تحميل رواية «رحلة فيروز» PDF
بقلم سارة عبدالباري
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
استيقظ من نومه على صوت المنبه. كان مرهقًا جدًا، فقد قضى ليلته في رسم اللوحة للمشاركة في المسابقة. أخذ دوشًا سريعًا ونزل لتناول وجبة الإفطار. عمي حسن: صباح الفل يا يوسف باشا. يوسف بابتسامة كبيرة: صباح الفل يا راجل يا طيب. عمي حسن: كنت عايز أطلب من حضرتك طلب. يوسف باهتمام: تفضل يا عمي حسن، أنا تحت أمرك. عمي حسن: ما يرمش عليك عدو يا ابني، لو تسمح يعني، كنت عايز أجيب فيروز بنتي تقعد معايا هنا في الفيلا تساعدني في شغل البيت، أنت عارف والدتها توفت من فترة وأنا مش هأمن عليها تقعد لوحدها. هز يوسف رأسه ب...
رواية رحلة فيروز الفصل الأول 1 - بقلم سارة عبدالباري
استيقظ من نومه على صوت المنبه. كان مرهقًا جدًا، فقد قضى ليلته في رسم اللوحة للمشاركة في المسابقة. أخذ دوشًا سريعًا ونزل لتناول وجبة الإفطار.
عمي حسن: صباح الفل يا يوسف باشا.
يوسف بابتسامة كبيرة: صباح الفل يا راجل يا طيب.
عمي حسن: كنت عايز أطلب من حضرتك طلب.
يوسف باهتمام: تفضل يا عمي حسن، أنا تحت أمرك.
عمي حسن: ما يرمش عليك عدو يا ابني، لو تسمح يعني، كنت عايز أجيب فيروز بنتي تقعد معايا هنا في الفيلا تساعدني في شغل البيت، أنت عارف والدتها توفت من فترة وأنا مش هأمن عليها تقعد لوحدها.
هز يوسف رأسه بموافقة.
يوسف: أكيد يا عم حسن، أنت مش محتاج تستأذن، أنت عارف أنا بعزك قد إيه، اعتبر البيت بيتك. بس أهم حاجة بالنسبة لي.
قاطعه عمي حسن: النظام ومش بتحب الدوشة.
يوسف بابتسامة: الله ينور عليك.
عمي حسن: بجد مش عارف أشكرك إزاي.
يوسف: مفيش شكر بينا.
في مكان آخر، تجلس بطلتنا ذات الشعر البني الطويل والعيون العسلية. فيروز حسن، عندها 21 سنة، تدرس في كلية فنون جميلة. تعيش مع باباها في شقة بسيطة. أبوها يبقى عمي حسن، شغال في الفيلا عند يوسف.
فيروز كانت قاعدة بترسم في لوحة كالعادة ومنسجمة. سمعت الباب بيفتح.
فيروز: فيروز، روحتي فين؟
فيروز بزعل: لسه فاكر إن ليك بنت اسمها فيروز.
عمي حسن بحنان: وأنا أقدر أنساكي يا ست البنات. بس إنتي عارفة الشغل ده هو اللي بيوفرلك مصاريف الجامعة، من غيره ما نقدرش نعيش. وبعدين يا ستي متزعليش نفسك، أنا كلمت يوسف باشا ووافق إنك تعيشي معايا في الفيلا.
فيروز بصدمة: إيه! أنت بتقول إيه يا بابا؟ مستحيل! ومين قالك إنها أوافق؟ أنت عارف إني مش بطيق البني آدم المغرور ده.
عمي حسن: فيروز، اتكلمي بأسلوب كويس. الراجل اللي بتغلطي فيه ده هو السبب إنك تكملي دراستك. وأنا مبقتش قادر على الشغل يا بنتي وعايزك تساعديني.
فيروز بصت لباباها بندم وحست إنها زودتها في الكلام.
فيروز: أنا آسفة يا بابا، أنا موافقة إني أقعد معاك هناك، وإن شاء الله هساعدك في الشغل.
عمي حسن حضنها بحب.
عمي حسن: ربنا يحفظك ويبارك فيكي يا بنتي.
فيروز جهزت حاجتها وراحت مع عمي حسن الفيلا.
عند يوسف، كان بيرسم في اللوحة اللي كانت واخدة كل اهتمامه الفترة دي.
عند يوسف، جاله تليفون، فساب اللوحة وخرج الجنينة يتكلم في التليفون.
فيروز وصلت المرسم، وكانت متفاجأة من شكل اللوح، وانبهرت بالرسومات اللي راسمها يوسف.
فيروز حطت القهوة على المكتب، ولفت انتباهها لوحة جميلة جدًا. دي اللوحة اللي يوسف داخل بيها المسابقة.
فيروز بانبهار: واو! إيه الجمال ده؟ فنان بجد.
وفجأة سمعت صوت: إنتي بتعملي إيه عندك؟
فيروز من الخوف، إيديها اتحركت وكبت القهوة على اللوحة.
فيروز بصت للوحة بصدمة.
رواية رحلة فيروز الفصل الثاني 2 - بقلم سارة عبدالباري
فيروز بانبهار: واو، أي الجمال ده! فنان بجد.
وفجأة سمعت صوت: انتي بتعملي إيه عندك؟
فيروز من الخوف إيديها اتحركت وكبت القهوة على اللوحة.
فيروز بصت للوحة بصدمة.
يوسف قرب من المكتب وانصدم من القهوة اللي انكبّت.
يوسف بعصبية: انتي، انتي عملتي إيه؟ عارفة اللوحة دي بقالي قد إيه برسم فيها؟ تلات شهور! يا متخلفة!
