تحميل رواية «راديو شهرزاد» PDF
بقلم نسرين بلعجيلي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
شهرزاد 28 سنة، خريجة صحافة وإعلام، بتشتغل في محطة مشهورة، وليها برنامج بيتذاع على الهوا كل يوم، باسم . بتستقبل كل يوم مكالمات من المتابعين، وكل يوم عندها موضوع بتناقشه مع الجمهور. والبرنامج ناجح جدًا. عايشة مع أمها حكمت، أبوها اتوفى من 10 سنين، ساب ليهم عمارة ساكنين في الدور الأول، و 5 شقق متأجرين. عايشين بيهم مع معاش المرحوم. حكمت فتحت محل ملابس محجبات، علشان تشغل وقتها في غياب بنتها. شهرزاد مخطوبة لابن عمها حسام 33 سنة، بيشتغل مع أبوه في المقاولات. عملوا مكتب صغير وبياخدوا شقق يغيروا الديكورات...
رواية راديو شهرزاد الفصل الأول 1 - بقلم نسرين بلعجيلي
شهرزاد 28 سنة، خريجة صحافة وإعلام، بتشتغل في محطة مشهورة، وليها برنامج بيتذاع على الهوا كل يوم، باسم راديو شهرزاد.
بتستقبل كل يوم مكالمات من المتابعين، وكل يوم عندها موضوع بتناقشه مع الجمهور. والبرنامج ناجح جدًا.
عايشة مع أمها حكمت، أبوها اتوفى من 10 سنين، ساب ليهم عمارة ساكنين في الدور الأول، و 5 شقق متأجرين. عايشين بيهم مع معاش المرحوم.
حكمت فتحت محل ملابس محجبات، علشان تشغل وقتها في غياب بنتها. شهرزاد مخطوبة لابن عمها حسام 33 سنة، بيشتغل مع أبوه في المقاولات. عملوا مكتب صغير وبياخدوا شقق يغيروا الديكورات والتشطيب بتاعها ويرجعوا يبيعوها.
حسام بيحب جدًا شهرزاد، وبقاله كتير بيحاول ياخد خطوة رسمية معاها، بس في الآخر وافقت لما عرفت إن أبوها مدي كلمة لعمها.
حلقة اليوم: الحب...
حكمت: يلا يا شهرزاد اصحي بقى.
شهرزاد: ماما حبيبتي، لسه مجاش موعد الشغل.
حكمت: ما تقومي بقى اقعدي معايا شوية.
شهرزاد: ماشي يا ماما.
حكمت راحت تحضر الفطار، وهما على السفرة...
حكمت: هتعملي إيه مع حسام؟
شهرزاد: هعمل إيه في إيه؟
حكمت: يا بنتي إنتوا بقالكم سنتين مخطوبين، وبصراحة صفاء مرات عمك لمحت ليا، لحد إمتى هتفضلوا مخطوبين؟ الشقة جاهزة وجهازك خلصتيه.
شهرزاد: ماما أرجوك، مش عايزة أتكلم في الموضوع ده. أنا وحسام متفقين لما أكون جاهزة هنعمل الفرح. غير كده لو سمحت، مش عايزة أتكلم في الموضوع ده.
وقامت من على السفرة تجهز نفسها.
شهرزاد بنت عادية، ملامحها بسيطة، شعرها طويل أسود، جسمها نحيف شوية، بس فيها مقومات الأنثى.
لبست هدومها، وأخذت تاكسي راحت الشغل.
عصام تقني معاها، وفي فريق الإعداد.
عصام: جاهزة يا شهرزاد؟
شهرزاد: جاهزة.
أخذت مكانها في الإذاعة وابتدت البرنامج...
شهرزاد: مساء الخير، مساء الحب. النهاردة عيد الحب، يا رب يجعل أيامكم كلها حب في حب. المفروض الحب يكون ليه كل يوم عيد، لأننا عايشين بالحب، بنتنفس حب، ودينا كله حب. بس مش كل الناس بتعرف هو إيه حب، ولا إزاي تحب. لو بس نعرف نعيش الحب، يا سلام!!! حياتنا هتكون كلها حب في حب.
النهاردة عايزة أستقبل مكالمات عن الحب، مين عايشاه؟ مين عارف قيمته؟ مين بيحب؟ مين اتحب؟ ومين لسه ما جربش الحب؟
وسؤال مهم جدًا جدًا، هل كل المتزوجين عايشين قصة حب؟ أو بيحبوا بعض؟ ولا عايشين علشان متجوزين. وهل الجواز ليه علاقة بالحب؟ ولا الجواز حاجة والحب حاجة ثانية. قبل الحلقة جاتلي مكالمة من متتبعة معانا، عايزة تطرح مشكلتها أو الاستفسار بتاعها، لأني بصراحة معرفتش أقول ليها إيه، وهل موضوعها ينفع في اليوم ده اللي الحلقة خاصة بعيد الحب؟
المهم المشكلة فيها حاجات كتيرة جدًا، حاسة إن كتير عايشينها، علشان كده عايزة أختم بيها الحلقة.
بس الأول ناخد مكالمات إيجابية،
ونروح نسمع أغنية ونرجع ليكم...
عصام: مصممة تطلعي الست في اليوم ده؟
شهرزاد: أيوه يا عصام.
شهرزاد: ورجعنا لكم ونقول ألووووو...
متصلة: سلام عليكم يا بنتي.
شهرزاد: وعليكم السلام. عرفينا بحضرتك.
متصلة: معاك الحاجة فاطمة.
شهرزاد: أهلًا وسهلًا بيكِ يا حاجة.
فاطمة: ربنا يخليكِ يا بنتي. عايزة بس أجاوب على سؤال سألتيه، هل كل المتزوجين بيحبوا بعض؟ الجواب من خبرتي المتواضعة، للأسف لأ. فيه اللي بيتجوز علشان سنة الحياة، وفي اللي بيتجوز ويكتشف إنه مش حب أصلًا، لأن يا بنتي الحب حاجة روحانية جدًا، إحساس بشخص ثاني، شخص ربنا رزقك بحبه ورزقه بحبك. أيوه الحب رزق من عند ربنا.
شهرزاد: الله يا حاجة فاطمة على كلامك، الحب رزق...
فاطمة: أيوه يا بنتي، ده رزق ربنا. قوليلي بقى اللي قلبه أسود هيحب إزاي؟ اللي كله حقد وغيرة هيحب إزاي؟ واللي بيكره الناس ومش بيحب حد، هيحب إزاي؟ الحب يا بنتي تسامح، تضحية، ورضا إنك تحب الخير. الحب للناس اللي قلبهم أبيض، قلب ما يعرفش يكره ولا يتمنى الشر لحد. شايفة بنات اليومين دول، أول ما تشوف واحد، تقولك بحبه. ولا واحد يا دوب مكلم واحدة يقولها حبيبتي. علشان كده أول ما بيتجوزوا يتصدموا في الواقع، ويقولك أصل الجواز مقبرة الحب.
شهرزاد: وإنتِ يا حاجة ربنا رزقك بالحب؟
فاطمة: أيوه يا بنتي، والحب ده اللي مخليني عايشة. حبيته قبل ما أشوفه، أول ما اتقابلنا قلبي اتخطف مني، وهو كمان. اتقابلنا بترتيب من ربنا، اتكلمنا، وخطفني وخطف قلبي. لغاية دلوقتي بقالنا متجوزين 45 سنة، وعمر الحب ما فارقنا، وعلى طول بقول يا رب يجعل يومي قبل يومه، لأني مش هقدر على فراقه لحظة واحدة.
شهرزاد: ما شاء الله وتبارك الله، ربنا يحفظكم، وربنا يخليكم لبعض.
وناخد مكالمة...
متصل: يا مساء الخير على أحلى شهرزاد.
شهرزاد: مساء النور على حضرتك.
متصل: مع حضرتك الشيخ خالد.
شهرزاد: أهلًا بحضرتك، ومبسوطة جدًا إن حضرتك اتصلت بينا. عايزة أسأل إيه حكم الدين في الحب؟
الشيخ خالد: الدين حب...
بنحب ربنا، بنحب رسولنا عليه أفضل الصلاة والسلام. الحب تعامل، وأحلى حب هو اللي بيتكلل بالزواج.
شوفي يا بنتي... اللي تلاقيه بيحب، صعب يهين اللي بيحبها، قصدي بالإهانة الكلام القاسي، والكلام الوحش. اللي بيحب مستحيل يخون، لأن كل الستات ولا يسووا حاجة قدام اللي بيحبها. اللي بيحب مستحيل يمد إيده على اللي بيحبها. اللي بيحب، تلاقيه عايز يسعد اللي بيحبها، يدخل بيتها بالحلال.
أكيد الحياة فيها مشاكل، بس لما أحب أكون حنين مع اللي بحبه، حتى في وقت الزعل. مش أهينها وأهين أهلها وأضربها، وأقول لها معلش أنا بحبك.
شهرزاد: هو فيه حضرتك نوع الرجالة ده؟
الشيخ خالد: طبعًا فيه. أنا بأكد كلام الحاجة فاطمة، الحب رزق، ولو ربنا رزقك الحب، تلاقي الدنيا اتغيرت في عينيكِ. وفيه رجالة بتحب من قلبها.
وأرجع وأقول الحب معاملة. علشان تعرفي الإنسان بيحبك ولا لأ، شوفيه وقت الزعل، ووقت المشاكل.
وبقول كمان لكل بنت من بناتنا، اوعى تصدقي أي حد يقولك بحبك. كلمة بحبك مش لعبة، لازم يكون راجل علشان يقولها، لازم يكون قد المسئولية، ولازم يكون عارف نهايته معاكِ قبل ما يقولها. والسلام عليكم.
شهرزاد: وعليكم السلام.
مبسوطة من كلام رجل الدين في الحب. وفعلا فيه شباب كتير كلمة حب متداولة عندهم، يتعرف على بنت يقولها حبيبتي على طول.
فيه مكالمة معانا...
متصلة: مساء الحب، ومساء الورد.
شهرزاد: مساء النور.
متصلة: أول حاجة عايزة أقولها لك، بحبك في الله. وعايزة أقولك إنك سبب إني أخدت أحسن قرار في حياتي. والقرار ده خلاني أخيرًا لقيت الحب.
شهرزاد: كلامك فوق راسي، والله شكرًا ليكِ. قولي لينا إيه هو القرار اللي أخدتيه؟
متصلة: أعرفك بنفسي، اسمي نهلة، عمري 48 سنة. من 5 سنين كان أول ما ابتدأ راديو شهرزاد، كنت باسمعه وأنا في حزن كبير، وبعد كلامك، قررت إني أطلق بعد 15 سنة جواز بـ 4 أولاد.
شهرزاد: يا خبر أبيض!! كنت سبب في طلاقك؟
نهلة: بالعكس، إنتِ خليتني آخد أحلى قرار. كنت عايشة ومش عايشة، كنت متبهدلة آخر بهدلة، ضرب وإهانة وقلة قيمة، وفي الآخر يقولي بحبك. وللأسف كنت فاكرة إني بحبه، بس كان مجرد تعود، الحب عرفته بعدين. عرفته بعد طلاقي بسنتين، كان عمري 46 سنة.
في ناس هتستغرب، وخاصة الناس اللي تفكيرها محدود. أيوه أنا حبيت واتجوزت، وكمان خلفت توأم، وأنا عندي 4 أولاد، واتعمل لي فرح ولبست فستان أبيض.
شهرزاد: الله أكبر! ما شاء الله.
نهلة: والله يا شهرزاد، عمري ما عرفت هي إيه السعادة، إلا مع جوزي ده. رغم إن مدة جوازي الأول كانت 15 سنة كرهت فيهم نفسي. بس ربنا عوضه كبير جدًا، عرفني براجل فهمني يعني إيه الحياة، وإيه هي السعادة، وإيه هو الحب، وشعور الحب.
أول ما اتعرفت عليه حبيت صوته، عشقت نبرة صوته اللي أخدتني عالم ثاني. حسيت نفسي إني مراهقة. حبيت نفسي، حبيت أنوثتي، بقيت أحلم بيه ليل نهار. وهي كانت بس صدفة، وحصلت صدفة ثانية جمعتنا، وقلت ياه يا نهلة! ده إنتِ بتحلمي. وبعد مدة، لقيت نفسي هموت من غيره، مش قادرة أتنفس بعيد عنه لقيت نفسي بحبه وأنا مش عارفة هو إيه نظامه. أقولك إيه يا شهرزاد، بقيت عاملة زي العيلة الصغيرة اللي شبطانة في لعبة مش بتاعتها. عشت حيرة كبيرة، وعذاب ودموع وليالي مش عارفة أنام، وأيام مش قادرة أركز من كتر التفكير، لحد ما في يوم ابتدأ يعترف ليا، وعدى وقت كبير أوي أوي، لحد ما سمعت منه بحبك. ياه يا شهرزاد، حسيت نفسي هأطير من الفرحة، وقلت ساعتها: لقد هرمنا من أجل هذه اللحظة، هههه. وجه اليوم اللي طلب إيدي، واتجوزنا، ولبست فستان أبيض، وعملت فرح بسيط، كنت مبسوطة بيه.
