الفصل 3 | من 11 فصل

رواية رقه و شده الفصل الثالث 3 - بقلم زينب سمير

المشاهدات
19
كلمة
1,981
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

دخلت رقة مكتبها بعد ما خلصت المقابلة معاه وهي متعصبة. وراها درة اللي الخوف ماليها. لفت تبصلها وبعصبية مكتومة. -ملقيتيش غير الإنسان التافه دا وتخلينا نتعاقد معاه؟ -يارقة ما أنتي بنفسك شوفتي شهرته عاملة إزاي وتأثيره كبير قد إيه. رقة بغيظ. -بس إنسان وقح ومغرور وتافه وشايف نفسه، عمومًا أنا شغلي معاه خلص لهنا، أنتِ اللي هتتابعي معاهم كل خطوة هتحصل. درة بقلق.

-لا بالله عليكِ، لازم تكوني معانا أنتي مبيعجبكيش العجب ولازم تشرفي على كل حاجة بنفسك. -هتابع معاكي من بعيد لبعيد، لكن مقابلة الكائن دا تاني! مستحيل.. وياريت نقفل على الحوار دا لأني مش طايقة أجيب سيرته تاني خلاص. أما عنده، دخل شقته ولسة الصمت حالل عليه. وعمار بيبصله بقلق. هو بيقلق من سكوت صهيب أكتر من كلامه! -صـ.. سكت بصدمة لما لف ليه صهيب فجأة ومسكه من قفاه.

-الزفت الاتفاق دا أنا مش هكمله، زي ما خليتني أمضي عليه هتفسخه، أنا مش هتعامل مع الشركة دي. عمار بردح. -نعم ياأخويا؟ بعد ما مضينا؟ -مش أنت اللي فورت دمي بكلامك كالعادة وخليتني أمضي؟ وأنت عارف أنا أكتر نوع من الستات بكرهه هي أمثال ست رقة دي، وبعدين دي واحدة تتسمى رقة؟ قول زفة.. دوشة.. ضجة.. أي حاجة متملش للرقة نهائي. -بس البنت حلوة! -عادية يعني. -عادية؟ دا أنت عينك كانت هتطلع عليها.

-أنت بس علشان عارف إني بحب البنات اللي شعرها طويل.. مش هي بالخصوص يعني. -مصدقك طبعًا. -والبنات الطويلة، مبحبش القصيرين، مش هي بالخصوص يعني. -مصدقك طبعًا. -سرحان -واللي بتبقى حواليها هالة مميزة كدا، وتحس إن في وجودها مش عارف ترمش لتفوتك هفوة منها، مش هي بالخصوص يعني. -مصدقك طبعًا. -و.. -خلاص كفاية، دا أنا مصدقك جدًا، عمومًا أنا عارف إنك بتهزر، أنت مضيت على العقد ومبسوط كمان بالبند اللي كنت معترض عليه في الأول.

« إمكان الطرف الأول من الإشراف على كل خطوات تصوير الحملة والمطالبة بالتعديل حسب رؤيته الخاصة، وحضوره لمعظم جلسات التحضير والتصوير الهامة التي من شأنها خدمة الحملة لأسباب تسويقية واقتصادية » بصله صهيب بطرف عينه ومتكلمش. صهيب بالنسبة لعمار كتاب مفتوح.. اليوم الأول للتصوير، دخل الاستوديو وهو مليان حماس عكس الأيام اللي فاتت اللي كان بدأ الفتور يصيبه فيها. قرب من البنت المسئولة عن تجهيزه. -شد خصلة من شعرها بمرح.

-يلا ياقمر علشان تجهزيني.. مشى من قدامها وهي بتبصله بدهشة. صهيب؟ بمزاج رايق؟ في شغله؟ الصبح!! دخلت وراه وهي قلقانة، لكنها اتفاجئت إنه لسة في موده الرايق فبدأت تشتغل معاه براحة. مسك هو الفون وقعد يبحث عن أكونت بعينه. -مش معقول؟ إزاي إنسان ميبقاش عنده ولا حساب على السوشيال ميديا؟ عايشة إزاي دي؟ إزاي مبتتابعش حوارات البلوجر.. البنت. -بتكلمني يافندم؟ انتبه لها. -لا لا كملي شغلك.