فيروز بصت ليوسف بخوف وبدأت تدمع: أنا، أنا مكنتش أقصد.
يوسف: انتي مين أصلاً؟ وإيه دخلك هنا؟ يا عمي حسن، عمي حسن!
عمي حسن جه من برة بسرعة على صوت يوسف.
عمي حسن: تحت أمر حضرتك.
يوسف: مين البنت دي؟ وإزاي تدخل المرسم بتاعي؟ وكمان جاتها الجرأة وكبت القهوة على اللوحة اللي داخل بيها المسابقة؟
عمي حسن: دي، دي تبقي فيروز بنتي.
يوسف في اللحظة دي ندم جداً على أسلوبه معاها وافتكر أول مرة شاف فيروز.
فلاش باك.
فيروز كانت بتلعب في الجنينة بالكورة. يوسف كان قاعد بيشَم هواء وفجأة الكورة خبطت في رأسه.
فيروز جريت على يوسف وبصت بخوف. بدأت تترعش ودي عادتها لما تخاف.
فيروز: أنا آسفة، مش كنت أقصد.
يوسف قرب من فيروز وشالها: ما تخافيش، مش هعملك حاجة. انتي مين يا حبيبتي؟
فيروز: أنا فيروز وبابا بيشتغل هنا.
يوسف: انتي بنت عمي حسن؟
فيروز هزت راسها: أيوة، بس مش تقول لبابا عشان هيضربني.
يوسف ببسمة على طفولتها: لا يا ستي، متخافيش مش هقول لبابا.
فيروز: شكراً جداً لحضرتك.
يوسف: ماشي يا أوزعة.
فيروز: متقوليش يا أوزعة. بابا قال لي لما أكبر هبقي عروسة زي القمر وهيجي الفارس اللي يخطفني على حصانه.
يوسف ضحك جامد على طريقتها في الكلام وحضنها.
عودة من الفلاش باك.
يوسف بص لفيروز: انتي فيروز؟
فيروز كانت في عالم تاني من الخوف والصدمة. بدأت تبكي وجسمها بيترعش.
فيروز: أنا، أنا آسفة، مش قصدي.
يوسف خاف عليها: اهدّي يا فيروز، محصلش حاجة.
عمي حسن: اهدّي يا بنتي، اهدّي.
وداها مايه. بدأت تشرب وهديت.
يوسف: خدها ترتاح يا عمي حسن. وأنا هرسم لوحة غيرها، بس ادعي لي أخلصها قبل ميعاد المسابقة.
عمي حسن: أنا آسف يا ابني، حقك عليا. وإن شاء الله تلحق تخلصها.
يوسف: متعتذرش، خدها ترتاح.
عمي حسن أخد فيروز وخرج من المرسم. ويوسف قعد محتار، ياترى هيلحق.
عند عم حسن. أخد فيروز الأوضة علشان ترتاح.
فيروز بصت لعمي حسن بندم: بابا، والله ما كنت أقصد.
عمي حسن بص لها بحنان: عارف يا حبيبتي. متزعليش نفسك. أنا اعتذرت من يوسف باشا وهو إن شاء الله هيلحق يخلص اللوحة. أصلك مشفتوش كان بيسهر عليا قد إيه. يلا، هسيبك ترتاحي عشان معايا شغل كتير.
فيروز حطت راسها على المخدة وفضلت تفكر هتساعد يوسف إزاي.
في مكان آخر.
هز رأسه بمكر ثم أكمل حديثه: كده فل أوي. أهي البنت دي هي اللي هتساعدني آخد اللوحة من يوسف.
ثم أغلق المكالمة وعلى وجهه ابتسامة شر.
تعالوا نتعرف على الشخصية.
(ده جاسر الحديدي، داخل المسابقة مع يوسف وبيكره يوسف جداً).
سيف بص لجاسر باستغراب: كنت بتكلم مين؟
جاسر: دي بنت من الخدم، زرعتها في الفيلا عند يوسف عشان تجيب لي الأخبار.
سيف: انت ناوي على إيه؟
جاسر بابتسامة شر: كل خير. هسرق اللوحة.
عند فيروز. بعد تفكير شديد قررت إنها تساعد يوسف في رسم اللوحة.
فيروز خبطت على الباب.
يوسف: ادخلي.
فيروز دخلت المرسم وكانت متوترة جداً.
فيروز: أنا كنت عايزة...
يوسف: تعالي يا فيروز، متخافيش.
فيروز قربت من مكتب يوسف وبدأت تتكلم.
فيروز: أنا آسفة لحضرتك، مكنتش أقصد وأنا مستعدة أصلح اللي عملته.
يوسف بص لها باستغراب: اللي هو إزاي يعني؟ هتمسحي القهوة من على اللوحة؟
فيروز بصت له بغيظ عشان حست إنه بيتريق عليها.
فيروز: أكيد لأ، قصدي أساعدك في رسمها.
يوسف بصدمة شاور لها: انتي؟
فيروز: أيوة أنا. وبعدين أنا شاطرة في الرسم جداً وبدرس في فنون جميلة.
يوسف: انتي عارفة اللوحة اللي عايزة تساعديني في رسمها دي أخدت معايا تلات شهور ولسه مخلصتش، والمسابقة الأسبوع اللي جاي. عايزة تقنعيني إنك هتساعديني في رسمها وهنلحق نخلصها؟ مستحيل. أنا أصلاً بفكر أنسحب.
فيروز بصدمة: لأ طبعاً مستحيل! أكيد مش هتنسحب، دي مسابقة كبيرة جداً وحرام تضيع فرصة زي دي من إيدك. وبعدين جرب، مش يمكن رسمي يعجبك وإن شاء الله نلحق ننجزها.
