الفصل 14 | من 44 فصل

رواية رحيق الياسمين الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ضاقت أنفاسي

المشاهدات
26
كلمة
6,581
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

لفت نظره يدها الي تمسح فيها على شعر الصغيرة ...يدها بيضاء وناعمة واظافر مقلمة بطريقة جميلة ..بالرغم ما فيه مناكير إلا انه جمال يدينها واضح وملفت للنظر..أصابه الفضول يعرف شكل صاحبة هاليدين!

نهر نفسه من الغباء الي فيه وش يبغى فيها حتى يعرف شكلها ؟!

يعني وش رح تكون إذا كانت تشبه رياض يا بختها! مط شفته بسخرية !

عدل جلسته وهو يتكلم بأريحية مع جدته وهو متأكد إنه جالس على قلبها وما تبغاه موجود !

لكن يبغى يعرف ليه نقلت سالفة ليلى لحصه وش هدفها من كل هذا ..وبسؤال مباشر لها نطق : ممكن اعرف السبب الي دفعك تخبرين حصة بسالفة ليلى ؟! وش هدفك من هذه الحركة ؟!!!

ام عبدالرحمن بضجر من هذه السالفة : وبعدين مع هذه السالفة الي صارت سيرة ؟! 

فارس بإصرار يعرف السبب : بس يا جدتي

قاطعته أم عبدالرحمن بحزم : رجاء يا فارس انتهينا ! 

ابتسمت رحيق بمحبة لجدتها أم عبدالرحمن ...قليل بهذا الزمن تلقى إنسانه مثلها ما تدري كيف جدها تزوج على هذه الجوهرة ؟! 

ما رح ترد عليه ...يقولون الحقران يبط المصران ....خليه يموت بقهره هالمتجعرف ...

فارس انقهر بداخله من جدته جلست له مثل الشوك بالبلعوم ...وبهدوء ظاهري نطق : مثل ما تبغين  يا جدتي ..

وش رأيك آخذك يا جدتي تجلسين هناك عند الرجال ..جدي يقولك تعالي شوفي وش احضر ابوي معه! 

هزت رأسها ام عبدالرحمن تبغى تبعد فارس عن رحيق نا تستبعد عنه يقط عليها كلام  : أسندني يا ولدي ! 

رفعت رأسها وناظرت جدتها وهي تبتعد ومستنده على فارس ...

تحس بوجع بقلبها ...إحساسها باليتم والوحدة يذبحها ...هي غريبة عنهم ...موقعها غلط بينهم !

لو اهلها معها كان الوضع عادي ...لكن جالسه وحيده معهم مثل زنبوط البصل ! 

زفرت بضيق والشالة الي تغطي وجهها خنقتها ...رح تروح تأخذ نقابها من سيارة جدها !! 

وقفت بعبوس وهي تشعر بخدر رجلها بسبب الجلوس ...حركت رجلها بشويش وهي واقفه حتى تقدر تمشي ! 

لما حست خف الخدر من رجلها ... تحركت باتجاه السياره ...فتحت الباب ووضعت نورة على المقعد الخلفي وهي تبحث عن نقابها ...عبست بضجر لما بدأت تبكي نورة ...تحس قلبها طق من هالبكاء ما هي قادرة تتحمل أكثر ...

لبست النقاب وحملت أختها وهي تحاول تسكتها. ....ناظرت حولها ماتدري وين تروح ...ما لها نفس تجلس مع احد ...

فتحت السيارة وجلست فيها ما رح تجلس مع أحد منهم ....

بعد وقت نامت اختها .. أغمضت عيونها براحة ..تبغى تنام  لعلها ترتاح !!

سرعان ما نقزت لما انفتح باب السيارة .. نطقت رحيق بضجر: سيرين! 

سيرين بابتسامة : نقزت ؟! 

تعالي انزلي خلينا نجلس زمان ما جلست معك! 

رحيق مب قادرة تفتح عيونها من النعاس: خليني بس أنام ..استغل فرصة نوم نورة ! 

سيرين التفتت على نورة الي تنام بعمق: وش شعورك وكأنك أم ؟! حلوة الأمومه؟! 

رحيق بتعب وملل : قولي هلاك! 

سيرين مسكت يد رحيق: تعالي نجلس ...علشان اخذك اعرفك على عيال خالتي فاطمه

ختمت كلامها بضحكة لما دفت رحيق يدها عنها: انقلعي! 

سيرين برجاء: تعالي نجلس مع بعض لوحدنا لا تخافين ما رح نجلس مع حصيص ! 

رفعت حاجب رحيق باستغراب من كلامها ... تابعت سيرين كلامها: ادري إنها علاقتكم مع بعض متكهربه! 

رحيق هزت رأسها بالنفي: ما في بيننا شيء ..لا أعرفها ولا تعرفني ! 

والحين خليني أنام أحسن

قاطعتها سيرين وهي تسحبها خارج السيارة بالقوة ..سرعان ما سقطت رحيق على الارض ..كتمت وجع الطيحة ...وتضايقت رحيق من تصرفها و هي تحس بالاحراج وهي تشوف بعض النظرات عليها ... قفلت العباية الي انفتحت بسبب الطيحة ...وقفت بمساعدة سيرين الي اكلت رأسها وهي تعتذر ...وتضحك بنفس الوقت

نطقت رحيق بضجر : خلاص يا سيرين ! 

عدلت نقابها وناظرت اختها  تنام بعمق ..نطقت بهدوء: ما رح نبعد علشان إذا بكت أقدر اسمعها ! 

سيرين بفرح : إن شاء الله ! 

جلست رحيق على الارض قريب من السيارة والصمت يغلفها ..سيرين وهي ملاحظة صمتها : وش فيك ساكتة ؟! 

انت للحين زعلانه من ماما ؟! 

