ماجد: لا واضح جدا أنك مش كتاب مفتوح، داخل على طول على سلوى. المفروض هي اللي تحاول تاخد منك الكلام يا أهبل. مازن: تعرف تخليك في حالك، أنت واحد متدبس دلوقتي، متتكلمش معايا. هي فين سلوى؟ دورت عليها في كل مكان، مش موجودة. أي يا مراد، قاعد ساكت ليه من أول ما جينا؟ دخل ماهر وهو بيقول: ماهر: تملي معاك ولو هقدر يا روح قلبي أكون وياك. ياااه على الروقان يا جدع. مازن: نفسي تكمل أغنية صح في حياتك. مالك بقا؟
أي حوار الخروجة بتاعتك؟ احكيلي. ماهر: ليه حاسس إنك متقمص دور الست اللتاته؟ ابعد عني ياض، أنت مش فاضيلك. أي يا عم مراد، مالك؟ أول مرة تكون صامت كدا. عثمان: اهلا بالظباط المحترمين اللي جايين متأخر. واحد خمرجي وفاشل في شغله، والتاني فاشل في حياته الاجتماعية وفي شغله. وأنت يا ماجد، اللي قولت عليك غيرهم، حصلك أي؟ ماهر: في أي يا حج؟ داخل علينا سخن كدا مالك؟
كأنك أول مرة تتعرف على عيالك مثلاً. على فكرة كلنا اتغيرنا واتصلح حالنا، وبدأنا نفكر صح، ومشينا في الطريق الصح، وبنفكر إزاي نكون مسؤولين عن بيت وأسرة. لسه كنت داخل أكلمك إني قررت أتجوز وهيتصلح حالي وهلتزم، ومفيش أي حاجة غلط هعملها تاني.
مازن: أولاً، حمد الله على سلامت حضرتك يا عثمان بيه. ثانياً، معتقدش إن ده الوقت المناسب اللي تتكلم فيه في الحاجات دي. لما تشوف حد فينا غلطان أو في مشكلة، اتكلم. راقب تصرفاتنا، لو معجبتكش، يبقى فيها كلام تاني. ثالثاً، المفروض نحتفل برجوع حضرتك بالسلامة وتعزمنا على أكلة حلوة كدا وتروق علينا. لازم تكون صاحبنا يا بابا أكتر من كدا، إحنا بعاد أوي عنك.
ماجد: بما إن ماهر اتكلم في موضوع الجواز، أنا كمان عايز أتكلم مع حضرتك عن ده. بس مفيش حاجة رسمية حالياً. هنتعرف على بعض، بس لو حضرتك سمحت، ممكن تكلم والد البنت تقترح عليه التعارف لمدة شهر، ولو في راحة نكمل. عثمان: والله وكبرتم يا ولاد، وبقيتوا عارفين مصلحة نفسكم. لا، والأخرس اتكلم وبقى يديني نصايح. هاخد بنصيحتك يا مازن، وهكون صاحبكم. أما نشوف هتوصلوا بينا لفين يا ولاد عثمان.
مراد: بما إنك صاحبنا، اتكلم معاك بصراحة بقا. أنت كل ده كنت بترقبنا كويس أوي، واعتقد أنت عارف ماجد ومازن وماهر كانوا فين، وإيه اللي حصل معاهم. وعارف بردو كل تفصيلة حصلت في البيت ده، مش كدا يا سيادة اللواء عثمان؟
حسب ما عرفت إن سلوى كانت اقتراحك عشان تغيرنا، ولما نجحت ولقيت عيالك اتغيروا، ولقيتني أنا بالذات اتغيرت واهتميت بيها، قلقت. قلقت أكون حبيت واحدة من مستوى وضيع زي ما بتقول، فقولت تبعدها وتطردها بالطريقة البشعة اللي حصلت دي. مع إنها بنت، والوقت متأخر. لو اعتبرتها بنتك لثانية واحدة، مكنتش هتقبل عليها كدا. صح كلامي؟ مش كدا؟
عثمان: صح كلامك. طول عمري شايفك الذكي الوحيد اللي فيهم، وعشان كدا أنا مش عايزك تلوث نفسك بمستنقع قذر مع البت دي، واحدة رخيصة ملهاش لازمة. مازن بعصبية: مسمحلكش تتكلم بالطريقة دي. محدش فينا اختار يتولد فقير، ومحدش فينا اختار ظروفه ترميه على اختيارات مش بإرادتنا. كلنا بنغلط، بس المهم نتعلم ونفوق، ومنرجعش للغلط ده. ربنا كريم وبيسامح. عثمان: وأنا مش كريم ولا ربنا عشان أسامح وأوافق بواحدة زي دي في بيتي.
