في غرفة يظهر عليها الطابع الحاد، يوجد بها بعض التماثيل المنحوته بشكل جيد. تستيقظ رؤيا من النوم، تتوضأ لكي تصلي، وترتدي ملابسها وتستعد للذهاب إلى الجامعة. رؤيا: شابة جميلة في الحادي والعشرون من عمرها، في الفرقة الرابعة بكلية الآداب قسم علم النفس. تتميز رؤيا بطول قامتها وبشرتها بلون الشوكولاتة التي تعشقها، وشعرها أسود كسواد الليل. نرجع ثاني. رؤيا: تبتسم. صباح الخير يا أمي.
الأم: صباح الخير يا حبيبتي، يالا اقعدي علشان تفطري قبل ما تنزلي، بلاش تتعبي قلبي معاكي زي كل يوم. رؤيا: يا أمي انتي عارفة إني مش بفطر، بس حاضر يا حبيبتي. الأم: يحضر لك الخير في كل خطوة يا بنتي. رؤيا: أنا هنزل يدوب ألحق المحاضرة، فين العصا يا ماما. الأم: أهي يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك وانتي ماشية. رؤيا: تفتح العصا وتلقى السلام وتتحسس السلم بالعصا، ولكن لا تحتاجها فهي تعرف عدد السلالم وتحفظ كل تفاصيل البيت.
تصل إلى الجامعة، تستقبلها صديقتها الوحيدة ندى. فهي تتجنب الاختلاط وتحب الوحدة. والحقيقة أيضاً أن معظم زملاؤها يتجنبون الاختلاط بها بسبب طبعها الحاد وقوة شخصيتها الزائدة عن الحد. لكن ندى تحبها وتعرف أن هذه الحدة مجرد قناع تحمي به نفسها، وأن بداخلها طفلة رقيقة جميلة. ندى: كده يا رؤيا هانم، كل ده مستنية حضرتك، هنتأخر على المحاضرة. رؤيا: بحزن ظهر على ملامحها لثواني معدودة واختفى.
معلش يا ندى، انتِ عارفة بأخد وقت كبير علشان أقدر أوصل. ندى: أنا بهزر يا رؤيتي، مش قصدي حاجة. رؤيا تغير مجرى الحديث. طيب يالا يا حلوة نلحق المحاضرة علشان لو الدكتور دخل، يبقى انسى إننا ندخل. الصراحة مش عايزة أتهزأ. ندى وهي تمسك بيدها. طيب يالا.
في منزل رؤيا، في غرفتها تمسك بأحد التماثيل التي قامت بنحتها على شكل عصفور وتتحسسه وهي راضية عنه. فهي تحب النحت وأجمل أوقاتها وهي تنحت تمثال جديد. فكان حلمها أن تدخل فنون جميلة، ولكن الحظ لم يحالفها، ولكنها أصرت أن تكمل في أكثر شيء تحبه وهو النحت. يرن الهاتف فتلتقطه. رؤيا: أيوه يا ندى، إيه الأخبار.
ندى: اسمعي ياستي، لقيت لك محل كبير بيشتري التماثيل المنحوته، والراجل صاحبه مهووس بالنحت، يعني هيأخد الحاجة أول ما يشوفها إن شاء الله. رؤيا: بجد يا ندى، ياريت، محتاجة الفلوس أوي، ماما الدوا بتاعها خلص وما قالتليش. ندى: متقلقيش يا رؤيتي، هنروح بكرة وإن شاء الله خير. يالا ياستي، أي خدمة، مش عارفة هتعملي إيه لو ما كنتيش موجودة في حياتك، المفروض أعمل لك أنا تمثال.
رؤيا: يخربيت التواضع يا بنتي، يالا يا ماما هنرش مياه. ندى ربنا يخليكي لي بجد، مش عارفة لو مش موجودة في حياتي كنت عملت إيه. ندى: رؤيتي انتِ قلبتيها دراما كده ليه، أنا كده هعيط وهغرق الدنيا، ربنا يخليكي لي حبيبتي، يالا نتقابل بكرة على خير، باي. رؤيا: باي حبيبتي. رؤيا تمسك إحدى التماثيل وتتذكر الماضي. فلاش باك. وقت خروجها من المدرسة الإعدادية.
رؤيا: يالا يا بنتي عايزة أروح علشان ماما تشوف التمثال، أنا ما صدقت خلصته، هتفرح أوي لما تشوفه. صديقتها: طيب يالا يا ست الفنانة اتفضلي علشان نروح. رؤيا استني كده، مش ده أحمد بيشاور لي، ثانية واحدة بس هشوفه وهجيلك على طول. رؤيا تنتظر صديقتها وتتلفت حولها تبحث بعينها عنها فلم تجدها. وفجأة ظهرت دراجة بخارية تسير بسرعة جنونية. لم تشعر بنفسها إلا وهي في المستشفى معها أمها والطبيب يخبـرها بأنها فقدت بصرها. نرجع تاني.
تفيق رؤيا على صوت الأم. يالا يا حبيبتي العشا جاهز. رؤيا: حاضر يا أمي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!