تحميل رواية وصية امي بقلم كوكي سامح pdf
بقلم كوكي سامح
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الفصل الأول كانت وصية أمي ليا إني بعد وفاتها آخد أختي الوحيدة شيماء تقعد معايا وأخد بالي منها لأن عندها ظروف خاصة. شيماء أختي بنت نوعًا ما غير طبيعية، هي حالياً عندها 17 سنة ويدوب لسه قالعة البامبرز من سنتين وليها ظروف خاصة. من يوم ما اتولدت ماما لاحظت إن عندها نسبة حول بسيطة وملامح وشها غريبة، كان كل اللي يشوفها يقول إنها معاقة ذهنياً. فالأول ماما قالت لأ ومصدقتش، وبعد ما تمت سنتين شيماء متكلمتش زي الأطفال اللي في سنها، ومن هنا ابتدت ماما المعاناة معاها. بعد ما كشفت عليها والدكتور قالها إن عنده...
رواية وصية امي الفصل الأول 1 - بقلم كوكي سامح
الفصل الأول
كانت وصية أمي ليا إني بعد وفاتها آخد أختي الوحيدة شيماء تقعد معايا وأخد بالي منها لأن عندها ظروف خاصة. شيماء أختي بنت نوعًا ما غير طبيعية، هي حالياً عندها 17 سنة ويدوب لسه قالعة البامبرز من سنتين وليها ظروف خاصة. من يوم ما اتولدت ماما لاحظت إن عندها نسبة حول بسيطة وملامح وشها غريبة، كان كل اللي يشوفها يقول إنها معاقة ذهنياً.
فالأول ماما قالت لأ ومصدقتش، وبعد ما تمت سنتين شيماء متكلمتش زي الأطفال اللي في سنها، ومن هنا ابتدت ماما المعاناة معاها. بعد ما كشفت عليها والدكتور قالها إن عندها خلل في النطق ودي إعاقة نتيجة عيب خلقي في الدماغ. وقتها أنا فاكرة كويس ماما تعبت إزاي، دخت بيها على دكاترة المخ والأعصاب ودخلتها مدارس خاصة وتخاطب رغم عدم المقدرة، لأن بابا كان راجل أرزقي.
إنما ماما كانت تدخل جمعيات وتستلف عشان تحاول تساعدها، ده غير إنها كانت بتعمل حمام على نفسها لحد سن 15 سنة وهي بتلبس بامبرز. بجد تعب نفسي وجسدي لأمي، ورغم كده كانت بتهتم بتعلمها. ولما كنت أقولها هيفيد بإيه يا ماما؟ كانت ترد عليا بتنهيدة وجع وتقولي: "يا بنتي أختك بتفهم وتسمع كويس وأنا بحاول أساعدها عشان تقدر تعيش وتخاف على نفسها." كان عندها أمل ترجع طبيعية وتعيش زي أي بنت في سنها.
كانت بتخاف عليها من كل حاجة حواليها. ولما ابتدت تكبر صدقت كلام ماما ليا، لأن فعلاً شيماء جسمها اتغير وبقت فايرة وملفتة جسماً، ده غير إن ملامحها جميلة لدرجة إن لما كانت تخرج معايا مكانش حد يعرف إنها معاقة. واتعرضت لـ*تحرش كذا مرة، وده خلاني أصدق كلام أمي لما كانت تقول لي بعلمها عشان تخاف على نفسها.
نسيت أعرفكم بنفسي، أنا فرحة 24 سنة متجوزة من المحامي وليد. تعرفت عليه لما كانت ماما رافعة قضية *تحرش ضد شاب جارنا كان بيضايق شيماء. وطبعاً لأن وليد شاطر جداً كسبها من أول جلسة. نسيت أقولكم أنا عندي ولد واسمه عز الدين، وده بقى دلوعة العيلة أصله أول حفيد.
بابا مات ومن بعده ماما 😭. ومن هنا ابتديت أنفذ وصية أمي وأخدت شيماء معايا على بيتي لأنها دخلت في حالة اكتئاب بعد وفاة ماما لأنها كانت بالنسبة ليها كل شيء. وبصراحة لما قلت لـ وليد آخدها تقعد عندنا رحب جداً وعمل ليها أوضة يمكن أجمل من أوضتنا بكتير. كان بيحبها أوي ويقولي: "أنا معنديش إخوات بنات وربنا جعل شيماء أختي اللي أمي مخلفتهاليش."
وليد عنده 2 إخوات، إكرامي وده خاطب، أما أخوه التاني اسمه حسن وده عايش حياته بالطول والعرض من الآخر مقضيها. إحنا عايشين كلنا في بيت عيلة مكون من 4 طوابق. شقة حماتي وحمايا، وإحنا شقة، وشقة إكرامي بيوضبها عشان يتجوز فيها، والشقة الرابعة بتاعة حسن بس لسه على الطوب الأحمر.
من يوم ما شيماء دخلت البيت وحماتي بتعاملها أحسن معاملة. كانت بتقعد عندها طول الوقت. ولما كنت أنزل آخدها عشان تنام ألاقي حمايا بيلعبها ويهزر معاها، وده كان مريحني نفسياً لأنها خرجت من حالة الاكتئاب. ده غير حسن وإكرامي كانوا بيحبوها جداً زي أختهم بالظبط. كانوا بيشتروا لها حلويات وهدوم وهدايا.
سنة وشيماء قاعدة معايا، لحد ما في يوم دخل عليا إكرامي ومعاه فستان سورايه وطلب مني شيماء تلبسه. ولما سألته إيه السبب وقالي: "في مفاجأة يا مرات أخويا." ويلا انتي كمان البسي أجمل ما عندك.
اليوم ده الباب خبط ولقيت بنوتة وقالت إنها ميك أب أرتيست وليد جوزي بعتها. وقتها حسيت إن في حاجة أنا معرفهاش. اتصلت بيه وسألته، رد وقالي: "خليها تعملك ميك أب انتي وشوشو وانجزي عشان في مفاجأة."
وفعلاً البنت عملت الميك أب ليا وليها، وشيماء كانت زي البدر في تمامه واللي يشوفها يقول إنها بنت عادية جداً. يا على وجع القلب 💔 جميلة بس ي خسارة.
وليد وصل من مكتبه ولما شافها بالفستان والميك أب اتجنن واتبهر بجمالها. خدني أنا وهي وطلع بينا على السطوح. وكانت المفاجأة عيد ميلاد شيماء اللي نسيته غصب عني. لقيت إكرامي وحسن عاملين تورتايه كبيرة وعليها اسمها، ده غير دي جي. وكانوا عازمين بنات الجيران وكانت ليلة جميلة. شيماء كانت مبسوطة جداً، طول الوقت بتضحك ضحكة براءة.
بس كنت ملاحظة حاجة غريبة إنها طول الوقت جمب حسن. كان مهتم بيها جداً لدرجة أنا حسيت إن في حاجة ما بينهم. وطبعاً ده مينفعش، شيماء مهما كانت فهي معاااااقة ومتنفعوش. شوفتها بتقرب منه وفجأة اديته بوسة. وده ضايقني أوي وخدتها ونزلت من وسط الموجودين. بس وليد نزل ورايا واضايق من تصرفي وقالي: "ده زي أخوها."
وفجأة لقيت شيماء قربت مني وبقت تضربني بالأقلام وجالها حالة تشنج وده جديد عليها. ورجعت لحالة الاكتئاب تاني. وطبعاً أنا قولت ده رد فعل لما منعتها من حسن. وده خلاني أخاف عليها أكتر وصرت أحرس أكتر من الأول. بس شيماء كانت تعبانة وبطلت تاكل والضحكة راحت من وشها. بقت تتشنج وتجز على أسنانها.
كنت بحاول أخرجها كتير عشان تنسى اللي عملته معاها. مكانتش تعرف إني بحافظ عليها. حسن كان بيسأل عليها ويشتري ليها هدايا وأنا بقيت أرفضها. حتى حماتي كانت بتطلبها تقعد معاها وأنا كنت كل مرة أتحجج بأي حجة: نايمة أو بتاكل أو مش عاوزة تنزل.
وفي يوم لقيت شيماء قامت من النوم على صرخة واحدة. كان شكلها متغير تحت عينها أزرق ومنتفخ، ولأول مرة أشوفها بالشكل ده. وبقت تتحرك حركات لا إرادية بشكل غريب. وفجأة ظهر في وشها بقع حمرا وحبوب. وأنا بغير لها هدومها لقيت جسمها كله بالمنظر ده وكأن جسمها مشوه من الحبوب والبقع. منظر بشع.
وقتها قولت أكيد ده نفسي مش جلدي. خدتها وروحت لدكتور نفسي. ولما شاف منظرها سكت واستغرب وطلب مني أروح دكتور جلدية عشان يتأكد من التشخيص. وبعد كده أروح مخ وأعصاب. ولما سألته عندها إيه رد وقالي: "تروح لدكتور الجلدية الأول وأرجعله تاني. وبعد كده تكشف مخ وأعصاب."
قلقت وقولت أروح للدكتور المخ والأعصاب اللي ماما كانت بتتابع عنده حالتها لأن هو اللي هيطمني عليها. وقولت بعد كده أكشف جلدية.
وفعلاً أنا ووليد خدنا شيماء ورحنا لدكتور محمد اللي كان متابع حالتها. ولما كشف على شيماء كان عنده حالة ذهوووول وطلب منا طلب غريب جداً محدش يصدقه.
رواية وصية امي الفصل الثاني 2 - بقلم كوكي سامح
دكتور محمد اللي كان متابع حالتها ولما كشف على شيماء كان عنده حالة ذهول وطلب منا طلب غريب جداً محدش يصدقه.
"لقيته بص لي قوي كده بطريقة غريبة وكانت عينه على وليد، وطلب مني نتكلم لوحدنا."
"بس أنا رفضت وفهمته إنه جوزي ويعرف عني الكبيره قبل الصغيره."
وقتها بص لي وحط إيده على شعر شيماء ونظرته ليها كانت كلها حزن:
"أحم أحم، يا مدام فرحة أنا هطلب من حضرتك تعملي لشيماء تحليل مخدرات في البول."
أول ما قال كده أعصابي سابت ومقدرتش أمسك نفسي، اتنفضت وحطيت إيدي على قلبي:
"حضرتك بتقول إيه؟ مخدرات في البول؟ طيب إزاي؟ دي معاقة ولسه عيلة! أكيد حضرتك غلطان في التشخيص. مخدرات إيه وبتاع إيه بس!"
كنت بنهار وأنا بقول له:
"أختي أنا تعمل تحليل زي ده ليه!"
لقيت وليد قرب مني ومسك إيدي اللي كانت بترتعش من الخضة، كان بيحاول يهديني.
خدني في حضنه وضمني لي جامد.
ما هو عارف إن شيماء دي روحي وحتة مني.
"وصية أمي" اللي سابتها أمانة في رقبتي.
وليد:
"حبيبتي اهدى كده إن شاء الله خير. ده تحليل عادي جداً زي أي تحليل."
بص للدكتور وكانت نظرات عينه بتقول له:
"طمنها، قول لها إنه خير ومفيش حاجة."
الدكتور قعد على الكرسي وابتدى يطمني كأنه فهم واستجاب لنظرات وليد.
"يا مدام فرحة كلام جوزك صح، ده تحليل عادي. ده مجرد شك مش أكتر وإن شاء الله يطلع شكي مش في محله."
وكتب روشتة فيها اسم التحليل وصورة دم كاملة وشوية أدوية ضد الاكتئاب وقال إن شيماء تاخدها قبل ما تنام.
وطلب منا نرجع بعد التحاليل ما تطلع.
وليد خرج قبلنا وأنا خدت شيماء.
وقبل ما أخرج من أوضة الكشف، لقيت الدكتور قرب مني كأنه ما صدق وليد خرج وقالي:
"هي فين مامتك؟"
رديت عليه بحزن وكانت دموعي سبقتني:
"ماما ماتت من سنة يا دكتور."
الدكتور:
"آه، علشان كده شيماء مكانتش بتتابع معايا."
حسسني بالذنب لما قال لي:
"أصل ماما كانت مهتمة جداً بالمتابعة لأن كان عندها أمل إنها تتعالج وتعيش زي أي بنت في سنها."
رديت عليه بحزن وكسرة:
"يا دكتور ده مش تقصير مني ولا عدم اهتمام، إنما أنا عارفة إنها هتفضل طول عمرها عايشة كده معاها."
الدكتور بغضب وانفعال:
"يا مدام فرحة المتابعة مهمة جداً في حالة شيماء، لأن لو كانت بتتابع معايا وكنت لاحظت عليها أي تغير كنت نبهتك واتصرفت."
عقد حواجبه وسألني:
"هي شيماء عايشة فين؟"
فرحة:
"معايا يا دكتور في بيتي."
الدكتور:
"ممم في بيتك، آه يعني غيرت مكانها؟ يبقى تمام."
فرحة:
"هو إيه اللي تمام؟"
بصيت ورايا لقيت وليد وعرفت إن الدكتور مش عاوز يتكلم قدامه لتاني مرة.
خدت شيماء وخرجت وأنا منهارة تماماً.
رحنا على أكبر معمل تحاليل وعملت التحاليل.
والدكتورة قالت لو التحاليل سلبية هتطلع بعد ٢٤ ساعة، إنما لو إيجابية هتاخد وقت لأنها هتطلب إعادة التحليل مرة تانية.
أما صورة دم بعدها بيوم.
خرجنا من المعمل ووليد جاله فون وطلب يروح على مكتبه لأن عنده شغل.
وصلنا لغاية البيت وسبنا ومشى.
خدت شيماء وطلعت وكنت حاسة إحساس غريب.
كنت حاسة إني خايفة وقلبي مقبوض.
فكرت لثانية لو التحاليل طلعت إيجابية بقيت أكلم نفسي زي المجنونة.
لو أختي طلعت بتدمن وقتها هعمل إيه؟
وسألت نفسي ي ترى مين اللي عمل فيها كده؟ وليييييه!؟
لقيت حسن خارج من شقة حماتي ولما شافنا قرب منا وبالتحديد من شيماء.
"عاملة إيه يا شوشو وحشاني أوي. بقالك كام يوم مش بتنزلي ليه؟"
يدوب هو قرب منها وكلمها، كان مودها اتغير والضحكة رجعت وشها من تاني.
