عند مهاب بالمستشفى اللي بيشتغل فيها: قاعد بيفكر في زينة وطريقة هزارها. حابب الشعور اللي بيحسه لما بيقابلها أو يفكر فيها، بس عقله رافض الخطوة دي. مهاب معاه دكتورة زميلته، حلوة جداً، وأبوها صاحب المستشفى. هي وأختها المسؤولين عن المستشفى كلها تحت إشراف والدهم. مهاب وهو بيقارن بينه وبين نفسه: "إيه يا مهاب، ليه الحيرة دي؟ دنيا جميلة جداً وليها مستقبل وهتكبرك، وأبوها أستاذك وبيحبك. خايف من إيه؟
زينة مجرد بنت عجبتك شخصيتها مش أكتر. واضح إن عندها مسؤوليات وهموم، وانت طول عمرك شايل الهم. هم أخواتك، وهم مرض أبوك، وهم الناس وكلامهم بالصعيد. فكر بعقلك، دنيا مناسبة أكتر، ومجرد ما ترتبط بيها مش هتفكر في واحدة غيرها." قاطع تفكيره خبط على الباب. مهاب: اتفضل. دنيا: صباح الخير دكتور مهاب. مهاب: صباح النور. إيه النشاط ده؟ أول مرة تيجي بدري. دنيا: والله غصب عني، بس بابا صمم أحضر معاه عملية مهمة وفضل يزن لما صحاني.
مهاب: ده شرف لأي دكتور يحضر معاه، بس انتي كسولة. دنيا بدلال: خلاص بقى يادكتور، هخاصمك كده. مهاب بابتسامة: لا وعلي إيه، مقدرش على زعلكم. مهاب وهو بيتكلم معاها بيفكر غصب عنه في زينة وخفة دمها، التلقائية اللي بتتكلم بيها، عيونها بتشده. بس دنيا عملية أفضل. "الحب لوحده مش كفاية." فاق مهاب من تفكيره على صوت موبايله بيرن. استأذن من دنيا وحس بفرحة غريبة لما شاف اسم زينة. مهاب: الو، السلام عليكم. أخبارك إيه يا آنسة زينة؟
زينة: الحمد لله تمام يادكتور مهاب، بس كنت هسألك عن دكتور سليم. مجاش النهارده الشركة ومحتاجينه وموبايله مقفول. قلت يمكن تعرف السبب. مهاب: أنا قدامي نص ساعة وأخلص شغل في المستشفى، هروحله وأخليه يكلمك. قوليلي ماما عاملة إيه؟ زينة: كويسة الحمد لله. أنهى مهاب الاتصال وظل شارداً حتى تحدثت دنيا بضيق. دنيا: استأذن أنا يادكتور، شكلك مشغول. مهاب: لا مش مشغول، ده اتصال عادي. دنيا بتأكيد: فكرتها حبيبتكم.
مهاب: حبيبتي إيه بس، أنا مش فاضي للكلام ده. ولما أحب ارتبط هقدم للي اختارها على طول، المهم يبقى في تفاهم وتكافؤ. دنيا بفرحة: طيب أروح بقى لبابا، عن إذنك. توجه مهاب لمنزل سليم. اطمن على زوجة خاله ثم صعد لصديقه. مهاب: إيه يا عم، مرحتش الشغل ليه؟ وبيتصلوا عليك قافل الموبايل. سليم: عادي يا مهاب، زهقان. مهاب بمحبة: مالك؟ كل ده عشان نداء وسليم؟ سليم: نار جوة قلبي. نفسي أصرخ فيها أقولها ليه تعملي كده؟
وخايف أقسى عليها تتعب. سولي وحشني لدرجة صعبة. أنا بطمن بيه يا مهاب، بحسه عمر أخويا بشكله وهدوئه. مهاب متفهماً: طول بالك واتحمل شوية. انت عارف إن الموضوع مش سهل. وبعدين بلاش كآبة وتعالى نخرج. الواد طاهر الدسوقي عامل حفلة بمناسبة نشر أول كتاب له واتصل كتير عليك ومعرفش يوصلك. يلا نتغدى ونريح شوية وبعدين نروح. سليم: ماشي، على الأقل أشغل نفسي بعيد عنها شوية. هناخدله إيه واحنا رايحين؟ مهاب: موز وفول سوداني، هههه.
