الفصل 30 | من 43 فصل

رواية رغم احزاني الفصل الثلاثون 30 - بقلم ياسمين غنيم

المشاهدات
18
كلمة
1,897
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

نور: اللي قاله فهد ده مظبوط. ياسمين هزت رأسها بحزن. نور بدموع: أنا مش عارفة أقولك إيه غير إني آسفة، والله ما كنت أعرف. ياسمين بدموع: إنتي ما لكيش ذنب. نور: أنا مش مصدقة إن عصف يعمل كده. ياسمين: بس عمل. نور: عصف مر في حياته بصعوبات وحاجات كتير إنتي مستحيل تتخيليها. ياسمين: بس أنا ما ليش ذنب. نور: أنا عارفة بس... ياسمين: متطلبيش مني إني أسامحه. نور: أنا مستحيل أقولك كده، بس إنتي لازم تتجوزي عصف.

ياسمين بعصبية: إنتي بتقولي إيه؟ إنتي اتجننتي؟ نور: ممكن تهدي شوية. ياسمين: أهدى إيه؟ إحنا كنا مستنيين إنك تفوقي ونطمن عليكي. ألف سلامة عليكي. نور: أنا سامحت فهد. ياسمين: إنتي سامحتي فهد عشان فهد مقدرش يعملك حاجة. نور: بس... ياسمين: أنا عارفة فهد كويس، فهد لما يحب مستحيل يأذي اللي بيحبه. نور: بس هو خطفني عشان ينتقم. ياسمين: بس مقدرش، صح؟

إنتي سامحتي فهد عشان عرفتي إنه بيحبك فعلاً وإن أي حد هيكون مكانه كان هيعمل كده. احمدي ربنا إنك وقعتي في إيد فهد بعد ما حبك. نور: عصف طول ما قرب منك يبقى بيكن مشاعر ليكي. ياسمين: إنتي مجنونة! أخوكي ده لو آخر واحد على وجه الأرض مستحيل أبصله. أنا بكره، عارفة يعني إيه بكر*ه؟ نور: قولتلك اهدي. عصف كان متجوز وعنده ولد. ياسمين اتصدمت: إيه؟ نور: زي ما سمعتي. عصف متجوز وعنده ولد. ياسمين: إزاي؟ نور: مراته ماتت. إزاي؟

أنا مش هينفع أقولك، دي حاجة تخصه. وابنه اتخطف لما كان عنده سنة. ياسمين: إنتي بتقولي إيه؟ نور: بس دي الحقيقة. عصف كان بيحب مهاااا جداً. دول عاشوا قصة حب كلنا كنا واخدينها قدوة لينا. عشان كده مكنتش مصدقة لما فهد قالي، بس لما لقيتك هناك اتأكدت إنه عمل كده. ياسمين: بس ده ميشفعلوش عندي ولا يخليني أسامحه. نور: أنا عارفة. أنا قولتلك جزء من حياته، وعلى فكرة عصف أخويا من الأب بس مش من الأم كمان. ياسمين: إنتي بتقولي إيه؟

نور: دي الحقيقة. بس بصراحة أنا بحبه أكتر من نفسي. عصف حنين جداً، صدقيني أكتر شخص حنين وقلبه طيب ممكن تشوفيه في حياتك. ياسمين مش مصدقة اللي نور بتقوله: إنتي بتتكلمي عن عصف نفسه؟ ياسمين: سيبك من كل ده وعايزة أصدمك شوية بقى. إحنا قرايب. نور: قرايب إزاي؟ مش فاهمة. ياسمين: يعني أنا أكون بنت خالتك على، وأكون أخت رعد. نور: إنتي بتقولي؟ إنتي بتهزري صح؟ ياسمين: آه والله أخته. نور: آسفة بس... أخته إزاي؟ مش فاهمة.

