الفصل 34 | من 39 فصل

رواية وربحت رهان حبك الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ملك سعيد

المشاهدات
21
كلمة
2,179
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

دخل الأوضة واتصدم بشدة. لقى ديما منهارة في الأرض وفستانها مقطوع. والأوضة مكسرة زي ما يكون قامت حرب فيها. قلبه وجعه من شوفتها في الحالة دي. واللي هيجننه سبب تغيرها المفاجئ. جرى عليها بقلق وركع على ركبته قدامها. وهي كانت في حضن رهف وخافية وشها في حضنها. ومنتبهتش على دخوله. رهف بصتله بقلق. خايفة من ردة فعل ديما لما تشوفه. رزان كانت مراقبة اللي بيحصل بتوتر شديد. غمض عينيه ونادى اسمها بهمس حزين بسبب حالتها: "ديما".

لما سمعت اسمه كإنها اتكهربت. خرجت من حضن رهف بسرعة وبصتله بكره ودموع بتلمع في عيونها. زعقتله بصوت عالي بسبب خداعه ليها زي ما هي مفكرة: "إنت إيه اللي جابك أوضتي؟ مش عايزة أشوف وشك تاني أطلع برا". عيونه اتسعت بصدمة من كلامها. وحس بقبضة شديدة في قلبه. كلامها بيدل على كرهها ليه اللي مش عارف سببه. ردت عليها بس بصلها بنظرة مهزوزة. حول نظره على رهف وبعدها رزان وقالهم بجمود مزيف: "ممكن تسيبونا لوحدنا".

لما سمعت طلبه قامت من مكانها وهي بتصرخ فيه بجنون: "إنت مبتفهمش؟ قلتلك اطلع برااا مش عايزاك يا أخي سيبني في حالي". قام هو كمان وبصلها بغضب شديد. قبض على إيده بشدة قبل ما يتهور ويأذيها. أصلاً الموقف مش متحمل عصبيته كفاية عصبيته. نقل نظره على رزان ورهف وشاورلهم بعينيه ناحية الباب وهما فهموا قصده. بصوا لديما بقلة حيلة وخرجوا من الأوضة. تحت صراخ ديما عليهم وعلى رعد. اتجاهل صراخها واتجه ناحية الباب وقفل.

وهو بيتنفس بعنف من فرط عصبيته. لف ليها بيتفحصها بنظراته بجمود مزيف. قرب ليها بخطوات بطيئة. وهي كانت بتبصله بكره وخذلان بسبب خداعه ليها بإسم الحب. وقف قدامها وسألها بهدوء منافي للحرب اللي جواه: "بكل هدوء فهميني إيه اللي قلب أحوالك كده وليه الكره اللي شايفه في عينيكي إيه سببه؟! "إنت". ردت بصوت مهزوز تعبت من صراخها وعصبيتها. وبدأت دموعها تسيل على خدها. وهي بتبصله بحزن. استنكر إجابتها وسألها وهو بيشاور على نفسه بصدمة:

"أنا!! ابتسمت بسخرية وقالت بنبرة مكسورة: "ايوا إنت. بلاش تمثل دور البريء لإنه مش لايق عليك. للأسف أنا اتخدعت في تمثيلك وصدقت حبك ليا. وفي الآخر يطلع كل الحب ده عبارة عن كذبة بسبب رهان بينك إنت وأدهم. وبعد كل اللي عملته ده وبتسألني إيه اللي قلب حالي؟ عرفت السبب رد علياااا". واجهته بالحقيقة اللي عرفتها. بسبب الرسالة اللي اتبعتت ليها من رقم مجهول. كانت ممكن تنكر الرسالة من ثقتها فيه.

بس دي مكنتش أي رسالة ده تسجيل صوتي بينه وبين أدهم. أما هو حس بنفاذ الأكسجين حواليه من اللي سمعه. إزاي عرفت بالرهان؟ محدش يعرف بالموضوع ده غير عمر وأدهم. فمين اللي قاله؟ دلوقتي عرف سبب تبدل حالها ونظرة الكره اللي بتبصله بيها. وهو مصدوم ليه من النظرة دي. أي حد مكانها كانت هتبقى ردة فعله أعنف من كده. غمض عينيه بحزن مش قادر يواجه نظرتها ليه. ومع ذلك قرر يقولها الحقيقة.

على الأقل تعرف أنه مكنش نيته خداعها لإنه بيحبها من قبل الرهان حتى. "فين رعد علشان نكتب الكتاب؟! كان سؤال الجد لعمر وأدهم وعامر. وحتي على اللي باين عليه القلق. محدش كان عارف مكانه إلا على. بس فضل إنه يسكت ويمثل الجهلوكل تفكيره كان متركز على اللي بيحصل معاهم فوق ورعد قدر يعرف سبب رفض ديما لجوازه. "تلاقيه هنا في أي مكان أكيد مش هيهرب في أهم يوم في حياته". كان صوت عمر اللي اتكلم بمرحه المعتاد. محمود قرب

منهم وسأل بقلق هو التاني: "محدش يعرف فين رعد؟ المأذون وصل ولازم نبدأ نكتب الكتاب؟ "أنا هنا يا عمي". بصوا ناحية الصوت وكان رعد اللي واقف بيبتسم بثقة. استغربها على بس فكر إنه حل المشكلة اللي بينه وبين ديما واخيراً رضيت عنه. لما لمحه ابوه قرب منه بسرعة وسأله باستغراب: "كنت فين كل ده؟ قلبنا عليك المكان؟ "أنا اهو يا بابا مش يلا بقي نكتب الكتاب؟ كفاية إني استنيت كتير للحظة دي". قال الجد وهو بيقرب عليهم ساند على عكازه.

