في فيلا أدهم الحديدي روح كانت في غرفتها، دموعها تنزل في صمت، لكنها كانت تبكي بحرقة شديدة جداً. افتكرت لما كانت هي وأدهم عند الدكتورة آخر مرة. فلاش باك. روح بصدمة وتحدثت بصعوبة: “يعني مش هقدر أخلف تاني؟ الدكتورة بأسف: “للأسف لأ. أنتِ لازم تعملي العملية عشان دي هتأثر على حياتك.” أدهم مسرعاً: “طب العملية دي هتخليها كويسة، مش كده؟ الدكتورة: “أكيد، لأن هو التعب كله عندها في الرحم، فلازم نستأصله.”
روح: “تمام، شكراً ليكي. يلا يا أدهم.” أدهم بحزن عليها: “يلا يا حبيبتي.” وعدت أيام، وروح فعلاً عملت العملية. باك. دخل عليها أدهم. مسحت دموعها سريعاً. أدهم بابتسامته المعهودة من ساعة ما اتجوزوا، أردف بهدوء: “روحي عاملة إيه النهارده؟ روح بصوت متحشرج من البكاء: “الحمد لله يا حبيبي. أنت أخبارك إيه؟ أدهم بشك: “روح، أنتِ بتعيطي؟ روح بتوتر: “ها… لـ لاء يا حبيبي، أنا كويسة. هقوم أحضرلك الغداء.”
ولسه هتقوم، مسكها أدهم من إيدها وأجلسها مرة أخرى. أدهم: “مش عايز حاجة غير لما أعرف مالك الأول وبتعيطي ليه.” روح بدموع نزلت بدون إرادتها: “قولتلك مـ مفيش يا أدهم.” أدهم مسك إيدها وبص في عينيها بحب: “كده تخبي على حبيبك برضوا؟ قوللي يا روحي مالك.” روح بدموع: “زعلانة عليك يا أدهم، ارتحت؟ أدهم بدهشة: “زعلانة عليا أنا؟ في إيه يا حبيبتي؟ روح بدموع: “عشان مش هقدر أجيبلك الولد اللي نفسك فيه وهظلمك معايا.” وقاطعها
أدهم وهو يمسح دموعها برفق: “هشششش… متكمليش. إيه اللي بتقوليه ده؟ أنا مش عايز حاجة من الدنيا دي غيرك أنتِ. وجودي وبس.” روح مسحت دموعها بهدوء: “طب ممكن أطلب منك طلب؟ أدهم بحب: “أنتِ تؤمرينى.” روح بقوة مصطنعة: “الأمر لله. أدهم، أنت من حقك يعني إنك تتجوز.” وقاطعها أدهم وهو يقف بعصبية شديدة: “روح، أنتِ أكيد اتجننتِ صح؟ أنا عمري ما هفكر أبص لأي واحدة غيرك ولا المس واحدة غيرك. أنا مش مستعد أسمع كلامك الأهبل ده.”
روح قامت وقفت بقلة حيلة واتحدثت بصوت مخنوق: “بس ده حقك.” أدهم التفت ليها: “وأنا مش عايزاه يا ستي، أنا حر.” وقرب منها ومسك إيدها بحنان واتحدث بهدوء: “أنا مش عايز أسمع الكلام ده تاني. عايزين نرجع لحياتنا الطبيعية. من ساعة ما عملتي العملية وإنتِ بتحاولي تبعدي عني ليه وتكرهيني فيكي ليه؟ روح بصتله في عينه: “عشان مش عايزالك تندم في يوم يا أدهم.”