عشت أنا وهو وولادي في بيت واحد، ساعتها شفت الفرق بين السما والأرض، واتأكدت إن مش كل راجل راجل، فيه رجالة تتشال فوق الراس. خلاني أحس إني عروسة، وإني أول مرة أتجوز، عشت معاه حاجات عمري ما عشتها. ببقى قدامه زي العيلة الصغيرة.
بيسمع ليا حتى في زعلي منه، وفي جناني عليه. مع طليقي كان صعب حتى أفتح بؤي، وعلى طول أنا اللي غلطانة. عرفت معاه الاستقرار والسعادة. عارفة يا شهرزاد، لو بس بعد شويه، بحس روحي بتهرب مني. وهو كمان نفس الإحساس. بينا كيميا صعب حد يفهمها. ومش بأقول لك ده معناه إننا مش بنتخانق، لأ، بيحصل بينا مشاكل، بس بنحلها بالعقل. وزي ما قال الشيخ خالد جزاه الله كل خير، في عز خصامنا عمره ما قلل مني، ولا قال لي كلمة تجرحني. وحصلت مشاكل كبيرة جدًا جدًا بينا، بس بحبنا قدرنا نتخطى كل حاجة. بجد حياتي فرقت جدًا معاه. وحتى أولادي حبوه. كل يوم بأحمد ربنا على النعمة دي، وعلى عوض ربنا ليا.
شهرزاد: الحمد لله، عوض ربنا جميل جدًا، فوق كل توقعاتنا. ربنا يخليكم لبعض.
نهلة: آمين يا رب.
أتمنى لك السعادة يا شهرزاد، لأنك بجد تستحقي ده. ونصيحة من متتبعة لك، اتجوزي حد بتحبيه، لأن الحياة بتبقى جميلة.
شهرزاد: أعزائي المستمعين، نطلع فاصل ونرجع.
عصام: فاضل نص ساعة، وبنحاول نتصل بيها مش بترد.
شهرزاد: هأبعث ليها حالًا.
شهرزاد كتبت رسالة.
شهرزاد: خلاص هترد عليك، بس ما تدخلهاش الخط لحد ما أقول لك.
عصام إداها إشارة إن الفاصل خلص.
شهرزاد: ورجعنا ليكم.
أعزائي المشاهدين، معايا حالة فيها كل المشاكل اللي بتحصل في البيوت. عارفة إنه قليل لما آخذ حالات الفضفضة في المشاكل الخاصة، بس الليلة دي استثناء. هي ليها علاقة بعيد الحب، لأن المتصلة بتشتكي من قلة حب جوزها.
هأختصر ليكم طفولتها، وإزاي اتجوزت، علشان يبقى عندكم فكرة عن الحكاية قبل ما تتكلم، لأن وقت البرنامج لا يسمح.
منار أكبر أخواتها، وشالت المسؤولية بدري، لأن أبوها كان بيقولها أنتِ أكبر أخواتك، ولو عملوا حاجة أعاقبك أنتِ لأنك ما عرفتيش تخلي بالك منهم. وفي نفس الوقت أمها كانت حامل بعد 4 بنات، وحالتها كانت وحشة وتعبانة، ولدت ابنها وكان عنده مشاكل إعاقية ونفسية، ورجعت حملت ثاني. ومنار ما كانتش تسلم من كلام الناس إن أمها كبرت ولسه بتخلف. الولادة دي كانت صعبة، فمنار كانت واخدة بالها من أمها ومن أخواتها، وأعادت السنة. وحتى الدراسة، أبوها هو اللي كان يختار تدرس إيه وما تدرسش إيه. كان نفسها في حاجات كثير، بس أبوها كان شايف مصلحتها في نظره واختار ليها تعمل دبلوم، وتروح بعد الظهر لما ترجع أمها من الشغل، وتكون خلصت شغل البيت والطبخ وكل حاجة. ولما كان نفسها تدخل الجامعة، والدها قرر إنها تروح معاه الشغل أحسن، وده اللي حصل إنها نزلت تشتغل في الشركة مع أبوها. حالة والدتها اتدهورت جدًا، فبقت منار هي اللي شايلة البيت، لحد ما اتوفت أمها، وطبعًا بقت كل حاجة عليها، إنها تراعي أخواتها الستة وأبوها. الفترة دي اتخطبت مرتين من زمايلها في الشركة وما كانش نصيب، لحد ما تعب أبوها تعب جامد، وانخطبت ثالث مرة من زميلها. أبوها كان كل غرضه إنه يجوزها قبل ما يتوفى، هنا ابتدت تنازلات عند منار. وعايزة أحط ألف سطر على الجملة دي.
منار علشان تمشي الجوازة، إبراهيم كان راجل الكل يشكر في أخلاقه، وكان مطيع لأبوه. إبراهيم وأبوه فكروا إنها هتكون جوازة ناجحة، بنت شغالة وكمان هتورث من أبوها. كان فيه فرق اجتماعي بينهم، لأن إبراهيم كانت إمكانياته قليلة. في الخطوبة أبوها هو اللي إدّى الفلوس لعمها علشان يجيب الشبكة وهي ما كانتش تعرف، واختارت حاجات بسيطة علشان ما تقلش عليه. أخواتها البنات اتجوزوا وفضلت هي وأبوها، كان مستعجل يجوزها لا يفوتها القطار. إبراهيم كان عارف ده. أبوها قبل ما يتوفى، وصّى عمها إنها تتجوز بعد أربع شهور من موته، وعمها عمل بالوصية واتكلم مع إبراهيم وحددوا ميعاد، وأجّر ليها شقة متواضعة، بس للأسف ما عرفتش تفرشها زي ما هي عايزة، لأن حماها فرشها على ذوقه هو، وإبراهيم شخصيته ضعيفة قدامه، مرتبط بيه جدًا بعد وفاة أمه، فكلامه أوامر. منار لما شافت الفرش اتصدمت، ولما اعترضت ما عجبش حماها واشتكاها لعمها. صبرت واستحملت، وخاصة إنه فيه ألوان مش طايقاها في الشقة، بس قالت معلش هأصبر. ما عملتش فرح كبير وراحت بيت جوزها، وهي دلوقتي بقالها متجوزة 20 سنة وجابت 4 بنات، بس للأسف هي مش سعيدة في حياتها، وهنسمعها مع بعض. أنا اختصرت كثير من الأحداث علشان وقت البرنامج.
ونقول ألو...
منار: مساء الخير يا شهرزاد.
شهرزاد: مساء النور.
منار: بأشكرك على اهتمامك بمشكلتي، وإنك تعرضيها الليلة دي. الكل عارف إنه عيد الحب، فيه اللي بيحتفل، وفيه اللي زي حالاتي قاعدة في البيت.
شهرزاد: قوليلي يا منار، ليه عايزة تحكي مشكلتك؟
منار: علشان أرتاح من الحيرة اللي أنا فيها، وأعرف إذا أنا على حق ولا لأ. لو قلت لك يا شهرزاد إني 20 سنة وأنا بأشحت حضن جوزي. أيوه بالمعنى ده، بأشحت حضنه. جوزي راجل محترم جدًا بشهادة الجميع، والكل بيحسدني عليه. راجل من البيت للشغل، لا بيسكر ولا بيعمل أي حاجة، متدين. مشكلته إنه عديم المشاعر معايا. أبوه فهمه إنه لو أظهر حبه ليا يبقى هو مش راجل. على طول مديني وش الخشب. بأفضل أنا أجرى وراه. أنا فعلًا بأحبه، وعايزة على طول أكون في حضنه وجنبه، بس هو لأ. حياته ليها اهتمامات ثانية غيري، وللأسف عرفت إنه اتجوزني لأني هأورث، وهأساعده في الحياة. وده وجّعني منه جدًا. جوزي جاف المشاعر، لا بأسمع منه كلام حلو، ولا كلام حب، ولا غزل، ولا أي حاجة، بارد معايا جدًا. ولما أسأله يقول لي أنا كويس وعادي، عايزاني أعمل إيه؟
هو أنا بأبالغ إني عايزة أحس بحب جوزي؟ بلهفته عليا وإعجابه بيا؟ ما فيش كل ده. طول السنين دي، عمري ما افتكر إننا عملنا سفر أو خروجة أو حتى شهر عسل. ما عندوش وقت ليا. أنا ست حساسة جدًا، عشت ظروف ذكرت منها بس شوية. كنت بأحلم براجل يديني حب وحنان، راجل يحس بيا، هو اللي بأطلبه صعب يا شهرزاد؟
شهرزاد: لأ طبعًا، ده حقك. لو جوزك ما حضنكيش مين هيحضنك؟ اللي بتطلبيه ده حق مشروع، يعني مش حاجة خارجة عن العادة. طيب سؤال؟ هو بيحضن بناته؟
منار: لأ خالص. وكمان بناته بيشتكوا. الراجل بيشتغل ويرجع البيت وينام بس، هو شايف إن ده دوره في الحياة. حاجة اسمها "متعة"، ما يعرفهاش، قال إيه زاهد في الحياة، يمتع نفسه، يفرح، ويفرحنا، لأ.
شهرزاد: سؤال خاص شوية، لو عايزة تجاوبي ممكن، لو لأ براحتك.
منار: اسألي براحتك.
شهرزاد: علاقتك الخاصة بيه، يعني علاقة أي زوجين عاملة إزاي؟ يعني دي لحظات بين أي اثنين بيتحرروا من كل القيود.
منار: إلا جوزي، عارفة ده موضوع ثاني، حتى في ده مش مبسوطة. جوزي عنده ضعف جنسي، وسرعة القذف. آسفة إني قلت كده، بس عايزة أحطكم في الصورة. والمصيبة إنه رافض العلاج، اللي هو بسيط جدًا جدًا، مجرد فيتامين وبرشام ويبقى كويس، بس رافض ياخذه. وحتى العلاقة لازم أنا اللي أطلب، يعني هو ييجي لوحده عندي، لأ. ممكن نقعد 3 شهور ما يحصلش حاجة، مش في باله. المفروض أي راجل الموضوع ده مهم عنده إلا هو. أنا ما أقدرش أصبر أكثر من شهر وبأروح عنده أطلب حقي الشرعي، وكرامتي بتوجعني، لأنه لما بيحصل ما يكونش بالصورة اللي أنا عايزاها، هو كإنه بيأدي واجب وبس. لازم أنا أكون القائدة في العلاقة، حتى في دي لازم أنا اللي أعمل وأطلب، وأنا بجد تعبت أوي أوي.
وكمان مشاكل الحياة، هو ما بيعرفش يتصرف، بيغرق ديون وسلف وأنا أسدد وأوفر وأدخل جمعيات علشان أسدد الديون. ربنا مديني نعمة إني بأعرف أمشي مصروف البيت، وبأعرف أوفر وأمشي الأمور. وكنت ماسكة ميزانية البيت، وما أعرفش إيه اللي حصل، أخد مني الفيزا ورجع هو يصرف وخرب الدنيا ثاني. بعد ما وقفنا على رجلينا واشتريت ليه عربية، وأخدنا بيت ملك في حتة نظيفة، العربية باسمي، وللأسف قليل لما بأستفيد منها، لأنه على طول عنده مشاوير عليها، بحكم إني مش بأسوق من زمان، هو اللي مستحوذ عليها على طول.
شهرزاد: طيب كل اللي حكيتيه لينا ده، هل هو يعرف بيه؟ هل تحاورتِ معاه؟
منار: كثير والله من غير فايدة. يا بيعتبر نفسه مش غلطان وأنا اللي أوفر زيادة عن اللزوم، وإنه هو طبيعي وما فيهش حاجة، أو يتغير شوية وترجع ريما لعادتها القديمة. وصلنا مرحلة ممكن ما نتكلمش فترة طويلة توصل لشهور، هو بيكون مرتاح، بس أنا بأموت من جوايا. تعبت نفسيًا وجسديًا، بقى عندي مشاكل كثيرة جدًا، بقوا بييجوا ليا جلطات وأزمات صحية، كل ده وهو آه بيوديني المستشفى وكل حاجة بس كواجب بس، ما فيش حنية. طلبت الطلاق كثير لأني خلاص قلت أعيش ليا ولبناتي، بس لقيته مش حل، لازم أصبر علشانهم، هما مالهمش دعوة باختيارنا. رحت دكتور نفسي، وعملت جلسات، غيرت من نفسي، غيرت طريقة لبسي، وأنا أصلًا واحدة بأهتم بنفسي جدًا جدًا، مش عارفة ليه بيعمل معايا كده؟
شهرزاد: لأنه ببساطة مش بيحبكِ.