يوسف هز رأسه بمعنى موافق.
يوسف: لما نشوف.
فيروز سقفت بحماس: إن شاء الله نلحق.
يوسف: تحبي نبدأ إمتى؟
فيروز: هنبدأ حالا، انتي ناسيه إن مفيش وقت.
يوسف جهز الفرش والأدوات اللي هيحتاجوها في الرسم. وفيروز بدأت ترسم في اللوحة.
بعد حوالي تلات ساعات. يوسف بص للوحة بانبهار لأن فيروز رسمت جزء من اللوحة زي يوسف بالظبط، وكانت رسمتها جميلة جداً.
يوسف: واو، بجد برافو.
فيروز: عجبتك؟
يوسف: جداً، تسلم إيدك.
فيروز: طيب اتفضل بقى كمل عشان الجزء ده صعب وأنا مش هعرف أرسم زيه.
يوسف بضحك: أوك، بس خليكي موجودة عشان أنا كده ممكن أنام. الساعة داخلة على 3.
فيروز: لأ، متقلقش. هفضل معاك وكمان هصورك انت بترسم عشان تبقى ذكرى.
يوسف بدأ يكمل رسم اللوحة. وفيروز فضلت تصوره هو بيرسم. وفضلوا كده لمدة أسبوع.
يوسف بص للوحة بعد ما خلصت وكان مبسوط جداً إنه أنجزها.
فيروز: بجد تسلم إيدك.
يوسف: وتسلم إيدك انتي. ناسيه إنك ساعدتيني في رسمها.
فيروز: لأ طبعاً، أنا رسمت جزء بسيط جداً. الفضل كله يرجع ليك طبعاً. وإن شاء الله تفوز في المسابقة.
يوسف: ممكن أطلب منك طلب؟
فيروز: أكيد طبعاً.
يوسف لفيروز: تحضري معايا العرض بكرة.
فيروز: أكيد طبعاً، أنا معنديش مشكلة. بس هقول لبابا الأول.
يوسف: لأ، سيبي عمي حسن. أنا هقنعه.
فيروز: تمام.
في المساء.
في بنت دخلت مكتب يوسف بدلت اللوحة. وخرجت. والبنت كانت لابسة لبس فيروز. ودي كانت خطة جاسر.
في الصباح في يوم المسابقة.
فيروز كانت لابسة فستان سمبل جداً وكانت فارده شعرها.
يوسف: إيه القمر ده.
فيروز بكسوف: شكراً لحضرتك على المجاملة.
يوسف: دي مش مجاملة، دي حقيقة.
فيروز وشها احمر من الكسوف.
فيروز: طب يلا عشان هنتاخر.
يوسف وفيروز وصلوا مكان المسابقة.
يوسف بص لفيروز وقالها: تفتكري هكسب؟
فيروز: أكيد، انت تعبت جداً في اللوحة. وإن شاء الله ربنا يكرمك.
جات لحظة إعلان الفوز.
الفائز بالمسابقة هو جاسر الحديدي.
يوسف بص بصدمة: مستحيل! اللوحة دي بتاعتي أنا!
رواية رحلة فيروز الفصل الثالث 3 - بقلم سارة عبدالباري
بصدمة، مستحيل اللوحة دي بتاعتي.
جاسر: أي الجنان ده، انت شارب حاجة ولا إيه؟
فيروز: اللوحة دي بتاعة يوسف، إزاي ده حصل؟
جاسر قرب من يوسف: قولتلك أنا اللي هكسب المسابقة، وأحب أفاجئك أكتر وأقولك إن البنت اللي شغالة معاك هي اللي جابتلي اللوحة، ههههه.
يوسف بصدمة: فيروز، مستحيل.
جاسر عرض الفيديو اللي البنت بتسرق فيه اللوحة، والبنت كانت لابسة نفس لبس فيروز.
يوسف قرب من فيروز وضربها بالقلم: مكنتش أعرف إنك بالوساخة دي، وحط الفيديو قدامها.
فيروز بصتله بصدمة ودموعها بتنزل: يوسف، دي مش أنا، والله العظيم ما أعرف مين دي، انت تصدق إني أعمل كده؟
يوسف بصدمة: ههههه، ومصدقش ليه؟ واحدة أبوها بيشتغل خدام عندي وأنا اللي بصرف عليهم، أكيد طمعتيلك في قرشين.
فيروز: يوسف، انت بتقول إيه؟
يوسف: اخرسي، اسمي يوسف باشا، ومتنسيش نفسك وترفعي الألقاب ما بينا.
فيروز في اللحظة دي حست إن العالم كله وقف قدامها، هي متستاهلش كل ده.
المشرفين على المسابقة: إيه اللي يثبت كلامك إن اللوحة مش لجاسر مهران؟
يوسف في اللحظة دي لسانه تشل ومكانش عارف يعمل إيه، جاسر بيبصله نظرة تحدي. هو ميقدرش يحكم على جاسر إنه يوري فيديو فيروز للبوليس، لأن جاسر هينكر ده ومستحيل يودي نفسه في داهية ويقول إن هو قال لفيروز تسرق اللوحة.
فيروز في اللحظة دي افتكرت الفيديوهات اللي كانت بتصورها ليوسف وهو بيرسم اللوحة.
فيروز: أنا معايا الدليل، وطلعت الفيديوهات وبدأت تعرضهم للظابط.
الظابط بدأ يقارن اللوحة اللي في الفيديوهات باللوحة اللي مع جاسر.
الظابط لجاسر: الفيديوهات بتثبت إن اللوحة ليوسف، انت متهم بسرقة اللوحة، اقبضوا عليه.
