدأت تمشي ناحية أوضة النوم براحة دخلت تشوف إيه الصوت دا.
رواية ولكنني احببت الفصل السادس 6 - بقلم همس حسن
أول ما دخلت من باب الأوضة، اتزحلقت.
وقعت على ضهرها بسبب مادة مدلوقة على الأرض.
صوتت بعلو صوتها وبدأت تتوجع من ضهرها.
اتعدلت وقعدت في الأرض، وكالعادة بدأت تعيط وتدعي ربنا يساعدها ويبعتلها أي حد أو حتى النور ييجي.
عدت ساعة، اتنين، تلاتة.
عدى اليوم كله وهي قاعدة في الضلمة بتعيط، تغفل لحظة وتروح في النوم وهي قاعدة، وبعدين تفتح عينها تاني مفزوعة.
مريم: طب أنا دلوقتي عطشانة أشرب إزاي.
هقوم أتحرك بالراحة لحد التلاجة أجيب مية.
قامت مشيت واحدة واحدة لحد التلاجة.
مدت إيديها تفتح باب التلاجة، حطت إيديها على إيد تانية.
صوتت واتنطرت من مكانها.
مريم: مي... مين؟ ميييييين؟
طلعت لقدام وحاولت تشوف مين اللي واقف.
لقيته هو ومحدش واقف.
من الصدمة والخوف وشدة الأعصاب اللي هي فيها بقالها ساعات، جالها ضيق تنفس وبدأ يزيد يزيد لحد ما فقدت الوعي ووقعت في الأرض.
*بعد ساعة*
الساعة ١٠ بالليل.
فتحت عينيها على ريحة برفيوم عمر بيحطها على مناخيرها عشان تفوق.
قامت اتنطرت حضنته وقعدت تعيط.
افتكرت قسوته وجباروته، بعدت تاني بسرعة.
عمر: متبقيش خفيفة كدا تروحي وتيجي مع الهوا 😉
مريم: إنت بتتريق؟
أنا كنت هموت على فكرة.
عمر: تموتي عشان مقلب صغير كدا؟ ياشيخة إنتي أكبر من كدا بردو.
مريم بصدمة: مقلب!!
عمر بسخرية: حاجة من اللي عليكي بقا.
أصل الجرح اللي في إيدي دا لوحده تمنه غالي أوي.
مريم: حسبي الله ونعم الوكيل فيك.
زقته من قدامها وقامت.
مسكها من إيدها: رايحة فين؟
مريم: ملكش دعوة بيا.
زقته تاني وفتحت باب الشقة ونزلت تجري على تحت.
عمر: مريم، مرررررريم.
طب لو خرجتي من باب العمارة إنتي حرة يا مريم.
خرجت من باب الشقة جاي يجري وراها.
وفجأة وقف.
عمر جاي من الشغل دخل البيت.
عمر بلهفة: مررررريم، إنتي فين ياحبيبتي 😍😍
بدأ يدور عليها في الشقة كلها ملقاهاش.
سمع صوت رسالة جت على تليفونه من رقم غريب، راح فتح الرسالة.
*متقلقش عليها أوي كدا مراتك بخير وزي الفل.
ولو عايز تتأكد كويسة قد إيه تعالى على الموقع دا.*
عمر باستغراب: مين دا؟
ويعرف منين إني بدور على مريم، ويعرف منين هي فين وكويسة ولا لأ أصلا.
فتح الموقع ونزل ركب العربية وراح في اتجاهه.
نزلت مريم على تحت خبطت على باب شقة أهل عمر.
فتحتلها أمه.
رمت مريم في حضنها وهي بتعيط جامد أوي.
نجلاء: إيه ياحبيبتي مالك في إيه؟
اهدي بس وصلي ع النبي كدا مالك.
مريم بعياط: ممكن أقعد عندكوا شوية معلش ياماما.
نجلاء: اقعدي طول العمر يا بنتي البيت بيتك.
ادخلي بس وبعدين عرفيني.
علي دخول عمر بيزعق: إنتي فاكرة إنك هنا هتهربي مني يعني بروح أمك!
نجلاء بنرفزة: إيه الكلام دا والأسلوب دا يا عمر!!!!
أنا علمتك تكلم بنات الناس كدا بالذات لو كانت مراتك.
عمر: أمي إنتي متعرفيش حاجة.
مريم مش بريئة زي اللي ظاهر عليها دا.
اللي قدامك دي كانت...
مريم: أيووووه كانت ااااايه بقا؟
عايزة أعرف.
عمر: كل حاجة هتتكشف قريب أوي يامريم والكل هيعرف إنتي مين وكونتيني وكسرتي قلبي إزاي.
نجلاء: إيه الكلام دا يا عمر!
شوفتني زعلانة منك من امبارح بسبب اللي عملته معاها فـ نازل تكمل بقا؟
طيب أنا هاخد مريم وأدخل جوا ولو دخلت ورانا إنت حر يا عمر.
خدتها من إيديها دخلت بيها على أوضة النوم.
نجلاء: مالك بقا ياحبيبتي عملك إيه.
مريم: المشكلة بدأت من شهور ياماما وأنا مش عارفة أتكلم.
أنا آسفة إني بقول الكلام دا بس ابنك بقا شيطان.
نجلاء: شيطان! شيطان إزاي بس.
مريم: أنا لو واحدة من الشارع مش هيعاملني كدا.
كل يوم ضرب وشتيمة وإهانة وعيشة نكد وغم كل يوم يحسسني أكتر إنه بيكرهني ومستني موتي.
كل دا كوم.
ولما توصل إنه يغتصبني مرة واتنين وعشرة ياماما دي وحشة أوي في حقي.
نجلاء: يغتصبك!!!! ياساتر يارب إيه اللي بتقوليه دا يابنتي.
مريم: عمر بقا واحد تاني غير اللي كنت أعرفه.
اتحول وبقا واحد معندوش قلب ولا رحمة ولا ضمير.
لدرجة إني طول الوقت خايفة منه ومن قاعدتي معاه.
واللي جابرني أكمل الفيديوهات اللي بيهددني بيها واللي أنا اتحرج أحكيلك عليها ياماما أصلا.
واللي هيجنني هو لييييييه بيعمل كدا؟
نفسي يفهمني طيب أنا غلطت في إيه وأنا هعتذر وأصلح غلطي.
بس غموضه دا هيجنني.
نجلاء: لا يابنتي إحنا ناس نعرف ربنا ومهما كان ميصحش يتعامل كدا معاكي لو كنتي عاملة إيه حتى.
أنا والحج هنقعد نتكلم معاه النهاردة ونعقله ونرجعه عن اللي بيعمله دا.
خليكي هنا وأنا هقوم أكلمه دلوقتي وأشوف إيه اللي يخليه يعمل كدا.
سابته وقامت دخلت على جوا ومريم قاعدة سرحانة بتفكر.
جاية تمد إيديها على تجيب كوباية الماية، لقت حد بيجيبها وبيديهالها.
بصت جنبها لقت هو محمد.
محمد بخبث: ميهونش عليا تشبي وتوجعي جسمك كدا عشان تجيبي الماية بردو.
