الفصل 12 | من 90 فصل

رواية روح بلا مأوى الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سارة فتحي

المشاهدات
18
كلمة
3,156
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

مييين ؟! حاوطت نفسها بذراعيها وهى تنكمش على نفسها كلما سمعت صوت الأقدام تقترب. مرت دقائق قليلة وعادت الأضاءة، طالعت وجه طاهر فتنفست الصعداء وقدميها أصبحت كالهلام ودموعها تنهمر على وجنتيها، فجلست قرفصاء أرضًا. فأسرع طاهر يجثو أمامها ويهدئها قائلًا: -كيان مالك ؟! ده النور عمل قفلة بس، في إيه لكل ده ؟! كيان انتي كويسة ؟! أومأت له وهى ترتجف، فنهض مسرعًا يحضر لها كوبًا من الماء وهو يرمقها بحيرة، يبدو أن هناك خطب ما.

-طب اتفضلي اشربي واهدي كده، ماكنتش أعرف إن قلبك خفيف كده. مسحت دموعها بظهر يديها، كانت حركة طفولية بحتة، فكانت في غاية البراءة والفتنة معًا. فتحدث طاهر وهو ينظر للأعلى قائلًا: -لأ لأ.. متوصلش لكده.. أعوذ بالله منك مش كده. -ابعد عني أنا بتلكك. قطبت حاجبيها مستغربة: -انت بتكلم مين ؟! رد بتلقائية: -لا ده الشيطان هو اللي كان بيكلمني. تراجعت للخلف بتوجس: -نعم!!!!! ارتسمت الجدية ثم أشار لأذنه وهو يقول:

-اسف، كانت معايا مكالمة في السماعة البلوتوث. هزت رأسها بتفهم. حاول أن يعاونها على القيام لكنها رفضت، وتحاملت على نفسها لتكمل العمل. فقال: -من بكرة هيكون في معاكي المساعدين، أما النهارده أنا المساعد بتاعك، إيه رأيك ؟! -لا معلش كده مش هعرف اشتغل. -ليه ؟! أنا هاساعدك، بس انتي مش خايفة النور يقطع ؟! عضت على شفتيها بخوف: -لا، لو كده خليك بس ممكن تقعد من غير ما تساعدني. نظر إلى حركة شفتيها ثم نظر للأعلى قائلًا:

-عارف إن البني آدم ضعيف، بس ياريت تهدا شوية عليا أنا على أخرى. ثم رمقها بابتسامة وهو يشير إلى أذنه، فهزت رأسها وأكملت التحضيرات. *** مر يومان منذ آخر جلسة بينهم، وهو لم يراها. لا يعلم ماذا أصابه، كل ما يرغب به هو الاطمئنان عليها، فقط الاطمئنان عليها. وقف في الردهة أمام باب غرفتها وهو يطالع النور من تحت عقب الباب، ففي هذه المدة القصيرة علم أنها تنام وتترك الإضاءة، يعلم أنها تخشى الظلام، كل هذا يعلمه في هذه الفترة.

لكنه ما لا يعلمه لماذا لم تخرج من غرفتها، رغم أنه منذ تلك الليلة وهو أقنع نفسه أن ذلك الشعور ليس سوى تعاطف معها، لكنه عزم على توفير كل سبل الأمان لها حتى وإن لم يكتمل ذلك الزواج. فتحت باب غرفتها فجأة، وجدته يقف أمامها، فشهقت كأنها رأت شبحًا للتو. بينما هو ابتسم كأنها أضاءت عتمة روحه. شعور غريب يتسلل لقلبه بمجرد رؤيتها بخير. فقال: -صباح الخير. ساد الصمت لثوانٍ، وقد فاجئها وجوده أمام باب غرفتها. سألته مستفسرة:

-انت واقف قدام باب الأوضة ليه كده ؟! أجابها دون تردد: -كنت جاي أطمن عليكي، مش ظاهرة بقالك يومين. تلاقت عينيها بعيناه الزيتونية، لا تعلم سبب خفقات قلبها الذي كاد أن يخرج من محجره، لكنها فسرت سعادته باهتمامه، لأن لا أحد يريد أن يطمئن عليها. فأجابته: -لأ، بس عشان جدول الميدتيرم نزل وكمان استلمت شغل جديد في الشركة، وباشمهندس طاهر سلمني أول حفلتين ومنهم عيد ميلاد بيلا، فمضغوطة. أجابها بتهكم وبنبرة حادة:

-خلاص بلاها وركزي في امتحاناتك كده كتير. هزت رأسها بالنفى قائلة: -لا مينفعش، مش عايزة أخسر ثقة الباشمهندس، ده أول أوردر يطلبه مني، ده غير إنه وفر لي مكان زي مطبخ كبير وأنا المسئولة عنه. أنا هحاول وهاقدر بإذن الله. شعر بضيق من نفسه من تلك المشاعر المفرطة، تلك المشاعر التي تلامس قلبه خلسة كلما رآها، أو تزيد نيرانه كلما نطقت اسم رجل آخر غيره. تنهد بثقل قائلًا: -اللي يريحك، بس المهم صحتك في الأول. أطرقت رأسها من نظراته

التي تحاصرها قائلة بخفوت: -تمام. *** عقدت ذراعيها أمام صدرها وهى تشيح بوجهها عنه قائلة بتذمر: -خلاص يا ضياء، مش عايزة أتعلم، انت بتتريق عليا وبس. رمقها بعدم تصديق بينما ارتشف من قهوته وهو يردف بهدوء: -بيلا بتريق إيه، دي حاجات سهلة، وانتي مافيش فايدة، لازم توريني كارنيه الكلية بتاعك. احتل الغيظ كل دماءها، ثم حدثته بابتسامة باردة: -لا مش هوريك حاجة ومش عايزة أتعلم، ويلا بقى عشان في كتب عايزة أرتبها.

ابتسم ضياء بتلقائية: -عنيفة أوي في ردود أفعالك، لا مش هامشي هرص معاكي الكتب. تريثت لبرهة ثم ابتسمت بمكر قائلة: -تصدق حلو العقاب ده، يلا بقى ابدأ. أكمل بنفس النبرة ثم أردف بخبث: -هو ده عقاب، ده انتي حنينة أوي. ثم استرسل: -لا لازم أرص الكتب وأنا شايف الضحكة، وأنا آسف على التنمر كمان. أومأت له وهى تجلس في الكرسي المقابل له، والتقطت جهاز التحكم وقامت بتشغيل موسيقى هادئة:

-طب طالما اعتذرت، أنا عيد ميلادي آخر الأسبوع ده وهنعمل حفلة في بيتي. توقف عن رص الكتب وهو يعقد ما بين حاجبيه قائلًا: -آخر الأسبوع ده اللي هو بعد كام يوم، لسه فاكرة تقولي ليا، إحنا تقريبًا كل يوم مع بعض. تنهدت بثقل قائلة: -أنا الصراحة مش حابة أعمل عيد ميلاد، بس طاهر رتب كل حاجة، هو وماما. طاهر، اللعنة. رغمًا عنه كاد يموت من الغضب، كلمات تذكر أن طاهر يسبقه بخطوة إليها.

أوصد عينيه محاولًا أن يستجمع ثباته، ثم أردف بنبرة أشد حزمًا: -أيوه بصفته إيه هو اللي يرتب لعيد ميلادك. هواء قاسي كالجليد يتخلل الصمت بينهما. حاولت أن تتجاهل شعورها كأنثى بغيرته التي ترضي روح الأنثى بداخلها، ثم أجابته وهى تتحاشى النظر إليه:

-طاهر صديقي المقرب من أيام الكلية، أو بالاحرى صديقي الوحيد لأني مش باخد على حد بسهولة، وكانت من ضمن أحلامنا إننا نبقى مصممين حفلات، ومع أول عيد ميلاد ليا قرب واحنا مع بعض، حبي يعمل تجربة وكلم ماما وعملوا العيد ميلاد كله من ترتيبه، وكانت حفلة ولا أروع، وساعتها اتشجعنا وفتحنا الشركة، ولأن أول حاجة اتعملت عيد ميلادي.. طاهر بيرتب ليه كل سنة تلقائي.

