اقترب مراد من والد رحيل بغضب، ولف على رحيل ورقية: "اطلعي فوق يلا يا رحيل وجهزي نفسك عشان جاي آخدك بكرة." والد رحيل: "لا مش هيطلعوا غير لما أحاسبهم وأعرف كانوا فين." مراد همس له: "كانوا هيعزوا أصلًا، أخذت حق مراتي وذبحت بنت عمي اللي آذتها." والد رحيل اتصلب وعينيه برقت، ووضع يديه على رقبته: "أ.أ.أنت مجرم."
مراد بعصبية: "انت يا راجل يا خرفان أنت مش قلت حق بنتي وحق بنتي ومعرفش إيه وعملتلي فيه شيخ العرب وتشلت وترجعت، أخذت بنتك عشان كده وفي الآخر هتقول مجرم؟ حد لله أنت راجل ماسخ." والد رحيل: "أيوه حقها بالقانون بالعقل مش كده." مراد غضب: "إحنا مش بتوع جنون وفضايح، إحنا حقنا هناخده بإيدينا." محمد اتعصب: "أنت كده راجل يعني؟ أنت مش راجل... " وتكتّم لما مراد
طلع صوت من منخيره بفحيح: "انت عارف آخر واحد جالي الكلمة دي عملت فيه إيه؟ خليتهمش راجل صح، قطعتهوله، فكر كويس قبل ما تنطج عشان تعرف تخاوي راميم." محمد بلع ريقه ووضع يده على بنطلونه. مراد بهمس: "اديك عرفت اللي يؤذي مراتي ويغلط في حقي بعمل فيه إيه، حتى لو قريب ليا، بلاش تعيش دور أبو البنات وتعمل حماية، راجع أفكارك. مراتي لو نزلت دمعة من عينها وسببها مين، هخلع عينه."
محمد قلبه دق من المجنون اللي قدامه، بس فرح في نفس الوقت لما شاف هو بيحب رحيل قد إيه. محمد: "طب يلا يا رحيل يا حبيبة بابا، يلا يا ريري، اطلع عشان تنامي وتصحي تجهزي نفسك عشان ترجعي لجوزك، وأنا بنفسي هرجعك يا قلبي."
رحيل ورقية كانوا واقفين مش عارفين هما بيتكلموا في إيه، وكانت تعبيرات وشهم من تعجب لعصبيت أبوهم لضحك بسبب تعبيرات أبوهم المصدومة. الصدمة بسبب الصوت اللي خرجه مراد وإزاي كان على وشك يقتل محمد، لفرحته بسبب والدهم اللي مسك العقل ورحيل هترجع خلاص. مراد قرب من محمد وحضنه بقوة: "فوتك بعافية يا عمي، وهمس: دلع مراتي جدامي تاني وأنا هبلعك لسانك." ولف على رحيل بسخرية: "يلا يا ريري، اسمعي كلام بابا." هههههههه
رحيل ضحكت من كل قلبها، ومراد قرب حبها على جبهتها وهمس: "جهزي نفسك بكرة دخلتك يا عروسة." رحيل جسمها سخن واتحرجت من مراد، وقربت منه، أخذت ابنها اللي خدته من رقية اللي هربت، وباسه بحب واشتياق قبل ما يمشي. مراد بحب: "خلي بالك من ولدي لحد ما آجي آخدك، ورضعي مراد زين." رحيل ابتسمت بخجل لاهتمامه، وقبلت على رأسه بلمسة حنان. وودعت مراد، وأخذت الصغير: "إيه يا حبيب ماما، زعلان مني يا قلبي؟ " وبسته
على شفايفه بحب ولهفة: "حقك عليا بس بابي كان عنده قلق." مراد اتصدم: "قلق؟ أنا؟ ده أنا كنت على وشك أشعل حريقة! بكرة هخليكي سعيدة خالص، صبرك بس." وسبها وطلع. رحيل ضحكت عليها، وقربت من والدها اللي قاعد بشرود.
رحيل بهدوء: "أنا آسفة، بس ده زوجي وكان فيه ضغط عليه، وكان لازم أكون جنبه." وقبلته على رأسه. "تصبح على خير يا والدي." أومأ بهدوء وطلعت غرفتها وهي طايرة من الفرحة. رضعت مراد، ودخلت، أخذت شاور، وطلعت، أخذت الفون ورنت على مراد. عند فهد...