طلع من جيبه شيكولاتة وطلب منها تاخدها.
لقيتها خدتها منه من غير حتى ما تبص له زي عادتها وأكلتها بشراهة.
أصلها مش متعودة تاخد حاجة من غير ما تبص له وتستأذن بالعين.
أصلها بتفهم نظرات عيني كويس.
حسن:
"حلوة، أنا اشتريتها ليكي مخصوص."
شيماء:
"ها ها."
حسن:
"شكلك اتبسطي من الشيكولاتة."
وهو بيتكلم لقيتها قربت منه واديت له بوسة لتاني مرة.
مقدرتش أمسك نفسي وضربتها بالقلم على وشها.
حسن:
"إيه ده ي فرحة حرام عليكي ي شيخة."
فرحة:
"أرجوك ي حسن بلاش الأسلوب ده معاها. أنا أختي مش طبيعية دي بنت معاقة."
حسن:
"وأنا عملت إيه مش فاهم. كل ده علشان اشتريت لها شيكولاتة. على فكرة بقى شيماء زي أختي وربنا العالم."
فرحة:
"وأنا بقولك ابعد عنها وبلاش تعاملها بالشكل ده."
حسن:
"وأنا عملت إيه؟ بجد مش فاهم!"
لقيت نفسي برد عليه بانفعال:
"بلاش موضوع البوس ده ياريت تصدها اختي مش حملك."
"حسن ولا أقولك ابعد عنها خالص."
كان بيسمعني ووشه باين عليه الاستغراب.
هي سمعتني بقول له كده، قربت مني كأنها شخصية تانية مش دي أختي اللي أعرفها.
وشها اتغير وكانت بتبص لي بصة أول مرة أشوفها.
وده نتيجة كلامي مع حسن.
هجمت عليه زي الحيوان المفترس وعضتني بهمجية وبقت تضربني وتصرخ كأني بعذبها.
البنت كان فيها قوة غريبة مقدرتش عليها بس حسن حاشني من إيدها وبعدها عني.
قربت منه وطبطبت عليه بحنية.
سابنا ونزل وأنا خدتها وطلعنا الشقة.
غيرت هدومي الأول ودخلت أغير لها هدومها.
لقيتها بتعيط وماسكها وشها.
قعدت جمبها علشان أ صالحها لأني حسيت إني جيت عليها وكنت قاسية معاها.
لأن العيب مش منها فالاخر هي بنت معاقة لا حول ليها ولا قوة.
بوستها بس كانت مضايقة ونامت والدموع على خدها.
خدت ابني في حضني وقولت أريح لحد ما وليد يرجع ونمت.
صُحيت من النوم على حضن وليد، كان عارف إني مضايقة جداً.
كان بيحاول يخرجني من مود زعلي على شيماء.
كنت عاوزة أشتكيله من أخوه حسن بس قول:
"لما التحاليل تطلع الأول وبعد كده أشوف الدنيا فيها إيه؟"
كنت بفكر كتير لو التحاليل طلعت إيجابية هعمل إيه؟
وبردوا رجعت قولت لنفسي الدكتور قال إنه مجرد شك وليه أفترض السيء.
فات ٦ أيام وقبل ميعاد التحاليل بيوم كانت الساعة ٣ قبل الفجر.
واليوم ده أنا قلقت ودخلت أطمن على شيماء لأني متعودة على كده بحب أطمن عليها دايماً.
يمكن تحب تدخل الحمام أو محتاجة أي حاجة.
بس ملقتهاش في السرير خوفت جداً واتخضيت.
هي راحت فين، بس الغريبة إنها كانت قالعة هدومها كلها ومرمية على الأرض.
اتجننت وبقيت أدور عليها زي المجنونة في الشقة ومش موجودة.
كل اللي في بالي إنها من يوم ما زعقت مع حسن كانت متغيرة مني وبتعاملني معاملة كلها جفاء وعلى طول مكشرة.
خوفت لا تكون هربت بس هتهرب عريانة.
دخلت أشوفها في الحمام ومكانتش موجودة.
ببص بعيني لمحت باب الشقة مفتوح.
خرجت جري ونزلت علشان ألحقها قبل ما تخرج بس الغريبة إن باب العمارة مقفول وعليه القفل وده معناه إن أختي مخرجتش من البيت.
طلعت السلم جري على شقة حماتي بس كانوا نايمين ولقيت شقة إكرامي مقفولة وشقة حسن نفس الوضع.
كنت حاسة إن عقلي هيطير مني.
ملقتش قدامي غير السطوح، طلعت جري.
مكنتش قادرة آخد نفسي.
وقفت أستريح وسمعت صوت خربشة.
ف الأول بحسب قطة بس لما ركزت سمعت صوته وهو بيقول لها:
"تعالى في حضني قربي مني.."
رواية وصية امي الفصل الثالث 3 - بقلم كوكي سامح
بس لما ركزت سمعت صوته وهو بيقولها:
تعالى في حضني، قربي مني.
اتسمرت مكاني وبقيت أكلم نفسي زي المجنونة.
معقول ده صوت وليد جوزي؟
جريت على جوه السطوح لقيته بيحضنها وهي بتقرب منه.
اتجننت! وليد انت بتعمل إيه؟
إيه ده معقول اللي أنا شايفاه ده؟
قرب مني وكلمني وكان مذهول من منظري لما شفته.
كان باين على وشه الارتباك وقالي:
إيه يا فرحة، مالك؟
وبص لشيماء وكان قالع التيشيرت وبيحاول يغطي جسمها.
كل ده وأنا مش مستوعبة اللي شايفاه بعيني.
معقول وليد جوزي، الراجل العاقل المحترم اللي الكل بيحلف بأخلاقه يعمل كده؟ وفي مين! أختي البنت الضعيفة المعاقة.
قلبي اتوجع وخدت شيماء في حضني.
قرب مني وأنا بعدت عنه.
كان كل همي أنزل بأختي على الشقة أسترها.
دي لحمي وحتة مني.
خدتها ونزلت وأنا بعيط.
والغريبة إن هي كمان كانت بتعيط وحسيت من نظراتها ليا إنها عايزة تقولي كلام كتير.
فتحت باب أوضتها لقيتها سابت إيدي وجريت على السرير وبقت تعمل حركات غريبة.
وتمسك أماكن حساسة في جسمها.
وطبعاً أنا عارفة إن أختي معاقة مش هتحس بأي شعور أو عاطفة جنسية.
بس اللي حسيت بيه وفكرت فيه إنها بتوضح ليا حاجة؟ وبتوصل لي معلومة.
وكأنها بتقولي حصل فيا كذا وكذا.
خدت الهدوم ولبستها وقعدت جنبها على السرير.
لسه هتكلم معاها لقيتها نامت على إيدي.
ومن هنا ابتدى الشك يدخل في قلبي بزيادة.
الموضوع مش تحاليل إدمان وبس.
ده في حاجات تانية حصلت وأنا معرفهاش.
نمت جنبها بعد ما أخدت قرار إني لازم أكشف عليها عند دكتورة نساء.
علشان أطمن وأعرف إني اللي استنتجته صح ولا غلط.
الباب خبط وكان وليد.
قمت من على السرير وقفت ورا الباب.
مكنتش طايقة أسمع صوته الحيوان القذر.
فرحة: عايز إيه؟
وليد: نعم، هو في إيه بالظبط؟ عايزك.
فرحة: أما انت بني آدم بجح بجد.
وليد: فرحة أنا مش فاهم، هو في إيه؟
وضرب الباب بكف إيده.
اتعصب وابتدى يعلى صوته وهو عارف كويس إني بكره لما يتعصب وعندي فوبيا من الصوت العالي بتخض منه من صغري.
فتحت الباب، لقيته شدني وخرجني بره الأوضة.
قفل الباب على شيماء وخدني على أوضتنا وزقني على السرير.
قرب مني وحط إيدي على شعري.
وبصراحة أنا مستغربة من موقفه.
حسيت إنه عامل عبيط ومش فاهم.
وليد: ممكن أفهم في إيه بالظبط؟
فرحة بانفعال: هو انت مش عارف في إيه؟ ولا بتستعبط؟
وليد: والله ما فاهم حاجة يا بنتي.
أنا كل اللي فهمته إنك زعلانة علشان شيماء عملت في نفسها كده وحالتها بتدهور لأن أول مرة تخلع هدومها بالمنظر ده.
أنا عارف إنك مضايقة علشان لما شوفتها طلعت على السطوح مصحتكيش من النوم تلحقيها.
بس والله انتي عارفة إني بعتبرها أختها.
وبعدين محبتش أقلقك، ده أنا مصدقت أشوفك نايمة ساعتين على بعضي.
حبيبتي انتي مش شايفة نفسك وشكلك بقى عامل إزاي.
من يوم ما شيماء عملت التحاليل وانتِ مش بتنامي خالص ولا حتى بتاكلي كويس.
أنا سمعت كلامه وقولت لازم أتصرف بحكمة.
لأني حسيت إني هبلة وشكيت فيه والمفروض أكون واثقة فيه أكتر من كده.
فرحة بهدوء: هو حصل إيه بالظبط؟
وليد: مفيش، كل الحكاية إن قلقت علشان أشرب لقيتها خارجة من باب الشقة وطلعت على السطوح.
محستش بنفسي غير وأنا بجري وراها.
والحمد لله إني لحقتها.
وبذهول: دي كانت عايزة ترمي نفسها من على السور.
كنت بحايلها ولما استجابت ليا وبعدت عن السور قلعت التيشيرت وكنت بحاول أغطي جسمها ولقيتك واقفة قصادي.
صدقت كلامه لأن وليد فعلاً عاقل وهديت خالص بعد ما سمعت منه كل اللي حصل.
حسيت إني ظلمته والشيطان دخل ما بينا.
ولما دقق في كلامه كان كله صح.
أنا فعلاً شوفته بيغطي جسمها.
فرحة: معلش يا حبيبي بجد أنا آسفة.
وليد: على إيه؟
فرحة بعياط: على إني شكيت فيك ولو لثانية واحدة أو عقلي صورلي إنك ممكن ها...
وسكتت.
وليد: ممكن إيه؟ ما تكملي كلامك.
فرحة: خلاص بقى أنا حاسة إن لساني اتشل.
أقسم بالله.
ومسكت إيده.
انت أكيد مقدر اللي أنا فيه.
بجد أنا تعبانة من يوم ما شيماء عملت التحاليل.
خايفة لا تطلع إيجابية ومش عارفة وقتها هيجرالي إيه.
ده غير؟
وسكتت.
في نفسها: مش لازم أقوله إن شاكة إن أختي اتعرضت لعلاقة جنسية غير لما أكشف عليها الأول.
و بتوعد: بس وديني وما عبد لو طلعت بتدمن أو اتعرضت لأي علاقة من أي نوع لهد المعبد على اللي فيه.
وساعتها مش هيهمني إن بيتي يتخرب ولا لأ مقابل إني آخد حق أختي سواء بالقانون أو بإيدي.
لأني واثقة ومتأكدة إن اللي عمل كده حد من إخواتك.
وليد: انتي بتكلمي نفسك.
فرحة: ها، أنا عايزة أنام.
ومسكت دماغها.
عندي صداع رهيب.
لقيته خدني في حضنه.
ومحستش بنفسي غير الصبح وكانت الساعة واحدة بعد الضهر.
قمت من النوم ودخلت أشوف شيماء.
فتحت عليها الباب لقيتها نايمة ومفتحة عينها وباصة للسقف.
كان شكلها غريب بجد.
قربت منها وصبحت عليها.
ولمحت على شفايفها شوكولاتة.
بقت أدور جنبها زي المجنونة فين الورقة.
وسألت نفسي: هي جابتها منين؟
أنا عارفة إن حسن هو الوحيد اللي بيشتري ليها الشوكولاتة اللي بتحبها.
بس لا هي خرجت ولا هو دخل عندنا أصلاً.
ي ترى جابتها منين؟ وفين ورقتها؟
في نفسها: بجد هتجنن، في حاجة غلط أنا مش فاهماها.
قمت من مكاني ودخلت المطبخ عملت فطار لينا كلنا.
ولقيت الباب خبط وسمعت وليد.
فرحة: تعالي يا ماما.
الأم بزعيق: هي فين مراتك؟
فرحة: إيه يا حاجة؟ شكلك كده زعلانة من حاجة.
الأم: بقولك فين فرحة.
فرحة: في المطبخ.
خرجت جري وصبحت عليها.
وليد شاورلي علشان أبوس راسها.
وقبل ما أبوس راسها زعقت فيا:
إنتي إزاي تمنعي شيماء تنزل عندنا؟ ليه يا بنتي كده؟
أنا اتعودت عليها أنا وعمك.
وطبعاً هي تقصد حمايا.
لسه هتكلم لقيت وليد لحقني بالكلام.
أصله بيخاف على زعل مامته أوي.
ومبيحبش يحصل بيني وما بينها أي تاتش يضايقه.
وليد: يا ست الكل، فرحة متقدرش تمنع شيماء من عندك.
إنتي عارفة هي بتحبك قد إيه.
بس كل الموضوع إن شيماء تعبت شوية والدكتور كتب لها علاج مع الراحة.
الأم: ممم، هي تعبانة، ألف سلامة عليها.
وقامت.
وليد مسك فيها تفطر بس قالت إنها فطرت من بدري ونزلت.
قعدنا نفطر وكنت باكل من غير نفس.
استأذنت من وليد علشان أخرج أجيب نتيجة التحاليل الساعة 8 بالليل.
وطلب مني يجي معايا بس رفضت بحجة شغله.
لأني نويت قبل ما أروح المعمل أعدي على دكتورة النسا أكشف عليها.
ومكنتش عايزاه يعرف.
عدت ساعات والساعة 6.
وليد قام لبس وراح المكتب.
قمت وخليت شيماء تاخد شاور علشان تكون مستعدة لكشف الدكتورة.
أنا عارفة إنه تعب عليها بس لازم أطمن.
ولما الساعة بقت 7:30 خدت شيماء وعديت على حماتي علشان أسيب عندها عز ابني.
لأن مش هينفع أخده معايا.
ولما دخلت عند حماتي حصلت حاجة غريبة.
الباب كان مقفول وده مش طبعها.
أصل حماتي ست صعيدية واجتماعية.
مش بتحب تقفل الباب على طول، سيباه مفتوح.
