الفصل 45 | من 45 فصل

رواية رفيف قلبي الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم شروق الحاوي

المشاهدات
27
كلمة
1,698
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رجع آسر الفيلا كان الجميع متجمعين فيها. دخل آسر وقعد جنب رفيف، وباس رأسها بحب. آسر بحب: سامحيني يا رفيف قلبي، بس أنا خبيت عنك عشان مش عايز أشوفك مكسورة أو تحسي بالكسرة أبداً. أنا بعشقك وهفضل أعشقك الباقي من حياتي.

رفيف بحب: أنا آسفة لأني اتهمتك اتهام بالبشاعة دي، بس مكنتش مستوعبة. أنا عرفت كل حاجة، ومسمحاك. أنا أهلي الحقيقيين، أنا صحيح معرفهمش، ولا حتى أعرف عنهم أي حاجة. أهل اللي بجد فعلاً هو بابا محمد ربنا يرحمه. وخلاص العمر مبقاش فيه قد اللي راح عشان نعيش الباقي منه في حزن، ونفضل عايشين في الماضي. آسر بابتسامة قبل يديها بحب. آدم بمرح: ياااه، واخيراً خرجنا من أم المستشفى الف*قر دي. كنت حاسس إني هقضي الباقي من حياتي فيها.

ابتسم الجميع على حديثه. حمحم أحمد بحرج: آسر أنا آسف، والله كنت فاكر رفيف عارفة كل حاجة. مكنتش عايز الأمور توصل للدرجة دي. أنا آسف. آسر: خلاص يا أحمد، اللي حصل حصل، والحمد لله الأمور عدت على خير. وبالنسبة للي عرفته عن أهل رفيف، أنا كنت عارف كل حاجة. أنا مسبتش مراد وقتها غير لما عرفت كل حاجة، وفعلاً قدرت أوصلهم. وحاولت معاهم، بس اللي حصل إن جدها رفض يجي معايا، والموضوع اتقفل على كده.

رفيف كانت زعلانه بس مبينتش ده، وآسر كان حاسس بيها، وكان خايف من اليوم اللي هتعرف فيه الحقيقة. أحمد بأسف: أنا آسف مرة تانية. أنا راجع المالديف تاني، وأوعدك مش هرجع مرة تانية. وتركهم وغادر. رفيف بعتاب: ليه سبته يمشي يا آسر؟ هو مكانش يعرف. آسر بهدوء: ده أحسن لينا يا حبيبتي. وبعدين متشليش هم أي حاجة، أنا بس عايزك تهتمي بصحتك الفترة دي. مش عايزك تشيلي هم حد تاني.

شالها وطلع بيها فوق، حطها على السرير، وفضل جنبها شوية لحد ما نامت من التعب، ونزل تحت تاني. آدم ورنيم وإياد ونغم كانوا قاعدين تحت بيهزروا وفرحانين، وآدم اتقبل علاقة إياد بنغم بتاعته لما شاف سعادتها معاه. آسر نزل، وابتسم لما شافهم فرحانين. وفجأة! إياد وقف مرة واحدة: جماعة اسمعوني. كلهم بصوا له حتى آسر.

إياد: أنا عارف إن الفترة اللي فاتت من حياتنا كانت صعبة شوية. عشان كده قررت أفاجئكم بحاجة كويسة نمحي بيها الحزن ده شوية. كلهم في نفس واحد: إيه هي؟ إياد: أنا قررت أعمل الفرح بتاعي أنا ونغم يوم الجمعة، يعني بعد بكرة. إيه رأيكم؟ نغم باعتراض: لا طبعاً، مش موافقين. آدم: وأنا مش موافق. آسر بحزم: الفرح بعد بكرة، ابدأوا جهزوا يلا. آدم بص له بغيظ: ده اللي هو إيه إن شاء الله يا أستاذ آسر. آسر بمكر: إيه يا حبيبي مالك؟

عندك اعتراض ولا إيه؟ فهم آدم نظراته، وابتسم على عودة صديقه المرح مجدداً. آدم بمرح: فاهم أنا البصة دي كويس. الفرح دلوقتي لو عايز كمان يا حبيبي. ابتسم الجميع، وتركهم آسر وذهب لغرفة سيلا. كانت سيلا قاعدة بتبص على صورة باباها ومامتها وهي وأخوها مع بعض وقد إيه كانوا عايشين مبسوطين. هي صحيح غلطت لما خبت عن باباها حبها لخالد، بس غصب عنها حبته. الحب لما بيدق بابنا مبيستأذنش.

آسر دخل عليها لقاها قاعدة بتتكلم مع الصورة، راح قعد قدامها بهدوء. آسر بهدوء: ليه مقولتليش من البداية؟ سيلا الدموع بدأت تتجمع في عينها: والله يا بابا أنا كنت خايفة أقولك تبعدني عنه. أنا عارفة إني غلطت بس أنت عودتنا إن نعمل اللي شايفينه صح، وأنا مكنتش عارفة إيه الصح. كنت مفكرة إن اللي بنعمله ده صح وهو بيحبني وأنا بحبه، ده كفاية.

