الفصل 2 | من 15 فصل

رواية وردة قلبي الفصل الثاني 2 - بقلم صباح سامي غمري

المشاهدات
19
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

 تقصد أنه مات ؟! ..قالتها بضياع تتمني لو نفي ما فهمته، هي فعلت كل شيء حتي يبقي صغيرها بأمان تحملت من أجله وعادت من الموت على أمل أن تجده بخير، نظرة أيوب كفيلة لتعلم الإجابة، نظرة خذلان ، قهر ، والاصعب إنها نظرة عتاب هل هي السبب الرئيسي بموت صغيرها، تحدثت برجاء:

_أيوب أرجوك أنا عارفة إن انا غلطانة لما خرجت من نفسي بعد أنت ما رفضت ومستعدة لأي عقاب، بس بلاش تعمل فيا كده بلاش تقول ان البيبي مات عشان تحسسني بالمسؤوليه وتفهمني اللي انا عملته غلط قول الحقيقه وانا والله العظيم ما هعمل كده تاني..لا يعلم ما عليه فعله يأخذها بعناق يشعرها بالأمان يداوي جرحها أم يداوي جرحه هو ويبكي على حاله؟! .. أيوب رسلان رجل صعب هزمه مسح على وجهها بحنان وقال:

_مش بعاقبك ومش بحملك مسؤولية اللي حصل رغم اني زعلان منك، بس اللي حصل ده أساسه بسببي أنا واللي عمل فيكي كده كان يقصدني أنا، ابننا دلوقتي عند اللي خلقه يا دلال في مكان احسن وهيستناكي على باب الجنه، هيشفع لينا يا دلال واحنا الاتنين غلطنا كتير يمكن ربنا اخده من باب الرحمه لنا... مات ؟! .. ذهب قبل أن تراه ؟!

.. تضمه تشم رائحة عطره تسمعه منه كلمة امي ، ذهب وهي كانت تنتظره لتبدأ معه حياة جديدة تعويضاً عن ما مرت به، نفت برأسها عدة مرات وبكت، بكت بقلب محروق يعيش شعور اليتم من جديد، صرخت، رفضت، تألمت أمام عينيه، جذبها رغماً عنها ليضعها على صدره بقوة مردفاً: _بس أهدي أنتِ تعبانة واللي بتعمليه ده غلط عليكي.. تعلقت بصدره وقالت بقهر:

_البيبي ده كان هيبقى دنيتي لما عرفت إني حامل فيه قولت خلاص أنا مش هبقى يتيمة تاني ليه يموت يا أيوب وهو معملش حاجة ليه ؟! .. بس أنا استاهل انا بدفع تمن اللي انا عملته جوازي من خالد وجوازي منك انا استاهل العقاب ده بس هو ما كانش يستاهل.. زاد انهيارها وبدأ يفقد سيطرته عليها فضغط على الزر المجاور للفراش ودقيقة مرت قبل أن تعود للنوم بحقنة مهدئ.. _شيما سعيد

_بمنزل أبو الخير..طال غياب ناصر بعد ذهاب حنين، رفض دخول المنزل لأول مرة وهو يعلم جيداً إنه خالي من صوتها، صعد على السطح ليأخذه عقله لأول قبلة بينهما، أغلق عينيه بتعب وهمس: _آه منك يا حنين..شعر بحركة حوله تخيل للحظة إنها قررت العودة بين أحضانه فتح عينيه بأمل كبير، وجد عزة أتت لتجلس قليلاً من الحمام الخاص بها، أخذت نفسها بتوتر ثم أقتربت منه مردفة: _مالك يا أبو مهران؟!