ياسمين: أنا ياسمين علي الدسوقي، الشهرة ياسمين الختام الصحفية نص كم. نور: إزاي برضه؟ ياسمين: لااا ده موضوع كبير أوي، يبقى أحكيلك عليه بعدين. نور: مع إني مش فاهمة منك حاجة، بس اوكي. ياسمين: طيب. أسيبك ترتاحي. مريم: رعد، أنا والله مكنتش أقصد كده. رعد: إنتي إيه؟ عايز أفهمك حاجة. الراجل منا لما بيعتذر، الاعتذار بيطلع بحساب، هو لمين والشخص ده غالي عنده وإنه باقي عليه. مريم بدموع: أنا والله مكنتش...

رعد لما شاف دموعها وإنه هو كمان بدأ يضعف، سابها وخرج جري من المستشفى وسايق بأقصى سرعة. ياسمين خرجت من الأوضة لاقت مريم قاعدة في الأرض وبتعيط. ياسمين: مريم حبيبتي، مالك؟ إيه بتعيطي ليه؟ مريم بانهيار: والله ما كنت أقصد أزعل أو أضايقه. ياسمين: طيب، اهدي وقوليلي مين ده؟ مريم: أنا جرحت رعد أوي يا ياسمين. ياسمين: طيب، ممكن تهدي وتقومي من الأرض؟ مش مريم اللي أعرفها. فهد: ياسمين، هاتي مريم خلينا نمشي من هنا.

وهي بتساعد مريم عشان تقوم، عينيها جت في عينه. ياسمين افتكرت كل حاجة نور قالتها، وهو افتكر إنها في الحالة دي بسببه. فهد: يلا يا حبايبي. وفعلاً خرجوا من المستشفى وبيفتكر كل حاجة عملها في مريم وكمية الأذى اللي حصلتلها سببه. وفجأة كان هيدوس حد، وفي أقل من ثانية شد الفرامل ووقف ونزل. رعد بدموع: أنا آسف جداً، كنت سرحان. الرجل: ولا يهمك يا ابني، شكلك تعبان.

رعد: أنا آسف بجد. لو حضرتك فيك حاجة أنا هاخدك للمستشفى، أو لو عايز تعوضني أنا هدفع كل اللي إنت عايزه. الرجل: مالك يا ابني؟ إنت وقفت قبل ما تقرب مني وأنا بخير الحمد لله. وبحفظ وأمانة إزاي يجرالي حاجة؟ ثانياً مش كل حاجة بتتعوض بفلوس، كفاية إنك نزلت من العربية عشان تطمن عليا، حتى لو كان جرالي حاجة يكفي إنك نزلت. رعد: شكراً جداً لحضرتك. الرجل: شكلك تعبان، تعالى معايا. رعد باستغراب: فين؟ الرجل: تعالى بس، ومش هتندم.

رعد: وفعلاً مشي ورا الرجل وكأنه مغيب عن الواقع، ومشي لحد ما وصل المسجد. الرجل: ادخل اتوضأ وصلي، وثق بالله إن كل حاجة هتتحل. رعد: وكأن كهربا وصلت لجسمه. بس أنا... الرجل: تعالى معايا وأنا هقولك تعمل كده. وفعلاً بدأ الراجل يتوضأ ورعد بقى يعمل زيه. الرجل: اها، خلصت. رعد: هز دماغه.

الرجل: قد ما كان اللي عملته جريمة قد إيه، وقبل ما تطلب المغفرة من عبد، اطلبها من ربنا وهو اللي هيلبي دعائك. واعرف إن ربنا غفور رحيم، يعني كثير الرحمة والمغفرة. لا منتهى ليهم عند ربنا، وربنا بيحب عبده يغلط ويرجع يتوب. رعد: شكراً جداً. وبدأ فعلاً في شروع الصلاة ينادي ربه لحد ما سمع المؤذن بيأذن لصلاة الفجر. وبعد الصلاة حس براحة كبيرة جداً ورجع البيت. البيت: مريم: رعد، إنت كنت فين كل ده؟ ياسمين: إيه ده؟

رعد، إحنا قلقتنا عليك. فهد: رعد، إنت كويس؟ رعد: بص على أمه ومردش على حد. ودخل الغرفة. الأم: فهد، ياسمين، يلا إحنا اطمنا إنه بخير، يلا بقى. مريم: محدش فيكم هيمشي من هنا. الأم: عشان خاطري يا مريم، إحنا لازم نمشي.