آسر بهدوء: أنا ولا همد إيدي عليكي، ولا هزعق ولا أي حاجة، بس طالما أنا قولتلك أعملوا اللي تشوفوه صح وحطيت ثقتي فيكم، ليه تعملي كده؟ يعني أنتِ كنتِ شايفة إنك تحبيه من ورا أهلك ده صح؟ كنتِ شايفة لما تكلميه وتبقى خايفة حد يسمعك ده صح؟ وأنتِ بتقابليه مكنتش بتبقى خايفة حد يشوفكم؟ ده بالنسبة لكِ صح يا سيلا؟ رودي ده بالنسبة لكِ صح. سيلا

حطت وشها في الأرض بخجل: حضرتك عندك حق يا بابا، بس حضرتك كنت دايماً مشغول في شغلك، وماما كانت في الفترة دي بتتعب على طول، مكنتش عارفة أتكلم، ولا أحكي مع مين. آسر: متحطيش أعذار يا سيلا، واعترفي بغلطك. أنتِ ربنا سترها معاكِ، ومحصلكيش حاجة، ولسه زي ما أنتِ. لكن فيه بنات غيرك كتير لما بيحبوا بيسلموا نفسهم للي بيحبوهم، وبعد ما ياخدوا اللي عايزينه بيسبوهم. يبقى ليه نعمل كده وندمر نفسنا بإيدينا، ونخسر آخرتنا.

سيلا استوعبت حجم الغلطة: أنا آسفة يا بابا، أنا كنت طايشة مش فاهمة أنا بعمل إيه. كنت بقلد صحابي، كل واحدة عندها حبيب، وأنا كنت بحاول أكون زيهم. بس أنا حبيت خالد بجد يا بابا، بس اللي حضرتك هتقوله هو اللي هيتنفذ، وعد. آسر: أنا واثق إن بنتي حبيبتي مستحيل تعمل غلط زي ده تاني، والحمد لله إنها جت على قد كده. أنا الموضوع ده اتخطيتُه المرة دي بمزاجي يا سيلا، وواثق إنه مش هيكون في مرة تانية، صح؟

سيلا: أوعدك يا بابا مستحيل أعمل حاجة تغضب ربنا أو تخون ثقتك فيا مرة تانية أبداً. وحضنت باباها وشكرته على أنه اتفهمها، وقدر يحتويها، ويفهمها غلطها.

سيلا بحب: بجد أنت أحسن أب في الدنيا. كنت بشوف آباء لما بيعرفوا بموضوع زي ده وإن بنتهم حبت حد وكلمته بيضربوهم وبيحبسوهم، وأحياناً بيوصل الأمر للقت*ل. يا ما البنت تهرب من أهلها يا تتجوز اللي كان بيحبها يا إما تنتحر. بس حضرتك معملتش كده. حضرتك فهمتني، وقدرت تحتويني، وتفهمني الصح من الغلط. بجد شكراً يا أحسن أب في الكون. آسر ابتسم: يلا عشان تساعدي أخوكي ومراته عشان فرحهم بعد بكرة.

سيلا بفرح: بجد إياد ونغم أخيراً. أنا هروح أبارك لهم. جريت على تحت لاقتهم قاعدين بيهزروا ويضحكوا. بقت تضحك معاهم وتهزر، وآسر كان بيراقبهم من فوق. عدت الأيام، وجه يوم الفرح.

نغم كانت نازلة في إيد آدم. كانت جميلة جداً، مع فستانها الأبيض، وفاجأت إياد بالخمار، رغم إنها مكنتش محجبة من البداية. بس كانت نازلة في إيد والدها كانت زي الحوريات متزينة بالخمار. إياد أول ما شافها عيونه دمعت بفرحة. هو كان نفسه يشوفها بالحجاب وحاول معاها كتير بس كانت بترفض وتصدّه. بس المرة دي حاسس إنه حقق أعظم إنجاز في حياته، وأخيراً حب طفولته بقت ملكة وشايفها قدامه بالفستان الأبيض متوجه بالحجاب.

سلمها آدم لإياد، وطبعاً فضل يوصيه على بنته وحبيبته. إياد قرب منها وباس رأسها بحب. إياد بحب وعيونه مدمعة من الفرحة: بحبك يا أعظم انتصاراتي. بحبك يا نغمة قلبي. الخمار زاد نوره عليكي. نغم بخجل: وأنا كمان بحبك يا إياد. كنت حابة أعملهالك مفاجأة. إياد بحب: أحلى مفاجأة في الدنيا. على الناحية التانية.

كانت سيلا لابسة فستان بيبلو على حجاب أبيض أوف وايت، من غير أي ميكب. كانت جميلة جداً. كانت فرحانة بالفستان لدرجة كانت بتتنطط زي الأطفال. ولم تنتبه لذلك الذي لم ينزل عينه من عليها منذ رؤيتها. آسر كان فرحان وهو شايف عيلته سعيدة ورفيف قلبه في حضنه وكل حاجة كانت كويسة. وشاف خالد من بعيد وهو بيراقب حركات سيلا، وكان باين في عينيه حبه ليها. قام من جنب رفيف وقالها هيعمل حاجة ويرجع. آسر راح له، وخالد اتوتر أول ما شافه.

