الفصل 6 | من 7 فصل

رواية روفان الفصل السادس 6 - بقلم نورهان اسلام

المشاهدات
19
كلمة
1,288
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

فى التاسعة صباحا استيقظ خالد على صوت الباب. ارتدى بعض الملابس وفتح الباب وهو ينظر باستغراب وآثار النوم على وجهه ويقول: فيه ايه! أعطاه رجل البريد ظرفًا وهو يقول له: ممكن تمضي لي هنا يا أستاذ، المدام أشجان حرمك رافعة عليك قضية خلع. نظر خالد بغضب إلى الورقة ثم مضى وأغلق الباب بغضب وهو ينظر للورقة بغضب ويقول: ماشي يا أشجان، عايزة تطلقي. ألقى الورقة على الأرض وهو يدخل لغرفته ليذهب لها. ***

كانت روفان في مكتبها، يدخل لها شخص تلو الآخر ليعرض عليها القضية. وقفت قليلاً قبل أن يدخل لها أحد آخر وهي تمدد جسدها براحة. فوجئت بالباب يفتح بقوة وتدخل طفلتها الصغيرة وهي تقول بصوت عالٍ: ماما. ابتسمت روفان وهي تنزل لمستواها وتحملها. فهي المرة الخامسة التي تأتي فيه فجأة حين ترغب برؤيتها. نظرت ابتسام لها وهي تقول جملتها الذي حفظتها روفان عن ظهر قلب: هي اللي طلبت تشوفك وأصرت.

ابتسمت روفان وأومأت برأسها لتخرج ابتسام وتدع روفان مع ابنتها. ظلت روفان تلعب قليلاً مع شهد إلى أن دخل شخص آخر ليعرض عليها قضية ما. نظر إلى شهد وبدأ بمداعبتها ثم جلس في الكرسي المقابل لروفان وهو يقول: بنت حضرتك لطيفة جداً، ربنا يحفظها لك. ابتسمت روفان في وجهه ثم أمسكت ورق القضية لتنظر فيه. بعد أن قرأت جزءًا من القضية نظرت إلى الرجل وتحدثت برسمية: وأنت عايز ترفع قضية حجر على والدك ليه! تكلم الرجل

وهو يسند بظهره على المقعد: والدي كان رجل أعمال، ولما خسر فلوسه بسبب صفقة بقى مش على طبيعته. وأنا خايف يضيع الفلوس اللي باقية معاه في أي حاجة ثانية. نظرت روفان له وتحدثت: وما فكرتش تقوله تستثمر أنت الفلوس بدل ما ترفع عليه قضية تخليه يروح فيها! اعتدل الرجل في جلسته وهو يقول لروفان باستعلاء: دي مش شغلتك يا أستاذة، شغلتك ترفع القضية وتكسبيها وخلاص. نظرت له روفان بغضب وهي تقفل ملف القضية. وقفت

مكانها وهي تتحدث بغضب: لو مش شغلتي إني أفهمك الصح، فشغلتي إني ما أعملش الغلط. شوف حد تاني يمسك لك القضية وأنا أضمن لك إنك هتخسرها بجدارة. أمسك ورق القضية من على مكتبها وهو يقول بغضب وصوت عالٍ: كنت عارف إنك محامية أي كلام، ومش هترفعي قضية على رجل أعمال مشهور زيه. _اطلع برا. نظر لها الرجل بحرج، لتعيد روفان قولها: اطلع برا. أمسكت بالملف وهي تلقيه في وجهه بغضب: برا. خرجت من

مكانها لتقف أمامه وتقول: احترامًا لأبوك الكبير اللي كنت عايز ترفع عليه قضية حجر، أنا مش هرفع عليك قضية. يلا اتفضل برا. أمسك الرجل الورق وهو ينظر لها بغضب. خرج من المكتب أمام نظرها ونظر لشهد الذي تكور على نفسه من الخوف. رزع الآخر الباب بقوة لتفتحه روفان مجددًا وهي تنظر له وهو يرحل. لاحظ الجميع غضب الرجل الذي رحل وملامح روفان المتجهمة. نظرت روفان إلى ندى وهي تقول: دخلي لي حد كمان 5 دقائق.

