الفصل 30 | من 39 فصل

رواية وربحت رهان حبك الفصل الثلاثون 30 - بقلم ملك سعيد

المشاهدات
16
كلمة
2,087
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

كانت رايحة جاية وعيونها على الباب قلقانة وخايفة على بنتها، بس جواها إحساس إنها في مكان قريب منها. الكل كان متابعها بحزن وشفقة، شايفين قدامهم أم موجوعة على غياب بنتها. محمود قام وقف وقرب منها. وقف قدامها وخدها في حضنه في محاولة منه لإحتواءها وتهدئتها، لإنها محتاجة الحضن ده. أو الأصح هو اللي محتاجها. مسد على ضهرها وقالها بثبات ظاهري عكس القلق اللي جواه: "ممكن تهدي؟

بنتنا قوية وهتعرف تواجه أحمد بكل قوتها وأنا متأكد إنها بخير. وبعد شوية هتلاقيها داخلة علينا بالهيصة بتاعتها، علشان كده عايزك تهدي بدل ما تتعبي وديما تزعل منك." خرجت من حضنه والدموع لامعة في عيونها وقالت بصوت متحشرج آثر البكاء: "بنتي يا محمود أنا عايزة ديما، بعدها عني وأنا عارفة إنها مش في أمان. مجننيهي وحشتني أوي يا محمود وحشتني أوي." "وانتي وحشتيني أكتر يا ماما."

قالتها ديما بابتسامة مرتجفة ودموع من اشتياقها ليها، وأنها أخيراً رجعت لعيلتها سالمة. الكل بص ناحية الصوت واتفاجئوا بديما قدامهم. مروة مصدقتش عينيها، معقول بنتها واقفة قدامها ولا بتتخيل من قلقها عليها. حركت عيونها على محمود اللي كان مصدوم نفس صدمتها وسألته بأمل إنها مبتتخيلش: "محمود ديما ديما رجعت بجد ولا أنا بتخيل؟ زادت ابتسامة ديما ومسحت دموعها. وبصت وراها على علي وقالتله بمزاح لتخفيف جو المكان:

"شكل ماما لسه في حالة الصدمة، تعالي يا علي قولها إني حقيقية وواقفة قدامها مستنية أي حد ييجي يحضني ويحسسني إن فراقي صعب." رعد كتم ضحكته على كلامه وهز رأسه بيأس منه. مستحيل تعقل، أي حد اتعرض للخ*طف طبيعي يدخل في حالة خوف وحتى انهيار عصبي. ده لكل البشر إلا الجنية بتاعتهم. مروة وأخيراً استوعبت إن ديما قدامها ولسه هتجري عليها تحضنها. سبقها لؤي وهو بيجري وبيصرخ بسعادة بصوته الناعم المستفز:

"دمدومتيييييي يا حياتي ما عم صدق حالي، تعي لحضني يا عيوني كتير اشتقتلك وكنت رح أبكي على فراقك." اتخضت من صريخه وجريه عليها وكذلك العيلة. لؤي كان لسه هيحضنها حس بإيد بتشده من هدومه لورا. وطبعاً الحد ده مكنش غير رعد اللي كان بيبصله بغيظ من تصرفاته الغير محتملة. وقاله وسط صراخ لؤي إنه يسيبه: "ولا أنا مش قلتلك مليون مرة مش عايز أشوفك قريب منها، مبتسمعش الكلام ليه يا مهزأ." رد عليه بتذمر:

"بعد عني يا زلمة خلص ما رح قرب عليها، أنا أصلاً غلطان إني إجيت لهون، خلص بكفي إهانة أنا رح أرجع من مكان ما إجيت." ووجه كلامه لرهف ورزان وقالهم بصريخ ناعم: "يلا إنتي وياها روحوا ضبوا غراضكم ما عاد إلنا مكان بهالبيت." البنات بصوله بصدمة وكتموا ضحكتهم عليه. ورعد بعد عنه وقاله بابتسامة بسخرية: "يا سلام متعرفش إنت هتريحني قد إيه، مع ألف سلامة لوحدك طبعاً ملكش دعوة بالبنات دول ضيوفنا."

لؤي ضيق عينيه بغيظ وسابهم ومشي برأس مرفوعة بغرور. ديما ضحكت عليه بصوت عالي وعيونها كانت في عيون رعد اللي بصلها بتحذير بسبب علو صوت ضحكاتها، فكتمتها بسرعة. مروة جريت عليها وشدتها لحضنها وقالتلها بفرحة: "انتي كويسة يا ديما طمنيني عليكي يا حبيبتي، متعرفيش قد إيه كنت قلقانة عليكي، قوللي يا حبيبتي انتي كويسة؟ خرجت من حضنها وحاوطت وشها بإيديها وقالتلها:

"أنا كويسة يا ماما وزي الفل ورجعتلك أهو، وقاعدة على قلبك وهزعجك دايماً." ابتسمت مروة وقالتها بمزاح: "أحلى إزعاج." محمود قرب منهم وشد ديما لحضنه وقالها: "وأخيراً رجعتي لينا بخير، بعدك عنا واحنا عارفين إنك في خطر كان مخلينا هنتجنن عليكِ، بس أخيراً عدينا المرحلة دي ومن هنا ورايح محدش هيسيبك دقيقة لوحدك." قالتله بمزاح: "هتخنقوني يعني؟ ضربها على راسها بخفة وضحك عليها. الكل قرب من ديما وسلم عليها واتطمن إنها بخير.

