الفصل 21 | من 21 فصل

رواية وصية واجبة التنفيذ الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم فدوى خالد

المشاهدات
25
كلمة
3,420
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

حرك مدحت المسدس وهو يوجهه في اتجاه ملك التي كانت تنظر لعمار ولا تراه. بينما مصطفى كان يقف على بعد هو الآخر ويمسك مسدسًا ومصوبًا على عمار. دفعت ملك عمار في لحظة إطلاق الاثنين للطلقات. فتحت عينيها وهي تنظر له بلهفة من أن يكون أصابه شيء، قائلة بخوف: -أنت كويس؟ حرك رأسه وهو يرى أنه بخير، وسرعان ما استكانت عيناها على والدها الذي على الأرض. ركضت له بصراخ وهي تحاول إفاقته: -بابا... رد عليا...

أكيد مش هيحصلك حاجة. فتح عينك أرجوك ما تسبنيش وتمشي. أرجوك... بابا. بينما وجه عمار عينيه الناحية الأخرى ليستكين نظره على والده المصاب. تقدم منه وهو يفحص تنفسه، ولكن قد فات الأوان. فقد فارق الحياة. أغمض عينيه بتألم، فمهما حدث يبقى هو والده. في تلك اللحظة كان الجميع قادمًا. نظرت له خديجة بصدمة وهي لا تبدي أي ردة فعل، بينما سارع سامر وأحمد وهما يحاولان إفاقته. أردفت ملك ببكاء شديد وهي تهزه هزات متتالية ولا تعي ما تفعله،

مرددة: -أصحى؟ أصحى متسيبنيش وأرجوك أصحى. أنا مليش غيرك أرجوك، أرجوك. أمسكت يداه وهي تبكي لتشعر بيده الأخرى على رأسها وهو يبتسم لها ويقول في صوت خافت: -مستحقش... منك كده... كل اللي سمعتيه صح، والفيديو صح. أنا قتلته. أنا مستحقش إنك تبكي عليا.

أغمض عينيه في ثانية وفارق هو الآخر الحياة. بينما هي تنظر له ولا تعي شيئًا عن ذاك الذي حدث منذ قليل. تلك الحقيقة المخفية كُشفت بين دقيقة وأخرى. تجمدت مكانها وهي تراقب سيارة الإسعاف وهي تصل لكي تأخذه للمستشفى. جلست مكانها وهي تبكي، لا تعلم أتبكي على وفاته بتلك الطريقة أم تبكي على اعترافه بأنه هو القاتل. شعرت بيد على كتفها، لتنظر له لتجده عمار.

بعد يوم. تمر مراسم الوفاة على حالة من الحزن، والجميع قد استمع لتلك الحقائق الخفية عن مدحت ومصطفى. تجمدت خديجة وهي تستمع لذاك الحديث من الجميع، حتى استسلمت للظلام الحالك. كل منهم تغيرت حالته ولا أحد يدري ما يجب أن يحدث بعد. بينما صادف عمار والدته التي ابتسمت له، وسرعان ما تذكرها. نظر لها والدموع تتجمع في عينيه، بينما هي تحرك رأسها بأنها نعم هي والدته. طالعها بصدمة وأفاق على صوت مروان الذي حمحم بهدوء:

-يمكن تيجي معايا شوية؟ هفهمك كل حاجة. توجهوا إلى غرفة هادئة، فأردف مروان بهدوء: -دي والدتك... كان يقاطع حديثه، فتحدث مروان هو: -اهدي وهفهمك كل حاجة. كل اللي شوفته وأنت صغير كان صح، وما فيش حاجة غلط فيه. بخلاف أن القاتل اللي بتقول عليه من العيلة مش قاتل بس منفذ. تقاربت ملامحه للاستغراب، فتحدث مروان: -اقعد وأنا هفهمك. جلس لينظر له بتنهيدة قائلاً:

