الفصل 14 | من 20 فصل

رواية وش النحس الفصل الرابع عشر 14 - بقلم زينب الجزائرية

المشاهدات
23
كلمة
2,497
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

بسمة: إيه اسمك الكامل؟ حمزة وهو يبلع ريقه: ليه؟ بسمة: أنت عرفت عني حاجات، بس أنا حتى اسمك لسه معرفوش. حمزة ليغير الحديث: مين اللي كان بيخبط؟ بسمة: دا ساعي جايب فاتورة الكهربا. حمزة: طب هاتي، أنا هدفع. بسمة: نعم؟ حتدفع ليه؟ متخافش، الشركة هي اللي حتدفع عنك كل حاجة. بس ما جاوبتنيش على سؤالي. حمزة: اسمي حمزة محمد عبد الغني. بسمة: آه، طيب. وعندك كام سنة؟ حمزة: 32 سنة. بسمة: طيب، أنت خبير تجميل صح؟ حمزة: دا المفروض. ليه؟

بسمة: إحنا قاعدين قاعدين، كنت عايزة أخليك تعلمني أعمل المكياج. حمزة في نفسه: يا دي الوقعة السودة. وقعت يا حمزة ومحدش سمى عليك. بسمة: ها؟ قلت إيه؟ حمزة: ماشي، بس مش دلوقتي. عايز أرتاح. دخل غرفته وأقفل الباب خلفه. بسمة: ماله انتفض كده ليه؟ نظرت إلى الفاتورة. حندفع إزاي دلوقتي؟ مش لازم أدفع بشيكات عشان أدفع للمحامي؟ يلا، ربنا كريم. دخل حمزة غرفته وأخذ نفسًا طويلًا.

حمزة: الحمد لله إنها ما تعرفش اسمي. الحمد لله، ولا كان كل حاجة رتبنالها حتروح بسبب فاتورة. اتصل على سلمى لتجيب. حمزة: إيه التخبيص اللي أنتِ عاملاه؟ بسببك كل حاجة خططنالها حتفشل. سلمى: هو أنا عملت حاجة؟ كل حاجة بعملها بشاورك فيها. إيه اللي حصل؟ حمزة بحدة: هو أنتِ قلتيلها إني شاذ؟ سلمى: أيوه، ما أنا قلتلك. وده عشان تطمن وتخليك معاها. حمزة: لأ، أنتِ ما قلتيش كده. قلتي إنك قلتي لها إني مريض وبس.

سلمى: ما هو كدا أو كدا زي بعضيهم. المهم إنها دخلتك بيتها واطمأنت معاك. خلاص بقى. حمزة: طب ما كنتِ تقوليلها عندك شركة بناء؟ هي حبكت مواد تجميل؟ وأنا قلت لها إني خبير تجميل، فقالت إيه؟ عايزة تتعلم تحط مكياج. انفجرت سلمى ضاحكة: ههههه. دي بقى غلطتك إنت. أنا ست مش بعرف في المكياج كتير، أنت بقى خبير. ههه. حمزة بغضب: ما تضحكيش أحسن. وربنا أحط لها كلبشات وأحبسها وبلا خطط بلا نيلة. سلمى بضحك مستمر: أنا آسفة، بس فصلت.

حمزة: ما خلاص بقى. بقولك إيه؟ أنتِ ما نطقتيش ولا مرة اسمي الكامل قدامها، صح؟ سلمى: مش فاكرة، بس المفروض لأ. إيه اللي حصل تاني؟ حمزة: جات فاتورة الكهربا، ولما قرأت الاسم سألتني عن اسمي الكامل. خايف تكون شكت. سلمى: حتعرف من تصرفاتها إذا كانت اتغيرت معاك ولا لأ. بس ها؟ حصل حاجة كدا ولا كدا خلتك تشك فيها؟

حمزة: منصور جا عندها لحد البيت هنا وكلمها، وسألتها عنه. وقالت متعرفوش غير إنه هو اللي لقالها شغل عندكم وبيجي يطمن عليها لأنه عايز يتقدملها أو مش عارف إيه. سلمى: نعم؟ حمزة: هو دا اللي قالته. سلمى: معلش، كل حاجة حتبان مع الوقت. مرت الأيام. حمزة مع بسمة في بيتها يحاول جاهداً معرفة بعض التفاصيل عنها، وقد أصبحا صديقين مقربين لدرجة أنهما لا ينامان حتى يطمئن أحدهما على الآخر.

خالد كان يستيقظ في الصباح كل يوم يبحث عن هند ليعرف سبب تزويرها للتحليل، وفي كل مرة يعود خائبًا. أما عن أسر، فقد كان مع بنته يحاول أن يكون لها أبًا وأمًا، يعوضها حنان والدتها. وفي نفسه يفكر في تلك الفتاة بسمة التي خطفت قلب طفلته، فأصبحت تريدها أمًا لها. يفكر في شكلها كيف سيكون، هل ستكون جميلة أم مقبولة؟ يحاول رسم ملامحها في مخيلته على حسب وصف نور لها.

