الفصل 9 | من 44 فصل

رواية رحيق الياسمين الفصل التاسع 9 - بقلم ضاقت أنفاسي

المشاهدات
25
كلمة
6,441
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

تمشي بخطوات هادئة بالشارع وعقلها يفكر بعبدالرحمن...هالانسان عنيد بشكل مستفز. ...بطلوع الروح حتى قدرت بمساعدة ام صالح حتى يقنوه بالعلاج ...اكثر من اسبوع وهم فوق رأسه يثرثرن ..ومتاكدة وافق حتى يخلص من ثرثرتها ومقابلتها ! 

وقفت وهي تعدل حقيبة اليد على كتفها وتابعت خطواتها وهي تحتضن حقيبة اليد بين يدينها ...الاجواء خياليه قريب من الغروب تحب تمشي بهذا الوقت ...ابتسمت ابتسامه باهته لما بان عليها بيت جدها ... المسافة بعيدة بينهم اخذت سيارة اجرة ولما قربت من شارعهم نزلت تبغى تمشي بهذه الأجواء ....

وقفت لما وصلت باب البيت واستغربت وهي تشوف سيارات باب بيتهم يمكن عندهم عزيمه او شيء ! 

دخلت من الباب الخارجي بخطوات ترقب ...تخاف أحد يطلع بوجهها الحين ...اقتربت من الباب الداخلي وطرقت الباب بخفة وبعدها ضغطت على جرس الباب ...

رجعت خطوة للخلف لما فتح الباب لها رجال ....ما رفعت نظرها ونطقت بهدوء: جدي هنا ! 

ناظرها أول مرة يشوفها ونطق وهو يتوقع هويتها بما انها قالت جدي : انت ابنة أسماء

بدون ما ترفع رأسها له ..وهي تناظر جسمه مسكر عليها الطريق وجاي يحقق معها ...نطقت وهي تؤشر له حتى يبعد عن طريقها : ممكن تفتح طريق! 

ابتعد عن طريقها وتابعت خطواتها باتجاه المطبخ وهي تسمع اصواتهم بالمجلس الداخلي ...اخذت نفس عميق وللحين تحس بضيق من تصرف هالشخص وش قلة هالادب هذه ؟! 

ما بقى إلا تطلع له الهوية ! 

التفتت لما دخلت زينب بابتسامة: هذه انت ؟! 

والله توقعت تكوني انت لما قال وحده تبغى جدها ؟! 

تقدمت وسلمت بابتسامة دافئة: كيفك خالتي ؟! 

زينب قرصت خدها : بخير ...كيفك انت ؟! 

ما عدنا نشوفك ولا تسألين ؟! 

وإلا أخذ عقلك العريس! 

وأعطتها نظرة مبطنة لمعاني كثيرة ! 

مطت شفتها بابتسامة بلا طعم : الله يهديك يا خالتي ما نسيتكم بس دوام الجامعة ومشغولة عبدالرحمن هذا الأسبوع بدأ برحلة العلاج! 

ختمت كلامها بابتسامة متحمسة لعلاجه ...سرعان ما بهتت ملامحها لما ناظرت خالتها وهي تسحب كرسي وجلست عليه  وهي تنطق بانتقاد: انت بعقلك وإلا كنت شاربة يوم وافقتي عليه ؟! 

ولما شافت رحيق رح تبرر رفعت يدها تمنعها من الكلام حتى تكمل كلامها : انا ما أنقص من شأن هالرجال الله يشافيه بس انت بعدك صغيرة ليه تربطين نفسك معه ؟! 

افرضي انه ما نجح هالعلاج ؟! 

 رحيق جلست جنبها وابتسمت تعزز ثقتها بنفسها وما رح يشعرها ارتباطها بعبدالرحمن بأي نقص : لأنه نصيبي انكتب معه ! 

وعبد الرحمن اعرفه من لما كنت صغيره واغلب وقتي كنت اقضيه عند أمه ... أنا أعرفه انسان قلبه طيب وشخص جيد وما هو عيب إنه ما يمشي!! 

وبعدين لو فرضنا إنه خطبني وهو سليم وبعد الزواج بشهر أو أسبوع صار له الحادث وصار مشلول وقتها أقول ما ابغاه مشلول ؟! 

خلينا منطقيا واقعيين هذا الشيء ما يعيبه ...دام عنده عقل سليم وما هو مجنون ..

زينب زفرت بضيق وهي تشوف إنه رحيق باين انها تبغاه : اهم شيء مبسوطه معه ؟! 

هزت رأسها بمجامله : الحمد لله ! 

وحتى تقفل هالسالفة نطقت بتساؤل: اشوف سيارات أمام البيت .. أنا على بالي اتصل بجدتي وأعطيها خبر لقدومي ...بس جوالي فضي شحنه وأنا بالطريق ! 

زينب هزت رأسها بتفهم: حياك بأي وقت ...بس اليوم أبوي عزمني أنا وعيالي وفاطمه وعيالها ... وهذه سيارات عيالنا ! 

هزت رأسها بندم : جيت بوقت ما هو مناسب ومخططة أنام هنا ! 

وين بناتك وبنات خالتي فاطمه؟! 

زينب : الكل بالمجلس فاطمه بناتها مب هنا ! 

هزت رأسها وهي تعرف بيت جدها عندهم اختلاط الكل يجلس مع بعض بس بحدود الادب ...وحتى أهل أبوها تقريبا نفس الشيء ! 

عكسها تماما ما تحب الجلسات المختلطة وما تروق لها ...

هزت رأسها بالرفض لما نطقت زينب : تعالي للمجلس الكل هناك ! 

نطقت باعتذار: ما أقدر 

رفعت حاجب: خطيبك ما يقبل ؟! 

