الفصل 9 | من 39 فصل

رواية وسيلة انتقام الجزء الثاني الفصل التاسع 9 - بقلم سارة صبري

المشاهدات
21
كلمة
1,324
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

جلس علي بجانبها على الأرض ونظر لها بصدمة وضَمَّها إليه بشدة، فبكت أكثر. لم يتحمل قلبه سماع صوت شهقاتها، فقال لها بغضب: "مين اللي عمل فيكِ كده؟ ليان بشهقات: "بنات معايا في السكشن." فأمسك بيديها ليقومها من الأرض، وغسل لها وجهها. خرجا من الحمام ودلفا لمدرجها، وقال لإسراء بجدية: "بعد إذنِك يا دكتورة، هاخد ثانية من وقتِك." نظر لليان وقال بهدوء: "شاوري لي بس عليهم، وسيبِك الباقي عليا." فأشارت عليهن، فأمسك

بيدها وقال لهن بغضب وتوعد: "على مكتب العميد حالاً." فذهبن بخوف، وتبعهن علي الذي كان يمسك بيد ليان بغضب. ثم وصلوا ودلفوا له. فقال العميد لعلي بترحاب: "أهلاً بيك يا دكتور علي، نورت مكتبي المتواضع." علي بهدوء عكس ما بداخله: "سيادة العميد، البنات دي تتفصل ويتكتب فيهم تقرير سيئ، ما يقدروا يدخلوا بيه أي جامعة تانية نهائيًا." العميد بهدوء: "استهدى بالله بس يا دكتور، واقعد وقول لي عملوا إيه لكل ده."

علي بغضب وهو يمسك بذراع ليان ليرى العميد جبهتها التي ما زالت تنزف قليلاً، وقال له بهدوء عكس ما بداخله: "على ما أظن إنك شوفت بنفسك يا سيادة العميد، والمسألة مش محتاجة كلام أو شرح. أنا اللي ييجي على مراتي بكلمة أمحيه من على وش الأرض، ما بالك بقى بإللي يتعدى عليها بالضرب؟ هعمل فيه إيه؟ العميد بصدمة: "مراتك؟! وأكمل بابتسامة قائلاً له: "ألف مبروك يا دكتور، وما تعزمنيش." علي بهدوء:

"كل شيء تم بسرعة كبيرة جدًا، لدرجة إني ما عملتش فرح، وكتبنا الكتاب مع عيلتنا بس." العميد بابتسامة: "ربنا يهنيك يا دكتور." ثم وجه كلامه لليان قائلاً بابتسامة: "ألف مبروك يا هانم، وصدقيني مش هتهاون أبداً في إني أجيب لكِ حقك." فأجاب علي عليه قائلاً بابتسامة: "الله يبارك فيك يا سيادة العميد." ثم خرج بصحبة ليان من المكتب، وركبا سيارته. أحضر صندوق الإسعافات الأولية الموجود بها، ونظّف وطهّر جرحها. ثم قال لها بحنان وهو يملّس

على شعرها بيده: "صحيح إن الجرح مش كبير، وأكيد الوقتي بتقولي عليا في سرك إني بالغت أوي في رد فعلي، بس أنا مستعد أحرق الدنيا ولا أشوف دمعة واحدة في عينيكِ، وأجيب لكِ نجوم السما لو ده هيفرحك. ليان، أنا أول ما شوفتِك حسيت بفضول كبير أوي ناحيتِك، بعد كده فضولي اتبدل لمسئولية." ليان بابتسامة: "ما أكذبش عليك، أنا كنت خايفة أوي منك وبقول لنفسي، ليه واحد لسه عارفني من كام يوم يعمل عشاني كل ده." وصمتت قليلاً،

ثم أكملت بحزن يشوبه خوف: "أوعى تخذلني بعد ما وثقت فيك." علي بابتسامة: "ربنا ما يجيب خذلان أبداً يا لي لي. قادرة تكملي اليوم ولا أروحِك؟ ليان بابتسامة: "قادرة." فنزلا من السيارة وذهبا لمدرجها، ودلفا له. فنظرت إسراء لها بحقد شديد، وكانت ستطردها، ولكن أوقفها صوت علي قائلاً لها بابتسامة: "أنا عارف يا دكتورة إنك مش بتسمحي لطالب يدخل بعدِك، بس معلش خليها عليا المرة دي." إسراء بابتسامة عكس ما بداخلها: "تمام يا دكتور."