رحيق خزتها : لا تقولين ماما ترى ما هي لايقه عليك طولك مترين وتقولين ماما!!! 

ابتسمت سيرين: عادي ترى كل إخواني وأخواتي اذا كانوا رايقين يقولون ماما وبابا ! 

المهم جاوبي على سؤالي انت زعلانة من امي؟! 

رحيق هزت رأسها بالنفي : مب زعلانه أبدا ! وأصلا ليه ازعل ؟! 

سيرين رفعت حاجب بتحقيق: طيب فارس لما كان معكم عند جدتي وش قال ؟! 

مطت شفتها بعدم اهتمام: كان يتكلم مع جدتي! 

انت ساحبيتني تستجوبيني؟! 

سيرين ضحكت بخفه: ما هو كذا ..بس تعرفيني عندي عرق لقافة ما هو طبيعي !! 

المهم امي تقول حاسه إنك زعلانه للحين عليها ؟! 

سيرين و بدفاع تابعت كلامها : لا تلومين أمي انت لو شفت كيف عملت بحصة ..اول ما قالت السالفة كذبتها وما صدقت وقالت رحيق مستحيل تعمل كذا ؟! 

حتى فارس وقف معك وزعل من حصة وقال لها رحيق لها احترامها ..هي من اهل امي واحترامها من احترام امي وحتى كانت حصة تبغى تشتكي عليك في الجامعة لكن فارس هددها لو اشتكت ما رح يحصل خير! 

عقدت حواجبها بعدم تصديق  ...فارس وقف معها ؟! ما تصدق مستحيل ؟!

وباستنكار نطقت: وليه ما وقف مع حصه

قاطعتها سيرين: فارس تراه ما هو سيء مثل ما تتصورين بالعكس إنسان كثير رائع ..وما يحب الظلم ...بالرغم انه قلبه متعلق بليلى إلا أنه ما ظلم زوجته بالعكس عايشين حياتهم بسعادة وما قصر معها بشيء ولا حسسها بشيء ...بس هو تضايق كثير من كلامك عن ليلى 

قاطعتها رحيق بشتات: ادري اني غلطت بهذا الكلام ...بس أحيانا لما تكونين معصبة ومتضايقة تتكلمين بكلام بدون وعي وبعد فوات الاوان نصحى على حالنا ! 

سيرين بعدم تصديق : ما اصدق !! 

انت تعصبين ؟! 

احسك الدم الي بعروقك عبارة عن قطع ثلج !! 

يعني ما اتصور انك تعصبين او تضرخين ... أحس أوتارك الصوتية ما تتحمل الصراخ! 

ابتسمت رحيق على تعليق سيرين الاخير: تتمسخرين حضرتك؟ 

سيرين بابتسامة: أبدا ما أتمسخر ...بس عنجد افكر وش الي عصبت بسببه...يعني ليه جبت سيرة ليلى؟!

رحيق زفرت بضيق: ما تحملت كلامها وما لقيت شيء اجرحها فيه إلا ليلى ! 

انسي السالفة ترى والله ندمانه كثير على هذا الشيء.. أنا بسبب زلة لساني كنت رح اتسبب بخراب أكثر من بيت ! 

ما أقول إلا يا رب سامحني وتجاوز عن زلتي ! 

هذا اللسان إذا ما ضبطناه رح نحصل ذنوب كثيره بسببه ..نفتن بين الناس ونخرب علاقاتهم مع بعض ..نغتاب بعض بكل بساطة ...نحلف أيمان كذب بدون ما يرتجف لنا جفن..نشتم الناس  .....بدون ما نلتفت لهذا الذنب العظيم الي نرتكبه بحق غيرنا ...

سيرين بضيق : صادقة ..تدرين أنا لما اجتمع مع صديقاتي يا كثر ذنوبي ...كل الجلسة فلانه شفتم شكلها وفلانه نشتمها وفلانه نتمسخر على طريقه كلامها او طريقة مشيها او على ملابسها ...جالسات نوزع حسنات للعالم بدون ما نستوعب ! 

رحيق : علشان كذا لزوم ننتبه على كلامنا قبل ما يطلع ونفكر بالكلام ! 

سيرين هزت رأسها : صحيح ... طيب انت صحيح سحبت شالها ؟!

بصراحة هالسالفة ما صدقتها وما دخلت رأسي! 

ضحكت رحيق بخفه على لقافة سيرين جالسه تسحب منها الكلام بطريقة فنية

سيرين خزتها بعيونها : وليه تضحكين ؟!ترى ما قلت نكته ! 

وبعدين نسيت اقولك جدي قال اناديك تجلسين هناك معهم الكل مجتمع مع بعض! 

مطت شفتها بسخرية: والله؟! 

اقول طيري من هنا 

سيرين بتعجب: انت ليه معقدة كذا؟ 

أتفهم إنك ما تعودت تجلسين مع أحد غريب وصعب عليك فجأة تجلسين مع رجال غريبين بنظرك ...بس خلاص صار لك وقت لازم تتعودين !!! 

رحيق وهي تسمع صوت نورة تبكي: نورة تبكي اقوم لها أفضل لي ! 

سيرين لحقتها وجلست معها داخل السيارة ..وناظرتها بتأمل: بصراحة ما هو لايق عليك تكونين ام ! 

بعدك صغيرة ومب خرج مسؤولية ...شوفي طول الوقت البنت تبكي أكيد إنك ما تعرفين تتعاملين معها ! 

مدت رحيق يدها وهي تحمل نوره:، تفضلي يا مربية وعلميني كيف اتعامل معها ! 

سيرين توهقت : لا أنا قصدي

وسرعان ما فتحت الباب : هذا الناقص ابتلش بالبزران ...لما تنام ناديني

وضربت الباب بقوة ..زاد بسببها بكاء نورة ...زفرت رحيق بضجر من سيرين ! 

