تعرفي يا رهف، أنا لما أكبر وأتجوزك هبني لك قصر من دهب ليكي لوحدك. رهف: وأنت هتجيب كل ده منين يا ياسين؟ ياسين: أنتي ناسيه إن بابا أكبر رجل أعمال في مصر، يعني أنا لما أكبر وأشتغل معاه هبقى رجل أعمال كبير برضه. رهف: آآآه فهمت. ياسين بس أنت مقلتليش أنت جيت ليه انهارده، هو إحنا مش المفروض نتقابل يوم الخميس في الجنينة علشان نلعب كورة مع بعض؟ ياسين: ما هو أنا جيت انهارده علشان أنا ماشي. رهف: ماشي رايح فين؟
ياسين: مسافر. أنا بابا وماما والعيلة وكده. رهف: طب هترجع امتى؟ ياسين: مش عارف. رهف (بعصبية) : يعني إيه مش عارف؟ هشوفك امتى تاني يا ياسين؟ ياسين: ما تقومي تتضربيني أحسن. رهف: ما أنا هضربك لو مقلتليش. مسك ياسين إيد رهف ولبسها خاتم وقال: أنا خليت بابا يشتري الخاتم ده علشان أدهولك. رهف: شكله حلو أوي. ياسين: ده هيبقى معاكي على طول علشان ديما يفكرك بيا. رهف: ياسين متحسسنيش إنك رايح ومش راجع تاني. ياسين: إزاي يعني مش راجع؟
ده أنا هرجع علشان أتزوجك. والدة رهف قطعت الحوار: عيال عندها سبع سنين وبتفكرلي في الجواز من دلوقتي. رهف: ماما. ياسين: حماتي. والدة رهف بسخرية: حماتك. روح يا ياسين علشان تلحق الطيارة، محمد (والد رهف) هيوصلك وبالمرة يسلم على باباك قبل ما يمشي. قام ياسين ومسك إيد محمد وقبل ما يمشي قال لرهف: أوعي تنسيني يا رهف مهما طول الغياب. رهف: متقلقش يا ياسين. بعد مرور ١٥ سنة. رهف في أوضتها وماسكة الخاتم
اللي أدهولها ياسين وقالت: عمري ما هنسالك يا ياسين. وفجأة خبطت والدة رهف على باب الأوضة. رهف: خشي يا ماما. دخلت والدتها ومكنتش ماشية بتوازن. قامت رهف ومسكت إيدها وقعدتها على السرير وقالت: يا ماما لو أنتِ عايزة ننادي حد مش شرط تيجي. والدة رهف: مش حرام عليكي كدا يا بنتي. رهف: لو سمحتي يا ماما، الكلام في الموضوع ده انتهى وأنا حاسمة قراري من الأول، أنا مش هتجوز غير ياسين. والدة رهف: وهو فين ياسين ده يا بنتي؟
لازم تكملي حياتك بقى مش هتوقفيها عشانه. يا بنتي ده ممكن يكون اتجوز وجاب عيال كمان ونسيكي. رهف: مستحيل. والدة رهف: وأنتِ إيه اللي مأكدلك كدا يا بنتي؟ رهف: ياسين مش كدا. والدة رهف: يا بنتي حرام عليكي، أنا عايزة أفرح بيكي قبل ما أموت. رهف: بعد الشر عنك يا ماما، بس أنا مش هغير قراري. والدة رهف: حرام عليكي يا بنتي، طب علشان خاطر المرحوم أبوكي اسمعي كلامي وانزلي قابلي العريس اللي جايبه خالتك.
رهف: قولت لأ، وخليه يمشي أحسن علشان أنا مش هقابل حد. والدة رهف بحزن: كده. ماشي يا بنتي. وقامت وقبل ما تخرج، حست بوجع فجأة وقعدت تصرخ. رهف: في إيه يا ماما؟ وفجأة وقعت والدة رهف على الأرض. رهف بتعيط: ماما، ماما ردي عليا يا ماما، يا خالتو الحقيني، يا خالتو. وبعد فترة. الدكتور كشف على والدة رهف وخرج وقال لرهف وخالتها: يا رب محدش يتعبها خالص. ودي روشتة بكل الأدوية اللي محتاجاها. رهف: ماما مالي يا دكتور؟
الدكتور: والدة حضرتك عندها مبدئ جلطة، فإحنا عايزين نلحق الموضوع. رهف: إيه جلطة؟ خالة رهف: شكراً لحضرتك يا دكتور، اتفضل معايا. رجعت خالة رهف ليها وقالت: عجبك اللي أنتِ عملتيه يا رهف؟ أمك هيجيلها جلطة بسببك. وبعدين هنجيب كل مصاريف الأدوية دي منين؟ يا بنتي متعلقيش نفسك بحبال دايبة. رهف: سيبيني يا خالتو لو سمحتي. وطلعت رهف أوضتها وقعدت تعيط وتقول: ياسين مش حبل دايب يا خالتو. ومسكت الخاتم وقالت: مش كده برضه يا ياسين.