جاسر بص لفيروز بشر: البنت دي كدابة، اللوحة دي أنا اللي راسمها.
فيروز: انت اللي كداب وبتسرق تعب ومجهود غيرك.
الظابط: بس، ولا كلمة، اقبضوا عليه.
يوسف بص لفيروز بندم: فيروز، أنا أس...
فيروز قاطعته: اتفضل كلامه وبدأت تتكلم بدموع: أنا اللي آسفة يا يوسف باشا، آسفة إن ظهرت في حياتك أصلاً. وجريت من قدامه.
يوسف لنفسه: أنا اللي غلطان، كان لازم أتأكد الأول.
فيروز أخدت تاكسي ووصلت على الفيلا.
عم حسن: انتي جيتي يا حبيبتي، وقبل ما يكمل كلامه فيروز اترمت في حضنه وفضلت تعيط: أنا ليه بيحصل معايا كده يا بابا؟ أنا متستاهلش كل ده.
عم حسن ضمها ليه أكتر وفضل يطبطب عليها بحنية: اهدى يا حبيبتي، اهدى، وفهميني إيه اللي حصل.
فيروز بدأت تحكي لباباها كل اللي حصل.
عم حسن صعب عليه نفسه جدًا، للدرجة دي هو قليل وزعل بسبب الإهانة اللي يوسف وجهها له. خلاص يا حبيبتي، امسحي دموعك، ولمي حاجتنا، إحنا هنمشي حالا.
يوسف في اللحظة دي وصل وسمع كلامهم: تمشوا تروحوا فين؟ محدش هيمشي من هنا.
عم حسن: لأ، هنمشي، وكفاية إهانة لحد هنا يا يوسف باشا.
يوسف: عم حسن، اسمعني، أنا آسف على كل اللي حصل، أنا اتصدمت لما شوفت فيروز في الفيديو ورد فعلي كان متسرع، عشان خاطري سامحني، أنا آسف يا فيروز.
عم حسن: انت اللي ربيتني من بعد وفاة بابا، أنا مليش حد غيرك.
فيروز: اعتذارك مش مقبول يا يوسف باشا.
عم حسن: فيروز، خلاص يا بنتي، الراجل اعتذر.
فيروز: بابا، انت هتقبل اعتذاره بعد كل اللي حصل؟
عم حسن: أيوه يا فيروز، ويا ريت تسمعي الكلام.
فيروز: آسفة يا بابا، بس أنا مش هقبل اعتذاره، ولو حضرتك هتفضل هنا، أنا همشي بعد إذنك.
عم حسن: فيرو...
يوسف: سيبها يا عم حسن، هي عندها حق، أنا غلطت فيها جامد، وبعتذرلك مرة تانية، وسيب فيروز، أنا هعتذر ليها مرة تانية بعد إذنك.
فيروز راحت أوضتها وبدأت تلم في حاجتها، وهي بتلم قابلها صورة صغيرة كانت ليها هي ويوسف، بصت للصورة وفضلت تعيط: اتغيرت جدا يا يوسف.
يوسف: ويا ترى مسألتيش نفسك إيه اللي غيرني بالشكل ده؟
فيروز بصت ليوسف والدموع في عينيها: شيء ميخصنيش.
يوسف قرب منها ومسح دموعها: أنا آسف يا فيروز، انتي متستحقيش البهدلة دي.
فيروز زادت في البكاء: انت... انت ضربتني بالقلم وهنتني قدام الناس، فاكر إن كلمة آسف هتمحي كل ده؟
يوسف: فيروز، أنا شخص متدمر نفسيا، صدقيني، لما مديت إيدي عليكي، أنا كنت شايفك أكتر شخص بكرهه في حياتي، كنت شايفك هي...
فيروز: هي مين؟
يوسف: أمي.
فيروز: وانت بتكرهها ليه الكره ده؟
يوسف: هحكيلك.
فلاش باك.
مها (تبقي أم يوسف).
شريف (والد يوسف).
شريف: ممكن أفهم يا هانم، البنت مرجعتش لي لحد دلوقتي؟ الساعة داخلة على 3.
مها: خرجت مع أصحابها، وبعدين كل البنات اللي في سنها بتخرج.
شريف: انتي هتضيعي البنت بطريقتك دي.
مها: لو سمحت، سبني أربي أولادي بالطريقة اللي أنا عايزها.
شريف: يا شيخة ارحمي بقي، ولادك هيكرهوكي من تصرفاتك، ابنك بقي يخاف منك، وبنتك بتخرج وترجع لوقت متأخر، وفاكرة نفسك كده بتربيهم، ده اسمه دمار.
مها بعصبية: قول بقي، انت عايز تطلعني أنا المهملة في كل ده.
في الوقت ده دخلت بنوتة زي القمر.
أسماء: مساء الخير.
شريف بعصبية: اسمها صباح الخير، انتي شايفة الساعة كام يا هانم، وإيه اللبس اللي لابساه ده؟
أسماء بخوف: مامى عارفة إني خارجة.
شريف: ههههه، ما المشكلة في مامى، من هنا ورايح مفيش خروج من البيت، والسواق هو اللي هيوصلك الجامعة ويجيبك. انتي لسه واقفة، اطلعي فوق، يلا.
عودة من الفلاش باك.
يوسف مكمل حديثه: كانو كل يوم خناق مع بعض طول الوقت. اكتشفت بعدها إن أسماء بتشرب مخدرات، وياريت رسيت على كده وبس.
فيروز ببكاء تأثر بكلامه: كمل، إيه اللي حصل؟
يوسف: خانته مع أقرب أصدقائه، قتلها، هو اتسجن ومات في السجن، وهي ماتت، وأنا حياتي اتدمرت.