فتحت الباب وقررت تتمشى فيها لعل وعسى تسكت ...حست رجولها تجمدت وهي تشوف حاملين جدها وهو بدون حركة !!! 

**

**

** 

نطق بقهر وعجز وهو خلف القضبان : رح تعمل مثل الي قلته بالضبط تفهم وإلا لا ؟! 

مط شفته بسخرية : والله! 

احلم على قدك 

قاطعه بقوة: مثل ما دمرت حياتي الحين غصب عنك تأخذ البنت 

رد بقوة : لا ترمي بلاك على الناس ...انت دمرت حياتك بنفسك انا ما دمرتك 

زفر بقهر: بس انت وقتها خدعتني حتى تست

قاطعه بقوة وغضب: وانت مب رجال حتى تسحبك حرمة لهذا المستنقع؟! 

نطق بضيق وندم: كنت ناوي تكون هذه اخر مرة وبعدها آخذ رحيق وأسافر ونبدأ حياة جديدة ..لكن ما توقعت يصير معي كذا !! 

وبنبرة ضعيفة: ابنتي ضعيفة ومسكينة رح تضيع إذا صار شيء لجدها ...اسماء تبغى تأخذها ... أنا خايف عليها ترى اذا راحت عند أسماء رح تتدمر البنت 

رفع حاجب بشك : وانت وش عرفك؟! 

رد بضيق خلق: اعرف وانتهينا ...والحين مثل ما قلت لك ..زوجها لواحد من عيالك واكسب فيها أجر ...انا صديقك نسيت ايام زمان 

قاطعه بحزم: راحت أيام الصداقة انت ما تركت ذيك الأيام على براءتها ومع ذلك نسيت كل ماضيك وما قاطعتك ازورك وأرسلك مصروف شهري وأصرف على ابنتك الصغيرة

قاطعه بقهر: لا تجلس تعايرني ترى هذه من فلوسي ناسي اني

ببرود قاطعه : تسمعني زين زواج ولا تحلم فيه أبدا ...ما أقدر اظلم عيالي ...الزواج اختياري ! 

وبعدين ابنتك منقبة وأنا اكره اتعامل مع هذه الفئات وما اقبل زوجة ولدي تكون كذا معقدة !! 

رد بمحاوله إقناعه: انا رح أجبرها تكشف من هذه الناحية محلولة ...وش قلت

هز رأسه بالرفض: لا ترخص ابنتك قدامي أكثر من كذا !! 

انتفخ وجهه بغضب من كلامه: رحيق ما هي رخيصه والله لو إني خارج هالأسوار ما شفتم ظفرها ولا يحلمون فيها عيالك! 

بس أنا خايف عليها وين تروح إن صار شيء لجدها؟! 

قاطعه بقوة وقهر من تصرفاته الي دمرت عائلة كاملة: لو كنت مهتم بعيالك ما وصلتوا لهذا الحال ...ولو خايف على ابنتك ما بعت البيت كان الحين جالسه في بيتها معززة مكرمة 

ناظره بندم : قلت لك بعته لاني كنت ناوي أسافر معها للخارج انت ما تفهم ؟! 

وبنبرة تهديد :اسمعني زين صدقني اذا ما ضبطت أمور رحيق إلا اورطك معي بالقضايا 

قاطعه وهو يضحك بسخريه: ومين يصدق كلامك ؟! 

ترى انا لي سمعة ووجاهتي بين الناس ما احد رح يصدقك يا منصور !!! 

ابتسم منصور بخبث : العيار الي ما يصيب يدوش..يعني حتى لو ما ثبت عليك شيء جرجرتك للمحاكم لشخصية مثلك إهانه

قاطعه بغضب من حقارته : انكتم الله يأخذك ...لا يمكن تتغير...انت الشر يسري بدمك ! 

وتبغى ابنتك تكون كنة لي !! 

مستحيل هالشيء يصير

قاطعه بابتسامة مستفزه : لا تقول كذا ...رح أعطيك مهله تفكر ...معك أسبوع انتظر منك الجواب وبعدها لا تلوم الا نفسك! 

اعطاه ابو ضاري نظرات ناريه وغادر وهو يسب ويشتم فيه ! 

**

**

***

***

وضعت يدها على كتف جدتها بمواساة: رح يكون بخير ..انت لا  تقلقين ! 

ام عبدالرحمن هزت رأسها: والنعم بالله ! 

روحي لدوامك يا ابنتي تأخرت ! 

انا انتظر خالتك زينب رح تمرني ونروح للمستشفى!

رحيق هزت رأسها بهدوء ... توجهت لغرفتها اخذت أغراضها ..حملت اختها الي تغط بالنوم ..وتحركت للخارج وبداخلها ضيق وانزعاج ما تعرف سببه !! 

يمكن السبب هو شعورها انها قربت يكون مكانها الشارع ...اذا صار شيء لجدها ام عبدالرحمن رح تسافر عند عيالها ...

وين تروح بعدها ما في مكان يلمها!! 

وليه تنتظر جلوسها بالشارع .. المفروض تتحرك وتلقى مكان يلمها مع اختها ! 

بس كيف وين تروح ؟! 

لمعت بعقلها اختها الكبيرة..ليه ما تروح لها ؟! 

بس هي وين ما تعرف ؟! 

ومشعل ما تعرف ارضه ؟! 

ما أحد يعرف هالإجابة الا أبوها ..لزوم تسأله لعل وعسى تلقى الحل لوضعها بدل جلوسها عبء على جدها ....

ما رح تروح للجامعة اليوم ...رح تضع نورة بالحضانة وبعدها تتوجه للسجن ! 