أومأت ندى برأسها، لتغلق روفان الباب وتنظر حولها. ليقع نظرها على شهد التي تحضن نفسها بخوف. رق قلبها لها كالعادة، فأقتربت منها وهي تجلس بجانبها وتحتضنها وتقول: آسفة يا ماما إنك شفت الموقف ده. قبلت رأسها وهي تشد عليها في حضنها وتقول: أوعدك إن ده مش هيحصل تاني. ظلت الفتاة صامتة لأنها لم تر والدتها غاضبة بهذا الشكل من قبل، حتى لو لم يكن غضبها جنونيًا، فهي لم ترها غاضبة أبدًا من قبل.

أمسكتها روفان من يدها ليخرجا سوياً. فتحت الباب وهي تنادي على ابتسام وتقول: خدي شهد خليها قاعدة معاك أنت وندى. أخرجت من جيبها نقودًا وهي تقول: وهاتي عصير ليها عشان تهدأ. دخلت روفان وجلست على كرسيه مجددًا وهي تلوم نفسها على ما فعلته أمام طفلتها. سندت رأسها على المنضدة وهي تغمض عينيها بتعب، إلى أن سمعت صوت خبط الباب فاعتدلت في جلستها لتكمل باقي القضايا. ***

بعد أن انتهى اليوم، ذهبت بصحبة شهد وابتسام إلى المنزل. دخلت إلى غرفتها دون أن تتفوه بكلمة لشهد لملاحظتها بأنها لازالت خائفة منها. جلست على سريرها لترى هاتفها يرن. أجابت لتسمع المتحدث: الو، أستاذة روفان معايا. أجابت روفان بتعب: أيوه، مع حضرتك. كان صوت المتصل يدل على سعادته.

نطق مرة أخرى: أنا أشجان اللي جيت لحضرتك عشان ترفعي قضية الخلع. حبيت أقولك إن خالد وصلتله الدعوة وجه النهاردة وقعد يهدد عشان اتنازل عن الدعوة. كان فاكر إن مفيش محامي هيرفع الدعوة عليه. روفان بتساؤل: وهو عرف المحامي اللي رفع الدعوة؟ أشجان: لا، معرفش. ابتسمت روفان وهي تقول: تمام يا أشجان، القضية بإذن الله يوم الخميس الجاي خليك جاهزة.

ابتسمت أشجان وهي تلقي السلام وتغلق المكالمة، لتجلس روفان وتنظر لصورتها على الحائط مع شهد وتتذكر ما حدث في الماضي. *** "منذ متى عزيزي وأنت تنظر إلي بهذا الاستخفاف؟ منذ متى وأنت تلقي علي بكلماتك الساخرة؟ لقد سئمت حديثك عن التفاضل أمام الجميع، فأنت لم تعد الشخص الفاضل الذي أعرفه."

كانت هذه الكلمات هي التي تدور بعقل روفان وهي تجلس على الكرسي في حفل تخرجها. تنظر إلى خاتم زفافها وتحاول كتم دموعها من البكاء. لم يأتِ معها. تذكرت حين كانت هي معه في السنة الماضية، وأنه الآن لم يأتِ لأجلها، فضل شيئًا آخر عليها. سمعت صوت أحد ينادي عليها لتنظر لتجد شهد تبتسم لها بفرح وتصورها. نظرت لها بفرح لكونها دعمًا دائمًا لها. رفعت يديها لها بالتحية لتبتسم شهد لها. وأثناء الفيديو الذي تصوره شهد، نادوا على اسم روفان. لتقوم روفان بسعادة وهي تنظر لشهد الذي يصفر بفرح لتجلب الأجواء السعيدة لصديقتها. استلمت شهادتها وخرجت لتحضن شهد بفرحة.

