الفصل 8 | من 18 فصل

رواية ولو بعد حين الفصل الثامن 8 - بقلم خلود احمد

المشاهدات
18
كلمة
2,406
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

ضحك عمر عليها. على فكرة، وأنا كمان. مروه: انت كمان إيه؟ عمر شدها ليه، بقت قريبة جداً منه. همس في ودنها: بحبك. مروه اتصدمت، زقته بسرعة قبل ما حد يشوفهم كده وطلعت تجري. عمر: مجنونة! بس بحبك برضو. عمران كان واقف في الشباك وشافهم. ضحك، فتح الشباك: بسسس. عمر بص لفوق: جدو! عمران: تعالي. عمر: ينهار مش معدي، وقعتك بيضا يا عمر. خبط على الباب. عمران: ادخل. عمر: جدو، أنا... والله ما تفهم غلط، كنت هحكيلك.

عمران: أنا مبسوط عشان قدرت تنسي الماضي، وأكيد مش هتلاقي أحسن من بنت عمك، وأهي تفضل معانا متخرجش برا العيلة. عمر: يعني حضرتك موافق؟ عمران: الرأي رأي العروسة وأبوها، مش هيعترض، أنا عارف إبراهيم. عمر باس إيده: متشكر أوي يا جدي. ممكن طلب أخير؟ عمران: اطلب يا سيدي. عمر: نعمل فرح على طول، بلاش خطوبة والكلام ده، يعني كلها كام شهر ويوسف ينزل نعمل الفرح. عمران: قولتلك، الرأي رأيها. عمر ابتسم: تمام، تصبح على خير يا أحلى جدو.

عمران: وانت من أهله يا قلب جدو. *** مروه كانت في أوضتها. أوف، أنا متوترة ليه دلوقتي؟ ما هو اعترفلي أهو. اهدى يا مروه، اهددي. لقت رسالة مبعوتالها. «على فكرة، انتي هربتي مني، بس جدك شافنا.» مروه خافت: إيه؟ بتتكلم بجد؟ عمر: والله العظيم شافنا. مروه: ينهار أسمر يا عمر. عمر: أسمر يا مروه. مروه: هو ده وقت هزار، انت اللي شديتني، مليش دعوة.

عمر: أنا قولتلُه يا جدي مفيش حاجة بينا، بس مصدقنيش، وقالي لازم تصلح غلطتك وتتجوزها في أقرب وقت. مروه: نعم؟ غلطة إيه؟ هو فيه إيه؟ عمر: مروه، من الآخر، أنا بحبك وطلبتك من جدي، قولتي إيه؟ مروه ابتسمت بخجل وفضلت باصة للرسالة. عمر: ردي عليا يا مروه، أنا مش حمل وجع قلب والله. مروه: سلامة قلبك. عمر: بحبك. مروه بعتت الإيموجي ده: 🫶 عمر: يعني إيه؟ مروه: خلاص بقى يا عمر، لازم تحرجني. عمر: يعني موافقة؟

مروه: ربنا يقدم اللي فيه الخير، سلام. عمر: سلام يا قلبي. مروه ابتسمت ونامت. *** حددوا معاد الفرح، وكان لسه أسبوع ويوسف ينزل. البيت كله مشغول بتجهيزات الفرح، والكل مبسوط. ليال: ماما، أنا نازلة مع أميرة. منى: خلي بالك من نفسك ومتتأخريش قبل ما سامح يجي. ليال: حاضر يا قلبي. ليال نزلت، اتسحبت ولفّت عند السور الخلفي للفيلا. حسام: ليال! ليال: ششش، وطّي صوتك، يلا بسرعة. حسام خدها وروحوا كافيه.