رحيق ابتسمت بود: ما دخل خطيبي بس انا من قبل ما يخطبني عبدالرحمن ما أحب الجلسة المختلطة ما ارتاح فيها ...وليه اجلس مع ناس ما هي محرمة لي؟! 

اعذريني خالتي أنا جالسه هنا ...قولي للبنات انتظرهم هنا ! 

زينب توهقت فارس موجود ما رح يسمح لأخواته يجلسن معها ...هزت رأسها وخرجت وهي ناويه تتصرف ما تبغى تشعر بشيء وتنحرج ويحز بخاطرها شيء ! 

وقفت بعد خروج خالتها واقتربت من النافذه تناظر للحديقه الخارجية ..واجواء الغروب أسرتها بجمالها....

$$

$$

$$ 

فارس أعطى اخواته نظرات توعد اذا تحركوا من مكانهم ...وناظر أمه الي تحثهم يتحركوا: يلا البنت جالسه تنتظر لوحدها تبغى تسلم عليكم ! 

ام عبدالرحمن وقفت : اروح اسلم عليها

فاطمه اشرت لأمها تجلس : اجلسي يمه لا تغلبين نفسك ...وناظرت زينب قولي لها تيجي ما في أحد غريب ؟! 

زينب هزت كتوفها بقلة حيلة: عيت تيجي ما تجلس مع رجال ما هم محارمها ! 

ابو ضاري مط شفته بسخرية ما يعجبه هذا الانغلاق: ليه خايفه احد يأكلها ؟! 

من متى ابنة اسماء عندهم هالمحافظة ! 

أهل أبوها اعرفهم ما عندهم هذا التحفظ ؟! 

يعني ما هي راكبه ابنة منصور ما تجلس مع عيال عمها وإلا أخوالها أو خالاتها ؟! 

أبو عبدالرحمن بدفاع : البنت محافظة على نفسها .....لو وحده بمكانها كان عملت العجب لا سائل ولا مسؤول ...ومع ذلك هالبنت قمة بالادب والاخلاق  ! 

وكل إنسان حر بنفسه!

ام عبدالرحمن تابعت طريقها حتى تسلم عليها ما تحب تكسر بخاطر رحيق ...تحسها مكسورة ومهزوزة من الداخل مع إنها تظهر إنها قوية وواثقه وما يهمها شيء ...ومتأكدة من الداخل هشه ! 

فاطمه وقفت : دام كذا خلينا ندخل لها ما هي حلوة كذا ! 

ابو عبدالرحمن يحث البنات على الخروج: يلا يا بنات روحوا للداخل ! 

ما أحد عارض الجد والكل توجه خارج المجلس ...

زوج فاطمه ابو أحمد سأل بفضول: قالت فاطمة إنها مخطوبة ! 

ابو ضاري باستفسار : مين خطبها !! 

ابو عبدالرحمن بهدوء: قريب زوج اختك اسمه ابو صالح يسكن بمنطقة (....) 

عقد حواجبه بعدم معرفه : ابو صالح

ابو عبدالرحمن : الرجال الي متزوج اربع حريم وعياله فوق الثلاثين واحد 

قاطعه وهو يتذكر: اها عرفته ....ابو صالح ايه اعرفه بيننا نسب اختي متزوجه عندهم ....والله هذا رجال اجودي والكل يمدحه وحتى عياله ما شاء الله عليهم ....وربنا منعم عليه !! 

حتى قبل فترة سمعت انه ابنه عمل حادث وسبحان الله ما يقدر يمشي الحين ! 

ابو عبدالرحمن بملامح مكبوته ما يبغى لها هالزواج بس ما يقدر يعترض دام ابوها موافق وهي موافقه !! ...نطق بهدوء : هذا هو خطيبها الي تتكلم عنه ! 

ارتسمت عليه ملامح الصدمة والحين عرف سبب خطوبتهم لرحيق ما رح يلقون احد يقبل  بابنهم وهو بهذا الوضع ...نطق بهدوء : الله يوفقهم ! 

ابو عبدالرحمن ما بغى احد يقلل من شأن هالبنت لأنه يشوفها عن مئة رجال : يا حظه فيها بنت ما هي مثل بنات هاليوم ...البنت شخصيتها واثقه لطيفه وتحترم الي اكبر منها ...بالرغم من علاقتنا المتوترة ما قطعتنا خلاف اخوانها ال**** ولا واحد منهم قال أسأل او ازور جدي !! 

والأهم انها عن مئة رجال ! 

ابو ضاري وهو يناظر ابو عبدالرحمن مسترسل بمدح هالبنت ...نطق بهدوء: الله يوفقها ! 

ما في اخبار عن اسماء ؟! 

اشر له ابو عبدالرحمن وهو ينطق : الله يلعن سيرة 

قاطعه سراج : لا تلعن يا جدي ...دعوة منك يمكن يكون باب السماء مفتوح ويستجاب لك ادعي ربنا يهديها ! 

نطق بكره وبغض : والله ما ادعي الا إني اشوفها دخلوها علي بالكفن الابيض وارتاح من كل شيء ! 

غيروا هالسيرة وما عاد احد يفتحها ترى ما لي قلب يستحمل اي خبر عنها ! 

احمد جالس مستمع من البداية نطق بنغزة وعيونه تتسارق على ضاري : والبنت الكبيرة لها للحين مسافرة والا وش صار عليها ؟! 

أبو عبدالرحمن يقفل السيرة : جعلهم بالحريقة خلاص غيروا السيرة ترى ضلق خلقي منهم ! 

مط شفته ضاري وهو يشوف احمد تفشل ...واقترب من فارس وهمس له لما تغير موضوع الجلسة : بصراحة ما شفت مثل هذه البنت ! 