سليم: عندك حق، ده قرد وهيطلعنا من حالة الملل. مهاب: بس كلم زينة وشوفها عايزة إيه، وأنا هدخل آخد حمام وخليهم يجهزوا الغدا. توجه سليم ومهاب في المساء إلى بيت صديقهم ليقضوا سهرة ممتعة بصحبة بعض الأصدقاء المشتركين. سليم موجهاً حديثه لأحد زملائه: "إزاي يعني تطلقها بعد الحب اللي كان بينكم عشان اتأخرت في الحمل؟ منطق غريب. إزاي تتخلى عنها وانت المفروض تكون سندها؟
زميله: "أنا عرضت عليها اتجوز، رفضت وصممت تطلق، وأنا من حقي أبقى أب." سليم بانفعال: "ولو انت مكانها، كانت هتتخلى عنك؟ ولو حصل، كنت هتقول إيه عليها؟ مفروض كنت تصبر عليها وتحتويها. اللي بيحب حد مستحيل يأذيه. وهي أكيد ربنا هيكرمها بإنسان يقدرها ويعوضها عن غدرك بيها. مراتك من أحسن وأفضل الدكاترة بالجامعة، الكل كان بيتمنى نظرة منها. فضلتك على الكل عشان تكسرها انت."
أحس زميل سليم بغضب قاتل عندما تخيل أنها من الممكن أن تتزوج بآخر، ليخرج مسرعاً ينوي الذهاب إليها. فاعتقد الجميع أنه غضب من سليم وانتقاده لها. استأذن سليم في الانصراف بعدما فقد أعصابه وأغضب زميله. مهاب: في إيه يا سليم؟ إنت اتعصبت عليه كده ليه؟ هو حر.
سليم: يا مهاب، إنت متعرفش مراته قد إيه جميلة ومحترمة ومثقفة. كانت دكتورة معانا، وأخدت إجازة مفتوحة عشانه. كانت بتحب نداء جداً، وكمان نداء كانت بتحبها. وهي أول واحدة أخدت بالها من حبي لندا. بس أهو حبيبها كسرها وقهرها، وأنا ضيعت نداء بغبائي. في المشفى عند نديم:
نداء: "يااااه، قد إيه وحشني لو تعرف جوايا إيه، كنت قمت ورجعتلي. أنا السبب في ضياع حياتك وبعدها حياتي ضاعت. اللي حصلي من سليم وعمر ده جزائي على تهوري وأنانتي معاك. أنا مستاهلش أحب وأعيش سعيدة. كان لازم أتحرم من حب حياتي ومن الفرحة زي ما إنت اتمنعت من الحياة بسببي. بس خلاص، مبقاش عندي طاقة أكمل. قلبي مبقاش قادر يتحمل. يا نديم، ارجع لنا بقى، أرجوك سامحني، ريحني ورد، اعمل أي حاجة تحسسني إنك معايا."
ظلت نداء تبكي وتتحدث كثيراً دون فائدة. نداء بعد الخروج من غرفة نديم: "بابا، لو سمحت عايزة أسافر النهاردة. عايزة أروح الكويت." عمار: "إزاي يا نداء، وجوزك؟ هتقوليله إيه؟ نداء: "محدش له دعوة، أنا حرة. وطلبت منه يسيبني ويعيش حياته، رفض، يبقى خلاص يتحمل واحدة مجنونة، والمجنون محدش بيحاسبه."
والدة نداء باقتراب منها: جذبتها بالقوة إلى أحضانها لترفض نداء في البداية، ولكن والدتها تمسكت بها بقوة لتصرخ نداء بحرقة وتعب، تعب سنين تتمنى التخلص منه. ظلت تبكي هي وجاسمين. جاسمين: "آسفة يا قلب ماما، آسفة. أنا اللي غلطانة وبعدتك عني. سامحيني يا نور عيني واسمعي كلام بابا. جوزك بيحبك، ملوش ذنب تعملي فيه كده."
نداء: "متقلقيش عليا، أنا كويسة. وأنا مش متجوزة. دكتور سليم عم ابني وبس، جوازنا مؤقت وهينتهي قريب. أنا هبقى أكلم حضرتك أطمن على نديمل." لتغادر المشفي وسط ذهول وحزن والديها. أخذت نداء طفلها وذهبت المطار لتغادر إلى الكويت. لم تكن تعلم لماذا هي ذاهبة، تريد الابتعاد وحسب، ترغب في جعل سليم ييأس منها ويتركها. دكتور عمار: "السلام عليكم، إزيك يا سليم يا ابني؟ آه الحمد لله، إحنا بخير. بس اسمعني يا سليم، وأرجوك متزعلش."