بتحب الناس والجيران.
خبطت ومحدش فتح.
بصراحة اتخضيت.
خصوصاً إني عارفة إن كلهم في الشغل.
وحمايا في الوقت ده على القهوة.
طلعت نسخة المفاتيح اللي معايا وفتحت الباب.
كانت شيماء واقفة جنبي.
دخلت الشقة وجريت على أوضة حماتي ولقيتها نايمة.
وفجأة سمعت صوت شيماء وكأنها بتستغيث.
طلعت جري بس مكانتش في الصالة.
سمعت الصوت من أوضة حسن.
دخلت وللأسف لقيته ماسك شيماء وكاتم نفسها.
بيقولها: وطّي صوتك، اسكتي.
ببص كده عليه ولسه هسأله بتعمل إيه؟
لقيت بنت نايمة على السرير ومغطية نفسها بالكوڤرته.
كانت بتبصلي وبتغطي نفسها.
أما حسن كان بالشورت.
بصتله بقرف وزعقت معاه.
بس طلب مني أوطي صوتي علشان حماتي متعرفش.
وبصراحة استخسرته.
لسه هخرج وأخد شيماء، حصلت حاجة غريبة.
لقيتها بتشاور لحسن على نفس الأماكن الحساسة في جسمها.
وكانت نظرة عيونها فيها لمعة مش طبيعية وكأنها فاهمة وحاسة.
والغريبة إنها قربت منه ومسكت إيده وحطتها على جسمها.
وكأنها بتقوله اعمل كده.
وجريت على البنت وضربتها بالأقلام واتشنجت عليها.
حسن شالها وخرج بيها بره الأوضة.
بصتله وكان نفسي أفهم منه إيه اللي بيحصل.
بس قولت أتأكد الأول من الكشف عليها ونتيجة التحاليل وبعدها هيبقى حسابه معايا عسير.
بس أعرف الأول إنه هو اللي استغل أختي وعمل فيها كده ولا لأ.
خدت ابني وشيماء بالعافية.
لأنها كانت ماسكة في حسن ومش عايزة تمشي.
نزلنا وروحت بيها على مركز التحاليل.
وبالصدفة كان فيه في العمارة دكتورة نساء.
خدتها وحجزت وكان ميعادها بعد نص ساعة.
طلعت بيها المركز فوق وملقتش حد من الدكاترة.
بس كان فيه بنت قاعدة ولما سألتها قالت: إن التحاليل في المركز التاني ومفيش حد موجود دلوقتي.
وساعة كده والتحاليل هتكون موجودة.
وطبعاً قولتلها إني عند دكتورة النساء اللي تحت.
أديتها الفون وطلبت منها تتصل بيا لما النتيجة توصل.
خدت شيماء ونزلت أنا وهي عند الدكتورة.
ودخلنا، كانت خايفة ومخضوضة.
اتكلمت مع الدكتورة وفهمتها حالتها بالظبط.
وطلبت منها تعرف إن حد لمسها ولا لأ.
وهل أختي حصل معاها علاقة جنسية.
ادت لفض غشاء بكارتها ولا حصل معاها علاقة وهي لسه بنت.
الدكتورة كانت بتسمعني وهي مدركة حالتها وخوفي عليها.
وقامت وخدت شيماء ونيمتها على سرير الكشف.
وهنا لاحظت حاجة غريبة.
إن لما الدكتورة لمست جسمها علشان تكشف عليها، مضايقتش زي عادتها.
أصلها مش بتحب حد يلمسها ولا ييجي جمب جسمها زي ما ماما عودتها.
الدكتورة كشفت والغريبه إنها متألمتش من الكشف.
أنا كنت قاعدة منتظرة وأنا قلبي واقع في رجلي.
خرجت الدكتورة وكانت ملامح وشها مش طبيعية، حزينة.
قعدت قصادي وبصت لشيماء وهي قايمة من على سرير الكشف.
سألتها بخوف وارتباك: أختي بنت يا دكتورة؟
الدكتورة: أختك....
رواية وصية امي الفصل الرابع 4 - بقلم كوكي سامح
اختي بنت يا دكتورة؟
لقيتها بصتلي أوي كده، والارتباك باين على ملامح وشها. كان قلبي بيدق بسرعة رهيبة وأنا شايفها شفايفها بترتعش عشان تتكلم. كان هاين عليا آخد شيماء وأمشي قبل ما تتنطق وتفجر الكارثة اللي باينة على ملامح وشها.
لفت بالكرسي وقالت:
أنا آسفة على اللي هقوله، بس مقدرش أخبي عليكي. أختك فعلاً مش بنت.
فرحة بصدمة:
مش بنت! يا مصيبتي!
وبتقوم ضربة بكف إيدها على خدها.
الدكتورة:
هي مش بنت، بس احمدي ربنا إن مفيش حمل.
كنت بسمع كلامها وأنا مش مستوعبة اللي هي بتقوله. وكل اللي في بالي إن أختي، البنت الضعيفة المسكينة، اتضحك عليها واتلعب بيها. وكل ده عشان معاقة مش فاهمة حاجة.
الوقت ده لعنت اليوم اللي اتولدت فيه مريضة، معاقة. أنا عمري ما اعترضت على قضاء الله، بس غصب عني دي وصية أمي ليا. قد إيه حسيت بالذنب وإني مقدرتش أحافظ عليها.
الدكتورة كانت بتكلمني وأنا مش معاها خالص. كان كل تفكيري في حاجة واحدة: مين اللي عمل فيها كده؟
محسيتش بنفسي غير وأنا بعيط بحرقة، لدرجة إن صوتي كان مسموع بره أوضة الدكتورة. لأن البنت اللي كانت قاعدة بره دخلت على صوتي وأنا بعيط. من الخضة بس الدكتورة طلبت منها تطلع وتعملي ليمون بسرعة.
أنا بطبعي قوية ودموعي غالية عليا أوي ومش سهل إني أعيط أبداً. بس المرة دي مختلفة. أختي ضاعت والسبب أنا. قد إيه حسيت بضعفي وكسرتي وإني مش قد المسؤولية اللي أمي وصتني عليها.
لقيت شيماء قربت مني وحضنتني جامد، وكأنها بتقولي مالك فيكي إيه؟ كانت بتمسح دموعي وتطبطب عليا. قد إيه حسيت إنها مظلومة ومغلوبة على أمرها.
هديت وبدأت أستوعب اللي حصل، لأن لازم أفوق من الصدمة دي. لازم أبقى قوية عشان أقدر آخد حقها من عين اللي عمل فيها كده. حتى لو فيها خراب بيتي. ما هو يا أما أسكت أو أتكلم وبيتي يتخرب.
اللي عمل فيها كده حد من أخوات وليد. بالرغم إن وليد محامي وجدع جداً ووقف قبل كده معايا في قضية التحرش أيام ما ماما كانت عايشة. إنما معتقدش يقف ضد حد من إخواته، لأن روحه فيهم. وعلى قد ما روحه فيهم، أنا كمان روحي في أختي الوحيدة ومش هسيب حقها إن شاء الله لو فيها موتي.
خدت تقرير من الدكتورة إن شيماء ليست عذراء. قعدت تتكلم معايا شوية وسألتني على شوية حاجات تخص إعاقة أختي. خلصت كلام مع الدكتورة وخدت شيماء وعز ابني كان نايم على إيدي. خرجت وأنا كل تفكيري: هعمل إيه؟ وهتصرف إزاي؟
وأنا خارجة البنت كانت داخلة بالليمون، وغصب عني خبطها والكوباية وقعت من إيدها اتكسرت.
خرجت أجري وأنا بجُر شيماء ورايا ومش عارفة أتصرف إزاي. نزلت وخدنا تاكسي على البيت. روحت البيت وعديت على حماتي بس برضه كانت نايمة مش دريانة بحاجة، ولا دريانة بابنها اللي عامل البيت دعارة كل يوم والتاني مع بنت شكل.
كان إحساسي إنه هو اللي عمل في أختي كده. كان قاعد بيشرب شاي ولما شافني قام وقف وكان مخضوض.
حسن:
ممكن تقعدي عشان عايز أتكلم معاكي.
فرحة:
قبل ما تتكلم في حاجة، أنا مليش دعوة باللي بيحصل والله، ده بيتك وأنت حر فيه.
حسن بارتباك وقلق وبيبص شمال ويمين:
غصب عني والله يا فرحة. أنا بجد نفسي ربنا يتوب عليا من حوار البنات ده. نفسي أتجاوز وربنا يصلح حالي، بس لحد دلوقتي مش لاقي البنت المناسبة ليا، اللي تشيل اسمي وتصون عرضي. بس كلهم زفت.
فرحة في نفسها:
(أكيد أنت اللي عملت في أختي كده. آه، قلت بقى عبيطة ومش فاهمة حاجة. بس وربنا أمي لأخليك تندم على اليوم اللي اتولدت فيه يا حسن، بس أتأكد.)
حسن:
فرحة.. فرحة!
فرحة:
ها، نعم.
حسن:
الظاهر كده إنك مش معايا.
فرحة لسه هتتكلم بانفعال وتنصحه بس قالت في نفسها:
(أنا لازم أشجعه على اللي بيعمله عشان أحاول أصور له فيديو. عشان لما أقول لوليد على اللي حصل يكون معايا دليل. أنا أخوه الملاك البريء اللي عامله بيبي خلاص كبر وبقى لي أنياب وبتجرح. أنا لازم يكون معايا دليل وأتصرف بحكمة معاه.)
شيماء قربت من حسن ومسكته من إيده.
فرحة بانفعال:
شدتها من إيدها: يلا عشان نطلع.
حسن:
ما تسيبها، أصل بابا سأل عليها ونفسه يشوفها.
فرحة:
إحنا هنطلع ننام.
حسن:
بدري كده!
فرحة:
معلش أصل جايين من بره وبصراحة مشينا كتير وأنت عارف بقى شيماء مش بتستحمل لا مشي ولا سهر.
حسن:
خلاص، بس ابقي نزلي شيماء بكرة. وبصلها: شوشو بكرة هجيبلك الشيكولاتة اللي بتحبيها.
شيماء بصتله وابتسمت.
فرحة:
بقولك إيه؟
حسن:
نعم.
فرحة:
بيني وما بينك كده بعد أسبوع عيد جوازنا وناوية أعمل لأخوك مفاجأة. أصل السنة اللي فاتت محتفلتش بيه عشان وفاة ماما. وقلت السنة دي أجيب تورتايه وهدية كده عليها القيمة وأفرحه وأهو كلنا نتلم مع بعض.
حسن:
كل سنة وأنتم طيبين وعقبال سنين كتير.
فرحة في نفسها:
(ده الفخ اللي هتقع فيه.)
حسن:
طيب تمام، يعني أقول لماما وبابا وإكرامي ولا إيه الموضوع؟ أصلك بتقولي بيني وما بينك.
فرحة:
أنا هقولهم بنفسي، بس قبلها بيوم.
حسن:
أشطا.
فرحة:
هي حماتي نايمة كل ده ليه؟ طولت أوي.
حسن بارتباك:
مش عارف؟ بس فعلاً طولت.
فرحة في نفسها:
(الواد ده مخبي حاجة لأن شكله كده مش طبيعي. ده غير إنه استغل نوم حماتي وجاب بنت في البيت ومستحيل إنها متسمعش. دي نومها خفيف جداً ولما دخلت عليها محستش بيا خالص. ي ترى فيكي إيه يا حماتي.)
وسألته:
هو مفيش حد من الجيران اتصل بيها ولا حتى سأل عليها؟
حسن بارتباك:
آه آه آه، لا.
فرحة:
في إيه يا ابني؟ آه ولا لأ؟
حسن:
بصراحة طنط سيدة سألت عليها وقولتله أنا نايمة.
فرحة:
دي لما تقوم من النوم هتبهدلك.
حسن:
عارف.
فرحة بابتسامة سخرية:
آه ما المزة كانت عندك في الأوضة.
حسن:
والله يا فرحة مش هتتكرر تاني. بس ورحمة مامتك بلاش وليد يعرف.
فرحة بخباثة:
عيب عليك.
عز صحي على إيدها وابتدى يعيط.
شدت شيماء عشان تطلع شقتها وبصتله وقالت:
لما تحب تجيب المزة تاني ابقى خلي بالك يا ذكي. وعموماً ابقى اعزمها على عيد جوازنا.
حسن بضحك وغمز بعينه:
ماشي.
طلعت فرحة على شقتها وهي منهارة، مش عارفة تتصرف إزاي. دخلت الشقة وقفتلت الباب. دوب غيرت لشيماء هدومها ولاحظت إن الحبوب الحمرا راحت من جسمها. وافتكرت إنها نسيت تجيب التحاليل اللي نزلت أصلاً عشانها.
مسكت الفون واتصلت بوليد وقالت إنها راحت المعمل بس التحاليل في الفرع التاني. وبعد ساعة هتكون في المعمل ده. وطبعاً فهمته إن مقدرتش أستنى كتير وطلبت منه يجيبها معاها وهو راجع من المكتب.
شيماء بتشاور على بوقها:
جعانة.. جعانة.
فتحت لها التليفزيون على قناة الكرتون وسابتها تتفرج لحد ما تغير هدومها وتنام عز وتطلع تعمل لها أكل عشان تأكلها.
دخلت غيرت هدومها ونيمت عز بالعافية وكان عدى أكتر من ربع ساعة. خرجت على المطبخ تعمل أكل لشيماء.
الفون رن وكان وليد وقالها إنه خرج من المكتب بدري وجاب التحاليل وهو في الطريق. طلبت منه يقولها النتيجة بس رفض وقالها لما يرجع.
قفلت معاه وبتخلص الحوض عشان تجهز الأكل.
شيماء قاعدة بتتفرج على الكرتون. الباب خبط. قامت فتحت الباب من غير ما فرحة تحس. بصت بره على الباب وضحكت. خرجت وقفلت الباب وراها.
وليد رجع وكان باب الشقة مفتوح. اتخض لما سمع صوت فرحة بتصوت. دخل جري والتحاليل في إيده.
فرحة بعياط:
الحقنييييي!
والصدمة لما قالت:
شيمااااء.....
رواية وصية امي الفصل الخامس 5 - بقلم كوكي سامح
وليد رجع وكان باب الشقة مفتوح. اتخض لما سمع صوت فرحة بتصوت. دخل يجري والتحاليل في إيده وهي بتصوت:
"أختاااااااااااي!"