وقسم بالله اتعجب ومب مصدق انها ابنة اسماء ؟!!! 

فارس بلامبالاة لانه بكل بساطه ما يهمه امرها : لا تغرك المظاهر ! 

ضاري رفع حاجب بهمس: اي مظاهر ...تخيل ما رفعت نظرها لي !! 

تكلمت بصوت هادئ مؤدب ..اااه صوتها في بحة غير ...صدق ما كذبت امي يوم مدحتها ! 

ابتسم بسخرية: يمداك تروح تخطبها ...اذا وقعت بشباكها! 

هز راس بالنفي: ما وقعت الي مثل كذا تحترمها وتعاملها مثل اختك ...وبعدين ناسي انها مخطوبة !

فارس عفس ملامحه بتذكر : اوووه والله نسيت ! 

شوف انا ما تهمني هالبنت كل الي يهمني ما تحتك بأخواتي لأني ما اثق بأي شيء يخص اسماء ومنصور! 

هز رأسه بتفهم : صادق !

*****

******

سيرين بضحكة وهي تحتضن امها بمحبه: واهون عليك ! 

زينب دفتها عنها: انقلعي ترى والله ما لي خلقك ! 

سيرين رفعت حاجب وهي تجلس باعتدال: كذا تفشليني قدام رحيق! 

رحيق اكتفت بابتسامة باهته وهي تغبط سيرين على حياتها ...كم تمنت تكون في بيت اسري ....ما تذكر يوم انها كانت بهذا القرب من امها او ابوها ....حياتهم شاذه عن المجتمع وأبعد ما يكونون عن الاسرة ! 

التفتت على مرح الي تكلمها : معك صور خطوبتك ؟! 

امي تقول كنت حلوة كثير! 

رحيق بنبرة عتاب : وليه ما حضرت الحفلة؟! 

مرح مطت شفتها بقهر من تسلط فارس يتدخل بأمور ما تخصه ومنعهم يحضرون ..وامها دائما واققه معه وما تقول له لا حتى لو باصمه 100%انه غلطان ...بنظرها اخوكم ولازم تسمعون كلامه ... وبمجاملة نطقت: جدتي عندنا وما قدرنا نتركها لوحدها! 

هزت رأسها رحيق بتفهم وهي تشوف بعيون مرح الكذب ..وبتسليك نطقت: اها

سيرين تحركت وجلست جنب رحيق بحماس: ابغى اشوف صور خطوبتك ! والاهم صورة العريس! 

رحيق دقيقة اجيب الجوال من الشاحن ....اخذت الجوال ورجعت مكانها ....فتحت الجوال وفتحت الصور وأعطته لسيرين: خذي ! 

مرح وهي تجلس جنبهم تناظر الصور: وين صور العريس؟! 

رحيق بهدوء : ما تصور يوم الحفلة! 

زينب ناظرتها وبداخلها قهر من هالزواج ..نفسها تكون اسماء قدامها وتنتفها كيف تترك هالوردة خلفها وما تسأل عنها ! 

ما تدري كيف اختها تفكر !! 

مرح بابتسامة اعجاب : ما شاءالله حلوة كثير ناعمة ! 

رحيق ناظرتها وابتسمت على الاطراء : مشكورة

طلعت من الصور مرح ورفعت حاجب وهي تشوف صورة الخلفية رحيق مع رجال جالس كرسي متحرك والابتسامة شاقه حلقها ...وبخفوت نطقت : هذا خطيبك؟! 

رحيق بهدوء: ايه 

سيرين سحبت الجوال من يد اختها وهي تتأمله: حلو

سحبته رحيق منها وبانتقاد : جالسه تناظريه وكأنه من محارمك ! 

زينب خزت ابنتها على تصرفها ...تتأمل الرجال بدون حياء ! 

سيرين ابتسمت بتورط تخاف تنقل امها السالفة لفارس: بس لمحته كنت اتأمل بصورتك ! 

فاطمة بتساؤل: متى الزواج ؟! 

رحيق هزت رأسها بعدم معرف: للحين ما احد حدد الزواج .... أنا قلت لابوي إني ما رح اتزوج الا بعد التخرج 

زينب وهي تناظرها وبداخلها تدعي على منصور :وليه بعد التخرج يعني الوقت طويل؟!

رحيق بنبرة هادئة: ظروف عبدالرحمن ما تسمح اتركه مع داوم الجامعة رح اتشتت كذا ! 

ما ابغى تكون حياتي مشتتة ...ابغى نكون في بيت مستقرين ! 

ام عبدالرحمن تنهدت بقلة حيلة: الله يوفقك !

رن جوالها ناظرت الاسم وقبل تفتح خط طلعت خارج المكان وتوجهت للمطبخ تتكلم براحتها : هلا 

عبدالرحمن بتحقيق: وين طالعه ؟!  

ردت وهي تسحب كرسي وتجلس ...نطقت بهدوء: في بيت جدي! 

وش عرفك اني مب بالبيت؟! 

رد ببرود: شفتك وانت طالعة ...قلت خليني اشوف تعطيني خبر انها طالعه وتستأذن بس ما شاء الله بعدك على منهج لا سائل ولا مسؤول ! 

ليه ما اعطتيني خبر بخروجك ؟! 

ردت بطول بال : متى ما تزوجت حقك علي وما رح اطلع بدون إذنك وموافقتك لكن دام اني في بيت اهلي اخذت الاذن من ابوي! 

مط شفته بسخرية : ابوك ؟! 

وين شفتيه ابوك واي صدفه جمعتكم ؟! 