أما جاسر وسلمى، فخطوبتهما قد زادت من تعلقهما ببعض. جاسر يحاول أن ينهض بشركته مرة أخرى بعد الخسائر التي لحقتها، وسلمى لازالت مع التحقيق في القضية.

في صباح يوم جديد، كانت تجهز بسمة نفسها لتذهب للعمل. جهزت فطورها وغادرت. ليستيقظ حمزة بعدها ويدخل إلى غرفتها. أخذ يفتش في أغراضها، فلم يجد شيئًا، غير أنه تذكر الكاميرا التي يجب أن يضعها في غرفتها. دخل غرفته وأحضر كاميرا صغيرة جدًا تكاد لا تظهر، وأخذ يبحث عن مكان مناسب حتى تظهر له الغرفة بالكامل. بعد بضع دقائق، كان يحاول أن يضعها في المكان المناسب لها، ليسمع طرقات على الباب. حمزة: مين اللي جاي دلوقتي؟

أسرع في وضعها وأعاد كل شيء إلى مكانه، وتماطل قليلاً على فتح الباب، ليسمع بسمة خلف الباب. بسمة: حمزة... يا حمزة افتح. أنا بسمة، نسيت مفاتيحي. تظاهر حمزة بالنعاس وهو يفتح الباب ويتثاءب. بسمة: إن شاء الله نمت أهل الكهف. كل دا عشان تفتح؟ اتأخرت بسببك. حمزة: أنتِ ما فيش حد بينام معاكي براحته. آخر مرة تنسي مفاتيحك، سامعة؟ دخلت بسمة إلى غرفتها وخرجت تحمل مفاتيحها. بسمة: كنت بتعمل إيه في أوضتي؟ حمزة بخوف: نعم؟

بسمة: ريحة برفانك في أوضتي. حمزة: أيوه، كنت عايز أصحيكي عشان تفتحي الباب. بسمة: والله صحيت وصحيت، ما تفتحه أنت. وبعدين، أبوس إيدك بلاش البرفان ده، ريحته تقرف. ما فيش غير الأوضة دي اللي بشم فيها ريحة حلوة، بلاش نتنها. حمزة: وحياة أمك، ده برفان. لو بعته مش حتجيب ثمنه. قال إيه؟ يقرف. بسمة بحزن: آه، نسيت عشان أنا شغالة. حمزة: لا، مش... لم يكد ينهي حديثه، فقد كانت بسمة قد غادرت المنزل، لتغلق الباب خلفها بقوة.

حمزة: ميزان الكلام عندي لازمه صيانة. مش بعرف أتكلم نهائي. حاصالحها إزاي دلوقتي؟ أحسن حاجة شوكولا. بس لازم أتفقد الكاميرا الأول. في صباح جاءه اتصال من أحد معارفه. الشخص: صباح الخير يا أستاذ خالد. آسف إني بزعج حضرتك دلوقتي. خالد: أهلاً يا محمد. لا ولا يهمك، بس ها؟ إن شاء الله تكون أخبار حلوة. محمد: يمكن لقينا الشخص اللي بتدور عليه. نهض خالد مسرعًا: قول العنوان بسرعة. محمد: هي مش في مصر، سافرت لندن.

خالد بيأس: لا مستحيل. ده أنا تعبت وأنا بدور عليها في مصر، حلاقيها إزاي في لندن؟ محمد: أنا هديك عنوانها الحالي في مصر، يمكن تنزل مصر قريب جدًا. بس لازم تعرف إنها متجوزة وعندها عيال كمان. مش لازم تتهور. إذا كنت خربت بيتك بإيدك، متخربش بيوت الناس. تمام؟ خالد بحزن: قلت عندها عيال؟ تمام بقى، هات العنوان. مش حتهور يا عم. أعطى محمد لخالد عنوان هند في مصر وأقفل الخط بعد الوداع. محمد: ها؟ حصل زي ما أنتِ عايزة.

