الفصل 32 | من 32 فصل

رواية وصفولي الصبر الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم نداء علي

المشاهدات
18
كلمة
1,290
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

توجهت سارة وشقيقتها سما لمكتب المحاماة المسؤول عن متابعة قضيتها مع طليقها. سما: حضرتك عاوزة أعرف إيه آخر حاجة القضية وصلت لها. سيف الدين: الأستاذ فارس واخد إجازة أسبوع وأنا هتابع القضية مكانه لحد ما يرجع. سارة: شرف لينا طبعًا.. الدكتور سليم بيقول إن حضرتك مش بتمسك قضايا بنفسك. سيف الدين: الدكتور سليم أخ عزيز وصاحب فضل عليا وكفاية إنكم ولاد خالته وزي إخواته.. عاوزكم تطمنوا وإن شاء الله حقك هنجيبه.

سما: متشكرة لحضرتك.. مع إن مفيش حاجة تعوضني عن اللي عمله فيا. سيف الدين: ربنا سبحانه وتعالى دايماً بيعملنا الخير بس إحنا نصبر ونطول بالنا. خرجت سارة وسما من مكتب المحاماة وهي تغلق الباب. ليفتح الله بحكمته لها بابًا آخر ربما تجد به المودة والرحمة التي تبحث عنها. بينما يفكر سيف الدين قائلاً: سبحان الله إزاي إنسانة بالجمال والرقة دي جوزها يبهدلها كده.. الإنسان فعلاً مبيقدرش قيمة النعمة اللي في إيده.

تحاول سارة أن تتقرب من مروان ولكنه لا يبدي اهتمامًا. أخذها الحنين إلى نديم. أقنعت نفسها أنه لا ضرر من الاطلاع على أخباره فقط من أجل الاطمئنان عليه. دخلت إلى صفحته بالفيسبوك لتجد له بعض الصور. رغماً عنها اشتاقت إليه، تود أن تعود بالزمن إلى الوراء فلا تبتعد عنه. وجدت أنه يكتب باللغة العربية وكأنه يعلم أنها ستقرأ تلك الكلمات: (سأكتفي بك حلماً.. فواقعك ليس لي) . N. S

بينما يجلس هو أمام إحدى النوافذ ينظر إلى الغروب وكأنه يرسل إليها اشتياقه وعتابه. كيف سمحت لنفسها بالبعد؟ هل استطاعت نسيانه؟ إن استطاعت فهي لم تكن تحبه حباً حقيقياً. استجمع شجاعته واتصل بها لتكون تلك آخر محاولة منه لاستعادتها. نديم: الو سارة.. أنا نديم. سارة: عارفة يا نديم.. ومنتظرة اتصالك من زمان. نديم بعد صمت طويل: أخبارك إيه.. سعيدة يا سارة ارتحتي لما بعدتي عني.. نسيتي وحبيتي غيري؟

سارة دون رد، فقط صوت بكائها هو الواضح. نديم: أرجوكي بلاش تبكي.. دموعك دي بتقتلني. أنا كنت متصل أطمن عليكي أتأكد إنك لسه فاكراني.. إن حبي ليكي مكنش وهم.. واتأكدت إنك لسه بتحبيني حتى لو مش هترجعيلي كفاية إني لسه في بالك. بينما يحاول سليم دون فائدة مصالحة نداء التي تتفنن في عقابه. اتصلت سارة بعد أن أفاقت من اتصال نديم والذي ظنت أنه مجرد حلم. اتصلت بمروان فهي لن تظلمه معها، سوف تحاول إعطائه الفرصة للنهاية.

سارة: إزيك يا مروان إيه كل ده بقالي ساعة بتصل موبايلك مشغول. مروان: أهلاً يا سارة.. عادي كنت بتكلم مع ناس أصحابي في حاجة. سارة: لا ابداً بس كنت هقولك إن بابا عازمك تتغدى عندنا يوم الجمعة. مروان: يوم الجمعة.. لا مش هينفع هكون مسافر شرم مع واحد صاحبي في هناك أراضي معروضة للبيع وهنروح نشوفها ونغير جو. سارة: وانت مكنتش هتقولي غير بعد ما تسافر بقى. مروان: لا كنت هقولك طبعاً.. بس على فكرة أنا مبحبش حد يدخل في شغلي.

