الفصل 2 | من 19 فصل

رواية رهف الفصل الثاني 2 - بقلم اميرة محمد حكايات ميرا

المشاهدات
20
كلمة
2,090
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

باسل بصدمة: انتي... انتي بتعملي إيه هنا؟ رهف: أنا هنا عشان... باسل قاطعها بغضب: آه أكيد شغل البيوت ما عجبكيش، فقلتي أشوف طريقة تانية أعرف أجيب بيها فلوس. رهف ضربته بالقلم: اخرس ياحيوان. أنت فاكر نفسك مين عشان تحكم عليّ كده؟ لولا إني محتاجة الشغل ما كنتش اشتغلت عند واحد متكبر ومغرور زيك. وشه احمر وعينيه بتطلع شرار وقال لها: بقي تضربيني أنا؟ قرب عليها وهي ترجع لحد ما طلع عمر من الأوضة. عمر: إيه اللي بيحصل هنا؟

في إيه ياباسل؟ باسل: مالكش دعوة أنت ياعمر. عمر وقف وسطهم: روحي شوفي شغلك يارهف. رهف أول ما عمر قال لها كده ما صدقت وطلعت تجري لجوه. باسل بغضب: الهانم شكلها عاجباك؟ عمر بعصبية: احترم نفسك ياباسل، وبعدين أنت تعرف عني كده؟ باسل بغضب: أومال هي بتعمل إيه هنا؟ عمر بخبث: أنت بتتكلم كده ليه؟ هوه أنتو تعرفوها؟ باسل بصوت عالي: دي بتشتغل خدامة عندي. رهف طلعت

من جوه وقالت له بدموع: الشغل عمره ما كان عيب، ربنا موزّع علينا الأرزاق ومش معنى إني بشتغل عندك إني تهيني بالطريقة دي. على العموم أنا سبت الشغل لأنك واحد مريض ولازم تتعالج. عن إذنك يا عمر بيه. رهف مشيت وعمر بص لباسل بغضب: ليه كده ياراجل؟ من امتى وأنت كده؟ معقول بتعاير حد بشغله. باسل: اسكت أنت مش فاهم حاجة. عمر: طب ما تفهمني ياخويا. باسل بضيق: مفيش، ويلا خلينا نمشي على الشركة. بابا عايزنا. عمر نفخ بغضب: يلا. في الشركة.

إبراهيم بغضب: ممكن أفهم كل واحد فيكم سايب الشغل اللي عليه ليه؟ باسل بضيق: يابابا فين ده؟ أنا براجع كل الملفات أول بأول. عمر: أيوه ياعمي، كل حاجة في الشركة تمام. إبراهيم بغضب: خراب الشركة قريب هيبقى على إيديكم. عمر بمرح: مش أحسن مايبقى على إيد حد تاني. باسل لكمه في جنبه وإبراهيم بص له بغضب. إبراهيم: كل واحد يتفضل على شغله يلا. عمر وباسل خرجوا وراحوا كافتيريا الشركة وقعدوا قصاد بعض وهما ساكتين.

عمر قطع الصمت واتكلم: احكيلي بقى إيه اللي مضايقك. باسل بضيق: ملك متغيرّة أوي ياعمر، بقت تروح حفلات وترجع نص الليل. مش بتهتم بيا ولا بحمزة ابنها. صحيح ما اتجوزناش عن حب، بس دا ميمنعش إننا عيلتها. عمر بتنهيدة: وعشان كده بتطلع غضبك في البت المسكينة رهف. باسل بغضب: عمررر! اتكلم عدل شوية. عمر بهدوء: الغضب مش هيعمل حاجة ياصاحبي. ربنا عالم بظروف البنت دي. وإيه اللي خلاها تشتغل في خدمة البيوت كده، مع إنها آية في الجمال.

باسل بشرود ليتذكر ملامحها: هي جميلة فعلاً. عمر بمرح: احم.. روحت لحد فين؟ باسل بتوتر: هاا معاك أهو. أنا بعمل معاها كده ياعمر لأني ابني حمزة متعلق بيها أوي، وهي أكيد مش هتفضل معانا العمر كله، ولازم يعتمد على نفسه. عمر بهدوء: ما تنكرش إنك سايب تربية حمزة عليها، وأنت كمان مهمل في حقه وبعيد عنه، يعني زيك زي ملك. باسل بصدمة: أنت بتقول إيه ياعمر؟

عمر رجع بضهره لورا واتكلم: طول الوقت في الشركة، يا إما معايا. مين بقى بيهتم بأكله وشربه ولبسه ومدرسته؟ طب إيمتى آخر مرة قعدت معاه وسألته عامل إيه في المدرسة؟ ولا إيمتى فضيت نفسك شوية وقلت له تعالي ياحبيبي نخرج؟ يعني أنت مرتكب ذنب زيك زي ملك في حق ابنك، عشان كده بيلجأ لرهف. شاف فيها حنية الأم اللي محروم منها، وحنان الأب اللي المفروض يطبطب عليه. لولا إنها بنت كويسة ما كانش ابنك اتعلق بيها بالشكل ده.