مراته كانت في بيت أبوها بعد ما جت معاه من القاهرة، وهو وعامر كانوا بيناموا في مضيفه. مراد بس عامر اتصل عليه وقاله ميرجعش المضيفة دلوقتي عشان مرات مراد راحت هناك. وشهد قالت لهشام نفس الكلام. وراح اتصل على فهد. فهد كان قاعد يلف بالعربية والدنيا بوسعها ضايقة عليه. الفون رن وكان هشام. فهد بضيقة: "أيوه يا أبو سليمة." هشام: "إيه يا ود عمي، عامل إيه دلوقتي؟ فهد: "مش زين والله يا هشام، مش زين. جهازي ملهاش طبيب يداويها."
هشام: "لا، ليه؟ تعالي بس أنت اتعشى معايا ونجعد نحكي مع بعضينا وكل حاجة هتبقى تمام." فهد: "والله مالي نفس يا هشام." هشام: "فضى بس يلا وتعالى." شهد حضرت صينية عشا وخدها هشام وراح بيها المضيفة اللي برا البيت. وتوجه فهد، وهشام أصر عليه يتعشى معاه، وخرج سيجارتين من اللي بيطيروا فوق الكوكي. هشام مدها لفهد: "خد، روّق مزاجك وانسى مفيش حاجة تستاهل زعلك ولا إنك تجهر عليها. واه، برّدت دمك وخلصت يا ود عمي، خايف وفك شوية."
فهد ضحك: "هتجرني للرزيلة أنت وأنا غلبان وماليش فيه." هشام وهو بياخد نفس: "آه، غلبان قوي. ده أنت تشرب المحيط وتفضل فايق. مدمن يا ابن الكلب." بضحكة. فهد ضحك وخد السيجارة الملفوفة، ولعها وخد نفس عميق، وريح راسه لورا وضحك: "الجعدة دي فاتت عامر ومراد، ده تلجيهم هيشتوه." هشام بسخرية: "هيشتوا ليه يا خوي؟ ده كل واحد عامل فيه العندليب وعايش الحب." فهد اتحسر وسكت. هشام كمل: "ابكي على نفسك يا نعناعة." 😂
فهد ضحك: "آه يا غلبك يا نفسيسة." وخدوها ضحك وهزار ومزاج عالي. هشام بسخرية: "يلا، فوتك بعافية. أنا هروح أطل على مراتي وجعد أنت ابكي على الأطلال." وطلع دخل البيت وخبط على ندى. باب أوضته. ندى طلعت: "خير يا هشام؟ فيه حاجة؟ هشام وهو بيهرش في راسه مش عارف يجيبها إزاي: "أنتي عرفتي اللي حصل الصبح؟ ندى بحزن: "أيوه يا خوي عرفت، وهرن على فهد، ميردش عليا أصلًا."
هشام فرح: "طب بصي، عمومًا متزعليش نفسك، هو في المضيفة لوحده. حطي طرحة على راسك وروحي اطمني على جوزك وجفي معاه." ندى حضنت أخوها بفرح: "عشت يا خوي، ربنا يخليك ليا." ودخلت أوضتها، خدت شاور في دقيقة، ورشت برفانها، وحطت كحلها وملمع، ولبست قميص بيتي قطن أزرق، وحطت عبايتها على جسمها وطرحته وجريت على المضيفة. شفتها رحمة: "على فين دلوقتي؟ ندى: "ها، أبدًا، ده فهد في المضيفة، راحة أطول عليه."
رحمة: "طب يا أختي، هدي. مش هيطير منك." ندى طنشتها وكملت، دخلت على فهد وفتحت الباب بهدوء وقفلته وراها، وخلعت عبايتها. فهد اللي خلع الجلابية وقعد بالفلنة والسروال، سمع صوت الباب وقام بدهشة. وسكت لما شاف ندى قدامه وهي تبتسم بلهفة، ورائحة عطرها وصلت إليه. قرب منها ببطء، وشعر بالراحة تغمره لمجرد رؤيتها. احتضنها بقوة، ودفن رأسه في شعرها، يمتص الحزن والإرهاق من صدره في لحظة اشتياق. ندى همست: "توحشتك جووي يا فهدي."
فهد بعمق: "هش، مش عايز أتكلم في حاجة أصلًا. سبيني أنسى ودوبي في حضني." استمر العناق طويلاً، لحظة صمت وشوق كافية لتهدئة عاصفة الألم اللي مر بها فهد. ثم سمع صوت الفون بيرن، ومراد لم يرد على الهاتف، وكمل دفن رأسه في حضن ندى. ندى حضنته أكتر: "آه، فهد بحبككك، بحبك موت." وجسمها استكان له، وشعرت بالراحة والأمان بين ذراعيه. فهد باس رقبتها: "عدت على خير يا سوسو." ندى ضحكت ونزلت من حضنه. فهد راح خد الفون،
واتصل بعامر اللي رن عليه: "هو أنت بميتين أبوك؟ مفيش غيرك ورايا؟ إيه حصل تاني؟ عفريت أختك يطلع لك يا أك... أنا في مضيفة هشام، تعالوا عندي. تمام، سلام." لف على ندي وخد شفايفها، ومصها بحب: "يلا، البسي عبايتك وفري على أوضتك، فر عامر ومراد جايين." ندى جالها إحباط: "أنا مصدقت اتلميت عليك." فهد: "معلشي يا قلبي، كلها يومين ونرجع شقتنا. يلا، أنت لسه قدامي." ندى لبست عبايتها وجريت على أوضتها، ودخلت خدت شاور.