سحر رأسه متفهمًا بصمت. فكل ما عليه الآن هو الصبر، فالصبر دائمًا مفتاح الفرج. فأصدر صوتًا خافتًا وهو يجيبها باقتضاب: -امممم تمام. *** في المساء، ولج كنان للداخل، هو يجوب بعينيه المكان حتى ظهرت شبح ابتسامة تعزف على ثغره وهو يرمقها بتفاجؤ. نائمة على الأريكة، الكتب تقع على الأرض ومازالت يدها قابضة على القلم. أولاها ظهره تاركًا إياها نائمة، إلا أنه وقف عاجزًا، كيف يتركها هكذا وهي نائمة على الأريكة.

هز رأسه بيأس، ثم دنا منها يحملها بين ذراعيه متجهًا بها إلى غرفتها، وكانت رائحتها تتغلغل داخله وتخلق جاذبية يصعب مقاومتها. وضعها على الفراش برفق، وكأنه يقوم بمهمة ذرية بالغة التعقيد. وحينما انتهى سحب الغطاء يدثره عليها ثم تمتم: -مش حاسة بنفسك من كتر التعب، دماغك ناشفة. تصبحى على خير. *** في صباح اليوم التالي، فرقت جفنيها بصعوبة من أشعة الشمس التي تسللت لغرفتها. فجأة انتفضت بفزع، فاليوم امتحانها.

نزعت عنها الغطاء ووضعت قدميها أرضًا، ثم عقدت حاجبيها في استنكار، فقد أدركت للتو أنها نائمة على فراشها، فهي آخر ما تذكر أنها كانت على الأريكة وتلخص المادة. أمسكت رأسها وكأنها تثبت مكان عقلها. التقطت الهاتف فطالعت الساعة، فدارت حول نفسها وهى ترتدي ملابسها حتى لا تتأخر على الامتحان. خرجت من غرفتها ترتدي بنطال من الجينز وبلوزة باللون الوردي وحجابها الأبيض وحقيبتها على ظهرها. وجدته يقف في المطبخ يقطع الخضار،

فاقتربت منه متسائلة: -صباح الخير، انت بتعمل إيه ؟! -صباح الورد، بحضر فطار لينا. أجابها ببساطة، فهزت رأسها بالنفى قائلة: -لا شكرًا، عندي امتحان هتأخر. أكد كلامه وهو يمد أمامها الصحن: -لأ هتفطري بسرعة. نظرت للأريكة ثم نظرت له بشك متسائلة: -هو انت رجعت إمتى امبارح بالليل ؟! رفع نظره إليها وبداخله يود أن ينفجر من الضحك فقال: -رجعت متأخر شوية. حبست أنفاسها وهى تقول بتوتر: -وأنا كنت فين ؟! رفع كتفيه بعدم فهم ثم سألها بمكر:

-أنا هعرف منين انتي كنتي فين ؟! إيه ده هو انتي ماكنتيش هنا بليل ؟! كنتِ فين ؟! كانت تتفرسه بنظراتها لتتأكد من صحة كلامه. انتابها الشك للحظات ثم قالت: -لأ، أنا كنت نايمة جوه، هاروح فين ؟! كده هتأخر، سلام. حبس أنفاسه يمنع نفسه من الضحك ثم قال: -هترجعي بعد الامتحان الساعة كام ؟! أجابته وهى تتجه صوب الباب: -لأ، هتأخر، عندي تحضيرات بكرة عيد ميلاد بيلا. التو ثغره ثم هز رأسه متفهمًا. ***

بعد الظهيرة، بعد الانتهاء من امتحانها ذهبت لعملها مسرعة وبدأت في تحضير الطعام بنصف عقل، بداخلها مازالت تشعر بشيء غريب في حديثه، أيعقل أن يكون هو من حملها لفراشها؟ هزت رأسها بنفي: -لا لا مستحيل. كان طاهر يقف على مسافة قريبة منها ثم قطب ما بين حاجبيه وهو يراها تحدث نفسها، فاقترب منها وهو يضحك: -إيه سماعة بلوتوث بردو، ولا هي جينات العيلة. رمقته بغرابة: -باشمهندس طاهر، مش فاهمة بتقول إيه ؟! قرص مقدمة أنفه قائلًا:

-لا متركزيش معايا، قولتلك طاهر بس. -لا مينفعش. تركته واستعادت كامل تركيزها وبدأت في العمل، لكنه قرر مشاكساتها حتى تناديه باسمه بدون ألقاب. كلما قطعت شيئًا وضعه في فمه وبدأ في فتح الثلاجة وإخراج السلطات، كل هذا تحت نظراتها المتذمرة. ثم تناول كيس المكسرات وبدأ في تناوله. كانت ممسكة بالسكين بيدها ثم حدثته بانفعال: -طاهررر بس بقى، أكلت كل المكسرات اللي هتتحط على الرز، حتى السلطات بوظتها. ابتسم قائلًا وهو يلاعب حاجبيه:

-أيوه كده طاهر من الأول. *** وقفت أمام المرآة تطالع نفسها ثم التفتت له بتذمر قائلة: -ضياء، إنت إيه اللي جابك معايا، أنا كان لازم موافقش، ماله الفستان ده، ها ده الفستان العاشر وانت شغال لأ لأ. كان جالسًا واضعًا ساقه فوق الأخرى، هز رأسه بالنفى: -تؤ تؤ، انتي مش شايفة كتفه عريان. تنهدت بثقل ثم قالت: -هروح اغير، أنا مش هاشترى. ثوانٍ ولجت البائعة وهى تقول: -الفستان اللي طلبته حضرتك. أومأ لها ثم قال:

-بليز اديه للأنسة تقيسه. طالعته بيلا بذهول، تكاد تجن من فوضى المشاعر بداخلها، فكل حركة يفعلها معها تنعش كل خلية بداخلها. التقطت الفستان وهى تتجه للداخل، وما أن ارتدته حتى شهقت من جماله. أزاحت الستار عن الغرفة، فهب واقفًا يطالعها بنظرات عشق خالصة. عيناها الفيروزية الفريدة تأسره، بينما هي حاولت كبح دموعها بصعوبة قائلة: -الفستان حلو. هز رأسه بالنفى، بينما هي تحولت ملامحها للحزن. فهمس بجانب أذنها قائلًا:

-انتي اللي حليتي الفستان، مش هو اللي حلو. أطرقت رأسها باستحياء ثم توجهت نحو المرآة ثانية تطالع نفسها. *** في المساء. -انت رايحة عيد الميلاد بكرة ؟! تلك الكلمات التي أردفها كنان وهو يقف خلفها. التفتت له قائلة: -لا، أنا مش هاروح، في ناس هي اللي هتبقى مسؤولة هناك.. انت هاتروح ؟! حك مؤخرة رأسه قائلًا: -لازم أروح، ضياء أكد عليا كأني أبوه. ضحكت وسلطت نظراتها عليه بتوتر ورطبت شفتيها وهى تتمتم:

-ربنا يباركلك فيه، تصبح على خير. قرر البوح عما في صدره، أنه يريد أن يقضي وقت معها، فـ أوقفها قائلًا: -خليكي سهرانة معايا، لسه بدري. أغمضت عيناها لبرهة لتُسكن نبضات قلبها، ثم تلاقت عينيها بعيناه، ولأول مرة تغوص بملامحه هكذا، جاذبيته طاغية. انتبهت على نفسها وأخفضت بصرها ولملمت نفسها ثم همست: -عندي امتحان الصبح وبعد كده هطلع على الشغل. قلبه يؤلمه على تلك الصغيرة التي تتكبد متاعب الحياة بمفردها.