ليال: كل مرة بكذب على ماما وأقولها خارجة مع أميرة. حسام: هنعمل إيه يا حبيبتي، بس اصبري عليا سنتين كمان وهاجي أتقدملك. ليال: بقالك سنة بتقول كده. حسام: إحنا في أولى جامعة، متخيلة الوضع؟ أكيد أهلي مش هيوافقوا دلوقتي، وبعدين انتي من عيلة غنية. ليال: أوف، زهقت من الوضع ده. حسام: تشربي إيه؟ ليال: مانجا. فضلوا يتكلموا شوية وشربوا العصير. ليال: أنا لازم أمشي قبل ما بابا يرجع، سلام. حسام: سلام يا حبيبي.

رجعت البيت بسرعة، فتحت الباب براحة ودخلت. طلعت على أوضتها جري، غيرت وقعدت على السرير. الباب خبط وسامح دخل. ليال: خير يا بابا، في حاجة؟ سامح: كنتي فين؟ ليال: كـ... كنت مع أميرة. سامح: بس أنا كلمت أميرة وقالت إنك مش معاها. ليال: هااا؟ إزاي بس؟ أكيد بتهزري. سامح: لا، انتي اللي بتهزري. شكل الضرب وحشك. ونزل فوقها بالاقلام، وهي فضلت تصوّت: يابا، كفاية، كفاية، والله آسفة، والله! منى دخلت جري حاشّته: خلاص يا سامح، حرام عليك.

سامح: عشان تبقي تتأخري برا البيت تاني. خرجوا هما الاتنين، وهي فضلت تعيط لغاية ما نامت. *** الأسبوع عدى، ويوسف نزل. كانوا عاملين فرح كبير في قاعة، واليوم عدى بفرحة وسعادة على كل العيلة. عمر: وأخيراً بقيتي حلالي. باس راسها وحضنها. مروه: بتحبني من امتى يا عمر؟ عمر: مش عارف، هو الحب ليه مواعيد؟ مرة واحدة حسيت إني مش هعرف أكمل حياتي غير وانتي فيه. مروه: ربنا يديمك ليا وميحرمنيش منك أبداً. عمر: ولا منك يا روحي. ***

عدى شهر، مفيش أحداث مهمة. يوسف مقضيها خروجات وهزار برا ويرجع متأخر. عمر في شغله، ومروه مالية حياتها حب وسعادة. حازم، أخو مروه، سافر تاني بعد فرحها، مستقر مع مراته وعياله برا. الساعة كانت داخلة على 2 بالليل ويوسف راجع. خالد: هتفضل كده كتير؟ يوسف: بابا، إيه اللي مصحيك لغاية دلوقتي؟ خالد: مستني أشوف نهايتك إيه. حالك مش عاجبني من ساعة ما رجعت من السفر. هو أنا كنت مسفرك تتعلم ولا عشان تبوظ؟ يوسف: لازمته إيه الكلام ده بس؟

خالد: محدش عاجبه وضعك، لا أنا ولا جدك ولا حتى أمك. انت كنت بتتعلم كل ده عشان تنزل تتسرمح وترجع كل يوم وش الفجر؟ مش بتشتغل في الشركة ليه؟ يوسف: يا بابا، أنا لسه نازل، اديني سنة على الأقل أرتاح فيها. أنا كل ده متغرب بعيد عنكم، والدراسة والضغط، ما صدقت نزلت عشان أفك عن نفسي شوية. خالد: حاضر، براحتك خالص. يوسف: متزعلش مني. خالد: أنا خايف عليك بس مش أكتر. تصبح على خير يا حبيبي. يوسف باس راسه: وانت من أهله. ***

عدى 3 شهور على نفس الوضع. يوسف كان في مشوار وعدى على محل هدايا، كان حابب يجيب هدية لواحدة صاحبته. نزل من العربية ودخل. أميرة: خلصي، إحنا واقفين من زمان. ليال: استني شوية، بختار. أميرة: أنا خارجة أرد على التليفون. يوسف واقف يبص على الحاجات اللي موجودة. لفت نظره نظارة شمس بناتي. راح يحط ايده عليها، ليال مسكتهاش. شلّت نظارة الشمس من على عينه وبصتله هي كمان. بصتله، عيونهم اتقابلت.

