الفصل 5 | من 5 فصل

رواية ورطه رماديه الفصل الخامس 5 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
28
كلمة
2,535
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

كانت تمشي وسط الشجر وهي حاسه بشخص بيمشي وراها. كل شويه تلتفت ما تلاقيش حد. لحد ما قابلت شخص. أول ما شافته ضربت له تحيه وقالت: "تمام يا حضرة الظابط. التمثال بقى معايا... بس فاضل نوصل للراس الكبيرة زي ما حضرتك عايز." ابتسم وقال: "عال. متقلقيش، هما بنفسهم هيوصلولك طالما التمثال معاكي. انتي بعتي الرسالة اللي قولتلك عليها؟

داليدا قالت: "أيوه بعتلهم إني هسلمهم التمثال بس يوصلوني للراجل الكبير. وقالولي هيسألوه الأول ومردوش." الضابط قال: "متقلقيش هيردوا بس اديهم وقتهم. إيه حكاية الشاب اللي خرجتيه من هناك؟ داليدا قالت بارتباك وسرعة: "ده ملوش دعوة خالص، حضرتك اتورط بالغلط. اضطريت استخبى في عربيته. بس أهله مسافرين وهيسافر لهم. هحتاج مساعدة حضرتك في تأمينه لحد ما يسافر لهم." قال: "تمام، بس المهم ميعرفش حاجة عن المهمة."

داليدا ابتسمت وقالت: "أكيد، حضرتك متقلقش." الضابط قال: "إحنا حاطين كل أملنا عليكي يا دالي." وفضلت تتكلم معاه شوية تحت أنظار الشخص المصدوم جداً اللي بيراقبهم. وكان طبعاً مؤمن. كان شايفهم بس مش سامع حاجة. رجع على البيت قبل ما يشوفوه وهو مصدوم جداً. بعد شوية رجعت لقيته قاعد على الكرسي وبص لها بغيظ وقال: "شرفتِ يا حضرة الظابط." داليدا اتسعت عينيها بصدمة وقالت: "انت... انت بتقول إيه؟

مؤمن قرب منها وقال بغضب: "أنا عارف إن مبقلناش يومين مع بعض وحقك ما تثقيش فيا. بس اللي يخليني أنا أثق فيك وأنا فاكر إنك تاجرة آثار ده ما يخليكيش تفكري لو مرة واحدة تصارحيني، على الأقل أبقى مطمئن عليكي بدل ما أنا قلقان عليكي كده." داليدا ابتسمت وبصت لعيونه وقالت: "تعرف...

أنا متخيلتش إن ممكن يجي يوم وحد يخاف عليا. أنا محليش حد خالص في الدنيا. على فكرة أنا مش ظابط، أنا مجرد واحدة اتحطت في مهمة صعبة عشان ما يضطروش يضحوا بظابط. أنا كنت شغالة مع العصابة دول من غير ما أعرف حاجة عنهم لحد ما قابلني الظابط محمد وفهمني كل حاجة وطلب مني أعمل اللي عملته. حبيت أعمل حاجة صح تعوض الغلط اللي عملته عن جهل. انت اتورطت بالغلط وهطلعك من البلوة دي حتى لو هخسر حياتي فيها. هأمنك وأطمن عليك، أنا مش هبقى بخير إلا لو خرجتك من كل ده."

ولسه هتبعد، شدها من إيدها عليه بقوة. بقت في حضنه وحضنها بقوة شديدة وحنية. هو بيستنشق من عطر شعرها وقال بابتسامة: "مش لوحدك كده." وحط إيدها على قلبه وقال: "في شخص من أول لحظة شافك فيها وهو حاسس إنه مسؤول منك. زي ما انتي بتقولي إنك عايزة تطمني عليا، أنا مش هقبل تحصل لك أي حاجة." داليدا ابتسمت بدموع وهي بتطبطب مكان قلبه وقالت: "باستثناء قلة أدبك وجنانك... بس القلب ده أطيب قلب شوفته."