ماهر: لو كنت بتتكلم عن المستوى والفقر، فأحب أقولك إني اللي هتجوزها فقيرة، ومعنديش مشكلة أخسر أي شخص بتفكير عقيم زيك عشان الصالح ليا. همشيها بأسلوبك بقا، مش دي طريقتك يا عثمان بيه؟ ماجد: كنت في نظري حاجة كبيرة أوي بجد، مكنتش متوقع إنك بتشوف الحياة بالطريقة دي. البنت دي هي اللي أنقذت عيالك من مشاكل كتير جاية. كان ممكن تخسرهم. وإيه يعني لو ابنك حبها؟
مراد عمره ما طلب منك حاجة، ولا حب. طول عمره قاسي وبارد وبيعمل كل اللي نفسك فيه. إيه المشكلة لما تحقق ليه حاجة واحدة هو عايزها؟ ده بافتراض إنه بيحبها زي ما بتقول. مازن: إحنا كلنا بنحبها واعتبرناها أخت وأم لينا بدل اللي راحت. أنت شاطر في إنك تاخد مننا أي حاجة ممكن تسعدنا وتفرحنا. عثمان: أنا مصدوم، البت دي خلت عيالي كلهم يقفوا في وشي ويتكلموا كدا.
مراد: دي الحقيقة. حاول تغير من نفسك عشان متخسرش كل حاجة حواليك. ماهر أول كلمة قالها إنه هيمشي بأسلوبك، وبكدا هو ممكن يخسرك ويبعد عنك ويكمل أسرة لواحدة. والكل هنا هيكون شايفه صح. ومش بعيد كلنا نعمل كدا يا بابا. وفي نهاية الطريق هتفضل لوحدك. فكر في أفعالك وأقوالك. عادي كدا إننا نتعلم من بعض ونعلم بعض، وعشان بنحبك بنفوقك وبنعرفك إيه اللي ممكن يحصل. ماجد: حضرتك هتكلم والد سما، مش كدا يا بابا؟ ماهر: إيه يا حج؟
هتيجي معايا نتقدم لنسمة اللي من مستوى قذر ومش مستوانا، ولا إيه؟ عثمان: كلنا ولاد تسعة يا ولاد عثمان. ولحد دلوقتي أنتم قفلتوها عليا، مقدرش أقول أي كلمة. فرحوا الولاد وحضنوا أبوهم بفرحة. مازن: يعني هترجع سلوى يا بابا؟ ولا إيه؟ وفعلاً هتكون موافق إن مثلاً لو حبيتها وطلبت الجواز هتوافق؟ بصله مراد بغضب كبير، خاف منه مازن. عثمان: سيبني أفكر في الموضوع ده يا مازن. لسه شوية، هرتب أفكاري وأقولكم قراري. ماهر: لا تفكير إيه؟
أنا أديت البت كلمة. إحنا رايحين ليها بكرة نتقدم. وفكرت كويس ومش هندم. خلاص بقا، اتفقنا. شكلك موافق. عن إذنك بقا أرتب نفسي لبكرة. تصبحوا على خير. ماجد: ممكن حضرتك تكلم أبو سما، الله يباركلك ويجوزلك عيالك وتفرح بيهم وتشوف أحفادك قريب. عثمان: خلاص خلاص، أنت بتشحت. هات الرقم بس. مش شايف إن الوقت متأخر شوية؟
مازن: لا عادي، ده راجل أوبن خالص. ده هتلاقيه بياكل آيس كريم وبيتفرج على فيلم السهرة. عادي. كان نفسي يكون عندي أب فرفوش زي ده. يا لهوي، كنا هنعمل مصايب. عثمان: تقصد إيه يا حيوان؟ أنت خد الرقم واتصل بوالد سما. مازن: ولا حاجة يا حبيبي. بص، خد قلبي أهو. مع إن أنا مش عايزك تكلم ليا حد.