وبعد فترة اتصلت بصحبتها هنا وقالت: ألو، ألو يا هنا، عملتي إيه في موضوع الشغل اللي كلمتك فيه؟ هنا: مالي صوتك يا رهف. عموما أنا كنت لسه هكلمك دلوقتي، أنا لقيت شغل. رهف: كويس. طب أنا هاجي أعمل إنترفيو امتى؟ هنا: بصي يا رهف، أنا حاسة إن الشغل ده مش مناسب ليكي، خليني أدور على واحد تاني. رهف: ليه يا هنا؟ أنا هشتغل أي حاجة. هنا: أصل... الناس دول طالبين خدامة للفيلا بتاعتهم. رهف: خدامة؟
هنا: خلاص يا رهف، أنا هدور على شغلانة تانية. رهف: لا عادي. أنا هقابل الناس امتى؟ هنا: بس... رهف: بس إيه يا هنا؟ ما هي دي الشغلانة اللي في مستوايا. هو أنتِ فاكرة إنك هتشغليني دكتورة مثلاً؟ ده أنا معايا سنتين معهد. هنا: لا يا رهف، بس ده مكنش في إيدك، أنتِ كان عندك ظروف وقتها وهي تعب والدك ووفاته وأنتِ في الثانوية. رهف: خلاص بقى مش مشكلة. أنا هقابل الناس امتى؟ وهما ساكنين فين بالظبط؟
هنا: اللي سمعت عنهم إن هما ناس أكابر جداً، ولسه ساكنين في الفيلا دي قريب. دي عيلة الحاج مراد، مدير الأعمال المعروف. بصي أنا هاجي معاكي. رهف: عيلة الحاج مراد؟ معقولة. هنا: رهف... رهف: لا أنا مش عايزة أتعبك. هنا: ولا تعب ولا حاجة. نامي والصبح نتقابل. رهف: شكراً يا هنا. سلام. نامت رهف وهي حابسة الدموع في عينيها وبتقول: معقول يكون اللي جه في دماغي صح. الصبح. حوالي على الساعة ستة، صحيت رهف على المنبه وقامت ولبست وحطت
الخاتم في جيبها وقالت: أنا باخدك معايا كل مشوار، مش هقدر أسيبك. نزلت رهف وراحوا المكان هي وصحبتها. هنا: الفيلا فخمة وكبيرة قوي صح يا رهف. رهف: مالك؟ رهف: مش عارفة. هنا: طب تعالي نسأل الرجالة دي. هنا: لو سمحت، هي دي فيلا الحاج مراد؟ الراجل: أيوه مين حضرتك؟ هنا: إحنا كنا جاين علشان طلب الوظيفة. الراجل: آه، اتفضلوا. دخلوا الفيلا وقعدوا منتظرين على الكنبة. الراجل: الحجة الكبيرة نازلة دلوقتي، هي والأستاذ.
هنا: في إيه يا رهف مالك مرعوبة كدا ليه؟ هو أنتِ داخلة امتحان؟ أهدي. رهف: ما أنا هادية أهو. هنا: طب اسكتي بقى، شكلهم جم. قامت رهف وهي بتترعش وباصة على الشخص اللي بينزل من على السلم. نزل الشخص هو والحجة. رهف بصدمة: ده شبهه أوي، أنا حاسة بشعور غريب. الحجة: ازيكوا يا حبايبي، اتفضلوا اقعدوا. تعالي يا ابني، اقعد جنبي. الابن: لا يا ماما، أنا متأخر على الشغل وأي حاجة أنتِ هتختاريها أنا موافق. يلا سلام. وكان هيمشي
فجأة نادت رهف عليه وقالت: ياسين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!