بعد شوية دخل عمار وملامح وشه غير مطمئنة، لكنه بيحاول يخبيها. -إيه ياصوب خلصت؟ وقف عن كرسيه. -اه فاضل بس ألبس. بصله وبنبرة ذات معنى. -كل حاجة جهزت؟ كله حضر؟ -اه، ما هو.. بص للبنت. -علا لو خلصتي ممكن تمشي. على الأقل لو اتهزق، كرامته متتبعترش قدام موظفيه! مشيت علا وبصله صهيب بإنتظار تفسيره. عمار بإندفاع. -الحقيقة بقى رقة مجتش واعتذرت عن الحضور ودرة مساعدتها هتحضر مكانها. وغمض عيونه بخوف. لحظة.. اتنين، مفيش رد فعل.

فتح عين واحدة، قبل ما يفتح التانية ويبتسم براحة. -كنت عارف إنك أعقل من كدا وإنه إعجاب لحظي وتلاقيك أصلًا نسيتها أول ما سبناها، هو دا صوب حـ.. سكت بفزع لما صهيب مسك كوباية ورماها بعصبية على الأرض. -دي تاني مرة ميحترمونيش، مين دول علشان يعاملوني كدا، مين رقة دي؟ علشان تحط بند سخيف زي دا ولما أوافق عليه حضرتها تستكبر ومتجيش كمان! -ياصهيب هي يمكن فهمت إننا مش عاجبنا البند فـ..

-أنت تسكت خالص، أبعتلي البنت مساعدتها دي اللي اسمها درة.. -يابني البنت باين عليها كتكوتة وغلبانة، مستحرم أجيبها تواجهك وأنت عامل زي البركان كدا. -مش هي حاضرة نائبة عن مديرتها أبعتها.. هز راسه بإستسلام وطلع برة. دقيقة ودخل ومعاه درة. -اطلبيلي رقة. -يافندم لو بخصوص عدم حضورها فأنا.. بصوت جامد. -قولتلك اطلبيها. اتنهدت بإستسلام وطلعت فونها ترن. يدوب ردت. -أيوة يادرة إيه الأخبار عندك..

لقيت درة اللي بيسحب الفون من على ودنها. -معاكي صهيب فاروق. سكتت للحظة قبل ما ترد بصوت جاد عملي. -أه أهلًا أستاذ صهيب.. -العقد اللي بينا وبينكم بينص إن حضرتك تكوني موجودة أثناء التصوير لكنك مش موجودة ولتاني مرة.. أعتبر دا تقليل مننا؟ ولا عدم احترام لبنود العقد بينا؟ ولا..

-أستاذ صهيب العقد مش معناه إني أنا بشخصي هكون موجودة، قصدي حد من ممثلين الشركة، مش هنسيب التصوير كله ليكم ولمزاجكم.. أنا.. درة.. موظف من عندي.. حتى أقل ممثل وظيفي عندي لو حضر.. يمثل الشركة ويكفي.. إنهاردة درة.. بكرة أنا.. بعده حد غيري، مش حضرتكم اللي تحددوا مين يحضر. سكت وهو بيضم شفايفه بغيظ. غلبته للمرة.. التانية! -أحنا محترمين حضرتك لأخر لحظة، حضرتك اللي مصّر تتصرف بهجوم ضدنا!

هو نفسه مش فاهم ليه بيتصرف بالإندفاعية دي. -لو معندكش أي استفسار تاني ممكن أقفل وتكملوا شغلكم؟ قفلت معاه وهو سلم الفون لدرة وخرج من الأوضة بعد ما رزع الباب وراه بغل. قفلت رقة وبصت للفون بتعجب. -إنسان غريب. اشتغلت شوية، الشغل كان زيادة بما إن درة مش هنا. درة دراعها اليمين وصندوق أسرارها، الشخص اللي متقدرش تتحرك خطوة من غيرها، اللي مش هتكرر الغلطة مرتين وتبعدها عنها تاني.

رجعت بضهرها لورا وهي بتزفر بتعب بعد ما خلصت شغل. مسكت فونها تاخد بريك وتلعب فيه شوية. دخلت لحسابها على انستجرام اللي كان باسم مزيف. بتتابع من خلاله الأخبار من غير ما تبقى حركاتها محسوبة عليها. وهي بتتصفح جـه تحت إيديها بوست ليه.. صهيب. صور ليه من جلسة اليوم، كان لابس بنطلون أسود، قميص أبيض شفاف خفيف، مفتوح، وبيتصور أول حاجة جنب اللوجو اللي خاص بشركتها، بأوضاع مختلفة.