يوسف: النظارة دي عجبتني، بعد إذنك هاخدها. ليال: لا، دي بتاعتي. يوسف: نعم؟ ليال: بتاعتي، اخترتها قبلك، وبعدين دي بناتي. يوسف: كنت هاخدها لصاحبتي، بس مش مشكلة. ممكن توريني الساعة دي لو سمحت؟ العامل: الآنسة برضو أخدتها. يوسف: اممم، أوكي. افتكر ملك لما كانت بتقوله عايزة نظارة وساعة زي الممثلة اللي ماما بتشوفها. لفت نظره رسومات ملونة محطوطة في براويز. سرح شوية وافتكر ملك وحبها للحاجات دي. يوسف: هو فيه هنا كراسات تلوين؟

العامل ضحك: لا للأسف مش موجود. يوسف: وإيه اللي بيضحك؟ العامل: مش قصدي يا فندم، بس ده محل هدايا كبار، يعني دي بتلاقيها في مكتبات وكده. يوسف هز راسه: تمام، تمام. جهزلي بوكس هدايا كويس على ذوقك لبنت عيد ميلادها النهاردة. العامل: حاضر. يوسف فضل يتجول المكان ويتفرج على الحاجات اللي فيه. ليال لبست النظارة والساعة. ليال: حلوين يا أميرة. أميرة: جمال، بس يلا، عشان ماما اتصلت عليا. ليال: طيب، يلا هحاسب وأجي.

أدتله الفلوس وخرجت بسرعة. العامل: إيه ده، نسيت تليفونك. يوسف: مين؟ العامل: الآنسة اللي كانت هنا. يوسف سكت شوية وابتسم: أنا هديولها، مش هي مشيت من الطريق ده. العامل: أيوا، طيب والهدية بتاعتك؟ يوسف: جهزها لما أجي. خرج بسرعة، ركب العربية. أميرة: هو فيه إيه؟ العربية دي ماشية ورانا ليه؟ ليال: مش عارفة، طيب امشي بسرعة. هو سرّع العربية. ليال: لا بقى، كده كتير. وقفت مكانها وهو فتح الشباك. ليال: انت!!

يوسف: مفيش حاجة وقعت منك. ليال: بلاش شغل عيال اللي في أولى ابتدائي ده. يوسف رفع حواجبه في حركة استغراب. أميرة: يلا يا بنتي، ده شكله فاضي. ليال: فعلاً. مشي وراهم تاني. يوسف: تليفون مين فيكم ده؟ ليال: انت... ده... ده تليفوني. يوسف مد إيده من الشباك وهي راحة تاخده، شَدُّه تاني. يوسف: إيه المقابل؟ ليال: مقابل إيه؟ هات التليفون لو سمحت. يوسف: عايز النظارة والساعة اللي أخدتيهم من المحل. ليال: لا طبعاً، دي حاجتي.

يوسف: يبقى التليفون هيفضل معايا. ليال: إزاي يعني؟ هو بمزاجك؟ يوسف بص في ساعته: خلّصي، ورايا ميعاد. أميرة بصوت هادي: ليال، صورك على الفون، اخلصي اديهاله. ليال نفخت بضيق وأدّتله الشنطة اللي هما فيها. يوسف أدالها الفون ولبس نظارته. يوسف: حقهم في الجراب، ابقي اشتري غيرهم. ورفع الإزاز ومشي. ليال: يا ابن الـ... طلعلي منين ده. أوووف. أميرة: اهدى يا بنتي، حصل خير، المهم خدتي تليفونك، وبعدين ماهو جدع أهو، ساب حق الحاجة.