سليم بهدوء: "يعني هي سافرت الكويت ومعاها سليم لوحدها ومن غير حتى ما تعرفني؟ عمار: "حقك عليا يا ابني، بس هي انصدمت لما شافت حالة أخوها وبتعمل كده عشان... ليبتلع ريقه مكملاً: "من الآخر كده، عايزك تزهق وتطلقها." سليم: "وأنا مستحيل أطلقها، مستحيل. واللي هي عملته هعاقبها عليه بطريقتي." أغلق الهاتف وهو يشعر بالغضب الشديد منها والخوف عليها. سليم محدثاً نفسه: "آه يا حبيبتي، لو تعرفي إن راحتك في حضني. أنا عايزاني أسيبك تاني؟
معقول؟ مش حاسة بحبي؟ بس برضه لازم تتعاقبي يا قلبي عشان متتكررش تاني." مر يومان قضتهما نداء بإحدى الفنادق تحاول التفكير بهدوء، ثم توجهت للمطار لتغادر، منتظرة من سليم أن يثور بوجهه وينتهي كل شيء بينهما. عادت نداء إلى البيت لتجد جميلة تستقبلها بحب ومودة وفرحة لرؤيتها ورؤية حفيده.
بحثت عنه بالمكان لم تجده، ولم تسأل. اكتفت بترك سليم الصغير مع جدته والصعود لغرفتها. دخلت إلى السرير مباشرة لتنال قسطاً من الراحة، لتذهب في نوم عميق، لتفيق بعد فترة على صوت أنفاسه القريبة منه. نداء بابتسامة تعتقد أنها تحلم: "وحشتني يا حبيبي." سليم مبتسماً: "وانتي كمان وحشتيني." ليقترب من شفتيها يقبلها بلهفة. شعرت نداء أنه حقيقة. حاولت إبعاده لكن دون فائدة. نداء: "لو سمحت ابعد." بعد وقت طويل ابتعد سليم مرغماً.
عاتبها بهدوء: سليم: "سافرتي لوحدك وقلت عادي، عايزة تواجهيهم بعيد عني واحترمت رغبتك. لكن تسافري من غير ما أعرف ومعاكي سليم؟ حتى مافيش معاكي موبايل أطمن عليكي. إيه القوة دي؟ للدرجة دي مش فارق معاكي؟ مش همك؟ إنت عارفة إني مش ضعيف ومش هسمحلك تكرري اللي حصل تاني. يا ريت متخلينيش أتصرف بطريقة تصدمك." نداء والدموع مغرقة وشها: "أنا قلتلك مليون مرة، إنت آخر واحد في الدنيا ممكن أكمل حياتي معاه، فاهم؟
ولو على الصدمة، فانت صدمتني لسنين قدام. مبقاش في حاجة تفاجئني بيها. سيبني وروح اتجوز بنت خالك ولا بنت من اللي هيموتوا عليك، وسبني بقى. سيبوني في حالي، ولا أخوك الله يرحمه خد حقه واتمتع شوية، وانت عايز تكمل." ليقاطعها سليم بصفعة لم تصل
إلى وجهها ليصرخ بها بحدة: "اخرسي، اقفلي بقك، وإياك، إياك تتكلمي مرة تانية في الموضوع ده تاني. وبالنسبة إني مفروض أتجوز غيرك، عندك حق، إنت صح. لازم أتزوج واحدة أكون أول راجل في حياتها، واحدة تقدر حبي ليها، أو على الأقل تحاول وتديني فرصة. وأوعدك قريب أوي هكون معرفك عليها، وقلبي ده هدوس عليه يا نداء."
مرت ثلاثة أسابيع. ابتعد سليم تماماً عنها، يتجنبها وهي تدعي عدم الاهتمام. أغلب الوقت نائمة أو تراعي طفلها الذي يتصرف مثل عمه بكل شيء. فبالنسبة له هو أبيه الذي يكبر على يديه. وهي سعيدة بذلك، فحتى إذا ابتعدت عنه، سيظل معها ابنها الذي يحمل اسمه ويتصرف مثله. زينة متصلة بنداء: "الو، أيوة يا نداء. مع إني زعلانة منك، بس أعمل إيه؟ قلبي طيب."