**

**

** 

زينب وضع ابوها ما يطمئن دخل بغيبوبة سكري ...ناظرت أمها برجاء: يا يمه والله ما اقبل تجلسين بالبيت لوحدك ..تعالي اجلسي عندنا لوقت خروج ابوي من المستشفى ..وبيتنا اقرب للمستشفى من هنا ! 

ام عبدالرحمن : ما اقدر ورحيق وين تروح ؟! 

زينب بتعاطف: تجلس عندنا مع البنات

قاطعها فارس باعتراض: وين تجلس عنا ؟! 

ما ينفع أبدا تعيش في بيتنا ! 

خلاص انت اجلسي عند جدتي لوقت خروج جدي! 

زينب بانفعال: انت ليه كاره هالبنت هالكثر ...لنفترض صار لأبوي شيء ..ما فكرت بمستقبل هالبنت ؟! 

هذه باعتبار يتيمة 

قاطعها بهدوء: ادري وانا اقول كذا لمصلحتها ...نهاية الأسبوع رح اكون مضبط وضعها ...انا اعتبرها مثل اختي وما رح ارضى تعيش هنا وهنا وكأنها مشردة ...نهاية الأسبوع رح يخطبها واحد اعرفه

قاطعته ام عبدالرحمن باستنكار: وش تقول ؟! 

لا تقول انك عارضها عليها

قاطعها : الله يسامحك ياجدتي ..ترى تبقى ابنة خالتي ومستحيل اعرضها ..بس الرجال سألني عن عروس وانا خبرته عنها وهو موافق عليها ! 

زينب بتردد : ويدري عن وضع أهلها؟! 

فارس هز رأسه : إيه وما اعترض

ام عبدالرحمن : وش يشتغل ؟! وكم عمره؟! 

فارس بهدوء نطق : تحمد ربها احد وافق عليها بوضعها هذا ...انا ما استنقص من قدرها ..البنت محترمة ومؤدبة وما لها علاقة بأهلها لكن الناس ما تفكر كذا ...تهتم بسمعة الاهل كثير ..يعني وضعها صعب ! 

ام عبدالرحمن زاد ضيقها : وش يشتغل ؟! 

فارس ناظر امه وجدته قبل ما ينطق ...وبنبرة هادئة نطق: 

**

**

**

***

ناظرته بهدوء: انت ليه ما تبغاني أعرف مكان أختي ؟! 

إذا صحيح سافرت قل لي وين سافرت ؟! 

منصور ناظرها بتقييم : من وين طلعت سالفة اختك الحين ؟! 

عايشه سنين بدونها وش جابها على عقلك الحين! 

ردت بنبرة محروقه: لأني مليت من الغربة والوحدة ... أبغى أحس انه لي أهل ...

يبه رجاء اعطيني عنوان أختي ا

قاطعها بحزم : انسي السالفة يكون أفضل ! 

ردت بضياع : مشعل وينه؟! 

انا أبغى اخواني وينهم ؟! 

انت ليه رافض تتكلم بهذا الموضوع ؟! 

تكتف وهو ينطق بهدوء: أخبرك بشرط واحد !! 

رحيق بلهفه : وش هالشرط ؟! 

منصور بهدوء نطق: ابو ضاري خطبك لواحد من عياله توافقين عليه وبعدها أخبرك بكل شيء! 

مطت شفتها بسخرية: اكيد جلوسك هنا أثر عليك ! 

وبقوة وعناد نطقت : لو اعيش طول حياتي بدون زواج ما رضيت اتزوج واحد منهم ! 

قول له ما عندنا بنات للزواج !

رد بغضب من رفضها: على كيفك

قاطعته بقوة: ايه على كيفي ...هذه حياتي انا ...لو تذبحوني ما وافقت على هذا الزواج ! 

وبعدين على اساس لما زرتهم مسحت فيني الارض وانت تهدد وتتوعد اذا دخلت بيت ابو ضاري ..وش الي تغير الحين حتى تزوجني  منهم؟! 

وبعدين من متى العلاقة بينك وبين ابو ضاري زينة؟! 

قاطعها بحدة: رحيق لا تختبرين صبري! 

انت جايه هنا تحققين معي ؟! 

اسمعيني رح تتزوجين تفهمين! 

مطت شفتها بسخريه: بالأحلام ! 

زفر بضيق وبعدها نطق: رح اشوف مهند تروحين عنده 

قاطعته بعناد: مستحيل ادخل بيتهم ...ترى للحين كلامه يرن بإذني لما كلمه جدي ! 

وبنبرة محروقه تابعت :ليه‍ انجبتنا دامك ما تعرف تربي وتهتم ليه تتركنا عالة على المجتمع؟! 

رد بتبرير : والله ربي يشهد اني ندمت...جلوسي هنا بالسجن أيقظني من غفلتي الي كنت فيها ! 

اسمعيني جدك وضعه تعبان والاعمار بيد الله ...انا ابغى يكون لك مكان لوقت خروجي ...يعني بس رح تملكين بدون زواج علشان لو صار شيء لجدك يكون لك مكان تحتمين فيه من _ وبتردد تابع_ من اسماء

عقدت حواجبها باستنكار :امي ؟! 

منصور بحنية: ابغى مصلحتك يا ابنتي امك تبغى تأخذك ورح تنتقم مني فيك لأنها تعرف من كل عيالي انت الوحيدة الي تهميني! 

رح تدمر حياتك ..صدقيني ابغى مصلحتك ...انا هنا مكبل ما أقدر أعمل لك شيء ..رحيق

قاطعته رحيق بعدم تصديق : انا ابنتها كيف رح تنتقم منك عن طريقي ! 

والأهم ليه تبغى تنتقم منك انت وش عملت لها ؟! 

زفر بضجر : انت وبعدين معك ليه ما تسمعين الكلام؟! 