-اليوم ده أنت مشفتش مين اللي بيقتل وأنا عارف كده، بس شوفت مقنع. والدتك يومها اتصابت زي ما شوفت، ولكن والدي وجدي عرفوا يأخدوها عشان يعالجوها. ويومها خلوا شخص يوهمك أنها ماتت. عارف إنك عشت حياة صعبة مع مدحت، بس كان لازم أعرفك ده. نهض وهو يحاول التحكم في أعصابه، وسرعان ما كسر تلك المعدات التي أمامه بغضب وهو يصرخ بغضب: -لا بجد! جاي بكل بساطة تقولي كده؟

مش عارف كنت هقولك إيه لو مقلتليش. والدتي عايشة وما فيش انتقام. وبأذي كل اللي حواليا. أنت مش عارف عانيت إزاي في حياتي، وكل يوم لازم أتألم على اللي حصل وإني المذنب. مجربتش شعور وأنت طفل وتصحى تلاقي نفسك من غير حد قدامك. عارف الشعور ده. حاول تهدئته، ولكن خرج بسرعة وهو يشعر بالغضب الشديد ويشعر بأنه سيصير له شيء. رمق والدته بنظرة غريبة وهو لا يريد أن يفهقه عن تلك الأقاويل.

جلست والدته على أقرب كرسي وهي تبكي بحرقة ولا تشعر سوى بالخسارة. خرج مروان ليطالعها بحزن وهو لا يعرف ماذا سيقول حيال ذاك الأمر. جلس بجانبها وهو يتنهد بتفاؤل قائلاً: -متخافيش هيرجع لكِ تاني. أخذت تبكي وهي تناجي الله بأن يصلح حالها ويعود لها ابنها بعد تلك الحرقة التي داهمتها. نهض من مكانه ليجد ريم تبكي وذاك الحزن يداهمها. تقدم منها وهو مستند على ركبتيه ويمسح عبراتها بحنان، مرددًا: -متعيطيش تاني عشان عيونك، تمام. كادت

تتحدث ليخبرها هو بهدوء: -هش.. عرفت أن دي كلها رسائل تهديد كانت بتيجي لكِ، وعرف كل حاجة. سارعت لاحتضانه بسرعة، فشدد هو من احتضانها هامسًا: -بس يا حبيبتي، متزعليش. أردفت ببكاء: -مش عارفة ليه كده؟ ليه الحياة مأزمة معايا؟ كل مرة يحصلي حاجة أوحش من اللي قبلها. وهي فترة وهتسيبني زيهم. أخرجها من أحضانه وهو يمسح دموعها قائلاً: -مين قالك الكلام ده؟ بس على العموم أنا مبحبكيش.

تبدلت ملامحها للحزن الشديد والتفتت لتذهب، فأمسك هو بيدها قائلاً: -بعشقك. التفتت لتبتسم له بحب، وسارعت هي بالاعتراف: -وأنا بموت فيك. احتضنها وهو يشدد احتضانها، وها قد أزيح ذاك الحاجز الجليدي المعتصر بينهم. سندت سارة والدتها التي تحاول الصمود، ولكن يبدو أنها من أكثر الخاسرين. صدمة أن زوجها قتل من مصطفى الذي كان بمثابة صديق لها في أيام الجامعة. حاولت الصمود والهدوء قليلاً لترتاح من تلك الأفكار المشتتة.

بينما طالعت سارة الحالة حولها، فليلى تبكي في أحضان يوسف وهي ترتجف من تلك المواقف الحادثة، وعمر يقف بجوار أمه التي لا تصدق هي الأخرى، والوضع متأزم لحد كبير. خرجت إلى الخارج وهي تحاول الصمود قليلاً أمام الجميع. شعرت بيد على كتفها، لتستدير لتجد عمر. ابتسم له بهدوء، لتجده فتح ذراعيه ليضمها. اتجهت إليه واحتضنته، وسرعان ما استمعت له حينما تحدث: -بحبك. فتحت عينيها بصدمة وهي لا تصدق ماذا يقول؟ فابتسم هو وهو يكمل:

-من أول ما شوفتك من وأنتِ صغيرة كده وأنا بحبك، بس لما مشيتِ وسيبتيني ورجعتي تاني، خوفت لأخسرك، بس كان لازم خلاص أظهر وأقولك كده. الحياة من غيرك بتبقى صعبة، بالرغم من أنه شهر بس اللي كنتِ موجودة فيه، وبالرغم من كمية الحوادث الكتير دي، بس بردوة بحبك. بحبك أكتر من نفسي. ابتسمت له وهي تقول بخجل: -وأنا كمان بحبك.