بدأت تبص للصور بتركيز، ملامحه الحادة وهو ساند على اللوجو وبيبص للكاميرا، تقاسيم وشه اللي قدرت تستنبط منها ضيقه رغم إنه راسم إبتسامة على وشه. أي حد يتخدع فيها إلا هي! قدرت ببساطة تقرأ عبوسه اللي مش ظاهر للعيان. ضحكت بعدم تصديق. -طفل والله! بجد طفل.. قالتها قبل ما تقفل الفون وترجع تتابع شغلها. بعد كام يوم. -المهرجان دا هيكون فيه مين يعني؟ ليلى علوي؟ -أيوه. فتح عيونه اللي كان مغمضها بإسترخاء. -قول والله؟ هروح طبعًا.

عمار بضحك. -نفسي أفهم إيه سر عشقك لليلى علوي دي؟ دي قد جدتك. -ما أنت عبيط ومتفهمش في الستات، لما تكبر هقولك. -يعني هتروح؟ أقبل الدعوة؟ -طالما ليلى هناك، أنا راشق. -طيب هروح أجهزلك أوت فيت مناسب بقى لأنك هتتكرر. رجع يغمض عيونه بإسترخاء وهو بيشاورله إنه يمشي بلا مبالاة. عدى حوار رقة؟ طبعًا.. لسة بيفكر فيها؟ مستحيل؟ لسة مهتم؟ النفي بأقوى الدلالات. لسة معجب؟ التأكيد بكل الإثباتات.

تاني يوم بالليل، في حفلة كبيرة في مكان فخم. وقفت عربية وأتفتحت ونزل منها صهيب. كل الكاميرات اتوجهت نحوه والفلاش ضرب بجنون في وشه. كان راسم إبتسامة باهتة وهو بيعدي وسطهم لحد ما قدر أخيرًا يدخل الحفلة. وراه عمار. -خلي بالك أنت نجم الحفلة دي، نص الصحافة هنا علشانك بما إنك أكتر حد شاغل الأخبار في الفترة الأخيرة، خلي بالك من تصرفاتك.. مـ.. مكملش الكلمة وإتكعبل صهيب في السجادة ووقع على وشه!

ضرب عمار على وشه بقلة حيلة قبل ما يميل بسرعة ويقومه قبل ما حد ياخد باله. -يابني بقى يابني! شاور صهيب بفرحة ناحية مكان ما. -ليلى علوي أهي! مشى ناحيتها زي الطفل اللي ما صدق لقى لعبته المفضلة. في اللحظة اللي ظهرت رقة في النص بينه وبين ليلى فسـاب طريقه ناحية ليلى ومشى ورا رقة زي الطفل اللي لقى حلواه المفضلة! قطع طريقه نحو لعبته أو حلواه عمار اللي مسكه من كتفه وبصوت هامس مغتاظ. -أهمد بقى فضحتنا..

-أنت مقولتليش أن رقة هتكون هنا! -وأنت مالك بيها يابني؟ -الله! مش دي العميل بتاعنا؟ -ياحنين! وأنت من أمتى بتهتم بالعملا بتوعك؟ عمومًا هي هنا علشان هتتكرم كأفضل شخصية نسائية قيادية. بصلها بإعجاب، لابسة فستان أسود طويل، من غير دراعات، وعليهم قفازات فضية.. سايبة شعرها، ولابسة عقد ألماس.. ثبت عيونه عليها ومقدرش يرفعها عنها، لدرجة إنه نسي هو هنا ليه، علشان ليلى!

قرب من عمار اللي اتشغل بالكلام مع ناس ونغزه في جنبه وميل يهمس في ودنه. -خدني نسلم عليها. -إيه خدني نسلم عليها دي! فكرتني بالبت اللي بيبقى عاجبها ابن صاحبة أمها ويتقابلوا في المناسبات، اتقل.. -بقولك خدني. -أنت مش عامل لي فيها الولا اللي عندك كرامة وعامل معاها خناقتين؟ اثبت على موقفك. لمحها وهي بتبعد عنهم وبتروح لمكان في أخر القاعة. -يلا أنجز البنت بتروح منين.

لف يبصله ومسكه من دراعه يجره وراه، زي الأم لما تسحب ابنها وبنفاذ صبر. -تعالى يا آخره صبري. أتحركوا خطوتين وهما محددين الوجهه لحد ما وقفوا ثابتين هما الاتنين بصدمة وعيونهم عليها هي والشخص اللي قرب منها. وفتحت دراعاتها تحضنه بلهفة. بص لعمار بشرر. -أنت مش قولتلي إنها آنسة ومش مرتبطة يلا؟ عمار بعد ما بلع ريقه بصعوبة. -ما أنا جايب المعلومات دي من ويكيبيديا.. يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...