في أوضة فؤاد، أدهم وعليا وعايدة قاعدين مع بعض وبيفكروا إيه الموضوع اللي هيتكلم فيه جدهم. أدهم: "يا ترى إيه الموضوع المهم اللي هيفتحه جدي في حضور كل العيلة بالليل؟ عليا: "محدش يعرف إيه اللي بيدور في دماغ جدك." عايدة بضيق: "مش عارفة إيه اللي بيدور في باله، بس قلبي حاسس إن الموضوع اللي هيتكلم فيه مش كويس." أدهم: "مش فاهم إزاي يعني؟
عايدة: "جدك اتكلم بجدية زيادة عن اللزوم، ولما جدك بيتكلم كده يبقى فيه موضوع مهم ولازم يتنفذ. وبصراحة بقى مش مرتاحة، وخصوصاً بعد رجوع محمود وعيلته قلبي مش مطمن." عليا بقلق: "إنتي خوفتيني يا ماما، خلاص اقفلوا على الموضوع، في الحالتين الكل هيعرف بالليل." أدهم: "وأنا بقول كده برضه." *** وفي مصنع عيلة المنشاوي، رعد قاعد متعصب بعد ما طرد عامل بسبب إهماله في الشغل، وعمر قاعد معاه.
عمر بابتسامة مستفزة: "اهدي يا رعد، متعصبش نفسك، خليك ريلاكس." رعد بعصبية: "بص، هي الحكاية مش ناقصاك." عمر ببراءة مصطنعة: "هو أنا عملت لك حاجة؟ مش بهديك يعني؟ أنا غلطان؟ بيتنهد رعد بقوة وبيقول: "آه غلطان، وغلطان أوي كمان. هو إنت مش مسؤول عن المصنع معايا، ولا إنت ضيف شرف؟ عمر: "لأ طبعًا يا رعد، أنا المسؤول عن المصنع، وإن شاء الله أكون المدير من بعدك." رعد بسخرية: "بعدي؟ بعد مين؟ آه قول بقى عايزني أموت عشان تبقى المدير؟
أحب أقولك تفكيرك غلط، فيه من بعدي أدهم هيستلم الشغل، يعني متحلمش." عمر: "خلاص يا عم، كنت بهزر عشان أطلعك من الحالة اللي إنت فيها دي. صحيح، هو أدهم مش بيشتغل في المصنع ليه؟ زياد: "أدهم مكبر دماغه على الآخر، هو شاطر بس في السهر والشرب، ده آخره. أما الشغل آخر اهتمامه." عمر: "أمال لما يتجوز هيصرف على عيلته إزاي ويوفر احتياجاتهم؟ بصراحة مشفتش حد مهمل قد أدهم."
رعد بإرهاق: "سيبك منه، هو لما يحس إنه عايز يتغير هيتغير. بقولك إيه، أنا راسي مصدعة على الآخر، إنت بقى اعمل حاجة في حياتك وكمل الشغل اللي وراك عشان أنا هرجع البيت أستريح وأشوف جدي عايز يقولنا إيه." عمر بفضول: "هيقولكوا إيه؟ رعد بضيق: "يا ابني بقولك مش عارف، بطل تحشر نفسك في اللي ملكش فيه." عمر: "خلاص يا عم، هو أنا قلت حاجة غلط؟ مش بطمن." رعد وهو خارج من مكتبه: "لأ اطمن، يلا سلام." عمر: "سلام." ***
ديما قاعدة على كرسي خشبي كبير في الحديقة، وبيشوفها أدهم فبيروح ويقعد جنبها. أدهم بغزل: "إيه الجميل قاعد لوحده ليه؟ ديما بانتباه: "لأ مفيش، بس زهقت من القعدة جوه فخرجت أشم هوا." أدهم: "أيوا طبيعي تزهقي عشان لسه مش متعودة على الجو، بس مش أكتر." ديما: "أيوا ممكن." فجأة بيدخل حاجة في عين ديما. ديما بتغمض عينيها وبتقول بوجع وهي حاطة إيدها على عينيها: "آه." أدهم بيبصلها باستغراب وبيقول: "إيه مالك؟
ديما: "مش عارفة، في حاجة دخلت عيني." أدهم: "طب استنى هساعدك." وفعلاً بيساعدها أدهم، وفي نفس اللحظة بيدخل رعد بعربيته وبيشوف أدهم وديما مقربين من بعض، وفهم الموضوع من ناحية تانية. بيتعصب رعد بسبب قربهم من بعض، وبينزل من العربية ويروح عندهم. رعد بعصبية: "إيه اللي بيحصل ده؟ أدهم بيلف لرعد وبيرد عليه بهدوء: "إيه اللي هيحصل يعني؟ رعد بعصبية: "إنتوا مش شايفين منظركم كان عامل إزاي؟
لو حد غيري شافكم وأنتم قريبين من بعض كان هيفكر إيه؟ ممكن تقوليلي لأ، المكان ولا الزمان بيسمح للمهزلة اللي بتحصل هنا." ديما بتبص لرعد بصدمة من طريقة كلامه وظنه السيء فيهم: "عفواً، وإيه اللي بيحصل هنا يعني؟ رعد بيبصلها بحدة وبيقول: "إنتي إزاي بتسألي؟ مش شايفين كنتوا بتعملوا إيه؟ أدهم بيستمتع بغضب رعد وبيقول مصطنع الضيق: "رعد، مسمحلكش تتكلم عننا بالطريقة دي. إحنا مكناش بنعمل حاجة غلط، دي ديما...
