مسلم راح عندها وهو بيبصلها برغبة. مسكها من خصرها وقربها منه. حس برعشتها وشاف الخوف والذعر في عينيها. رقية حطت ايديها على صدره العريض تبعده بخوف. "لو... لو سمحت ابعد. أنت بتقرب ليه؟ مسلم مسك خصرها جامد، وباليد التانية رجع شعرها النازل على عينيها للخلف وبص في عينيها بفحيح. "هكون بقرب ليه؟ لا هو عيب ولا حرام." رقية بلعت لعابها بارتباك واتكلمت بصوت مرتعش. "ابعد وحياة أغلى حاجة عندك. أنا...
أنا محتاجة فترة وقت عقبال ما أتعود." مسلم بحدة. "لما أطلب منك أي حاجة تنفذيها من غير أي منقشة. أنا مبخدش أكتر من حقي." رقية بدموع ورجاء. "أنا عارفة إنه حقك بس أنا محتاجة فترة. طب سبني انهارده بس. أنت حتى مدتنيش فرصة أستوعب إني متجوزة وفيه لوازم مطلوبة مني." مسلم وهو بيسحبها اتجه للسرير وقال بصرامة. "طول النهار مكفكيش تفكير في الموضوع ده وتستوعبي. أنتي متعرفيش إنك بتغضبي ربنا باللي بتعمليه ده."
رقية بصوت عالي رغم خوفها المفرط. "ابعد عني يا أما، ورحمة أبويا هصوت وألم عليك كل اللي في البيت." مسلم بغضب. "ده حقي وأنا صبرت عليكي شهرين. ولا تكوني فاكرة إني واخدك أتفرج عليكي." نزل براسه دفنها في عنقها. عيطت رقيه بقوة وبعدته عنها بكل قوتها ورفعت ايديها ونزلت بقلم قوي على وشه في حركة تلقائية منها وهي بتصرخ بنهيار. "ابعد عني حرام عليك. أنا بكرهك."
مسلم متهزش بالقلم. وهو بيبصلها بغضب عارم مسكها من شعرها بقوة وسحبها وراه خرج من الأوضة وهي بتحاول تبعده عنها. رقية صرخت بخوف وألم واتكلمت ببكاء. "سبني. أنت موديني على فين؟ حرام عليك سبني." نزل بيها على السلم وهو مجرجرها من شعرها بعد ما وقعت وكان لا يهتم لوقعها. كل اللي في البيت واقف بيتفرج عليها. وقعت على الأرض بتعب ومسكت ايديه بألم ودموع. "أرجوك سبني. أنا... أنا آسفة مش هعمل كده تاني."
مسلم مهتمش وشدها أكتر. قامت وقفت ومشيت معاها وهي بتتألم وحاسة إن شعرها هيطلع من مكانه. وصل مسلم لغرفة في البدروم فتحها بالمفتاح ودخل. رقيه وقعت على الأرض من شدت تعبها. كانت الأوضة مظلمة بشدة ورائحتها يخرج منها العفونة وكأنها مخزن. فتح مسلم النور لاقت التراب يملأ المكان. رقية التفتت حواليها بخوف ورعشة. "أنت... أنت جايبني هنا ليه؟ مسلم ضرب ايديه في الحيطة بغضب مفرط.
"من انهارده دا مكانك. نور الشمس مش هتشوفيه تاني. من النهارده هتشوفي أيام عمرك في حياتك ما شفتيها. هخليكي تندمي إنك رفعتي ايدك عليا." هزت رأسها بالنفي وهي مش مصدقة إنه فيه عقاب بالشكل ده. وبصتله بذعر واتكلمت بخوف. "أنت مجنون؟ أكيد لا يمكن تكون طبيعي."
خلصت كلامها وجريت على الباب تخرج بس ايد مسلم كانت أسرع منها. سحبها ورمها على الأرض. طلع الولاعة من جيب البنطال وراح عندها ومسك كف ايديها غصبن عنها وفتحه بقوة وفتح الولاعة بتاعته وهي بتصرخ من شدت الألم والوجع اللي حاسه بيه. بصلها في عينيها بقسوة. "الإيد اللي تتمد على مسلم الليثي تتقطع. بس أنا مش هقطعها. هخلي الحرق ده عشان كل ما تشوفيه تفتكريني."
ساب ايديها وخرج من الغرفة وقفل الباب من الخارج بالمفتاح. سابها تبكي وتصرخ وتضرب الباب بيديها ورجليها تحاول الخروج لعل أحد يسمعها ويساعدها تخرج. عقلها المريض بيصور لها إن فيه حشرات في المكان بتقرب لها. فضلت تصرخ وتنادي بأسمه يرجع يفتح لها. مسلم طلع الدور الأرضي واتكلم بصوت مرتفع غاضب. "محدش يجي يم الدور اللي تحت ولا يفتح لها الباب ولا حتى يدخلولها كوباية ميه إلا لما أنا أقول." في قسم الشرطة. العسكري وقف قدامها بعصبية.