مريم: ... متشكرة يا محمد.
وهي بتاخد منه كوباية الماية مسك إيديها بالايد التانية: الف هنا ياقمر.
زقت إيديه وسابت الكوباية وقامت وقفت.
مريم: إنت عايز مني إيه؟
محمد: أنا! هعوز منك إيه بس.
مريم: محمد إنت أخويا الصغير وأنا لحد دلوقتي مش عايزة أعملك مشاكل.
اعقل بقا عشان هي قربت تفلت مني لوحدها.
قرب منها جامد وبصلها: تفلت منك إزاي ها 😉
دخلت منة بسرعة شدته من قدامها.
منة: إيه يااخي إنت معندكش دم خااالص كدا 😡😡
محمد: ما خلااااص يااخواننا مغلطناش في البخاري يعني.
أنا هسيبهالكو مخدرة وأنزل خالص.
منة: غور في داهية كتك قرف 😒
بعد ما خرج.
منة: سمعتك وإنتي بتكلمي ماما.
بصراحة مش مصدقة إن اللي بتتكلمي عنه دا أخويا، مش قادرة أستوعب الكلام أصلا 🤦🏼♀️
مريم: ..... ربنا يهديه ويسيبني في حالي بقا.
وهما بيتكلموا لقوا سارة داخلة عليهم.
سارة: اااايه يابنتي خضيتيني عليكي وخليتيني أدخل على الناس كدا 😂
منة: ناس مييين ياسارة دي شقة اختك زيها زي اللي فوق بالظبط.
سارة: حبيبتي ربنا يخليكي ليا يارب 😍😍
كنتي فين بقا يامريم.
مريم: إنتي عرفتي منين إني مكنتش هنا!
سارة: عمر كان قالب عليكي الدنيا ولسة قايلي إنه لقاكي من شوية صغيرين.
مريم: لقاني من شوية صغيرين!! تمام.
سارة: إيه اللي حصل بقا كنتي فين.
مريم: بعدين بقا ياسارة.
سارة: لا بعدين إيه أنا عايزة أعرف دلوقت.
استني صاحبتي بعتتلي رسالة هشوفها عايزة إيه.
سارة: يادي النيلة عليا 🤦🏼♀️🤦🏼♀️
مريم: فيه إيه يابنتي.
سارة: التكليف اللي كنا بنعمله في المكتب خلص والراجل كلم صاحبتي قالها إنه بكرا إجازة ولازم نروح نجيبه دلوقتي.
مريم: خلاص روحي هاتيه.
سارة: مع إني كنت عاملة حسابي أقعد معاكي شوية والله.
يلا مرة تانية بقا.
أنا هقوم أنزل بسرعة قبل ما المكتب يقفل.
قامت سارة فتحت باب الشقة ونازلة تجري على تحت.
في الدور قبل الأخير اتكعبلت في مزهرية جنب شقة من الشقق وكانت هتقع على وشها.
جه حد وراح لاحقها بسرعة قبل ما تقع.
بترفع وشها لقيته محمد أخو عمر.
محمد: إنتي كويسة؟
اتعدلت واستجمعت نفسها.
بصتله بإعجاب: اه كويسة الحمدلله.
شكراً 😍
محمد: الشكر لله وأنا عملت إيه يعني.
سارة: انقذتني يعني كنت هتدألج ع السلم دلوقتي 😂
محمد: 😂😂 لا لا متقلقيش طول ماحنا موجودين إنتو في خير.
سارة: مفهمتش 🤔
محمد: مش لازم تفهمي 😉😂😂
يلا أنا هطلع بقا عايزة حاجة.
سارة: لا شكراً ❤️
سابها وطلع اتلفتت عليه وهو طالع وهي مبتسمة وبعدين نزلت على تحت.
*في شقة أبو عمر*
منة: يلا أنا هقوم أعملنا نيسكافيه بقا.
مريم: بقولك إيه يامنة.
عايزة منك خدمة أهم من النيسكافيه.
منة: إيه ياقلبي قولي.
مريم: أنا عايزة أنزل أشم هوا وأتمشى شوية.
منة: طيب فين المشكلة.
مريم: المشكلة إن أخوكي مبيخرجنيش من باب الشقة بسهولة.
لازم مشوار يخص الجامعة يا أما حياة أو موت.
خصوصاً لو الوقت متأخر زي دلوقتي.
منة: ممممم هو فعلاً متأخر شوية 🤔
طيب بصي قومي البسي أي حاجة من هدومي وأنا هدخل على جوا ألهيهم كدا في أي حوار على ما تنزلي إنتي بسرعة.
اشطة.
مريم: مش عارفة أشكرك إزاي يامنة والله ❤️
منة: حبيبتي 😍 يلا قومي.
عملوا زي ما قالوا ونزلت مريم على تحت.
بدأت تتمشى في الشارع بدون أي هدف تفكر في اللي بيحصلها.
لحد ما فجأة بصت جنبها لقت رجليها جابتها للكورنيش.
بصت للمية وقفت سرحت شوية.
وبدون أي مقدمات رمت الشنطة من إيدها في الأرض وطلعت على سور الكورنيش.
الناس شافوها ولسة هيزعقوا ويصوتوا عشان تنزل وهي باصة للمية وسرحانة.
فجأة.
رواية ولكنني احببت الفصل السابع 7 - بقلم همس حسن
داخل عمر مكان كبير أوي، واسع ومهجور. بعلو صوته:
"مريييييييييييييم، يا مريم انتي فيييين؟"
ويدور يمين وشمال.
"يا حبيبتي أنا جيت خلاص ومن هنا وهتكوني في أمان ومحدش هيقدر يأذيكي."
وفي وسط تدويره فتح باب جانبي ودخل.
شاف تليفون محطوط ومفتوح على الواتس أب.
مسك التليفون وشاف آخر رسالة مبعوتة:
"أنا جبت سارة ووصلت على المكان اللي اتفقنا عليه، ادخل ومتنساش تفتح الكاميرا.. أنا عايزة الفيديو دا يفضل قدام عينيها عشان لو حبت تغدر بينا بعد اللي ممكن تكون شافته متعرفش."
عمر: إيه الرسالة دي؟ ودا تليفون مين أصلًا؟ ومين سارة؟ طب إيه دخل كل دا بمريم مراتي؟
مسك التليفون تاني: أنا هاخد الرقم دا على تليفوني وأتصل بيه أشوف إيه الحكاية.
دخل عمر على الرقم اللي باعت الرسالة، وكانت المفاجأة... إن الرقم دا رقم مريم مراته.
بدأ يجيب عرق من كل حتة، عينه مبرقة ووشه محمر وحواجبه مرفوعة. رمى التليفون من إيده ودخل على جوه أكتر.
لسه بيبص بطرف عينه شاف سارة نايمة على السرير غايبة عن الوعي وشخص بيغتصبها.
برق أكتر وعينه احمرت وجري على الأوضة بسرعة عشان ينقذها. حد جه من وراه ضربه على دماغه ضربة قوية جدًا.
وقع في الأرض فقد الوعي.