مؤمن ابتسم وبص لعيونها بإعجاب وكان بينهم نظرات جميلة فيها كلام كتير. مؤمن كان حابب يتكلم وكان فيه جواه كلام كتير. ولسه هيتكلم تفاجأ بشدة لما قالت: "أوعى تكون ما غسلتش المواعين يا مؤمن... عشان مش قادرة أغسلهم." مؤمن بص لها بصدمة وهي قالت بضيق: "تبقى ما غسلتهمش... مدام برقتلي كده تبقى ما غسلتهمش. طبعاً انت فاضي تغسل مش جاي تراقبني. يا رب أنا أعمل إيه ولا إيه." وراحت على المطبخ وهي بتتمتم بكلام مفهمهوش. مؤمن كان

بيبص لطيفها بذهول وقال: "مواعين... مواعين إيه في اللي بنقوله ده... مواعين إزاي أصلاً." عدى أسبوع في الثاني وهما مع بعض. وكان كل يوم بيبقوا أقرب من بعض أكتر. مع إن داليدا مكانتش تخليه يلمسها أبداً. بس كان دايماً يتحجج عشان يقرب منها. وبقى الموضوع بالنسبة له احتياج شديد إنها تكون معاه مش بس رغبة. داليدا كانت اتعودت جداً على وجوده وكلامه وحركاته وهزاره. كانوا عايشين مع بعض بسعادة بدون تجاوز.

في يوم كان قاعد في الأوضة بيشرب سيجارة وفي إيده فنجان قهوة. وبيتكلم زي ما يكون بيتدرب وبيقول: "ياض متبقاش جبان... احم. داليدا أنا... أنا لاحظت إني بحبك." تنهد بزهق وقال: "لاحظت؟ إيه لاحظت دي... احم... داليدا أنا شكلي بحبك." نفخ بغيظ من نفسه وقال: "شكلي إيه بس... عبو شكلك يا شيخ... بت يا داليدا أنا بعشقك يا بت." وضحك وقال: "أيوه كده يا مخلص. شكلك هتترزع على دماغك تاني النهاردة."

وبس قطع كلامه لما قربت منه داليدا وقالت بارتباك وهي بتحاول تصطنع الفرحة: "مش هتصدق محمد بيه كلمني. بيقول خلاص أوراقك جهزت كلها. هيبعتوا عربية بعد ساعة عشان تاخدك المطار." وقعت القهوة من إيده اتكسرت. بصلها بزهول وقال: "يعني إيه يعني أنا هسافر خلاص؟ داليدا بلعت ريقها وهي بتحاول تحبس دموعها وقالت: "آه خلاص. أنا مبسوطالك جداً." مؤمن قرب منها وبص لعيونها بدموع وقال: "بس أنا مش مبسوطلي أبداً. هو أنا كده مش هشوفك تاني؟

مش هتيجي معايا؟ داليدا كانت مخبية عنه إنها هتكمل المهمة وهتقابل الراجل الكبير. قالت بارتباك: "لا للأسف مش هينفع أجي معاك. بس بجد كانت أجمل أيام عدت عليا يا مؤمن. أنت بجد هتوحشني." مؤمن قرب عشان يضمها. بعدت خطوات لورا وقالت: "مش هينفع. مش عايزة أنهار. صدقني... أشوف وشك بخير." "أنا همشي دلوقتي... وأنت كمان ساعة وهتيجي العربية تاخدك للمطار." ولسه هتمشي، شدها بقوة لحضنه. وبقى يحضنها بكل قوته وحاسس بوجع شديد في قلبه.

وداليدا بقت تبكي جامد في حضنه. بعد شوية بعدت عنه وباس جبينها بحنية وقال: "أنا كنت نفسي أقولك كلام كتير." وحطت إيدها على شفايفه وقالت: "علشان خاطري مش هينفع. متقولش حاجة... علشان أعرف أكمل." "أرجوك." تنهد وقال: "يعني مش هتغيري رأيك أبداً؟ داليدا ابتسمت وقالت: "أشوفك على خير." وسابت إيده ومشيت وهو بيبص لطيفها بدموع. أول ما طلعت من البيت مسحت دموعها بألم وعملت مكالمة مع الظابط. وطلعت في العربية.