بموافقة: "ايوا يلا نبدأ علشان اتأخرنا". وبالفعل بدأ كتب الكتاب. رعد كان قاعد وايده في إيد عمه وبيردد ورا المأذون. تحت أنظار كل المعازيم السعيدة والمباركة. إلا على اللي كان جواه قلق بسيط على أخته. بعد موافقتها المفاجئة بعد رفضها المفاجئ. وقع رعد ومحمود واتفضل توقيع ديما. فقال على: "أنا هطلعلها واخليها توقع". رعد كان عارف إنه قلقان على ديما ومستغرب إزاي وافقت على جوازه منه. ابتسم بسخرية لما افتكر إزاي خلاها توافق.

بعد رفضها. خبط على أوضتها قبل ما يدخل. إما هي بصت ناحية الباب وعلي وشها ابتسامة سعيدة. اللي يشوفها يصدق إنها حقيقة. لكنها أبعد ما يكون عن السعادة. منكرش إنه ارتاح لما شاف ابتسامتها. ومع ذلك لازم يسألها عن رأيها علشان يتطمن أكتر. قرب وقعد جنبها وسألها بترقب: "إنتِ موافقة بجد على رعد؟ كانت عايزة تقوله لاء. بس لما افتكرت كلام رعد. غمضت عينيها بحزن وقالت في نفسها:

"لازم محسسوش إني مجبورة علشان ميشكش في الموضوع. لازم أعمل كده علشانه". كان مستني ردها بترقب. فتحت عينيها وقالتله بفرح مصنع: "ايوا طبعا موافقة. أينعم من شوية كنت رافضاه بس علشان كان مأهملني الفترة اللي فاتت. بس هو صالحني من شوية. معلش يا على قلقتك على الفاضي". حس بالراحة من كلامها فحضنها بحنان أخوي وقال:

"كل اللي يهمني سعادتك يا قلب أخويا. تعرفي لما شفتك في الحالة اللي كنتي فيها من شوية دي حسيت إن قلبي واجعني. حالتك كانت حالة وفي الآخر جاية تقوليلي كان مأهملني؟ ربنا يسامحك يا شيخة". ضحكت ببهوت على كلامه. فخرجها من حضنه وقالها وهو بيمد إيده بقسيمة الجواز: "يلا امضي بسرعة علشان الكل مستنيني تحت. وبصراحة هموت علشان أكتب أنا كمان. فإخلصي". بصتله بغيظ وشدت منه القسيمة والقلم. وقبل ما توقع اترددت لثواني.

بس افتكرت كلام رعد فغمضت عينيها ووقعت بقلة حيلة. من ساعة تقريبًا كانت طايرة من الفرح لإنها هتتجوز رعد. بس دلوقتي حاسة إنها مخنوقة مجبرة على الجوازة دي. بعدما وقعت. على خد القسيمة وباس راسها وقالها: "ألف مبروك يا حبيبتي ربنا يسعدكوا مع بعض". قال كلامه وخرج من أوضتها. وقبل ما تنهار دخلت أمها وهي بتزغرد بفرح. لإنوا أخيراً عاشت وشافت بنتها بتتجوز. لفت نظرها فستانها المتبهدل فقربت منها بقلق. وسألتها:

"إيه اللي عمل في فستانك كده؟ اتنهد وقالتلها بتبرير: "الفستان اتقطع مني من غير قصد. بس عادي أنا هقوم اغيره والبس دريس أبيض من عندي". هزت رأسها باستنكار من كلامها وقالت برفض: "دريس إيه اللي تلبسيه؟ المفروض انهاردة فرحكولازم تبقي بالفستان". بصت على القطع اللي موجود وقالت باقتراح: "أنا عرفت هعمل إيه. القطع مش كبير أوي أنا هخيطهولك بحيث ميبانش القطع". هزت رأسها بموافقة وهي بتفكر في حياتها الجاية مع رعد.