شعور أحمد بالخذلان جعله يجلس وحيدًا وهو لا يصدق كيف تغير الحال في ثوانٍ معدودة. شعر بشيء بجواره، التفت ليجد هند ممسكة بكأس من القهوة. أخذه منها فهو كان يحتاج لذلك حقًا. جلست بجواره لتبتسم هي قائلة: -في حاجات كتير في خيالنا مبنكنش متوقعينها بس بتحصل. نظر لها بشرود قائلاً: -للأسف الصفعة لما بتبقى من أقرب الناس بتبقى أقوى. تنهدت وهي تتحدث:

-عارفة إنه بيبقى صعب، بس لازم إننا نحاول نهون على نفسنا. لازم منفعلش أوي عشان منتهبش. لازم نعرف أن كل حاجة وليها قدرها، ومنطولش أوي عشان الحزن غلط. إحنا هنا وإحنا عارفين إن الدنيا هتبقى معاندة معانا، بس عارفين إننا لازم نصبر. لازم نثبت إننا أقوياء مش ضعفاء، وإننا هنقدر نكمل. وإن الحياة دي عبارة عن لقطة ولو غمضت عينك هتحس إن خلاص عدى كام سنة في لمح البصر. محتاج بس تهدى وتظبط أفكارك. أنهت كلامها وهي تنهض لتذهب، ولكن

أمسك يدها وينظر لها بحب: -شكرًا. ابتسمت له وهي ترحل وتتركه مع أفكاره المشتتة. يمر اليوم بعد اليوم حتى تحول لعام. يحاول الجميع الإنصات لتلك الحقائق، وترك الماضي، ولكن الحزن يتملك القصر. ولكن ذاك الطفل الذي يدعي زياد صاحب الشهرين كان بمثابة فرحة لذاك القصر باعتباره أول حفيد لتلك العائلة. بالإضافة إلى سارة وليلى اللتان قريبًا سيرزقان بمولدهما الأول. نسوا تلك الوصية التي كانت هي السبب في تجمعهم.

استمعوا لصوت طرقات على الباب عقبها دخول المحامي. نظر مروان للمحامي باستغراب ومن ثم أردف: -في حاجة ولا إيه؟ ابتسم هو ينظر لهم بهدوء: -لقيتكم عديتوا فترة بعد سنة، وحبيت أقولكم أن في جزء من الوصية لازم يتنفذ. طالعه مروان بضحك: -جزء من الوصية إيه؟ خلاص بقى، مش عايزين الفلوس، مش شايف ريم ما شاء الله معاها زياد، وسارة وليلى الاتنين حامل، وخلاص نسيان الوصية. ضحك المحامي وهو يتحدث: -بس لسة الوصية ما اكتملتش.

فتح الجميع أعينهم بصدمة، ومن ثم أردفت ليلى بدراما: -أبوس إيدك ما تقول مصايب تاني، كفاية اللي فيا. بينما ردت سارة: -لا.. مش عايزة أسمع، كفاية صدمات. جلس بملل وهو يخرج الأوراق، فأردفت خديجة: -هو في إيه بالظبط. أخرج ورقة وأعطاها لمروان. نظر لها باستغراب قائلاً: -إيه ده. نهض المحامي وهو يتوجه للباب: -دي حاجة من الوصية المفروض جدكم سايبها ليكم بس بعد سنة، وياريت تقرأوها. خرج المحامي، بينما فتح مروان الظرف.