أدهم وهو يقبل يدها بحنان: “وأنا عمري ما هندم طول ما أنا شايفك جنبي. أنتِ وجودي، مش عايز حاجة تاني من الدنيا.” روح بدموع اترمت في حضنه: “أنا بحبك أووي ومش هقدر أبعد عنك.” أدهم بمرح: “مانتي من خمس دقايق كنتي هتضحى بيا.” روح خبطته على كتفه بقبضتيها الصغيره: “مت تقولش كده. أنا مقدرش أتخيل حياتي من غيرك، بس ده حقك وأنا مش عايزة أكون ظالماك قدام ربنا.” أدهم بمشاكسة: “ولو كل الظلم حلو كده، أنا موافق.” روح
بابتسامة من وسط دموعها: “والله أنت غلس.” أدهم بحب: “بس بحبك. وأيوه بقى عايز الابتسامة دي وبلاش التكشيرة دي تاني. وإياكي أسمعك بتقولي اتجوز تاني، هعلقك.” روح بضحك: “خلاص سماح المرة دي يا بابا.” أدهم: “احم… أومال فين جودي؟ روح: “نايمة والدادة معاها.” أدهم وهو يقرب منها بخبث وبغمزة: “طب إيه 😉” روح وهي ترجع للخلف: “اثبت مكانك، لا تولع وأنت واقف.” بصوت (الخالة نوسة) : “😂” أدهم بضحك: “ولو مثبتش؟
روح بخوف: “أدهم خليك مكانك، هصوت وألم عليك الناس.” أدهم برفعة حاجب: “إنتِ هبلة يابت؟ أنا متجوزك بقالنا خمس سنين وعندنا بنت ولسه بتحسسيني إن جاي أخطفك.” روح بتوتر: “ط… طب هروح أحضرلك العشا.” أدهم بعد ما قرب منها خالص: “تؤ تؤ مش جعان، كلت في الشركة.” روح بكسوف: “أدهم.” أدهم بضحك وقرب منها أكتر: “قلبه.” وذهبوا في عالمهم الخاص. 💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫 في فيلا سليم العشري. ندي: “إنت رايح فين يا سليم؟ سليم ببرود: “وإنتِ مالك؟
ندي بدموع: “هو انت بقيت تعاملني كده ليه؟ عملتلك إيه أنا؟ ممكن أفهم؟ من بعد ما اتجوزنا بشهرين وإنت مبقتش تطيقني.” سليم ببرود أكتر: “ومين قال إن عملتلك حاجة. بس دي حاجة متخصكيش. أخرج أدخل أروح فين أجى منين، دي حاجة تخصني أنا وبس.” ندي: “على فكرة أنا تعبت من العيشة دي. مفيش سبب مقنع للي إنت بتعمله ده.” سليم: “مش عايز كلام كتير عشان مش فايق. سلام.” وسابها وخرج كعادته. ندي بدموع: “سليم يا سليم.” ولكن لا حياة لمن تنادي.
خرج ولم يعير لها أي اهتمام. ندي جلست على سريرها بحزن شديد، وطلعت من الدرج المذكرات الخاصة بها وابتدأت في الكتابة وهي دموعها نازلة بحرقة.
(مش لاقية أي سبب يخلي سليم يتغير معايا بعد جوازنا بشهرين. أول شهرين من جوازنا كنت شايفه فيهم أجمل أيام حياتي. دلوقتي أنا بالمعنى الحرفي عايشة في جحيم وبتعذب فيه بجد. كل حاجة اسودت في وشي. حياتي الوردية اللي كنت راسمها في مخيلاتي جه هو وهدها كلها في لحظة. أنا بجد تعبت، مش قادرة أقول لأمي ولا لأدهم عشان مش عايزة أخسر سليم. لكن للأسف هو اللي عايز يخسرني.)
وقفتلت مذكراتها ونامت على السرير كعادتها ودموعها نازلة على وجنتيها بحرقة. 💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫 في فيلا خالد القناوي. جنة بصراخ: “حراااام عليكم ارحموناااااا.” خالد دخل عليها بدهشة: “إنتِ اتجننتِ يا جنتي بتصوتي ليه؟ جنة وهي رابطة بندانة فيونكة وكان شكلها مضحك جداً: “خد ولادك عشان مودهومش ملجأ أطفال.” خالد انفجر ضاحكاً على شكلها: “يخربيت جنانك. إنتِ عاملة في نفسك كده ليه؟ ومالهم ولادي بقا؟ ما هما ملاك أهم.”
جنة بغيظ: “مين دول اللي ملااااك؟ الاتنين بيعيطوا مع بعض، بيجوعوا مع بعض، حتى الماية بيعوزوا يشربوها مع بعض. أعمل أنا إيه؟ أفهم؟ أقسم نفسي اتنين.” خالد جلس بجانبها بضحك: “وربنا إنتِ مصيبة يابنتي. مش إنتِ أم استحملي بقى.” جنة وهي تضم شفتيها بغيظ: “الأمومية دي طلعت صعبة قوي. الغوا رحلتشي أنا مش هكمل.” خالد: “ههههههه. هي استقالة وهتقدميها؟ دي مسؤولية يا حبيبتي ولازم تتحملي، وأنا معاكي أهو ومش هسيبك.”