وليد بقلق جرى عليها:
"في إيه.. في إيه؟"
صينية الأكل والعصير واقعين على الأرض.
فرحة بعياط:
"أختي ضاعت، أنا مش لاقية شيماء."
وليد بخضة:
"انتي بتقولي إيه؟!"
فرحة بصويت:
"بقولك أختي ضاعت، لأ هربت ولا أقولك أكيد اتخطفت."
وبذهول:
"آه اتخطفت."
وليد:
"طول ما انتي بتعيطي كده أنا مش هفهم حاجة، ارجوكي اهدّي وبطّلي عياط وقوليلي إيه اللي حصل بالظبط."
فرحة:
"مش عارفة أقولك إيه! بس أنا يا دوب رجعت من بره وقالت جعانة، نيمت عز وسبتها قدام التليفزيون على قناة الكرتون، ما انت عارف بتحبها قد إيه."
وليد:
"وبعدين؟"
فرحة (مش قادرة تاخد نفسها وهي بتتكلم):
"دخلت المطبخ وبعد ما كلمتك خلصت الموضوع، عملت السندوتشات وليمون فريش اللي بتحبه. خرجت مكانتش موجودة وشاورت على الباب، بس لقيت باب الشقة مفتوح. خرجت أدور عليها بره ملقتهاش."
وليد:
"شفتيها عند ماما؟"
فرحة:
"أنا ملحقتش أعمل أي حاجة، أنا اكتشفت اختفائها حالا."
وليد سابها ورمى التحاليل على الأرض ونزل يجري وهي وراه. كان باب الشقة مفتوح قبل ما يدخل شاف إكرامي طالع على السلم ماسك في إيده سلسلة مفاتيح وبيغني بصوت عالي.
إكرامي بقلق:
"إيه ده في إيه؟"
وطلع يجري وبص لفرحة:
"ماما جرالها حاجة؟"
كان وليد دخل الشقة يشوف شيماء.
فرحة:
"انت شوفت شيماء؟"
إكرامي:
"شيماء، لأ مشوفتهاش ليه في إيه؟"
فرحة:
"في مصيبة سودة وقعت على دماغي."
إكرامي:
"ليه بتقولي كده بس؟"
فرحة بعياط:
"أختي ضاعت خلاص."
إكرامي:
"يعني إيه ضاعت، ضاعت إزاي؟"
فرحة بانفعال وهي بتضرب نفسها بالقلم:
"معرفش."
وليد خارج يجري من الشقة وشافها وهي بتضرب نفسها. قرب منها ومسك إيدها وطلب منها تهدى عشان يقدر يتصرف.
فرحة:
"ملقتهاش صح؟"
وليد بكسرة وعيونه في الأرض:
"لأ للأسف شيماء مش جوه، بس متقلقيش أنا هنزل أقلب عليها الدنيا ومش هرجع غير وهي معايا."
أنا سمعت كده وحسيت إن أختي خلاص ضاعت مني، وصية أمي اللي وصتني عليها راحت خلاص. مقدرتش أصلب طولي، وقعت على الأرض. لقيته شالني ودخلني على شقة حماتي. كل ده وأنا في حالة ذهول. قعدت في الصالة على كنبة الانتريه ومش قادر آخد نفسي ولا أستوعب إن شيماء مش موجودة معايا.
وليد:
"أنا هنزل أدور عليها ومش هرجع غير وهي معايا."
باس راسي وخد إكرامي وقبل ما يخرج من الباب، ناديت عليه:
"وليد!"
رجع خطوة لورا وبصلي أوي وعينه كلها حزن:
"نعم."
فرحة بخوف:
"هترجع وهي معاك صح، صح؟"
وليد بابتسامة واطمئنان:
"إن شاء الله يا حبيبتي."
وخد إكرامي ونزل بسرعة.
كنت قاعدة مكاني ونسيت إن حسن كان موجود قبل ما أطلع الشقة. سألت نفسي: هو راح فين؟ ده كان لسه موجود هنا. قمت زي المجنونة وخبطت على أوضته بس الباب كان موارب. فتحته ودخلت. ومن كتر تفكيري كنت بدور في الأوضة لدرجة دورت في الدولاب وتحت السرير. بس شفت حاجة غريبة في هدوم حسن، شريط برشام ومفهوش غير حباية واحدة. استغربت جدا وتنحت وسألت نفسي: إيه الشريط ده ويا ترى بتاع إيه بالظبط؟ في نفسي: "يمكن حسن تعبان ولا حاجة، بس هو كويس وصحته كويسة جدا، طيب وهغلب نفسي ليه؟ أنا هاخد الشريط وأسأل في الصيدلية وأعرف بتاع إيه." وخبته في صدري.
خرجت من الأوضة ودورت في المطبخ والحمام. وكل ده وتفكيري إن ممكن يكون وليد مدورش كويس. ده غير إن أخوه حسن كان موجود ودلوقتي مش موجود، وأكيد مش صدفة إنه يختفي في التوقيت ده. دخلت على حماتي الأوضة وبرضه كانت نايمة زي ما سبتها. قربت منها وحاولت أصحيه بس مصحيتش، مكانتش حاسة بيا أصلاً. فضلت أدور وأنا بقول وبنادي: "شيمااااء." كنت بعيط عياط هستيري ومش قادرة أسيطر على أعصابي. كان صوتي مسمع أركان البيت كله. وفجأة اتعكبلت في السجادة ووقعت على الأرض. والغريبة إن حماتي كل ده ولسه نايمة. قمت وخرجت من الأوضة وأنا جسمي بيرتعش. لمجرد إني أفكر إن أختي المعاقة ضاعت ومش لاقياها بجد صعب أوي. وفجأة سمعت صوت نازل من على السلم. جريت وأنا فرحانة: "أكيد شيماء." ببص لقيت في وشي حسن كان نازل من فوق السطوح وحاطط الهاند فري في ودانه وبيتكلم في الفون. بصلي أوي واتخض.
لما قولتلوا:
"شيماء معاااك."
حسن:
"لأ، ليه هي راحت فين؟"
فرحة:
"ما أنا بسألك هي معاك."
حسن:
"ما أنا جاوبت عليك، مش معايا."
فرحة بصت على فوق وسألته:
"انت كنت فوق بتعمل إيه؟"
حسن:
"كان معايا فون وطلعت أتكلم فوق، لأن زي ما انتي عارفة الدور بتاعنا هنا الشبكة فيه ضايعة."
فرحة:
"آه آه."
وسابته وقبل ما تطلع على شقتها.
حسن:
"مقولتليش شيماء راحت فين؟"
فرحة بعياط:
"معرفش."
حسن:
"طيب وليد عرف ولا أكلمه؟"
فرحة:
"وليد نزل يدور عليها ومعاه إكرامي."
(في نفسي: عندي شك فيك وشكي ميخيبش أبداً. أنا حاسة إنك إنت اللي ورا اختفاء أختي.)
حسن:
"أنا كمان هنزل أدور عليها وإن شاء الله هنلاقيها."
فرحة:
"إن شاء الله."
وطلعت وسابته.
طلعت الشقة ودخلت أطمنت على عز. وفضلت قاعدة وجمبي الفون مستنية حد فيهم يتصل بيا يطمني على أختي. عدت ساعة وملقتش في فايدة. مسكت الفون واتصلت بوليد بس كان جرس ومردش عليا. قمت أشيل الصينية من على الأرض لمحت التحاليل واقعة. خدتها وفتحتها أشوفها بس مفهمتش حاجة. اتصلت بالمعمل أستفسر. كان جرس وبرضه مفيش رد. أكيد المعمل قفل.
قعدت أكتر من 3 ساعات وأنا بتصل بوليد ومش بيرد، لا هو ولا إخواته. تعبت من التفكير والقلق. كنت طول الوقت بعيط ومنهارة.
عز صحى وكان على صرخة واحدة وكأنه حاسس بيا. دخلت بيه البلكونة ويدوب ببص في الشارع لقيت وليد جاي ومعاه إخواته بس لوحدهم مش معاهم شيماء. دخلت وأنا حاسة إن لو قالي أي خبر إن أختي جرالها حاجة هموت في ساعتها.
بعد ثواني كان وليد واقف قدامي.
فرحة:
"أختي جرالها حاجة؟"
وليد:
"إحنا دورنا في كل مكان، الأقسام والمستشفيات وتحت الكباري وأي مكان تتخيليه. وللأسف ملهاش أثر."
فرحة بصويت:
"انت قصدك إيه؟ إن أنا مش هلاقي أختي خالص، شيماء ضاعت يا وليد!"
لقيت نفسي نيمت عز على كنبة الانتريه. وبدون وعي مسكت وليد من قميصه وبقيت أضربه على جسمه:
"انت السبب. كان يوم أسود يوم ما فكرت إن أختي تقعد هنا. أنا كان فين عقلي بسسس يا رب."
كان صوتي عالي لدرجة إن إخواته طلعوا وحماتي طلعت وكانت لسه صاحية.
حسن:
"في إيه يا جماعة مش وقته خناق خالص، إحنا في إيه ولا في إيه؟"
الحماة:
"لا حول ولا قوة إلا بالله، هتلاقيها يا بنتي إن شاء الله."
وليد:
"مش فاهم أنا ذنبي إيه؟"
فرحة:
"الذنب ذنبي للأسف."
وشالت الولد وكانت ماشية على أوضتها.
وليد بشخيط:
"فرحة انتي رايحة على فين؟"
وغمز لها على مامته بمعنى إن إزاي طالعين يواسوها في مصيبتها وواقفين جنبها وهي بكل قلة ذوق سايباهم وماشية من غير حتى ما تشكرهم. وليد كان أناني في الموقف ده، مفكرش لحظة إنها موجوعة على أختها المعاقة وأي كلمة صادرة منها غصب عنه، لأن طبيعتها بنت محترمة بتعامل أهله بكل أدب.
فرحة:
"انت عايز إيه بالظبط؟"
وليد:
"يعني إيه عايز إيه؟"
الحماة لقيتهم بيشدوا مع بعض اتصرفت بحكمة وابتدت تكلم وليد:
"سيبها يا ابني مراتك فيها اللي مكفيها، مش هتبقى انت والزمن عليها، كفاية اللي هي فيه، دي بردوا أختها."
قربت منها وطبطبت عليها:
"ادخلي يا بنتي شوفي كنتي رايحة تعملي إيه؟"
فرحة سابتها ودخلت الأوضة من غير حتى ما ترد على أي حد. قعدت على السرير وكانت بتعيط جامد. مسكت الفون ونزلت بوست على الفيس بصورة شيماء وكتبت إنها اختفت من ساعات.
فون وليد رن وكان باباه.
الحماة:
"قولوا انت جاي إمتى واتأخرت ليه كل ده؟ ده إحنا بقينا بعد نص الليل؟"
وليد شاور لها تسكت.
الحماة:
"قولوا إن البت تاهت."
وليد:
"ثواني."
خلص المكالمة وقفل معاه من غير ما يبلغوا إن شيماء مختفية.
الحماة:
"كنت اديهوني أنا كنت عايزاه."
وليد:
"بابا طلع من المحل على دمياط عشان في مشكلة هناك ولازم يحلها في الفرع التاني وتقريباً هيرجع بكرة أو بعده. هما عندهم محلات عطارة كبيرة وليها اسمها."
الحماة:
"ممم آه دمياط تاني."
وليد:
"ي ماما انسى بقى اللي حصل زمان؟؟؟؟؟"
الحماة:
"أنا نازلة وابقى طمنيني لو حصل جديد."
وخدت حسن وإكرامي ونزلت.
بعد مرور 24 ساعة وليد بلغ البوليس وعمل محضر باختفاء شيماء.
عدى 3 أيام على اختفاء شيماء ومكانش ليها أي أثر. فرحة طول الوقت قاعدة في أوضتها لا بتاكل ولا بتشرب ونفسيتها في النازل. كان بيحاول يصالحها وهي رافضة. كان كل اللي على لسانها: "متكلمنيش غير لما تقول لي إنك لقيت شيماء." كان بيضايق من كلامها وطول الوقت ينزل يقعد في شقة مامته.
عدى 4 أيام لا فيه حس ولا خبر عن البنت.
فرحة ماسكة دماغها:
"أنا عندي صداع وتعبانة."
وليد:
"خدي أي مسكن."
فرحة:
"خلص."
وابتدت تتوجع:
"بقولك إيه أنا هنزل الصيدلية أشتري مسكن ومش هتأخر."
وليد:
"خليكي هنزل أنا."
ولسه هيدخل يلبس.
فرحة:
"خليك انت هنزل أنا لأني مش هشتري برشام أنا هاخد حقنة أحسن."
وليد:
"طيب متتأخريش."
خرجت وأنا بمثل إني تعبانة لأني شاكة في حسن ولازم أعرف أختي معاه ولا لأ. كان لازم أروح المعمل أسأل عن نتيجة التحاليل وكمان أسأل في الصيدلية عن شريط البرشام اللي لقيته في دولابه عشان أتأكد من اللي في بالي. وفعلاً روحت المعمل وسألت وعرفت المصيبة إن أختي كل جسمها حبوب منومة وأثرت عليها لدرجة الإدمان. نزلت من المعمل وطلعت على الصيدلية ولما سألت على شريط البرشام طلع منوم. ومن هنا اتأكدت إن حسن هو اللي عمل في أختي كده وأكيد هو ورا اختفائها. المشكلة إنه مش بيخرج ووقت ما اختفت كان فوق السطوح. كنت بكلم نفسي وأنا زي المجنونة. في حاجة غلط. رجعت البيت وقولت إني لازم أكلم حسن وأوجهه وأخلص من الحيرة اللي أنا فيها. كان لازم أعرف مخبي أختي فين.
لما روحت وقبل ما أكلم وليد فوني رن. لقيت شاب بيكلمني ولأول مرة أسمع صوته. قالي إنه خاطف شيماء وطالب فدية مليون جنيه. قفلت معاه وأنا منهارة. وفي نفس الوقت لقيت وليد في وشي ماسك الفون وعلى وشه الذهول وهو بيقولي:
"في تليفون جالي من مستشفى إن في بنت معاقة بنفس مواصفات شيماء لقوها مرمية على باب المستشفى تعبانة."