لا تسألي عن اشياء ما تعرفينها ...والحين رح توافقي على الزواج وتنتظرين خروجي انا قربت اطلع من هنا 

هزت رأسها بعدم اقتناع بكل كلامه : لا تقول إنك رح تهرب ؟! 

انا ما رح اتزوج وامي انا اعرف كيف اتصرف معها ...ترى انا مب بزر ...

انتفخ وجهه بقهر من عنادها : انتبهي على نورة لا تخلين اسماء تعرف بوجودها ! 

وفكري بكلامي اذا كنت تبغين تعرفين بأخبار أختك وأخوك! 

ناظرته بضياع وغادرت المكان وهي تشعر نفسها مشتته ...

مسحت دمعة متمردة من تحت النقاب ... معقول أمها رح تنتقم من ابوها عن طريقها ؟! 

ما كفاها تركتها بغاكثر سن تحتاجه البنت لأمها !! 

ما رح تسامحها أبدا ....

*★**

***★**

******★**

واقفه قريب من سرير جدها وهي تحمل نورة ..وبداخلها تراكمات وهموم ...مب قادرة تتخلص منها ....ما تدري كل شوي تطلع لها سالفة ...وبهدوء نطقت: ما تشوف شر. . والحمد لله على سلامتك ! 

قاطعها بتعب: الله يرضى عليك يا ابنتي! 

ام عبدالرحمن باهتمام بزوجها :دوم اقولك انتبه على السكري

قاطعتها زينب: يا يمه ترى ما هو وقته ....اهم شيء الحين ابوي بخير وهذا اهم شيء !

ابو ضاري من البداية جالس وعيونه ما فارقت رحيق .. كيف يقبل فيها زوجة لولده ! 

شغاله في بيتهم ما يقبل فيها ...كيف يظلم عياله فيها ؟! حتى لو كانت تظهر الجانب الجميل فيها كيف يثق بابنة اسماء ومنصور ...يحس انه فخ ويبغون يوقعونه فيه !!

التفت لما دخل فارس وضاري الغرفة ...مط شفته بسخرية الحين رح تطلع من الغرفة ...صدق متخلفة ان ظنت عياله رح يناظرونها ! 

ابتعدت رحيق عن جدها لما دخلوا ...ووقفت جنب خالتها زينب بهدوء ....

تتابع مشهد اهتمام ولهفة عيال خالتها لجدهم ..وحبهم له واضح  عليهم! 

نزلت نظرها لنورة الي تغط بنوم هادئ ..من لما دخلت المستشفى وهي نايمه ...غريبه!! 

ابو ضاري بانتقاد متعمد وهو يناظر رحيق : تنتظرين جدتك والا خالتك تصب القهوة؟! 

تجاهلته تماما وما التفتت له ..وناظرت خالتها الي نطقت مباشره: كيف تصب والبنت نايمة بحضنها! 

انا اصب القهوة! 

انقهر من تدخل زينب وزاد قهره تطنيشها له ولا كأنه يكلمها ...

فارس ناظر أبوه باستغراب ليه تصرف كذا... وليه عيونه مسلطه على جهة رحيق .. .قضى الوقت يتابع حركات ابوه ..وما ناظر جهة رحيق !! 

ابو ضاري بعبوس نطق: في موضوع ابغى اتكلم فيه مع عمي ابو عبدالرحمن لوحدنا !! 

زينب عقدت حواجبها: وش هالموضوع؟!

وبعدين أبوي تعبان

ابو عبدالرحمن بهدوء: أنا بخير ... تقدروا تتفضلوا تتركونا لوحدنا ! 

ام عبدالرحمن اشرت لضاري يسندها: خذوا راحتكم رح نرجع للبيت الحين 

زينب ما عجبها خروجهم وعقلها يفكر بالموضوع ! 

تحركت رحيق للخارج على مهلها ...لما اقتربت منها جدتها نطقت بهدوء: جدتي انا رح اروح للجامعة على الاقل احضر بعض المحاضرات ! 

ام عبدالرحمن : الله يوفقك يا ابنتي..ضاري يوصلك

قاطعتها باعتذار: ما له داعي ..

استأذنت وغادرت لما لمحت خالتها زينب واقفه مع فارس قريب من باب الغرفة ومندمجين بالكلام مع بعض 

##

##

##

#

في بيت شعر جلست بتعب من الحال الي تعيشه كل يوم بنفس الروتين ...تنتظر الفرج من ساعة لساعة ... بداخلها امل رح ييجي يوم وتصحى من هذا الكابوس ...بلعت غصتها ..والدموع تلمع بعيونها ..وتردد بداخلها مر وقت طويل وهي تنتظر احد يساعدها ...امها كيف ما لقتها للحين ؟! 

والا صدقت كلامهم عنها ؟! 

صدق الأقارب عقارب كل الي فيه الحين بسبب أقاربها ... إخوانها وينهم ما سألوا عنها ؟!

هذه اخرتها تعيش بالصحراء لا صديق ولا ونيس ..ناظرت ولدها الي اقترب منها وهو يتكلم بصوت خشن : يمه 

ناظرته وهي تميل شفتها بسخرية من حالها ..رسمت احلام جميلة بالماضي ... تخيلت يكون عندها ولد بشرته بيضاء شعره اسود مثل الفحم يوصل لاسفل اذنه مثل الحرير ...يلبس جينز وجاكيت.. ويناديها بكل رقة : ماما! 

طردت ذكرياتها وناظرت ولدها وهو يكلمها ..لابس ثوب ما تعرف لونه الاصلي ...يوجعها حال اطفالها تمنت لهم حياه افضل من كذا ...لكن ما بيدها شيء!!

ردت بصوت موجوع: طراد خلاص ترى رأسي صدع منكم ...

قاطعها بضجر: يعني اضربها حتى تعطيني

قاطعته بلامبالاة: اعمل الي تبغاه ترى مليت من هالحياة ...