بمكتب العميد، قالت إحدى الفتيات بغضب: "أنتم تعرفوا أنا بنت مين قبل ما تعملوا فيا كده؟ والله لأتصل ببابي ييجي ويشوف بنفسه إزاي حتة معيد لا راح ولا جه يمشي كلامه عليك." العميد بغضب:

"احترمي نفسك والتزمي حدودِك وأنتِ بتتكلمي معايا يا باشمهندسة ندى، ولا نقول يا ندى لإنك مش هتعرفي تدخلي جامعة تانية بعد التقرير إللي هكتبه الوقتي حالاً عن سلوكِك السيئ. وإحنا عارفين كويس أوي أنتِ بنت مين، بس الظاهر إنك أنتِ إللي ما تعرفيش مين الباشمهندس علي الفاروق، لإنه مش مجرد معيد وبس، ده هو من أكفأ مهندسين المعمار، والناس بتطلبه بالاسم. هو وأبوه رجل الأعمال المعروف المهندس آدم علي الفاروق، صاحب أكبر سلسلة من شركات المعمار في مصر والشرق الأوسط. هه، فهمتي ولا تحبي أفهمِك أكتر؟

ندى بخبث: "إلا فهمت دي أكتر مرة فهمت فيها يا سيادة العميد." بعد انتهاء السكشن، خرجت إسراء في قمة غضبها، ودلفت لمكتب علي، وقالت له بغضب: "دكتور علي، ممكن تفهمني إيه إللي بيحصل هنا من الصبح ده؟ علي بلا مبالاة: "إيه إللي بيحصل؟ مش فاهم." إسراء بغضب: "علي، ما تستعبطش. إيه علاقتك بليان؟ علي بغضب: "دكتورة إسراء، الزمي حدودِك وأنتِ بتتكلمي معايا. ليان مراتي." إسراء بدموع: "مراتك؟ وأنا إيه؟ علي بحزن:

"دكتورة إسراء، أنا ما وعدتِكش بحاجة، كل إللي قولته لكِ حددي ميعاد مع والدِك وكنت ناوي أتقدم، بس فجأة ليان ظهرت في حياتي." إسراء بدموع: "يعني إيه فجأة ليان ظهرت في حياتك؟ وهي، كل واحدة هتظهر في حياتك هتتجوزها ولا إيه؟ مش فاهمة. ما تعرفش أنت نزلت من نظري النهارده قد إيه، ولا أنا كرهتك إزاي؟ ليه عملت فيا كده؟ ليه عشمتني بيك وفجأة بين يوم وليلة اتجوزت غيري؟ عملت لك إيه عشان تأذيني بالشكل ده؟ علي بحزن:

"أنا عارف إني غلطت في حقِك كتير وأذيت مشاعرك أكتر، بس مش بإيدي والله. في نفس اليوم إللي طلبت ميعاد من والدِك، قابلت ليان، وتاني يوم عرفت حكايتها وإللي هي إن والدها متوفي من فترة قريبة جدًا، وعمها طمعان فيها وعايز يجوزها لابنه غصباً عنها. وكنت عايز أنقذها منهم، فما لقيتش قدامي حل تاني غير إني أتجوزها. صوري فترة مؤقتة قدام الناس بس لحد ما تبقى في أمان، وبعدها هطلقها." إسراء بابتسامة وهي تمسح بيديها دموعها السائلة

بغزارة على وجنتيها: "بجد يا علي؟ علي بضيق: "بجد يا دكتورة إسراء." في المساء، بقصر آدم الفاروق، عاد علي من العمل فوجد الجميع جالسين على كراسي السفرة الخاصة بهم استعدادًا لتناول طعام العشاء. فذهب إليهم وجلس على كرسيه قائلاً لهم بابتسامة: "مساء الخير." فردّوا عليه قائلين بابتسامة: "مساء النور." وأكمل آدم قائلاً لهم بابتسامة:

"بما إننا اتجمعنا كلنا، فعايز أقول لكم خبر هيفرحكم أوي، وإللي هو عاصم وفاطمة ورحيم ومنار نازلين مصر الليلة، وعاملين إن شاء الله حفلة بكره بمناسبة رجوعهم وعزمونا عليها." فقالت سيليا له بابتسامة: "وأخيرًا بطوطة حبيبتي هترجع، دي وحشتني أوي والله." وقالت ساره بداخلها بحزن: "راجع لي يا رحيم؟ ده أنا ما صدقت نسيتك." بقصر أدهم المنياوي، كان الجميع يجلسون على كراسي السفرة الخاصة بهم استعدادًا لتناول طعام العشاء.

فقال أدهم لهم بجدية: "فاطمة بنت عمتي نازلة مصر الليلة هي وجوزها وعيالها، وعاملين حفلة بكره بمناسبة رجوعهم وعازمينا عليها."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...