*بعد ساعة*
بدأ عمر يفوق. قام براحة وقف وحط إيده على دماغه وهو بيتوجع ومغمض عينه. فجأة افتكر آخر حاجة حصلت قبل ما يتضرب. فتح عينه بسرعة وطلع لقدام تاني عشان يدخل الأوضة ينقذ سارة من إيد الكلب اللي بيغتصبها.
وكانت المفاجأة الأكبر إن المشهد كله اتغير.
مريم منهارة عياط وبتمسح الدم اللي مبهدل سارة اللي مازالت نايمة وفاقدة الوعي. المناديل تتبهدل وتطلع غيرها وتمسح في جسم سارة كله. خلصت وبدأت تلبسها هدومها وطرحتها وكل حاجة كأنها محصلهاش أي حاجة خالص.
رجع عمر خطوات لورا وهو مصدوم صدمة عمره. عينه حمرا، عروقه كلها نافرة، وشه جايب ألوان الطيف. في دماغه فلاشات لكل حاجة حصلت.
الرسالة اللي جتله.
الموقع اللي راح لقى مريم موجودة فيه فعلًا.
الرسالة اللي شافها مبعوتة من تليفون مريم.
منظر سارة وهي في الحالة دي.
وآخر فلاش جه في دماغه قبلها بأيام لما مريم سابته على الأكل وقامت ترد على التليفون في أوضتها وكان شكلها غريب.
وسط دا كله جاتله رسالة تاني على تليفونه من نفس الرقم اللي كلمه قبل ما ييجي.
"معلش أنا عارف إن الصدمة صعبة أوي عليك، بس الغدر دا سنة الحياة بردو يا عمور.. ربنا يعوض عليك."
"بس أنا عشان جدع هساعدك تجيب حقك بسهولة."
"فيديو."
"خد يا برنس الفيديو دا عليه فضيحة سارة أختها واللي بتمثل قدام الدنيا كلها إنها بتحبها، طبعًا لما تهددها بالفيديو دا هتعمل أي حاجة عشان تنقذ أختها ودا مش أصل منها. دا بس عشان هي حاسة بالذنب إنها ضحت بأختها في سبيل إنها متتفضحش."
عمر برق أكتر لما شاف الرسالة ودخل بسرعة يتصل بالرقم عشان يشوف دا مين، لكن الخط اتقفل ومازال مقفول.
بدون أي مقدمات رمت مريم الشنطة من إيدها في الأرض وطلعت على سور الكورنيش. الناس شافوها ولسه هيزعقوا ويصوتوا عشان تنزل وهي باصة للمية وسرحانة. فجأة
جه شاب من ورا شدها بكل قوته نزلها على تحت. نزلت في حضنه بالظبط، نزلت مغمضة عينيها وبتتشاهد. ولما لقت الصوت هدي فتحت عينيها لقت وشها في وش اللي أنقذها واللي هو أحمد.
بصتله حوالي دقيقة وهي مصدومة وهو عرقان ووشه أصفر من خوفه عليها من إنها تموت بالطريقة دي. بصوا حواليهم وبدأوا يفوقوا من الموقف فبعدوا عن بعض.
أحمد: المرة اللي فاتت كنتي هتقعي في مصيبة غصب عنك ولحقتك وقولنا الحمد لله عدت على خير. النهاردة بقا كان بمزاجك يا مريم.
مريم: ليه أنقذتني؟
أحمد: عايزة تموتي كافرة؟
مريم: ربنا غفور رحيم وعارف أنا تعبت قد إيه في حياتي، وعارف أكتر إن أنسب حل لكل مشاكلي دلوقتي الموت.
أحمد: معنى كدا كلنا نروح ننتحر بقا ونتوكل على الله؟
مريم: أحمد انت متعرفش أنا عايشة في إيه عشان تحكم عليا.
سابته وبتلف عشان تمشي. شدها من إيديها رجعها تاني وقالها: القدر وقعنا في بعض 3 مرات على التوالي، والمرة دي مش هتمشي إلا ما تعرفيني كل حاجة.
*بعد نص ساعة في كافيه*
مريم قاعدة عيونها حمرا من العياط اللي كاتماه.
مريم: أنا مش عارفة أشكرك كالعادة ولا أعاتبك إنك أنقذتني ولا إيه.
أحمد: ها، يلا سامعاك.. احكي بقا.
مريم: أحمد معلش أنا مش عايزة أتكلم خالص، دا غير إني مبحبش أحكي خصوصياتي لحد غريب بصراحة وأوجع دماغه.
أحمد: أولًا أنا مش حد غريب. ثانيًا بقا ودا الأهم.. اللي يوصلك إنك تحاولي تنتحري على طريق عام دا ميبقاش خصوصيات ومدام ربنا نجاكي يبقي تحكيلي.
مريم: ممممممماشي، هحكيلك.
*في بيت عمر*
نجلاء: ها يا عمر، بقالنا ساعة بنتكلم أنا وأبوك وانت مبتديش أي رد فعل ولا حتى بتبرر أفعالك تجاه مراتك؟
أبو عمر: أنا متكلمتش في حاجة تخص مريم يا نجلاء أنا كنت بصححله معلوماته ناحية الجواز مش أكتر، لكن علاقته بمراته هو أدرى بيها.
عمر: بصي يا أمي.. أنا عارف إنك زعلانة مني ومصدومة في ابنك اللي كنتي فاكرة أطيب وأغلب واحد في الدنيا واكتشفتي غير كدا، بس صدقيني يا أمي انتي لو كنتي مكاني كنتي عملتي أكتر من كدا بكتير.
نجلاء: ليه يا ابني؟ ليييه؟
مريم بنت حلال، بني آدمة جدعة وبنت ناس ومخلصة وتستاهل كل خير ليه بتقول عليها كدا؟
عمر: عشان...
*حط إيده على وشه*
ماما معلش أنا مش عايز أتكلم في الموضوع دا خالص، أنا عارف أنا بعمل إيه وبمشي حياتي إزاي بالله عليكي ما تضغطي عليا بزعلك من حاجات أنا مش هقدر أحلقها.
أنا هقوم آخدها وأنزل بقا.
دخل على أوضة النوم مكان ماشافها داخلة. منة قاعدة لوحدها ومتوترة.
عمر: فين مريم يا منة؟
منة: مريم ا....، مريم نزلت تجيب حاجة بس من الشقة تحت.
عمر بشك: نزلت تجيب حاجة من الشقة!
طب أنا هنزل أشوفها.
منة: لاااا لا تنزل إيه استنى بس أنا كنت عايزآك في حاجة كدا في اللاب توب بتاعي.
عمر: أوعي يامنة متمسكينيش كدا، هنزل أشوفها بتعمل إيه وأطلعلك تاني حاضر.
منة بزعيق: ماتستنننننننى بقا يا عمر في إيه.
عمر: منة قوليلي الحقيقة، مريم فين؟
منة وهي باصة في الأرض: مريم نزلت يا عمر..
عمر: نعم!!!
رواية ولكنني احببت الفصل الثامن 8 - بقلم همس حسن
حاول عمر يتصل بنفس الرقم كتير. مازال مقفول.