نداء: "آه طبعاً، إنتِ أطيب قلب في الدنيا يا زينة. من يوم ما شفتك للنهاردة متحملة عصبيتي وقلة ذوقي معاكي. عمرك ما زعلتيني. بالعكس، أوقات بستغرب، إيه أصلاً الميزة اللي إنتِ شفتيها فيا وخلتك تصاحبيني؟
زينة بحب: "إنتِ يا نداء اللي طيبة ومخلصة لدرجة مبقتش موجودة. إنتِ ياما وقفتي جنبي وجنب ماما كأنها أمك. إنتِ دايماً بتدي من غير مقابل. بس ياريت تحبي نفسك شوية. بلاش تعاقبي نفسك أوي كده. براحة على نفسك. فين نداء المرحة الجميلة؟ فين شعرك اللي الكل كان بيحسدك عليه؟ علطول لفاه كأنك ست في الخمسين. إنتِ لسه مكملتيش حتى ٢٥ سنة." نداء بتألم: "أنا زهقانه وعايزة أخرج. إيه رأيك تخلصي شغل ونخرج نعمل شوبينج ونتغدى؟
وبالمرة سولى يغير جو من فترة مخرجش معايا." سليم بقلق: "رايحين فين؟ الولد كويس. إنتِ كويسة؟ نداء: "سولي كويس، بس مخرجش بقاله فترة، وقلت أخرجه يغير جو. كلمت زينة وقلتلها نخرج سوا." سليم: "وحضرتكِ خارجة مع زينة، فاردة شعرك ليه وحاطة ميكب؟ نداء: "ماما قالتلي، لأن شكلي مرهق." سليم دون كلام: يحمل سليم من يديها. فتفهم أنه سيُوصلها. نداء بتردد: "تحب تتغدى معانا؟
سليم بعد تفكير: "لأ، متشكر. مش حابب أضايقك. ويمكن تفكري إن ده جزء من الخطة بتاعتي إني أكمل اللي أخويا بدأه." ولكنه يسمع صوت بكاءها المكتوم. سليم بعصبية: "متعيطيش. مش ده كلامك ليا؟ مش دي نظرتك لحبي وشوقي ليكي؟ نداء لا ترد، بس بكاءها بيزيد. ليتوقف سليم على جانب الطريق قائلاً: "بتبكي ليه؟ كلامي ضايقك؟ أسلوبي مش عاجبك؟ نداء تنظر إلى عينيه بندم، ليفقد عقله تماماً ويقترب منها بنظرات عاشق متعب لا يجد سبيلاً للراحة.
سليم: "أوعي تبكي كده قدامي، بتجننيني. دموعك دي نقطة ضعفي. أعمل إيه؟ بحبك بس متبعديش، ومتحاوليش تبعديني، لأني مش قادر. ابعد يا سليم، إحنا في الشارع." ابتسم بحب، فهي مهما فعلت، يعشقها قلبه، يتمرد عليه بمجرد رؤيتها. سليم: "لو قلتيلي ابعد تاني، هتلاقيني خطفتك وعملت حاجات نفسي أعملها."
نداء: "أنا آسفة على الكلام اللي قلته. إنت عارف إني كنت راجعة من عند نديم ضايعة. حاسة إن الحادثة كانت امبارح لما شفته، حسيت قد إيه كبر وشكله اختلف. ندمانة على كل شيء يا سليم. أرجوك متزعلش مني." سليم: "ندمانة إنك قابلتيني يا نداء؟ نداء: "عمري ما ندمت، ولا هيحصل. حتى لو بعدت وكملت حياتك، هتمنى بس إني أشوفك سعيد ومرتاح."
سليم دون رد: يبوسها بلهفة، خائف يبعد. "متديلوش الفرصة يقرب تاني. لو قلتي الكلام ده تاني وطلبتي أبعد وأكمل مع واحدة تانية، يبقى وقتها لازم أتزوجك الأول عشان أتزوج تاني. وأعتقد إننا لحد دلوقتي مكتوب كتابنا، لسه متجوزناش، ولا إيه؟ لم ترد نداء من شدة خجلها. سليم وهو بيضحك بقوة: "خلاص كده فهمتي يا قلبي؟ يلا بقى، زينة لما بتجوع بتتحول. ممكن نروح نلاقيها أكلت الناس اللي في المطعم."
