في صباح اليوم التالي كانت قاعدة في أوضتها بتفتكر اللي حصل معاها امبارح. مقدرتش تنام من القلق والخوف. حطت إيديها على راسها وقالت بتوتر: "يا خرابك يا عليا. المجنون ده ممكن يفضحك. ولو عملها وفضحني محدش هيسكتلي في العيلة دي. دول ممكن يقتلوني. بس لو وافقت على الطلب اللي هيقوله النهارده مستحيل يفضحني. بس يا ترى ناوي على إيه؟! قامت وقفت وهي بتفرك إيديها بتوتر. وافتكرت اللي حصل معاها. (Flash back) بصت للشخص اللي
قدامها بخوف وسألته بتلعثم: "إنت مين؟ قرب وشه من ودنها وقالها بشر: "كابوسك." اتسعت عينيها بصدمة وخوف من اللي قاله. وحاولت تبعد عنه وهي بتزقه بإيديها. بس لاقته مسك إيديها ورفعهم على الحيطة. ووشه بقى مواجه وشها وقالها بحدة: "كنتي مفكرة إنك هتنفذي خططك الزبالة دي من غير ما حد يلاحظ عليكي. بس للأسف حظك وحش وأنا جيت في الوقت المناسب اللي خلاني أعرف حقيقتك كويس. كنت شايفك ملاك بس طلعتي شيطانة. يا خسارة يا عليا يا خسارة."
شدت إيديها من إيده وزقته بعيد عنها وقالت بصوت هامس علشان رعد ما يعرفش بوجودها: "إنت مين وعايز مني إيه؟ وإزاي دخلت هنا من غير ما حد يعرف؟ حط إيديه في جيبه وقالها ببرود وهو بيبصلها بنظرات احتقار: "معقول نسيتيني يا عليا؟ نسيتي عامر اللي يعتبر متربي في البيت ده؟ عامر صاحب رعد اللي كنتي ناوية تورطيه بحاجة هو معملهاش علشان إيه ها؟ قولي؟! اتصدمت لما عرفت هويته وخافت يفضحها. فقالتله بخوف ورجاء:
"عامر إنت عارف إني بحب رعد جداً وفكرة إنه هيتجوز دي بتجنني. وللأسف الشيطان لعب في دماغي وخلاني أفكر أعمل كده. أرجوك يا عامر بلاش تفهمني غلط. ويا ريت تنسى اللي حصل ومتقولش لحد عنه. أرجوك." بص في الأرض بعدما انتبه للبسها وقالها بغضب شديد: "علي أوضتك يا محترمة. ويكون في علمك اللي حصل النهارده عمري ما هسكت عليه. لإن زي ما قلتي الشيطان لعب في عقلك. ويا عيني الشيطان شاطر." اتكسفت من كلامه وحاولت تداري
جسمها عنه وقالتله بترجي: "عامر أبوس إيدك متقولش لحد. لو قلتلهم ممكن يقتلوني." سكت وهو بيفكر في كلامها. وهي كانت بتبصله برجاء وعيون دامعة. فقالها بعد تفكير بخبث: "تمام مش هجيب سيرة لحد باللي حصل. بس بشرط." سألته بلهفة: "إيه هو؟ ابتسم بمكر وقالها: "بكرة هتعرفي. قدام الكل. بس يكون في علمك لو اتجرأتي ورفضتي اللي هقوله، متلومنيش."
بلعت ريقها بصعوبة وقلقلت من اللي هيقوله قدام الكل. بس مكنش عندها حل غير إنها توافق بدل ما يفضحها قدام كل العيلة. فهزت راسها باضطرار: "هوافق على كل اللي انت عايزه. بس بلاش تقول لحد." أداها ضهره وقالها ببرود: "علي أوضتك." من خوفها منه جريت على أوضتها وهي بتلعن اللحظة اللي فكرت فيها بالخطة دي. (back) حطت إيدها على قلبها وقالت بقلق: "ربنا يستر." *** "يعني إنت جيت يا حيوان امبارح بليل ومهانش عليك تقولي؟!