بعد ساعة كانت واقفة على المينا قدام رجالة المافيا اللي كانت شغالة معاهم. وكان معاهم الراجل الكبير اللي قال بغضب: "عرفان قال لي إنك عايزاني... وإنك مش هتظهري غير لما تشوفيني أنا شخصياً. أقدر أفهم السبب."

داليدا قالت بابتسامة: "علشان أنا بقالي وقت كبير بطلب من عرفان إني أقابلك. بشغلني في المخازن. وأنا عايزة يا باشا أشتغل في الكبير. وأنا اديك شفت بنفسك لما حبيت أخبي التمثال ما حدش عرف مكاني. فلو عايزين التمثال أنا كمان عايزة أشتغل في الآثار." ضحك جامد وقال: "مش شايف إنك صغيرة على الموضوع ده." داليدا قالت بارتباك: "اختبرني يا باشا... وريني أي حتة وأنا أعرفها لك أصلية ولا متزورة فوراً."

ابتسم بسخرية وشاور لواحد من رجالاته فتح الشنطة وجاب قطعة. وفي الوقت ده كان المفروض تبقى حالة تلبس والضابط كان بيراقبهم وشاور للقوة. بس اتصدموا كلهم لما جه واحد من رجالة عرفان وهو ماسك مؤمن منه قفاه وجايبه وقال: "لقينا الجدع ده في العربية بتاعتها يا باشا." داليدا لطمت على خدها بقوة وقالت: "مؤمن يا مصيبتي بتعمل إيه يا غبي." مؤمن قال بارتباك: "مكنتش عايز أسيبك لوحدك." رفعوا أسلحتهم كلهم.

والراجل الكبير قال بغضب: "ومين كمان يعرف يا بنت الكلب." ولسه هيضربها، مؤمن قال بسرعة: "ما تخافوش ما تخافوش. ما قالتش غير لي أنا. والله أنا بس اللي أعرف." وأول ما قال الكلمة دي انطلقت رصاصة صابته. وقع على الأرض. داليدا صرخت باسمه برعب ونزلت قعدت جنبه. مؤمن بص للدم اللي غرق قميصه وبصلها برعب وأغمى عليه فوراً. داليدا بقت تحاول تفوقه وهيه بتصرخ وتقول: "حرام عليك... ليه عملت كده؟ لييييه؟

ده ملوش دعوة ملوش دعوة. لا مؤمن قووم." عرفان قال بخوف: "ده شكله كمين يا باشا. يلا بينا. التمثال بقى معانا خلاص." وبس قبل ما يكملوا، الشرطة حاوطت المكان والقبض على عرفان ورجالته والراجل الكبير اللي حس بذهول شديد لأن واحدة بسيطة زي دي ما لقاهاش أي بال ممكن تعمل كده. بعد ساعات كانت بتبكي بشدة قدام أوضة العمليات. وخرج الدكتور. داليدا جريت عليه بلهفة وقالت: "دكتور طمني أبوس إيدك." الدكتور ابتسم وقال: "متقلقيش...

الرصاصة في الكتف سطحية جداً. بس هيحتاج عناية. وهو أصلاً خواف شوية. ربنا يعينك عليه." البنج مشي في جسمه وما سكتش إلا لما غاب عن الوعي. ومشي وهو يتنهد بضيق. داليدا جريت على الأوضة اللي نقلوه عليها وفضلت مستنياه لحد ما فاق. أول ما قام قال بألم: "آه يا أنا يا اللي بقيت بكتف واحد. أتزوج إزاي أنا دلوقتي؟ داليدا بصت له بذهول وقالت: "مؤمن أنت تمام. شالوا الرصاصة متقلقش. أنت بخير. وبعدين أصلاً إيه دخلك كتفك بالجواز؟