زفرت بضجر من هالحال ...حاولت كثير تهرب من هنا .. لكن كل محاولاتها باءت بالفشل ...

وش الذنب الي اقترفته حتى يكون كذا مصيرها؟! 

تنتظر الساعة الي يموت فيه زوحها وتهرب من هنا ...رح ترجع وتنتقم من كل الي ظلموها !! 

دمروا حياتها وهم عايشين بهناء ! 

ما رح تسامح احد منهم أبدا ..

**

**

** 

في بيت زينب

مط شفته بتعجب من كلام امه : يعني كيف ترفض بدون ما تجلس مع الشخص وتتفاهم معه؟! 

طيب الرجال ما يعيبه شيء موظف عند ابوي بالشركة وراتبه زين وعنده بيت ؟! والا حضرتها تنتظر دكتور والا 

قاطعته زينب : ما له داعي كلامك ... يعني هي تقول دامه الرجال ما يعيبه شيء زوجه لأخواتك ؟!!! 

انتفخ وجهه بقهر: هي قالت كذا؟! 

هذا جزاتي يوم اني أفكر بمصلحتها ...لكن

قاطعته زينب برجاء: لا تضيق خلقك يمه ..هذا زواج وهي حرة باختيارها ...تقول ما تبغى الزواج نهائيا ...تبغى تربي اختها وهذا يكفيها! 

مط شفته بقهر من تفكيرها ... كيف ترفض كذا !! والا السالفة عندها عناد ؟! 

هو الغبي الي تدخل بهذه الامور ... جعلها تعنس هو وش عليه ؟! 

قاطعه رنين جواله. ....رد بهدوء بعد لحظات قفل الخط : انا طالع لأبوي بالشركة يبغاني! 

هزت رأسها زينب بهدوء وجلست تفكر بسبب رفض رحيق للزواج ؟! 

تعترف انها ما تقدر تفهم هالبنت ...تفكيرها غريب والهدوء الي يخيم عليها يزعجها ...يعني موضوع الزواج وتتكلم وكأنه الموضوع يخص ابنة الجيران!! 

ما رح ترتاح حتى تشوفها متزوجة ومرتاحة في بيت زوجها ...

رفعت نظرها لدخول حصة وسمر ومندمجات بالكلام. ...سبحان الله الي يشوفهم يقول وش هالمحبة الي بينهم ؟! 

ومن خلف بعض لسانهم هالطول على بعض ...

حصة بحزن : فارس بكرة بشغله ما ادري كيف اضيع الوقت بدونه !! 

سمر مطت شفتها وبداخلها "" واااااع تلوع الكبد ...كريهة ما تطيق دلعها " وبمجاملة نطقت: يا حبيتي حزنتيني! 

لو ضاري عنده دوام كان جلست معك اونسك بس ضاري هنا ما اقدر اتركه! 

حصه عفست ملامحها ما بقى عليها الا هذه تجلس معها ...كلها دقائق الي تشوفها وتحس روحها طلعت ...ما تدري ليه شايفه روحها كذا ... وبمجاملة نطقت: تسلمي يا قلبي ما تقصرين

حامت كبد زينب من كذبهم ...وش هالنفاق الي يسري فيهم ؟! 

حصة بابتسامة: خالتي ليه ما قلت لي اروح معك لبيت الجد أبو عبدالرحمن ؟! 

زينب ما لها خلق لهم : زوجك هنا وين تروحين وتتركينه؟! 

حست حصه وجهها طاح قدام سلفتها ...دوبها تقول ما تقدر تتحمل تجلس بدون فارس ! 

ردت بترقيع: قصدي انا وفارس نروح معك ! 

زينب بلااهتمام: مرة ثانية !! 

***

***

*** 

بمكتب ابو ضاري. ....فارس جالس يناظر أبوه ويتكلم بمقدمات.....جحظت عيونه لما نطق : ما اقدر ادمر حياة إخوانك العزابيه وازوجها لهم ؟! 

فارس بانزعاج من هذا الموضوع ومن وقاحة منصور الي يعرض ابنته ...يمكن علشان كذا رفضت العريس طلعت الاخت طمعانه بإخوانه : وما انت مجبور تزوجها لإخواني! 

ابو ضاري بهدوء: ما رح ازوجها لإخوانك ...بعدهم في بداية حياتهم ....وضاري استبعده عن هذه السالفة ..قلبه طيب وانا بصراحة ما اضمن مخططات منصور ولا نعرف وش تفكر فيه هالبنت! 

ما ارتاح لكلام ابوه وحس في مصيبة قادمة: وش قررت الحين ؟! 

ابو ضاري بتردد ..وبعدها نطق: ما احد مناسب لهذا الشيء الا انت ! 

وقف على حيله بفزع : نعم ؟! 

يبه وش فيك ترى انا متزوج وما لي فترة متزوج ..اذا انت ما تفكر بشعور الاخرين انا يهمني مشاعر حصة ! 

البنت ما غلطت بشيء وابنة ناس وعالم كيف تبغاني اجرحها واتزوج وحدة

قاطعه ابو ضاري : ما رح تعرف حصة بالسالفة ...هي مجرد خطوبة مؤقتة لفترة وبعدها تتركها !

مط شفته بسخرية وهو يجلس ...نطق بجديه: يبه الزواج ميثاق غليظ وما هو لعبة ! 

بعدين ليه اخطبها فترة وبعدها اطلقها ؟! 

لا تخفي علي شيء ..خبرني بالسبب ؟! 

ابو ضاري بهدوء: ما في شيء مهم 

قاطعه فارس بحزم: معناه ما هو مهم احد يتزوجها ! 