منار: لا، بيحبني. هو قال لي بيحبني.
شهرزاد: بصي يا منار، أنتِ مش عايزة تقتنعي إنه مش بيحبك، وأكيد لازم يقول لك "بحبك" لأنه لا يعقل يقول حاجة غير كده. مش هيكون عنده الجرأة يقول الحقيقة، بس ده مش كويس، لأنه هنا أناني، هو عايز يعمل أسرة وأولاد وبيت، وأنتِ وفرتِ ده، وكمان جوزك عنده مشكلة من خلال كلامك إنه عنده نقص، مش عارف يحضن، ومش عارف إيه هو الحضن، وفاقد الشيء لا يعطيه. جوزك فاقد الحنان هيديكِ ويدي بناته الحنان إزاي؟ أنا ما سمعتش منه لأنه أكيد عنده أسبابه، بس اللي هأقول لك عليه، حرام عليكِ نفسك، بسبب نفسيتك بتيجي ليكِ جلطات وأمراض صحية.
ما تتحمليش فوق طاقتك، اعملي اللي تقدري عليه، ديونه يسددهم هو، ليه تسددي أنت؟
والسؤال اللي محيرني هو أنت متأكدة إنك بتحبيه؟ الحب بيوصل للطرف الثاني، إحساسنا روحنا، بيكون فيه تخاطر وأحاسيس، وأنا شايفة جوزك فاقد الإحساس ده.
إيه اللي عمله يخليك تحبيه؟
منار: وقف مع إخواتي في حاجات كثيرة، وقف معايا في تعبي، إنسان محترم الكل بيشكر فيه، بيعمل خير كثير، محبوب عند الناس، ما عندوش علاقات، ولا بيخوني، وأنا متأكدة من ده.
منار: اللي قلت عليه ده، واجب عليه يوقف معاك، أنت مراته. وقف مع إخواتك؟ دول إخواتك وأكيد هو عارف بيعمل ده ليه.
أنت عايزة إيه يا منار؟
منار: مش عارفة والله مش فاهمة حاجة، بيحبني ولا لأ. هو عايز يكمل حياته كده، بس أنا ما بقاش عندي طاقة أكمل، فيه إهمال لمشاعري وإهانة لأنوثتي. أوحش إحساس هو إني أنا اللي أطلب جوزي، أشحت حضنه. تصدقي، بينام جنبي، ألزق فيه، بأحسه متضايق. وصلنا مرحلة ما بقاش ينام جنبي بالشهور. هل هي دي الحياة الزوجية؟
آخر مرة عملت مشكلة كبيرة جدًا، بقيت عصبية جدًا، بقيت أرد ردود وحشة. أنا ما كنتش كده، وصلني مرحلة وحشة، بقيت أقلل منه وأقلل أدبي عليه وما يردش عليا، يقول لي ربنا يهديك.
أنا كرهت نفسي، بقيت أقول شكلي وحش علشان كده مش بيقرب مني. بقيت آكل كثير لحد ما تخنت ومش عارفة أنزل. أنا بأعذب نفسي. طلبت الطلاق ورفض. نسيت نقطة مهمة، في فترة من حياتنا كان بيأخذ العلاج، وكنا مبسوطين وفرحانين وما فيش مشاكل خالص، وما أعرفش إيه اللي حصل ليه ثاني. وآخر مرة حصلت علاقة كنت راضية عنها أخذ الدواء، واتفقنا إن حياتنا تمشي كويس واتراجعت عن الطلاق، وهو يحاول يتغير لأني دخلت حتى كبار العيلة وعملوا قعدة عرب، بس من غير نتيجة. وفيه اللي شايف إن هو كويس، المشكلة فيا أنا، مش راضية بنصيبي. بس أقول إيه، عارفة المثل اللي بيقول قليل البخت يلاقي العظمة في كرشه، هو أنا.
بعد 20 سنة وافق يأخذ العلاج بس للأسف طلع عنده حساسية منه، ووقف العلاج. يعني مش هأعرف أعيش معاه حياة طبيعية كأي زوجين.
الحمد لله على كل حال. نفسي أعرف آراء الناس، أعمل إيه؟ ولا إيه هو الحل؟ آسفة طولت عليك. وكل سنة وأنتم طيبين.
شهرزاد: وأنت طيبة يا منار.
بصراحة وجعت قلبي ومش عارفة أقول إيه، ولا أنصحك بإيه. يا ريت لو جوزك يروح معاك عند استشاري أسري تتكلموا أنتم الاثنين علشان تلاقوا حل. اللي شايقاه، هو راجل أناني، ليه مش عايز يأخذ العلاج طول السنين دي؟ ودلوقتي بقى عنده حساسية؟ مش فاهمة الراجل ده، بس اللي متأكدة منه مش بيحبك خالص. المشكلة حتى لو مش بيحبك لازم المعاملة تكون أحسن من كده، فيه مودة ورحمة، والكلمة الطيبة صدقة.
يا راجل دي مراتك لو ما حضنتهاش أنت مين يحصنها؟ هو أنت عارف الحضن بيعمل إيه؟
تعب مراتك أنت السبب فيه، كفاية اللي شافته في حياتها. وكمان مش عايزة آجي عليه لأني مش عارفة أسبابه.
طبعًا وقت الحلقة مش هيسمح إننا نأخذ مكالمات، بس هأقرأ بعض التعاليق اللي وصلت في الصفحة…
أول تعليق:
دي ست مفترية، عايزة إيه من الراجل شقيان وتعبان؟
أكيد ست نكدية. الله يكون في عون الراجل، مهما عمل مش عاجب.
لا لو أنا مكانها أطلق. ليه تستحمل راجل زي ده؟
شهرزاد: في حرب في التعاليق، كل واحد شايف من منظوره الخاص. بس أكيد هنرجع ليكم في حلقة ثانية، خاصة عن إهمال الحياة الزوجية، ونأخذ منار ثاني معانا بتفاصيل أدق.
أعزائي المشاهدين، شكرًا ليكم، وعايزة منكم آراء للمشكلة دي، ويا ريت يتواصل معانا ناس مختصة،
نفهم سيكولوجية نفسية الراجل ده.
يا ريت تسيبوا لينا تعاليقكم في الصفحة، لو أنتم مكان منار تعملوا إيه؟
كل سنة وأنتم طيبين وبخير…
مع ألف سلامة، أشوفكم في حلقة ثانية مع راديو شهرزاد…
عصام: زي ما توقعت، الحلقة عاملة ترند جامد.
شهرزاد: ربنا يستر، خايفة لا تكون تعاليق وحشة والست نفسيتها مش هتستحمل.
أنا همشي بقى مع السلامة.
نزلت تحت لقت حسام مستنيها في العربية، فتحت الباب.
شهرزاد: سلام عليكم.
حسام: وعليكم السلام، كل سنة وأنت طيبة.
وقدم ليها بوكيه ورد.
شهرزاد: وأنت طيب، شكرًا.
حسام: ممكن أحضنك؟
شهرزاد: وبعدين معاك؟
حسام: ده أنت لسه قايلة كلام عن الحضن، وأنا بجد محتاج حضنك، محتاج أحس بيك جنبي، وقريبة مني.
شهرزاد: لما نتجوز.
حسام: شهرزاد، أنا خطيبك وابن عمك، عادي أحضنك. وكمان أنت اللي رافضة نكتب كتابنا، أنا زهقت من معاملتك. عارفة وأنت بتتكلمي على جوز الست دي، شفتك أنت وقلت أكيد شهرزاد مش بتحبني، لأنك لو بتحبيني أنت هتكوني مشتاقة تكوني في حضني.
شهرزاد اتخضت من كلامه.
شهرزاد: أنت بتقول إيه؟ يعني أحضنك علشان أعرف إن كنت بأحبك أو لأ؟
حسام: مش القصد، ومش هتفهمي كلامي. نمشي نتعشى، أنا حجزت في مطعم حلو، ولا مالكيش مزاج؟ مع إني قلت لك قبلها، وشايفك لابسة هدوم عادية مش لايقة على السهرة.
شهرزاد: نسيت…
شهرزاد: أكيد مش هآجي بفستان للاستوديو، وصلني البيت آخذ شاور ونروح.
حسام فرح وأخذها على البيت، أخذت شاور ولبست فستان أحمر، وحطت شوية ميكاب وطلعت قمر.
وقفت قدام المرايا وقالت: لازم أعيش لحظات حلوة لأني أستحق ده
وطلعت عنده. كان منبهر من شكلها، من غير ما يحس أخذها في حضنه،
وأمها فرحت، ومن غير ما تحس زغرتت.
رواية راديو شهرزاد الفصل الثاني 2 - بقلم نسرين بلعجيلي
حكمت دخلت عند بنتها الأوضة.
حكمت: يا شهرزاد، إصحي بقى.
شهرزاد: يا ماما في إيه؟؟
حكمت: قومي كلميني، رجعتي إمتى؟؟ وإيه اللي حصل؟
شهرزاد: مافيش حاجة حصلت. أرجوكي يا ماما سيبيني أنام شوية، أنا ماصدقت إني نمت.
حكمت: ماشي، هتروحي مني فين؟ وراكي طول اليوم..
شهرزاد حاولت تنام تاني بس ماعرفتش.. حاسة بحاجة مش تمام، مش عارفة ليه إحساسها مختلف من ناحية حسام. هو لطيف وجينتل مان معاها وبيحبها وبيخاف عليها، بس هي مش قادرة توصل معاه لإحساس الحب اللي هي عايزاه. هي حاسة إن في حاجة غلط. إحساسها بيه مجرد تعود، وإنه إبن عمها وبس، مش قادرة تشوفه حبيبها.
رن تليفونها فصلها من سرحانها.
عزة: إيه يابنتي؟ سنة علشان تردي؟
شهرزاد: كنت نايمة، في إيه على الصبح؟
عزة: ممم، طيب حصل إيه إمبارح؟؟
شهرزاد: مافيش، روحنا اتعشينا بس…
عزة: ياعيني يا ليلي، قولي بقى التفاصيل.
شهرزاد: يابنتي أقول إيه؟؟
عزة: الفرح إمتى؟؟
شهرزاد: بصي يا عزة، خليني أكمل نوم وبعد البرنامج ممكن نروح أي مكان واحكيلك كل حاجة لأني بجد محتاجة أتكلم معاكي.
عزة: ماشي يا ستي.
شهرزاد حاولت تنام بس ماعرفتش. قامت أخذت شاور، وراحت تفطر مع أمها.
حكمت: ماشاء الله، شهيتك مفتوحة.
شهرزاد: الحمدلله.
حكمت: اتفقتوا على إيه؟
شهرزاد: ولا حاجة.
حكمت: يعني إيه ولا حاجة؟؟
شهرزاد: عايزانا نتفق على إيه؟؟
حكمت: على الفرح، وكتب الكتاب.
شهرزاد: ماما لو سمحت ماتشغليش بالك. لما نتفق هبقى أقولك.
حكمت: يا بنتي مش فاهمة ليه كل التأخير ده، الشقة جاهزة وجهازك كمان، وأنا عايزة أفرح بيكي.
شهرزاد: يا ماما أنا لسه مش مستعدة أتجوز، أفهمها لك إزاي؟
حكمت: نعم يا ختي؟ مش مستعدة للجواز؟؟ هو إيه يا ختي الاستعداد ده؟؟
شهرزاد: قلتلك كتير أنا شايفة حسام إبن عمي وبس، لسه مش شايفة نفسي مراته. هو متفهم الوضع، إنتي مالك بقى؟؟؟
حكمت: خلاص خلاص إهدي.
شهرزاد قامت ودخلت أوضتها. فضلت فيها لحد ما راحت الاستوديو.
عصام: مساء الورد.
شهرزاد: مساء الخير، فيه جديد؟؟
عصام: الحلقة إمبارح عملت ضجة، قصة منار حطت إيدها على الجرح. فيه ستات كتير اتفاعلوا معاها عايشين نفس الوضع. وفيه ناس هاجمتها على أساس إن الغلط فيها هي.
شهرزاد: إزاي الغلط فيها؟؟
عصام: بمعنى إن هي شايفة نفسها على جوزها، ودايما شايفة إنها تستاهل حد أحسن منه، وهو حاسس بده وهو اللي صابر.
شهرزاد: مممممم! ماشي يا عصام.
عصام: حضرتك حلقة النهارده؟
شهرزاد: بصراحة لأ.
عصام: ياه! دي أول مرة تحصل.
