كانت ترتدي جلبابًا واسعًا ومتسخًا وشعرها غير مرتب. كانت تضع أكياس قمامة وتهمس بلا غناء بصوت جميل وهادئ وأنثوي. يراها يزن وهي تهمس. ينظر لها. ورد: في حاجة يا أخ يزن؟ يزن: حد كلمك؟ ورد: مبحلق كده ليه؟ يزن: وانت مالك؟ ورد: ماليش على جنابك. اقترب منها بنظرة غضب جعلت ورد تشعر بالخوف منه. صلاح يراها وهو ينظر لها نظرة غضب. صلاح: في حاجة يا بيه؟ عملتك حاجة البت دي؟ يزن: دي قليلة الأدب. ورد: انت قليل الأدب.
يقوم صلاح بصفعها على خدها. ترقد إلى غرفتها وتبكي بشدة. صلاح: إحنا آسفين يا بيه. اتفضل، وأنا هبعت لك خادمة تنضف الشقة. يدخل إلى شقته. دخل صلاح إلى الشقة الأخرى. صلاح: انتي يا بنت كلب مش هسيبك انهارده. دخل إلى غرفتها. صلاح بعصبية: انتي بتردي على أسيادك. مسك الكربك وفضل ينزل فيها ضرب. كانت مستسلمة جدًا ومبتتحركش لأنها اعتادت على ذلك، ولكنها لم تمنع نفسها من البكاء. صلاح
بعد أن انتهى من ضربها: قومي روحي ليزن بيه عشان تنضفي شقته، إخلصي. ودخل إلى الحمام. تنظر إلى المرآة وظلت تبكي. قامت بلا اغتسال وجهها وغيرت ملابسها. وارتدت جلبابًا ضيقًا نسبيًا. وضعت إيشارب على رأسها وذهبت إليه. دقت على الباب. فتح الباب. كانت تنظر له بخوف، ولكن تبين العكس. يزن بجمود: نعم. ورد: جاية أنضف شقة. يزن: آه، طيب خش. دخلت ورد إلى الشقة. كانت تتحدث بجد، وكان هو عدوها الذي جعلها تتألم. ورد: تحب أبدأ منين؟
يزن: أي حاجة. يزن لاحظ تلك الدموع المتجمعة في عيونها وخدودها حمراء. يزن: تحبي أسعدك؟ ورد: يا عم روح، كتك نيلة. يزن: بتقولي حاجة؟ ورد بتوهان: بقول، يبقى ذوق من حضرتك يعني لو عملت معايا. يزن: على فكرة أنا سمعتك، بس هعديها. دخلت ورد إلى غرفة. وقفت على سلم خشبي وبدأت في تنظيفها. وكان يساعدها. كان ينظر إلى جسدها المتناسق وخدودها الحمراء. ورد: بقولك إيه، الله يكرمك متبحلقش كده، شوف لك شغلانة. يزن: انتي بتتكلمي كده؟
دي غلطتي إني عايزة أساعدك. ورد: انت واقف زي القرد، وتقولي بساعدك؟ دي مساعدة في الخيال. يزن بضحك عليها: انتي عندك كام سنة؟ ورد: ١٩. يزن بضحك عليها: لسه كتكوت صغير. تنظر نظرة احتقار. يزن يقف ويسند ظهره على الباب: طيب اعملي حاجة انتي بقى، أنا مش هساعد حد. ورد بلهفة: لا، خد هنا يا عمو، الله يستر. وكانت تتحرك لتقع من على السلم. يلحقها بين ذراعيه. ورد بصراخ: أنا وقعت، صح؟ اتكسرت. يزن بضحك عليها: بس افصلي.
لترى نفسها بين ذراعيه. يحمر خدودها. يسرح في خدودها الحمراء وملامحه الجميلة. وتسرح في عيونه البنية وغمزاته الجذابة. تفيق من تلك الغيبوبة. ورد بصوت رقيق وكسوف: عمو، ممكن تنزلني؟ يفيق على صوتها وأنزلها بهدوء. ورد بإلحاح: ويلا بقا، ونبي ساعدني. يزن: حاضر، بس مفيش شقاوة وطولت لسان. ورد بتدايق: ماشي. يزن: يلا. وبعد أن انتهت من ترويق الشقة، كان مليئًا بالغبار. ودخلت إلى الحمام وغسلت وجهها. وأزالت تلك الإيشارب. وخرجت.
ينظر لها يزن باستغراب عن تلك الفتاة الجميلة ذات الشعر البني الطويل. خرجت جلست على الأريكة. يزن: تشربي عصير معايا؟ ورد: لا، شكراً. أنا ماشية. وذهبت إلى الشقة. ودخلت ترى صلاح ممدد على الأريكة. ينظر لها بعدم اهتمام. تتركه وتدخل إلى غرفتها. فجاء الجرس، الباب يدق. يفتح صلاح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!