قامت ليان من الأرض وقالت له بانكسار: زي ما جيت هنا بالفستان إللي عليّا ده هخرج بردو بيه لإني مش عايزة آخد حاجة جيبتها لي تفكّرني بيك. قال علي بغضب وهو يبصق على الأرض: لو كنت أعرف إن حبي ليكِ هيذلّني كده صدقيني كنت اتمنّيت الموت ولا إني أعرفِك. قالت ليان بسخرية وهي تفتح باب الغرفة: أنت آخر واحد تتكلم عن الحب وآخر واحد في الدنيا ممكن أبكي عليه يا خسارة. قال علي بغضب:
امشي وصدقيني مش هدوّر عليكِ ولا هتأثّر بغيابِك وهعتبرِك صفحة واتحرقت زي ما قولتي. ركضت لخارج الغرفة والقصر بأكمله وهي تبكي بشدة وتضع يدها على صدرها وتحاول التنفس بصعوبة. عند علي، أمسك بزجاجة عطره وألقاها على المرآة فتهشّمت. أمسك بالوسائد وألقاها بغضب ثم جلس على الأرض بأحد أركان الغرفة وبكى بشدة. عند بوابة القصر، دلف آدم بسيارته ومعه سيليا وساره. فقال أحد الحرس له بخوف: ليان هانم خرجت من القصر. قال آدم بغضب:
خرجت وعلي هنا؟ أحد الحرس بخوف: أيوا يا باشا. فأكمل قيادة السيارة حتى وصل أمام باب القصر ونزل منها بصحبة سيليا وساره. فقالت سيليا له بخوف: يا ترى هيكون في إي يا آدم؟ ربنا يستر أنا قلبي مش مطمن. قال آدم بغضب: هي المصايب كده ما بتجيش غير ورا بعضها. يلا قدامي خلّينا نشوف أستاذ علي عمل إي هو كمان ربنا يسترو. عندما وصلوا لغرفة علي، قال آدم لساره بهدوء: روحي أنتِ يا حبيبتي على أوضتِك. قالت ساره بهدوء: حاضر يا بابا.
ثم دلف هو وسيليا للغرفة فوجدا علي في حالة يُرثَى لها. فركضت سيليا له وضمّته إليها بشدة وقالت له بخوف: ما لك يا حبيبي؟ فلم يجب عليها. فأبعدها آدم عنه وقال له بهدوء: ما تقول لنا يا بني مراتك فين ومشت لى؟ فلم يجب عليه. فقال آدم له بغضب: ما تردّ عليّا يا زفت! اتخرست ولا اتطرشت ولا هشحت منك الكلام انطق! قالت سيليا بخوف: بالراحة عليه يا آدم مش كده! مش شايف حالته. قال آدم بغضب: اسكتي أنتِ كمان!
أنا مش ناقص. شوفتي أخرة دلعِك فيهم وصل بينا لفين؟ قال علي بغضب: طلّقتها ومشت. إي الصعب في فهم ده؟ قالت سيليا له بغضب: اعتذر لأبوك حالاً على الأسلوب الزفت إللي كلّمته بيه الوقتي. قال علي بغضب: مش هعتذر وسيبوني في حالي بقى اطلعوا بره. فأمسكت سيليا بذراع آدم الذي أمسك بياقة قميص علي وقال له بغضب: وربنا لأعيد تربيتك من أول وجديد. طلّقتها لى؟ ويا ترى كمان مدّيت إيدك عليها؟
يا ما قولت لك ما تغلطش نفس غلطتي زمان. بس عارف إي الفرق بيني وبينك؟ إني ما اتخلّيتش عن أمك. لكن أنت من أول معركة سيبت الحرب. صدّقني أنت ما تستاهلهاش وكويس إنك طلّقتها. كنت فاكرك راجل بس طلعت عيل. قال علي بغضب: أيوا مدّيت عشان أنا راجل وسيد الرجالة. فحاولت سيليا إبعاد آدم عنه وقالت له ببكاء: عشان خاطري يا آدم سيبه حقك عليّا أنا. قال آدم بغضب وهو يبعدها عنه: سيبيني عشان هخلّص عليه النهار ده.
فوقعت مغشياً عليها. فصرخ آدم باسمها وجلس بجانبها وحاول إفاقتها ونادى على ساره. فركضت نحوهم وجلست بجانب سيليا وفحصتها. وبعد ثوان قليلة ابتعدت عنها بشهقة وهي تضع يدها على فمها وقالت لهم بصدمة ودموع: ماما قلبها وقف. مش سامعة له أي نبض.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!