_تعبان..كلمة واحدة وصف بها كل ما يؤلمه، قلبها اللعين جعلها تشعر باللهفة والقلق عليه جلست على بعد مسافة بعيدة عنه وقالت: _عندك إيه يا حاج ؟؟ ..حاج ؟! .. كلمة ورثها من صغره لدرجة أنه صدق كبر سنه رغم سنوات عمره الخامسة والثلاثون، نظر لعزة وقال بندم شديد: _أنا آسف..اتسعت عينيها بذهول، هل ما سمعته الآن حقيقي ؟! .. ناصر أعتذر منها ؟! سألته بنبرة حنونة: _على إيه بس ؟! ..أبتسم بسخرية من حاله وقال:

_على كل حاجة، أنتِ أكتر واحدة اتظلمتي معايا يا عزة، اتجوزت عليكي بدل الواحدة إتنين وطلقت معاهم وأنتِ مكنش ليكي ذنب، كنتي أمانة عمي في رقبتي وأنا معملتش حساب للأمانة دي..يا ليته يعلم كم تحبه، يا ليته يري صورته بعينيها، إبتسمت بحب وقالت:

_أنت إللي مظلوم معايا يا ناصر، في الأول اتجوزتني مع أنك شايفني أختك عشان أبويا وأبوك، وبعدين ربنا حرمني من الخلفة وعشت معايا وخبيت لحد ما عمي الله يرحمه ما عرف وجوزك شامية، أنا مش زعلانة منك يا ناصر كفاية أوي عليا أشوفك قدام عيني كل يوم، حنين غلبانة وبتحبك وأنت كمان بتحبها ربنا يسعدكم..بحنانها تزيد عليه همومه، مسح على وجهه بتعب وقال: _أنا طلقت حنين يا عزة..ضربت على صدرها مردفة:

_يا لهوي ليه كدة يا ناصر البنت صغيرة على كلمة زي دي..هي بالفعل صغيرة جداً عليه، أخذ نفسه بتعب وقال: _مهو عشان صغيرة كان لأزم ابعد، أنا عشت كل حاجة يا عزة وهي لسة وردة بتفتح للدنيا ومن حقها تأخد إللي يستحقها.. _بس أنت بتحبها هتعيش من غيرها إزاي ؟! ..أبتسم إليها مردفاً بهدوء: _زي ما أنتِ عيشتي سنين من غيري وأنتِ بتحبيني، الحب لوحده مش كفاية عشان نعيش تحت سقف واحدة، حنين من دنيا وأنا من دنيا ومستحيل نتقابل في النص...

لأول مرة يفتح قلبه إليها بتلك الاريحية ويتحدث، أومات إليه بحزن مردفة: _ربنا يريح قلبك يا ناصر.. _شيما سعيد _ساعتين وهو يجلس على المقعد المقابل لفراشها، يتابعها وهي تبكي أثناء نومها أخذ نفسه بثقل لتدخل عليه فوزية مردفة بغضب: _أنا ساكتة من الصبح وبقول مش وقته لكن دلوقتي حالا عايزة أعرف عيل مين اللي نزل ده وابن مين ؟! . هذا ما كان ينقصه معرفة فوزية للحقيقة، نظر إليها بتعب وقال: _إبني..ضربت على صدرها بغضب وقال:

_إبنك أنت عملت إيه في البنت اليتيمة مش كافية إبن أخوك ؟! ..كثير عليه ما يحدث والله كثير، زفر بضيق وقال: _دلال مراتي من شهور واللي كان في بطنها ابني بالحلال وعلى أيد مأذون، فيا ريت تهدي بقى عمتي عشان أنتِ شايفه محدش فينا مستحمل يسمع كلمة من التاني.. _وأنت مين اللي ضحك عليك وقالك إن الجواز في السر حلال؟!