خالد بتوتر: أنا آسف والله بس مقدرتش أمنع نفسي أني أحضر. ياريت تديني فرصة أصلح اللي عملته ومتاخدنيش بذ*نب والدي. أنا والله بحب سيلا من قلبي، ومستعد أعمل أي حاجة عشان تبقى ليا. أرجوك أنا محتاج بس فرصة، وأنا أثبتلك إن مفيش غيري يستحقها. آسر قدر يشوف حبه لبنته في عيونه: أثبتلي إنك راجل يُعتمد عليه، وقتها هديلك فرصة. بس لحد ما تثبتلي ده لو فكرت تقرب من بنتي أو تحاول تيجي جنبها بأي شكل من الأشكال هتندم، فاهم.

خالد بفرحة: أنا مستعد أعمل أي حاجة عشانها والله أنا بحبها، ومستحيل أفكر في أذيتها أبداً. وأنا أوعدك أول ما أقف على رجلي وأقدر أتحمل المسؤولية وأبني نفسي هرجعلك، وأنا عشان سيلا هعمل أي حاجة. آسر: اعمل عشان نفسك الأول. ابنِ نفسك عشان تبقى راجل مش عيل، ولا عشان سيلا، فاهم.

خالد بفرحة حضن آسر. هو كان نفسه يكون عنده أب ويقدر يكلمه ويفهمه. بس وجود والدته في حياته محسسوش بأنه محتاج يعمل حاجة، ولا حتى يشتغل ويعتمد على نفسه. بس خلاص أخد قراره وقرر يعتمد على نفسه عشان يحصل على قلبه. بعد مرور سنتين. إياد ونغم كانوا عايشين حياتهم فرحانين جداً، وبقى عندهم بنوتة جميلة جداً اسمها إيلين.

خالد كان بيحاول يبني نفسه ومستقبله، ويعمل كل اللي يقدر عليه عشان خاطر يقدر يحصل على حب حياته. وأهو دلوقتي قاعد قدام آسر. كان حاسس إن هو قاعد بيقدم امتحان ثانوية عامة وخايف يغلط فيه. خالد خلال السنتين دول سافر، وقدر يؤسس شغل خاص بيه. قدر يعمل شركة صغيرة على قده بس ليها اسمها في السوق. واتعرف ذكائه. ومراد اتحكم عليه بالإعد*ام، لأنه كان بيحاول يهرب وقت*ل ظابط أثناء تأدية مهمته.

آسر: حاسس بإيه دلوقتي بعد ما بقيت شخص ناجح في حياتك؟ خالد: حاسس إني عايش. أيوا أنا كنت الأول شاب طايش مبيهوش أي حاجة لحد لما قابلت سيلا. حبيتها بجد. ولما قابلت حضرتك، اتمنيت يكون عندي أب زيك. أنا بشكرك جداً، لأن بسببك دلوقتي أنا بقيت قادر أعتمد على نفسي. بقيت قادر أتنفس براحة. أنا حاسس إني عملت إنجاز كبير في حياتي. بس أعظم إنجاز ممكن أحققه لما حضرتك توافق وتقبل إني أتجوز سيلا. وقتها هبقى أسعد بني آدم في الكون.

رفيف كانت قاعدة بتبصله بعيونها وبتقوله: وافق. وسيلا كانت واقفة بعيد في مكان مكنش فيه حد شايفها، بس آسر كان شايفها، كان بيترجاها بعينه إنه يوافق. آسر: وأخيراً. حسم قراره وكان بيبص على خالد اللي باين عليه التوتر: أنا موافق. خالد بعدم تصديق: بالله بجد موافق؟ بقا يبتسم بعد تصديق وفرحة وهو مش مصدق إن رحلة عذابه خلاص هتنتهي وحبيبته هتبقى ليه.

آسر بتحذير: بس لو في يوم نزلت دمعة من عيون بنتي بسببك، هخليك تندم على اللحظة اللي فكرت تزعلها فيها. خالد بلهفة: أنا مستحيل أفكر أزعلها في يوم. أنا بعد اللي عيشته السنتين اللي فاتوا عشان أقدر أوصل للي وصلتله دلوقتي، يخليني أعشق التراب اللي بتمشي عليه. قرأوا الفاتحة، وكانوا سعداء جداً. رفيف بحب: ياااه كبرنا وبقى لينا أحفاد يا آسر. العمر بيجري بسرعة أوي. تعرف كنت خايفة أوي ترفض خالد.

آسر بحب: كل بني آدم يستاهل فرصة في حياته. أنت سبق واديتيني الفرصة دي، وأنا اديتها لخالد. رفيف بحب: بحبك يا آسورة. آسر بحب: وأنا بعشقك يا قلب آسورة. العمر بيجري وحبي ليك بيكبر كل يوم عن اللي قبله. بحبك يا رفيف قلبي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...