وبارتباك بعد الكشف عليها طلعت حامل.
فرحة:
"حامل! لأاااااا."
رواية وصية امي الفصل السادس 6 - بقلم كوكي سامح
__ أنا سمعت من وليد إن شيماء في المستشفى وكمان حامل، تنحت ومكنتش عارفة أعمل إيه؟ أفرح إن أختي لقيتها ولا ألطم وأصوت على إنها حامل وأنا في مصيبة؟ كنت على صرخة واحدة وأنا بقوله خدت عنوان المستشفى.
وليد بارتباك: أيوه، لقيته. بصلي بصة غريبة بس أنا فاهماها كويس. وقبل ما ينطق شيلت عز على إيدي.
فرحة: أنا عارفة انت عايز تقول إيه! بس مينفعش. انت مش هتروح لوحدك، رجلي على رجلك ومش هتخرج من هنا غير وأنا معاك. دي أختي ولازم أطمن عليها.
وليد بانفعال: أنا مبحبش شغل الحريم ده. عياط، وصويت، وهتعملي قلق بالفاضي.
فرحة بغضب: على فكرة انت عارفني كويس وعارف إني مش هعمل كده!
وليد: وعشان عارفك بقولك خليكي هنا. أنا هروح ولو اتأكدت إنها شيماء هجيبها وأجي. متقلقيش.
__ فرحة كانت أعصابها سايبة وإيدها بترتعش. غصب عنها جت تضرب إيدها على الترابيزة. جت في عز والولد كان على صرخة واحدة.
وليد بغضب قرب منها وخدوا من إيدها: مش بقولك أنا عارفك كويس. مبتقدريش تتحكمي في نفسك ولا في أعصابك.
فرحة بتهور: هات عنوان المستشفى. أنا هروح لأختي وخليك أنت هنا جنب ابنك.
__ هو شافني بالمنظر ده وخد الولد من غير أي كلام ونزلنا أنا وهو عند مامته، أصله عارف طبعي. لما بتعصب وأتهور ممكن آخد أي قرار يهد حياتي كلها لو منفذتش اللي أنا عايزاه. وطبعاً ده غلط. بس أعمل إيه؟ ربنا خلقني كده. خلقت ضيق وعند الحق معرفش. أبويا ودي أختي وعايزة أطمن عليها. مش انتريه عايزة أغيره ولا عايزة زيادة في مصروف البيت. الموضوع كبير أوي. عرض وشرف بنت معاقة اتلعب بيها واضحك عليها غصب عنها. نزلنا عند مامته علشان نسيب عز عندها. كان حسن قاعد وبلغناه إننا لقينا شيماء.
حماتي خدت عز. أما حسن قام لابس وطلب إنه يجي معانا.
__ خدنا تاكسي لأن عربية وليد بتتصلح. كنت قاعدة وكل تفكيري في اللي بيحصلنا. قلبي قايد نار على أختي ومش عارفة مين اللي عمل فيها كده. إكرامي ولا حسن؟ بس كان شكي كله في حسن وخصوصاً لما اتأكدت من تحاليل أختي وإن جسمها كله فيه منوم. والإثبات عليه الشريط اللي لقيته في دولابه. على قد ما أنا فرحت إني لقيتها، على قد ما تمنيت متكونش هي! أصل خبر الحمل كان صدمة.
"أووه، لا لا، دي كارثة!"
بس اترددت لثواني إن ممكن متكونش هي. أولاً لأن فيه شاب كلمني وقال إنه خاطفها وعايز فدية مليون جنيه. وثانياً إني كشفت عليها والدكتورة أكدت عليا إنها اه مش بنت وحصل معاها علاقة جنسية بس مش حامل. وبرضه أختي غابت عن البيت حوالي 6 أيام. وأكيد اللي خطفها عمل معاها علاقة جنسية. والحمل بيحصل بعد العلاقة بـ 6 ساعات.
كانت دماغي هتطق من كتر التفكير. حاسة إني هتجنن أو هيجرالي حاجة.
لقيت وليد بصلي أوي: بقولك إيه؟ لما نوصل بوقك ده ميتفتحش، فاهمة.
فرحة بكسرة: حاضر. وحطت إيدها على بوقها.
"في نفسها: حاضر يا وليد هسمع كلامك مع إن كل اللي أنا فيه ده بسببك وسبب أهلك. نوصل بس وبعدين يحلها اللي ما يغفل ولا ينام."
ابتدت تفكر في الشاب اللي قال إنه خاطف شيماء. مسكت الفون ورنت عليه. كان الرقم غير متاح. وقالت: "أوصل وأشوفها الأول ولو مش هي هتصرف."
التاكسي وقف ونزلوا. حسن وقف يحاسب. أما وليد خدها ودخل المستشفى على الاستقبال.
موظف الاستقبال 1: خير يا فندم؟
وليد بارتباك وقلق: حضرتك فيه حد كلمني وقال إن أخت المدام واسمها شيماء سراج موجودة عندكم هنا.
موظف الاستقبال مسك دوسيه وكان بيدور على اسمها: بس حضرتك مفيش حد موجود بالاسم ده.
فرحة بزعيق: يعني إيه؟ أنا أختي هنا واللي كلمنا قال إنها كانت مرمية على باب المستشفى. وبصتله: ولا إيه يا وليد؟
موظف استقبال 2: قصدكم البنت المعاقة؟ أيوه يا فندم موجودة في غرفة 714 الدور التالت.
وليد: ممكن سؤال؟ هو حضرتك عرفتوا رقمي منين؟
موظف استقبال 2: كان معاها ورقة فيها اسمها ورقم التليفون اللي كلمت حضرتك عليه.
حسن داخل جرى: إيه؟ طلعت هي؟
فرحة بصتله بقرف وجريت على غرفة شيماء. كانت بتجري ومش قادرة تاخد نفسها. ولما وصلت وقفت على باب الأوضة.
وليد وحسن جايين عليها جرى: مدخلتيش ليه؟
فرحة بصت لرجليها ومسكت إيده: أنا حاسة إن رجلي اتسمرت مكانها. خايفة أوي.
فتح الباب ودخل. كانت نايمة على السرير ومتعلق لها محاليل. دخلت فرحة واطمنت أما شافتها. قربت منها وبدون وعي بقت تضربها على بطنها: حامل مين ها؟ وتضربها بكل قوتها. مسكتها من رقبتها وبانهيار: اصحي وكلميني. كنتي فين وحامل من مين يا فاجرة؟
وليد جرى وشالها من عليها: افيقي! غير قلم نازل على وشها منه: انتي مجنونة؟ نسيتي إن أختك معاقة؟ يا شيخة اتقي الله. دي نايمة وكأنها ميتة.
فرحة بعياط وصراخ: يا ريتها ما كانت معاقة! على الأقل كانت قالتلي مين اللي خطفها.
الممرضة: إيه الصوت ده؟ مش هينفع كده يا مدام. وطلبت منهم يخرجوا لغاية ما تفوق.
طلعوا التلاتة قعدوا بره مستنين شيماء تفوق.
__ كنت قاعدة وحاسة إني في كابوس ومش عارفة أتصرف. وخصوصاً إن محدش يعرف إن شيماء اتعرضت قبل كده لعلاقة جنسية. كل اللي واضح قدام وليد إنها مخطوفة.
لقيت الدكتور المتابع حالتها بيتكلم مع وليد ببوشوشة. خلص معاه كلام وقرب مني.
وليد بنفخ: الحمد لله. الدكتور طلع معرفة ووافقنا ناخدها من غير ما نعمل أي إجراءات تضايقنا وتشوه صورتنا.
فرحة: قصدك إيه؟ مش فاهمة؟
وليد: يا حبيبتي يعني طلبت منه ميبلغش البوليس. أصل لو بلغ هيبقى موال. وإحنا مش حمل حاجة دلوقتي.
فرحة: بس أنت كده بتضيع حق أختي.
وليد: نخلص بس وناخدها البيت وأنا هتصرف.
__ لما قال لي كده حسيت إن موقفه غريب متناقض. بيضيع حقها علناً. مصدقتش نفسي وسألتها: معقول ده وليد جوزي اللي اتعرفت عليه بسبب قضية التحرش؟ ده هو اللي جاب حقها ووقف معانا وده كان سبب رئيسي لحبي له. جدعنته وحبه للحق.
"اللي هياخد الرواية من غير ما يكتب اسمي مش مسامحاه."
ثار الشك في قلبي ويمكن يكون حقيقة وأنا بس اللي عبيطة ومش واخدة بالي. أكيد وليد عارف مين اللي عمل فيها كده. يا إما هو بقى؟ بس أنا اللي هبلة وصدقته. عشان كده طلب من الدكتور ميعملش محضر بالواقعة.
حسن: شيماء فاقت. ودخل جرى عليها.
__ كنت واقفة متسمرة مكاني لتاني مرة حاسة إني هتشل. وكل تفكيري هعمل إيه في الحمل ده. دخلت عليها الأوضة ولقيتها فاقت. كان حسن قاعد على ركبته وماسك إيدها بيطمنها. كانت نظراتها غريبة لما شافتني. وكأنها حاسة إني ضربتها. أصلها ماسكة بطنها وبتشاور عليها. قربت منها وبمسك إيدها. زقتني بكل قوتها ووقعت على الأرض. البنت فيها قوة غريبة.
__ قمت جرى وطلعت على الدكتور. وكان كل اللي في بالي حاجة واحدة: اتخلص من حملها. اتكلمت معاه وطلبت منه يعمل لها إجهاض. الغريبة إنه وافق من غير حتى ما يعترض. بس قال لي بعد أسبوع علشان تكون استردت صحتها لأنها ضعيفة وعندها أنيميا مع ضغط واطي. واتفاجئت لما كتب لها على خروج من المستشفى. ولما سألته إن المفروض إنها تقعد تكمل علاج. كان رده عليه: "هي كويسة ومع العلاج هتبقى أحسن. وأسبوع وهتكوني عندي نخلص موضوع الإجهاض." وكتب لها نقط لضغط الواطي وفيتامينات للأنيميا مع نظام غذائي لمدة أسبوع.
__ خرجت من عنده وأنا مضايقة جداً لأن كان نفسي تقعد في المستشفى وتبعد عن البيت الفترة دي لغاية ما أعرف مين اللي عمل فيها كده؟
وليد بيقفل الفون: حمد الله ع سلامتك يا حج. كلها نص ساعة ونكون عندكم.
فرحة: بتكلم مين؟
وليد: ده بابا وبيقول إنه رجع من دمياط وبيسأل علينا. وكان صوته يحزن. أصله زعلان على شيماء أوي.
فرحة: سألت عليه العافية. أصله بيحبها ومتعلق بيها. أنا عارفة. ربنا يبارك في عمره ويخليه لينا.
__ كلمت وليد وفهمته إنها هتخرج معانا. مش هتقعد في المستشفى. خدناها وخرجنا وركبنا التاكسي. وأنا قعدت جنبه. بس هي مركزة مع حسن. كنت قاعدة وأنا متحسرة عليها وعلى اللي جرالها. وعيني على بطنها. مش مصدقة نفسي إنها حامل. وصلنا البيت واحنا طالعين على السلم. حسن طلب شيماء تدخل تسلم على حماته. بس سأل عليه وكان نايم. خدتها وطلعت الشقة ونيمتها على سريره. لقيت وليد طالع ومعاه عز نايم على إيده. خدته منه وقالي إنه واحد صاحبه اتصل ونازل يقابله. وبصراحة حسيت إني لوحدي ومحدش بيساعدني. وقولت مش هينفع أكون لوحدي بالمنظر ده. ومسكت الفون وكلمت صاحبة عمري المحامية خديجة.
خديجة من سني بس هي محامية وبتشتغل عند محامي كبير جداً وصيته مسمع. لسه متجوزة. اتصلت بيها وطلبت إني أقابلها. قررت إني أتكلم معاها وأحكيلها كل اللي حصل. أصلها محامية شاطرة ويمكن يكون عندها حل أعرف بيه مين اللي عمل في أختي كده؟
وفعلاً تاني يوم بعد العصر كانت عندي في البيت. كنا مشتاقين لبعض جداً. أصل أنا الجواز والخلفة شغلوني عنها. اتكلمت معاها وحكيت لها على كل حاجة. اتصدمت لما عرفت إن شيماء حامل. وهنا نبهتني لحاجة لما قالت: "أنا كنت عارفة من مامتك أيام لما كنت بزورك قبل الجواز إن شيماء بتسمع وتفهم نوعاً ما."
فرحة: طيب وده هيفيد بإيه؟
خديجة: هقولك. نوعية شيماء ليها أسلوب في التعامل. وأنا شايفة إنك مش فاهمة إعاقتها كويس ولا قادرة تتعاملي معاها صح.
فرحة بإحراج: فعلاً. بس ده غصب عني مش عدم اهتمام والله. المسؤلية عليا كبيرة وخصوصاً بعد وفاة ماما. في يوم وليلة لقيت نفسي مسؤولة عنها. وبصراحة ماما كانت شايلة عني كل حاجة.
خديجة بصت شمال ويمين: وليد فين؟
فرحة: نايم. بيصحى قبل 6 علشان يروح المكتب.
خديجة: ينفع أدخل لشيماء دلوقتي؟
فرحة: لسه نايمة.
خديجة: خلاص هقولك تعملي إيه بالظبط. واللي هقولك عليه ده اللي هتعرفي منه مين اللي عمل معاها علاقة جنسية وحامل منه.
فرحة: بجد؟
خديجة: عيب عليكي. أختك صايعة في المحاماة. بس بشرط لازم أكون قاعدة معاكي هنا. ومش عارفة ده هيحصل إزاي؟
فرحة: يا ستي اقعدي. ما أنتِ أصلاً قاعدة لوحدك من بعد وفاة أبوكي. وطبعاً مامتك مع نفسها.
خديجة بحزن وضحكة سخرية: هيئ دي حتى مبتسألش عليا. وعلى فكرة أنا مقصدش مبرر ليه. أنا أقصد مبرر لوليد.
فرحة: ملكيش دعوة. أنا هتصرف. بس روحي هاتي هدومك وتعالي النهارده. الله يبارك لك.
خديجة: أوك. وقامت ومشيت.
أما فرحة بلغت وليد إن خديجة هتيجي عندهم زيارة كام يوم. ولما سألها عن السبب.