فهد نفس الكلام ولبس هدومه تاني، ومسك الفون وهو في باله: "يعني جت عليه؟ هو أنا بس اللي يتقطع خلفي؟ كل دور." ورن على هشام. هشام مردش، كان مشغول مع شهد اللي دخل عليها وهي طالعة من الحمام بالبشكير وشعرها بينقط.
لم يستطع هشام مقاومة الاشتياق، فابتسم قائلاً: "كل هيحب إلا أنا، ابن البطة السودة يعني. تعالي يا شهدي." وشال شهد وخدها على السرير. وباسها بحب ورقة، وشهد دابت بين ايديه. قضيا وقتاً حميماً مليئاً بالشوق والود، حيث تبادلا العشق والحنان، بعيداً عن ضغوط اليوم. شهد اتنهدت بحب: "أنت مش هتشبع يا واد عمي؟ ده أنا لسه خارجة من الحمام." هشام بعشق: "حد يشبع من الشهد يا بت عمي."
استمروا في تبادل كلمات الحب والشوق، مستمتعين بقرب بعضهما، حتى رن الفون فجأة. قام مسك الفون ورن على فهد: "عايز إيه يا زفت؟ حالا خلصت ليه؟ لسه مبلّغتشف؟ فهد ضحك: "هو أنا أطول؟ ما ورايا عامر. هعرف أعمل حاجة زي الناس. جوّزوه وريحوني منه. وبعدين أنت عرفت منين؟ هشام ضحك: "ما أنا قلت لها إنك في المضيفة بروح أمك." فهد: "لا أصيل يا ود عمي، لو حسابي مكنتش رنيت. قطعت عليك." وضحك. هشام: "ونبي لو جدك، ما هيقطعها عليا."
فهد: "عمومًا يا صاحبي، عامر ومراد جايين. تعال يلا." هشام: "خمسة وهكون عندك." ودخل خد شاور ولبس قفطانه ونزل. مراد وصل هو وعامر وقعدوا مع بعض. فون مراد رن. هشام خده منه: "انسى يا قلبي، خلاص مفيش منهم." مراد: "طب هات التليفون بدل ما أقوم لك." هشام: "خلاص عاد، لما تروح حب براحتك. ادينا قاعدين مع بعض، بقى لنا كتير متجمعناش." وطلع لهم سجاير ملفوفة. فهد: "ياض أنت ماشي بدلاب مخدرات ولا إيه؟
عامر ضحك: "ده لو شهد حضرتك، هتبقى هنيئًا لك يا ود عمي." مراد ضربه على قفاه: "اسمها أم سليم، يلطعه." هشام قام حب راس مراد: "حامي الحمى، ود عمي، كبار العيلة. اتفضل يا قلبي، ولا أم مراد هتشندلكم." مراد خد منه السيجارة ولعها ونفث الدخان وضحك. وتذكر رحيل وهو بينفخ في وشها: "أنا محدش يعرف يشندلني يا عر... ده أنا أشندل دوله." هشام: "الضحكة دي وراها حاجة، بس معلشي، هعديها."
رحيل فضلت ترن على مراد، مردش عليها ونامت وهي زعلانة منه. هشام: "متولع يا عامر." عامر: "لا، روكي محلفني." مراد سحب ليه صوت من منخيره: "روكي؟ يلا يا عر... روكي جاب ك**." هشام وفهد اتفرطوا من الضحك. وخلصت السهرة بين ضحك وهزار ونكش. وطلع الصبح سمعوا صوت خبط شديد على باب المضيفة. عامر بقلق: "إيه؟ خبطت الحكومة دي؟ مراد بستهتر: "ولو حكومة؟ يا مرحب. إحنا عملنا حاجة؟ فزاع وهرب مع اللي هربوا؟ وجت العركة ولا إيه يا رجالة؟
" أومأوا له بهدوء. والخبط زاد: "افتح البااااب، حكومة." ضحكوا بسخرية. وفهد بصق على عامر: "سعدية شكلها خرطت عليك يا نحس." مراد قام فتح الباب: "مراد بيه، أنت مطلوب القبض عليك. اتفضل معانا أنت وولاد عمك التلاتة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!