أردفت ريم باستغراب: -إيه ده يا مروان. فتحه وهو يقول: -اقعدوا هقرأه. اجتمع الجميع حوله، ففتح الظرف وهو يقرأ المضمون: "قلت أكتب عادي ليكم، كفاية ألغاز وغموض. عارف إنكم دلوقتي أكيد مرتوا بكتير وأحداث كتير، وعارف بردوة أنكم حبيتوا بعض." في تلك اللحظة نظر الجميع لبعضهم ببسمة حب صافي،

فأكمل مروان: "عارف يا مروان أنت حفيدي الأول اللي مغلبني، متأكد أنك كنت عاوز تنتقم مني، متأكد خالص. والبت ريم بنت حلال معشرتهاش كتير بس قمر من الصور اللي كنت بشوفها." ابتسمت ريم على ذاك الحديث. "وعمر ما عرفش حسيت أن البت سارة دي اللي هتربيه. بصراحة يستاهل، خليه يخف شوية، الواد قارفني. والثنائي المجنون كانت بصراحة فكرة جامدة، هما الاتنين أكيد ضحكة البيت. عارف أنهم مجانين بس خليهم يفرحوكم كده. وأحمد وسامر وملك وخديجة

وسعاد وصفية أتمنى تبقى حياتكم كويسة طول العمر. عارف أن الفرحة هتملى قلبكم وأتمنى كده على طول. عايز أقولكم أن الوصية دي قولتها وخليتها واجبة عليكم؛ لأن لو قولتها وخلاص ممكن ماتكونوش نفذتوها، بس دلوقتي أقدر أقول أن أنا هبقي ميت وأنا مرتاح. مرتاح أنكم بقيتوا كويسين وحلوين مع بعض، وتبقوا سند لبعض طول الوقت. بحبكم جدًا."

أنهى تلك الرسالة، ليطالعه الكثير بفرحة. استمعوا فجأة لصوت سامر الذي يركض بسرعة قائلاً بفرحة: -هدخل هندسة أخيرًا، هبقى مهندس يا نااااس، هبقى مهندس. افرحولي نجحت. بدأت التهاني له والجميع فرح لأمره. بينما وقف أحمد مرة واحدة وهو ممسك بيد هند قائلاً: -احم.. بما أن في فرحة بجد بقى، خلوها فرحتين، فرحة المهندس سامر العُمري، وفرحة جوازي أنا وهند. بقالي سنة يا عالم خاطبها، كتير والله. صفرت ملك بحماس وهي تتحدث:

-يا أحمد يا جامد، أخيرًا يااض نطقت، دي البت خللت جمبك. ضحك بغيظ مكبوت قائلاً: -لولا إني فرحان ومبسوط كنت هرد عليكِ. أدارت وجهها وهي تقلده بتذمر، بينما أردف مروان: -في فردين هيخشوا العيلة معانا. نظرت له ملك بفضول قائلة: -مين يا مروان؟ هتجيب نونو تاني ألعب بيه. ضحك بسخرية وهو يطالعها بيأس مجيبًا: -لا يا أختي، سيادتك اللي هتجيبي بعيد عني، بصي وراكِ كده. التفتت لتجد عمار راكعًا على قدميه وهو يمد يده بالخاتم. صرخت

وهي تقفز على الأريكة بخوف: -يا نهارك أسود، أنت قلبت علاء الدنيا ولا إيه؟ ضرب أحمد على جبهته قائلاً بيأس: -معلش يا بني، مجنونة بقى، قولتلك أجوزك ست ستها بس مرضتش. نظرت له ملك بشر وهي تتحدث: -يتجوز مين؟ دا أنا أقتلكم انتوا الاتنين. نهض عمار وهو ينظر لمروان بيأس قائلاً: -حرام عليك يا عم، دبستني فيها، يلا ملناش غير بعض. نظر لها وهو يحمحم:

-احم.. احم.. عارف إنك مش هتيجي غير بالطريقة دي، بصي يا ملك يا أختي، تتجوزيني وأفتحلك مشروع الكتاكيت بتاعك. جلست على الكرسي بانشراح قائلة: -إذا كان كده ماشي، كله إلا مشروع الكتاكيت بتاعي. نظر له أحمد وهو يكاد يصاب بالشلل، بينما هي نظرت له ببراءة: -إيه مشروع الكتاكيت. ركضت بسرعة وهي تحاول أن لا يلحق بها ووقفت قائلة بصوت عالٍ:

-والله لأفركشلك الجوازة بتاعتك يا عدو النجاح، بكرة لما تشوف صور الكتاكيت بتاعتي منتشرة في كل مكان هتقول عايز تشاركني يا محترم. أمسكها عمار بإحكام وهو يحاول تهدئتها، بينما هند كانت تمسك أحمد الذي يتحدث بغضب: -يا ستي قرفتينا بموضوع الكتاكيت بتاعك، عليكِ وعلى كتاكيتك. تحدثت هند بصعوبة: -بطلوا والنبي، وبعدين أنت تقيل مش هقدر أشدك أكتر. ظلوا يتشاجرون كالعادة، بينما سامر كان يطالعهم كالعادة ببرود وهو يقول:

-يعني اليوم اللي أجيب فيه النتيجة يتخانقوا، دا دماغهم طايرة بصراحة. ضحك مروان من خلفه قائلاً: -مبروك يا سامر ولا نزعل منهم هما على طول كده. بينما كانت سارة تنظر لعمر بشر قائلة: -البت اللي كانت في السوبر ماركت امبارح اللي لابسة صندل أسود وبنطلون أسود وتيشرت أبيض وتوكة حمرا، وروچ أحمر بصيت لك ليه؟ فتحت عيناه بذهول ليجيب: -نعم! وأنا مطالب مني أعرف بصت ليا ليه؟ قومي يا سارة يا حبيبتي اتخانقي معاهم. أردف سارة ببكاء:

-آه قول بقى إني تخينة، ومعادش أتحب. نظر لها بملل ومن ثم ابتسم لها قائلاً: -في حد ميُعشقش العيون الرمادي، والقمر اللي قدامي ده. أنتِ قمر يا سارة. ابتسم بخجل قائلة: -بتثبتني بس ماشي، بردوة بحبك. ابتسم لها بحب قائلاً: -وأنا بعشقك. نظرت ليلى بتركيز، فنظرت بجوارها لترى يوسف. شهقت بخضة قائلة: -إيه يا أخي حد يخض حد كده. ابتسم لها قائلاً: -سلامتك من الخضة يا قلبي. ضيقت عيناها باستغراب وهي تتلمس جبهته قائلة: -أنت سخن.

أردف برفض: -لا.. بس إيه رأيك نقلب مجانين دلوقتي. وضعت يدها على رأسها بتفكير لتجيب: -تيجي نتصور سيلفي كلنا. ابتسم لها وهو يمسك يدها ليجهز الكاميرا، بينما كانت سعاد تجلس مع صفية وخديجة. فأردفت سعاد ببسمة: -مكنتش أصدق أني في يوم هلاقي ولادي متعلقين لحد بدرجة كبيرة كده. ابتسمت صفية وهي ترد: -وأنا كمان مكنتش أصدق كده، الحياة لحد ما أحلوت. ربنا ما يحرمهم من بعض أبدا. ردت خديجة وهي تبتسم: -فعلاً، ربنا ما يحرمهم من بعض أبدا.

أثناء الحديث استمعوا لدقات الباب لتعلن عن وصول شخص. فتحوا الباب ليتفاجئ الجميع بحسنية والدة عمار. ركضت لها ملك بفرحة وهي تحتضنها بشدة، فهي بالرغم من تلك السنة التي مرت وملك لا تفارقها أبدًا. بينما طالعها عمار بحنان واشتياق. تقدمت منه وهي تتلمس وجهه وكادت تتحدث لولا عمار الذي احتضنها قائلاً: -مش هقدر على بعدك، كفاية لحد هنا. بكت وهي تشدد من احتضانه، بينما دخلت ليلى برفقة يوسف قائلة بصوت عالٍ:

-يلا يا جماعة عشان هنتصور صورة عائلية. أيد الجميع الفكرة والتقطوا صورة جميلة تمثل ذاك التجمع العظيم، صورة تعطينا الأمل والمحبة أكثر من ذاك الكره المنتشر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...