توجه سليم ونداء إلى زينة، التي شعرت بالسعادة من أجل صديقتها. قضى الجميع وقتاً ممتعاً. أخذ سليم مهمة اللعب مع صغيره، وترك نداء وزينة للتسوق بحرية. نداء بمرح افتقدته من فترة طويلة: "ياااه، اليوم ده كان جميل. أنا مبسوطة جداً." سليم: "آه فعلاً جميل وطعمه حلو، خصوصاً واحنا رايحين المطعم، مش كده يا سولى؟ مش انت يا حبيب بابا كنت نايم ومبسوط في العربية وسبت بابا براحته؟ نداء: "سليم، لو سمحت طلع سليم فوق وبلاش كده."
سليم بمرح: "حاضر، هطلع سولى وأمه لو تحب، ممكن أشيلها برضه؟ أطلعها... انتهى اليوم وعاد النبض إلى قلب سليم من جديد بابتسامتها وقربه منها. تأكد سليم أنه لم ولن يحب سواها، وسوف يحاول الوصول إلى قلبها وإخراجها من تلك العزلة بأي شكل. في اليوم التالي شعرت بوجوده قريباً منها، ولكنه تردد في إيقاظها. يخشى أن تثور مثل المرة السابقة. فتحت عينيها بكسل. نداء: "صباح الخير." سليم: "صباح النور. ممكن تقومي تفطري معايا؟
إنتِ من امبارح مأكلتيش حاجة." نداء: "مش عايزة أكل، أنا عاملة رجيم." سليم: "قومي، بدل ما أشيلك أنا. عايزك تنزلي معايا الشركة، قومي بلاش كسل." نداء: "مش كسل والله، تعبانة ومصدعة جداً." سليم بخوف: "مالك حبيبتي؟ نداء: "متقلقش، عادي. بس منمتش كويس. هاخد حباية مهدئة وأنام، وانت افطر بالهنا وروح شغلك."
سليم: "لا، مش هسيبك. أنا كمان منمتش كويس. طول الليل بفكر في حبيبة قلبي. فأنا يا ستي هاخد إجازة، هننام براحتنا، وبعدها نبقى نسهر مع ماما وخالي وعيلته." نداء بتوتر: "خالك ومراته جايين؟ سليم: "أيوه، أنا عازمهم على العشا، لأنه لسه متعرفش عليكي." نداء: "مش لازم. أنا هنام، وانت قابلهم براحتك. وبلاش تضغط عليا يا سليم، أنا مش عايزة أقابل حد ولا أتكلم مع حد."
سليم بهدوء: "لا، مش هيحصل يا نداء. مش هنفضل نهرب ونستخبى كتير. إنتِ مش أول واحدة جوزها يموت وتتجوز أخوه. إنتِ معملتيش حاجة غلط، والضعف اللي إنتِ فيه ده لازم ينتهي." نداء بغضب: "إنت عايز إيه دلوقتي؟ قلتلك مش هقابلهم، ولو قابلتهم غصب عني مش هكلم حد فيهم، فاهم؟ سليم مقترباً منها: "فاهم إيه بس؟ أنا أول ما بقرب منك بحس نفسي مش فاهم أي حاجة. إشمعنى إنتِ؟ ليه يا نداء؟
قلبي مبيدقش ولا بحس بوجعه غير بقربك. مش عايزة تقابليهم ليه؟ ها؟ عشان كلام مرات خالي؟ طيب وكلامك إنتِ لأمي؟ بعتالي ماما تطلب مني أتزوج بنت خالي وأعيش حياتي. فكراني عيل صغير؟ فكراني مش عارف أمي كويس ومتأكد إنها مستحيل تطلب مني أتزوج غيرك لو مش عشانك. ف عشانّي أنا وسليم اللي روحها فيه. عايزة توصلي لأيه؟ عايزاني أتزوج واحدة تانية؟ هتتحملي المس؟ واحدة غيرك هتقدر تشوفيها في حضني وماسكة إيدي؟
هتتحملي تشيلي اسمي وتبقي أم أولادي؟ نداء دون النظر إليه: "أنا كنت بحاول أساعدك تبعد عني. إنت مش ملزم تكمل معايا رد جميل أو عشان خاطر ابن عمر. مفيش داعي تكمل باقي حياتك بتحاول تصلح حاجة اتكسرت من سنين. وبالنسبة لسليم، أنا مستحيل أبعده عنكم، لأني مش حابة يتحرم منك ويعيش لوحده." سليم: "المهم بقى، هتسبيني أنام ولا أروح الشغل؟ نداء: "إنت بتقول إيه؟ وتنام فين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!