رد عليه عامر بغضب مصطنع: "إيه حيوان دي؟ احترمني يا بابا. أصلاً لولا إني جيت كنت هتتورط ف... سكت في اللحظة الأخيرة وشتم غباءه في سره. لأنه في لحظة كان هيفضح سر عليا. رعد بصله باستغراب وسأله: "كمل كلامك. كنت هتورط في إيه؟ بلع ريقه بتوتر وقاله بثبات ظاهري: "كنت هتورط في جوازك من ديما. أينعم إنت قولتلي في التليفون إنك واقع في حبه. بس كونك هتتجوزها فأكيد إنت هتتورط. الجواز يا ابني ورطة والله." ابتسم بسخرية وقاله:
"علي أساس إنك اتجوزت قبل كده. ما انت رافض فكرة الجواز تماماً. فإيه عرفك إنه ورطة؟ رد عليه ببرود: "هو كده. الجواز يعني ورطة. ويلا بقى ننزل عشان جعان أوي. وكمان أسلم على العيلة. بقالي 3 سنين مشفتهمش. وحتى أشوف مراتك المستقبلية بالمرة." وقف رعد وشده من ياقة قميصه وقاله بتهديد: "ولا لو شفتك قريب منها والله لأكون دافنك في الأرض. ومحدش يعرف لك طريق." بعده عنه وقاله بغيظ:
"يا عم اتنيل. يخربيت الحب وسنينه. يلا قدامي عشان أنا واقع من الجوع." مشي قدام رعد اللي متابعه بغيظ. فهز راسه بيأس من تصرفات صاحبه ولحقه. *** اتجمعوا العيلة على السفرة. واتفاجئوا بوجود عامر بعد غيابه 3 سنين عنهم. عامر سلم على كل العيلة. حتى محمود وعيلته. بس قبل ما يقرب من ديما لقي رعد وقف قدامه وبيبتسمله بغيظ وقاله: "شكلك نسيت تهديدي. تحب تجرب إنك تتدفن؟ بادله بنفس الابتسامة وقاله باستفزاز: "هفكر وأقولك رأيي. أبعد."
زق رعد من قدامه وراح ناحية ديما تحت أنظار رعد اللي غيران عليها. وقف قدامها ومد إيده ليها للسلام وهو بيقولها: "أنا عامر صاحب رعد اللي هو جوزك قريباً إن شاء الله. وعايزك تعتبريني زي أخوكي. ولو الواد ده زعلك تعالي وقوليلي وشوفي أنا هعمل فيه إيه." ابتسمتله ديما بلطف وسلمت عليه. تحت أنظار رعد الحارقة وتوعده لعمر لأنه اتجاهل تهديده.
بعد السلامات والتعارف. قعدوا يفطروا في جو هادي. أو ده اللي ظاهر. عليا عينيها كانت على عامر. نظراتها مليانة خوف وتوتر من اللي هيعمله. وهو كان مستمتع بنظرة الخوف اللي في عيونها. وكمل أكله ببرود. عمر بص لرهف اللي قاعدة قدامه وغمزلها بمشاكسة. وهي بصت في طبقها بخجل من تصرفه. بس للأسف لاحظه الجد وحس بالغضب الشديد من تصرفه. وقاله بغضب مكتوم: "عمر بعد الفطار لينا كلام مع بعض."