بعد ساعة بدأت أصوات طلقات قوية في المكان. بعد انتهاء كتب كتاب أحفاد عيلة المنشاوي. ورنت الزغاريد من الستات. تبدأ الرجالة يباركوا للعرسان وأفراد العيلة. رعد كان واقف وسط الرجالة والابتسامة الواثقة لسه مرسومة على وشه. الكل بيهنيه ويباركله. كان متمالك اعصابه علشان يبان إنه أسعد واحد في الدنيا. لكن جواه كان موجوع لإنه عارف إن ديما وافقت بالعافية. وعارف إنها كرهاه كره مكانش يتوقعه أبدا. الجد بصلهم

بابتسامة واسعة وقال بحزم: "يلا يا شباب كل واحد يروح علشان ياخد عروسته". رعد هز راسه باحترام وقام دخل للسرايا. قابل أمه وحماته حضنوه وباركوله بسعادة. ابتسم بهدوء وطلع السلالم بخطوات تقيلة. قلبه كان بيدق بعنف بين خوف إنه يخسرها للأبد ورغبة عنيدة إنه يفضل معاها مهما كان الثمن. ديما كانت في أوضتها قاعدة قدام المرايا. عيونها متورمة من كتر البكا. والفستان بعد ما اتخيط بإيد أمها بقى شكله مقبول بس مش زي الأول.

مدت إيدها تمسح دمعة سالت غصب عنها وابتسمت ابتسامة مصطنعة لنفسها وهي بتهمس: "لازم أبقى قوية مش هخلي حد يحس إني مكسورة". في اللحظة دي الباب اتفتح بهدوء. وظهر رعد واقف وعيونه عليها. سكتوا هما الاتنين للحظه كأن الزمن وقفه. وهو كان شايفها أجمل عروسة في الدنيا رغم آثار الانكسار اللي بتحاول تخفيها. وهي كانت شايفاه أكبر خاين دخل حياتها. قرب منها بخطوات ثابتة وقال بصوت واطي: "جاهزة؟! بصتله ببرودوبعدين وقفت من غير ما ترد.

شدت طرحتها بإيدها وغطيت بيها وشها ومرّت جنبه من غير ما حتى تبص في عينه. لما خرجت لقت أبوها وأخوها قدامها بيبصولها بدموع. محمود لإنه شايف بنته عروسة بعدما كانت طفلة صغيرة بيلاعبها بين إيديه. وكذلك على اللي شايف أخته الصغيرة اللي كان بيعتبرها بنته. أي حاجة تحتاجها كان بيوفرهالها. حتي حنانه عمره ما بخجل عليها فيهم. محمود قرب ووقف قدامها حاوط وشها وهو بيرسم ابتسامة سعيدة مصطنعة.

بالرغم من حزنه انها من انهاردة هتعيش مع رعد حتي ولو في نفس البيت. اتنهد بحزن وقالها بحنان أبوي: "هتوحشيني يا قلب أبوكي وحته منه". دموعها نزلت من كلامه ومن كل اللي اتعرضت ليه انهاردة. كفاية إنها عرفت خداع رعد ليها. مردتش عليه مع إن عيونها لو بتتكلم كانت حكتله عن كل الوجع اللي في قلبها. ضحك على ببهوت وقال بهزار علشان يخفف عنهم: "هتوحشك ليه يا بابا ماهي مرزوعة معانا هنا مش مسافرة هي". بصله محمود بغيظ وقاله:

"وإنت هتفهم إزاي شعوري لما تبقى أب؟ هتعرف إن بعد بنتك عنك مش سهل". رعد كان متابعهم بهدوء وعيونه عليها. فاهم وجعها وعارف هي حاسة بإيه. علشان كده عايز ياخدها ويطلع لجناحه علشان يفهمها أنه بيحبها. الرهان ده كان مجرد وسيلة علشان تكون ليه وأدهم ميستخدمهاش علشان يثير غيرته عليها. كان لسه هيقرب وياخدها. بس أمها دخلت في اللحظة دي وجريت عليها حضنها وهي بتعيط زيها زي أي أم يوم فرح بنتها. قالت بصوت متحشرج: "هتوحشيني يا عيوني".

بادلتها الحضن بحزن وقالت: "علي أساس كنتي طايقاني". ضحكوا عليها حتي رعد ابتسم على كلامها. برغم حزنها اللي جواها مقدرتش تتخلي عن مرحها. مروة كانت لسه هتتكلم على قاطعها لما شاف رعد واقف مستني المشهد يخلص علشان ياخد ديما. وقال: "معلش يا أمي خلي رعد ياخد ديما علشان حاسه كده هيرتكب جريمة فينا". ضحكوا عليها وقال محمود لرعد وهو بيحط ايد ديما في إيده بيوصيه عليها: "خلي بالك منها وإياك في يوم تزعلها".

مسك إيدها لكنها حاولت تسحبها منه. بس هو مسمحلهاش تبعد وكتم غيظه منها وقال لمحمود: "بنتك في عيوني يا عمي". "وأنا واثق من كده". خرج رعد مع ديما وهو ماسك إيديها. وهي لسه بتحاول تبعدها عنه. فوقف فجأة بصلها بغيظ. ومال عليها وهمسلها بصوت مسموع ليها بس: "قدام الناس هتفضلي مراتي بس بيني وبينكمش هسيبك غير لما تقتنعي إني بحبك بجد". كلمات قليلة بس وجعت قلبها. عايزة تصدقه بس التسجيل لسه بيرن في دماغها.

وصعب عليها ترجع توثق فيه من جديد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...