وهو واقف سمع صوت حركة كدا. استخبى جنب الحيطة وبص. مريم شبه شايلة سارة أختها وبتحاول تجرها لبرا وعينيها كلها دموع. خرجت بيها على برا خالص.
فضل عمر ماشي وراهم براحة وهو بيتسحب عشان يشوفها هتعمل ايه. سندتها علي الأرض ووقفت تاكسي. السواق نزل شال معاها سارة حطها في العربية. ركبت مريم جنبها وقالت للسواق: "روح بينا على اقرب مستشفي بسرررررعة".
منة وهي باصة في الأرض: مريم نزلت يا عمر.
عمر: نعم!!!
منة: والله كانت قاعدة مخنوقة وعمالة تعيط ونفسها تنزل تشم هوا. شوية صغيرين وهتلاقيها جاية والله العظيم.
عمر: وانتي كنتي عارفة كمان انها هتنزل من غير ما تقولي؟ حسابك معايا بعدين يا منة.
أما بالنسبة للأخت اللي خرجت لوحدها دي انا عارف ازاي هرجعها تاني زي الكلبة.
في الكافيه.
مريم: بس ياسيدي. شوفت انا عايشة في ايه بقا.
أحمد بزهول: انا مش مصدق اللي انتي بتحكيه!
واحدة زيك يتعمل معاها كدا ليه أصلا. بس الغريب هو ليه يعمل معاكي كدا من غير أي سبب يعني؟ مجنون.
مريم: معرفش والله يا احمد. انا اللي أعرفه انه اتبدل وبقا واحد تاني انا معرفوش ومش عايزة أعرفه ولا أعيش معاه تاني. حتى نفسي يقولي انا عملت ايه.
أحمد: طب انتي ايه اللي جابرك تستحملي كل دا؟
مريم: مهددني بحاجات يااحمد.
أحمد: مهددك!!!! ازاي يعني؟
مريم: حوارات كدا تبع أختي انا مش عارفة وصلها ازاي وانا مش عايزة الحاجات دي توصلها هي نفسها عشان إحساسها ميتجرحش. بس مش هقدر أتكلم اكتر من كدا.
أحمد: امممم. طب قومي تعالي معايا.
مريم: اجي معاك على فين؟
احمد: هشوفلك اي حتة أمان تقعدي فيها لحد ما نعرف نرفع عليه قضية ونجيبلك حقك منه وناخد الحاجات اللي معاه دي.
مريم: لا لا لا يااحمد بالله عليك انا مقدرش اخاطر بحاجة ممكن تضيع مستقبل أختي. انا هرجعله واستحمل العيشة الهباب دي وخلاص.
أحمد: خليكي واثقة فيا اكتر من كدا.
حط ايده علي ايديها: يلا قومي معايا.
بيبصوا جنبهم فجأة لقوا عمر داخل من باب الكافيه.
عمر: قبل ما تروحي مع شاب غريب نسيتي تقفلي خاصية التتبع اللي جوزك عاملها في تليفونك يا حبيبتي.
اتسمرت مريم مكانها وبرقت. عرقت ووشها جاب ألوان.
مريم: عمر انت فاهم غلط صدقني.
عمر: عمر هيكفرلك سيئاتك النهاردة اصبري عليا بس.
بدأ أحمد يبص يمين وشمال ويفكر في تصرف سريع. وأول حاجة عينه جات عليها كوباية ماية. مسكها و بسرعة فظيعة رشها في وشه. وقبل ما عمر يلحق يمسح الماية من علي وشه كان أحمد شد مريم من ايديها وخرجوا يجروا من الكافيه.
اول ماعمر مسح الماية من علي عينه وفاق خرج يجري وراهم وهو بيزعق بعلو صوته.
أحمد واخد مريم وبيجروا بأقصى سرعة عندهم وفي نفس الوقت بيدوروا علي مكان يستخبوا فيه. وهما بيجروا مريم وقفت مرة واحدة وصوتت.
وقف احمد وبص على رجلها بسرعة لقى قطعة ازاز دخلت فيها. وطى خرج الازازة من رجلها وقطع القميص اللي هو لابسه خد منه حتة قماش ربط بيها رجل مريم عشان توقف دم. بصتله بنظرة شكر وتقدير للموقف دا. وبدأوا يكملوا جري وعمر مستمر بيجري وراهم. لحد ما وصلوا مكان متداري.
أحمد: اعتقد هنا اامن مكان ممكن نستخبى فيه وعمر ميلاقيناش.
مريم وهي بتنهج: انا مش عارفة غلط ولا صح اللي بنعمله د... دا. بس اللي متأكدة منه إن عمر لو مسكني دلوقتي مش هيرحمني.
أحمد بنظرة حنية: متقلقيش. انا معاكي وجنبك ومش هسيبه يقرب منك.
مريم: مكانش نفسي أوصل لهنا خالص. ليه بس كدا ياعمر. ليه وصلتنا للمرحلة دي.
عدى الليل كله وهما قاعدين في المكان دا مستخبيين لحد ما النهار بدأ يشقشق والدنيا تنور.
أحمد: انتي وشك بقا أصفر اوي. انا هقوم اجيبلك اي عصير تشربيه كدا كدا هو عمره ما هيلاقينا هنا.
خرج احمد يجيبلها العصير وهي قعدت.
فلاش باك يوم ١ / ٤ / ٢٠١٩.
مريم وعمر قاعدين في البلكونة بيشربوا نيسكافيه.
مريم بصت لعمر: مقولتليش بقا ياحبيبي. ايه اللي عجبك فيا وخلاك اصريت إننا نتجوز وبالسرعة دي.
ساب كوباية النسكافيه. لف ايده علي وسطها بحب وحنية وسند دقنه دماغها وقالها.
عمر: تخيلي إن في البداية مفيش حاجة معينة عجبتني فيكي.
مريم: يعني ايه.
عمر: أول مرة شوفتك فيها وبصت في عيونك اتسحرت. حاجة جوايا اتشدت ليكي بطريقة غبية وحاجة تانية قالتلي البنت دي بتاعتك و مينفعش تكون غير ليك. حاولت امنع إحساسي مرة واتنين لكنه كان بيزيد كل مرة بشوفك فيها.
وبعد ما ارتبطنا بجد بدأت مع الوقت اكتشفت ان اختياري كان صح ١٠٠٪ عشان انتي فيكي كل حاجة اي حد يتمناها.
الجمال موجود. أخلاق موجودة. براءة وطيبة موجودين. خفة دم وروح واضحين لأي حد يتعامل معاكي مرة واحدة. وفوق كل دا كنت كل مرة ابص في عينيكي بشوف حبك ليا اللي مفيش أوضح منه ودي كانت حاجة بتشدني ليكي اكتر.
مع الوقت بقيت بعشقك وبعشق كل تفاصيلك. بعشق الهوا اللي بتنفسه وانا قاعدة معاكي لمجرد ان انتي كمان بتتنفسيه. بعشق ضحكتك وصوتك ونفسك وكلامك.
بشوفك في كل مكان حتي لو بيني وبينك مسافات طووووويلة.