ابو ضاري زفر بضيق: انت اسمع كلامي وانا بعد فترة رح اخبرك بالسالفة ...الحين ما اقدر اتكلم بشيء ...اسمعني يا ولدي بس مجرد انك تملك عليها !! 

بس لفترة وما احد رح يعرف بالسالفة .. أنا ابغاك انت بالذات لاني اعرف مهما حاولت ترمي شباكها عليك ما رح تؤثر عليك او تهتم لها ...انت متزوج ومن قبل كان بقلبك بنت ...ومن بعدها ادري بك كل جنس حوى صار بعينك واحد ! 

بخلاف ضاري تحكمه عاطفته ! 

فكر بكلامي وما رح تندم ..وش قلت! 

زم شفته بضيق من هالسالفة ...ناظر ابوها للحظات وبعدها نطق : كم فترة الخطوبة! 

ابو ضاري بغموض: انت لا تهتم من هذه الناحية ما رح تطول الخطوبة

قاطعه فارس وما استساغ السالفة: اسمعني يبه أنا الشيء بالدس ما أحبه ... وأنا رجال وما اخاف من شيء ..وما اقبل استغفل زوجتي

قاطعه بضجر : يا ابني تراها ما هي حلوة بحق زوجتك الخطوبة الحين وكلام الناس ما يرحم علشان كذا رح تكون خطوبة سرية ...ورح تطلقها بدون ما احد يعرف تفهمني ؟؛ 

هز رأسه بعدم استيعاب: يعني لو قال هالكلام جدي ..يمكن استوعب عقلي هالشيء ...بس انت تقول هالكلام ؟! 

ما اصدق ؟!!! 

انا مستحيل اوافق على هذا الشيء! 

ما اقبل بهذه المسخرة أبدا!! 

ابو ضاري هز كتوفه بلامبالاة : براحتك ...خلاص انا اتزوجها

قاطعه بانفعال: كيف تتزوجها ترى ما تحل لك  ..ما يجوز تتزوجها !!! 

مط شفته بلامبالاة حتى يضغط على فارس ويوافق: في طريقة وحدة وانت تعرفها ؟! 

فتح عيونه بعدم تصديق : انت من جدك تبغى تطلق امي؟! 

رد ببرود: انت ما تركت لي الا هذه الطريقة وانا مضطر لها

قاطعه بغصب : وش الي  لوى ذراعك لمنصور؟! 

وش هالسبب الي يخليك تعمل كذا ؟! 

أبو ضاري بغموض: انت ما عليك دامك رفضت انا اتوكل بالمهمة

زفر فارس بضيق ونطق باستفسار: وأكيد البنت موافقه؟! 

ابو ضاري زفر بضيق: قبل كم يوم زارت أبوها وخبرها لكن يقول رفضت..بس يقول ما هي مشكله يقدر يضغط عليها !! 

فارس ضرب على الطاولة بقوة: وش غايته هالزفت؟! 

وحضرتها تدلل وترفض ؟! 

هذا لو حنا متعنيين لها وخاطبينها وش تقول ؟! 

ابو ضاري باستغراب: في شيء غريب بهذا البنت امك تقول. رافضه الزواج نهائيا ...يعني معقول في شيء مخفيته عنا..او في بالها احد وتنتظره

لمعت بعقل فارس : لحظة لحظه ...كلامك مضبوط يعني رفضت الشاب الي تقدم لها بدون ما تشوفه  وإخواني رافضيتهم ...اتوقع إنها للحين على اطياف طليقها عبد الرحمن! 

ابو ضاري عقد حواجبه: عبدالرحمن؟! 

فارس هز رأسه بتأكيد: ايه عبدالرحمن الي يشتغل هنا بشركتك ...انا لزوم اكلمه قبل ما ينتهي الدوام ؟! 

ابو ضاري تشوش عقله: لحظة الدوام انتهى اتوقع انه طلع...انت وش تبغى فيه؟! 

فارس ابتسم بخبث: رح احاول معه يرجع لرحيق وبكذا نخلص من منصور وقرفه! 

أبو ضاري باستبعاد: لو يبغاها ما طلقها ... ما ظنيت رح يرضى 

فارس بثقه: الفلوس وش فائدتها ؟! 

الحين رح اروح اشوفه واكلمه ...لزوم ترجع لذمته حتى لو غصب عنه !

ابو ضاري بعدم اقتناع : ما رح يزوجها منصور لعبدالرحمن أنا أعرفه زين !

انا رح اكلم البنت واطلب منها ترفض وكذا ما يكون علي العتب

قاطعه فارس بقهر: وش بينك وبين منصور؟! 

ليه متكتم على الموضوع ؟! 

وقف بإصرار وهو يتابع كلامه : ما رح اسمح لمنصور يلعب فينا كرة ! 

وترك ابوه طلع وهو بعقله مخطط لزوم ينفذه بأسرع وقت .....

####

$$$$

####

عقلها مشوش يفكر بسبب إخفاء أبوها أي شيء يخص أختها ؟! 

ليه هي الغبية الي ما تدري شيء عن عائلتها ؟! 

كتمت ضيقها وناظرت جدها بتساؤل : جدي ابغى اسألك سؤال

قاطعها أبو عبدالرحمن وهو ملاحظ عليها التفكير العميق ...حسب ما وصله ابوها فتح معها سالفة الزواج ...لكن ما كلمتهم بشيء عن هذه السالفة ..توقع رح تتكلم الحين عنها وإنه هذا الي مشغلها : تفضلي! 

رحيق ناظرته وهو متمدد على طوله على الكنبة وينتظر منها السؤال .. حست انها تسرعت حتى لو يعرف شيء ما رح يجاوبها .. وبمراوغة نطقت : أفكر أخذ نورة للمستشفى ..اغلب وقتها تبكي وفترة نومها قليلة ؟! 