"حبيبي أصلها بتعمل شوية توضيبات في الشقة. وانت عارف إنها ملهاش حد غيري تقعد عنده."
__ هو سمع مني وبصراحة صدق. أصله عارف إنها يتيمة الأب وعارف كل ظروفها ومغلوبة على أمرها. رحب بيها وبوجودها.
بعد 6 مساءً وليد نزل المكتب. أما خديجة كانت عندي الساعة 8 بالليل معاها هدومها زي ما اتفقنا. واتفقت معايا على خطة جامدة جداً ودي اللي هنعرف منها مين اللي عمل في شيماء كده؟
من أول يوم جت فيه كانت بتنام بدري. ومشافتوش وليد غير تاني يوم. واتفاجئت بحماتي وحمايا طالعين يطمنوا على شيماء. وكان معاهم إكرامي وحسن.
خديجة فتحت الباب وسلموا عليها. قعدت معاهم وأنا دخلت المطبخ أعمل شاي. خرجت ودخلوا اطمنوا على شيماء بس. كانت نايمة من العلاج. وبعد ما نزلوا.
خديجة: أنا سمعت إكرامي بيزعق مع باباه في حاجة وبيقولوا "فضحنا واللى في بالك مش هيحصل!"
فرحة: فضحنا! مش فاهمة؟
خديجة: ما أنا بقولك علشان تفهمي. أنا سمعته بيقولوا كده بس معرفش ليه؟
فرحة: يمكن شغل.
خديجة: جايز. انتي أدرى بردوا.
بعد مرور 3 أيام وخديجة قاعدة وبتشتغل على الخطة كويسسس. أما فرحة كانت متكلة على ربنا وخديجة. كان فاضل يومين على عملية إجهاض شيماء.
من ضمن الخطة حفلة عيد جواز وليد وفرحة. وهنا خديجة طلبت منها تعملها قبل العملية. علشان لازم كلهم يتجمعوا. وغير إن شيماء تاخد حقها بالقانون. والحمل هيثبت صدقها. وفعلاً ابتدوا يجهزوا للحفلة. وكانت خديجة بتساعد فرحة في كل كبيرة وصغيرة. وقبل الحفلة بيوم. خديجة طلبت من شيماء يدخلوا يقعدوا مع بعض شوية في البلكونة. وطبعاً ده من ضمن الخطة. كان لازم تقعد معاها لوحدها من غير أي ضغوط.
فرحة قدمت لهم اتنين نسكافيه ودخلت أوضتها. وسابتهم لوحدهم.
عدت نص ساعة وهما قاعدين مع بعض. وفجأة سمعت صوت حد في الشقة بيزعق: "يا مدام فرحة انتي فييين؟"
فرحة كانت نايمة جمب عز. صحيت على الصوت. خرجت من الأوضة جرى وهي بتقول: "مين؟" لقت في وشها شاب جارهم واقف في وسط الصالة وكان باب الشقة مفتوح.
فرحة بارتباك وخوف: إيه ده! أنت دخلت هنا إزاي؟
الشاب بزعيق: يا مدام فرحة فيه مصيبة.
فرحة بقلق: مصيبة إيه؟ انطق؟
الشاب: فيه بنتين واقعين من البلكونة عندك وغرقانين في دمهم في الشارع.
من غير تفكير فرحة جريت على البلكونة ودخلت. ومن غير ما تاخد بالها داست على مج النسكافيه كان مكسور. اتعورت في رجليها. والكارثة إن الكراسي كانت فاضية ومفيش حد جوه.
فرحة بصراخ: لااااااااااااااااااا.
يتبع...
رواية وصية امي الفصل السابع 7 - بقلم كوكي سامح
الدم غرق رجلى كلها بعد ما اتعورت من المج المكسور. كان ألم فظيع. بصيت من البلكونه على الشارع وأنا مصدومة. لقيت ناس كتير ملمومة. خرجت وأنا بعرج، مش قادرة من الألم. كل لما أتحرك خطوة الدم ينزل أكتر.
دخلت على أوضة شيماء وخديجة وأنا بصرخ:
"فينكم، روحتوا فين؟"
مكنتش مصدقة نفسي من الصدمة ومش قادرة أستوعب فكرة إنهم وقعوا من البلكونة. بجد حاجة مرعبة لما تحس إن حتة منك ممكن تروح في لحظة.
كان الشاب بيزعق بصوت عالى:
"مدام، هما واقعين في الشارع."
خرجت وكان باين على وشه الذعر وبيضرب كف بكف:
"لا حول ولا قوة إلا بالله."
باين عليها مش مصدقة. كان واقف قصادي وعينه في عيني. وأنا كنت حاسة من الخضة باضطراب في الرؤية. كنت شيفاه مشوش وسامعة صوته زي الحلم.
كل لما أقدم خطوة علشان أنزل الألم يزيد في رجلي أكتر. ده غير الدم كان نازل من رجلي زي الحنفية. مكنتش قادرة أوقفه أبداً.
الشاب نزل قبلي وهو بيصرخ. تخطيت الألم ونزلت وأنا بسحف على رجلي.
لا سألت نفسي إزاي الشاب ده دخل شقتي!؟ ولا وقعوا إزاي؟ كان كل تفكيري إنهم يكونوا بخير. بس اللي استغربته ولفت نظري وأنا نازلة.
عديت على شقة حماتي علشان حد فيهم يلحقني. ما أنا عارفة إنهم موجودين. كان الباب مقفول. وده معناه إن مفيش حد جوه!
خبطت على الباب بجنون وأنا بصرخ:
"يا حسن، الحقنييييي يا حسن."
بس محدش فتح. نزلت تحت ولما خرجت بره العمارة. كانت ناس واقفة كتير. اللي تصوت وتقول:
"دي لسه شابة، ي خسارة عمرها اللي راح هدر."
قلبي وقع في رجلي وعرفت إن واحدة منهم ماتت. انهارت وجريت عليهم وأنا بزق الناس اللي واقفة. كانوا رجالة على ستات وبنات. الدنيا كانت مقلوبة.
قربت منهم ولقيتهم الاتنين غرقانين في دمهم. كنت بصوت زي المجنونة:
"إسعاف، إسعاف."
مجهول:
"إسعاف إيه بس ي ست، عقبال ما تيجي هتكون الدنيا خربت والبنت اللي فيها الروح هتكون ماتت."
أنا سمعت كده وقلبي وجعني وانهارت.
"متقولش ماتت، أنا عارفة الاتنين عايشين."
بصلي أوي وكانت نظراته ليا كلها حزن. مش هو بس ده كل الموجودين كانوا بيبصوا عليا بصعبانية وكانت نظرة عيونهم بتقولي: شد حيلك. أيوه، واحدة فيهم ماتت.
مجهول بزعيق:
"عايزين عربية بسرعة علشان نلحق البنت اللي فيها الروح. يا جماعة حد يتصرف، البنت بتنزف جامد."
مجهول 2:
"أنا معايا عربية."
ولقيته جرى ومكملش دقيقة وكان واقف قصادنا بعربيته. اتنين رجالة شالوا البنات وركبوهم العربية. وأنا ركبت معاهم. خدنا وطلع بسرعه على أقرب مستشفى.
كنت قاعدة على الكرسي الأمامي وهما ورا بعض غرقانين دم وفي دنيا تانية.
مجهول:
"متخافيش، إن شاء الله هتبقى بخير."
فرحة:
"مين؟"
مجهول:
"البنت اللي فيها الروح."
لقيت نفسي برد عليه وأنا مش حاسة بنفسي.
"الاتنين عايشين."
حسيت من نظرته إنه خاف مني وسكت.
وصلنا المستشفى، وفتح باب العربية. نزل وسابنا. بقيت أصرخ:
"انت رايح فين وسابنى لوحدى."
ومردش عليا واختفى. فتحت الباب ولسه هنزل. سمعت صوت واحدة فيهم بتقول:
"آآآه."
بوجع. مكانش الصوت واضح لمين فيهم أو واضح. وأنا من القلق والخوف مركزتش؟ بصيت عليهم ورا. كان شكلهم مدمر وملامح وشهم مش باينة من الدم اللي مغرقها. نزلت بسرعة رغم الألم اللي في رجلي علشان أي حد ينقذنا. بس لقيت الراجل جاي معاه 2 ترولي وكذا ممرض. لما شوفتهم صرخت:
"يلا بسرعة."
شالوا البنات على الترولي وخدوهم جوه المستشفى. دخلت وراهم وأنا بصرخ وبقول:
"يارب."
الكارثة إن من الخضة واللي أنا حاسه بيه مشفتش هما دخلوا طوارئ ولا غرفة الكشف. وفجأة حسيت بألم جامد مكان الجرح في رجلي ومكنتش قادرة أقف عليها.
ممرضة كانت واقفة لقيتها قربت مني وسألتني على شوية تفاصيل. كنت بتألم وقبل ما أرد عليها، لقيتها بصت على رجلي وقالت:
"على فكرة دي محتاجة خياطة."
فرحة:
"خياطة؟"
الممرضة:
"أيوه، وبعدين دي بتنزف وده غلط."
وطلبت مني أدخل غرفة الكشف.
فرحة:
"مش مهم، أنا المهم عندي دلوقتي أطمن على أختي وصاحبتي."
الممرضة:
"ي مدام، هيبقوا كويسين."
ولما سمعتها قالت كده فرحت وسألتها:
"هما الاتنين عايشين!"
الممرضة:
"بصراحة معرفش."
فرحة بقلق وخوف:
"طيب ممكن أعرف هما فين دلوقتي؟"
الممرضة:
"والله أنا كل اللي شوفت بنتين، كل واحدة فيهم على ترولي وشها مش باين من الدم اللي عليه وجسمهم مكسر. بس عموما استنى ثواني وهرجعلك."
وطلبت مني أقعد ومتحركش من مكاني.
قعدت وأنا منهارة. مكنتش قادرة آخد نفسي. ولقيت دكتور معدي قصادي قومت وسألته عليهم. رد عليا بحده:
"دخلوا عمليات، عمليات."
وفجأة مشي واختفى من غير ما يكمل كلامه ولا حتى لحقت أسأله هما عاملين إيه؟ ولا حالتهم عاملة ازاي!
لقيت الراجل جاي يجرى عليه:
"ي ست، أنا ماشي. عاوزة أي حاجة؟"
ومن جهة تانية الممرضة:
"الاتنين دخلوا عمليات."
فرحة:
"الحمد لله، يعني الاتنين عايشين."
الممرضة بارتباك:
"هما الاتنين عايشين بس في واحدة فيهم حالتها خطر لأنها عندها نزيف في المخ."
وبصتلي أوي:
"خلي بالك رجلك كده ممكن تحصلها حاجة، وممكن النزيف ده يعملك مشاكل وانت مش واخده بالك."
بصراحة قلقت وسمعت كلامها وسألتها على غرفة الكشف. كانت آخر الطرقة. قبل ما أروح شكرت الراجل اللي جابنا المستشفى وطلبت منه يمشي علشان ميتعطلش. بس رفض لما عرف إني هخيط رجلي. شكله جدع وبيفهم في الأصول.
راح معايا ومشينا طرقة طويلة جداً. ولما وصلت لغرفة الكشف دخلت وكان موجود جوه دكتور جراحة. قعدت وخدت بنج والجرح أخد ٤ غرز. وفجأة دخلت ست وعلى إيدها ابنها. على صرخة واحدة. كانت دماغه مفتوحة.
لقيت نفسي افتكرت ابني عز اللي سابته في البيت لوحده والمصيبة إن العمارة كلها فاضية. وكمان نسيت أبلغ وليد باللي حصل.
قمت رغم إني مش قادرة ورجلي لسه متخيطة. خدت الفون من الراجل وبقيت أتصل بوليد علشان أبلغه ويروح البيت لعز بسرعة. بس كان غير متاح. اتصلت بحسن نفس الوضع. والمشكلة إني مش حافظة لا رقم حماتي ولا حميا ولا حتى إكرامي وفوني نسيته في البيت من الخضة.
جريت الطرقة زي المجنونة والراجل كان ورايا. كنت منهارة وعلى صرخة واحدة:
"ابني، ابني. أنا نسيت ابني."
خرجت من المستشفى وركبت معاه. كان بيحاول يهديني بكل الطرق ويطمني على عز اللي هو أصلاً ميعرفوش. كان واضح من معاملته إنه إنسان شهم وزوق. لأنه لما حس إني مش معايا فلوس والموقف جه على غفلة. ساب مبلغ في الحسابات وساب بياناته علشان أي جديد يكلموه. وطبعاً لأنه شايف منظري واللي حصلي.
كنت راكبة معاه وأنا منهارة ولما وصلنا. نزلت من العربية وقابلت أغلبية الناس اللي في الشارع. وطبعاً بيسألوا على البنات. أنا مكنتش مركزة معاهم خالص وكل تفكيري في ابني اللي نسيته. وعيني على باب العمارة ولقيته مفتوح. قلقت أكتر لأن معنى كده إن مفيش حد في البيت.
دخلت العمارة ولسه هطلع حسيت إني مش قادرة أدوس على رجلي. حاولت أتخطى الألم وطلعت. وبرضه شقة حماتي مقفولة. ولما وصلت شقتي كان الباب مفتوح زي ما سبته. دخلت على أوضة نومي بس كان الباب مقفول وأنا فاكرة إني سيباه مفتوح.
لسه بفتحه سمعت صوت حد بينادي عليه:
"ي ست."
بصيت ورايا كان الراجل وماسك الفون في إيده وبيعيط وهو بيقولي شدى حيلك. بس أنا زقيت الباب ودخلت أشوف عز ابني. بصيت على السرير ومكنش موجود. ولقيت ورقة مكانه مكتوب فيها مصيبة؟
رواية وصية امي الفصل الثامن 8 - بقلم كوكي سامح
كان ابنى مش موجود ولقيت ورقة مكانه مكتوب فيها مصيبة.
قعدت على السرير وأنا بقرأ الورقة ومذهولة.
بقيت أكلم نفسي زي المجنون: معقول المكتوب فيها ده بجد؟ مستحيل؟
مكنتش مصدقة نفسي من اللي قريته، بجد مصيبة بكل المقاييس.
مبقتش عارفة أعمل إيه وأتصرف إزاي.
لقيت الراجل داخل عليا، وطبعًا أنا لا أعرفه ولا حتى عمري شفته.