فيروز ببكاء: أسماء أختك فين دلوقتي؟
يوسف: سافرت تتعالج في مصحة، وأسبوع بالكتير وهتكون هنا.
فيروز قربت من يوسف: يوسف، متزعلش، أنا عارفة إن اللي مريت بيه مش سهل، بس أكيد ربنا هيعوضك، خلي بالك من أختك، هي اللي فضلتلك دلوقتي.
يوسف: يعني خلاص مش زعلانة؟
فيروز بابتسامة: لأ، مش زعلانة. ويلا بقي عشان عندي جامعة الصبح وعايزة أنام.
يوسف بابتسامة: بتطرديني يا ست فيروز؟
فيروز بتريقة: العفو يا يوسف باشا، وأنا أقدر.
يوسف: ياه، ده انتي قلبك أسود أوي.
فيروز: والله أبداً.
يوسف: لأ بجد، شكراً لك يا فيروز، وبرافو لأنك السبب إني أثبت إن اللوحة بتاعتي.
فيروز: أنا معملتش حاجة، ده واجبي.
يوسف: تصبحي على خير.
فيروز: وانت من أهله.
في مكان آخر.
كانت تجلس وملامحها الباهتة مسيطرة عليها، فقد عانت فترة بسبب إدمانها.
مالك: صباح الفل يا أسماء.
أسماء بابتسامة باهتة: صباح النور يا دكتور.
مالك: عاملة إيه النهاردة؟
أسماء: الحمد لله أحسن. هو محدش من عيلتي بيسأل عني؟
مالك: ماهو ده السبب اللي أنا جايلك علشانه، انتي خلاص خفيتي وهتخرجي النهاردة إن شاء الله، ويوسف أخوكي حجز لكِ عشان تنزلي مصر.
أسماء بابتسامة وفرحة: بجد؟ يعني أنا هخرج النهاردة؟
مالك: أيوه يا ستي هتخرجي النهاردة، ولا إيه، هتوحشيني خالص، قصدي هتوحشينا كلنا.
(ملحوظة: مالك يبقي صاحب يوسف وهو اللي متابع حالة أسماء).
أسماء: وانتو كمان هتوحشوني جدا.
مالك: هسيبك عشان تجهزي.
أسماء: وحضرتك مش هتنزل مصر؟ قصدي يعني عشان أكيد أبو يوسف وحشك.
مالك بابتسامة على توترها: أسبوع كده هظبط شوية ورق وهحصلك، بعد إذنك.
أسماء فضلت تتنطط من الفرحة: هي هي، أخيراً.
مساءً.
أسماء وصلت على الفيلا.
يوسف كان مستنيها وكان مبسوط إنها أخيراً أنهت مرحلة علاجها.
أسماء دخلت وكانت متوترة خصوصاً إن ليها فترة مشافتش يوسف.
يوسف أول ماشافها جرى وحضنها: حبيبتي اللي وحشتني أوووي، حمد الله على السلامة يا قلبي.
أسماء بفرحة: الله يسلمك يا أبيه، انت وحشتني أوووي.
يوسف: انتي أكتر يا روحي، أحب أعرفك فيروز.
أسماء بصت لفيروز بصدمة: انتي... مستحيل.
رواية رحلة فيروز الفصل الرابع 4 - بقلم سارة عبدالباري
يوسف أول ما شافها جرى وحضنها: حبيبتي اللي وحشتني أوي، حمد الله على السلامة يا قلبي.
أسماء بفرحة: الله يسلمك يا بيه، أنت وحشتني أوي.
يوسف: أنتي أكتر يا روحي، أحب أعرفك فيروز.
أسماء بصت لفيروز بصدمة: أنتي!
يوسف بدهشة: أنتوا تعرفوا بعض؟
فيروز بصت لأسماء: أنتي اسماء أخت يوسف؟ مش معقول.
يوسف: لا فهموني يا جماعة، أنا مش فاهم حاجة.
أسماء: فيروز كانت بتدرس معايا، وكانت بتحذرني من الشلة اللي أنا ماشية معاها دايماً، بس أنا مكنتش بسمع كلامها. أكملت حديثها ببكاء: يارتني كنت سمعت كلامها، مكانش دا كله جرالي.
يوسف ضمها لحضنه وعيونه دمعت بسبب المعاناة اللي أسماء كانت بتعشها: اهدى علشان خاطري.
فيروز شدت أسماء من حضن يوسف: أوووعى كدا، سبني أسلم عليها. تعالي في حضن أخوكي يا فواز.
أسماء بضحك: ده أنتي مشكلة يا فيروز.
يوسف بضحك: أنتي لسه شفتي يا بنتي، ده أنتي لسه هتشوفي العجب، فيروز دي تخصص مشاكل.
فيروز بصتله بشر: قصدك إيه يا أستاذ يوسف؟
يوسف بصلها بغيظ: أستاذ؟ طب يلا من هنا، جبتولي صداع.
فيروز سحبت أسماء من إيديها: تعالي يا بنتي نرغي مع بعض شوية.
يوسف ابتسم برضا وفرح إن أسماء حبت فيروز، لأن ده هيفرق في حالتها النفسية جداً.
في غرفة أسماء:
فيروز: ها يا ستي، هتفضلي ساكتة كدا كتير؟
أسماء بضيق: مش عارفة يا فيروز، حاسة إن حياتي وقفت، مش عارفة أعمل إيه.
فيروز: يابنتي حياتك وقفت إيه وهبل إيه؟ فوكي من الكلام ده، ووصلتي للاكتئاب دي. قومي خدي شاور وانزلي علشان هجهزلك عشة ملوكي.