الكل بصولهم باستغراب. وعمر فتح عينيه بصدمة وكذلك رهف. فبلع ريقه بتوتر وقاله: "ها أه أه ماشي يا جدي." بص لرهف لاقاها بتبصله بتوتر. فطمنها بعينيه برغم قلقه من ردة فعل الجد بعد ما يعرف الحقيقة. رعد كان متابع حركات عمر ورهف بشك وحس بحاجة غريبة بينهم. بس نفض تفكيره وحس إنه بيبالغ. وكمل أكله. بعد مدة انتهوا من الأكل. والجد وجه كلامه لعمر وقاله بجمود: "ورايا على أوضة المكتب. وإنت يا رعد تعالي معاه." قال كلامه وسابهم. رعد بص
لعمر بقلق وقرب منه وسأله: "عملت إيه يا مصيبة؟ غمض عينيه بخوف منه وقاله: "بص كل اللي عايز تعرفه هقوله قدام جدي. بس وحياتك يا شيخ أوقف جنبي واعمل نفسك عارف الحقيقة." سأله بشك: "حقيقة إيه؟ _"هتعرف. يلا نشوف جدي هيعمل فيا إيه." _*** في أوضة رهف. "مالك يا رهف قلقانة ليه؟ سألت ديما رهف اللي كانت بتفرك في إيديها بقلق واضح. بصتلها رزان وقالتلها: "إيه فعلاً ليش قلقانة رهف؟ خبرينا شو المشكلة؟
بصتلهم بتوتر وقررت إنها تقولهم الحقيقة. زي ما عمر هيعمل. خدت نفس عميق تحت أنظارهم المترقبة وقالت: "أنا وعمر متجوزين." ديما فتحت عينيها بصدمة. ورزان اللي كانت بتشرب عصير وقف في زورها من صدمتها وبدأت تكح من خنقتها. رهف بدأت تخبط على ضهرها بقلق. وبعد مدة هديت رزان وبصتلها بذهول وسألتها: "كيف يعني إنتي وعمر متجوزين؟
رهف بصت في الأرض بسبب نظراتهم الصادمة ليها. وخاصةً ديما اللي كانت بترمش بعيونها كذا رمشة بتحاول تستوعب اللي سمعته. فاتنهدت بقلق منهم وقالت: "هحكيلكم... بدأت تحكيلهم قصتها مع عمر. اللي بدأت من سنتين تقريباً. تحت ذهولهم. وبعد ما انتهت من كلامها. لقت ديما بتسألها بصدمة: "إنتي عايزة تقنعيني إن عمر صاحب رعد جوزك؟ بعد قصة الحب اللي كنتوا عايشينها وبعدين سبتوا بعض بسبب أبوكي؟ اقنعيني إزاي؟ أيدتها رزان وقالت:
"إيه حكي ديما صحيح؟ كيف صار هيك يعني عنجد إقنعينا رهف." قامت رهف بعصبية وقالتلهم بقلق واضح: "إقناع إيه دلوقتي؟ سيبوني في اللي أنا فيه. زمان عمر قال للجد كل حاجة. ومش عارفة ردة فعله هتبقى عاملة إزاي." وقفت ديما وقربت منها. مسكت إيديها واتفهمت قلقها. حاولت تطمنها بكلامها وقالت بلين: "اهدي يا رهف. متقلقيش. أكيد جدي هيتفهم قصتكم. فمتشيليش هم. تفاؤلي بالخير."
_"إيه رهف لا تقلقي حبيبتي. جدو كتير لطيف وأكيد رح يتفهم فكرة إنكم متجوزين. فلا تشيلي هم." _بصتلهم بأمل وقالت: "خير يا رب خير." *** بعد استدعاء الجد لعمر ورعد لأوضة المكتب. سأل عمر عن اللي شافه برا. وعمر مترددش لحظة وحكاله الحقيقة كله. تحت صدمة رعد. لإنه مكنش يعرف بجواز عمر أصلاً. إزاي اتجوز ومقالش ليه؟ إزاي يبقى أقرب صاحب ليه وما يعرفش بجوازه؟
برغم غضبه منه لإنه خبي عليه. إلا إنه ساند عمر ووقف معاه قدام الجد. وحاول يفهم الجد أسباب تخبيئة عمر للحقيقة. عمر بصله بامتنان لوقوفه جنبه برغم جهله بموضوع جوازه. وأكيد هو زعلان منه لأنه خبي عليه. بس هو هيتصرف معاه وهيفهمه الوضع اللي كان محطوط فيه وقتها. _"وإنت هتعمل إيه دلوقتي؟ _سأل الجد عمر بترقب شديد. وهو قاله بحيرة:
"مش عارف. بس أكيد أنا مش هعيد غلطي من جديد. رهف هتفضل معايا للأبد. ومحدش هيقدر يبعدها عني مرة تانية. حتى لو كان أبوها." اتنهد الجد وقاله بحكمة: "بعد جواز ديما ورعد. وسلمي. وعلى هروح معاك لأبوها وهتصرف معاه. بس ياريت متتصرفش من دماغك. وسيبلي الموضوع ده عليا."
إتفاجأ عمر ورعد بقرار الجد. مكانوش متوقعين هدوءه ولا موافقته على جوازهم. كانو مفكرين إنه هيتعصب على عمر لأنه خبي عليهم. بس حصل العكس. عمر قام من الكرسي ولف ناحية الجد وحضنه بامتنان وسعادة كبيرة وقاله: "شكرا يا جدي. شكرا إنك هتساعدني عشان مخسرش رهف. مستحيل أنسالك معروفك ده." بادله الجد الحضن بحنان وقاله بعتاب: "معروف إيه يا أهبل؟ أنا بعتبرك حفيدي زيك زي رعد وأدهم. وسعادتك تهمني."
