بالليل كان الكل متجمع على السفرة لحد ما وقفهم كلام الجد. الجد: أنا حابب أقولكم إن خطوبة أحمد وأمل هتكون بعد يومين. فرح الكل بالخبر ده، وخصوصًا أحمد اللي مش مصدق إنها أخيرًا هتكون ليه. عمر: أنا بستأذنك يا جدي أنزل أنا ووردة القاهرة بكرة. الجد: في حاجة يا ابني؟ عمر: لا بس إحنا كنا محتاجين شوية أوراق هنجيبهم وهنرجع تاني. الجد: على بركة الله، توكلوا على الله يا ابني. خلصوا أكل وكل واحد طلع أوضته وناموا.
تاني يوم صحيت وردة على همس، التفتت وكان عمر اللي بيبصلها بابتسامة. عمر: صباح الخير يا زوجتي العزيزة. وردة: صباح النور يا روح زوجتك، بس إيه الرومانسية دي كلها. عمر: أنا قولت بما إننا هنروح القاهرة دلوقتي نصحى بدري عشان ناخد اليوم من أوله. وردة: هنتفسح؟ عمر: أها، وهنعمل كل اللي انتي عاوزاه. وردة: أنا بحبك أوي يا زوجي يا حبيبي. عمر: طب قومي، وإلا شكلك مش عاوزة تروحي. قامت وردة من على
السرير بسرعة ووقفت وقالت: مش عاوزة إيه بس، قول كلام غير ده. ثانية وهكون جهزت، هو لعب عيال. عمر بضحك: أهدي، أنا كنت بهزر. يلا اجهزي على ما أحضر الحاجة اللي هناخدها معانا. وردة: بس إحنا لسه بدري أوي، هنروح ليه دلوقتي؟ عمر: أولًا لأننا هنتاخر في الطريق، ثانيًا عشان نلحق إننا نجيب الأوراق، وثالثًا عشان أفسحك، وإلا انتي مش عاوزة؟ وردة: هوي، هلبس وآجي. أخدت وردة هدومها ودخلت جري عشان تغير. أما هو فكان قاعد بيضحك عليها.
بعد فترة قليلة خرجت وردة وهي لابسة بنطلون وقميص. عمر: إيه ده يا حلوة. وردة: إيه؟ عمر: إيه اللي انتي لابساه ده يا وردة؟ وردة: عمر، والنبي النهاردة بس. أنا سمعت كلامك ومبقتش ألبسهم هنا لأن مينفعش، بس إحنا رايحين القاهرة، والنبي. عمر: بس يا وردة. وردة: والنبي يا عمر عشان خاطري. عمر: خلاص موافق يا ستي، يلا بقي نمشي. أخد عمر الشنط ومشي، وهي مشيت وراه. حط الشنط في العربية وركبوا هما الاتنين، وساق عمر باتجاه وجهتهم.
بعد ساعات وصلوا أخيرًا لبيت وردة اللي كانت عايشة فيه مع والدتها. أول ما دخلته افتكرتها وعيونها دمعت. عمر أخدها في حضنه وبيهديها. عمر: متعيطيش يا حبيبتي، ادعيلها بالرحمة. وردة: مش مصدقة يا عمر إنها راحت خلاص، إني مبقتش أشوفها. أنا بجد تعبانة، بحاول إني أفضل أضحك وأهزر لأنها مكنتش تتمنى تشوفني زعلانة، بس كل لما تيجي على بالي غصب عني. عمر: ربنا يرحمها يا حبيبتي.
وردة: إنت متعرفش هي كانت بالنسبة ليا إيه، كل حاجة، الأم والأب والصاحب. مش بخبي عنها حاجة أبدًا، وهي كانت واقفة دايما جمبي. عمر: تعالي اقعدي شوية هنا. قعدت وردة على كرسي جمبهم، وهو ركع قدامها وهو بيمسح دموعها. عمر: فاكرة لما جيت أتقدملك في الأول كانت عاملة إزاي؟ ضحكت وردة لما افتكرت اللي حصل وقالت: وهو أنا أقدر؟ دي كانت خايفة عليك مني وبتحاول تخليك ترجع في قرارك.
عمر: أهو من اليوم ده وأنا اعتبرتها أمي التانية وحبيتها جدًا. وردة: وهي كانت بتحبك أوي ومكنتش تتمنى في يوم الزعل ليك. عمر: عشان كده بقولك بطلي عياط. إنتِ يا حبيبتي لما تيجي على بالك ادعيلها وبس. العياط ده مش هيرجع حاجة، انتي اللي هتتعبي وهي هتزعل. العكس، ادعيلها هو الدعاء اللي هيفيدها. وردة: ربنا يرحمها ويغفر لها ويدخلها فسيح جناته. قامت وردة، وعمر قام هو كمان وحضنها جامد، وهو فرح إنه قدر يخرجها شوية من حزنها.
وردة: أنا مش عارفة من غير وجودك كنت هعمل إيه. أوعدني يا عمر إنك مستحيل تسيبني. عمر: وعد إني مستحيل أبعد عنك في يوم. أنا حياتي معاكي يا وردة، معاكي إنتِ وبس. يلا بقي يا وردتي، ادخلي جيبي الأوراق وأنا هستناكي هنا. وردة: حاضر. دخلت وردة الأوضة وخرجت وهي في إيدها ظرف فيه أوراق. عمر: جبتي كل اللي انتي عاوزاه؟ وردة: أيوه. عمر: طب تعالي يلا بقي ننزل نتفسح. وردة: بس بشرط. عمر: اتشرطي براحتك.
وردة: مشي، هنتمشى مع بعض، مش بالعربية. عمر: وأنا موافق، يلا بقي. مسكها عمر من إيدها ونزلوا. حط الأوراق في العربية وقفلها، وأخد وردة من إيدها وراحوا يتمشوا. وردة: عموري. عمر: عاوزة إيه يا وردتي؟ وردة: أنا عاوزة أروح الملاهي. عمر: تاني يا وردة؟ إنتِ فاكرة آخر مرة روحنا إيه اللي حصل؟ وردة: أيوه، بس أنا عاوزة أروح. عمر: خلاص، متزعليش، يلا نروح، وأمري لله.
وصلوا للملاهي، اللي أول ما شافتها وردة نطت من الفرحة، وعمر ضحك عليها. وردة: يلا نركب بسرعة. عمر: لا، اركبي إنتِ، أنا هقف هنا. وردة: بطل بقي ويلا. سحبته وردة من إيده وركبته غصب عنه، وفضلوا يلعبوا لوقت طويل. بعد ما ركبت وردة كل الألعاب تقريبًا، أخيرًا تعبت. وردة: أنا تعبت أوي، تعالي نشتري آيس كريم. عمر: مش كفاية بقي، هو اليوم هييجي على دماغي في الآخر أنا عارف. وردة: بتقول إيه؟
عمر: لا أبدًا يا حبيبتي، ده أنا بقول قد إيه أنا اتبسطت النهاردة. وردة: طب يلا روح جيبلي آيس كريم وأنا هستناك هنا. عمر: ماشي، بس متتحركيش من مكانك. وردة: وهو أنا صغيرة يا عمر؟ يلا بقي. مشي عمر، وهي فضلت واقفة. وصل للراجل اللي بيبيع آيس كريم واشتري لها ورجع، وانصدم لما مكنتش في المكان. دور عليها بس كانت اختفت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!