أسماء بابتسامة: حاضر يا ستي، عشر دقايق وهتلاقيني على السفرة.
فيروز نزلت جهزت العشاء وحطت الأكل على السفرة.
يوسف كان خارج من المكتب ولقى فيروز بتحط الأكل.
يوسف: أنتي جهزتي الأكل بالسرعة دي؟
فيروز بابتسامة: أيوه، بالهنا والشفا. هنادي أسماء علشان تتعشى مع حضرتك.
أسماء: أنا جيت أهو، يلا يا ستي علشان نتعشى مع بعض.
فيروز بحرج: لا اتفضلوا أنتوا، أنا هتعشى مع بابا في الجنينة.
أسماء بزعل: وأنا مش هاكل غير لما تاكلي معانا، ماتتكلم يا بيه يوسف.
يوسف بص لفيروز برجاء: كلي معانا يا فيروز، أديكي شايفة أسماء مش هتاكل. وابتسم ابتسامة مكر: وهتبقى أنتي السبب.
فيروز: خلاص هاكل معاكم.
بدأوا ياكلوا في صمت لحد ما أسماء اتكلمت: تسلم إيدك يا فيروز، الأكل تحفة.
فيروز بابتسامة: بالهنا والشفا.
يوسف: لا بجد، طلعتي طباخة شاطرة يا فيروز، من هنا ورايح أنتي اللي هتعملي الأكل.
فيروز حست بالإهانة وبصت ليوسف بدموع: بس أنا بساعد دادة فاطمة، وهي تعبت النهارده علشان كدا أنا طبخت الأكل.
يوسف بص لفيروز: أنا مش قصدي حاجة، وأسف إني زعلتك.
فيروز: لا محصلش حاجة، بعد إذنكم.
أسماء: طب كملي أكلك.
فيروز: شبعت الحمد لله، تصبحوا على خير.
أسماء: وأنتي من أهله يا حبيبتي.
أسماء بصت ليوسف: لي كدا يا بيه؟ أحرجتها جامد.
يوسف: أنا مكنتش أقصد، واعتذرتلها قدامك.
أسماء: فيروز دي طيبة جداً، أنا حبيتها أوي.
يوسف بابتسامة: طب كويس جداً، خليكم صحاب، ولو احتجتي أي حاجة اطلبي مني، اتفقنا.
أسماء بعد ما قامت باحتضانه: اتفقنا، ربنا يخليك ليا.
يوسف: ويخليكي ليا يارب.
في الجنينة يوسف كان بيتمشى وشاف فيروز.
يوسف: مش قولتي هتنامي؟
فيروز بزعل: مش جايلى نوم، قولت أتمشى شوية.
يوسف: لسه زعلانة مني؟ عموماً أنا أسف مرة تانية، بس مقصدتش أزعلك.
فيروز: أنا مش زعلانة خلاص، محصلش حاجة.
يوسف: هصدقك وأكذب عينيّ.
فيروز بضحك: لا بجد خلاص مش زعلانة.
يوسف: طب ممكن تعمليلي كوباية قهوة، ده بعد إذنك طبعاً.
فيروز بابتسامة: حاضر.
فيروز عملت القهوة وودتها ليوسف المرسم.
فيروز بصدمة: إيه ده؟ أنت رسمتني؟
يوسف: أيوه، إيه رأيك.
فيروز بفرحة ودموع: تحفة بجد، تسلم إيدك.
يوسف: طب أنتي بتبكي لي دلوقتي؟ أنا برسم فيها من فترة، اعتبريها اعتذار عن كل اللي حصل.
فيروز: أنا لما ببقى مبسوطة ببكي، واعتذارك مقبول.
يوسف بابتسامة: تصبحي على خير، وصحيح، مرسي على القهوة.
فيروز: بالهنا على قلبك.
في مكان آخر:
جاسر كان بيتكلم في الموبايل: نفذ.
مجهول ١: تحت أمر حضرتك، اعتبره حصل.
جاسر أنهى المكالمة وعلى وشه ابتسامة شر: علشان تعرفي تتحديني يا يوسف.
رواية رحلة فيروز الفصل الخامس 5 - بقلم سارة عبدالباري
في مكان آخر.
جاسر كان يتكلم في الموبايل.
"نفذ."
"مجهول ١: تحت أمر حضرتك، اعتبره حصل."
جاسر أنهى المكالمة وعلى وجهه ابتسامة شر.
"علشان تعرفي تتحديني يا يوسف."
في غرفة فيروز.
الباب خبط.
"فيروز: ادخلي."
أسماء دخلت وكانت متوترة.
"فيروز بفرحة: اتفضلي يا أسماء، مالك متوترة كده ليه؟"
"أسماء: بصراحة أنا جاية أعتذر منك بخصوص يوسف، هو ما كانش يقصد."
"فيروز بابتسامة: أنا يا ستي خلاص مبقتش زعلانة، وبعدين هو صالحني. تعالي تشوفي كده."
فيروز أخرجت الصورة التي رسمها يوسف لها.
"أسماء بانبهار: واو، دي جميلة أوي."
"فيروز: أيوه، أنا حبيتها جداً، هو فنان فعلاً."
"أسماء: طيب ممكن أطلب منك طلب؟"
"فيروز: أكيد طبعاً، إحنا خلاص بقينا صحاب، بلاش ممكن؟ وبعد إذنك اتكلمي عادي، مفيش بينا كده."
"أسماء: بصراحة عايزيكي تروحي معايا المول أشتري شوية حاجات."
"فيروز: عيوني، طبعاً. هجهز وأنزل حالا."