بيقطعه رعد بعصبية: "مش عايزك تبررلي تصرفاتكم الغبية دي." وبيرفع صباعه في وش أدهم وبيحذره: "والأفضل إنك تبعد عنها، لإنها مش زي البنات اللي تعرفهم. دي بنت عمك، يعني التزم حدودك معاها، حتى لو كانت موافقة، ده غلط." ديما بعصبية ودموع بسبب اتهامه ليها: "إنت إزاي تتجرأ تفكر فينا كده؟ إنت مش شايف إنك اتخطيت حدودك معايا زيادة عن اللزوم؟
بس متقلقش، أنا مش هوريك وشي تاني لإني هرجع القاهرة بكرة، لإني مش هقبل أعيش في بيت فيه واحد تفكيره غبي زيك." بينصدم رعد من طريقة كلام ديما، وبتسيبه وتمشي قبل ما يكمل كلامه. وبالنسبة لأدهم، فهو بيحب يستفز رعد دايماً عشان بيغير منه، لإن الكل بيحبه، ولإن رعد ناجح في شغله، ولإنه دايماً سابقه في كل حاجة، فقرر يلعب لعبته صح. أدهم بتمثيل: "إيه اللي عملته ده يا رعد؟ إزاي تتكلم مع ديما وتتهمها بالطريقة دي؟
رعد بعصبية: "أكلمها وأكلمك وأكلم اللي أنا عاوزه بالطريقة اللي تعجبني. واللي حصل إنهاردة مش هيتكرر تاني، وأنا قلت اللي عندي." بيمشي رعد، لكنه بيقف على صوت أدهم وهو بيقول. أدهم بخبث: "وانت إيه اللي مزعلك؟ مش ممكن أنا وديما معجبين ببعض، فإيه المانع من قربي منها؟ أدهم لعبها صح المرة دي، بس ما يعرفش إنه شعل نار الغيرة في قلب رعد. رعد بيلف لأدهم وعلى وشه ملامح الغضب وبيقول
وهو بيجز على أسنانه: "إيه الكلام اللي إنت بتقوله ده؟ إعجاب إيه وحب إيه؟ أدهم بيفرح لما شاف رد فعل رعد، فقرر إنه يحط الزيت على النار وقال: "وانت إيه اللي مش عاجبك؟ بص بقى باختصار شديد، ديما من اللحظة دي ملكي لوحدي. من يوم ما رجليها عتبت البيت ده، وهي خلاص بقت ليا، ف أحسن حاجة تبعد عنها وعني برضه، وتسيبنا براحتنا، وأدينا بنتسلى."
أدهم ما يعرفش إن كلامه حول النار اللي في قلب رعد لبركان من العصبية والغيرة اللي مش عارف إيه سببها. ممكن يكون حبها من أول نظرة، بس ده رعد بقلبه القاسي، إزاي قدرت ديما تشعل بركان الغيرة في قلبه؟ رعد بيقرب من أدهم وبيمسكه من ياقة قميصه وبيقوله بنبرة تهديد: "إنت مش شايف إن كلامك كبير عليك؟ لحقت حبيتها إمتى دي؟ جت امبارح، إزاي بقى لحقوا يحبوا بعض؟
أنا عارف إن كلامك كذب. ممكن مكنتش أعرف شخصية ديما كويس، بس عارفك وحافظك. إنت في حياتك عمرك ما كنت جدي في أي موضوع، دايماً بتحب تلعب وتتسلى، بس المرة دي بقى أنا اللي هوقفك عند حدك. ديما خط أحمر، ممنوع إنك تقربلها، وده آخر إنذار ليك." بعد تهديد رعد المباشر لأدهم، بيمشي بهيبته المعتادة وبيسيب أدهم مع تخطيطه اللي مليان حقد وكره ضد رعد.
(في الأول أدهم أعجب بديما لإنها بنت حلوة وتتحب، وأدهم كل يومين مع بنت وحياته كلها لعب في لعب، فهو كان مفكر إن ديما زيهم هيتسلى معاها كام يوم ويسيبها. بس بعد ما شاف عصبية رعد وغيرته على ديما، قرر وأصر إنها هتكون ليه وبس، غصب عن رعد، ودي طريقة جديدة عشان يستفزه بيها. بس هو ما يعرفش إن اللي ملك زياد مش هيكون ملك لغيره.) *** بتطلع ديما أوضتها وهي بتبكي، فبتشوفها مروة وبتقلق عليها. مروة
بتقرب منها وبتسألها بقلق: "إيه يا ديما؟! بتعيطي ليه؟ إيه اللي حصل؟ ديما ببكاء: "ماما، أنا عايزة أرجع بكرة القاهرة، بعد إذنك قولي لبابا يقنع جدي." مروة بقلق: "ليه يا ديما؟! في حد ضايقك بحاجة؟ ديما بتمسح دموعها بقوة وبتقول: "ماما، أنا قلت اللي عندي، أنا هرجع القاهرة بكرة وخلاص." وبتدخل ديما أوضتها وبتقفل الباب عليها، وبتسيب مروة وهي قلقانة عليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!