اسمعيني زين

قاطعته بنبرة فيها حدة من سخريته: انت اسمعني زين أبوي أمي وإخواني وأي أحد يقرب لي ما أسمحلك تتكلم عليهم بحرف واحد ما أحد له دخل فيهم ! 

اهتم بأهلك وما لك دخل بغيرك ؟! 

رد بقهر من كلامها : ما تشوفين إنك جالسه تفرضين أشياء علي وكأنك انت الرجال وأنا الحرمه ...من لما خطبتك وانت جالسه بس تتفلسفين اعمل وما تعمل ؟! 

لا تظنين سكوتي إني راضي عن أفعالك ؟! 

ترى والله

قاطعته بتوضيح لتصرفها : أنا ما أفرض عليك شيء لكن أوضح لك بعض الحدود الي المفروض ما تتعداها وما اسمح لأحد يتعداها... أنا يعني بس اعلمك حدودك ..حتى نتجنب الخلافات مستقبلا ! 

أنا أحترم أهلك بالمقابل ما أطلب منك

قاطعها بغضب: لا تتكلمين معي بذي الطريقة ترى والله 

ضحكت بخفه على عصبيته : انت ليه أعصابك تنحرق بسرعة ! 

الحين متصل حتى تحقق معي وإلا الحين اكتشفت أنا ابنة مين ؟! 

زفر يضيق: انت تنرفزيني الله يهديك ! 

وش قاعدة تعملين ؟! 

ردت بهدوء : جالسه مع خالاتي وبنات خالاتي ! 

تنهد ونطق باعتذار: أنا آسف رحيق أزعجتك بكلامي ..ما أدري وش يصيبني انفعل واتكلم بكلام واخبص ...استغفر الله ! 

متاكدة رحيق انه اتصل من الضيق والعجز الي فيه وحاول يفرغ الشحنات السلبيه فيها ...لكن ما رح تنسحب رح تكمل معه حتى يتعالج وبعدها تقرر إذا رح تكمل معه او لا ! 

بعد وقت كملت المكالمة ورجعت تجلس معهم والهدوء يخيم عليها !!! 

##

##

##

## 

واقفه قريب من الباب الخارجي تنتظر عبدالرحمن اتصل فيها وأخبرها دقائق وجاي لزيارتها مع أمه ! 

أخذت نفس براحة الامور تسير على ما يرام وعلاقتها بعبدالرحمن بدأت تسير للأفضل ...

عقدت حواجبها وهي تسمع صوت عبدالرحمن مع اخوها فيصل ..شيء بداخلها أنذرها لوقوع مصيبه وبدون تردد رجعت للداخل تلبس العباءة وتغطي شعرها ...ودقات قلبها تدق بقوة ....

فتحت الباب الخارجي ووقفت بصدمه وهي تشوف فيصل ورياض محاوطينه وعيونهم ما تبشر بالخير ! 

فيصل ما انتبه على وجود رحيق نطق بسخرية: تدري وضعك قطع قلبي ! 

قوم قوم تحرك تعال اضربني...سبحان مغير الاحوال تتذكر وانت تمشي بهذا الشارع وانت نافخ ريشك مثل الطاؤوس! 

والحين ؟! 

مجرد معاق جالس على عربة ينتظر مساعدة الحريم ...ياااه الضعف إلي انت فيه ما هو طبيعي ..وختم كلامه بضحكة مستفزة! 

اقتربت رحيق وهمت تتكلم وتوقف وقاحة فيصل ..لكن سرعان ما شهقت ووضعت يدها على فمها من هول الصدمة وهي تشوف يد رياض تستقر على وجه عبدالرحمن بعد ما ثبت فيصل يدينه ...وما اكتفى بكف واحد ...يصفع فيه وكأنه دميه أمامه ...أدمى قلبها هالمنظر وبدون وعي صرخت بغضب وهي تدفع رياض عنه وبقهر ودموعها على وشك النزول: انت مستحيل تكون إنسان ! 

انت مخلوق بشع ما تمتد للانسانية بشيء! 

جعل يدك للكسر إن شاء الله ! 

رفع حاجب وهو يزم شفته بتعجب: اووووه أختي واقفه ضدي علشان هذا المعاق؟! 

وبدون سابق إنذار مسك العرباية وقلبها على الأرض ليستقر عبدالرحمن على الارض عاجز عن الحركة ...وبداخله بركان يغلي وهو يشوف عجزه ...جالس يتجرع الذل وكأنه حرمة مب قادرة تدافع عن نفسها !!! 

لينطق فيصل: هذه قرصة أذن لك بدل حركاتك الماضيه لما كنت توقف مع عيال الحارة وتتهامس وتتناغز علينا وتضحك ! 

كتمت ضيقها من جنس البشر ما يقدرون يعيشون بدون حقد وانتقام ! 

ما في مصطلح التسامح والمحبة ! 

اقتربت من عبدالرحمن تسنده وهي تنطق بانحراج من تصرفهم: ما عليك منهم ترى والله ما يسوون نعالك

قاطعها رياض وهو يسحبها بقوة ويغرز اظافره بكتفها : انت لسانك يحتاج قص لأنك

سكت لما اقتربت أم صالح وهي تصرخ عليهم ..لو تدري رح يصير كذا ما تركت عبدالرحمن ...قالت له ينتظرها باب البيت ورح تلحقه تبغاه يتعود على الخروج ويكسر كل الحواجز ... بدأت الناس تتجمع من حولهم ! 

اقتربت من ولدها تحاول تسنده مب قادرة ...انفجرت بالبكاء وهي تشوف وجه عبدالرحمن المنتفخ من الغضب والقهر ...

اقترب بعض رجال الحارة ساعدوه وام صالح ما وقفت دعاء وهي تتحسب عليهم ! 