شهرزاد: ماتخافش، نكمل الحلقة بتاعت إمبارح. منار بعتت رسالة قبل ما آجي، عايزة توضح بعض الأمور.
الحلقة نسميها الإهمال الزوجي.
عصام: برافو عليك.
ابتدت تجهز نفسها علشان تطلع على الهواء.
عصام: جاهزة؟
شهرزاد: جاهزة.
شهرزاد: يا مساء الخير على أحلى جمهور في الدنيا. إزيكم؟ طمنوني عليكم، قضيتوا عيد الحب إزاي؟ بعد حلقة إمبارح قررت أعمل حلقة عن الإهمال الزوجي، يعني حلقة إمبارح فجرت قنبلة عند كل الستات.
فيه ستات بتقول ده عادي، مع الجواز والعشرة والمسؤولية ومتاعب الحياة الحب بيموت، الراجل بيرجع تعبان كل همه يصرف على بيته وبينسي إن في زوجة مستنياه، هي كمان طول اليوم تعبانة من شغل البيت والعيال والهموم. بس ده مش مبرر، الحياة بنعيشها مرة واحدة، ومن وجهة نظري المتواضعة، لازم الحب. من غير الحب مافيش حاجة، من غير الحب كل حاجة تبقى سودة.
أبدأ الحلقة مع منار، أكيد فاكرينها. من إمبارح عايزة أعرف حصل إيه بعد ما الحلقة اتذاعت.
وناخذ اتصال…
شهرزاد: ألو!
منار: السلام عليكم.
شهرزاد: وعليكم السلام، إزيك يا منار؟ عاملة إيه؟
منار: الحمدلله على كل حال.
شهرزاد: مممممم! صوتك مش عاجبني، حصل حاجة؟ احكيلي.
منار: والله مش عارفة أقول إيه. قبل الحلقة كلمته، كان في العربية، وقولتله حط الإذاعة واسمع راديو شهرزاد، قالي حاضر، بعد مكالمتي ليكي ولما انتهت الحلقة، فضلت متابعة السوشيال ميديا وشفت فيها اللي فرحتني، وفيها اللي زعلتني. وخاصة اللي بيقولوا إني شايفة نفسي عليه، وإني أنا اللي قبلت الوضع ده، واللي شايف أبويا ظلمني. وحبيت أقول إن أبويا أحسن راجل في العالم، كان شايف الدنيا صح، وماكانش عايزنا نتبهدل، ووفر لينا حياة كريمة، حتى بعد ما ماته الله يرحمه. أنا فهمت الكلام ده بعدين، هو ماكنش بيفرض علينا حاجة أو عليا، بس أنا كنت شايفة العكس. بالنسبة لجوزي أنا فعلا أحسن منه وقبلت علشان الوضع كان كده. وأنا اتجوزت وكان كل أملي أبني أسرة سعيدة، وجوزي يعوضني عن أبويا وأمي وعلى كل سنين العذاب اللي عشتها. كنت عايزة أعيش قصة حب مع جوزي، بس اتصدمت بالحقيقة المرة من أول يوم، وحمايا كسر نفسي وأنا عروسة وقال إني معيوبة، بس علشان يبين إن إبنه راجل وإنه قبل بيا، رغم إني مافهمتش ساعتها كان قصده إيه.
أنا كنت بنت ناس ومتربية، وحلوة، ومن عيلة كويسة، ومستوايا المادي كويس، عكسه هو. وأنا اللي قبلت بيه مش هو اللي قبل بيا. والناس اللي شايفيني إني شايفة نفسي عليه فمن حقي لأني استحق. المهم لما رجع كنت محضرة عشاء رومانسي وقلت أديه فرصة وأصلح اللي ممكن يتصلح، بس اتصدمت إنه مارجعش، راح عند أبوه، وزي كل مرة وفي كل مناسبة أبوه بينكد عليا، ده لو كانت حماتي عايشة مكانتش عملت معايا الشغل ده. مش عارفة ليه مش بيطيقني ولا بيحبني، وعلى طول شايفني إني مقصرة في حق إبنه. أخذت شاور، وعملت قعدة مع نفسي، وعاتبت نفسي على كل التنازلات. اللي فهمته ومن النهارده مافيش غير نفسي وأولادي. اللي مش بيديني قيمتي مالوش لازمة عندي. تاني يوم رجع مكشر، قال إيه، ماعجبوش كلامي عليه، وإني ظلمته، وإني أنا اللي مفترية ومش برضى بنصيبي، وإنه عامل اللي عليه، وإنه بيحبني بس شخصيته كده. وأنا حقول هو بيحبني وقت مايكون عايز حاجة مني، ساعتها بياخذ الدوا ويأدي واجبه الزوجي، وبيعرف يقول كلام حلو، وبيعرف يحضن، غير كده لأ. قرار الطلاق مش قادرة آخذه لأن أولادي متعلقين بيه، مش عايزة أظلمهم. المهم ظل راجل ولا ظل حيطة. معلش طولت عليك.
شهرزاد: لا بالعكس أنا أديتك الحق تردي. بصي يا منار، إحنا سمعنا منك وماسمعناش منه، أكيد هو كمان عنده كلام كتير. فا عايزاك ماتتأثريش بالكلام ولا باللي، لأن الناس شافت اللي قولتيه.
اللي عجبني فيكي إنك بتحبي نفسك، ووقفتي مع نفسك، وفهمتي لوحدك، إنتي الوحيدة اللي في الموضوع، واللي تقدري تحكمي على علاقتك بيه، وإنتي اللي تاخدي قرار الطلاق.
اللي أنصحك بيه تخلي بالك من صحتك النفسية، دي مهمة جدا، ومن صحتك الجسدية، وعيشي لنفسك. إعملي أي حاجة تبسطك. سعادتنا بإيدينا إحنا، ماتخليش سعادتك ونكدك وزعلك بإيدين جوزك. عامليه بما يرضي الله، وافرضي عليه يتعالج، واقسمي معاه المصاريف وفهميه إنك لو ساعدتيه دا خير منك، إنتي مش ملزمة بده. الرجال قوامون على النساء.
ناخذ فاصل غنائي ونرجع ليكم….
شهرزاد: ورجعنا ليكم أعزائي المستمعين.
كلنا سمعنا حكاية منار، وأكيد فيه كتير منها في المجتمع بتاعنا. وزي ما قلت، عنوان الحلقة: الإهمال الزوجي، ليه بنوصل للمرحلة دي؟؟ العيب فين؟ في الراجل ولا الست؟؟ هو احنا ليه مش عارفين نعيش؟؟
وناخذ معانا اتصال ونقول الوووووو!
المتصلة: مساء الورد يا أحلى شهرزاد.
شهرزاد: مساء النور.
نور: معاك نور.
شهرزاد: أهلا بيك يا نور.
نور: بصي حضرتك، حلقة النهارده حلوة أوي وحبيت أشارك فيها. بتتكلم عن مشاكل ستات كتير، الإهمال الزوجي.
أنا بقالي 15 سنة متجوزة، معايا ولد وبنت، يتيمة الأب والأم. اتجوزت نقول عن حب، أول سنة نقدر نقول كانت تمام، بعد أول ولادة ابتدا الإهمال، بمعنى كل واحد فينا عايش حياته. أنا انشغلت مع العيال، وهو كل ما بيزيد الوقت كل ما بيبعد.
15 سنة جواز ماعرفش جوزي مرتبه كام، ولا عنده أد إيه. كتوم جدا معايا، بيعاملني بإحتياط وحذر. المصروف على الأد، ومافيش مصروف ليا خالص وأنا مش بشتغل.
اتبهدل وعجزت قبل الوقت. لو إتعزمنا مع بعض، وده طبعا نادرًا، اللي يشوفنا يقول إني أنا أكبر منه.
هو بقى مهتم بنفسه وبلبسه وشياكته والبيرفيوم بتاعه، وأنا لأ. ما أنا معنديش فلوس، مش شغاله ولا ليا مرتب ولا ورثت حاجة من أهلي. وكل ما أقوله إديني فلوس أو عايزة أشتري حاجة، على طول معندوش. يعني ينزل يجيب ليه وللعيال لبس وأنا مش بيفتكرني حتى بشبشب.
هدومي بقت قديمة، بقيت أوفر من فلوس المصروف علشان أجيب لنفسي حاجة. لما حس بكده نقص عليا الفلوس. ليه يعمل كده معرفش؟
هتقوليلي كلميه، كلمته كتير من غير فايدة. حياتنا بقت شبه منعدمة، هو عايش حياته يشتغل، يطلع، يسافر، والبيت عندي أوتيل، ياكل وينام فيه وأنا الشغالة عنده. وبالليل لما بيكون عايز غرضه مني يقضيه، خلصنا على كده. وحتى في ده مش مبسوطة لأنه مش بيحبني ولا أنا بحبه. هتقوليلي إيه اللي مصبرك؟؟ حقولك جملة منار: ظل راجل ولا ظل حيطة. على الأقل منار أحسن مني، شغاله وفلوسها في جيبها، أنا لأ. وكمان رافض إني أشتغل ولا أطلع بره البيت. وأكيد مش هفكر في الطلاق لأني معنديش مكان أروحه.
هي دي قصتي…..
شهرزاد: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. مش عارفة أقول إيه. اللي شايفاه إنك تنازلتي كتير يا نور، وسكتي كتير. جوزك مجبر إنه يجيبلك هدوم ويصرف عليكي. كلمي أهله، كلمي حد كبير يتدخل في الموضوع ده، لازم حل، ده حقك، وكمان نصيحة، إشتغلي وإنتي في البيت، فيه شغل كتير. لو بتعرفي تطبخي، إعملي أكل وبعيه، وحلويات أو تجارة الهدوم، أو أي حاجة. فكري تشتغلي تدخلي فلوس. مش عايزة أقولك انزلي اشتغلي من وراه، بس لازم تدافعي عن حقك، لأن دي بصراحة مش عيشة خالص. فين الحياة هنا؟؟ هل دورك بس تطبخي وتربي أولاد؟ فين حقك؟ ليه الرجالة أنانية كده؟ إزاي يجيب ليه ولعياله هدوم ولمراته لأ؟ فين الرجولة؟ فين القوامة؟
سيبي رقمك في الكنترول واتصل بيك بعد الحلقة.
ناخذ استراحة ونرجع تاني…..
شهرزاد مسكت راسها.
عصام: مالك؟
شهرزاد: راسي واجعني بجد.
عصام: إهدي، الحلقة لسه مخلصتش وإنتي متعصبة وصوتك اتغير.
شهرزاد: غصب عني يا عصام، أحاول أهدى شوية.
ورجعنا ليكم ونقول ألوووووو!
المتصل: ألو! أخت شهرزاد.
شهرزاد: مساء الخير يا فندم.
المتصل: معاكي محمد، متجوز بقالي فترة، مش عايز حتى أعد السنين.
شهرزاد: تشرفنا أخ محمد. عندي سؤال ليك،
أو لكل الرجالة: ليه الراجل بيهمل زوجته بعد الجواز؟
محمد:
والله في زوجات كثير بتهمل أزواجها بعد الجواز.
مثلا، أنا اتعرفت على مراتي في الشغل، كانت مهتمة بنفسها ومهتمة بيا.
كنا نفطر مع بعض، ونتغدى مع بعض، واتخطبنا، وكانت واخدة بالها من كل حاجة تخصني، فوق ما تتخيلي.
فضلنا سنتين مخطوبين، وبعد كده اتجوزنا.
وعلشان أكون صادق، فضلت كويسة معايا 6 شهور، وبعدها إبتدى الإهمال.
مابقتش تهتم بنفسها ولا بيتها، على طول تعبانة، بقينا ناكل ديليفري.
إتكلمت مرة واتنين، وعرفت إنها حامل، قلت خلاص لازم استحمل لحد ما تولد، لأن الأمور زادت وزادت بعد الولادة، والسهر والرضاعة.
وهنا حياتنا اتقلبت، نسيت نفسها تماما، أرجع من الشغل ألاقيها نايمة، مابقاش حوار، مابقتش حياة.
حسيت إنها خدعتني، قبل الزواج حاجة، وبعد الزواج حاجة تانية، كإنها خلاص ضمنت إننا اتجوزنا.
وانا بصراحة مابقتش طايق الحياة دي، بافكر أطلقها وأشوف حياتي.
شهرزاد:
معلش، حضرتك كلامك استفزني.
يعني إيه تطلقها وتشوف حياتك؟ وحياتها هي راحت فين؟؟؟
محمد:
ما أنا عايز أعيش معاها الحياة، بس هي في دنيا وأنا في دنيا تانية.
مديها كل مصروف البيت، مش بانقص عليها حاجة.
طبعا مع العيال قعدت في البيت، وأنا الحمدلله اترقيت في شغلي وباصرف كويس على البيت.