خرج الاثنان وذهبوا لمطعم تعودوا أن يذهبوا إليه أيام الجامعة. نظرت شهد لها وهي تسألها عن خالد. صمتت روفان قليلاً ثم نظرت إلى شهد. مصت شفتيها وهي تقول: اتصل بي وقال لي مش هقدر أجي. فسكتت. ابتسمت لتخفف عنها صديقتها وهي تحرك أحد الأطباق إليها وتقول: جبت لك شوربة جندوفلي زي ما بتحبي. روفان باستغراب: وفين شوربة السي فود بتاعتك؟ ضحكت شهد وهي تقول: جاية في السكة، مش هنساها دي. ***

حين وصلت روفان إلى منزلها، ظلت تنادي على خالد ولكنها لم تسمع رده. اتصلت به لتجد هاتفه مغلقًا. ألقت هاتفها على السرير ثم مدت على السرير وهي تنظر إلى صورة زفافها والذي كان بسيطًا نظرًا لأن خالد كان في بداية حياته المهنية. كانت تتصفح صفحتها في هاتفها لتسمع صوت الباب يغلق، فعلمت أن خالد آتٍ. خرجت إليه لتجده جالسًا على الكرسي. نظر لها بلامبالاة ثم فتح هاتفه. نظرت له وهي تسأل: موبايلك كان مقفول؟

_يمكن مكنش فيه شبكة في المكان اللي أنا فيه. روفان بتساؤل: وأنت كنت فين؟ قام من مكانه وهو يخلع جاكت البدلة ويدخل الغرفة: إيه يا روفان هو تحقيق؟ دخلت خلفه وهي تقول: تحقيق إيه، النهاردة أنت قلت إنك معندكش شغل. مدد على السرير ثم قال: وبقى عندي. تركته روفان وهي تذهب إلى المطبخ لتعد غداء اليوم. *** كانت شهد على موعد مع زميل لها بالجامعة في كافيه بجانب منزلها. ابتسمت

وهي تشرب بعض العصير وتقول: ناوية بأذن الله أكمل الجامعة السنة الجاية. _طب وأنتِ ليه أجلتي السنة؟ ابتسمت شهد: ظروف، وعادي يعني مش فارقة معايا أوي يعني. هز الشاب رأسه بتفهم وهو يكمل معها باقي الحديث. *** كانت روفان تعد الغداء، تركت الطعام على النار وذهبت للتحدث مع إحدى صديقاتها عن ماذا سيفعلون بعد التخرج. ضحكت صديقتها وهي تقول: أكيد خالد هيساعدك، وممكن تكوني متدربة عنده في المكتب اللي ناوي يفتحه قريب. انتبهت

روفان لسؤالها فأجابت: لا أكيد عارفة يعني، أنا بس مش مركزة عشان تعبانة. بس هقفل معاكي وهكلمك بالليل. *** جهزت روفان الطعام ونادت على خالد ليأتي وهو ممسك هاتفه يتصفح بعض المواقع. جلس على الكرسي وبدأ في تناول الطعام. نظرت له روفان وسألت: مش ناوي تفتح مكتب ليك؟ امتعض قليلاً وهو يمضغ الطعام ثم أجاب: لا أكيد ناوي بإذن الله. صمتت قليلاً ثم قالت: خلصت الشغل اللي كان عندك؟

هز رأسه بإيجاب، فصمتت روفان وهي تنظر لعينيه بترقب وهو يتفحص هاتفه. *** قامت روفان من على سريرها وفتحت أحد الأدراج. أمسكت أحد الأظرف وهي تخرج شهادة الطلاق. جففت بعض دموعها من على وجهها وهي تنظر للورقة التي إلى الآن لا تعلم سببها، فهي إلى الآن لا تعلم سبب طلاقها المجهول.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...