مؤمن بصلها بذهول وبقى يمشي إيده السليمة عليها وقال بفرحة: "داليدا... إنتي بخير." قالت بابتسامة: "أنا تمام. المهم انتقل بدموع: "شوفتي كنت هروح منك النهارده." داليدا ابتسمت وحاوطت خدوده بإيديها وقالت: "كنت رحت وراك." مؤمن بلع ريقه بارتباك وقال: "طب قربي أنتِ وبتكلميني. أنتِ بعيدة ليه؟ داليدا ضحكت بخفة وقالت: "حرام عليك هتجنني. أنت في إيه ولا في إيه." مؤمن ابتسم وقال: "أنا في عيونك...

شايف صورتي بتلمع وسط دموعك لدرجة دي أهم؟ داليدا ابتسمت وقالت بكسوف: "طبعاً مش كنت هتموت بسببي. إيه اللي طلعك في العربية بس؟ مؤمن ابتسم وقال: "ما أنتِ جيتي أنقذتيني قبل كده." داليدا قالت بحزن: "أنا عملت كده لأني أنا اللي ورطتك أصلاً." مؤمن ابتسم وقال: "معاكي حق. ورطتيني قوي... أجمل ورطة اتورطتها في حياتي." داليدا ابتسمت ونزلت عيونها بكسوف. مؤمن قال بحماس: "يبقى كده هتسافري معايا صح؟ داليدا هزت راسها بالموافقة بتوهان.

مؤمن ابتسم وبص لعيونها وقال: "حاسة باللي حاسة بيه؟ هزت راسها بالموافقة. تاني وهيه ناسيه الدنيا قدام عيونهم. مؤمن ابتسم وقال: "بحبك يا أجمل ليلة رمادي عدت عليا." داليدا ضحكت بخفة وقالت وسط دموعها: "قلقتيني عليك يا مجنون." مؤمن ابتسم وقال: "طب قربي... عايز أقولك سر حلو أوي." داليدا ابتسمت وقالت: "عايز تقول إيه؟ مؤمن قال: "أبداً هسألك عن سعر الطماطم والبطاطس في السوق النهارده."

بصت له بدهشة وهو قال بغيظ: "هقول لك إيه يعني بتسألي أسئلة غريبة. قربي هو أنا هاكلك. بقولك بحبك... مستاهلش تردي عليا. تعرفيني إيه نظامك؟ قالت بخبث: "لا مش هقرب. مالك بنظامي؟ خليك في نظامك." ابتسم وقال: "مالي بيه إزاي بس... عايز أشحنلك الباقة على حسابي." داليدا ضحكت جامد وقربت منه وسندت جبينها على جبينه وقالت بهمس قدام شفايفه: "الحب اتخلق لعيونك يا مجنون. أنا كمان حبيت...

ومبسوطة إنك بقيت جنبي. أنا اتمنيتك من ربي يا مؤمن." مؤمن ابتسم بارتياح وشدها نيمها على كتفه السليم ومشى إيده على شعرها وقال بحنان: "أنا اللي محظوظ بيكي يا داليدا وبشكر ربنا على الصدفة اللي جمعتنا. حتى لو ما كانتش ذكرى حلوة بس هخليها أحلى حاجة... وكل سنة زي اليوم اللي اتقابلنا فيه هاخدك ونطلع على المقطم وأنا هسوق العربية وخليكي محبوسة في الشنطة طول الطريق." داليدا ضحكت وضربته

في كتفه السليم وقالت: "ماشي يا مجنون. المهم تبقى لوحدك من قدام. ما يبقاش معاك حد." مؤمن ضحك جامد وقال: "لا بجد خلاص أنا عايز أجرب أكون معاكي وليكي وبس. متأكد إننا بإذن الله هنعيش أجمل أيام سوا وهتبقي أمل حياتي اللي كنت مستنيه يا أجمل حاجة حصلت في حياتي وأروع ورطة عدت عليا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...