الفصل 9 | من 16 فصل

رواية رب صدفة خير من الف ميعاد الفصل التاسع 9 - بقلم ضحي ربيع

المشاهدات
21
كلمة
796
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

بدأ يبكي ويتنفض وصوته بيتقطع من كتر البكي. أنا كنت ببصله وببص للحالة اللي وصلها ورعشته اللي قطعت قلبي عليه. كان قلبي بيبكي قبل عيني. اكتفيت إني أفضل بصاله وعيني بتبكي، وكأن دموعي سابقت دموعه، فمين ينزل أكتر. وكأن قلبه طبع وجعه في قلبي. "كنت عايزها جنبي. كنت عايزهم بس يسيبوها. والله والله العظيم كنت مستعد أموت بدالها. بس بس هما موتوها وموتوني. بقيت أصلي كل يوم الفجر وأبكي وأدعي ربنا ياخدني ليها." هدى شوية وكمل.

"عدى شهر وأنا مش قادر أعيش هنا من غيرها. فقررت أرجع بلدي وأعيش مع والدي. جهزت شنطي وحجزت. وأنا رايح المطار كان في حد ماشي ورايا. طنشت لغاية ما وصلت المطار. وأنا قاعد في غرفة الانتظار لاحظت شخص بيبصلي ومركز معايا. حاولت أعمل نفسي مش واخد بالي منه. سبت شنطي وكنت رايح الحمام. وأنا طالع لمحته واقف في آخر الممر. بس صوته واضح وكانت بيتكلم إنجليزي. وكان بيقول إن مهمته خلصت وإني خلاص هسافر. وأنا بسمع كلامه لمحت على إيده نفس الوشم اللي شوفته ليلتها. وقتها هو أخد باله إني عرفته. جري وأنا فضلت أجري وراه لغاية ما طلعنا من المطار خالص وقدرت إني أمسكه. فضلت أضربه وأصرخ فيه. كنت بطلع كل الوجع اللي جوايا فيه. وأنا بصرخ وبسأله لي عمل كده؟

لي قتلتها؟ لقيته بيتكلم بصعوبة بس حاولت أفهم كلامه. ويارتني ما فهمته. قالي إن الهدف كان مراتي مش أنا. وإنه اتأمر بقتلها هي بس. وإنه مكنش مطالب بقتلي ولا إنه حتى يأذيني. ولما سألته مين عمل كده كان للأسف رده إنه والدي اللي أمر بكده. أنا كنت متخيل إنه راجل بلا مشاعر أو بلا قلب حتى. لكن متخيلتش إنه بلا رحمة ولا حتى أبوه. كرهته وكرهت اليوم اللي اعتبرته فيه أب. كنت هقتل الحيوان ده في إيدي. بس في حد جه ضربني على راسي.

"صحيح لقيت نفسي مرمي في نفس المكان اللي وقعت فيه. وكان عم محمد وشباب من هناك لقوني مرمي وساعدوني." كنت تايه ضايع مش عارف أروح فين ولا أعمل إيه. مش هينفع أروح أقتله. ديني وإنسانيتي تمنعني من كده. وفي نفس الوقت يستحيل أغفرله أو أسامحه. مكانش في قدامي غير إني أستنى ساعتي وأقابلها عند ربنا.

مكنتش بتكلم مع حد. لأن مكنتش شايف ولا عارف أتعايش مع حد. بقيت واحد مستني لحظته ومش فارق معاه حاجة. تخيلي أنا الحمد لله ختمت القرآن. لإني كنت بعمل لتقي ولوالدتي ورد يومي لغاية ما حفظت القرآن كله. "الظاهر إني مش بسببلك غير الوجع والبكي. أنا آسف يانور بس أنا مش عارف سبب تصرفاتي معاكي. بس بحس إني مرتاح وإنك الشخص الوحيد اللي حابب يسمعني."

*مكدبش قلبي عليا لما كان مصدقك من أول مرة شافك فيها. ومتعتذرش تاني. أنا بكيت لأن قلبي وجعني عليك وعلي اللي مريت بيه. يلا بقى عشان خلاص المغرب على أذان.* وصلنا على أذان المغرب. وكان عم عادل صاحب العمارة فعلاً مجهز مائدة كبيرة فيها مالذ وطاب. جيه آدم عشان يطلع بس عم عادل وعم محمد ندهوا عليه وقالوله إنه خلاص واحد منهم ولازم نفطر سوا. فطرنا وصلينا المغرب. وجيه وقت أذان العشاء. وراح عم محمد وشباب الحارة للجامع.

وطلبت منا خالة سعاد مرات عم محمد نصلي معاها أنا وفاطمة. وفعلاً روحنا سوا الجامع. وبدأ الشيخ يقرأ الفاتحة. الصوت مش غريب. صوت ساحر في القرآن. صوت اللهم بارك. تحس إنك في الجنة. وكان هو صوت آدم. صلي بينا رجالة وستات.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...