جنة بدموع: “بس مسؤولية اتنين وتوأم كمان صعبة قوي.” خالد ضمها بحنان بابتسامة: “متزعليش ياقلبي. أنا هعوضك سفرية هخليكي تنسي الدنيا واللي فيها.” جنة بفرحة من وسط دموعها: “بجد يا خالد؟ إنت بتتكلم جد؟ وفي لحظة سكتت واتحدثت بعدها: “بس حور وعمر هينوديهم فين؟ خالد: “عند روح وأدهم أكيد.” جنة: “مش هتبقى رخامة مننا؟ خالد بضحك: “لاء طبعاً. روح بتحبهم جداً وأدهم كمان. ده غير إن جودي بتحب تلعب معاهم.”
جنة: “اممم طب شوف الموضوع إيه وقولي كده.” خالد: “حاضر يا جنتي. بس كده إنتِ تأمري.” ومسك حور بنته وقبلها بحنان، وبعدها عمر، وبعدين تحدث بتعب: “أنا هدخل أغير هدومي على ما تحضري العشا يا جنتي عشان تعبان أووي.” جنة: “بس كده حاضر من عيوني.” خالد بمشاكسة: “يسلملي عيونك يا جنتي.” وسابها ودخل يبدل ملابسه، وهي نزلت تحضر ليه الأكل. 💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫 في فيلا عاصم. مايا بزعل: “يعني يا آدم مش هنروح سفرية شرم؟ أدم وهو
يعمل على الحاسوب الخاص به: “لاء.” مايا بغيظ: “ولا هتخرجني النهارده؟ أدم وهو على نفس وضعه: “لاء.” مايا قامت وقفت بغضب: “على فكرة الاهتمام مبيطلبش. تصبح على خير.” وسابته وطلعت غرفتها، وجلست على السرير وهي متعصبة ونامت. وبعد وقت حست بيه وهو داخل الغرفة، بس عملت نفسها نايمة. هو شافها عرف إنها صاحية، راح عندها ونام جمبها بحب وشدها في حضنه. مايا بزعل: “متكلمنيش. أنا زعلانة منك.” أدم بغمزة: “وحد يزعل من حبيبه برضوا؟
مايا: “إنت بتتجاهلني وأنا أكتر حاجة بكرهها هي التجاهل.” أدم: “كنت مشغول جداً والله، سامحيني. أنا آسف.” مايا: “يعني الشغل أهم مني؟ أدم: “والله أبداً. بس كنت عايزة أخلصه عشان أفضي لكِ. ها بقا يا ستي، كنتي بتقولي إيه؟ مايا: “بقول مش هتخرجني النهارده.” أدم: “تؤ تؤ، اللي قبله.” مايا بزعل: “سفرية شرم، إنت مش عايز تسافرها ليه معايا؟ أدم: “عشان محضرتلك الأحسن.” مايا بحماس: “بجد؟ إيه هي؟
أدم بابتسامة على فرحتها: “هنسافر المالديف نعمل شهر عسل من جديد.” مايا جلست بفرحة وحضنته: “هييييه بجد تسلملي ياحبيبي. بس أسر هيروح فين؟ إنت عارف ماما مسافرة البلد ومحدش معاه.” أدم: “متقلقيش خالص، هنخليه مع روح وأدهم.” مايا: “هنضايقهم؟ أدم: “لاء خالص، ده هما بيحبوه جداً. مش جوز بنتهم يابنتي؟ مايا: “ههههههه. إنت خلاص صدقت؟ أدم: “اممم عشان ده اللي هيحصل.” مايا بضحك: “مجنون.” أدم: “مجنون بيكي.” مايا: “بحبك.” أدم
وهو يضمها في حضنه بحنان: “وأنا بعشقك.” في صباح يوم جديد على أبطالنا. استيقظت مايا على صوت رنين هاتفها، وكان أدم راح الشركة. ردت بنعاس. مايا بنعاس: “ألو مين؟ الشخص: “أنا عملك الأسود.” مايا اعتدلت في جلستها بدهشة: “إنت مين؟ الشخص بمكر وخبث: “أنا الماضي اللي هخرب حياتك ياقطة. ولا نسيتي؟ وقفل الفون في وشها. مايا رمت الفون ووضعت يدها على فمها بصدمة وشهقة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!