مريم: ماما، أنا لما اتعرفت عليكي كنتي قوية عن كده. كان نفسي أكون قوية زيك. إزاي ربيت ولادك لوحدك كل ده من غير ما تحتاجي مساعدة من حد، وعلمتيهم أحسن تعليم وأحسن تربية. شوفت فيكي الأم المثالية والحنونة، وشوفت فيكي قوة الأب وسنده ليه. بتهربي دلوقتي؟ مش دي طنطا إلهام اللي أعرفها زمان؟ الأم بحزن: قولتلك مش بإيدي، افهمي بقى. مريم: على فكرة فهد وياسمين من حقهم يفهموا. إنتي ليه بعدتيهم عن أبوهم؟ ليه فرقتي الإخوة من بعض؟

فهد: مرييييم، وطي صوتك وإنتي بتكلمي ماما. مريم: أنا آسفة يا ماما، بس من حقهم يعرفوا كل حاجة. فهد: إحنا عرفنا كل حاجة ومش محتاجين حد في حياتنا تاني، ومش هقبل إن أي حد يستجوب أمي. ياسمين: أنا آسفة، وأنا كمان يا مريم، مريم محتاجة إن ماما توضح حاجة، لأننا عارفين كل حاجة. مريم: إنتوا بتقولوا إيه؟ يبقى من حق رعد إنه يعرف إنتي ليه سبتيه لوحده؟ هو مش ابنك برضه؟ رعد بحزن: لا، مش ابنها. ومستحيل أكون ابن الست دي.

فهد: الست دي تبقي أمك، غصب عنك. رعد: بس أنا مش ابن واحدة خاينة. فهد: رررررعد! وهينزل بقلم على رعد، بس أمه مسكت إيده. الأم: مش دي تربيتي ليك؟ رعد: واضح إنك عرفتي تربي فعلاً. فهد: ماسك نفسه بالعافية. ياسمين: أستاذ رعد، محدش فينا يسمحلك تتكلم عنها بالأسلوب ده. لو فعلاً ماما خاينة زي ما إنت بتقول، ليه بعد ما أبوك طردها من البيت بالليل مارحتلوش؟ طيب لو إحنا فعلاً ولاد الراجل اللي أبوك قال عليه، ليه ما أخدناش؟

ما إحنا ولاده. ولو فعلاً ده حصل، الراجل ده اتقتل ليه بعدها على طول؟ وليه مرات عمك كانت بتبعت لماما كل شهر فلوس عشان مترجعش تاخدك؟ ليه كانت مع كل مرحلة توصلها تبعت لماما الصور عشان متجيش؟ وليه مرات أبوك كانت الضحية بتاع ماما؟ وعايزة أقولك على حاجة، إن مرات أبوك كانت صحبت أمي الروح بالروح، يبقى اسألها هل شوفتي في حياتك كلها من أمي تصرف يقل بيها؟

وحاجة تانية، يبقى اسأل جدك عنها. أما هو عرف إننا ولاد ابنه، ليه ما قالش لابنه إنه عنده أولاد تانية؟ أنا آسفة لو صوتي علي عليكي، بس أنا مبسمحش لأي مخلوق على وجه الأرض. الأم بعياط: إنتي لسه قايلة إيه دلوقتي؟ ياسمين: قولت إيه؟ فهد: إنتي قولتي إن جدك عرف إننا ولاد ابنه. الأم: انطقي. ياسمين: أنا روحت البيت عندهم وطلبت أشوفه على أساس...

أما بالنسبة لرعد، فهو حالياً ليس في الأرض الواقع. كل تفكيره في كل اللي ياسمين قالته. هل صح؟ هل أمه بريئة فعلاً؟ هل ظلمها؟ هل إخواته فعلاً مش محتاجينه في حياتهم؟ هل هو لدرجة دي وحيد؟ هل الأحزان دي هتتغير ويعيش في سعادة ولا هيفضل كده؟ كل دا هتعرفوه في بارت جديد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...