"أسماء: قشطة، وأنا كمان هروح أجهز، سلام."
في مكتب يوسف.
الباب خبط.
"يوسف: ادخل."
أسماء دخلت.
"أسماء: صباح الخير يا أبيه يوسف."
"يوسف: صباح الفل يا حبيبتي، تعالي، واقفة بعيد ليه؟"
أسماء قربت.
"يوسف حضنها: مالك متوترة كده ليه؟ عايزة تقولي حاجة؟"
"أسماء: كنت عايزة أستأذن حضرتك أخرج أنا وفيروز نشتري شوية حاجات."
"يوسف: أكيد طبعاً، بس خدوا حد من الحرس معاكم."
"أسماء: لا، أنا مبحبش جو الحرس ده، بحس نفسي متكتفة. هروح بعربيتي ومتقلقش مش هنتأخر."
"يوسف بقلق: بس أنا كده هقلق عليكم."
"أسماء: علشان خاطري يا أبيه، والله مش هنتأخر."
"يوسف: ماشي يا ستي، خلوا بالكم من نفسكم."
"أسماء بفرحة: شكراً يا أجمل أبيه في الدنيا، سلام."
"يوسف: سلام يا حبيبتي. بلاش تأخير علشان مالك رجع من السفر وجاي يسلم عليكي."
"أسماء بفرحة: مالك بجد؟"
"يوسف بص لها بمكر: أيوه مالك بجد. وإيه الفرحة دي كلها؟"
"أسماء بتوتر: أصل يعني كنت..."
فيروز في الوقت ده خبطت ودخلت.
"فيروز: صباح الخير."
"يوسف: صباح الورد."
"فيروز اتكسفت: يلا يا أسماء علشان منتأخرش."
"أسماء: يلا بينا."
"يوسف: خلوا بالكم من نفسكم والموبايلات تبقي مفتوحة وبلاش تأخير."
"فيروز: أوكي، سلام."
"يوسف: سلام."
في فيلا يوسف.
يوسف كان في المكتب، كان سرحان في فيروز وضحكتها.
"يوسف لنفسه: وبعدين معاكي يا فيروز."
باب المكتب خبط.
"يوسف: ادخل."
"مالك: مفاجأة."
"يوسف: أهلاً أهلاً بالندل اللي مش بيسأل."
"مالك حضنه: في دي عندك حق، بس أنت عارف غصب عني والله."
"يوسف: واحشني جداً. إيه الأخبار وأخبار الشغل؟"
"مالك: أنت أكتر يا صاحبي، الحمد لله، نقلت كل شغلي وهستقر هنا إن شاء الله."
"يوسف: بجد؟ ده أجمل خبر. عقبال ما تستقر في حياتك بقى."
"مالك: ماهو ده الموضوع اللي كنت عايز أكلمك فيه."
"يوسف: موضوع إيه؟"
"مالك: أنا طالب إيد أسماء."
"يوسف بضحك: هههههههه."
"مالك: بتضحك على إيه يا بني آدم أنت؟ أنا قلت نكتة؟"
"يوسف: بس مستغرب بصراحة، مالك بيفكر في الجواز والعروسة تبقى أسماء."
"مالك: أنت متعرفش أسماء بالنسبالي تبقى إيه. أنا اتعودت عليها، أنا من حسن حظي إني كنت بتابع حالتها، لأن مش بس هي اللي اتغيرت، أنا اتغيرت جداً."
"يوسف: أنا مش فاهم حاجة."
"مالك: أنت عارف من ساعة موضوع خطوبتي اللي مكملتش وأنا اتعقدت من حوار الجواز ده وكنت مقرر متجوزش، بس أسماء غيرت عندي المفهوم ده وحبيتها جداً."
"يوسف: ده أنت واقع بقى."
"مالك: فوق ما تتخيل. ممكن بقى تنادي أسماء علشان وحشتني جداً."
"يوسف بغضب: ما تحترم نفسك يا بني آدم أنت، ده أنا أخوها برضه مش مالي عينك ولا إيه؟ وبعدين هي مش موجودة، نزلت المول هي وفيروز."
"مالك: فيروز مين؟ فيروز؟"
"يوسف بابتسامة: فيروز دي أجمل حاجة حصلت في حياتي."
"مالك بضحك: وبتقول على أنا اللي واقع، ده أنت اللي واقع جداً. احكي احكي."
"يوسف: هحكيلك."
في المول.
"أسماء: فيروز تعالي اختاري معايا ساعة من دول."
"فيروز: واو، دول تحفة أوي، بس دول رجالي. أنتِ هتشتريها ليوسف؟"
"أسماء: لا، مش يوسف، لمالك."
"فيروز: مالك مين؟"
"أسماء بابتسامة: هحكيلك."
أسماء حكت لفيروز عن مالك وإنه هو اللي تابع حالتها وعن حبها ليه.
"فيروز: ياه، للدرجة دي بتحبيه؟"
"أسماء: فوق ما تتخيلي، مالك ده كل حياتي."
"فيروز: سيدي يا سيدي."
"أسماء بكسوف: خلاص بقى، متكسفنيش. إيه رأيك في دي حلوة؟"
"فيروز: جميلة جداً وبسيطة جداً، إن شاء الله تعجبه."
"أسماء: إن شاء الله."
فيروز وأسماء خلصوا من المول وركبوا العربية.
"فيروز: مالك يا بنتي، ما تتحركي."
"أسماء: مش عارفة يا فيروز، العربية مش بتشتغل."
"فيروز: إزاي؟"
فجأة جه شخص من بره وكان ماسك مسدس.
"الشخص: انزلوا انتوا الاتنين من غير نفس."
