الفصل 17 | من 28 فصل

رواية روح الأدهم الفصل السابع عشر 17 - بقلم هاجر العفيفي

المشاهدات
20
كلمة
1,205
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

بعد مرور سنة على أبطالنا في فيلا أدهم الحديدي روح كانت في غرفتها دموعها نازلة في صمت، بس كانت بتعيط بحرقة شديدة جداً. افتكرت لما كانت هي وأدهم عند الدكتورة آخر مرة. فلاش باك روح بصدمة واتحدثت بصعوبة: يعني مش هقدر أخلف تاني؟ الدكتورة بأسف: للأسف لأ، انتي لازم تعملي العملية عشان دي هتأثر على حياتك. أدهم مسرع: طب العملية دي هتخليها كويسة مش كده؟ الدكتورة: أكيد، لأن هو التعب كله عندها في الرحم فلازم نستقصره.

روح: تمام، شكراً ليكي. يلا يا أدهم. أدهم بحزن عليها: يلا يا حبيبتي. وعدت أيام وروح فعلاً عملت العملية. باااك دخل عليها أدهم، مسحت دموعها سريعاً. أدهم بابتسامته المعهودة من ساعة ما اتجوزوا، أردف بهدوء: روحي عاملة إيه النهارده؟ روح بصوت متحشرج من البكاء: الحمد لله يا حبيبي. انت أخبارك إيه؟ أدهم بشك: روح، انتي بتعيطي؟

روح بتوتر: ها، لاء يا حبيبي أنا كويسة. هقوم أحضرلك الغداء. ولسه هتقوم مسكها أدهم من إيدها وأجلسها مرة أخرى. أدهم: مش عايز حاجة غير لما أعرف مالك الأول وبتعيطي ليه. روح بدموع نزلت بدون إرادتها: قولتلك مفيش يا أدهم. أدهم مسك إيدها وبص في عينيها بحب: كده تخبي على حبيبك برضوا؟ قولي يا روحي مالك. روح بدموع: زعلانة عليك يا أدهم، ارتحت؟ أدهم بدهشة: زعلانة عليا أنا؟ في إيه يا حبيبتي؟

روح بدموع: عشان مش هقدر أجيبلك الولد اللي نفسك فيه وهظلمك معايا و... قاطعها أدهم وهو يمسح دموعها برفق: هش، متكمليش. إيه اللي بتقوليه ده؟ أنا مش عايز حاجة من الدنيا دي غيرك انتي، وجودي وبس. روح مسحت دموعها بهدوء: طب ممكن أطلب منك طلب؟ أدهم بحب: انتي تؤمرينى. روح بقوة مصطنعة: الأمر لله. أدهم، انت من حقك يعني إنك تتجوز و... قاطعها أدهم وهو يقف بعصبية شديدة: روح، انتي أكيد اتجننتي صح؟

أنا عمري ما هفكر أبص لأي واحدة غيرك ولا المس واحدة غيرك. أنا مش مستعد أسمع كلامك الأهبل ده. روح قامت وقفت بقلة حيلة واتحدثت بصوت مخنوق: بس ده حقك. أدهم التفت ليها: وأنا مش عايزه يا ستي، أنا حر. وقرب منها ومسك إيدها بحنان واتحدث بهدوء: أنا مش عايز أسمع الكلام ده تاني. عايزين نرجع لحياتنا الطبيعية. من ساعة ما عملتي العملية وانتي بتحاولي تبعدي عني ليه وتكرهيني فيكي ليه؟

روح بصتله في عينه: عشان مش عايزالك تندم في يوم يا أدهم. أدهم وهو يقبل يدها بحنان: وأنا عمري ما هندم يا روح، طول ما أنا شايفك جنبي. انتي وجودي، مش عايز حاجة تاني من الدنيا. روح بدموع اترمت في حضنه: أنا بحبك أوي ومش هقدر أبعد عنك. أدهم بمرح: مانتي من خمس دقايق كنتي هتضحى بيا. روح خبطته على كتفه بقبضتيها الصغيره: متقولش كده، أنا مقدرش أتخيل حياتي من غيرك. بس ده حقك وأنا مش عايزة أكون ظلمالك قدام ربنا.