ده أنا حتى مسألتوش عن اسمه.
كل حكايتي معاه إنه هو اللي نقل البنات المستشفى بعربيته، بس مش معنى كده إنه يفضل معايا في الشقة.
أي نعم كتر خيره إنه وقف جنبي، بس مينفعش.
لقيته قرب مني وبيزعق:
_ يا مدام، يا مدام، يا مدام.
كان ماسك الفون في إيده وبيقولي: شدي حيلك.
كان صوته بالنسبة لي حلم.
كل تفكيري في ابني اللي ضاع مني.
بس لأ، ابني مضاعش، ابني اتخطف والحادثة مقصودة وبفعل فاعل.
لأن ده اللي فهمته من الورقة.
بصتله أوي وسألته: حصل حاجة؟
الراجل بحزن: البقاء لله. للأسف واحدة من البنات ماتت.
فرحة: ماتت؟ 😭 انت بتقول إيه؟ أختي ماتت؟
الراجل: معرفش، هي قالت فيه واحدة ماتت.
لقيت نفسي بقوم من مكاني رغم تعبي ووجع قلبي على ابني وعلى أختي وخديجة صاحبت عمري.
وفجأة ريقي نشف ومبقتش قادرة أتنفس.
خرجت بره الأوضة وروحت على المطبخ شربت مياه.
ولما خرجت شفت الراجل بيبصلي أوي.
الراجل: يا مدام، يا مدام.
فرحة: نعم.
كان واضح على ملامح وشه إنه مستغرب من موقفي.
الراجل: المستشفى والبنت اللي ماتت، حضرتك هتتصرفي إزاي وهتعملي إيه؟
وطبعًا بيسألني على أساس إني لوحدي.
كان بيكلمني وأنا واقفة متنحة وبفكر في اللي مكتوب في الورقة، ولازم أنفذه عشان ابني يرجع لحضني.
وعشان أنفذه لازم الراجل ده يمشي وحالاً.
وخطرت على بالي فكرة.
تركته ودخلت أوضة النوم وربّت الباب.
وخدت الفون وعملته سايلنت.
عملت نفسي بتكلم وكان صوتي عالي جدًا:
انت جاي يـ وليد دلوقتي. طيب تمام. أنا مستنياك.
وخرجت بره الأوضة.
الراجل: يا مدام هتعملي إيه؟
فرحة: جوزي جاي دلوقتي وهو اللي هيتصرف.
وبارتباك: أنا لسه مكلمّاه حالًا.
لقيته بان على وشه الإحراج وقالي: عمومًا البقاء لله. ولو حضرتك عاوزة أي مساعدة أنا في الخدمة.
وطلع كارت من جيبه.
وده رقمي....
وسابه على الترابيزة.
وقبل ما يمشي، أخدت منه رقم الممرضة اللي كلمته.
واستأذن ومشي.
هو مشي وأنا من اللخبطة اللي أنا فيها نسيت أحاسبه على حساب المستشفى.
بس بصراحة أنا مصدقت إنه مشي عشان أنفذ الكلام المكتوب في الورقة.
مكانش لازم يشوفني وأنا بنفذه، لأني عارفة باللي هعمله ده هضيع حق أختي وخديجة. 🥺
وابتديت أنفذ المطلوب.
دخلت المطبخ وجبت فوطة وكنت بسحف برجلي.
وبقيت أمسح مكان الدم كله من على الأرض.
وبعد كده دخلت البلكونة، شلت مج النسكافيه المكسور ورميته في الزبالة.
وجيت عند أهم خطوة مطلوبة وحسيت إن قلبي هيقف.
كنت بعيط بانهيار لأني عارفة باللي هعمله ده إن خلاص حق أختي ضاع.
وهو إن دخلت البلكونة وشديت الستارة ولأن الماسورة خفيفة وقعوا الاتنين على الأرض.
بصيت على الشارع ولما اتأكدت إنه فاضي رميت الستارة والماسورة في الشارع.
ونفذت المطلوب بالظبط.
بس كان ناقص حاجة واحدة إن أبلغ وليد باللي حصل عشان يتصرف.
كان قلبي بيبكي على ابني اللي اتخطف وراح مني في غمضة عين.
وعشان يرجع لحضني من تاني لازم أنفذ المكتوب في الورقة.
وهو إن وقوع خديجة وشيماء قضاء وقدر وأنهم وقعوا من البلكونة وهما بيعلقوا الستارة.
ولو منفذتش الكلام ده مش هشوف عز تاني. 🥺
وده خلاني أتأكد إن الحادثة بفعل فاعل.
الغريب والمحير في الأمر حماتي وحمايا وحسن وكرامي مش موجودين.
واتصلت بيهم كذا مرة، الفون غير متاح.
والمفروض إن وليد في مكتبه وبرضه غير متاح.
وأنا بين نارين، بين أختي اللي معرفش هي اللي ماتت ولا لأ.
وبين ابني اللي اتخطف من سريري.
والمفروض إني مبلغش بخطفه.
لو بلغت هيبقى فيه خطر على حياته، لأن هلاقيه مقتول بعد يوم من غيابه.
ودي أكتر حاجة مكتوبة رعبتني.
أنا نفذت كل المطلوب مني.
وباللي عملته ده خلاص حق أختي وخديجة ضاع.
بس باقي حاجة واحدة كانت مكتوبة في الورقة.
إني أبلغ وليد باللي حصل وإنه يعرف إني البنات وقعوا من البلكونة قضاء وقدر.
وبعدها ابني هيكون قدامي، إزاي معرفش؟
كنت حاسة إني في دنيا تانية بعد اغتصاب أختي وحملها.
ومن مين الله أعلم.
ودلوقتي أنا حاسة إني بره الدنيا بعد خطف ابني.
والسبب أختي برضه.
وده اللي فهمته من الورقة.
إن ابني مش هيرجع غير لما أخفي معالم الحادثة وتكون قضاء وقدر.
وأنا عملت كده فعلًا. 😭
كنت واقفة أفكر وأتصل بـ وليد مغلق.
وملقتش حل غير إني أروح لـ وليد المكتب وأبلغه بنفسي.
وفعلًا غيرت هدومي وخدت مفاتيح الشقة وقفلتها كويس ونزلت.
وقفت تاكسي وروحت على مكتب وليد.
ولما وصلت التاكسي وقف الناحية التانية.
ويدوب لسه بحاسبه لمحت وليد ومعاه حسن.
وكانوا داخلين المكتب مع بعض.
وبصراحة استغربت.
إيه جاب حسن مع وليد دلوقتي والمفروض إنه في مكتبه من الساعة ٦ مساءًا.
وأما حسن المفروض إنه كان في البيت قبل الحادثة.
بسسس قولت يمكن في شغل ما بينهم وأنا معرفوش.
بس، كان كل اللي شاغل تفكيري أبلغ وليد بالحادثة زي المكتوب في الورقة.
عديت الطريق وأنا بنادي عليه وهو ولا هنا.
حتى حسن مكنش سامعني.
ولما وصلت المكتب لقيت البنت السكرتيرة قاعدة ومعاها فون.
ولما شافتني اتخضت معرفش ليه.
قامت وقفت وبقت تزعق بصوت عالي:
__ مدام فرحة، مدام فرحة، اتفضلي.
كانت بتزعق وكأنها بتقول لحد إني موجودة.
سبتها ودخلت على المكتب وفتحت الباب.
وأنا بصرخ: الحقني يـ وليد أنا في مصيبة.
قام جري عليا: مالك فيكي إيه؟
حسن: فرحة، في إيه؟
مكنتش قادرة آخد نفسي وأنا بكلمه وهو كان بيحاول يهديني.
ولما ابتديت أتكلم مكانش فاهم مني ولا كلمة.
ولما ابتديت أهدى وأتكلم براحة، كان نفسي أقوله على الحقيقة.
إنما خوفت لا ابني يموت ويقتلوه.
فرحة: خديجة وشيماء كانوا بيركبوا ستارة البلكونة. ما انتي عارف إنها على طول بتقع.
الظاهر فلتت منهم ووقعوا من البلكونة.
حسن بخضة: انتي بتقولي إيه؟ الاتنين وقعوا؟ طيب إزاي؟!
فرحة بارتباك وابتدت تكذب: الستارة وقعت وخديجة حلفت تركبها. وشيماء كانت واقفة معاها في البلكونة.
وبصت لـ وليد: ما انت عارف هي اتعلقت بيها إزاي.
وليد: مم وبعدين إيه اللي حصل؟
رواية وصية امي الفصل التاسع 9 - بقلم كوكي سامح
وليد: مم وبعدين أي اللى حصل؟
فرحہ: أنا دخلت المطبخ أعمل شاي وسبتهم مع بعض، اتلهيت بقى لأن كوباية وقعت مني على الأرض واتكسرت وغصب عني دوست عليها وعرت رجليها، حتى شوف خدت ٤ غرز.
كنت بصرخ وفي نفس الوقت سمعت خبط على باب الشقة، فتحت وأنا معرفش مين لقيت شاب جارنا بيقولي إن البنات وقعت من البلكونة.
كنت بصرخ بجنون وعرفت إن خديجة وقعت بالستارة وأكيد شيماء رمت نفسها وراها، ولطمت على وشها، ما أنت عارف إنها معاقة وحساسة أكيد نزلت ورا خديجة.
حسن: وهما فين دلوقتي؟
فرحہ: فالمستشفى، بس أنا معرفش عنهم أي حاجة وعاوزة وليد يتصرف.
أنا روحت المستشفى وخيط رجلي هناك وسبتهم في العمليات.
وليد بارتباك وقلق مسك مفاتيح المكتب وبصلها: طيب يلا على المستشفى.
لقيته خدني أنا وحسن وخدنا أوبر وطلعنا على هناك.
أنا كنت قاعدة جنبه ومش عارفة أقوله عز اتخطف ولا لأ وكأن لساني مربوط.
كنت خايفة أبلغه لا يتقتل زي ما مكتوب في الورقة.
بس أنا نفذت كل المطلوب ومستنية ابني يرجع.
على قد ما كان نفسي أشوف أختي وأطمن عليها، على قد ما نفسي أروح على البيت أطمن على ابني وأخده في حضني.
وصلنا المستشفى ووليد دخل يخلص شوية إجراءات وعمل محضر بالحادث إنه قضاء وقدر.
إنما أنا دخلت أسأل على أختي وأعرف مين فيهم اللي ماتت 😭.
بس كان رد الممرضة عليا غريب لما قالت: ليه بتقولي كده محدش فيهم مات.
الاتنين خرجوا من العمليات وفى العناية المركزة، يمكن واحدة فيهم حالتها صعبة أوي 😢.
بس ربك قادر على كل شيء، ادعيلي.
وأكدت ليا إن الخبر حصل فيه لخبطة مع مريضة تانية.
هي قالت كده بس أنا مكنتش أعرف بردوا بتتكلم على مين.
روحت العناية واتأكدت إن حالة شيماء نوعاً ما كويسة وهتخرج من العناية خلال ٢٤ ساعة.
إنما خديجة كانت في غيبوبة والموضوع بالنسبة لها وقت ولو عدى عليها ٧٢ ساعة وحالتها مستقرة هتعدي منها على خير.
كنت بدعيلها من قلبي إنها تقوم بالسلامة.
وكمان هي اللي معاها السر.
خديجة هي اللي شافت مين اللي رماها هي وشيماء؟
كان قلبي وجعني عليهم وعلى عز ابني.
وفجأة لقيت حسن قرب مني وماسك الفون وبقلق: بقى كده يا فرحہ، سايبة عز لوحده في البيت؟ تبقى ده كلام؟!
فرحہ: ابني، ابني، هو فين؟
حسن: ماما رجعت البيت وطلعت تطمن عليكي بعد ما سمعت باللي حصل وبتقولك عز بيعيط وعلى صرخة واحدة.
وهنا عرفت إن حسن هو اللي عمل كده، لأن هو الوحيد اللي معانا في المستشفى.
ولما عرف إن وليد خلص الإجراءات زي ما طلبوا مني في الورقة عشان يبقى الموضوع قضاء وقدر ويطلع منها زي الشعرة من العجينة، بلغ اللي رموا أختي وخديجة يرجعوا عز البيت.
حسن بزعيق: فرحہ!
فرحہ: ها، نعم.
حسن: ابنك يا بنتي!
فرحہ: ماله؟
حسن: بقولك الولد بيعيط جوه الشقة وماما مش معاها مفتاح.
فرحہ في نفسها: آه، وصلت، هو عاوزني أمشي عشان يستفرد بخديجة ويقتلها ما هو بقى قاتل قتلة والحجة المفتاح، بس ده بعينه. عموما أنا كده اطمنت على ابني إنه في البيت، وأنا بقى هديله المفتاح يروح هو وياخد عز ويديه لحماتي.
حسن: يا بنتي، يلا روحي انتي وأنا هقعد مع خديجة وشيماء ومش عاوزك تقلقي خالص.
فرحہ: أنا مش همشي غير لما أطمن عليه.
وخدت المفتاح من وليد وقولت لحسن يروح يشوف عز.
وفعلاً خد المفتاح ومشي، واللي كنت مستغربة إنه لما شاف شيماء متكسرة مقدرش يمسك نفسه وكان منهار.
ولقيت وليد زعق فيا وكان بيلوم عليا إن سبت عز لوحده، وطبعاً مكنتش قادرة أتكلم وأقوله على اللي حصل بس فهمته إنه الموقف كان صعب عليه جداً وده حصل غصب عني 😭.
٢٤ ساعة عدوا عليا زي الحلم، كنت بطمن على عز بالتليفون، شيماء خرجت من العناية.
ولقيت الممرضة قربت مني وبحزن: البنت التانية اللي اسمها خديجة تعبانة أوي والدكتور بيقول إن حالتها خطر وحصل لها تسمم في الدم.
هي قالت كده وحسيت إن الدنيا اسودت في عيني وانهارت.
ولما وليد شافني كده طلب مني أمشي على البيت عشان نفسيتي اللي اتدمرت وقالي إن وجودي ملوش لازمة.
بس أنا أصرت إني مش همشي غير لما أطمن على خديجة 🥺.
قعد جنبي وخدني في حضنه.
وتاني يوم شيماء فاقت بس كانت لسه حالتها محتاجة متابعة، دخلت أطمن عليها مكانتش حاسة بيا خالص، وده كان اللي واجع قلبي عليها.