بشوفك في اي حد بكلمه لدرجة إني بقيت نفسي كل الناس تبقى زيك.
واليوم اللي بقيتي فيه بتاعتي بجد وملكي قدام كل الناس وقبليهم ربنا دا كان بالنسبالي أعظم وأكبر إنتصار انا ممكن أعمله في حياتي.
باس دماغها وايديها: ومازلتي أحلى حاجة في حياتي يا روح قلبي.
لفت دماغها وحضنته وهي عيونها مدمعة من الفرحة.
رجعت مريم من الفلاش باك وهي مبتسمة وعيونها مدمعة بنفس الشكل من تأثير استرجاعها للحظة الحلوة اللي عاشتها معاه.
فجأة افتكرت إنه لحد دلوقتي بيدور عليها ولو لقاها هتبقى كارثة. ملامح وشها كلها اتحولت تاني من الفرحة والضحكة للخوف والرهبة.
مريم: هو أحمد اتأخر أوي ليه كدا. كل دا بيجيب العصير!
عمر وهو داخل بهدوء: خايفة اوي عليه؟
مريم بصدمة: عمر.
عمر: اه ياحبيبتي عمر.
حلوة المفاجأة مش كدا؟
مريم وهي متوترة وبترجع لورا: عمر اسمعني بس انا هفهمك.
عمر وهو بيتقدم خطوات بطيئة ناحيتها: تفهميني ايه؟
متجوزة وهربانة مع راجل غريب يابنت الأصول! لا وكمان خايفة عليه وزعلانة إنه اتأخر عليكي. بس انا مش مستغرب.
واحدة زيك أتوقع منها اااااي حاجة في الدنيا خصوصاً بعد اللي عملتيه فيا.
مريم: عملت في أحمد ايه يا عمر؟
عمر: مش عايزك تخافي عليه هو زمانه في مكان احسن دلوقتي. أما بالنسبالك بقا عايزك تعرفي ان من اللحظة دي هتعدي الأيام على موتك.
مريم: عمر اعقل والنبي انا...
قاطعها وراح مطلع بلاستر من جيبه. كتفها ولزقه على بوقها وشالها وخرج على برا.
على بُعد ١٠ متر من الاوضة اللي خرج منها عمر شايل مريم.
أحمد مرمي على الأرض وسايح في دمه.
رواية ولكنني احببت الفصل التاسع 9 - بقلم همس حسن
على بُعد ١٠ متر من الأوضة اللي خرج منها عمر شايل مريم، أحمد مرمي على الأرض وسايح في دمه.
بعد ربع ساعة.
راجل معدي جنب أحمد شافه.
الراجل بخضة: لا إله إلا الله، ياحول الله يارب، إيه اللي عمل فيك كدا ياابني.
راحله بسرعة وحاول يفوقه، مفاقش. اتصل بناس وخدوه جريوا بيه على المستشفى بسرعة وهو فاقد الوعي وجنبه عمال ينزف دم متواصل.
في بيت عمر.
عمر شايل مريم طالع بيها على السلم وساكت تماماً، وهي عمالة ترفص عشان تفلت منه وتحاول تفك اللزقة اللي على بوقها، مش عارفة.
وصل الشقة، دخل وقفل الباب بطرف رجله ودخل على أوضة النوم. رماها على السرير وفكّلها اللزقة اللي على بوقها.
وطى وبص في عينيها قبل ما تلحق تتكلم كلمة.
عمر: بقصدك أو مش بقصدك، فانتي غلطتي غلطة كبيرة أوي. فاكرة يوم ما قولتلك انتي بتاعتي أنا وملكي أنا ومحدش ليه الحق يقرب منك أو حتى يأذيكي غيري؟ طبعاً نسيتي، بس أديني بفكرك. وبناءً على نسيانك دا، هتتعاقبي عقاب لا تحسدي عليه.
مريم بخوف وقهرة: عقاب إيه يا عمر؟
عمر: بمنتهى الهدوء ومن غير زعّيق ولا صوت عالي مني ليكي زي كل مرة. بصي حواليكي كدا، شايفة الأوضة دي؟ حاولي تتأقلمي معاها بقا عشان حياتك كلها هتكون هنا بعد كدا.
مريم: إيه؟!!
عمر: زي ما سمعتي كدا، السرير دا هيكون مقرك، البوفيه اللي جنبك دا هيتحطلك عليه الأكل، عندك حمامك في أوضتك ادخلي وقت ما تحبي. دولابك فيه هدومك، قدامك شاشة وريسيفر اتفرجي على اللي تحبيه. كل اللي هتعمليه إنك تاكلي وتنامي وتقومي بواجبك الشرعي الزوجي. اتفقنا؟
مريم بصدمة: انت أكيد بتهزر صح؟ انت مستحيل تعمل فيا كدا.
عمر بابتسامة سخرية: زي ما عمرك كنتي تتوقعي مني إني أحبسك في أوضة لوحدك لحد ما تموتي. كنت عمري ما أتوقع منك الخيانة مرة واتنين وتلاتة.
مريم: مرة واتنين وتلاتة!! عمر حرام علييييك، أنا عمري ما خونتك ولا حتى فكرت في دا مجرد تفكير. أنا مستاهلش منك كل دا.
قامت وقفت ومسكت وشه.
مريم: عمر أنا مريم حبيبتك ياعمر، انت إزاي نسيتني! إزاي نسيت اللي كان بيننا، إزاي نسيت الوعود والعهود والذكريات. إزااااي بقيت شيطان بالطريقة دي، ببص في عيني ياعمر، أنا مريم متغيرتش.
شال إيديها من على وشه واتك عليها وهو بيضحك بسخرية.
عمر: لو بقيت شيطان، فانتي اللي علمتيني الشيطنة. لما كنت فاكرك مريم حبيبتي زي ما بتقولي دلوقتي واكتشفت إنك بني آدمة وس... متستاهليش إن الواحد يبص في وشك حتى. بس مازلت ببص في وشك عشان أنا لو عندي قميص، هفضل ألبس فيه لحد ما يقرح ويتقطع ويبوظ خاااالص. انشالله أستخدمه كحتة مطبخ بس مسيبوش لحد غيري يستخدمه من بعدي. فهمتي حاجة؟
مريم: لا مفهمتش حاجة. ودلوقتي هتفهمني انت ليه بتعمل كل دا وليه كل مرة بتهون عليا بالطريقة الشنيعة دي.
عمر: زعلانة إنك بتهوني عليا! وأنا مهونتش عليكي لما خونتيني؟ طب أختك مهانتش عليكي لما دمرتي مستقبلها؟ لما سلمتيها تسليم أهالي للحيوان اللي اغتصبها؟
مريم: ااااااايه؟!! لا ثواني ثواني معلش عشان أنا مش فاهمة حاجة. تقصد إيه بالكلام دا؟
عمر: قصدي أنتِ فاهماه كويس ومتتظيعيش عليا عشان أنا عارف أولك من آخرك. يلا عايزك تتأقلمي مع حياتك الجديدة بقا والأوضة اللي مش هتخرجي منها تاني.
