الفصل الرابع والعشرون في صباح يوم جديد، وتحديدًا في قصر عائلة الصياد، كانت ندى تجلس على فراشها، تنظر إلى نفسها في المرآة، وتتذكر ما حدث ليلة أمس، عندما رأت نظرة حنان في عيني سليم تجاهها. شعرت بخجل شديد، وتنهدت قائلة: "يارب يكون اللي شوفته في عينيه ده حقيقي، وما يكونش مجرد شفقة بس". بعد فترة، دخلت الخادمة وقطعت حبل أفكارها قائلة: "صباح الخير يا هانم". ردت ندى: "صباح النور". قالت الخادمة:
"الست سناء بتقول لحضرتك إن الفطار جاهز، والكل مستنيكي عشان تفطري معاهم". نهضت ندى من فراشها، وذهبت لتناول الإفطار، وعندما وصلت إلى المائدة، وجدت الجميع جالسًا. نظرت سناء إلى ندى وابتسمت قائلة: "صباح الخير يا حبيبتي، نمتي كويس؟ ردت ندى: "صباح النور يا طنط، اه الحمد لله". ثم نظرت إلى سليم الذي كان يتناول إفطاره، ولم ينظر إليها. شعرت ندى بالحزن، وقالت في نفسها: "كنت فاكرة إنه هيتعامل معايا زي إمبارح، لكن شكله نسي خلاص".
قاطع سليم أفكارها عندما قال: "ايه يا ندى مش هتفطري؟ نظرت إليه ندى، وقالت: "ها؟ اه هفطر". ثم بدأت في تناول إفطارها. بعد انتهاء الإفطار، قال سليم: "أنا رايح الشركة، حد عايز حاجة؟ ردت سناء: "سلامتك يا حبيبي". قالت ندى: "ممكن توصلني لبيت أهلي؟ نظر إليها سليم باستغراب، وقال: "ليه؟ في حاجة؟ ردت ندى: "لا، بس عايزة أطمن عليهم". رد سليم: "طيب، خمس دقايق وأكون جاهز". نهضت ندى سريعًا، وذهبت لتغيير ملابسها.
بعد قليل، كان سليم وندى في السيارة متجهين إلى منزل عائلة ندى. كان الصمت سيد الموقف، حتى قطعت ندى هذا الصمت قائلة: "شكرًا إنك هتوديني". رد سليم: "العفو، ده واجبي". صمتت ندى، ثم قالت: "هو أنت لسه زعلان مني؟ نظر إليها سليم، وقال: "زعلان منك إيه؟ أنا مش زعلان من حد". ردت ندى: "يعني خلاص مبقتش زعلان من اللي عملته فيك؟ تنهد سليم، وقال:
"اللي حصل حصل، وأنا مش بحب أقف عند الماضي كتير. المهم دلوقتي إنك كويسة، ومفيش أي حاجة حصلت لك". شعرت ندى بفرحة كبيرة، وقالت: "يعني أنت مسامحني؟ ابتسم سليم، وقال: "أنا مسمعتش منك اعتذار عشان أسامحك". نظرت إليه ندى بابتسامة، وقالت:
"أنا آسفة يا سليم على كل حاجة عملتها معاك، وعلى كل كلمة قولتها لك. أنا عارفة إني جرحتك كتير، بس والله غصب عني. أنا كنت فاكرة إنك السبب في موت أهلي، وكنت عايزة أنتقم منهم، وأنت اللي كنت قدامي". تنهد سليم، وقال: "أنا مقدر اللي مريتي بيه، ومقدر إنك كنتي تحت تأثير الصدمة. أنا كمان غلطت إني مفسرتش لك كل حاجة من الأول، وسبتك لوحدك. أنا آسف". نظرت إليه ندى بدموع في عينيها، وقالت: "يعني أنت مش زعلان مني بجد؟ ابتسم سليم،