سارة: أوك أنا آسفة.. تصبح على خير. أنهت الاتصال وهي تشعر أن ما تمر به عقاب لها على تركها لنديم. بينما تنظر والدة مروان إليه باستنكار قائلة: إيه قلة الذوق بتاعتك دي يا مروان.. حد يكلم خطيبته كده. مروان: لازم تتعود على طبعي من الأول علشان متتعبنيش بعد الجواز.. كفاية سعيد أخويا ومراته اللي عاملة نفسها وصية عليه في كل حاجة. والدة مروان: سارة غير مرات أخوك وأنت غير سعيد.. سارة بنت رقيقة ومؤدبة وبطريقتك دي هتطفش.

مروان: متقلقيش مش هتطفش ولا حاجة. والدة مروان: براحتك أنت طول عمرك عنيد ربنا يهديكم يابني. بكندا يجلس مازن وبجانبه طبيب آخر يدعى يامن. يامن: ليه مشيت وخلتني أتقابل مع نداء يا مازن. مازن: يمكن تفوق يا يامن وتنسى حبك ليها.. لو في أمل بسيط إنها تحس بيك كنت قلتلك استنى لكن مفيش أمل نهائي.. نداء عمرها ما حبت ولا هتحب غير جوزها.

يامن: يعني أنت شايفني مريض وبتحاول تعالجني.. لو بإيدي أنساها كنت نسيت من سنين من أول يوم دخلت عندنا المصحة تتعالج وقت حادثة أخوها وأنا قلبي دق ليها. حاولت أخطب مرة واتنين بحاول اختار بنات شكلها.. لكن للأسف شكلهم لو قريب منها فروحها مستحيل تتكرر.. ومتقلقش يا دكتور مازن أنا حبي ليها عمره ما يؤذيها أنا أتمنى إنها تعيش سعيدة طول العمر معايا أو بعيد عني. ببيت عبد الرحمن العزبي.. يتحدث مع ابنته يعنفها على ما فعلته مع سليم.

عبد الرحمن: أقولك إيه يا ناريمان مش عارف ولا قادر أتخيل إنك بالوقاحة دي.. لو مكنتش سمعتك بنفسي وإنتي بتخططي مع صاحبتك إزاي تخطفي سليم من مراته مكنتش هصدق.. سايبة بنتك رمياها للمربية ليل ونهار وقلت عادي شايفه نفسك علشان حلوة ولسه صغيرة.. لكن توصل للفضيحة وسيرتك تبقى على كل لسان وتخليني مش عارف أبص في وش الناس ده أنا أقتلك وأشرب من دمك.. أسحب منك شغل وإدارة المستشفيات.. سليم الحسيني ملكيش علاقة نهائي بيه والشغل اللي بيني وبينه أنا هكون المسؤول عنه وبنتك لو ما اهتمتيش بيها هرجعها لأبوها هو أولى بيها وهيموت وياخدها.

عبد الرحمن بحدة: ردي عليا انطقي. ناريمان: حاضر يا بابا مش ليا علاقة بيه تاني. عبد الرحمن: هديلك فرصة.. فرصة واحدة ووقتها لو غلطتي متلوميش إلا نفسك. تركها والدها لتجلس مكانها تبكي بقهر فقد انتهت أحلامها بامتلاك سليم وعليها الآن أن تصلح علاقتها بوالدها حتى لا تخسر كل شيء. بينما يجلس سليم بمكتبه شاهد نداء تمر ناحية المطبخ ليذهب في أثرها فقد اشتاق إليها. سليم: صاحية ليه لحد دلوقتي؟ نداء دون رد فقط تنظر بعيداً عنه.

سليم بابتسامة: قوليلي عايزة إيه. نداء: مش عايزة منك حاجة. سليم: بجد؟ نداء: عايزة أكل قشطة بعسل زي اللي أكلناها عند عمتو هدي. سليم بمشاكسة: قشطة الفجر يا قشطة.. والرجيم إيه أخباره؟ نداء: أنا حلوة في كل الحالات ولو مش عاجباك أكيد هعجب غيرك. لم تكمل كلماتها ليُمسكها سليم من يدها بقوة: قلتلك مليون مرة بلاش نقطة الغيرة دي لأني معرفش ممكن أعمل فيكي إيه. نداء: وأنا مبقاش يفرق معايا زعلك.