"اقفي عدل في الطابور." أميرة بشهقات. "والله أنا مظلومة. صحبتي كانت تعبانة وقالتلي إن دي شقتهم... مكنتش أعرف إنها شقة مشبوهة." العسكري بصلها باشمئزاز. "إحنا جايبينك من على سجادة الصلاة. إحنا جايبينك ملفوفة بملاية. لما تدخلي لحضرة الظابط ابقي قوليلو الكلمتين دول. يلا يا أختي منك ليها قدامي." أميرة ببكاء وشهقات. "أولاً أنا مش جايه بملاية أنا بلبسي كامل. والله مظلومة."
دخلت وسط البنات المتلبسين وكانت بتبكي وبتترعش من الخوف واتصدمت لما لاقت دياب هو الظابط اللي ماسك القضية. زاد بكائها وقالت وهي بتشهق بشدة. "والله والله معملتش حاجة. أنا... أنا كنت مع صحبتي بوصلها البيت عشان كانت تعبانة... ولقيت نفسي هناك والمكان اتملى عساكر وأنا مش فاهمة حاجة أبداً مش فاهمة." دياب بصلها بتشفي وشاور للعسكري. "خدهم كلهم على الحجز وسيبلي البت دي."
العسكري خد كل البنات وخرجوا وساب أميرة. دياب رجع ظهره على الكرسي ببرود. "تحبي نبدأ تحقيق بإيه؟ أميرة بشهقات وصوت متقطع. "والله مظلومة. معملتش كده صدقني." دياب. "أنا عارف ومصدقك إنك مظلومة بس القانون مش هيصدقك غير لو سمعتي كلامي ونفذتيه بالحرف الواحد." أميرة بصتله بأمل واتكلمت بلهفة ودموع. "موافقة على أي حاجة تعوزها بس اخرج من هنا." دياب. "وماله بس مش لما تسمعي أنا هطلب منك إيه الأول." نزلت وشها في الأرض بدموع.
"اللي هتطلبه مني أنا هوافق عليه بس خرجني من هنا." دياب قام من مكانه وبقى يلف حواليها بنظرات غير مفهومة. "مع إني نفسي تتسجني وتقضي طول عمرك هنا بس صعبتي عليا وقررت أساعدك وأتجوزك." أميرة بصتله وشهقت بصدمة وزهول. "نتجوز؟ أنت فاهم أنت بتقول إيه؟ وبعدين أنا قاصر." دياب قعد قدامها وحط رجل على رجل. "ده اللي عندي. وبعدين أنا مش هتجوزك عشان جمال عيونك زي ما تقولي كدا. تخليص حق." أميرة باستغراب. "تخليص حق؟
وإنت هتاخد حقك مني ليه وأنا أول مرة أشوفك كان امبارح." دياب اسودت عيونه من فرط غضبه واتكلم بعصبية. "مش لازم تعرفي حقي هاخده من مين ولا ليه. بصي يا بت أنا مبحبش دلع البنات الماسخ ده. موافقة هتخرجي من هنا. مش موافقة هتفضلي نص عمرك هنا في السجن." أميرة بصدمة وخوف. "أنا مستحيل أعمل كده وأهز ثقة ماما فيا." دياب بعصبية.
"وماما أما تعرف إننا مسكينك متلبسة في شقة دعارة. مش ثقتها فيكي هتتهز وهتحطي راسها في الطين. الصبح هتتعرضي على النيابة وأنا هديكي مهلة ساعة واحدة تفكري فيها. وافقتي اسمك مش هيتكتب في المحضر. موافقتيش هتترحلي بكرة مع البنات. وده اللي عندي." عبد الصمد دخل العسكري. "أمرك يا فندم." دياب وهو بيبصلها بقوة. "خد المتهمة على الحجز."
عبد الصمد راح عندها وحط في ايديها الكلبشات وشدها من ايديها بعنف وهي ماشية معاه في حالة إغماء من الصدمات اللي اتعرضتلها انهارده. دخلت الحجز وخافت جدا أول ما شافت المساجين. نوسة راحت عندها بغضب ومسكتها من شعرها. "النحس جه على قدمك بسبب وشك الفقر. إحنا اتسجنا ولا تكون حد زقك علينا؟ أنا برضو مكنتش مستريحالك. ورحمة أمي ما هسيبك كدا. محبوسين وكدا محبوسين."