رياض أشر بعيونه لفيصل وهو يشوف اخوانه الكبار فزعوا له ....وبسرعه تحركوا بعيد عن المكان ! 

لكن عيال ابو صالح ما تركوهم ركضوا خلفهم وهم مصرين إلا يطلعوا هالنذالة من عيونهم ...

نطقت أم صالح بحرقه: جبنااااااء ...حسبي الله عليكم ! 

اقتربت من ولدها وهي تمسح وجهه : عبدالرحمن! 

ما نطق ولا حرف وعيونه رح تتفجر من القهر المتراكم فيها ! 

واقفه تناظر الموقف وبداخلها احراج من تصرف إخوانها ...لكن بنفس الوقت ثقتها دفعتها للتقدم لأنه بنظرها هي ما لها اي علاقة فيهم ! 

نطقت باعتذار : خالتي

لينطق صالح بغضب: خلاص اكتفينا من هذا النسب !!! 

وقسم بالله الا يندمون واذا ما كسرتهم ما يكون اسمي صالح ! 

اقتربت من عبدالرحمن تطمئن عليه : عبدالرحمن 

لكن مد يده يمنعها تقترب وبصوت مشتعل نيران : لا تقتربي ...خلاص اكتفيت من هالتمثيلية! 

ما يشرفني هذا النسب خلاص انتهينا ...انت طالق!

بهتت ملامحها من الكلمة الي نطقها بكل بساطة ...لذي الدرجة يتخلى عنها بهذه السهولة وبهذه الطريقة ؟! استجمعت ثقتها المهزوزه من الداخل ونطقت بنبرة هادئة...تبقى الكرامة فوق كل شيء : دام هالنسب ما يشرفك ليه تخطبني من الأصل ؟! 

لينطق بملامح كلها كره وحقد : مجرد مسألة وقت...وكنت ناوي اطلقك انت مجرد صفقة من صفقات أبوي ! 

ولا تظنين إني خطبتك والا ميت عليك ترى جبرني أبوي ..ما هو ناقصني الا اتزوج هندية...بعد ما أبوك عرضك على أبوي حتى يتزوجك ويعطيه المهر مقابل انه يتزوجك ...بس أبوي فكر فيها وقال إننا بحاجة لخادمة تخدمني وأنا بهذا الوضع ..لا تأخذين بنفسك مقلب ...الله أعلم ليه أبوك يبغى يزوجك !! 

أمك وأختك للحين ريحتهم بالحي!

واقفه بثبات والهدوء يغلفها وهي تناظر أغلب رجال وبزران الحي مجتمعين وبعض الحريم ...موقف لا تحسد عليه ...هي ما ضرت أحد ولا جرحت أحد لكن الكل يتعمد يجرحها ويشملها بالشر ؟!

هي ما قصرت معه وحاولت بكل جهدها تبني زواج ناجح حتى لو ما تعافى ؟ 

هي انجبرت على الزواج ومع ذلك ما أظهرت رفضها له ولا لمحت له حتى ما تكسر بخاطره !!

ليه يرد لها المعروف بهذه القسوة! 

مسح بكرامتها الارض وما احترم مشاعرها بين هالجموع !! 

وضع ألف علامات استفهام عليها وهو يروي رواية الخطوبة وهي متأكدة هالرواية ملفقه وما هي صحيحه ! 

لهذه الدرجه كان يكرهها ؟! 

وقفت معه ضد إخوانها ومع ذلك ما قدر لها هذا الشيء! 

ما توقعت إنه يناظرها لهذه الدرجة الدونية ! 

ناظرت أم صالح ساكته ما نطقت بحرف واحد وما دافعت عنها بشيء! 

غبية إن ظنت إنها تترك ولدها وتوقف معها ..ما أحد يتخلى عن ضناه حتى لو كان غلطان ! 

بلعت غصتها ونطقت بصوت بارد ولا كأن الموضوع يهمها ولا كأن الكلام الي نطقه رح ينحط حوله دائرة حمراء على عرضها ....ولاكأنه يهمها شيء : إذا كملت ثرثرتك تقدر ترجع لبيتك ... يا حسافة الشارب الي بوجهك اذا ما صان عرضه ولا احترم حقوق الجيران على الأقل ! 

لو كانت الرجوله بالشوارب كان الصرصور ازلمهم ( ارجلهم )

ناظرته بحسافة وتوجهت للداخل..اكثر من كذا ما قدرت تتكلم ... ما اعتادت تصرخ وتغضب وتردح أمام الرجال ...حتى لو استفزها وكسر بداخلها أشياء بس هذا الشيء ما حملها تفقد مبادئ الي ربت نفسها عليهم ...قدرت تبلع كلامه وتمسك نفسها لآخر لحظه وتحفظ كرامة وجهها امام هذه الجموع  .... اختارت الدخول لأنها ما تضمن نفسها .....قفلت الباب بهدوء..وبروح خاوية دخلت البيت ...توجهت لغرفتها مباشرة ...قفلت الباب بهدوء وأسندت ظهرها عليه وعيونها تناظر السقف والدموع أخذت مجراها ...كل الي حصل فوق طاقتها .....وضعت يدها على قلبها وهي تشعر بألم بين اضلاعها ! 

اوجعها عبدالرحمن بقوة وتفنن بتمزيق صورتها ! 

طول حياتها وهي ترسم صورة جميلة لها في الحي ...ما عمره أحد سمع عنها شيء ما عمرها تشاجرت مع أحد ما عمره أحد اشتكى منها ... محافظة على صلاتها وصيامها محافظة على اخلاقها وما تتقترب من اي شيء يمس عرضها ! 