.. الجواز إشهار يا باشا يعني اللي أنت كنت بتعمله ميفرقش عن الزنا كتير الفرق بينهم بس ورقة.. أتت إليه بالوقت الخطأ لذلك انفجر بها مردفاً: _هو إيه اللي زنا دلال مراتي رسمي وعمها عارف كده؟! _عمها مين ؟! .. اللي رماها في دار الايتام وأكل حقها ده بدل ما تأخد حقها منه بتحط أيدك في ايده وتستقوى عليها، وجبت منين أصلا ان الجواز ده حلال تقدر تقولي ان لو بطنها كانت كبرت كنت هتقول العيل ده إبن مين؟! .. . صرخ بغضب:

_في إيه يا فوزية أنتِ شايفاني عيل عشان أهرب من المسؤولية؟! .. كنت هقول ابني وأنتِ شوفتي بنفسك إن فرحنا كان قدامه أيام دلال عندي غالية ومش أنا اللي أقل منها.. همهمة ضعيفة خرجت من بين شفتيه دلال جعلته يعود إليها بلهفة، مسح على خصلاته مردفاً: _دلوعة وحشتيني.. _مياة عايزة مياة..أسرعت السيدة فوزية بوضع القليل من الماء بالكوب أخذه منها أيوب بيد والاخري وضعها على ظهر دلال مردفاً:

_أفتحي بوقك يا حبيبتي المياه أهي.. أخذت الكوب بأكمله ومازال ريقها جاف، أغلقت عينيها بتعب وقالت: _عايزة أمشي من هنا.. _مينفعش أنتِ تعبانة دلوقتي يجي الدكتور يطمننا عليكي، قوليلي حاسة بأي حاجة بتوجعك ؟! .. لا تشعر بشيء ربما فقدت الإحساس بجسدها، قلبها فقط يحترق أبتلعت ريقها بتعب وقالت: _عايزة أبقي لوحدي سبني لوحدي لو سمحت..حديثها جعله يشعر ببوادر خطر، همس بترقب:

_مش هسيبك لوحدك أنتِ هتفضلي جوا حضني أصرخي واعملي كل إللي نفسك فيه وأنتِ جوا حضني..لا تريد هذا العناق حقا لا تريده، تشعر بالضياع ترغب بالبقاء بمفردها لعلها تعلم ما وصلت إليه ذنب من منهما، رأت فوزية فقالت برجاء: _لو سمحتي خديه واخرجي عايزة أبقي لوحدي..اشفقت فوزية على حالها وقالت لأيوب: _تعالي برة شوية يا أيوب..حدق بها بضياع، كيف تطلب منه أن يتركها بمفردها ؟! .. كيف وهي تعلم تعلق روحها بها ؟! وضع يده فوق يدها وقال:

_دلال يا حبيبتي العمر لسة قدامنا هنخلف تاني وهنحمد ربنا على أنك بخير وقصاد عيني أي حاجة تانية مش مهم طالما أنتِ جوا حضني..مسحت على رأسها بتعب شديد وصرخت: _وأنا مش عايزة حضنك يا ريت تفهم ده وتبعد عني.. _يعني إيه ؟! _يعني أنا مش ادك ولا اد حياتك كفاية إللي خسرته لحد كدة وخلينا نطلق..عاد خطوة للخلف على أثر حديثها، لم يصدق أن تتخلي عنه بتلك البساطة سألها بتعجب: _ببساطة كدة نطلق ؟! .. للدرجة دي أنا ولا حاجة عندك ؟!

_أنا تعبت..لم يجيب فقط ألقي عليها نظرة عتاب وترك إليها الغرفة.. _شيما سعيد _خارج غرفة دلال..أقترب مصطفي من حنين مردفاً: _ناصر مجاش معاكي ليه ؟! ..يا الله مصطفي!! .. لأول مرة تشعر انها لا تعلم شئ عن الحب ولم تعيشه من قبل، أخذت نفسها بهدوء مردفة: _أنا وناصر اطلقنا وهو ميعرفش أي حاجة عن إللي حصل لدلال..حقا لا يعلم لما شعر بالسعادة من هذا الخبر، رسمت ابتسامة واسعة على وجهه وقال:

_كدة تقدري ترجعي حياتك..واين هي حياتها حتي تعود إليها ؟! حركت رأسها بتعب وقالت: _بس أنا مش ناوية أرجع لأي حاجة من إللي فات أنا هبدأ من جديد.. تغيرت، كل شئ تغير بها حتي نظرات عينيها إليه، سألها سؤال لا يعلم لما سأله: _حبيتي ناصر يا حنين ؟! .. وضعها أمام نفسها لتري الإجابة بوضوح، عن أي حب كانت تبحث ؟! .. هل هي تعلم معني للحب من الأساس، صمتت ثواني ثم رفعت عينيها إليه مردفة بضياع: _هو الحب ده بيبقي عامل إيه يا مصطفي ؟!

.. كنت بتحب مراتك إزاي ؟! ..على سيرة زوجته الراحلة اهتز قلبه، مع كل يوم يمر يتمني النسيان، ماتت أمام عينيه بين يديه، فارقت الحياة بسببه وبسبب عمله، هل كان بالفعل يحبها أم فقط يقتله ضميره بسبب ما حدث إليها؟! .. سؤالها جعله يتوقف ويسأل ما هو الحب وكيف يكون ؟! ... حرك كتفه بعجز مردفاً: _مش عارفة ، أنتِ رأيك إيه ؟! _ولا أنا عارفة، بس أنا عايزة اعتذر منك يا مصطفي.. _على إيه ؟!

..هي نفسها لا تعلم عن ماذا تعتذر إلا إن عقلها قال بصراحة أنها المذنب الوحيد بحق نفسها، خرجت منها تنهيدة طويلة وقالت: _على اني وقت مشكلة آدم اتهمتك انك السبب، أنا السبب في اللي حصلي مش أنت، اتخطت حدودي معاك وشوفتك بصورة مختلفة عن اللي المفروض أشوفك بيها، خلينا ننسى كل اللي فات ونتعامل مع بعض على أساس إنك صاحب عمي وأنا حنين الصغيرة.. ..حنين ترتب لحياتها من جديد بشكل مختلف ومن الواضح أمامه بكل وضوح أنه خارج هذا الترتيب،

سمعها تقول بهدوء: _آدم ملمسنيش يا مصطفى أنا مش زانية.. _يعني أنتِ لسه بنت بنوت؟! ..سقطت من عينيها دمعة ونفت مردفة: _لأ.. _يعني إيه وووو..صمت بعدما فهم فقال: _ناصر قرب منك وأنتِ في بيته؟! ..لسؤاله ألف معنى وصلوا إليها بوضوح فقالت بقوة: _ناصر قرب مني وأنا مراته وحقه.. _شيما سعيد _بالمساء..عاد وجدها نائمة وفوزية وحنين على الأريكة الكبيرة، أقترب من فوزية وقال: _روحوا البيت أنتوا يا عمتو أنا هفضل جنب مراتي..رفضت

فوزية مردفة: _مش هسيبها وأمشي يا أيوب دلال في مقام بنتي وهي مش عايزك معاها.. أخذ نفسه بمحاولة منه على الصبر وقال: _يعني إيه مش عايزاني معاها؟! .. دلال مراتي ومشاكلنا هنحلها مع بعض من غير ما حد يتدخل.. _أنا متاكدة انك غصبت عليها في الجوازة دي واستحليت إنها ملهاش ضهر وأنا مش هسيبها لك ... الصبر من عندك يا الله حتي يستطيع السيطرة على غضبه، أشار على دلال وقال:

_مراتي ملهاش ضهر غيري وصدقيني يا فوزية اللي هيقف في وشي ويمنع عني دلال مين ما كان هشيله من على وش الدنيا فبلاش تبقى أنتِ .. أتسعت عين السيدة فوزية مردفة: _أنت بتهددني يا أيوب ؟! _بفهمك مش بهددك..مع قوة نظراته ومع تربيتها إليه علم صدق حديثه فأخذت نفسها وخرجت، ظلت معه حنين أبعد نظره عنها قالت بخجل: _عمو أنا عارفة أنك بتكرهني بس اديني فرصة أقولك الحقيقة وبعدها أعمل فيا اللي أنت عايزه... أبعد وجهه عنها وقال كلمة واحدة:

_أخرجي..عضت على شفتيها بقوة تمنع نفسها من البكاء ثم ركضت للخارج استقبلتها فوزيه بعناق حنون مردفة: _سيبي كله لوقته يا حنون أيوب بيحبك بس مقهور منك، عايزاكي تبقي قويه وتنسي كل اللي فات وأنا هفضل في ضهرك مش هسيبك... همست حنين بقهر: _ما أنتِ هتسيبيني وتسافري مع اونكل يا عمتو وأنا هرجع تاني وحيدة.. ضربتها فوزية بخفة على ظهرها وقالت:

_مين دي اللي هتسيبك وتسافر يا بنت رجلك من هنا ورايح هتبقى على رجلي لحد ما أوصلك بأيدي لبيت جوزك اللي يستحقك.. بالداخل جلس أمامها ومسح على خصلاتها بحنان مردفاً: _بقى كدة برضو يا دلوعه أيوب هان عليكي لدرجة أنك مش عايزة تشوفيني ؟! .. قوليلي اعملك إيه عشان ترضي.. _تطلقني..همست بها وهي تفتحت عينيها بتعب، جنت يبدو إنها حقا جنت ؟! .. وضع يده على رأسها وقال بتعجب:

_مش سخنة يعني دي مش تخاريف سخونية، دلوعة حد ضربك على دماغك قوليلي وأنا اقسمه نصين؟! ..قالت بغضب: _أنت بتقول إيه ؟! _ما هو الحل الوحيد أنك تطلعي مضروبة على دماغك واللي بتقولي ده عبط عشان ما افتحلكيش أنا دماغك.. _أحترم نفسك إيه تفتح لي دماغي دي؟! .. وبعدين هي عافيه مش عايزاك..أومأ إليها بإبتسامة ساخرة وقال: _ده إحنا وصلنا بقى لدرجة مش عايزاك وده من إيه ؟!

..من وجع قلبها كلما سارت معه خطوة تخسر بها الكثير وتعود عشر خطوات إلي الخلف، أخذت نفسها بثقل وقالت: _الحياة قبول وأنا مبقاش عندي قبول أعيش معاك، خلينا نطلق أحسن وتبقى بينا أيام حلوة نفتكرها بدل ما كل يوم بيمر بينا تحصل حاجة وحشه تهدي الحاجات الحلوة، أنا مش عايزة أكرهك ولا عايزاك تكرهني.. يااا هل قيمته بقلبها ضعيفة إلي هذا الحد ؟! .. حدق بها بسخرية مردفاً: _وراحت فين بحبك يا أيوب ؟!

_اندفنت مع ابني اللي مات امبارح..صرخ بغضب: _اللي مات إمبارح ده كان إبني أنا كمان مش ابنك لوحدك ولو حد المفروض يتحاسب هيبقي أنتِ لاني قولتلك بلاش ومش مستريح، نزلت كلمتي الارض وعرضتي حياتك وحياه إبني للموت، أحمدي رب انك ليكي مكانه في قلبي مخلياني ما حاسبكيش زي اللي حاسبتهم..

_مش فارق معايا تعمل إيه، اللي شوفته اليومين إللي فاتوا كفاية..أشفق على حالها، فأخذ نفسه بهدوء بعدها خلع جكيت بذلته وألقي به على الأريكة ثم دفعها قليلاً ونام بجوارها مردفاً: _تصبحي على خير يا دلوعة أنا تعبان ومحتاج حضنك عشان اطمن وانام.. حاولت دفعه فقال بغضب: _اتخمدي.. _شيما سعيد

_بعد مرور عشر أيام كان بيهم أيوب يتابع حالة دلال من بعيدا دون أي لقاء مباشر بينها، ينتظر نومها حتى ينام بين أحضانها وبالصباح يتركها مع السيدة فوزية..بغرفة الطبيب المتابع لحالة دلال سأله أيوب بهدوء: _ينفع تخرج دلوقتي وإلا في خطر عليها ؟!