"أسماء: أنت... أنت مين وعايز إيه؟"
"الشخص: قلت انزلوا من غير كلام."
فيروز كانت بتترعش وبتعيط، وأسماء كانت خايفة. هما الاتنين نزلوا وركبوا عربيته تحت تهديده لهم.
"فيروز: ممكن أعرف أنت واخدنا على فين؟"
"الشخص: انتوا اخرسوا خالص. قربنا نوصل والباشا الكبير يتصرف معاكم."
"مالك: أه يا ابني، لسه مردوش."
"يوسف: لا، أنا كده ابتديت أقلق. أنا هروح على المول."
"مالك: استنى، أنا جاي معاك."
يوسف ومالك وصلوا المول وفضلوا يدوروا عليهم بس مالهمش أثر.
"يوسف: هيكونوا راحوا فين بس."
موبايل يوسف رن.
"يوسف: ألو."
"جاسر: متدوروش كتير، حبيبتك وأختك معايا. مش حبيبتك برضه؟"
"يوسف بصدمة: جاسر؟ أنت... أنت خرجت إزاي؟ وأنت مستحيل."
"جاسر: هههههههه، مفيش مستحيل مع جاسر."
"يوسف: عايز إيه يا جاسر؟"
"جاسر: تنازل عن كل أملاكك، هتمضي هتستلمهم. مش هتمضي، اقرأ الفاتحة على روحهم."
"يوسف بعصبية: يا حيوان."
"جاسر: مش عايز غلط، روحك في إيدي وأنت عارف أنا ممكن أعمل إيه."
"مالك: فيه إيه يا يوسف؟ مين اللي بيتكلم؟"
"يوسف لجاسر: أقابلك إزاي؟"
"جاسر: نص ساعة وهتيجي عربية هتاخدك من قدام المول. مع السلامة يا يوسف باشا. أه، وأوعى تبلغ أو تجيب حد معاك. سلام."
"مالك: يا ابني رد عليا."
"يوسف: جاسر خطف أسماء وفيروز."
"مالك بقلق: إيه؟ خطفهم؟ مين ده ويخطفهم ليه؟"
"يوسف: اسمعني، مفيش وقت. هتطلع على قسم الشرطة، فيه ظابط هناك أنا هكلمه وهو فاهم هيعمل إيه. أنت مينفعش تيجي معايا."
جاسر دخل عند فيروز وأسماء.
"جاسر: أهلاً وسهلا."
"فيروز: أنت... كنت متأكدة الحركة دي متجيش غير من واحد زيك."
جاسر قرب من فيروز ومسكها من شعرها.
"جاسر: إنتِ بالذات تخرسي خالص، بسببك أنا خسرت أكبر صفقة في حياتي."
"فيروز: طول عمرك هتخسر علشان بتسرق حاجة مش بتاعتك."
جاسر ضربها بالقلم.
"جاسر: قلت اخرسي."
فيروز فضلت تبكي وتترعش.
"أسماء: سيبها، حرام عليك."
"جاسر: اخرسي إنتِ كمان، مش عايز أسمع صوتك."
يوسف وصل المكان.
"جاسر: أهلاً وسهلا يا يوسف باشا."
"يوسف: فين أسماء وفيروز؟"
"جاسر: على طول كده؟ لما تمضي الأول."
"يوسف: مش همضي على حاجة."
"جاسر: يبقى اقرأ الفاتحة على روحهم."
الشرطة وصلت وقبضت على رجالة جاسر.
جاسر مسك السلاح ورفعه على رأس أسماء.
"جاسر: اقف مكانك يا يوسف."
أسماء كانت بتبكي وبتترعش من الخوف.
"يوسف: متخافيش يا حبيبتي، أنا هنا."
"أسماء: الحق فيروز يا يوسف."
فيروز كان مغمى عليها من الخوف.
"يوسف: فيروز، فيروز، ردي عليا. عملت فيها إيه يا حيوان؟"
"جاسر بشر: طولت لسانها، علمتها الأدب."
فجأة مالك ضرب نار. جات في راس جاسر.
أسماء صرخت من الخوف وأغمى عليها.
"مالك: أسماء، حبيبتي، ردي عليا."
"يوسف: شيليها، مفيش وقت، دي أغمى عليها من الخضة."
في المستشفى.
فيروز بدأت تفوق.
"فيروز: أنا فين؟"
"يوسف: متخافيش، إنتِ في المستشفى."
فيروز افتكرت اللي حصل وفضلت تبكي.
"فيروز: أنا..."
"يوسف: إشششش، اهدى، متخافيش، أنا هنا."
"فيروز: أسماء كانت معايا، أنا كنت..."
"يوسف: أسماء هنا وكويسة. أنا آسف يا فيروز، أنا السبب في كل اللي حصل لك."
"فيروز: متعتذرش يا يوسف، أنت ملكش ذنب."
"يوسف: فيروز، تتجوزيني؟"
فيروز بكسوف هزت رأسها بالموافقة.
عند أسماء بدأت تفوق.
"مالك: أسماء، سمعاني."
"أسماء: أنا فين؟ فيروز... دم."
"مالك: اهدى يا أسماء، فيروز كويسة، وأنتِ زي الفل، أنا هنا."
"أسماء: مالك؟ أنت هنا؟"
"مالك: أيوه هنا، ويلا بقى قومي علشان فرحنا."
"أسماء بصدمة: فرحنا؟"
"مالك: أيوه يا ستي، أنا طلبت إيدك من يوسف وهو وافق. أنا بحبك يا أسماء."
"أسماء بكسوف: وأنا كمان بحبك."
"مالك: ياه، أخيراً."