وبكل هذه السهولة يأتي عبدالرحمن ويتكلم عليها كذا ؟! 

جلست على الارض وما قدرت تمنع شهقه خرجت منها بالغصب وتبعتها شهقات ما قدرت تكتمها أكثر من كذا ...لو كتمتها رح تموووووت!!! 

وحالها يردد هذه الخاطرة:

"أحتاج شتاء هادئا في مكان قصي انا وكوب قهوة بعيدا عن دينمو الحياة الذي لا يتعطل....

أحتاج لتنظيف ذاكرتي جيدا من غبار السنين المتراكم ...فمنذ بلغت العشرين والايام تقذف نحوي الغث والسمين ..الجميل والقبيح ..فأصبح عقلي سلة مهملات  كان لا بد ان ألقي بها بعيدا وأراها تتحطم أمام عيني ليعود عقلي طفلا كما كان ...كل ما يشغله شراء حلوى من البقالة ومشاهدة كرتون لولو الصغيرة وحكايات عالميةوافتح يا سمسم ...

أحتاج لأن يعود عقلي طفلا أكبر نصائبة اختبار معقد في صفوف الدراسة أو توبيخ معلم او غياب صديق ...عندها سيعود عقلي صافيا معافى من جنون الحياة فإن انتهيت من تنظيفه تصالحت مع روحي التي شاخت جوحا سأسقيها ذكر الله وحفظ كتابه فما خلقنا الا لذلك ..."منقول لندى عبدالله

***

***

*** 

اليوم الثاني اخذت زاوية المتفرج وهي تناظر مسلسل ما ينتهي ...بس هذه المرة كان الشجار ما يبشر بالخير ...نطق منصور بغضب وصراخ: أنا ما رح ارتاح من مشاكلكم؟! 

كيف كذا تتنمرون على عبدالرحمن ؟! 

رياض بوقاحة: من متى هالحنان يا منصور؟! 

منصور تقدم منه وبصراخ: انت انكتم يا جعل ربي يريحني منكم ومن عقوقكم ! 

فيصل من قلب: أمين وانت قبلنا حتى العالم ترتاح من شرك ! 

منصور بصرخة هزت البيت: أنا أبوك يا ***** 

لكن خليكم على هذه الطريقة الهمجية ...ترى عيال أبو صالح متحلفين لكم ورح يردون الصاع صاعين ! 

يا جعلهم يكسروكم وأقسم بالله الا اتنازل عن دمكم أهم شيء ارتاح منكم يا عيال ***** 

غمضت عيونها لثواني وهي تناظر قسوة أبوها ... أحيانا ما تلوم إخوانها وترمي كل الحق على أبوها لأنه ما احتواهم ! 

ما ارشدهم ولا نصحهم ! 

بالعكس تركهم للشارع يربيهم وعاملهم بقسوة وشدة ما تنطاق! 

والحين يجني ثمار تربيته ! 

ناظرت فيصل لما مسك يد أبوه لما رفعها يبغى يضربه : قلنا لك هذه حركة قديمه هات غيرها! 

منصور يحاول يفلت يده من فيصل لكن فيصل احكم قبضته عليه وبتحذير: لا تكلمنا كذا حتى لا تندم ! 

والحين ما جينا علشان سالفة ذاك المعاق ...جينا من أجل البيت ...ترى أعطيناك فرصة كافيه لكن للحين ما شفنا شيء ! 

منصور ابتلع ريقه وهو يشوف رياض واقف يناظرهم وبيده الموس يلعب فيه ويناظره باستفزاز وباين إنه ما هو ناوي على خير ...تنهد وهو يشوف إنه الغضب والصراخ ما رح يفيد الحين... وما يستبعد يقتلونه بقلب ميت ! 

نطق وهو يحاول تكون نبرته هادئة  وهو ينسج كذب من خياله: البارحة شفت المحامي بس يقول تقديم هذه المعاملات يوم الخميس ...ويبغى له وقت حتى

مطت شفتها رحيق وهي تشوف أبوها مسترسل بالكلام وهو يشرح ويوعدهم بأقرب وقت رح يكون البيت بإسمهم ...هذا المنظر يدمي قلبها ...لذي الدرجة يوصل العقوق ...ياااه يا كبر ذنب إخوانها عند ربنا ! 

كيف عندهم الجرأة يعملون كذا ؟! 

رددت بداخلها (اللهم اعفنا واعف عنا) 

بعد وقت كان المكان خالي منهم ...عيونها مسلطة على أبوها  وهو يقترب منها ويناظرها بغضب: وانت واقفه تناظرين تنتظرين يقتلوني ! 

زفر براحة بعد خروجهم ما عاد هذا المكان آمن بالنسبة له لزوم يتحرك وينفذ الخطة ! 

نطق بهدوء: رح اكلم أبو صالح بأقرب فرصه نزوجكم كوني على استعداد ... أبغى اكون مطمئن إنك بأمان ! 

حست ابوها خلفه كارثه ...ما قالت له إنه عبدالرحمن طلقها ... شيء بداخلها انذرها ما تقول له لأنها ما تضمن إنه يرجعها لعبدالرحمن أو يزوجها شخص ثاني ..نطقت بهدوء: اترك موضوع الزواج لاني ما رح اتزوج الا بعد التخرج فلا تربطني بمخططاتك ! 

رفع حاجب وهو يحس نفسه مكشوف قدامها ونظراتها ما عجبته : وش قصدك ؟! 

هزت كتوفها بلامبالاه: ما اقصد شيء!

تكلم بهدوء وهو ينصحها : انت لا تربطين نفسك السالفة بإخوانك ...تواصلي مع عبدالرحمن ولا تتدخلين بينهم ...لاني اعرفك لما تتفلسفين تجيبين العيد ! 