مد إيده خد تليفونها وخرج على برا. قفل عليها الباب بالمفتاح والترباس اللي ركبه قبل ما يمشي.
مسك تليفونها وفتح الواتس بعت لسارة من عندها رسالة كأنها هي.
"سارة بقولك إيه.. أنا مسافرة إسكندرية كام يوم كدا أنا وعمر سفرية تبع شغله، بس متكلميش حد من أهله عشان هما ميعرفوش التفاصيل وهو عايز يقولهم بنفسه. قولت أقولك عشان تليفوني احتمال يفصل شبكة ومعرفش أكلمك."
بعتلها الرسالة وقفل التليفون وشال منه الخطوط، حطها في جيبه وسابه وخرج. قعد على الانتريه في الريسبشن.
في المستشفى.
أحمد في أوضة العمليات والراجل اللي نقله على المستشفى مستني برا.
خرج الدكتور.
الدكتور: واضح إنه مضروب طعنة جامدة في جنبه بآلة حادة، بس الحمدلله لحقناه ووقفنا النزيف وخيطنا الجرح. انت أبوه؟
الراجل: لا يا دكتور مش أبوه ولا حتى قريبه، أنا واحد عادي كنت ماشي في الشارع لقيته مرمي سايح في دمه جبته على هنا. ولا أعرفله أهل ولا صفة ولا حتى معاه بطاقة مكتوب فيها هو مين. أدينا مستنيين لما يفوق ويعرفنا أي حاجة.
في بيت عمر.
مريم قاعدة في الأرض على باب الأوضة عمالة تعيط جامد أوي بصوت وتفتكر كل اللي حصلها الفترة اللي فاتت. وفي هوجة تفكير، افتكرت أحمد اللي اختفى واللي متعرفش هو فين لحد دلوقتي. قامت وقعدت تخبط على الباب بكل قوتها.
مريم بعياط: عمر أنا عارفة إنك لسه هنا، أبوس إيدك يا عمر افتح ومتعملش فيا كدا، أنا مستاهلش منك كل دا، افتح وأنا هعملك كل اللي انت عايزه، طيب. طب يا أخويا ع الأقل عرفني عملت إيه في الراجل اللي ساعدني ووقف جنبي، طمني بس إنك مأذيتهوش بسببي. بلاش، عرفني معنى كلامك اللي قولته من شوية.
تخبط أجمد. يا عمر كفاية كدا بقا حرام عليك، أنا لو حصلي حاجة دلوقتي هيبقى بسببك انت.
بدأ عمر عينه تحمر وملامح وشه تتغير والحزن يبان عليه أكتر من القسوة، لكن ياترى ليه زعلان على عياط واحدة هو كارهها وطول الوقت بيفكر إزاي يعذبها وينتقم منها؟
قعدت تخبط على الباب زيادة وصوت عياطها اللي ممزوج بكلامها اللي مش مفهوم يعلى وهو عروقه تنفر زيادة وعينه تحمر وتدمع.
وفجأة عمل فلاش باك لنفس اليوم الصبح.
قعد عمر يجري وراهم وهما يجروا منه لحد ما دخلوا مكان استخبوا فيه وفاكرين إنه مش شايفهم، لكن في الحقيقة هو واقف ورا شجرة شايف كل حاجة. فضل واقف ومنتظر لحد ما شاف أحمد خارج من الأوضة.
اتقدم ناحيته ووقف قدامه.
عمر: دي الأصول ياراجل يا ابن الأصول؟ بتخطف واحدة ست من جوزها؟
أحمد باحتقار: لما جوزها يبقى واحد زيك يبقى حلال فيه أي حاجة. يا أخي حرام عليك بقا بنات الناس مش لعبة في إيدك.
عمر: يعني بعد كل دا بتقاوح ومش هتجيبها لبر صح كدا؟
أحمد: آه صح، ولو آخر يوم في عمري مش هسيبها لك يا عمر، وأعلى ما في خيلك اركبه.
بص عمر حواليه، شاف آلة قطع شجر صغيرة محطوطة جنب الشجرة. مسكها وبدون أي مقدمات غز أحمد بيها في جنبه.
أحمد أخد الضربة، ساح في دمه ووقع في الأرض فقد الوعي. دخل عمر ياخد مراته.
رجع عمر من الفلاش باك.
استجمع أعصابه وقوته وقام وقف. الباب خبط. ملامح وشه كلها اتغيرت ومشي بخطوات بطيئة ناحية الباب عشان يفتح.
فتح عمر الباب لقى نجلاء أمه.
اتوتر وبص جوا الشقة وبعدين.
عمر بتوتر: اتفضل... اتفضلي ياماما.
نجلاء بعد ما دخلت على الريسبشن: وصلت لحاجة تخص مريم؟
عمر: ....
نجلاء: عمررر أنا بكلمك.
عمر: اه اه وصلت.. كانت ماشية بتشم هوا كدا عالكورنيش، فأنا جبتها وجيت.
نجلاء: طيب وسع بقا أدخل أسلم عليها.
عمر: لااااا لا اصلها رجعت تعبانة وكدا عشان الجو كان سقعة وعضمها وجعها تقريباً، فدخلت تنام شوية.
نجلاء: امممم، طيب لما تصحى خليها تنزلي أشوفها أو أرن عليا أطلعلها أنا.
سابته وجاية تخرج من الأوضة، وقف قدامها بسرعة.
عمر: انتي هتفضلي زعلانة مني كدا كتير يا أمي؟
نجلاء: عايز إيه ياعمر؟
عمر: عايزك تسامحيني بقا ونتصالح وكلميني عادي عشان أنا مش عارف أقعد كدا والله.
نجلاء: لما تصالح مراتك الأول وتتعلم تراعي ربنا فيها، هبقى أنا أكلمك عدل. وسع بقا عشان عايزة أنزل لأبوك أجهزله الأكل.
مشيت من جنبه فتحت الباب ونزلت.
بعد كام ساعة في أوضة النوم.
مريم قاعدة في الأرض جنب الباب وساندة دماغها على الحيطة ورايحة في النوم.
بتحلم إنها ماشية في مكان واسع أوي وبعيييييد، واقف أحمد بيعيط ووشه زعلان جداً وبينده عليها بعلو صوته. بتحاول مريم تتقدم برجليها وتروحله لكن رجليها الاتنين مربوطين.
بدأ يبعد يبعد يبعد ودخان أبيض يغيم عليه لحد ما اختفى خالص.
فتحت عينها مفزوعة على صويتها وهي بتقول "احممممممممد".
أول ما فتحت عينيها شافت عمر في وشها، برقت زيادة وقامت اتنطرت.
عمر بعصبية ووشه أحمر: حتى وانتي نايمة بتحلمي بيه!!
رواية ولكنني احببت الفصل العاشر 10 - بقلم همس حسن
عمر بعصبية ووشه أحمر: حتى وانتي نايمة بتحلمي بيه!
مسك إيديها جامد: أنا دلوقتي اتأكدت زيادة إن اللي بعمله فيكي دا حلال.
قام وقف وشاور على البوفيه: كنت داخل عشان أجيبلك الأكل دا ومعاه الملازم.
مريم: ملازم إيه!