أبتسم رعد بفرحة وارتياح بكلام الجد. الجد انتبه لرعد وقال لعمر بهمس: "الواضح كده إن رعد مكنش يعرف بجوازك ده. كلمه وفهمه موقفك عشان ميولعش فيك." خرج عمر من حضن الجد وهو بيضحك على كلامه. رعد بصله بغيظ وخاصةً عمر. عيونه جت في عيون عمر. فدور وشه للناحية التانية بغضب مصطنع. فإبتسم عمر على حركته وقرب منه وشده من إيده تحت اعتراضه وقال للجد وهو خارج من الأوضة: "أشوفك بعدين يا جدي. هروح أتعامل مع حفيدك. وبعدين نكمل كلامنا."
*** سلمي كانت في الحديقة بتتفرج على الورد بإعجاب واضح. في الوقت ده على كان بيدور عليها. بعد ما قرر إنه هيعترف لها بحبه النهارده. خرج للحديقة وهو بيتلفت حواليه لحد ما لمحها واقفة جنب الورود. فابتسم بإعجاب واضح وقال: "وردة واقفة جنب ورود. مكانك وسطهم." قرب منها لحد ما وقف وراها وهو بيتأملها. بحست بأنفاس حد وراها. فالتفتت بخوف. ولقيت على بيبصلها بنظرات غريبة عنه. بس حست إنها مش أي نظرات. لاء دي نظرات حب!!
لاء مستحيل اللي بتفكر فيه ده. على بيحبها. بلاش توهم نفسها بحاجة مستحيلة. بصتله بتوتر وخجل وسألته: "على إنت بتعمل إيه هنا؟ غمض عينيه باستمتاع بصوتها المحبب لقلبه وقالها بهيام: "سلمي أنا بحبك." فتحت عينيها بصدمة واندهاش. معقول اللي سمعته صح ولا بتتخيل؟ على اعترف لها بحبه دلوقتي؟! فتح عينيه وبصلها بحب واتفهم صدمتها وقالها:
"متتصدميش. كان لازم تعرفي إني بحبك. لما رفضت إنك تروحي لأحمد وطلبي لإيديكي وإصراري إني اتجوزك في نفس اليوم. مخدتيش بالك إن اللي عملته ده كان بدافع حبي ليكي." كانت بتسمعه بذهول وخجل. كلامه كان بيتسرب لقلبها. حست إنه هيقف في لحظة لو كمل اعترافه ليها. وهو ابتسمت لصدمتها وقالها بمشاكسة: "أنا كده عملت اللي عليا واعترفتلك بحبي. وعايزك تستعدي لجوازنا مع ديما ورعد. وأنا أوعدك إني هثبتلك حبي ليكي."
حست بالسعادة الكبيرة من كلامه. حست بصدق وعده واعترافه. وخجلها منه بسبب كلامه خلاها تجري من قدامه بسرعة كبيرة بسبب خجلها الواضح. وهو راقب جريها بصدمة. وفجأة ارتفعت ضحكاته في المكان. ولحقها بخطوات خفيفة. مستمتع بخجلها منه. *** عامر كان واقف مع فؤاد. وواضح إنه بيكلمه في موضوع مهم. تحت أنظار عليا المراقبة ليهم بقلق. خايفة إن عامر يقول لأبوها عن اللي كانت هتعمله. بس افتكرت كلامه ليلة امبارح. واستبعدت إنه يقول الحقيقة لحد.
لقت أبوها ابتسم بفرحة حقيقية وبصلها بحب أبوي. ضيقت عينيها باستغراب بسبب فرحة أبوها المفاجئة. وخاصةً بعد كلامهم مع عامر. قرب منها ووقف قدامها حاوط وشها بين إيديه وقالها بحب أبوي: "مبروك يا بنتي." سألته بقلق واستغراب وخوف. خاصةً بعد ما شافت نظرات عامر الماكرة: "مبروك على إيه؟ _"عامر طلب إيدك مني وأنا موافق."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!