هزت رأسها بتسليك وتوجهت لغرفتها وهي تحس عقلها مشوش بشكل يفقدها التركيز ! 

##

##

##

ام صالح بحزم: تروح تعتذر لها كلامك ثقيل عليها ...ورحيق ما لها ذنب بالسالفة ليه تحطها ؟؛ 

والا عجزت عن إخوانها قمت حطيت حرتك فيها ؟! 

زفر بضيق من أمه : صحيح غلطت عليها وأنا اتصلت فيها اعتذر عن تصرفي لكن ما ردت وارسلت لها رسائل وما كلفت نفسها ترد عليها! 

يعني أروح ابوس رجولها حتى ترضى حضرة الهندية؟! 

خلاص أنا مرتاح كذا لأنه زواجنا غلط ..الزواج قناعة واختيار ! 

ام صالح تجاهلت كل كلامه وهي على نفس الجمله: اليوم تروح لها وتعتذر تفهم وإلا لا ؟! 

هز رأسه بالرفض  وبعناد : ما رح أروح لهم ! 

وما أبغى أحد ينتقم لي رح اتعالج ورح اطلع حقي من عيونهم !

ناظرته بقوة : يحرم علي لساني يناطق لسانك اذا ما سامحتك رحيق ...وسحبت نفسها وغادرت غرفته متجاهلة نداء عبدالرحمن عليها ! 

##

##

##

بعد أسبوع جالسه مع جدها تتكلم بطريقة طبيعية ولا كأنه صار شيء الأسبوع الماضي ولا جابت سيرة طلاقها ...ابتسمت ابتسامه دافئة لأم عبدالرحمن : والله يا جدتي إني اتبعت نفس الخطوات بس طلع المنظر والطعم ولا يشبه الفيديو ! 

أم عبدالرحمن ضحكت : الله يعين عبدالرحمن على أكلك مسكين رح يصيبه مجاعه! 

حست ملامحها انخطفت لمجرد ذكراه ...نهرت نفسها وهي تكرر بداخلها ...كوني طبيعية ...كل شيء رح يكون على ما يرام ...بس تحتاج تستجمع ثقتها وقوتها مثل هذه المواقف ..لتنطق ببرود وكأنها تتكلم عن امرأة ثانية : ما رح تصيبه مجاعة لأنه ما رح يأكل من أكلي ...ولما شافت نظرات جدها وجدتها المتسائلة عن السبب ..نطقت بهدوء: لأننا انفصلنا ! 

أبو عبدالرحمن باستنكار: وش تقولين؟! 

ما امداكم ؟! 

أرغمت نفسها على الابتسام ومن الداخل روحها تتمزق ما هو حب بعبدالرحمن لأنها تحسه جرحها بقوة بكلامه! 

أم عبدالرحمن باستفسار: متى وليش؟! أبوك هو الي طلقك منه

رحيق بهدوء نطقت : ما لنا نصيب مع بعض وأبوي ما يدري للحين إني انفصلت عنه ...صار لنا أسبوع تقريبا ! 

أبو عبدالرحمن رفع حاجب : السبب؟! انت طلبت الطلاق؟!

ردت وهي تهز رأسها بالنفي وبكل بساطة بدون ما تحس بأي انحراج لرفض عبدالرحمن لها ...يمكن لأنها نفسها ما هي مقتنعه بالزواج كله ...لتنطق بكل بساطة : لا هو الي طلقني! 

تابعت الكلام وكأنها تروي قصة : تشاجر فيصل ورياض معه بالشارع وتمادوا عليه وضربوه بعد ما أهانوه بطريقه مستفزة ... وإخوانه فزعوا له ...هو أصلا مجبور وما يبغاني واستغل الفرصة وطلقني..ختمت كلامها بابتسامة تعجب من تصرفه!! 

ضاق صدر أبو عبدالرحمن من هالكلام: إخوانك ذول متى يرتاح الناس من شرهم! 

والثاني حضرته من أول مشكلة مع إخوانك يطلقك ؟! 

انت وش علاقتك بالسالفة؟!

صدق الرجال عند المواقف ...هز رأسه واكتفى بالصمت كل وضع هالبنت ما هو عاجبه ...مكانها غلط في بيت منصور !! 

رفعت رأسها على دخول سيرين وهي مبتسمه لرؤيتها: والله توقعت تكوني اليوم هنا بما إنه نهاية الأسبوع ...علشان كذا أصريت على أمي أزور بيت جدي! 

أم عبدالرحمن ابتسمت براحة وهي تشوف رحيق علاقتها حلوة مع أهل أمها : يعني هالزيارة ما هي لنا ! 

أبو عبدالرحمن ابتسم بثقل وهو يناظر رحيق بإعجاب لرزانتها والهدوء الي يميزها عن جيلها لو وحدة ثانية كانت من أول ما دخلت بدأت تحكي وتشتكي ..لكن هي تتكلم بهدوء وكأن الموضوع ما يهمها..لينطق بمديح لشخصيتها الي تعجبه  : هذه رحيق الياسمين تستاهل الناس تتعنى لها ! 

ابتسمت وتوردت خدودها من مديح جدها : ربي يطول بعمرك ويسعدك دنيا وآخرة !

 سيرين سلمت عليها وجلست جنبها ونطقت بصراحه: صدق إنك مثل الياسمين ! 

##

##

##

##

اقترب منها والشرار يتطاير من عيونه وسرعان ما استقرت كفه على وجهها وبصراخ نطق: لك أسبوع مطلقك عبدالرحمن وما خبرتيني؟! 

شايفتني جدار قدامك هنا ؟! 

وش قصدك من هذه الحركة! 