ليال: جدع!! أميرة: كبرى دماغك، يلا بقى، اتأخرنا. ليال: بسرعة، بابا هينفخني. *** يوسف رجع المحل تاني، خد الهدية وراح عيد ميلاد صاحبته. كانت مصرية معاه في أمريكا. قضوا اليوم أغاني وشرب ومسخرة. ورجع متأخر زي كل يوم. عمران كان واقف في الشباك زي كل يوم ومش عاجبه وضع يوسف. تاني يوم، كان في اجتماع مهم في الشركة. عمر وعماد وإبراهيم وخالد كانوا موجودين، وعمران كمان. خلصوا الاجتماع مع الطرف التاني واتفقوا.

كان الطرف التاني سامح أبو ليال. عمران: كلامك عجبني أوي يا سامح، كده نقول الصفقة تمت. سامح: ده شيء يشرفني طبعاً إني أتعامل مع شركة عظيمة زي دي. عمران: تمام، خليك شوية، هنتكلم في حاجة برا الشغل، والباقي يتفضل. كلهم خرجوا كل واحد على مكتبه. سامح: اتفضل، أنا سامعك. عمران: سمعت إن عندك بنت. سامح: أيوا، قصدك على ليال؟ بصراحة، هي بنتي الوحيدة، معنديش غيرها.

عمران: ربنا يباركلك فيها. دي أول مرة أتعامل معاك، بس اطمنتلك، وكنت بقول نقرب المسافات، وآخدها لحفيدي يوسف. مخلص تعليم في أمريكا ولسه نازل من خمس شهور، ونصيبه في الشركة هنا معانا برضه. سامح: ماشاء الله، دا شرف ليا إني أنسبكم يا عمران باشا، بس الرأي رأي البنت. عمران: أيوا طبعاً، شوفها كده، وإحنا جاهزين في أي وقت ونكتب كتاب على طول. فترة الخطوبة دي بقت حاجة قديمة. سامح: هوصل الرد لحضرتك في أقرب وقت.

عمران: ربنا يقدم اللي فيه الخير. سامح: عن إذنك. عمران: اتفضل. *** فايزة: هو قال لي كده. يوسف: يعني إيه قال لي كده؟ وأنا رأيي فين؟ مش هتجوز أنا دلوقتي، أنا بحب واحدة صحبتي. فايزة: ومقولتش ليه طيب؟ عرف جدك، يمكن يخطبهالك. يوسف: هي مش جاهزة دلوقتي، وأهلها ميعرفوش. فايزة: إيه لعب عيال ده يا يوسف؟ انت بتتهرب صح؟ أنا قولتلك اللي عندي، اتصرف معاه بقى. انت من وقت ما نزلت وأسلوبك مش عاجبني ولا عاجب حد خالص.

يوسف اتخنق وخد مفتاح عربيته ونزل. *** منى: بس يا ستي، هو ده كل الموضوع. وأخيراً هشوفك عروسة، أنا مش مصدقة نفسي. ليال: يا ماما، أنا لسه صغيرة وبتعلم، لسه بدري أوي. اقنعي بابا والنبي إني مش موافقة. سامح فتح الباب بقوة: مش موافقة دي عند أمك انتي، فاهمة؟ يابت، انتي أنا اتفقت مع الناس وحددوا معاد، مش على آخر الزمن حتة عيلة تحرجني معاهم. منى: اهدى عليها يا سامح، براحة. سامح: متتدخليش، انتي اللي دلعتيها كده.

ليال: بس أنا مش موافقة، ومحدش يقدر يجبرني. لقت قلم نازل على وشها. ضربت جامد: آآآه، ماما الحقيني والله يا مامي. منى: يا سامح، خلاص، بالله عليك سيبها عشان خاطري. سامح بعد عنها: اتصرفي معاه عشان ما أموتهوش في إيدي، واللي أقوله يتسمع، والمرة الجاية محدش هيحوشك من إيدي، فاهمة؟ ليال هزت راسها بسرعة: فاهمة، فاااهمة. منى حضنتها وفضلت تهدّي فيها لغاية ما نامت. *** تاني يوم. ليال: أنا جايلي عريس يا حسام، وبابا وافق. اتصرف.

حسام: أعمل إيه يعني؟ ليال بصدمة: إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...