وفجأة لقيت وليد جاي جري عليا: في مشكلة كبيرة في المكتب مع السكرتيرة ولازم أمشي.
ومسك إيدي جامد: أشوف بس في إيه! وهرجعلك.
فرحہ: خلي بالك من نفسك.
وليد بقلق: حاضر.
وسبني ومشي.
بعد مرور ٦ شهور على موت خديجة 💔
كان عيد ميلادي ووليد حب يعملي مفاجأة وبصراحة عملي تورتة كبيرة جداً عليها صورة فرحنا، أنا كنت مبسوطة بيها جداً.
كنا كلنا مع بعض، حمايا وحماتي ووليد وحسن اللي مكنش سايب الفون من إيده.
أما شيماء كانت اتعافت من الكسور والكدامات ومبسوطة جداً بالعيد ميلاد.
فرحہ: هو فين إكرامي؟
وليد: راح يجيب خطيبته وحماته.
فرحہ: يارب ميتأخرش.
وليد مسك الفون يكلمه ولما قفل، بيقول إنهم وصلوا وواقفين في الشارع.
كانت شيماء قاعدة بتلعب لعبة على الفون.
فرحہ جريت على البلكونة عشان تشوفهم بتشد الستارة وقعت كالعادة.
الحما داخل البلكونة ورا فرحہ.
فرحہ: يو بقى الستارة وقعت، بصت وراها شافت حماها، شفت ي بابا الستارة وقعت، حاجة تقرف.
وطلبت منه يركبها، شد الكرسي وطلع يركبها.
جرس الباب رن، كان إكرامي وخطيبته.
وليد بيفتح الباب ولمح باباه بيركب الستارة في البلكونة، فتح الباب وجرى على البلكونة وطلب منه ينزل وزعق له وقاله إن كده خطر عليه وكمان مش هيعرف يركبها.
وليد: يا بابا انزل أنا هركبها بعدين، مش وقته!؟
الأب: هي رخمة بس هركبها برضه، أنا لسه بصحتي يا واد 😂.
وليد: ما أنت ي تنزل ي أنا أطلعلك.
وفعلاً طلع على الكرسي ووقف جنبه على السور عشان ينزل.
فرحہ خرجت من البلكونة ووقفت جنب شيماء.
ووشوشتها في ودنها.
شيماء بغل وتهور جريت على البلكونة وزقتهم.
رواية وصية امي الفصل العاشر 10 - بقلم كوكي سامح
شيماء جريت عليهم وبعزم ما فيها زقتهم. دخلت جرى من غير ما حد يحس بيا. أصل حماتي كانت بترحب بخطيبة إكرامي وحماته. أما حسن كان بيتكلم في الفون كالعادة. بصيت من البلكونة وشوفت وليد وحمايا واقعين على الأرض غرقانين في دمهم. المنظر كان رهيب، بس كان كل اللي هممني أختي.
دخلت واخدتها وخرجتها بره البلكونة وقعدت مكانها ومعاها الفون ورجعت تلعب نفس اللعبة اللي بتحبها. قد إيه كانت مبسوطة وعيونها بتضحك. أما أنا جمد قلبي اللي كان بيرتعش من الخضة ودخلت المطبخ علشان أجيب التورتة ونحتفل بعيد الميلاد ولا كأني شوفت حاجة.
وقفت في المطبخ وحطيت إيدي على قلبي. كنت سامعة دقاته السريعة ومستنية أسمع خبرهم. سمعت خبط ورزع على الباب. وطبعًا أنا عارفة مين؟ أكيد ده خبر حماتي ووليد.
خرجت أبص من ورا باب المطبخ وشوفت حسن ماسك الفون وبيفتح الباب. كان حد من الجيران وبيصرخ:
"الحقوا الأستاذ وليد والحج واقعين في الشارع."
حسن رمى الفون ونزل جري. وطبعًا الكل سمع الخبر. رجعت المطبخ ومسكت التورتة وخرجت بيها عادي. وشوفت حماتي بتصرخ:
"ابني ابني ابني."
التورتة وقعت من إيدي.
"في إيه يا ماما؟"
قربت ليا وصرخت في وشي:
"بيتك اتخرب جوزك وحماكي وقعوا من البلكونة."
وسابتني ونزلت. وقفت مكاني لحظة وحاولت أنزل بس اترددت. لقيت في وشي خطيبة إكرامي. ولما شوفتها جاية عليه ومنهارة وقعت من طوووووووولي.
كنت بمثل عليها لأني خوفت لا تكون شكت في حاجة. وخصوصًا لأني معملتش زي أي ست بتحب جوزها وتخاف عليه من الهوا الطاير. كان باين على وشي الفرحة. لقيتها طلعت برفان من الشنطة وفوقتني.
قمت وكأني مخضوضة ونزلت جري على الشارع وأنا بصوت بانهيار:
"وليد يا حبيبي."
ولما نزلت وخرجت من باب العمارة شوفت نفس المنظر مع اختلاف الأشخاص. وليد وحمايا غرقانين في دمهم. وكأن خديجة وشيماء قصاد عيني.
كنت وقتها واقفة عاجزة مش عارفة أعمل إيه؟ وخصوصًا بعد ما ضيعت حقهم بإيدي. حماتي كانت بتصرخ وغصب عني صرخت زيها. لما وليد اتشال زي الجثة هو وحمايا وركبوهم العربية. حاولت أركب معاهم مكانش فيه مكان. طلبت من منال خطيبة إكرامي تطلع الشقة وتاخد بالها من عز وشيماء.
خدت حماتي وركبنا مع حد من الجيران وروحنا على المستشفى. الوحيدة اللي كانت صعبانة عليا، أصلها أم. وأكيد قلبها موجوع. بس مش أكتر مني. كانت بتعيط بحرقة وتدعي ربنا طول الطريق:
"استرها علينا يارب."
وفجأة العربية وقفت وتقريبًا كده عطلت. وبعد ربع ساعة اتحركت. ولما وصلنا المستشفى ودخلنا شوفنا حسن واقف وبيعيط في حضن إكرامي:
"أبويا مات."
ببص حواليا لقيت حماتي وقعت من طولها. سبتها وجريت أسأل على وليد أخبار إيه؟ الممرضة رددت عليا وقالت:
"حالته حرجة. نزيف في المخ وكسر في الجمجمة ودلوقتي فالعمليات."
وقفت على الباب مستنية خروجه. كنت مستنية أسمع خبر موته. ولو مامتش كنت هقتله بإيدي وأخد منه حق اختي المسكينة الضعيفة.
بعد مرور ساعتين، حماتي كانت تعبانة بعد خبر موت حمايا. اتحجزت في غرفة لأن الضغط عالي عليها واتركب لها محاليل وكانت غايبة عن الوعي ومش حاسة بالدنيا. أما إكرامي وحسن كانوا بيخلصوا نفس الإجراءات اللي خلصها وليد يوم وقوع شيماء وخديجة. عملوا محضر بأن الحادثة قضاء وقدر وسبب وقوعهم من البلكونة (تركيب الستارة). وطبعًا علشان يطلعوا تصريح دفن لحمايا.
في الوقت ده أنا كنت واقفة مكاني مستنية خروج وليد من العمليات. كنت بمثل إني منهارة رغم إني كنت مبسوطة من جوايا. فون إكرامي رن لقيته جاي عليه بعد ما اتكلم وقفل:
"منال خدت عز وشيماء عندها البيت."
ماشي وسبني ومشي من غير حتى ما أنطق ولا كلمة. أصله كان مشغول بإجراءات دفن حمايا. اتبسطت إن منال أخدتهم عندها لأنني خلاص كرهت البيت باللي فيه. وحابة إن شيماء تغير جو بعيد عن اللي حصل لأنه صعب عليها جدًا.
الوقت بيجري بطريقة غريبة، عدت 4 ساعات ووليد لسه في العمليات. الفجر أذن وبيقول (الله أكبر). كلمة تقشعر لها الأبدان. ولقيت وليد خارج مع الأذان على الترولي. كانت ملامح وشه مش باينة من الكسور والدم. بجد كان شكله فظيع. جريت وراه:
"وليد سمعني."
كنت بزق الترولي بغيظ:
"وليد أنت حاسس بيا."
الممرضة:
"ده لسه فالبنج يا مدام."
سكت وفضلت قاعدة على باب غرفته. عدى 3 ساعات وأنا قاعدة وكانت إجراءات دفن حمايا خلصت. ولما الساعة عدت 10 الصبح عرفت إن جثمان حمايا خارج من الباب التاني. حماتي كانت غايبة عن الوعي. أما حسن وإكرامي راحوا يدفنوا أبوهم ويودعوه.
قعدت مكاني مستنية خبر وليد. ولكن عدت ساعات وساعات ووليد فالعناية في غيبوبة. كنت بطمن بالفون على عز وشيماء وبصراحة خطيبة إكرامي مقصرتش. وخصوصًا بعد ما عدى على وليد 5 أيام فالمستشفى. كنت جمبه لوحدي بعد ما طلبت من حسن وإكرامي إن كل واحد يشوف حاله ويشوف شغله.
في اليوم السادس اتفاجأت بالممرضة خارجة والضحكة على وشها. جاية بتجري عليا وبتقولي إن وليد فاق. سبتها وجريت على الأوضة. كان نايم لا حول لي ولا قوة. قربت منه ومسكت إيده:
"حلو إنك قريب من الموت."
رد عليا بصوت خافت كله وجع:
"إنتي عرفتي منين؟ ها ردي عليا."
بصتله وسكتت. ولسه هتكلم لقيته غاب عن الوعي تاني. خرجت عملت فون واتأكدت إن حسن مش جاي المستشفى وعنده شغل وإكرامي نفس الوضع. أما حماتي من يوم دفن حمايا وتعب وليد وهي في دنيا تانية.
بعد مرور ساعة وليد فاق وابتدى يتكلم. وطبعًا أنا جمبه. لقيته سألني نفس السؤال:
"عرفتي منين؟"
***
فلاش باك
***
في المستشفى تاني يوم من حادثة خديجة وشيماء. كانت شيماء فاقت بس لسه محتاجة رعاية ومتابعة. وليد جاي بيجري على فرحة وبيبلغها إن فيه مشكلة كبيرة مع السكرتيرة وطلب منها يستأذن علشان يحل المشكلة ويرجع لها. وبعد ما خرج وسابها.
فرحة قاعدة منهارة وفجأة حصلت حالة طارئة في المستشفى إن 4 أولاد عملوا حادثة. المستشفى اتقلبت والكل اتشغل مع الولاد. قامت من مكانها ودخلت على غرفة خديجة. قعدت جمبها وبتعيط بانهيار. ولسه هتخرج خديجة ماسكة إيدها وبصوت خااافت:
"فرحة."
فرحة بذهول:
"إيه ده انتي بتتكلمي وكويسة؟"
ورجعت لها وبقت تبوس في إيدها.
"طيب مين اللي عمل فيكم كده؟"
وبقت تتكلم بدون وعي ومش حاسة بنفسها.
"أنا ابني اتخطف ولقيت ورقة مكتوب فيها إن ابني مش هيرجع لحضني غير لما أقول إن الحادثة قضاء وقدر. ردي عليا يا خديجة."
وهي بتبوس في إيدها ورجليها.
خديجة:
"اسمعيني كويس مفيش وقت يا فرحة."
فرحة:
"يا حبيبتي ارتاحي بلاش تتكلمي دلوقتي."
خديجة:
"اسمعيني بقولك. اللي عمل كده في أختك."
فرحة:
"مين؟"
خديجة:
"حماكي. أنا عرفت كل حاجة. هو اللي عمل علاقة مع شيماء ووليد كان عارف."
فرحة قامت وقفت وسابت إيدها وبذهول:
"لأ. لأ لأ لأ. حمـاي يعمل كده؟ لأ. ده بيحب شيماء زي بنته وكان بيعاملها أحسن معاملة. أنا مش مصدقة."
وقعدت جمبها:
"وليد كان عارف. معقول!"
خديجة:
"اه عارف. لأنه هو اللي. هو اللي؟"
فرحة:
"هو اللي إيه؟"
خديجة:
"هو اللي فتح باب الشقة ومعاه حماكي واتنين رجالة ودخلوا علينا البلكونة ورموني أنا وشيماء."
فرحة:
"وليد. طيب ليه يعمل فيكم كده؟"
خديجة:
"أكيد عرف إني جاية أكشفه."
فرحة:
"عرف منين؟ أنا نفسي متكلمتش معاه في حاجة!؟"
خديجة:
"هو دخل عليا البلكونة وكتم نفسي وقالي مستحيل تفضحي أبويا ي بنت الكلب. هتفضحي أبويا علشان حتة بت مجنونة. وشالني ورماني من البلكونة ومحستش بنفسي."
وضمت إيدها جامد.
"أكيد في كاميرات في شقتك."
فرحة:
"مستحيل!"
خديجة:
"اسمعي كلامي. أكيد في كاميرات. وبعدين فيه حاجة تانية لازم تعرفيها."
فرحة:
"حاجة إيه؟"
خديجة:
"أنا سمعته بيكلم السكرتيرة وبيقولها لازم تشيل أي حاجة تخصها من المكتب."
فرحة:
"تقصدي إيه؟"
خديجة:
"معرفش. المهم. المكتب؟ لازم تروحي المكتب تدوري فيه وتعرفي وليد وراه إيه؟ جوزك مش سهل ومش هينفع تتعاملي معاه بالقانون. هتخسري."
فرحة:
"يا مصيبتي السودا. يعني هو اللي عاوز يقتل شيماء. يعني أكيد هيحاول تاني بعد ما عرف إنها بقت كويسة."
خديجة:
"دلوقتي هيبقى عاوزني أنا. بس خلاص أنا حاسة إني هموت وربنا رجع لي الروح من تاني علشان إنتي طيبة وحبك تعرفي الحقيقة. هو رمى شيماء ورايا ليه مش فاهمة. بس يمكن علشان شافتني وخاف منها؟"
كانت بتتكلم ومش قادرة تتنفس.
فرحة بانهيار:
"دكتوررررر."
خرجت من الغرفة بس كان الكل مشغول في الحادثة. دخلت عليها تاني ومسكت إيدها.
خديجة بصت لها:
"الجزاء من جنس العمل يا فرحة."