_مفيش أي حاجة المدام حاليا كويسة هتحتاج بس رعاية نفسية الفترة اللي جاية وطبعاً الإهتمام بالادوية والاكل.. أومأ إليه أيوب بهدوء ثم عاد إليها حملها بحنان بين ذراعيه وسار بها بخطوات هادئة حتي وصل أمام سيارته أشار للعم منصور ليفتح إليه الباب وضعها بالداخل وقال: _خد تاكس وأرجع بيتك يا عم منصور أنا اللي هسوق..

_خد بالك منها يا إبني دلال طيبة..العالم كله يطلب منه أخذ باله منها ولا أحد يعلم كم يحتاج هو لأخذ بالها منه، صعد السيارة وتحرك من المكان نصف ساعة وكانت السيارة تقف أمام فيلا رسلان، دلف بها ليجد الجميع نائم فذهب إلي غرفة نومه، وضعها على الفراش ثم قال: _دلال أنتِ يا بت أصحي.فتحت عينيها بهدوء ثانية هل غادرت المشفي ؟! نظرت حولها بترقب ثم قالت: _أنا جيت هنا إزاي ؟! _شيلتك في حضني لحد ما جبتك سريرك يا دلوعة قلبي أنتِ..زفرت

بضيق وقالت: _وبعمل إيه في الاوضة دي ؟! _الحلوة تحب تتخمد فين؟! ..صرخت بغضب: _أحترم نفسك واتكلم معايا بأدب إيه تتخمد دي؟! ..رد عليها بنفس الغضب: _لما تلمي نفسك أنتِ الاول وتكلمي جوزك بأدب هبقى أكلمك بدري..يا الله لما يحاول الضغط عليها بهذا الشكل هي لا تود إلا البعد عن ما يؤلم قلبها، قالت بتعب: _إحنا مش اتفقنا على الطلاق بتتعب قلبي معاك ليه؟! ..هو من يتعب قلبها ؟! حدق بها بذهول وقال:

_أنتِ حصل لعقلك إيه بتعملي كده ليه؟! .. المفروض نبقى قريبين من بعض المفروض أننا بنحب بعض وان الأزمة دي كل واحد فينا يخفف عن التاني، بتعملي معايا كده ليه انطقي.. لا تعلم حقا لا تعلم، فقط تود البعد، تود الهروب تشعر إنها السبب الرئيسي بما حدث ترغب بعقاب نفسها وعقابها الوحيد البعد عنه، حركت رأسها بتعب وقالت: _إحنا بدأنا غلط لو كملنا حياتنا هتبقي كلها غلط أنت كتير أوي عليا وحياتك مش شبهي وووو...

_دلال أنا قولت الأول كلامك من تحت تأثير الصدمة إللي أنتِ فيه ده ملوش إلا معني واحد أنك ما صدقتي إن إللي كان بيربط بنا مات وعايزة تخلعي .. _اخلع ؟! ..أومأ إليها بقوة مردفاً: _أيوة يا دلال تخلعي شايفة أيوب رسلان لعبة في أيدك..

_لأ شايفة نفسي كل يوم بخسر حاجة جديدة من يوم ما دخلت العيلة دي أنا تعبت والله العظيم حرام عليكم ارحموني بقي أنا مش قدكم ولا عارفة أكون قدكم.. سحبها إليه بحنان لتبكي على صدره بقهر لا تعلم كيف تتعايش مع عالمهم، تخشي الفقدان لم يتبقي لها إلا هو تخشي أن تخسره قالت بضياع: _أنا بحبك أوي يا أيوب.. _وأنا بعشقك يا قلب أيوب.. _تعمل أي حاجة عشاني ؟! _عشانك أجيب الدنيا واحطها تحت رجلك..رمشت بعينيها برجاء شديد وقالت:

_طيب طلقني الله يخليك..أومأ إليها كأنه يتعامل مع طفلة صغيرها يأخذها على حجم عقلها، بللت شفتيها بطرف لسانها لتعطي إليها بعض الطراوة ثم قالت برجاء: _بجد..ماذا يفعل يصفعها لعلها تفوق أم يقبلها حتى تفقد الوعي ؟! من بين أسنانه قال:

_بجد يا حبيبتي هعملك كل اللي أنتِ عايزاه بس أنتِ دلوقتي لأزم تنامي عشان جسمك تعبان ومحتاج راحة، والصبح نطلق ونضرب بعض بالجزم وانزل بوست أشتمك فيه على فيسبوك ونزلي أنتِ بوست تردي عليا بشتيمة برضو ونعاير بعض، وهعملك كل أجواء الطلاق إللي نفسك فيها.. الليلة هي الليلة الأخيرة بينهما ؟! .. نعم دلال إنها ليلة الوداع، علقت ذراعيها حول عنقه وقالت:

_طيب خليني الليلة دي في حضنك يا أيوب..تعجب من طلبها ووضع قبلة حنونة على رأسها مردفاً: _أنتِ تعبانة يا دلوعة مينفعش النهاردة الأيام بنا كتير..نفت بحركة حزينة وقالت: _لأ ما هو إحنا هنتطلق بكرا فمفيش قدامنا غير النهاردة.. ما هذا الجنون لا يعلم لكنه سيسير معها إلي مكان ما تحب، مسح على خصلاتها بحنان وقال: _ما هو مش هينفع عشان انتِ تعبانة، إيه رأيك ناجل الطلاق سنتين تلاتة تكوني استرديتي صحتك فيهم ونعمل قلة ادب براحتك..

حدقت به بغضب وقالت: _أنت فاكرني مجنونة وإلا ايه ؟! .. إيه سنتين تلاتة دول والله لو ما طلقتني لكون خلعاك..يا صبر أيوب هنا انطبقت عليه الجملة جداً، أخذ نفس طويل قبل أن يضع قبلة على خديها واحد وراء الآخر ثم قال: _لأ وعلى إيه أخلص منك من غير شوشرة أحسن..بكت من جديد بكاء بشهقات عالية، قلبها يحترق وعقلها أصبح متأكد من فكرة إنها " نحس" تخرب أي حياة تدلف إليها، همست بحزن:

_خليك دايما فاكرني يا أيوب حتي لما تتجوز تاني حبني وخلي ليا مكان في قلبك حتي لو صغير، وأنا مش هتجوز هفضل عايشة على الأيام الحلوة إللي فاتت بنا.. قال بتعب:

_مالك بس يا دلوعة قلبي أنتِ..لم تتحدث فقط أبتعدت عنه قليلاً وقامت بفتح أول زر من قميصه، شعر بتصميمها وليكون صادق هو مشتاق ونيران الاشتياق تحرقه وإذا طلبته اليوم ربما ترفض هذا غدا فالافضل اليه استغلال الفرصة، هي من بدأت وهو من أكمل العملية بنجاح..بصباح اليوم التالي..استيقظ بنشاط رغم جنونها إلا انتهت معاناه بالايام الماضيه بليله رائعة غرق بها ببحر اللذة،وضع يده حول خصرها ليجد محلها فارغ والفراش يقول إنها ذهبت من فترة، قام من محله بسرعة دق على باب المرحاض لم يجد رد ففتحه ليراه خالي، بخطوات سريعة دلف لغرفة الملابس وكانت النتيجة واحدة..نزل إلي الأسفل وجد فوزية

تجلس مع حنين فقال بقلق: _حد فيكم شاف دلال ؟! ..قالت فوزية بهدوء: _لمت هدومها ومشيت..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...