أميرة بصت لها بخوف شديد وهي بتصرخ بأعلى صوتها إن حد يلحقها والبنات اتلموا حواليها وضربوها. وداد مسبتش مكان غير أما دورت عليها فيه. راحت السنتر ورجعت الكاميرات ولقوها مشيت مع صديقتها رودينا. خدت عنوان منزلهم وطلعت على هناك. رنت الجرس فتحتلها والدة رودينا. وداد بدموع. "أنا مامت أميرة صحبت رودينا بنتك. هي رودينا رجعت من السنتر؟ جيجي بستغرب من حالتها واتكلمت بهدوء. "آه موجودة. اتفضلي جوا." دخلت وداد واتكلمت بدموع.
"أنا آسفة إني جيت في وقت متأخر زي ده بس بنتي لسه مرجعتش من برا ولما روحت السنتر لقيت إنها ورودينا خرجوا مع بعض وخدوا تاكسي." رودينة خرجت من غرفتها على صوتهم واتوترت جامد أول ما لاقت وداد قدامها. حاولت تتحكم في نبرة صوتها وقالت. "طنط وداد إزيك عاملة إيه؟ وداد راحت عندها بلهفة واتكلمت ببعض الأمل. "رودينة أميرة لسه مرجعتش البيت لحد دلوقتي. تعرفي هي فين؟ رودينة بارتباك.
"لا يا طنط أميرة وصلتني لحد هنا وبعدين كملت طريقها بالتاكسي. ممكن تكون راحت عند حد من صحابها." وداد قعدت على أقرب كرسي وقالت بضياع. "دورت عليها في كل مكان ملهاش أثر." جيجي بشفقة. "روحتي قسم الشرطة أو المستشفيات؟ ممكن تكون تعبت واتنقلت أي مستشفى." وداد بصت لها بأمل. "صح أنا مدورتش في المستشفيات." قامت بسرعة من مكانها وخرجت من البيت ركبت عربيتها ورجعت تدور عليها من تاني.
بعد حوالي ساعتين راحت قسم الشرطة تقدم بلاغ وقابلت دياب هناك. خافت على أميرة أكتر منه بس خوفها على بنتها كان أكبر. وداد بلهفة وخوف. "دياب باشا الحقني أميرة بنتي من الصبح مش موجودة." دياب اتعدل في مكانه باحترام وهو بيحاول يهديها. "ممكن تهدي وتقوليلي إيه اللي حصل بالظبط؟ وداد ببكاء.
"راحت الدرس ولحد دلوقتي مرجعتش. روحتلها مكان السنتر واتلقتها خرجت مع صحبتها توصلها عشان كانت تعبانة ولما روحت لصحبتها قالتلي إنها وصلتها لحد البيت اللي ساكنه فيه ومشيت." دياب بهدوء. "بس إحنا مينفعش نعمل محضر غير لما يعدي على تغيبها أربع وعشرين ساعة. امشي أنتي وأنا هدور عليها بنفسي." وداد مسكت قلبها بألم ودموع. "قلبي وجعني عليها أوي يا ترى أنتي فين يا بنتي وإيه اللي حصلك يا أميرة."
دياب للحظة صعبت عليه وداد بس هز رأسه بقوة وهو بينفض أي فكرة من دماغها وبصلها ببرود. قعدت رقيه على الأرض بعد ما حاسة إن صوتها اتنبح من كتر الصريخ وهي حاسة بخوف شديد ورعشة في جسدها لا تعلم إن كانت بسبب برودة المكان ولا الخوف من هذا الظلام المحيط بها. ضمت رجليها إلى صدرها وبكت بقوة على حالتها وإزاي وصلت لهذا.
مسلم طلع من الحمام بعد ما أخد شاور يريح أعصابه ويخفف من غضبه. نام على السرير وبص للسقف بتفكير. فاق من شروده على رنين هاتفه برقم غريب. "مسلم: الو." "وداد: الو يا أستاذ مسلم أنا وداد أم رقيه." مسلم اتعدل على السرير باستغراب ورد باحترام. "أهلاً يا فندم إزاي حضرتك." وداد بصوت مبحوح. "الحمد لله يا ابني. بصراحة برن على رقيه مش بترد. عايزة أطمن عليها. هي كويسة؟ مسلم.
"متقلقيش رقيه كويسة الحمد لله. هي بس نايمة وشكلها عاملة التليفون صامت." وداد بتردد. "طب الحمد لله. أهم حاجة إنها تكون كويسة. هي أميرة كلمتها انهارده؟ مسلم مسك تليفونها فتحه بسهولة وقال. "لا مكلمتهاش. هي كويسة." وداد بدموع. "آه الحمد لله. مع السلامة." مسلم قفل الموبايل وسند بضهره على السرير وهو بيفكر فيها بدون أن يشعر بأي تأنيب ضمير.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!