أدهم بمشاكسة: ولو كل الظلم حلو كده، أنا موافق. روح بابتسامة من وسط دموعها: والله انت غلس. أدهم بحب: بس بحبك. وأيوه بقا عايز الابتسامة دي وبلاش التكشيرة دي تاني، وإياكي أسمعك بتقولي اتجوز تاني، هعلقك. روح بضحك: خلاص سماح المرة دي يا بابا. أدهم: احم، أومال فين جودي؟ روح: نايمة والدادة معاها. أدهم وهو يقرب منها بخبث وبغمزة: طب إيه؟ روح وهي ترجع للخلف: اثبت مكانك، لا تولع وانت واقف. بصوت (الخالة نوسة)

أدهم بضحك: ولو مثبتش؟ روح بخوف: أدهم خليك مكانك، هصوت وألم عليك الناس. أدهم برفعة حاجب: انتي هبلة يا بت؟ أنا متجوزك بقالنا خمس سنين وعندنا بنت، ولسه بتحسسيني إن جاي أخطفك. روح بتوتر: طب هاروح أحضرلك العشا. أدهم بعد ما قرب منها خالص: تؤ تؤ، مش جعان. أكلت في الشركة. روح بكسوف: أدهم. أدهم بضحك وقرب منها أكتر: قلبه. وذهبوا في عالمهم الخاص. *** في فيلا سليم العشري ندى: انت رايح فين يا سليم؟ سليم ببرود: وانتي مالك؟

ندى بدموع: هو انت بقيت تعاملني كده ليه؟ عملتلك إيه؟ أنا ممكن أفهم. من بعد ما اتجوزنا بشهرين وانت مبقتش تطيقني. سليم ببرود أكتر: ومين قال إن عملتيلي حاجة؟ بس دي حاجة متخصكيش. أخرج، أدخل، أروح فين، أجي منين، دي حاجة تخصني أنا وبس. ندى: على فكرة أنا تعبت من العيشة دي. مفيش سبب مقنع للي انت بتعمله ده. سليم: مش عايز كلام كتير عشان مش فايق. سلام. وسابها وخرج زي عادته. ندى بدموع: سليم، ياسليم.

ولكن لا حياة لمن تنادي. خرج ولم يعير لها أي اهتمام. ندى جلست على سريرها بحزن شديد وطلعت من الدرج المذكرات الخاصة بها وابتدت في الكتابة وهي دموعها نازلة بحرقة.

(مش لاقية أي سبب يخلي سليم يتغير معايا بعد جوازنا بشهرين. أول شهرين من جوازنا كنت شايفة فيهم أجمل أيام حياتي. دلوقتي أنا بالمعنى الحرفي عايشة في جحيم وبتعذب فيه بجد. كل حاجة اسودت في وشي. حياتي الوردية اللي كنت راسماها في خيالاتي جه وهدها كلها في لحظة. أنا بجد تعبت. مش قادرة أقول لأمي ولا لأدهم عشان مش عايزة أخسر سليم. لكن للأسف هو اللي عايز يخسرني.)

وقفتلت مذاكرتها ونامت على السرير كعادتها ودموعها نازلة على وجنتيها بحرقة. *** في فيلا خالد القناوي جنه بصراخ: حراااااام عليكم، ارحمونااااااااي. خالد دخل عليها بدهشة: انتي اتجننتي يا جنتي؟ بتصوتي ليه؟ جنه وهي رابطة بندانة فيونكة وكان شكلها مضحك جداً: خد ولادك عشان مودهمش ملجأ أطفال. خالد انفجر ضاحكاً على شكلها: يخربيت جنانك. انتي عاملة في نفسك كده ليه؟ ومالهم ولادي بقا؟ ما هم ملاك أهم. جنه بغيظ: مين دول اللي ملااااك؟

الاتنين بيعيطوا مع بعض، بيجوعوا مع بعض، حتى المايه بيعوزوا يشربوها مع بعض. أعمل أنا إيه؟ أفهم؟ أقسم نفسي اتنين. خالد جلس بجانبها بضحك: وربنا انتي مصيبة يابنتي. مش انتي أم، استحملي بقا. جنه وهي تضم شفتيها بغيظ: الأمومية دي طلعت صعبة أوي. الغوا رحلة، أنا مش هكمل. خالد: هههههههه، هي استقالة وهتقدميها؟ دي مسؤولية ياحبيبتي ولازم تتحمليها، وأنا معاكي أهو ومش هسيبك. جنه بدموع: بس مسؤولية اتنين وتوأم كمان صعبة أوي.