غامت عيناه بحزن واهتزت تفاحة آدم خاصته هامسًا: -مش كتير عليكي. أجابته بحزن وهى تبتسم قائلة: -لأ، اتعودت على كده. تصبح على خير. -تصبحى على خير. *** تقف أمام المرآة وهى تمشط شعرها وتدندن بعض الأغاني. سمعت صوت فتح الباب من خلفها فابتسمت بسخرية ولم تلتفت، فهى تعلم من الذي وطأت أقدامه الغرفة. ثوانٍ وصدح صوته عاليًا: -هاااااااجر. التفتت له وهى تزم شفتيها بسخرية قائلة: -خير.. أفندم، عايز إيه من هاجررر.

تحرك بؤبؤي عيناه داخل مقلتيه بغضب وأصبحت ملامحه مغتاظة، فهتف من بين أسنانه: -انتي بتعملي إيه في أوضتي، انتي مش بتفهمي. أومأت له ثم تجاوزته تجلس قرفصاء فوق الفراش قائلة: -أوضتك سابقًا، دلوقتي دية أوضة كرم، مش انت انسحبت بردوا. انعقد حاجبيه بغيظ وكاد أن يصرخ بعلو صوته، فقد نفذ صبره منها. لما لا ينقض عليها الآن ويخنقها بالوسادة حتى تلفظ أنفاسها ويخلص البشرية منه. تنهد يسألها بغيظ: -هاجر، هو اللي بيجري في عروقك ده إيه ؟!

رفعت نظرها للأعلى مدعية التفكير: -امممممم.. شربات يا عينيه. التو فمه بسخرية: -قولي فسيخ مش شربات، المهم أي حاجة غير الدم. همت بالرد عليه، قاطعها دخول كرم وهو يجفف شعره ثم نظر إليها بابتسامة: -صباحووو يا جوجو. -صباحوو يا كوكو. ثم أكملت بثقة قائلة: -صحيح يا كوكو، هي مش دية أوضتك وأنا ينفع أدخلها. عقد كرم حاجبيه بضيق، بينما ابتسم طاهر بشماتة وهو ينتظر الرد. فقال كرم:

-إيه الكلام ده يا هاجر، انتي بتسألي دا الأوضة والبيت كله تحت أمرك. طالع طاهر بصدمة وذهول وهو يزمجر: -أه قول كده بقى، انت ليك معاها مصلحة والمصالح بتتصلح مش كده، فتبعينى أنا. ثم استرسل: -وانتي ما تطلعي عند خالك عاصم شوية، ليه نصحى من النوم نتصبح بيكي وننام على خلقتك. برد: -أجابته ببرود: -أحبوش، لا هو ولا مراته. وقف والده على أعتاب الغرفة قائلًا: -صباح الخير، عاملين إيه ؟! معلش عايز طاهر شوية.

انصرف طاهر وهو يتمتم، بينما اقترب منها كرم يمد يده وهو يهمس: -علبة السجاير. لوت شفتيها وهى تجلس على حافة الفراش: -سكتك خضرا يا كرم، قال علبة سجاير قال، أحمد ربنا إن مقولتش لخالي ومرات خالي، آه كمان بلاش عشمك فيا يقتلك لأني معرفهش. سكت لأمتى: -بييييياعة أوي يا هاجر. لوحت بيدها قائلة: -يلا يا بابا، هنرش ميه، اتكل على الله، بلاش غلّبهم، تفرّقنيش لسه اليوم طويل. جز على أسنانه قائلًا:

-هاجر، انتي اللي يتعامل معاكي المفروض يخرج أعصابه عصب عصب، يطبطب عليه عشان يتكلم معاكي. *** خيرر يا باباه. هذه الجملة التي نطق بها طاهر. تنهد والده بثقل قائلًا: -أنا عايز أشوف بنت عمك، من ساعتها وهي شاغلة تفكيري.. وأكيد مش عايزها تعرف أن أنا والدك. جلس طاهر بجوار والده قائلًا: -تحب تيجي الشغل وتشوفها، أنا هبقى أعرفك بيها من بعيد، ولا أقولك مش انت مسافر السخنة صح، شغل صح، في فرح في السخنة تعال وشوفها.

ربت حسين فوق كتف ابنه قائلًا: -الدم الدم يا بني، هيحن من غير ما تعرفني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...