لحد ما جه دور سلمى اللي وقفت قدام ديما وقالتلها بحزن: "أنا آسفة يا ديما أنا السبب في خط*فك، المفروض كنت أنا المقصودة وإنتي اللي اتخطفتي بدالي، أنا آسفة." قلبت وشها بضيق بسبب كلامها وخدتها في حضنها وهي بتقول: "بس يا هبلة بتقولي إيه، أصلاً أنا كنت مبسوطة إني اتخط*فت وحققت حلمي إني أعيش جو الروايات شوية." ضحكوا على كلامها وهزارها اللي مبينتهيش.

علي كانت بتغلي من جواها وكل أحلامها طارت بسبب رجوع ديما، فقررت إنها تنفذ خطتها النهاردة علشان متخسرش رعد وللأبد. مروة قالت لديما: "أكيد إنتِ تعبانة وجعانة كمان، اطلعي اوضتك ارتاحي لحد ما أحضرلك حاجة تاكليها." ديما: "فعلاً أنا محتاجة أرتاح بس مش جعانة، يلا تصبحوا على خير." اتوجهت ناحية السلم وحست بعيون بتراقبها، فإبتسمت بخجل لإنها عارفة لمين العيون دي. بصت ليه لقيته بيراقبها بابتسامة جذابة.

غمزلها بمشاكسة وابتسامته وسعت لما لاحظ احمرار خدودها وجريها على السلم هروباً منه. *** كان داخل للسرايا وهو بيصفر باستمتاع. بعد ما أتم مهمته وسلم أحمد للشرطة بعدما إتهمه بخط*ف ديما. لمح في طريقه طيف شخص من بعيد. فضيق عيونه بيحاول يشوف مين الشخص ده بس معرفش. قرب من الشخص ده لحد ما سمع صوتها المزعج وهي بتكلم نفسها وبتقول:

"يا عيني هادا ياللي كان ناقص، ما في شبكة هون كيف رح افتح نت وحاكي رفقاتي وانشر صوري كمان، مو معقول علي هالحظ." ابتسم بسخرية عليها وقال: "انتي معندكيش حاجة تعمليها غير النت وتنزيل الصور؟ صرخت بخوف من الصوت اللي ظهرلها من العدم. وبغبائها الخارق فكرت إن الصوت ده صوت شبح بسبب أفلام الرعب اللي بتتابعهم. فقالت بخوف: "بعد عني أرجوك أنا ما عملت شي، بس كان بدي إنترنت مو أكتر، بترجاك لا تأذيني."

بص عليها بإستغراب بسبب كلامها الغريب بالنسبة له. فقال بحدة: "وأنا هأذيكي ليه يا هبلة، أنتي اتلفتي وبصيلي زي الناس الطبيعية." عقلها اشتغل أخيراً وقدرت تميز صوته. فحطت إيديها على قلبها بارتياح والتفتت ليه وعلي وشها ابتسامة واسعة استغربها وحس إنه واقف قدام مجنونة. قالتله بفرح: "كيفك أدهم ووين كنت وكمان ليش ما رجعت مع ديما؟ مو إنت قلتلي إنك رح تنقذ ديما، إذا هيك وين كنت لحد هلأ؟ صرخ فيها بصوت هادي نسبياً

بسبب كثرة أسئلتها: "خلاص إيه أنبوبة وانفجرت، كل دي أسئلة." قلبت وشها بحزن وقالتله: "خلص بعتذر إني أزعجتك." قالت كلامها ومشيت من قدامه بحزن. وهو بص في أثرها بإندهاش بسبب تغيرها المفاجئ وقال: "أنا كنت شاكك إنها مجنونة بس دلوقتي اتأكدت." *** "إنت بتهزر معايا؟ "قول والله." "طب إزاي؟ "آه يا سوسة استغليت الوضع وقلت تتجوزها على قفايا، قد إيه إنت أخ مثالي. بدل ما تخاف على أختك رايح تتجوز."

كل دي كانت أسئلة ديما اللي بتطرحها على أخوها بعدما قالها بجوازه من سلمى. "اخرسي بقى أنا غلطان إني جيت أشاركك فرحي." قعدت جنبه وبصتله ببراءة مش لايقة عليها وقالت: "خلاص آسفة كمل كلامك." علي: "أكمل إيه يا مجنونة مانا قولتلك كل اللي حصل." اتحولت نظراتها من البراءة للغضب وقالتله: "قصدك إنك معترفتش ليها بحبك يا غبي، أكيد دلوقتي تلاقيها مفكرة إنك اتجوزتها بس عشان تحميها من جنان أحمد مش من حبك فيها."