خالد ضمها بحنان بابتسامة: متزعليش ياقلبي، أنا هعوضك. سفرية هخليكي تنسي الدنيا واللي فيها. جنه بفرحة من وسط دموعها: بجد يا خالد؟ انت بتتكلم جد؟ وفي لحظة سكتت واتحدثت بعدها: بس حور وعمر هوديهم فين؟ خالد: عند روح وأدهم أكيد. جنه: مش هتبقى رخامة مننا؟ خالد بضحك: لاء طبعاً. روح بتحبهم جداً وأدهم كمان، ده غير إن جودي بتحب تلعب معاهم. جنه: اممم، طب شوف الموضوع إيه وقولي كده.

خالد: حاضر يا جنتي، بس كده انتي تؤمرى. ومسك حور بنته وقبلها بحنان وبعدها عمر وبعدين اتحدث بتعب: أنا هدخل أغير هدومي على ماتحضري العشا يا جنتي عشان تعبان أوي. جنه: بس كده، حاضر من عيوني. خالد بمشاكسة: يسلملي عيونك يا جنتي. وسابها ودخل يبدل ملابسه وهي نزلت تحضر ليه الأكل. *** في فيلا عاصم مايا بزعل: يعني يا أدم مش هنروح سفرية شرم؟ أدم وهو يعمل على الحاسوب الخاص به: لاء. مايا بغيظ: ولا هتخرجني النهارده؟

أدم وهو على نفس وضعه: لاء. مايا قامت وقفت بغضب: على فكرة الاهتمام مبيطلبش. تصبح على خير. وسابته وطلعت غرفتها وجلست على السرير وهي متعصبة ونامت. وبعد وقت حست بيه وهو داخل الغرفة، بس عملت نفسها نايمة. هو شافها عرف إنها صاحية، راح عندها ونام جمبها بحب وشدها في حضنه. مايا بزعل: متكلمنيش، أنا زعلانة منك. أدم بغمزة: وحد يزعل من حبيبه برضوا؟ مايا: انت بتتجاهلني وأنا أكتر حاجة بكرهها هي التجاهل.

أدم: كنت مشغول جداً والله، سامحيني، أنا آسف. مايا: يعني الشغل أهم مني؟ أدم: والله أبداً، بس كنت عايزة أخلصه عشان أفضي لك انتي. ها بقا يا ستي، كنتي بتقولي إيه تحت؟ مايا: بقول مش هتخرجني النهارده. أدم: تؤتؤ، اللي قبلها. مايا بزعل: سفرية شرم، انت مش عايز تسافرها ليه معايا؟ أدم: عشان محضرة الأحسن. مايا بحماس: بجد؟ إيه هي؟ أدم بابتسامة على فرحتها: هنسافر المالديف، نعمل شهر عسل من جديد.

مايا جلست بفرحة وحضنته: هيييييه، بجد؟ تسلملي ياحبيبي. بس أسر هيروح فين؟ انت عارف ماما مسافرة البلد ومحدش معاه. أدم: متقلقيش خالص، هنخليه مع روح وأدهم. مايا: هنضايقهم؟ أدم: لاء خالص، ده هما بيحبوه جداً. مش جوز بنتهم يابنتي. مايا: هههههههه، انت خلاص صدقت. أدم: امممم، عشان ده اللي هيحصل. مايا بضحك: مجنون. أدم: مجنون بيكي. مايا: بحبك. أدم وهو يضمها في حضنه بحنان: وأنا بعشقك. في صباح يوم جديد على أبطالنا.

استيقظت مايا على صوت رنين هاتفها وكان أدم راح الشركة. ردت بنعاس. مايا بنعاس: ألو، مين؟ الشخص: أنا عملك الأسود. مايا اعتدلت في جلستها بدهشة: انت مين؟ الشخص بمكر وخبث: أنا الماضي اللي هخرب حياتك ياقطة، ولا نسيتي؟ وقفل الفون في وشها. مايا رمت الفون ووضعت يدها على فمها بصدمة وشهقة. و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...