باسل بحزن: ياه ياعمر. بقيت حاسس إني معرفتش أكون أب لابني. حاسس إني عاجز قدامه. عمر: لا ياباسل، أنا مش بقولك كده عشان إحساس العجز يتملك منك. أنا بفهمك إن ابنك محتاجك في وقت زي ده. تعرف لما رهف جات خبطت على بيتي، اتصدمت. اللي هوه بتعملي إيه هنا؟

وقتها شفت في عينيها حزن العالم، وخصوصاً لما قالت إنها جاية عشان الشغل، لأني كنت عامل إعلان إني محتاج واحدة ست أو بنت تنضف البيت بالأجر الكافي اللي تطلبه. كانت هترفض لما شافتني لوحدي في الشقة، بس قلت لها إن أمي جوه. بس جيت أنت بقى خربت الدنيا واتهمتها الاتهام البشع ده. باسل بغرور: إحنا هنفضل نتكلم عنها كتير، زيها زي أي بنت بتشتغل عندي. عمر بثقة: تنكر إنها مميزة ومختلفة. باسل بضيق: مش هتفرق. يلا عشان ورانا شغل كتير.

عمر بتذكر: استنى بس، هتعمل إيه مع حمزة لما يعرف إن رهف مش هتيجي تاني؟ باسل بخنقة: مش عارف والله ياصاحبي. *** رهف خرجت من عند باسل وعمر وراحت عند قبر أبوها وفضلت تعيط كتير. رهف بعياط: أنا بكرهك يابابا، بكرهك. ليه سبتني لكلام اللي يسوى واللي مايسواش؟ أنت سامعني؟ أنا رهف بنتك وبقولك إني عمري ما هسامحك. قلت لك ما تمشيش يابابا، ومسكت في إيدك لما كنت لسه طفلة. طبطبت على ضهري وقلت لي مش هسافر. ليييييييه ياراجل حرام عليك؟

ليه تعمل فيا كده؟ بقيت بشتغل خدامة في البيوت، وده يشتمني وده يهيني عشان بس أصرف عليا أنا وأمي وأخويا. وأنت هنا مرتاح مش كده؟ مرتاح وأنت شايفني بتهان وبتتبهدل. ااااااه يارحمة قلبي. أستغفر الله العظيم يارب. أستغفر الله العظيم. ربنا يسامحك يابابا. ربنا يرحمك ويغفر لك. قعدت مكانها تعيط وتستغفر ربنا على الكلام اللي قالته.

باسل رجع من الشركة وقرر يعمل بكلام عمر ويهتم بحمزة. ومش بس عشان عمر قال كده، لأ ده غريزته الفطرية كأب اندفعت مرة واحدة وقرر يغير من نفسه. دخل على حمزة لقى بيعيط. باسل بلهفة: مالك ياحبيبي؟ بتعيط ليه؟ حمزة بدموع: بابا، رهف مجتش ليه؟ باسل بحزن على ابنه: رهف مش هتيجي تاني ياحبيبي. حمزة بدأ يعيط: لأ، أنا عايز رهف دلوقتي. خليها تيجي. باسل بهدوء: ياحمزة، رهف مش فاضية. حمزة بعياط: لأ، أنا عايز رهف.

باسل بعصبية: قولنا رهف مش هتيجي تاني. حمزة رمى نفسه على السرير وباسل سابه وخرج. وشوية وحمزة مسك التليفون ورن على رهف. عند رهف كانت ساندة راسها على تربة أبوها وبتعيط. تليفونها رن. بتشوف مين. طلع حمزة. مسحت دموعها وردت عليه. حمزة بعياط: الو يارهف. تعالي. رهف: مالك بس ياحمزة؟ حمزة: بابي زعق فيا وقال رهف مش هتيجي تاني. رهف بتنهيدة: مش هينفع أجي ياحبيبي. حمزة بغضب: لو مجتيش أنا مش هشرب اللبن ولا حتى هاكل.