غمض عينيه وهو بيفكر في كلامها، وإن فعلاً أكيد سلمى بتفكر كده. فقرر إنه يعترفلها بحبه. فتح عينيه وقال بإصرار: "بس أنا اتجوزتها لإني بحبها وكمان عشان أقفل كل الطرق قدام أحمد إنه يوصلها. بس بما إن سلمى بقت مراتي أنا هعترفلها بحبي في الوقت المناسب." قالت ديما بحماس وتشجيع لعلى: "أيوا كده هو ده أخويا، ارفع راسي واعترفلها بحبك عشان تضمن إنها متفكرش تبعد عنك بعد ما تشوف حبك ليها في عينيك." شرد علي قدامه وقال:

"ده اللي هيحصل." *** فتح باب الأوضة ببطء. بعد ما دخل لقاها نايمة بسلام. فجز على أسنانه بغيظ وحط إيده على وسطه وقال بصوت هامس: "نايمة ومرتاحة وأنا اللي مش عارف أنام من ساعة ما شفتها." قرب من السرير ووقف قدامها. واتأملها بحب واشتياق. اشتياق لأيامهم مع بعض. اشتياق إنه يصحي كل يوم على صورتها. أبتسم بحنين للماضي. جثي على ركبته عشان وشه يبقى مقابل وشها. ومد إيده ملس على خدها وقال:

"بقالي كتير مصحتش على صورتك، صورة أجمل بنت شافتها عيني. كنت غبي لما فكرت أبعد عنك، فعلاً كنت غبي." قالتله بتأكيد هامس: "أيوا فعلاً." بصلها بصدمة وقالها: "إنتي صاحية وسايباني أكلم نفسي؟ فتحت عينيها وقالتله: "أيوا كنت صاحية وسامعة كلامك اللي وحشني، بقالي كتير مسمعتش منك كلام حلو." مسك إيديها بحب وقالها: "من هنا ورايح هتسمعي مني أجمل الكلمات وحتى الأشعار، أنا آسف يا رهف لأني بعدت عنك وحرمتك من حبي ليكي."

حطت صباعها على شفايفه بتمنعه من الكلام وقالتله: "مش إحنا قفلنا السيرة دي، أنا عايزآك تنسي الماضي زي ما أنا نسيته، خلينا نبدأ من جديد." اتسعت ابتسامته بمكر وقالها: "يا سلام لو نبدأ من جديد وأعيد أمجادي معاكي، تصدقي فكرة حلوة، يلا أعيد أمجادي، قصدي يلا نبدأ من جديد." كانت بتسمعه بصدمة وخجل. لاقته بيقرب منها فحطت إيديها على صدره بتبعده عنها وقالتله بخجل:

"ابعد يا مجنون واطلع بره عشان محدش يعرف إنك في أوضتي ويظنوا فينا السوء." ابتسم بهدوء وباس جبينها وسند راسه على راسها وقالها: "محدش يقدر يتكلم عننا واحد ومراته مع بعض، إيه العيب في كده؟ ولو ده السبب اللي هيبعدك عني فأنا تعبت من البعد، وأول ما تطلع الشمس هقول لكل العيلة الحقيقة، حقيقة إنك مراتي وحب حياتي." غمضت عينيها وهي مستمتعة بكلامه وقربه منها. وهو حس إنه هيفقد السيطرة على نفسه. فبعد عنها بسرعة وقالها بمشاكسة:

"تصدقي طلع معاكي حق، أنا لازم أخرج وإلا هعمل حاجات هموت وأعملها والمشكلة إننا هنتقفش." ضحكت على هزاره. وهو اتجه ناحية الباب وعلى وشه ابتسامة مستمتعة بصوت ضحكاتها اللي اشتاقله. فتح الباب وبصلها وقالها: "هتوحشيني يا قلب العمر." خبت وشها بإيديها بخجل وهو ضحك على حركتها واتوجه لأوضة الضيوف اللي هينام فيها بعد ما رعد قاله إنه يبات عندهم، وأصلاً عمر كان مستحيل يرجع بيته ويسيب رهف ويبعد عنها. ***

كانت بتتلفت حواليها بتوتر وهي طالعة لجناح رعد. ولابسة قميص قصير وفي إيديها إزازة مخ*در والإيد التانية مفتاح. قررت بعد تفكير إن مفيش غير الطريقة دي اللي هتخليها تتجوز رعد وتبعده عن ديما. وصلت قدام جناحه ورفعت إيديها اللي ماسكة إزازة المخ*در وقالت بشر: "معنديش حل غير ده، لو معملتش كده هخسرك للأبد." مدت ايديها ناحية الباب عشان تفتحه بالمفتاح. بس شهقت بخضة لما حست بإيدين بتشدها بعنف من إيديها وبتثبتها على الحيطة بقوة.

بصت للشخص اللي قدامها بخوف وسألته بتلعثم: "إنت مين." قرب وشه من ودنها وقالها بشر: "كابوسك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...