سليم: مبتعرفيش تكدبي يا نونو.. وعارف إنك هتموتي عليا بس بتقاومي. نداء: آه صح.. أصلك مفيش منك اتنين. سليم: مفيش طبعاً.. ده أنا حبيبك. نداء: حبيبي.. ده عند المشمش. سليم ضاحكاً بقوة: اسمها في المشمش يا نونو.. مبتعرفوش عربي بتتكلموا عربي ليه.. ليحاول الاقتراب منها وتقبيلها لتفاجئه هي بصراخها. قائلة: ماما جميلة الحقيني. ابتعد عنها سليم وهو لا يصدق ما فعلته.. ليزداد خجله عندما جاءت والدته تنظر إليه بشماتة.

جميلة: مالك يا نودي في إيه يا حبيبتي؟ نداء: الدكتور سليم بيقول مش تاكلي كتير عشان وزنك زاد وبقيتي تخينة. سليم: والله يا أمي ما قلت كده. جميلة: يعني هي هتكدب يا سليم.. وبعدين تاكل براحتها دي بترضع ومفروض تاكل ضعف الأول.. لما تفطمي ابنك تبقي تعملي رجيم.. وحتى لو معملتش هي زي القمر طول. سليم: ماما أنتِ هتجننيني دي بتفترى عليا. نداء بحزن مصطنع: الله يسامحك يا سليم.. عيب لما تبقى راجل كبير كده وتكذب.

جذبتها جميلة من يديها وهي تخبر سليم ألا يتحدث إليها ثانية.. بينما وقف سليم مبتسماً يفكر في طريقة للانتقام. بعد يومان.. يجلس سليم متحدثاً إلى سولي. سليم: فهمت يا سولي هتعمل إيه. سولي: أيوه فهمت يا بابا اطمن. سليم: طيب يلا روح بسرعة. أسرع الصغير باتجاه والدته وجدته وهو يدعي الحزن والخوف الشديد. سولي: ماما بابا عنده صداع كبير ونايم تعبان. فزعت نداء وجميلة وأسرعت كلتاهما إلى سليم. نداء: سليم حبيبي مالك.

نظرت جميلة ناحية سولي فوجدته يكتم ضحكاته بصعوبة ففهمت أن ابنها يعاقب نداء مثلما تفعل معه. أخذت يد سولي وأغلقت الباب وذهبت. بينما نداء يقتلها الخوف والقلق على سليم. نداء: حبيبي مالك يا سليم. سليم وهو يحتضنها بقوة.. مبتسماً لها بانتصار. سليم: أنا كويس أهو يا نونو بس أنتِ بدأتي اللعب معايا قلت نلعب سوا. نداء وهي تحاول الابتعاد عنه وتبكي بشدة: حرام عليك ليه كده خوفتني عليك.

سليم: ليه خوفتي عليا.. مش أنتِ مخاصماني وقولتيلي مش فارق معاكي. نداء: ابعد عني يا سليم. سليم: مستحيل.. خلاص اتعملت الدرس ومش هبعد تاني. نداء: لا أنا هنت عليك وزعلتني. سليم: معقول يا ندي العمر.. حد في الدنيا يبيع بنته وأول فرحته أول وآخر حب عرفته.. أنتِ بنتي وحبيبتي وفرحة عمري.. أم أولادي اللي غيروا حياتنا كلنا.. حتى ربنا رزقنا بأولاد عشان تفضلي بنوتي الوحيدة دلوعتي. نداء: برده مخصماك.. يلا ابعد عني.

سليم: بلاش الكلمة دي مش هتحمل تبعدي وقلتلك قبل كده لو قولتيلي ابعد تاني هدبحك يا نونو. نداء: عمري ما قلتلك ابعد غير وأنا بدعي ربنا إنك متسمعش كلامي لساني كان بينطقها وقلبي كان بيترجاك تقرب ويقولك اوعي تبعد. أنت بعدك عني موت ليا يا سليم. لتسمح له بعد عناء بالاقتراب لينعم برحيق شفتيها وتنعم هي بعشقه لها.. هذا العشق الذي يزداد منذ أول لحظة دخلت بها الجامعة والتقت أعينهما معاً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...