بقيت للأسف أتحرج أطلع معاها لأنها بقت تلبس عبايات سمرة، لا ليها شكل ولا ستايل.
قالت إيه لقت راحتها في العباية، من غير وزنها اللي زاد، ووشها اللي كله تصبغات.
شهرزاد:
كفاية يا أستاذ محمد، رسالتك وصلت.
إسمعني كويس، هل سألت نفسك مراتك إتغيرت ليه؟ إيه اللي حصل ليها؟ ليه وزنها زاد؟ ليه مابقتش مهتمة بنفسها؟ طبعا لأ.
معلش، بس أنا شايفة إن دي أنانية من حضرتك إنك بتلومها على ده.
فيه حاجة كنت بأسمعها زمان إن الست مراية الراجل، بمعنى لما نشوف ست شيك ومهتمة بنفسها يبقى جوزها راجل كويس معاها، ولما نشوف ست ذبلت كده ووشها شايل الهم، يبقى الراجل منكد عليها.
الست اتجوزتها كانت شغاله وقعدت تربي ليك العيال، هل أنت مشارك معاها في مهام التربية ولا مسؤولية البيت؟ أكيد لأ، علشان كده إنت اترقيت في شغلك.
وكلامي لمدام حضرتك ولأي زوجة وأم: إوعوا تنسوا نفسكم مهما حصل، اهتموا بنفسكم وصحتكم وجمالكم ورشاقتكم علشان فيه رجالة للأسف، لو شافك أهملتي نفسك حيطلقك ويشوف حياته.
كلام للستات:
نفسك ثم نفسك ثم نفسك ثم الآخرين.
الحياة الزوجية مشاركة بين الراجل والست، وأساس العلاقة الاحترام والاهتمام والحب، بس لو الاتنين ناقصين يبقى الحب مالوش لازمة.
الحياة نقسمها بينا، مش الزوجة تشيل المسؤولية والراجل لأ.
البيت كمان شغل للراجل مش تخصص الست لوحدها، يعني مهام البيت نقسمها.
إوعي إوعي تدخلي على إنك super woman اللي حتشيل كل حاجة، لأ لازم الراجل يشارك.
معانا مكالمة...
شهرزاد:
ألو!
المتصلة:
أول حاجة يسلم فمك على الكلام ده، بس للأسف مين هيعمل بيه؟؟
إحنا اتربينا إن البيت مسؤولية الست، تطبخ، وتكنس، وتنظف، وتنزل تجيب طلبات البيت، وتربي.
الراجل ليه شغله، لازم يرجع البيت يلاقيه فله، الأكل جاهز، الأولاد كويسين، وهي عروسه وتضحك في وشه.
يدخل ينام ويصحى ياكل ويرجع ينام، ولازم الست تلبي رغباته في أي وقت هو عايز، ماهو الراجل!!!
ويوم عن يوم، الست بتتعب، بتذبل، وهي اللي بتكون شايلة هم العيال، ومصاريف البيت، يديها اللي فيه النصيب ويقولها اتصرفي أنتي، وهي تدخل جمعيات، وتوفر ليه.
يا شهرزاد، ده إحنا لازم لينا سنوات ضوئية علشان نوصل لمستوى عالي من الفهم إن الحياة الزوجية مشاركة لكل حاجة.
شهرزاد:
شكرا على مداخلتك.
للأسف وقت الحلقة بيخلص.
عايزة أقول آخر حاجة: الست كائن حساس، كلمة حلوة تطلعها سابع سما، وكلمة وحشة تنزلها الأرض.
لو الراجل مهتم بمشاعر مراته أكيد الست تبقى مبسوطة يديها طاقة حب.
إوعوا تهملوا إن الكلمة الطيبة صدقة، سواء للراجل أو للست.
الحياة مشاركة، مانسيبش قطار الحياة ياخذنا.
أي راجل ومراته يعيشوا، يغيروا روتين، يسافروا، يطلعوا يتفسحوا حتى لو الإمكانيات مش تمام.
يتمشوا بس على الكورنيش، يتكلموا، يكون في حوار بينهم.
عارفين لو عملوا بس جلسة روحانية ونفسية مع بعضهم مرة في الشهر، الحياة تمشي.
وبلاش تراكمات، يعني نتخانق ومايكونش فيه حوار أو حل للمشكلة، والست أو الراجل يشيل في نفسه.
الموضوع ده نقطة مهمة.
عصام:
برافو، كلام جميل جدا.
شهرزاد:
مش عارفة مالي.
عصام:
على فكرة، كانت فيه مداخلات كثيرة من رجالة بعد مكالمة محمد، بس أنا ماحبتش أذيعهم لأني شايفك بتردي بهجوم.
مش عايز أتدخل، بس إنت متخانقة مع خطيبك؟؟
شهرزاد:
للأسف لأ.
حامشي علشان مصدعة.
سلام.
طلعت من الإذاعة ولقت عزة في العربية مستنياها.
فتحت الباب وركبت.
عزة:
مساء الورد، إيه الحلقة الجامدة دي؟
شهرزاد:
لا والله ماكنتش في أحسن حالاتي، كان ماسكني صداع هيفرتك نفوخي، كنت عايزة الحلقة تخلص وبس.
عزة:
ألف سلامة عليك.
أخذتي حاجة للصداع؟
شهرزاد:
أخذت مسكن.
بس معملش عايزة أعدي على الصيدلية آخذ حاجة لأني بجد مش قادرة أفتح عيني.
عزة:
مالك يا حبيبتي؟ إحكيلي.
شهرزاد:
وديني الصيدلية.
عزة:
حاضر.
شهرزاد غمضت عينيها وماسكة دماغها.
وصلت عزة الصيدلية.
عزة:
أنزل أنا أجيب لك حاجة؟
شهرزاد:
حانزل معاك.
نزلت أخذت أقوى مسكن ورجعوا العربية.
عزة:
على شكلك ده، أرجعك البيت.
سمعتي الدكتور قال إيه؟ ضغطك عالي.
شهرزاد:
ماتزعليش مني يا عزة، بس بجد مش قادرة.
عزة:
إنتي بتقولي إيه، صحتك أهم حاجة، وأنا شايفاكي مش قادرة تفتحي عينيكي.
شهرزاد:
إطلعي على البيت.
أنا بجد تعبت من الضغط، البرنامج بقى بيأثر عليا بالسلب.
أنا مش عايزة أتجوز، مش عايزة بجد.
ومن غير إني مش حاسة بحاجة مع حسام، مش مرتاحة، مش عارفة، حاسة إني باظلمه معايا.
بصي إمبارح جهزت نفسي وقلت أعيش الحب وأدي نفسي فرصة.
طلعت وحضنته، ودا كان أول تقارب جسدي بينا، بس حسيت بالخوف وبعدت عنه بسرعة.
طلعنا واتعشينا في مكان راقي، وجاب ليا برفيوم غالي وسلسلة دهب، بس بجد ماكنتش مبسوطة.
في حاجة جوه مني مش قادرة أفسرها.
عزة:
بصي يا حبيبتي، فاهمةك وعارفة إنك مش متقبلاه ولا بتحبيه.
إنتي كنتي مجبرة عليه بوصية والدك وضغط طنط حكمت وعموك.
مهما عمل إنتي مش شايفاه.
شهرزاد:
معقولة إني مش بحبه؟؟
عزة:
أنا متأكدة من كلامي، لو كنتي بتحبيه كانت عينيكي بتلمع، وكنتي هتتمني يقرب منك وتستعجلي تتجوزيه، بس إنتي لأ.
وطالما مش مرتاحة، يبقى فيه حاجة غلط.
إحساسك إن فيه حاجة في الموضوع.
على فكرة، إحنا الستات عندنا الحاسة السادسة، ماتشغليش بالك إطلعي اتوضئي وصلي صلاة الاستخارة ونامي.
شهرزاد:
ما تيجي تنامي معايا.
عزة:
قولي إنك عايزة تخلصي من طنط حكمت، ماهي كلمتني.
شهرزاد:
بكرة أجازة، نامي عندي وبكرة نطلع نتفسح طول اليوم.
عزة:
ماشي يا جميل.
رواية راديو شهرزاد الفصل الثالث 3 - بقلم نسرين بلعجيلي
عصام: جاهزة يا شهرزاد؟
شهرزاد: جاهزة على بركة الله.
بسم الله الرحمن الرحيم نبدأ حلقتنا.
يا مساء الخير يا أحلى متابعين ومعجبين للبرنامج.
ناس بفرح إني أقابلهم على الهواء مباشرة، نتقاسم كلام ونفضفض، ناس بقوا جزء من حياتي.
أعزائي المشاهدين، النهارده عايزة أتكلم معاكم عن الأمان.
أيوه، الأمان.
إيه هو الأمان؟ شعور… أو إحساس…
ومع مين بنحس بالأمان؟
وإمتى نقول أنا مش حاسة بالأمان؟
مستنية مكالماتكم.
ناخد أول فاصل ونرجع معاكم.
(بدأت أغنية أصالة: "إنت الأمان وباختصار").
شهرزاد: ورجعنا ليكم.
ونقول ألوووو مع أول مكالمة لينا.
نهى: مساء الخير أستاذة شهرزاد، معاكي نهى.
شهرزاد: أهلاً وسهلاً يا نهى. قوليلي بقى، إيه هو الأمان عندك؟
نهى: آه يا شهرزاد، حطيتي إيدك على الوجع.
أنا عمري ما حسيت بالأمان، حتى لما كنت في بيتنا. عمر ما أبويا حسسنا بالأمان. على طول كنا خايفين إن صاحب البيت يطردنا. أبويا طلعني من المدرسة علشان أشتغل.
اتخطبت وما حسيتش بالأمان لأن خطيبي كان على طول بيتركك علشان يسيبني.
اتجوزنا، قلت خلاص، جوزي هو أماني. بس للأسف مش حاسة بالأمان. حاسة على طول إنه هيتخلى عني ويسيبني.
نفسي أغمض عيني وأنا مرتاحة وأنا في أمان. عندي إحساس بالخوف جوايا.
وعلى فكرة، ممكن تستغربي، أنا بحب جوزي.
شهرزاد: طيب، إيه اللي خليك تحسي إنك مش في أمان مع الراجل اللي بتحبيه وجوزك كمان؟
نهى: هو السبب في ده. من فترة الخطوبة وهو بيهددني إنه يبعد عني. أي مشكلة يعمل لي "بلوك" ويفضل بالأيام مش بيكلمني.
اتجوزنا، وأول ما تحصل مشكلة يقول عليا الطلاق. بيهددني على طول إنه يمشي ويسيبني.
شهرزاد: طيب، إزاي بتحبيه وإنتِ مش حاسة بالأمان؟
نهى: القلب مرايته عامية. الحب مش كل حاجة. لازم الأمان.
شهرزاد: وإنتِ متأكدة إنك بتحبيه؟
(نهى سكتت تفكر).
شهرزاد: مدام نهى، إنتِ لسه معايا؟
نهى: أيوه معاكِ. بس بفكر في كلامك. يعني ممكن مش بحبه، بس ليه أنا سعيدة معاه؟ ليه بيوحشني لما بسافر؟
شهرزاد: إنتِ أكتر واحدة ممكن تحددي بتحبيه ولا لأ. بس يا مدام نهى، خلي بالك من النقطة دي: الأمان حاجة مهمة في حياة أي إنسان.
الطفل بيلاقي أمانه مع أمه.
إنتِ فين هو أمانك؟
بالنسبة ليا، إن ست تكون متجوزة ومش حاسة بالأمان مع جوزها دي كارثة كبيرة.
الراجل ده قاسم معاها حياتها. إزاي مش حاسة بالأمان معاه؟
معانا مكالمة، نقول ألوووو.
فوزية: وعليكم السلام.
شهرزاد: وعليكم السلام. اسم حضرتك؟
فوزية: اسمي فوزية. متجوزة بقالي 20 سنة. عايزة أقول لحضرتك، الأمان مرتبط بحاجات كتير.
شهرزاد: حاجات زي إيه؟
فوزية: الحب مثلاً. من أكبر عوامل الحب هو الأمان. يفيدني إيه الحب وأنا مش مطمئنة مع الراجل اللي بحبه؟
الأمان يعني راحة، يعني سند، يعني أغمض عيني في ظروف صعبة وأنا مطمنة.
شهرزاد: كلامك جميل. يعني الحب لوحده مش كفاية؟
فوزية: لأ طبعاً. الزمن اللي إحنا فيه غدار.
عايزة أقول لمدام نهى، اللي حاساه مش حب. نقول عشرة، تعود. وعادي يوحشها. مش ضروري إن حد بيوحشنا إننا بنحبه.
طالما مش حاسة بالأمان، يبقى مش بتحبه. لازم تتكلم معاه ضروري.