عثمان: السلام عليكم. معاك اللواء عثمان الديب، والد ماجد. كنت عايز أتشرف بزيارة حضرتك عشان نتكلم ونتعرف أكتر على بعض. وفي نفس الوقت ننفذ الاتفاق اللي حصل بينكم إن يبقى في تعارف لمدة شهر، وبعدها الجواز إن شاء الله. آه، أيوه يا فندم. خير البر عاجله. وإحنا عايزين نفرح ونشوف أحفادنا بسرعة، ولا إيه يا سيد بيه؟ ههههه. خلاص، يبقى اتفقنا. مع السلامة. حضنه ماجد بفرحة كبيرة ومشي.
مازن: ياااه يا عثمان، الولاد فعلاً بيكبروا وكبروك يا راجل يا شايب وهتبقى جد. بصله عثمان بغضب، جري مازن على أوضته. وفي حارة، كانت ماشية سلوى بحزن وراحت مقابر أهلها. سلوى: كنت بحسب حياتي هتتحسن والدنيا بدأت تضحك ليا. معقول كدا يا ماما؟
الغلبان ملوش حظ ولا نصيب في الدنيا دي. طول عمري نفسي يكون عندي إخوات ولاد، ولما لقيتهم وحبيتهم أوي، يحصل كدا. أنا اللي غبية أكيد. نسيت نفسي ونسيت إني جاية لمهمة محددة وبس. هكمل طريقي ومش هغلط تاني. وأكيد ربنا شايل ليا الأحسن. متقلقيش عليا. شافت زي شال أو ملاية واقفة على شكل راجل. سلوى: آسفة يا عم الحج. دخلت كدا وأزعجتك. أكيد كنت نايم، صح؟ مش أنت أمين المقبرة بردو؟ ولا إيه؟ أنت مش بترد ليه؟
وفجأة طارت الملايا وملقتش حد. صوتت وطلعت تجري بره المكان بسرعة وروحت بيتها. جرثومة: جري إيه يا حتة؟ مش ناويه تيجي بقا؟ وحشاني بقالي كتير مشوفتكيش. وبعدين الشارع ساكت وهس هس. مش ناويه تيجي وتحني عليا؟ أبسطك أوي يا ست البنات. سلوى: بقولك إيه يا شبح، دي مش سكتي يا زميلي. ابعد عني بدل ما أعمل العوق معاك، وأنت عارفني ممكن أعمل إيه. قرب منها جرثومة، اترعبت. جابت إزازة من على الأرض وكسرتها على دماغه وطلعت تجري. تاني يوم.
صحت سلوى تدور على شغل في المطاعم والكافيهات. أما في قصر عثمان. لبس ماهر بدلة جميلة جداً وطلع مع أبوه على بيت نسمة في حارة شعبية. سنجه: رايح فين يا شبح؟ ما هتدخل إلا لما ترمي بياضك الأول. يلا ياض، قُب اللي معاك. مسك ماهر إيده وكسرها بسرعة وربطه في عمود. ماهر: ورايا مشوار مهم ومش عايز أوسخ نفسي دلوقتي. يا أما البوكس هييجي ياخدك، يا أما وأنا نازل هاخدك في طريقي. يا حيلتها.
وبص لأبوه بابتسامة وقال: اتفضل يا عثمان بيه، تحب أفرشلك الأرض ورد؟ عثمان: أحب تخرس. أما نشوف القرف اللي داخلين عليه بسببك. ربنا يستر. طلعوا وخبطوا وطلع لهم راجل شكله غريب جداً. ماهر: مش ده بيت الحج عوض والد نسمة، ولا إيه يا شبح؟ عوض: أنت الواد اللي كانت راجعة معاه إمبارح، مش كدا؟ تعالا يا كوتو موتو، ادخل واخلص. قولي عايز إيه؟ أول ما دخل عثمان لقي دخان ورجالة كتير بتشرب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!