عمر بيضحك بسخرية: كمان نسيتي إن آخر امتحان ليكي بكرة.
مريم: سهلة، هروح الامتحان إزاي وأنت حابسني هنا في الأوضة؟
عمر: غياب من امتحانات مش هتغيبي، ودا مش عشان سواد عيونك، دا عشان أنا يوم ما اتجوزتك خدت عهد على نفسي قدام ربنا إنك هتكملي تعليمك لآخر يوم.
اللي هيحصل بقا كالآتي:
هاخدك بكرة أوديكي الجامعة وأستناكي برا لحد ما تخلصي امتحان وتخرجيلي وتيجي تقعدي زي ما كنتي قاعدة.
مريم: وأنت إيه اللي مخليك واثق كدا إني مش ههرب؟
عمر: اللي مخليني واثق إنك مش هتهربي عشان انتي عارفة إني مجنون، وحركة كدا ولا حركة كدا أختك هتطلع تريند بقا زي ما اتفقنا. وعشان كدا أنا عارف إنك هتخلصي الامتحان زي الشاطرة وتخرجيلي زي الشاطرة بردو.
مريم باحتقار: حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا شيخ.
عمر: طيب... أسيبك تحسبني بقا براحتك وهخرج أنا عشان عندي ماتش لازم ألحقه.
وهو خارج من باب الأوضة رجع تاني: نسيت أقولك صحيح، عليا الحرام من ديني لو دخلت النهاردة تاني على غفلة وملقتكيش ماسكة الملازم بتصمي فيها ولقيتك ملهية في أي حاجة تانية هعرف إزاي ألهيكي أنا بطريقتي وأخليكي تنسي إن عندك امتحان أصلا، وإنتي عارفة كويس أنا أقصد إيه، فاقصري الشر أحسن يابنت الناس وشوفي مصلحتك.
خرج وقفل الباب بالمفتاح تاني.
قعدت على السرير وبصت للباب بنظرة قهر وكسرة.
***
مريم بتجهز الأكل على سفرة، على خروج عمر من الحمام والفوطة على كتفه علقها وراح على السفرة مسك إيد مريم باسها: "تسلم إيدك يا روح قلبي".
مريم: الله يسلمك يا حبيبي.
ها احكيلي بقا عملت إيه في الشغل النهاردة.
عمر: مفيش جديد والله، هو يوم زي كل يوم.. بس ماعلينا من الشغل والحوارات دي، أنا ببقى نفسي أدخل البيت أنسى كلللل اللي حصل برا وأعمل ريفريش لدماغي وأنا قاعد مع القمر دا.
مريم: يالهوي بقا. أنت على طول بكاش كدا.
تليفون مريم رن.
عمر: ردي يا حبيبتي على التليفون.
مريم بتوتر: احم، لا لا دي مكالمة مش مهمة تلاقيه أي حد، مش وقته يعني إحنا بناكل.
عمر باستغراب: مش مهمة إيه! ما تردي يابنتي تشوفي مين الرخم اللي بيتصل دلوقتي دا.
خدت مريم التليفون ودخلت على جوا، عمر بص عليها وهي ماشية باستغراب. "هي مش عايزة ترد جنبي ليه!!"
دخلت الأوضة وردت على التليفون.
مريم: أيوة يا سارة. أنا مش قولتلك متتصليش دلوقتي عشان عمر في البيت.
سارة: يابنتي وأنا أعرف منين إنه في البيت، المهم.. حجزتلك مكان في أفخم فندق فيكي يامصر.
مريم: بجد يا سارة؟ أنا نفسي عيد ميلاده السنة دي يكون مميز عشان يفضل فاكره على طول، دا غير إنه عمل معايا كتير بصراحة في عيد ميلادي.
سارة: متقلقيش يابنتي، الراجل هيكلمني كمان شوية يأكد عليا الحجز وهقولك بردو.
مريم: متستغبييييش بقا وتتصلي تاني عشان عمر في البيت ومش عايزاه يحس بحاجة، عايزاها تبقى مفاجأة ساعتها.
سارة: اشطة.
قفلت مريم معاها وخرجت على السفرة.
مريم: إيه يابني وقفت أكل ليه.
عمر: مستنيكي.. كنتي بتكلمي مين؟
مريم: دي سارة أختي.
عمر باستغراب: وإنتي من امتى لما تيجي تردي ع التليفون بتسيبيني وتقومي يعني!
مريم: مفيش أنا قولت ممكن تبقى عايزة تقولي على حاجة ولا بتاع وتتحرج لما تعرف إني قاعدة جنبك.
عمر: امممم، تمام يلا نكمل أكل.
مريم: يلا يا حبيبي.
***
رجعت مريم من الفلاش باك على صوت رنة التليفون الأرضي، اتلفتت على التليفون مصدومة. "عمر سايبلي التليفون الأرضي شغال!!!"
جريت بسرعة رفعت سمعت التليفون.
مريم: الو.
= أيوة يا مريم.
مريم: مين معايا!
= أنا أحمد.
مريم: أحمددد، أنت فين يابني أنا هموت من الرعب عليك من الصبح.
أحمد: مفيش تعبت شوية بس فروحت المستشفى، المهم انتي ك...
مريم: إيه دا ثواني تعبت إزاي؟
أحمد: عادي يعني جالي شوية مغص روحت المستشفى عملت عملية الزايدة.
مريم: لا إله إلا الله. ألف سلامة عليك يا أحمد، طب أنت بقيت كويس دلوقتي؟
أحمد: أه الحمدلله أحسن، المهم انتي كويسة.
مريم: لا مش كويسة خالص.. عمر حابسني في الأوضة من ساعة ما رجعني على البيت.
أحمد: توقعت دا، وعشان كدا اتصلت بيكي على التليفون الأرضي يمكن تقدري تردي بأي شكل.
مريم: صحيح أنت وصلت لرقم التليفون الارضي دا إزاي!
أحمد: وصلتله بقا بأي شكل يامريم المهم أنا لازم أهربك.
مريم بصوت واطي: تهرب ااايه يابني أنت لسه عامل عملية النهاردة وزمانك تعبان جداً.
أحمد: لا لا مش تعبان ولا حاجة هي عملية بسيطة أصلا.
مريم: طيب بص، نستني يومين تلاتة كدا ونشوف الحوار دا تكون اتحسنت شوية.
أحمد: تمام، أنا هقفل بقا عشان عمر ميشوفكيش.
مريم: ماشي.. أحمد.
لا إله إلا الله.
أحمد: سيدنا محمد رسول الله.. سلام.
قفلت مريم التليفون وسرحت.
مريم: سبحان الله اللي يخلي جوزي اللي بينا قصة حب طويلة عريضة يعمل فيا كدا، وواحد غريب ميعرفنيش وعنده في حياته مشاكل وحوارات وفوق كل دا عامل عملية كمان وشايل همي بالمنظر دا وعايز يهربني.
إيه دا صحيح! دا أنا حتى الهروب مش هعرف أهرب.
عمر ماسكني من إيدي اللي بتوجعني ولو حاولت ألعب بديلي كدا ولا كدا أختي مستقبلها هيضيع.