هي المتضررة نفسياً في الموضوع. لازم تحس معاه بالأمان لأنه كده عندها شعور بالخوف مستمر، وده اللي جوزها عايزه علشان تفضل مطيعة وتسمع كلامه.
شهرزاد: شكراً ليكي على مداخلتك معانا.
…
محمد: يا مساء الخير.
شهرزاد: مساء النور يا فندم.
محمد: معاكي محمد، متجوز بقاله 30 سنة.
شهرزاد: ما شاء الله، 30 سنة! قولي حضرتك، إيه هو الأمان بالنسبة ليك؟
محمد: الأمان هو الحياة. الإنسان لازم يحس بالأمان سواء مع مراته، مع أهله، مع أولاده في شغله، مع أصحابه. الأمان مرتبط بالثقة. لو مافيش ثقة، مافيش أمان. وكنت عايز أنبه على نقطة مهمة جدا جدا: الراجل هو المسؤول عن الأمان اللي في أسرته. لازم تحسه سواء مراته أو أولاده.
شهرزاد: ممكن توضح لينا إزاي الراجل هو المسؤول عن الأمان؟
محمد: الراجل هو منبع العطاء سواء حب، حنان، أمان، فلوس. الراجل هو السند لأسرته سواء الكبيرة أو الصغيرة. الأمان لو هو قادر يعيش أسرته في مستوى مستور، يبعث فيهم إحساس بالأمان. إن في بابا، إن في راجل في البيت، في حد حيحميهم. للمرأة النقطة دي مهمة ليها سواء مراتك، أو بنتك، أو أمك، أو أختك. دايما تقول: "أنا عندي أمان، فلان معايا، هيسندني". الراجل لو ما اداش الأمان للناس اللي مسؤول عنها، يبقى مش راجل.
شهرزاد: ياااه! للدرجة دي يا أستاذ محمد؟ طب هل كل الرجالة عارفين ده؟
محمد: ده اللي تربينا عليه، وده دينا. "الرجال قوامون على النساء"، دي معناها كبير جدا. لو أنا الست اللي معايا خايفة مني، أو خايفة من أي حاجة، هي فين الرجولة؟ أنا مش راجل إديتها إيه؟ الحياة مش أكل وشرب. ما هي الحالة بتاعت مدام نهى؟ جوزها موفر لها كل حاجة بس مش حاسة معاه بالأمان. هو شايف إن دي رجولة إنها تفضل خايفة منه، وخايفة إنه يطلقها ويبعد، وبكده هتفضل تحت جناحه. هو ناسي إن ربنا قال: "رفقاً بالقوارير". بس مين يفهم؟ أنا بنتي لو ما حستش بالأمان في بيت أبوها، حتحس فين؟
أنا المسؤول عن أمان بنتي ومراتي. آه، ونقطة مهمة جدا، في رجالة بتفضل تشتكي لأولادها ولزوجتها، وتخليهم يحسوا بالخطر. الزوج الشاطر هو اللي مايخليش أهله حاسين بعدم الأمان.
شهرزاد: بفرح جدا جدا لما بشوف رجالة بتتكلم كده، الدنيا لسه بخير.
نروح للفاصل ونرجع معاكم.
عصام: كله تمام معاكِ؟
شهرزاد: أيوه الحمد لله.
عصام: الحلقة حلوة، ال كتير جدًا في الصفحة.
شهرزاد: الحمد لله، ربنا يكملها على خير.
عصام: واحد، اثنين، ثلاثة.
رجعنا على الهوى.
شهرزاد: وحشتوني الشوتين دول.
ونكمل حلقتنا عن الأمان.
الأمان يعني إنك تحس إنك مطمئن، مش خايف من حاجة حواليك أو من المستقبل. إنك تبقى عارف إن في حد جنبك مهما حصل، سند ودعم ليك. الأمان كمان ممكن يبقى في كلمة حلوة، حضن دافي، أو حتى لحظة هدوء وسط الزحمة.
الأمان مش بس في المكان، ده في الناس اللي معاك، في إحساسك بنفسك، وفي حياتك اللي فيها استقرار وسكينة.
حنتصل دلوقتي بصاحبة البرنامج الدكتورة إيمان، أخصائية نفسية.
شهرزاد: مساء الخير يا دكتورة.
إيمان: مساء النور، عايزة أحييك على حلقة النهارده وإنك تطرقتِ لموضوع مهم جدًا جدًا.
شهرزاد: والله بنحاول نتكلم في كل حاجة. عايزة أعرف رأي حضرتك في عدم الإحساس بالأمان، إيه اللي بيحصل نفسيًا؟
الدكتورة: لما الإنسان ميبقاش حاسس بالأمان، بيحصل له تأثير كبير على حالته النفسية والجسدية. ممكن يحس بالخوف أو القلق طول الوقت، حتى من حاجات بسيطة، وده بيأثر على قراراته وتصرفاته.
أمثلة للي ممكن يحصل:
1. قلق وتوتر دائم: بيحس إن في خطر حواليه حتى لو مفيش سبب واضح.
2. عدم الثقة: سواء في الناس حواليه أو حتى في نفسه، وده بيخليه يتردد كتير.
3. مشاكل في النوم: ممكن يبقى عنده أرق أو كوابيس، وده يتعب جسمه وعقله.
4. انعزال: ساعات الشخص بيبعد عن الناس علشان يحمي نفسه، لكن ده بيزود إحساس الوحدة.
5. ضعف التركيز: بيبقى صعب يركز أو يفكر بهدوء بسبب القلق المستمر.
6. مشاكل صحية: زي الصداع، ألم في المعدة، أو ضعف في المناعة بسبب التوتر.
الأمان مهم جدًا علشان الإنسان يقدر يعيش حياة طبيعية، وغيابه ممكن يأثر على كل حاجة في حياته.
شهرزاد: شكراً ليكِ يا دكتورة.
ومعانا مداخلة تانية.
ياسمين: مساء الفل، معاكي ياسمين.
شهرزاد: أهلاً وسهلاً بيكِ يا ياسمين.
ياسمين: بجد عايزة أشكرك على البرنامج الجميل ده وكمان المواضيع المهمة اللي حضرتك بتنقشيها معانا. عارفة، الحلقة دي خلتني أعرف قيمة حاجة مهمة في حياتي، اللي هو الأمان.
إنتِ فعلاً بوجود شخص بحس معاه بالأمان. لما أتحدث أو أفضفض لما تكون عندي مشكلة، أجري عليه هو أول واحد. معاه بحسني مش لوحدي، إني مسنودة بيه، هو أكتر مين يخاف عليا. بيحترمني ويحافظ عليا، وعلى طول يهمه راحتي وسعادتي. بوجوده بحس براحة كبيرة، مش خايفة خالص.
أحس إني في أمان مع الأمان نفسه. هو أماني في الدنيا، هو عوض ربنا ليا، هو السند بعد ربنا.
عارفة يا شهرزاد، بس أسمع صوته بحس إن الدنيا بخير، إن لسه في رجال بجد.
رجال عارفة يعني إيه مسؤولية، يعني إيه معاك وحدة ست.
شهرزاد: الله الله الله مين سعيد الحظ ده؟
ياسمين: ده أبويا اللي طلعت بيه من الدنيا.
شهرزاد: أبوكي أبوكي ولا زي أبوكي؟
ياسمين: زي أبويا.
شهرزاد: إحساسك إيه وأنت معاه؟
ياسمين: إني طفلة وأنا في أمان، في حد بيخاف عليا، عندي ثقة كبيرة جدًا جدًا فيه.
شهرزاد: يارب يا ياسمين يكون قد الثقة دي، لأن لو حصل العكس الموازين عندك هتلاقي فيها مشكلة.
ياسمين: هو قد الثقة دي، أنا مراهنة نفسي عليه.
شهرزاد: يارب يطلع عند حسن ظنك. ناخد مداخلة راجل معانا.
حسن: السلام عليكم. مش هطول على حضرتك، اسمي حسن، عمري 55 سنة. عايز أرد على الأستاذ محمد اللي قال الأمان مفترض بس على الراجل وإنه مش لازم يحسس أهل بيته بمشكلة عنده علشان يفضلوا حاسين بالأمان. أنا شايف الموضوع ده غلط. أهل البيت لازم يشاركوا في كل حاجة. إزاي الراجل يدي الأمان وهو مش حاسس بالأمان لا في شغله ولا في بيته؟ أنا مش عارف أكمل في الشغل، فتلقائيًا إحساسي وشعوري يوصلوا لِأهلي. حصل معايا موقف مش عارف أتخطاه لحد دلوقتي. كنت على طول حاسس إن مراتي ولا عيالي مش معايا، مش حاسس معاهم بالأمان. لأ، طول الوقت أنا آخر من يعلم أي حاجة تحصل. لحد ما قعدت من الشغل، لقيت مراتي قالتلي إني ماليش لازمة في حياتها، وأشوف حتة تانية أعيش فيها، والسبب إني كنت منكد عليها وبشتكي من مشاكل الشغل وقلة الفلوس. ما أنا لو ما اشتكتش لمراتي، أشتكي لمين؟
شهرزاد: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. يعني اللي فهمته من حضرتك إنها تخلت عنك لأنها تعبت من وضع قلة الفلوس؟
حسن: يا فندم، دي قالتلي إنها عمرها ما حست بالأمان معايا. طول عمرها خايفة إن صاحب البيت يطردنا. طول عمرها خايفة إن اللقمة ما تكفيش. طول عمرها خايفة إن العيال ما تلبسش كويس، خاصة إني أنا موظف. كنت شغال في الحكومة، مرتب ثابت، وبعدها نقلت لشركة خاصة، وهنا ابتدت المشاكل لأن عقد الشغل كان بشهور بس. فطبيعي لازم أشتكي ليها حالي علشان تقدر شويه. بس لا.
شهرزاد: مرات حضرتك طول السنين دي ماكنتش حاسه بالأمان معاك؟
حسن: أيوه وكلام الأستاذ محمد استفزني، لأنه كده بيقول إن أنا مش راجل.
شهرزاد: يا فندم هو بيتكلم بشكل عام مش على حضرتك.
حسن: الكلام مسني شخصياً. لو أهل بيتي ماحسوش بالأمان، يعني أنا مش حاسس بيه، يبقى أنا مش راجل؟ لو ظروفي المادية وحشة يبقى أنا مش راجل؟
شهرزاد: لو سمحت يا أستاذ حسن إهدى شوية. حضرتك منفعل واخدت الكلام على نفسك. تصرف أهل بيتك مش كويس سواء مراتك أو ولادك. أتمنى ربنا يعمل اللي فيه الخير ليك ولأهلك.
أعزائي المشاهدين، اللي عايزة أقوله بعد كلام أستاذ حسن إن الحوار حاجة مهمة جداً في أي علاقة. لما الزوجة ما تحسش بالأمان، لازم تتكلم، ما تفضلش ساكتة وبعد كده تنفجر.
ولا حتى الراجل لازم يكون في حوار وكلام علشان الدنيا تمشي.
معانا مداخلة.
الو؟
مرفت: الله عليكي يا بنتي، كلامك حكم على طول.
شهرزاد: عرفيني على حضرتك.
مرفت: أنا مرفت، جدة لـ4 أحفاد، ربنا يخليهم ليا، ويخلي ليا أولادي. عارفة حضرتك، جوزي توفاه الله من سنة، ومن بعدها أنا فقدت الأمان في حياتي، لقيت إحساس الخوف جوايا، مش عارفة ليه. كل كلام الدكتورة اللي قالته كان نفسه اللي حاسة بيه بالظبط. رغم إن أولادي وأحفادي ماليين حياتي، لكن أماني راح عند ربنا. أخد حاجة مني وراح.
وابتدت تعيط.
شهرزاد: الله يرحمه وربنا يصبرك.
طبعًا كلام حضرتك صح، كان الحب والأمان بتاعك.
ياريت كل راجل يكون أمان لمراته وما يجيش عليها خالص.
السؤال اللي بيطرح نفسه: "هل الراجل أمان للست؟"
ده بيعتمد على الراجل نفسه وطريقة تعامله مع الست. لو الراجل محترم وبيفهمها، وواقف في ضهرها وقت الشدة، وبيحافظ عليها وعلى كرامتها، يبقى أكيد هيكون أمان ليها.
الأمان مش مجرد كلام، ده أفعال وحب واحترام. يعني لما الراجل يبقى سند حقيقي، وبيطمنها إنه معاها مهما حصل، وقتها الست بتحس بالأمان.
في الآخر، العلاقة لازم يبقى فيها تفاهم واحترام من الطرفين، عشان الأمان يكون حقيقي ومستمر.
معنا مداخلة.
الووووو.