رهف: حمزة اسمع... حمزة قفل في وشها السكة وقعد يعيط. ملك دخلت عليه. ملك: كنت بتكلم مين ياحمزة؟ حمزة بيعيط: ... ملك بشخيط: أنت يابني رد عليا. حمزة بعياط: كنت بكلم رهف يامامي. ملك بغضب: وبتكلم الزفتة دي ليه؟ حمزة ببراءة: رهف مش زفتة. ملك ضربته بالقلم: اخرس ياقليل الأدب. حمزة قعد يعيط وهيه خرجت. راح قفل على نفسه الباب ومسك كل لعبة يكسر فيها. باسل جه على صوت صريخه. باسل بخوف: حمزة حبيبي افتح لبابي.

حمزة بصريخ: أنا بكرهك أنت ومامي. أنا عايز رهف. باسل بهدوء: حاضر. افتح بس وأنا هاخدك عندها. حمزة بطفولة: بجد يابابا؟ لأ أنت بتضحك عليا. باسل بحنية: فيه ولد شاطر يقول لباباه كده. حمزة بزعل: أنا آسف. باسل بقلق: ولا يهمك ياسيّدي. افتح بقي. حمزة فتح الباب وباسل جري عليه حضنه كأنه أول مرة يحس بطعم حضن ابنه الصغير. باسل بدموع: كده تخوفني عليك. حمزة بعياط: ماما ضربتني وقالت على رهف زفتة. باسل جز على

سنانه من ملك وتصرفاتها: معلش ياحبيبي. حقك عليا. أنا قوم خلي دادة حنان تلبسك عشان نروح لرهف. حمزة باسّه من خده وحضنه: أنا بحبك أوي يابابا. باسل شدد من حضنه ليه وهمس بحنية بالغة: أنا كمان بحبك ياقلب أبوك.

حمزة راح يلبس وباسل مشي على أوضة ملك بكل غضبه. دخل عندها لقاها في ملكوت تاني خالص. حاطة شمع في الأوضة ومزّينها مع موسيقى هادية وإضاءة خافتة ولابسة روب أبيض مبين جسمها كله. أول ما شافت باسل جاي عليها حضنته ومشيت ناحية الباب وقفلته بالمفتاح. وبعدين زقت باسل على السرير وهمست جمب شفايفه "بحبك". ميلت عليه بجسمها وسحبت إيده وحطتها على ضهرها. كل ده تحت صدمته. ولسه هتقرب عليه تبوسه، قام زقها الناحية التانية من السرير.

باسل بغضب: أنتِ اتجننتي؟ إيه اللي بتعمليه ده؟ ملك قامت بكل برود وحاوطت إيديها برقبتة ودفنت راسها في صدره: إيه اللي أنا بعمله؟ باسل زقها مرة كمان وضربها بالقلم على وشها لدرجة إنها وقعت في الأرض.

باسل بعصبية: أنا بقيت بقرف منك. والقلم اللي اديتهولك ده قصاد القلم اللي ضربتي بيه طفل بريء. أنتِ ماعندكيش دم. لابسة لي قرف وعايشة في توهان، وأنتِ ولا ليكي أي صلة بالأمومة. بدل ما تروحي تشوفي ابنك وتهتمي بيه، كل همك تشبعي رغباتك الزبالة زيك. ملك بغضب: باسل، أنا مسمحلكش تكلمني بالطريقة دي. الولد كل ما أكلمه يقولي زفتة، زفتة، وكان مافيش غيرها في العالم.

باسل بعصبية: عشان مافيش أحن منها عليه ياهانم. آخر وآخر مرة تعملي الحركات دي. سمعاني ولا لأ؟ ملك: ... باسل بغضب: رديييييي! ملك بخوف: سامعة. باسل خرج وزعّ الباب وراه. ملك بغضب: مبقاش اسمي ملك إن ما أوريك ياباسل. أنا هعمل فيك إيه أنت والسنّورة التانية. حمزة خلص لبس وباسل خده وخرج. وفي طريقهم لبيت رهف. رهف كانت في البيت من ساعة ما عمرو اتصل عليها تيجي، واقفة في المطبخ شارده وهي بتعمل أكل.

شوية وخلصت وجهزت الأكل على السفرة. كانت داخلة تصحّي مامتها بس الجرس رن. رهف: روح ياعمرو صحّي ماما وأنا هشوف مين على الباب. عمرو: حاضر. راحت فتحت الباب واتصدمت لما شافت باسل وحمزة. فضلت بصالهم بس حمزة جري عليها حضنها. لسه هتبدأ تتكلم، عمرو أخوها طلع من جوه. عمرو بدموع: ر... رهف... م... ماما... رهف بصدمة:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...