وقال: "مش زعلان منك، بس زعلان على الوقت اللي ضاع مننا. أنا بحبك يا ندى". نظرت إليه ندى بصدمة، وقالت: "أنت بتقول إيه؟ رد سليم بابتسامة: "بقول إني بحبك يا ندى، بحبك من أول يوم شوفتك فيه، ومن أول يوم دخلتي فيه حياتي. أنا عارف إنك مش بتحبيني، بس أنا بتمنى إنك في يوم من الأيام تحبيني". شعرت ندى بسعادة لا توصف، وقالت: "مين قالك إني مش بحبك؟ نظر إليها سليم باستغراب، وقال: "يعني إيه؟ ردت ندى بابتسامة:
"يعني أنا كمان بحبك يا سليم. بحبك من أول يوم شوفتك فيه، وبحب كل حاجة فيك. أنا عارفة إني كنت غبية، وإني كنت بتعامل معاك وحش، بس والله غصب عني. أنا آسفة". ابتسم سليم، وقال: "وأنا مسامحك يا حبيبتي. أنا بحبك أوي". ثم أمسك بيدها، وقبّلها بحب. بعد فترة، وصلا إلى منزل عائلة ندى. نظرت ندى إلى سليم، وقالت: "مش هتنزل؟ رد سليم: "لا، أنا عندي شغل كتير في الشركة. هشوفك بالليل".
نزل ندى من السيارة، ودخلت إلى منزلها، وهي تشعر بسعادة غامرة. عندما دخلت إلى المنزل، وجدت والدتها تجلس في الصالة. نظرت إليها والدتها، وقالت: "حمد لله على السلامة يا حبيبتي، عاملة إيه؟ ردت ندى: "الله يسلمك يا ماما، أنا كويسة الحمد لله". ثم جلست بجانب والدتها، وحكت لها كل شيء حدث بينها وبين سليم. شعرت والدة ندى بسعادة كبيرة، وقالت:
"أنا كنت عارفة إن سليم بيحبك، وكنت متأكدة إنكم هترجعوا لبعض. أنا فرحانة أوي عشانك يا حبيبتي". ابتسمت ندى، وقالت: "أنا كمان فرحانة أوي يا ماما". في المساء، عاد سليم إلى المنزل، ووجد ندى تجلس في الحديقة. ذهب إليها، وجلس بجانبها، وقال: "وحشتيني". نظرت إليه ندى بابتسامة، وقالت: "وأنت كمان وحشتني أوي". ثم أمسك بيدها، وقبلها بحب، وقضيا بقية الليلة يتحدثان عن حبهما، وعن مستقبلهما معًا.
بعد فترة، أقيم حفل زفاف سليم وندى في قصر عائلة الصياد، وكان حفلًا فخمًا ورائعًا. كانت ندى ترتدي فستان زفاف أبيض جميل، وكانت تبدو كالأميرة. كان سليم يرتدي بدلة سوداء أنيقة، وكان يبدو وسيمًا جدًا. وقف سليم وندى أمام المأذون، وتم عقد قرانهما. بعد انتهاء الحفل، ذهب سليم وندى إلى جناح شهر العسل. في صباح اليوم التالي، استيقظ سليم وندى، وهما يشعران بسعادة كبيرة. نظرت ندى إلى سليم، وقالت: "صباح الخير يا حبيبي". رد سليم:
"صباح النور يا قلبي". ثم قبّلها بحب. بعد فترة، ذهب سليم وندى لقضاء شهر العسل في جزر المالديف. قضيا شهر عسل رائعًا، مليئًا بالحب والرومانسية. مرت الأيام، وعاد سليم وندى إلى مصر. بعد فترة، اكتشفت ندى أنها حامل. شعرت بسعادة لا توصف، وأخبرت سليم. فرح سليم كثيرًا، واحتضنها بحب. بعد تسعة أشهر، أنجبت ندى طفلة جميلة، أسمياها "حياة". عاشت عائلة الصياد حياة سعيدة ومليئة بالحب والفرح. النهاية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!