حنان: السلام عليكم، جيت في الوقت المناسب، كنت لسه عايزة أتكلم عن نقطة اتكلمتي فيها دلوقتي، هل الراجل أمان للست؟
الأول معاك حنان، أم لطفلين ومطلقة.
شهرزاد: أهلا بيكي يا حنان، إيه قصتك مع الأمان؟
حنان: لما كانت بساطة وسهولة، ماكنتش حاسة بالأمان مع طليقي بعد مشاكل كبيرة، إطلقت.
وحاليًا كويسة جدًا جدًا وحاسة بالأمان في الدنيا، لأن أنا أمان نفسي وأولادي.
صحتي، نفسيتي، ظروفي، شغلي، حياتي، الناس اللي حوالي، أهلي.
الأمان اللي كنت مفتقداه رجعلي بفضل نفسي.
الأمان لو هيكون مع راجل، يبقى يكون راجل بجد.
الرجولة كلمة كبيرة جدًا جدًا جدًا.
وفيها حاجات كتير، مش أي راجل هو راجل.
كنت أتمنى أكون في حضن راجل وأنا حاسة بأمان الدنيا معاه.
بس لو الراجل ده مش محسسني بالأمان، يبقى قلته أحسن.
أنا بقى يا شهرزاد، سابقة شخصيتك الحلوة القوية، كلامك كله موزون، بحسك بتتكلمي من قلبك بتلقائية.
هل أنتِ حاسة بالأمان في شخص محسسك بالأمان؟
شهرزاد اتصدمت، ماكنتش متوقعة السؤال.
شهرزاد: بصراحة، فاجئتيني بسؤال، متوقعتوش. بشكرك على كلامك العسل ليا. وفعلاً أنا اتعودت على الصراحة معاكم.
أنا أبويا توفى، رحمه الله عليه، وكان في دماغي السؤال ده:
هل طبيعي البنت تحس بعدم الأمان بعد ما أبوها يموت، وخاصة لو هي مش متجوزة؟
آه، طبيعي جدًا إن البنت تحس إنها فقدت جزء كبير من الأمان لما الأب يموت، خاصة لو لسه مش متجوزة. الأب دايمًا بيبقى السند والحماية، ولما بيروح، بتحس البنت بفراغ كبير وكأن فيه حاجة مهمة اتشالت من حياتها.
بس كمان الأمان مش بيقف عند الأب بس، ممكن تلاقيه في إخواتها أو عيلتها أو حتى في نفسها لو قدرت تبني ثقة بنفسها وتواجه الحياة.
المهم إن البنت ما تستسلمش للشعور ده وتحاول تكون قوية، وتعتمد على ربنا وتدور على سند جديد في حياتها، سواء في أهلها أو أصحابها أو حتى في قوتها الداخلية.
وأنا أماني وسندي أمي، ربنا يخليها ليا. وأنا شهرزاد، شهرزاد هي أمان شهرزاد.
حنان: الله عليكي، أمسية سعيدة.
شهرزاد: للأسف، حلقتنا خلصت على خير.
عايزة أقول خلاصة الأمان:
الأمان بمعناه البسيط هو إنك تحس إنك متطمن، سواء في وجود حد حواليك يحميك ويقف جنبك، أو لما تكون عارف إنك قادر تواجه الدنيا ومتخافش.
هو إحساس الراحة والاطمئنان، إن مفيش حاجة هتأذيك أو تضرك، سواء نفسيًا أو جسديًا.
تصبحون على خير.
عصام: الله عليكي يا شهرزاد.
شهرزاد: الحمد لله كانت حتحصل خناقة بين الأستاذ محمد وأستاذ حسن.
عصام: آه والله لولا إني قطعت المكالمة. ما بحبش أعمل كده، بس للضرورة أحكام.
شهرزاد: عملت خير. يلا تصبح على خير.
نزلت، كان حسام راكب عربيته مستنيها وهو زعلان جدا.
فتحت باب العربية.
شهرزاد: السلام عليكم.
حسام: وعليكم السلام.
طول الطريق وهو ساكت، وشهرزاد استغربت ده. هو كان بيفكر في كلامها اللي قالته على الهوى. كان مستني إنها تقول حاسّة معاه بالأمان، بس هي بتوقعاته. وصل البيت.
شهرزاد: في حاجة يا حسام؟
حسام: هو إنتِ حاسة معايا بالأمان؟
شهرزاد سكتت كتير.
حسام: هو السؤال صعب كده؟
شهرزاد: بصراحة، مش حاسة معاك بالأمان غصب عني يا حسام. عن إذنك.
وطلعت من العربية وطلعت شقتها.
رواية راديو شهرزاد الفصل الرابع 4 - بقلم نسرين بلعجيلي
جاهزة يا شهرزاد؟
جاهزة على بركة الله.
بسم الله الرحمن الرحيم نبدأ حلقتنا.
يا مساء الخير يا أحلى متابعين ومعجبين للبرنامج.
ناس بفرح إني أقابلهم على الهواء مباشرة، نتقاسم كلام ونفضفض، ناس بقوا جزء من حياتي.
أعزائي المشاهدين، النهارده عايزة أتكلم معاكم عن الأمان.
أيوه، الأمان.
إيه هو الأمان؟ شعور... أو إحساس...
ومع مين بنحس بالأمان؟
وإمتى نقول أنا مش حاسة بالأمان؟
مستنية مكالماتكم.
ناخد أول فاصل ونرجع معاكم.
(بدأت أغنية أصالة: "إنت الأمان وباختصار").
ورجعنا ليكم.
ونقول ألوووو مع أول مكالمة لينا.
مساء الخير أستاذة شهرزاد، معاكي نهى.
أهلاً وسهلاً يا نهى. قوليلي بقى، إيه هو الأمان عندك؟
آه يا شهرزاد، حطيتي إيدك على الوجع.
أنا عمري ما حسيت بالأمان، حتى لما كنت في بيتنا. عمر ما أبويا حسسنا بالأمان. على طول كنا خايفين إن صاحب البيت يطردنا. أبويا طلعني من المدرسة علشان أشتغل.
اتخطبت وما حسيتش بالأمان لأن خطيبي كان على طول بيتلكك علشان يسيبني.
اتجوزنا، قلت خلاص، جوزي هو أماني. بس للأسف مش حاسة بالأمان. حاسة على طول إنه هيتخلى عني ويسيبني.
نفسي أغمض عيني وأنا مرتاحة وأنا في أمان. عندي إحساس بالخوف جوايا.
وعلى فكرة، ممكن تستغربي، أنا بحب جوزي.
طيب، إيه اللي خليك تحسي إنك مش في أمان مع الراجل اللي بتحبيه وجوزك كمان؟
هو السبب في ده. من فترة الخطوبة وهو بيهددني إنه يبعد عني. أي مشكلة يعمل لي "بلوك" ويفضل بالأيام مش بيكلمني.
اتجوزنا، وأول ما تحصل مشكلة يقول عليا الطلاق. بيهددني على طول إنه يمشي ويسيبني.
طيب، إزاي بتحبيه وإنتِ مش حاسة بالأمان؟
القلب مرايته عامية. الحب مش كل حاجة. لازم الأمان.
وإنتِ متأكدة إنك بتحبيه؟
(نهى سكتت تفكر).
مدام نهى، إنتِ لسه معايا؟
أيوه معاكِ. بس بفكر في كلامك. يعني ممكن مش بحبه، بس ليه أنا سعيدة معاه؟ ليه بيوحشني لما بسافر؟
إنتِ أكتر واحدة ممكن تحددي بتحبيه ولا لأ. بس يا مدام نهى، خلي بالك من النقطة دي: الأمان حاجة مهمة في حياة أي إنسان.
الطفل بيلاقي أمانه مع أمه.
إنتِ فين هو أمانك؟
بالنسبة ليا، إن ست تكون متجوزة ومش حاسة بالأمان مع جوزها دي كارثة كبيرة.
الراجل ده قاسم معاها حياتها. إزاي مش حاسة بالأمان معاه؟
معانا مكالمة، نقول ألوووو.
وعليكم السلام.
وعليكم السلام. اسم حضرتك؟
اسمي فوزية. متجوزة بقالي 20 سنة. عايزة أقول لحضرتك، الأمان مرتبط بحاجات كتير.
حاجات زي إيه؟
الحب مثلاً. من أكبر عوامل الحب هو الأمان. يفيدني إيه الحب وأنا مش مطمئنة مع الراجل اللي بحبه؟
الأمان يعني راحة، يعني سند، يعني أغمض عيني في ظروف صعبة وأنا مطمنة.
كلامك جميل. يعني الحب لوحده مش كفاية؟
لأ طبعاً. الزمن اللي إحنا فيه غدار.
عايزة أقول لمدام نهى، اللي حاساه مش حب. نقول عشرة، تعود. وعادي يوحشها. مش ضروري إن حد بيوحشنا إننا بنحبه.
طالما مش حاسة بالأمان، يبقى مش بتحبه. لازم تتكلم معاه ضروري.
هي المتضررة نفسياً في الموضوع. لازم تحس معاه بالأمان لأنه كده عندها شعور بالخوف مستمر، وده اللي جوزها عايزه علشان تفضل مطيعة وتسمع كلامه.
شكراً ليكي على مداخلتك معانا....
يا مساء الخير.
مساء النور يا فندم.
معاك محمد، متجوز بقاله 30 سنة.
ما شاء الله، 30 سنة! قولي حضرتك، إيه هو الأمان بالنسبة ليك؟
الأمان هو الحياة. الإنسان لازم يحس بالأمان سواء مع مراته، مع أهله، مع أولاده في شغله، مع أصحابه. الأمان مرتبط بالثقة. لو مافيش ثقة، مافيش أمان. وكنت عايز أنبه على نقطة مهمة جدا جدا: الراجل هو المسؤول عن الأمان اللي في أسرته. لازم تحسه سواء مراته أو أولاده.
ممكن توضح لينا إزاي الراجل هو المسؤول عن الأمان؟
الراجل هو منبع العطاء سواء حب، حنان، أمان، فلوس. الراجل هو السند لأسرته سواء الكبيرة أو الصغيرة. الأمان لو هو قادر يعيش أسرته في مستوى مستور، يبعث فيهم إحساس بالأمان. إن في بابا، إن في راجل في البيت، في حد حيحميهم. للمرأة النقطة دي مهمة ليها سواء مراتك، أو بنتك، أو أمك، أو أختك. دايما تقول: "أنا عندي أمان، فلان معايا، هيسندني". الراجل لو ما اداش الأمان للناس اللي مسؤول عنها، يبقى مش راجل.
ياااه! للدرجة دي يا أستاذ محمد؟ طب هل كل الرجالة عارفين ده؟
ده اللي تربينا عليه، وده دينا. "الرجال قوامون على النساء"، دي معناها كبير جدا. لو أنا الست اللي معايا خايفة مني، أو خايفة من أي حاجة، هي فين الرجولة؟ أنا مش راجل إديتها إيه؟ الحياة مش أكل وشرب. ما هي الحالة بتاعت مدام نهى؟ جوزها موفر لها كل حاجة بس مش حاسة معاه بالأمان. هو شايف إن دي رجولة إنها تفضل خايفة منه، وخايفة إنه يطلقها ويبعد، وبكده هتفضل تحت جناحه. هو ناسي إن ربنا قال: "رفقاً بالقوارير". بس مين يفهم؟ أنا بنتي لو ما حستش بالأمان في بيت أبوها، حتحس فين؟
أنا المسؤول عن أمان بنتي ومراتي. آه، ونقطة مهمة جدا، في رجالة بتفضل تشتكي لأولادها ولزوجتها، وتخليهم يحسوا بالخطر. الزوج الشاطر هو اللي مايخليش أهله حاسين بعدم الأمان.
بفرح جدا جدا لما بشوف رجالة بتتكلم كده، الدنيا لسه بخير.
نروح للفاصل ونرجع معاكم.
كله تمام معاكِ؟
أيوه الحمد لله.
الحلقة حلوة، التعليقات كتير جدًا في الصفحة.
الحمد لله، ربنا يكملها على خير.
واحد، اثنين، ثلاثة.
رجعنا على الهوى.
وحشتوني الشوتين دول.
ونكمل حلقتنا عن الأمان.
الأمان يعني إنك تحس إنك مطمئن، مش خايف من حاجة حواليك أو من المستقبل. إنك تبقى عارف إن في حد جنبك مهما حصل، سند ودعم ليك. الأمان كمان ممكن يبقى في كلمة حلوة، حضن دافي، أو حتى لحظة هدوء وسط الزحمة.
الأمان مش بس في المكان، ده في الناس اللي معاك، في إحساسك بنفسك، وفي حياتك اللي فيها استقرار وسكينة.
حنتصل دلوقتي بصاحبة البرنامج الدكتورة إيمان، أخصائية نفسية.
