وفجأة العربية انقلبت. "مش عارفين نطلعهم، العربية اطربقت أوي." "حاولوا بسرعة يارجالة، العربية بتولع." طلعوا جاسر بصعوبة بالغة وحطوه في الإسعاف، وهما بيطلعوا ثريا. "سيبها واجري بسرعة، هتنفجر هتنفجر." "خلاص أهو قربت أخرجها." بس في آخر لحظة سابها وجري والنار مسكت فيها. "إن لله وإنا إليه راجعون، ربنا يرحمها." "هات الطفاية بسرعة." "يابني رايح فين، هتعرض نفسك للخطر دي ماتت." "نعمل اللي علينا."
وأخد الطفاية وحاول ينقذها وفعلًا خرجها بعد ما احترقت، بس لحسن الحظ لقيها على قيد الحياة. "لسه عايشة، تنفس صناعي بسرعة." أخدوها بالإسعاف على المستشفى. بعد مدة. صحي جاسر وهو حاسس بألم شديد في جسمه، وبالأخص رجله الشمال. وأفتكر آخر حاجة حصلت لما كانت العربية بتتقلب. رن على جرس الممرضات ودخلت ممرضة. "حمد الله بسلامتك يا جاسر باشا." "حالتي إيه! "للأسف اتطروا يبتروا رجلك الشمال علشان ينقذوا حياتك." "اااااايه!
"الحمل كله كان على رجلك، ولو مكنوش بتروها كنت هتموت جوا العربية." "اااااااااه رجلي ااااااه." "أهدى يافندم أهدى." ومسكها من دراعها وزقها. "غوري في داهية، مش عايز زفت مهدئات." عند ثريا. "عايزة مراية." "احمدي ربنا إنك قومتي منها، انتي روحتي للموت ورجعتي بفضل ربنا، دي معجزة." "بقولك عايزة مراية." "حبيبتي بلاش دلوقتي." جات تنزل من السرير. "خلاص متنزليش، اتفضلي أهي المراية."
اترًددت تبص على شكلها الجديد اللي خايفة منه، بس حسمت الأمر. "لا يارب لا متعاقبنيش في جمالي لا، دا مش شكلي يارب، كنت أتمنى أنقذتوني ليه! موتوني وأنا حية."
"مش يمكن يكون اللي حصلك سبب إنك تحي من جديد، سبب تراجعي نفسك وأغلاطك، سبب تتقربي من ربنا، ربنا بيحبك وعاقبك في الدنيا، يمكن اللي انتي شيفاه مصيبة وشايفة خسرتي حياتك علشان كنتي مركزة بصرك كله على جمالك ومكتفيه بيه، حياتك منتهتش يابنتي، حياتك لسه هتبدأ، ساعات بنحتاج ناخد صدمة علشان نراجع نفسنا ونشوف قد إيه مقصرين في حق ربنا وحق أنفسنا، كنتي عندك استعداد تقابلي ربك بذنوبك، فكري بكدا، قومي يابنتي أشكري الله إنه إدالك فرصة تانية."
سكتت ثريا وضمت رجلها على صدرها وبكت شوية. "دكتورة ممكن طلب! "طبعًا." "ممكن تعلميني الصلاة." دخل أحمد الشركة. "حضرتك البشمهندس أحمد." "أيوا." "أستاذة نرمين موصية عليك أوي، اتفضل ادخل مكتبها، هي مستنياك من بدري." دخل أحمد المكتب وأول ماشافته نرمين وقفت ورايحة تحضنه، بس بعدها اكتفى بسلام اليد. حست بالإحراج وحاولت تلطف الجو. "وحشتيني أوي، وحشيتني أيامك." "شكرًا، ممكن أعرف نظام الشغل."
"أكيد، مكتبك جنب مكتبي، ولحسن حظك معانا مشروع قرية سياحية، وانت المشرف عليه، وأنا طبعًا معاك." "أستاذة نرمين مبحبش شغل الوسطة، أنا لسه جديد والمفروض اتحط تحت التدريب لفترة لحد ما أثبت نفسي، مش من أول مرة أبقى المشرف على مشروع كبير زي كدا." "لسه زي ما انت متغيرتش، وبعدين يا سيدي أنا واثقة فيك ومتأكدة إنك قدها وأثبت نفسك في المشروع دا." لاحظت إنه لابس دبلة. "أي دا يا أحمد، انت اتجوزت." وأفتكر تالين بابتسامة.
"اه اتجوزت امبارح." "مبروك، بس ليه جيت انهاردة أدام لسه عريس جديد." "ولا حصلت ورك عريس حتى." "نعم." "جيت أشوف النظام وراجع تاني، عن إذنك." عند تالين. صحيت ملقتش أحمد، لقيت على الباب ورقة مكتوب عليها: بعد إذنك متخرجيش. سمعت صوت جاى من الدور اللي تحتها، خناقة ستات. فتحت الباب وبصت تشوف إيه فيه. رجع أحمد ودخل أوضتها مالقهاش، دور في الشقة كلها برضو مش موجودة. اتخض أوي، رن على تلفونها، مخدتهوش معاها. وفجأة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!