استغرب طلع توقعه ما هو بمحله ...معقول كل هالتفكير بنورة ؟!! 

ما دخلت عقله السالفة لكن سلك لها : أي وقت فراغ عندك تقدرين تروحين ...رح اشوف خالتك زينب

قاطعته برفض: ما له داعي أنا اروح بنفسي ..ما ابغى نغلبها! 

هز رأسه وهو يناظر ملامحها بتمعن في شيء تخفيه عنه ....باكر يذوب الثلج ويعرف كل الي يدور برأسها !! 

رجعت غرقت بأفكارها إذا صمم أبوها على هذا الزواج وش رح تعمل ؟! 

ما يقدر يجبرها رح توقف بوجههم وترفض وما عليها من احد. ....جربت الخضوع ايام عبدالرحمن وكانت النتيجة مؤلمة ! 

ما رح تقدم على اي خطوة اذا ما كانت مقتنعه فيها ! 

تبغى تعرف شيء واحد وش طبيعة العلاقة الي تجمع بين أبو ضاري وأبوها ؟؟!!! 

##

##

##

#

##

## 

عبدالرحمن مط شفته بسخرية : تبغاني ارجع رونق ! 

ختم كلامه بضحكة ساخرة : انت من جدك تتكلم ؟! 

عفوا منك أستاذ فارس ..احترم القرابة الي بينكم ... بس هذه البنت أبوي غصبني عليها ...انا من البداية ما أبغاها وجاءت سالفة إخوانها لي على طبق من ذهب !! 

فارس مط شفته بتفهم للوضع الي كان بينهم : طيب رحيق بنت خلوقة ومؤدبة ومتعلمة وش الي يمنعك ترجعها لذمتك ؟! 

أعطيها فرصة ثانية؟!

ابتسم بنغزة: نفس السبب الي حملك تروح تخطب وتتزوج وهي أمام عيونك ! 

فارس توهق وبتبرير نطق: هذا النصيب ..انت مختلف عني انت كنت خطيبها

عبدالرحمن قاطعه : أنا ما اقبل عيالي يكون جدهم منصور واخوالهم رياض وفيصل !! 

وأبوي اصلا زوجني لها علشان تخدمني لما كنت بوضع صحي متدهور ...يعني هو استغل نقطة ما احد رح يخطبها

قاطعه فارس وتلبسه الضيق من كلامه ...ما عجبه هالكلام عن رحيق ... وبانتقاد نطق: انت كيف تقول كذا ؟! 

هي انسانه مثلك مثلها وبذاك الوقت اشكر ربك انها وافقت عليك مين ترضى بشخص مشلول؟ ...يعني كنتم بذاك الوقت متعادلين فلا تجلس تتفاخر وتعمل نفسك فارس احلام العذارى !

اسمعني زين انسى الماضي وحنا عيال اليوم ...فكر بالموضوع وصدقني ما رح تخسر ! 

وش قلت ؟!!

عبدالرحمن تنهد وبجدية نطق: اسمعني زين أنا اعرف رحيق من لما كانت طفلة ...يعني تقدر تقول عاشت حياتها في بيتنا ...واعتبرتها مثل أخواتي..هي إنسانه رقيقة ورائعة اذا ارجعتها لذمتي رح اظلمها ... لأني إنسان حقود وللحين ما نسيت أفعال إخوانها ... إذا يهمك امرها وتبغى مصلحتها بعدها عني لأني رح اظلمها واحاسبها على اخطاء غيرها !! 

وأصلا هي ما تبغاني كانت أجبرها ابوها على الزواج !

حل الصمت بعد كلام عبدالرحمن ...وتلبس فارس الضيق كيف يحل هالمشكلة ؟! 

زم شفته بضيق ..وبعدها ناظر عبدالرحمن بتساؤل: يعني هي عاشت في بيتكم ...يعني يمكن كانت تبغى احد ؟!او معجبة بأحد ؟!

تعرف البنات بسن المراهقة 

قاطعه بابتسامة: رحيق ما عندها هذه السوالف لا تضيع وقتك وانت تبحث ...والزواج نصيب

فارس بقهر: بس هي رافضه الزواج وتقدم لها علي الي يشتغل هنا ورفضته ...

لا تظن اني استرخص رحيق لما كلمتك بالموضوع ..بس جدي وضعه تعبان ...وانا ابغى جدي يكون مطمئن عليها لما تتزوج ...لكنها رافضه الفكرة نهائيا ..فتوقعت إنها للحين تبغاك ...

هز عبدالرحمن رأسه بتفهم : اها ....غريب ليه ما تبغى الزواج ؟! 

فارس بمحاولة ثانية: انت فكر بالموضوع ... وإذا تم كل شيء مثل ما خططت رح  ينقلك ابوي لمنصب اعلى ...انت فكر واعطيني خبر؟! 

عبدالرحمن وفكرة المنصب بدأت تروق له : بس انا ما أحبها

قاطعه فارس باقتناع: مين الي تزوج وهو يحب زوجته من قبل ؟! 

الزواج مودة ورحمة بين الزوجين ...والحب عبارة عن نكهة تزيد جمال حياة هالزوجين ..اترك عنك هالخرابيط وفكر بمستقبلك ...لا تنسى تنكح المرأة لمالها ...كثير شباب يتزوجون طمع بمال المرأة وكل هدفهم يحصلوا على المال ... وانت هذه فرصتك حتى ترتقي بمنصبك 

عبدالرحمن : طيب افرض اني ابغى بنت في بالي

قاطعه فارس بلامبالاة: تزوج فوقها ثلاث هذا الشيء ما يهمني ...يعني ما هي بعيده عنكم ابوك معدد !!

الحين وش قلت موافق ؟!!!!

$$

#$

$#

#$

$#

**

**

**

**

انتهى البارت ... دمتم بخير 🌹

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...