مساء الخير يا دكتورة.
مساء النور، عايزة أحييك على حلقة النهارده وإنك تطرقتِ لموضوع مهم جدًا جدًا.
والله بنحاول نتكلم في كل حاجة. عايزة أعرف رأي حضرتك في عدم الإحساس بالأمان، إيه اللي بيحصل نفسيًا؟
لما الإنسان ميبقاش حاسس بالأمان، بيحصل له تأثير كبير على حالته النفسية والجسدية. ممكن يحس بالخوف أو القلق طول الوقت، حتى من حاجات بسيطة، وده بيأثر على قراراته وتصرفاته.
أمثلة للي ممكن يحصل:
1. قلق وتوتر دائم: بيحس إن في خطر حواليه حتى لو مفيش سبب واضح.
2. عدم الثقة: سواء في الناس حواليه أو حتى في نفسه، وده بيخليه يتردد كتير.
3. مشاكل في النوم: ممكن يبقى عنده أرق أو كوابيس، وده يتعب جسمه وعقله.
4. انعزال: ساعات الشخص بيبعد عن الناس علشان يحمي نفسه، لكن ده بيزود إحساس الوحدة.
5. ضعف التركيز: بيبقى صعب يركز أو يفكر بهدوء بسبب القلق المستمر.
6. مشاكل صحية: زي الصداع، ألم في المعدة، أو ضعف في المناعة بسبب التوتر.
الأمان مهم جدًا علشان الإنسان يقدر يعيش حياة طبيعية، وغيابه ممكن يأثر على كل حاجة في حياته.
شكراً ليكِ يا دكتورة.
ومعانا مداخلة تانية.
مساء الفل، معاكي ياسمين.
أهلاً وسهلاً بيكِ يا ياسمين.
بجد عايزة أشكرك على البرنامج الجميل ده وكمان المواضيع المهمة اللي حضرتك بتنقشيها معانا. عارفة، الحلقة دي خلتني أعرف قيمة حاجة مهمة في حياتي، اللي هو الأمان.
إنتِ فعلاً بوجود شخص بحس معاه بالأمان. لما أتحدث أو أفضفض لما تكون عندي مشكلة، أجري عليه هو أول واحد. معاه بحسني مش لوحدي، إني مسنودة بيه، هو أكتر مين يخاف عليا. بيحترمني ويحافظ عليا، وعلى طول يهمه راحتي وسعادتي. بوجوده بحس براحة كبيرة، مش خايفة خالص.
أحس إني في أمان مع الأمان نفسه. هو أماني في الدنيا، هو عوض ربنا ليا، هو السند بعد ربنا.
عارفة يا شهرزاد، بس أسمع صوته بحس إن الدنيا بخير، إن لسه في رجال بجد. رجال عارفة يعني إيه مسؤولية، يعني إيه معاك وحدة ست.
الله الله الله مين سعيد الحظ ده؟
ده أبويا اللي طلعت بيه من الدنيا.
أبوكي أبوكي ولا زي أبوكي؟
زي أبويا.
إحساسك إيه وأنت معاه؟
إني طفلة وأنا في أمان، في حد بيخاف عليا، عندي ثقة كبيرة جدًا جدًا فيه.
يارب يا ياسمين يكون قد الثقة دي، لأن لو حصل العكس الموازين عندك هتلاقي فيها مشكلة.
هو قد الثقة دي، أنا مراهنة نفسي عليه.
يارب يطلع عند حسن ظنك. ناخد مداخلة راجل معانا.
السلام عليكم. مش هطول على حضرتك، اسمي حسن، عمري 55 سنة. عايز أرد على الأستاذ محمد اللي قال الأمان مفترض بس على الراجل وإنه مش لازم يحسس أهل بيته بمشكلة عنده علشان يفضلوا حاسين بالأمان. أنا شايف الموضوع ده غلط. أهل البيت لازم يشاركوا في كل حاجة. إزاي الراجل يدي الأمان وهو مش حاسس بالأمان لا في شغله ولا في بيته؟ أنا مش عارف أكمل في الشغل، فتلقائيًا إحساسي وشعوري يوصلوا لِأهلي. حصل معايا موقف مش عارف أتخطاه لحد دلوقتي. كنت على طول حاسس إن مراتي ولا عيالي مش معايا، مش حاسس معاهم بالأمان. لأ، طول الوقت أنا آخر من يعلم أي حاجة تحصل. لحد ما قعدت من الشغل، لقيت مراتي قالتلي إني ماليش لازمة في حياتها، وأشوف حتة تانية أعيش فيها، والسبب إني كنت منكد عليها وبشتكي من مشاكل الشغل وقلة الفلوس. ما أنا لو ما اشتكتش لمراتي، أشتكي لمين؟
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. يعني اللي فهمته من حضرتك إنها تخلت عنك لأنها تعبت من وضع قلة الفلوس؟
يا فندم، دي قالتلي إنها عمرها ما حست بالأمان معايا. طول عمرها خايفة إن صاحب البيت يطردنا. طول عمرها خايفة إن اللقمة ما تكفيش. طول عمرها خايفة إن العيال ما تلبسش كويس، خاصة إني أنا موظف. كنت شغال في الحكومة، مرتب ثابت، وبعدها نقلت لشركة خاصة، وهنا ابتدت المشاكل لأن عقد الشغل كان بشهور بس. فطبيعي لازم أشتكي ليها حالي علشان تقدر شويه. بس لا.
مرات حضرتك طول السنين دي ماكنتش حاسه بالأمان معاك؟
أيوه وكلام الأستاذ محمد استفزني، لأنه كده بيقول إن أنا مش راجل.
يا فندم هو بيتكلم بشكل عام مش على حضرتك.
الكلام مسني شخصياً. لو أهل بيتي ماحسوش بالأمان، يعني أنا مش حاسس بيه، يبقى أنا مش راجل؟ لو ظروفي المادية وحشة يبقى أنا مش راجل؟
لو سمحت يا أستاذ حسن إهدى شوية. حضرتك منفعل واخدت الكلام على نفسك. تصرف أهل بيتك مش كويس سواء مراتك أو ولادك. أتمنى ربنا يعمل اللي فيه الخير ليك ولأهلك.
أعزائي المشاهدين، اللي عايزة أقوله بعد كلام أستاذ حسن إن الحوار حاجة مهمة جداً في أي علاقة. لما الزوجة ما تحسش بالأمان، لازم تتكلم، ما تفضلش ساكتة وبعد كده تنفجر. ولا حتى الراجل لازم يكون في حوار وكلام علشان الدنيا تمشي.
معانا مداخلة.
الو؟
الله عليكي يا بنتي، كلامك حكم على طول.
عرفيني على حضرتك.
أنا مرفت، جدة لي 4 أحفاد، ربنا يخليهم ليا، ويخلي ليا أولادي. عارفة حضرتك، جوزي توفاه الله من سنة، ومن بعدها أنا فقدت الأمان في حياتي، لقيت إحساس الخوف جوايا، مش عارفة ليه. كل كلام الدكتورة اللي قالته كان نفسه اللي حاسة بيه بالظبط. رغم إن أولادي وأحفادي ماليين حياتي، لكن أماني راح عند ربنا. أخد حاجة مني وراح.
(وابتدت تعيط).
الله يرحمه وربنا يصبرك.
طبعًا كلام حضرتك صح، كان الحب والأمان بتاعك.
ياريت كل راجل يكون أمان لمراته وما يجيش عليها خالص.
السؤال اللي بيطرح نفسه: "هل الراجل أمان للست؟"
ده بيعتمد على الراجل نفسه وطريقة تعامله مع الست. لو الراجل محترم وبيفهمها، وواقف في ضهرها وقت الشدة، وبيحافظ عليها وعلى كرامتها، يبقى أكيد هيكون أمان ليها.
الأمان مش مجرد كلام، ده أفعال وحب واحترام. يعني لما الراجل يبقى سند حقيقي، وبيطمنها إنه معاها مهما حصل، وقتها الست بتحس بالأمان.
في الآخر، العلاقة لازم يبقى فيها تفاهم واحترام من الطرفين، عشان الأمان يكون حقيقي ومستمر.
معنا مداخلة
الوووو
السلام عليكم، جيت في الوقت المناسب، كنت لسه عايزة أتكلم عن نقطة اتكلمتي فيها دلوقتي، هل الراجل أمان للست؟
الأول معاك حنان، أم لطفلين ومطلقة.
أهلا بيكي يا حنان، إيه قصتك مع الأمان؟
لما كانت بساطه وسهولة، ماكنتش حاسة بالأمان مع طليقي بعد مشاكل كبيرة، إطلّقت.
وحاليًا كويسة جدًا جدًا وحاسة بالأمان في الدنيا، لأن أنا أمان نفسي وأولادي.
صـحتي، نفسيتي، ظروفي، شغلي، حياتي، الناس اللي حوالي، أهلي.
الأمان اللي كنت مفتقداه رجعلي بفضل نفسي.
الأمان لو هيكون مع راجل، يبقى يكون راجل بجد.
الرجولة كلمة كبيرة جدًا جدًا جدًا.
وفيها حاجات كتير، مش أي راجل هو راجل.
كنت أتمنى أكون في حضن راجل وأنا حاسة بأمان الدنيا معاه. بس لو الراجل ده مش محسسني بالأمان، يبقى قلته أحسن.
أنا بقى يا شهرزاد،سابقه شخصيتك الحلوة القوية، كلامك كله موزون، بحسك بتتكلمي من قلبك بتلقائية.
هل أنتِ حاسة بالأمان في شخص محسسك بالأمان؟
(شهرزاد اتصدمت، ماكنتش متوقعة السؤال).
بصراحة، فاجئتيني بسؤال، متوقعتوش. بشكرك على كلامك العسل ليا. وفعلاً أنا اتعودت على الصراحة معاكم.
أنا أبويا توفى، رحمه الله عليه، وكان في دماغي السؤال ده:هل طبيعي البنت تحس بعدم الأمان بعد ما أبوها يموت، وخاصة لو هي مش متجوزة؟
آه، طبيعي جدًا إن البنت تحس إنها فقدت جزء كبير من الأمان لما الأب يموت، خاصة لو لسه مش متجوزة. الأب دايمًا بيبقى السند والحماية، ولما بيروح، بتحس البنت بفراغ كبير وكأن فيه حاجة مهمة اتشالت من حياتها.
بس كمان الأمان مش بيقف عند الأب بس، ممكن تلاقيه في إخواتها أو عيلتها أو حتى في نفسها لو قدرت تبني ثقة بنفسها وتواجه الحياة.
المهم إن البنت ما تستسلمش للشعور ده وتحاول تكون قوية، وتعتمد على ربنا وتدور على سند جديد في حياتها، سواء في أهلها أو أصحابها أو حتى في قوتها الداخلية.
وأنا أماني وسندي أمي، ربنا يخليها ليا. وأنا شهرزاد،شهرزاد هي أمان شهرزاد.
الله عليكي، أمسية سعيدة.
للأسف، حلقتنا خلصت على خير.
عايزة أقول خلاصة الأمان:
الأمان بمعناه البسيط هو إنك تحس إنك متطمن، سواء في وجود حد حواليك يحميك ويقف جنبك، أو لما تكون عارف إنك قادر تواجه الدنيا ومتخافش.
هو إحساس الراحة والاطمئنان، إن مفيش حاجة هتأذيك أو تضرك، سواء نفسيًا أو جسديًا.
تصبحون على خير.
الله عليكي يا شهرزاد.
الحمد لله كانت حتحصل خناقة بين الأستاذ محمد وأستاذ حسن.
آه والله لولا إني قطعت المكالمة. ما بحبش أعمل كده، بس للضرورة أحكام.
عملت خير. يلا تصبح على خير.
نزلت، كان حسام راكب عربيته مستنيها وهو زعلان جدا.
فتحت باب العربية.
السلام عليكم.
وعليكم السلام.
طول الطريق وهو ساكت، وشهرزاد استغربت ده. هو كان بيفكر في كلامها اللي قالته على الهوى. كان مستني إنها تقول حاسّة معاه بالأمان، بس هي بتوقعاته. وصل البيت.
في حاجة يا حسام؟
هو إنتِ حاسة معايا بالأمان؟
(شهرزاد سكتت كتير).
هو السؤال صعب كده؟
بصراحة، مش حاسة معاك بالأمان غصب عني يا حسام. عن إذنك.
وطلعت من العربية وطلعت شقتها.
رواية راديو شهرزاد الفصل الخامس 5 - بقلم نسرين بلعجيلي
شهرزاد: بصراحة، مش حاسة معاك بالأمان غصب عني يا حسام. عن إذنك. وطلعت من العربية وطلعت شقتها.
بقلم نسرين بلعجيلي