كتمت ضيقها من تصرف أبوها ونطقت بهدوء يتخلله عتاب: ليه اقول لك علشان ترجعني لذمته أو تزوجني واحد 

قاطعها بصراخ وبنفاذ صبر: انكتمي انت غبيه ! 

عاجبك هالفضيحة.... الكل الحين  يتكلم عليك وعلى طلاقك ! 

نطقت بثقه نرفزت أبوها: أنا واثقه من نفسي وما يهمني كلام الناس ! 

وسرعان ما عفست ملامحها بتعجب وهي تشوف جدها عبدالرحمن داخل عليهم ! 

منصور بحزم : اليوم رح يتصلح الموضوع ...ورح ترجعين لذمته تفهمين ! 

وكذا الناس لما تشوف إنك رجعت لذمته رح يتأكدون إنه كلامه ملفق وكذب لأنه لو عندك شيء ما رجعك لذمته! 

هزت رأسها برفض ..وبملامح عابسه نطقت: ما أبغى أرجع لأحد وما يهمني كلام اي أحد فيني لأني واثقه من نفسي ! 

وناظرت جدها تستنجد فيه : جدي 

قاطعها منصور : هذا اقتراح جدك هو الي يبغى هذا ! 

رح يجيب أبو صالح معه جاهة الليلة... وكل رجال الحي معه... ويعتذر عن تصرف عبدالرحمن ويطلبونك من جديد وباكر رح نروح للمحكمة ويملك عليك ! 

شدت قبضة يدها بقوة ما رح تسمح لهم تكون لعبة بين يدينهم ... أكثر من كذا ما تقدر تتحمل ...يظنون إنها بدون احساس او مشاعر أو كرامة ؟! 

نطقت بإصرار على رأيها: ما رح ارجع له خلاص انتهينا ! 

وما أبغى اعتذارهم !

تقدم أبو عبدالرحمن وبهدوء نطق : طيعي أمري وصدقيني رح تكونين راضيه ! 

ناظرته وعيونها بدأت تنذر بالدموع ...لكن نظراته الواثقه الي تحثها على الموافقه شتتها ...بس عقلها رافض الفكرة نهائيا ...هزت رأسها بعجز: جدي أنا أقدر وجودك واحترمك لكن لا تحملني فوق طاقتي رجال ما صاني وفضخني بالشارع بدون ذنب كيف تبغى 

قاطعها بهدوء وهو يمسك كف يدها : ما رح تندمين ... أنا روحت لهم وما سكتت لهذه المهزلة وهو اعتذر وحلف لي إنه ما هو قصده وما يدري أصلا وش تكلم وقتها! 

كانت ساعة غضب !

خلينا نتجاوز هذه النقطة ..جهزي الضيافة اليوم بعد العشاء ...

وقبل ما تحرك شفتها حتى تعترض ...نطق بحزم : بدون اي اعتراض ! 

ما رح تندمين خليك واثقه فيني!

هزت رأسها وهي تقبل كف جدها باحترام : إن شاء الله ! 

ربت على كتفها :الله يوفقك يا ابنتي! 

##

##

##

## 

واقفه قريب من المجلس تسمع كلامهم ..وقلبها يدق طبول ... ما تبغى ترجع لعبدالرحمن خلاص النفس عافته ...تخاف جدها يغير رأيه او ينحرج وما يوفي بوعده لها ....كتمت أنفاسها وهي تسمع أبو صالح وهو يتكلم باعتذار: والله الي رفع السموات السبع ما عرض علي منصور ابنته وما كان عنده خبر بالسالفة ... أنا شفت البنت وبغيتها لولدي وخطبتها من أبوها مثلها مثل بنات الناس ! 

وما عمرنا شفنا أو سمعنا عليها الزلة ... وعبد الرحمن تكلم هالكلام بدون وعي كان يبغى يقهر إخوانها فقط لا غير ...وهذا هو عبدالرحمن يعتذر أمام الجميع ...

عبدالرحمن بتوتر واحراج وهو يشوف كل العيون تسلطت عليه ...لينطق بهدوء: كلام أبوي مضبوط ... أنا أعتذر عن الكلام الي تكلمت فيه وما له أصل كله تلفيق مني ! 

السموحة منكم يا جماعة وأتمنى تقبلون اعتذاري !

وربي يشهد ما عمري شفت على البنت اي زلة !

ابو صالح وهو يتابع : واليوم جينا حتى يصلح عبدالرحمن غلطته ورح نخطبها من جديد وباكر بالمحكمة نعقد العقد من جديد ! 

وربنا يكتب لهم الخير ... وش قلت يا أبو عبدالرحمن ؟! 

أبو عبدالرحمن هز رأسه بهدوء: حياك الله يا أبو صالح انت رجال سمعتك الطيبة معروفة ومعروف نبلك وأخلاقك ...وجيتك هنا على الرأس ...وولدك غلط على حفيدتي وحملها ذنب غيرها ...ومع ذلك قبلنا الاعتذار بوجود هالوجوه الطيبة ... أما بالنسبة للخطوبة ... أنا كلمت البنت بالموضوع لكنها معندة ومصممة على رأيها ..ما لكم نصيب عندنا يا أبو صالح ....

أبو صالح بصدمة ما اتفقوا على هذا الشيء: كيف حنا

لينطق ابو عبدالرحمن بدون ما يناظر منصور الي انصدم من كلامه : البنت تقول الرجال مواقف وعبد الرحمن ما صانها من اول موقف ...وكل شيء قسمة ونصيب !

تنفست براحة نفسية بعد كلام جدها ..لكن سرعان ما جحظت عيونها وهي تسمع ابوها يقول :

انتهى البارت ... دمتم بخير 🥰

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...