المرأة: كويس جدًا. شكرًا جدًا لمساعدتك. محمد: لا طبعًا، يا أهلا. إحنا بنتشرف بالتعامل مع حضرتك. بس طبعًا يا ريت خالد ما يعرفش باللي حصل عشان ما تتهزش صحوبيتنا وكده. المرأة: لا لا، أكيد. خليك مطمن، وشكراً على المساعدة مرة تانية. مع السلامة. كانت بسمة تسير لتذهب إلى عملها، تحاول جاهدة كتم دموعها بسبب ما قاله حمزة. جلست على إحدى كراسي الشارع لتنفجر باكية. بسمة: ليه أنا الوحيدة اللي يحصل معايا كده؟ ليه؟

يعني عشان أنا شغالة حكون رخيصة وبارفان أغلى مني؟ كانت تبكي بحرقة، لتحس بيد دافئة توضع على كتفها، لتلتفت إليه. علي: مالك يا بسمة؟ مسحت بسمة دموعها: أستاذ علي. سحب يده من كتفها: أنا آسف، بس لما لمحتك بتبكي قلت أعرف مالك، يمكن أقدر أساعدك. بسمة: مفيش حاجة. شكرًا لك. علي: مفيش حاجة إزاي؟ أنتِ شايفة عينيكي وارمة إزاي؟ بسمة: خلاص، مفيش. أنا اتأخرت على شغلي والله، لازم أروح. آسفة جدًا. علي: طب استني عندك، وأنا أوصلك.

بسمة: لأ، مش عايزة أتعبك معايا. شكراً. علي: لو سمحتي يا بسمة. بعد إلحاح طويل منه، وافقت. بسمة: خلاص، تمام. انطلق علي بسيارته متجهًا إلى بيت سلمى، مكان عملها. في السيارة: علي: لسه مش عايزة تقولي مالك؟ بسمة: مفيش. ده بقى العادي بتاعي. علي: لو عندك أي مشكلة، قولي، يمكن أقدر أساعدك. بسمة: هو لما الواحد بيبقى وحيد وما فيش حد من عيلته في ضهره، بيبقى لي جاي ولي رايح يرمي عليه كلام؟ سمعت كلمة على الصبح عكرت مزاجي وبس.

علي: طب مين الحيوان ولا الحيوانة اللي عكرت مزاجك؟ بسمة بابتسامة: هو إنسان محترم، بس لسانه متبري منه. علي بحزن: مين؟ خطيبك؟ بسمة بخجل: لأ، مش كده، بس... جاري ساكن في الشقة اللي قصادي، يعني. علي بابتسامة: طب الحمد لله. بسمة باستغراب: نعم؟ بتحمد ربنا لأنه بهدلني، يعني؟ علي: لا، أعوذ بالله. بس عشان... لاحظ علي سيارة تتبعه. علي: أنتِ مش ملاحظة إن في عربية بتلاحقنا من أول ما طلعنا؟ بسمة: لا، ما انتبهتش. فين؟ علي: ورانا.

بسمة: طب جرب غير الطريق وشوف، مش يمكن يكون طريقها من الطريق ده بس؟ غير علي طريقه، بينما لازالت تلك السيارة تتبعهما. بسمة: أنت عندك أعداء؟ علي: أعداء إيه؟ مش يمكن يكونوا من جماعة الإرهاب اللي أنتِ ورطتيني فيها؟ بسمة بغضب ودموع مجددًا: عمر بريء، وأنت عارف، وأظن سمعت أقواله وتأكدت بنفسك، يبقى أنا ورطتك في إيه؟ علي: أنا آسف، مش قصدي. يعني كلام طلع مني كده. بسمة: أهو بقى، أنت واحد من الناس اللي بتعكر مزاجي.

علي: أنا آسف والله، مش القصد. أنتِ اللي حظك كده، بتيجي في مواقف تكون فيها الناس متعكرة المزاج، عشان كده بيعكروا مزاجك. بسمة: نزلني هنا لو سمحت. علي: لا، مدام العربية لسه ورانا، أنا مش حأضمن إنهم حيسيبوكي. حأوصلك لحد شغلك. بسمة: ملكش دعوة بيا، أنت نزلني. أمسكها من ذراعها بقوة ونظر إليها بغضب: اهدي، عشان لو مهما عملتي، مش حأسيبك. نظرت إليه بسمة بخوف، وقد أحست أخيرًا أن أحدًا

يهتم لها: خلاص، سيب إيدي لو سمحت، أنت بتوجعني. علي: أنا آسف. والله مش قصدي الكلام اللي قلته قبل شوية. بسمة: خلاص بقى، حصل خير. وصلا أخيرًا إلى منزل سلمى. كانت بسمة تهم بالمغادرة. علي: بسمة... أنا آسف والله، مش حتتكرر. أنا آسف جدًا. بسمة: خلاص، قلنا حصل خير. علي: لو مش زعلانة، وافقي تشربي معايا قهوة بعد ما تخلصي شغلك، أرجوكي. بسمة: مش وعد، بس حنشوف. علي: طب خودي بالك من نفسك، وأنا حشوف حكاية العربية إيه. تمام؟

بسمة: تمام. و بقا قول لي الجديد. مع السلامة. كانت بسمة تسير لتلاحظ سيارة سوداء فخمة تنتظر أمام منزل سلمى. وعندما اقتربت، فتح الباب. بسمة: أستاذ أسر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...