بكسرة قلب ونفس: مفيش حل غير إني أقبل بالوضع دا وأكمل حياتي بين الـ 4 حيطان دول زي ما قالي.
***
*في المستشفى*
أحمد ساب التليفون من إيده واتعدل وهو تعبيرات الألم الشديد على وشه.
نايم على سرير في المستشفى ومتعلقله محاليل.
الراجل وهو داخل: إيه ده أنت فوقت إمتى يابني؟
أحمد: لسه فايق من نص ساعة.
الراجل: فايق من نص ساعة وبتتكلم في التليفون على طول كدا؟
أحمد: كانت مكالمة مهمة بس.. حضرتك مين؟
الراجل: أنا اللي جبتك المستشفى.
أحمد: جبتني منين بقا.
الراجل: شوفتك مرمي سايح في دمك فجبتك ومن ساعتها بنحاول نفهم أنت مين وابن مين.
أحمد: مفيش داعي تعرفوا حاجة، معلش ياحج هطلب منك طلب أخير بس.. ينفع تقول للدكتور إني عايز أخرج النهاردة.
الراجل: تخرج اااايه يابني أنت لسه عامل عملية من شوية وجرحك ملمش حتى.
الراجل: حاضر هقوله بس أنا عارف إنه مش هيوافق وهيبقى صعب.
***
*تاني يوم الصبح*
*في بيت أم مريم*
صحت سارة من النوم، اتمطت وفتحت عينيها. مسكت الفون وفتحت الواتس شافت رسالة مريم اللي باعتها عمر من تليفونها عشان يوصل لسارة إن مريم مسافرة.
أم مريم: سااارة اصحي بقا ياحبيبت.... إيه دا أنت صاحية أهو يا أروبة.
سارة: أه ياماما صاحية.
أم مريم: مالك كدا بتفكري في إيه ع الصبح.
سارة: مفيش أصلي لقيت مريم بعتالي رسالة من امبارح بتقولي إنها مسافرة اسكندرية مع عمر سفرية شغل وكدا وتليفونها هيبقي مقفول، بتصل بيها بيديني مقفول فعلاً.
أم مريم: إيه دا وهي إيه اللي يقفل تليفونها في اسكندرية يعني!
سارة: مش عارفة يا ماما والله، دي حتى مجابتليش سيرة عن الموضوع قبل كدا خالص ولا حتى لمحت إن ممكن في يوم تسافر معاه.
أم مريم: الله أعلم بقا ظروفهم إيه يابنتي ولا اضطروا يعملوا كدا ليه.. هتلاقيها أول ما يجيلها فرصة كدا هتكلمك.
سارة: أكيد.. يلا أنا هقوم أروح الجامعة بقا عشان متأخرش.
أم مريم: طيب استني نفطر قبل ما تمشي بقا.
***
*في بيت عمر*
صحت مريم ولبست هدوم الخروج وجهزت نفسها، عمر فتح الباب ودخل.
عمر بتكشيرة كالعادة: جهزتي؟
مريم: أه جهزت يا عمر، يلا.
عمر: استننني.. واحنا نازلين هنعدي على الجماعة تحت، هتقولي إنك امبارح كنتي نايمة تعبانة بعد ما رجعتي وإن بقالك كام يوم مش مظبوطة وحاسة بإرهاق عشان ميستغربوش عشان لما متنزليش.. كلمة زيادة عليا الحرام من ديني لا هندمك ندم عمرك ومش محتاج أفكرك إزاي.
مريم بتنهيدة: ماشي ياعمر، أي أوامر تانية ولا هننزل نغور في داهية بقا؟
فتح الباب ونزل وهي نزلت وراه، خبطوا عليهم منة فتحت الباب.
منة: إيه يابنتي مختفية من امبارح ليه كدا بعتلك ع الواتس كتير.
مريم وهي بتبص لعمر بخوف: احمم، اصل.. اصل تليفوني جاب شاشة تقريباً ومش بيفتح بس هنصلحه إن شاء الله.
عمر بص لها وهز دماغه هزة خفيفة عشان يحسسها إنها اتصرفت صح.
دخلوا على جوا هي دخلت الصالون اللي فيه منة ونجلاء ومحمد وعمر دخل الأوضة التانية لابوه.
أبوه: عملت إيه مع مراتك؟
عمر: شغاله في الأزرق، مكرهها في عيشتها لحد ما تزهق وتقولي أنا عملت كدا كدا.
أبوه: وأنت إيش عرفك إنها هتتكلم ياعمر! .. فيه واحدة هتفضح نفسها وتقولك أنا كنت ا....
عمر: لما تزهق وتجيب آخرها وتحب تخلص من العيشة السودا دي هتتكلم يابابا.
أبوه: أنت متأكد إنها عملت كدا فعلاً ولا فاهم غلط ياعمر، مش عايزين نشيل وزر يابني.
عمر بعين مكسورة: .....وزر إيه يابابا، أنا شوفت كل حاجة بعيني.
***
*في الصالون*
نجلاء: بقيتي كويسة دلوقتي ياحبيبتي.
مريم: ....
نجلاء: في حاجة ولا إيه يابنتي؟
مريم لسه هتتكلم سكتت وبصت على محمد من تحت لتحت.
محمد: إيه في اااايه أسيبكو وأخرج يعني عشان تاخدوا راحتكو؟ جاسوس أنا.
مريم: إيه يامحمد هو أنا قولتلك حاجة من دي.
محمد: اومال قصدك إيه يعني بالبصة دي!
نجلاء بزغرة: محمد اتكلم عدل مع مرات أخوك عيب كدا بقا.
منة: سيبك منه يابنتي دا دماغه تعبانة.
على دخول عمر: يلا يامريم؟
مريم: يلا.
خدها ونزلوا ركبوا العربية راحت امتحنت وخرجت ركبت العربية تاني. ساق العربية وكل واحد باصص قدامه في الطريق.
مريم: على فكرة يا عمر أنت فاهم غلط من اللي شوفته، أنا مفيش أي حاجة بيني وبين أحمد.
عمر: هههه هي جت عليه.
مريم: عمرررر أنا مسمحلكش تكلمني كد...
عمر بتكشيرة: ششششش مش عايز أسمع منك حاجة خلاص، ركزي في أم الامتحان اللي رايحينه عشان نخلص.
مريم: لا أنا مش هسكت عشان أنت لازم تفهمني لازم تحس بيا ياعمر، معرفش أنت شايفني إزاي بس لازم تفهم إن إني معملتش حاجة وحشة في حقك.
بدأ عمر يتعصب ويزود سرعة العربية أكتر فاكتر، وهي تتكلم زيادة وهو يزوووود في السرعة وهو باصص قدامه مكشر ووشه أحمر وعروقه نافرة.
ووسط مشيهم على أقصى سرعة.
فرمل العربية فجأة وهو بيزعق بصوت عااالي: قولتلك خلاااااااااااااااااص.
من قوة رد فعل الفرملة المفاجأة اتنطرت مريم من على الكرسي اتخبطت في إزاز العربية.. دماغها اتعورت وجابت دم.