في سيارة ندى. مبروك يا رؤيتي، أنا مبسوطة جدًا. الحمد لله ربنا كرمك. ولسه كمان لما تحققي حلمك وتعملي معرض كبير يتكلم عنه العالم كله. رؤيا: هههههه مش للدرجادي يا نودي، بس تعرفي أنا مبسوطة أوي. عمري ما كنت مبسوطة زي انهارده. أخيرًا لقيت حد يقدر شغلي وفني. الحمد لله. بجد ربنا ده كريم أوي. ندى: الحمد لله حبيبتي. رؤيا: يلا بقى نروح علشان أجيب لماما الدوا. ندى: يلا حبيبتي. في مكتب عاصي. كان في دوامة من التفكير.
معقول الماضي بيعيد نفسه تاني؟ أكيد القدر مش عايز يلعب معايا نفس اللعبة. طيب وأنا ليه بفكر بالطريقة دي؟ هي أصلًا مجرد بنت شاطرة ومختلفة عشان كده شدت انتباهي. فعلاً هو كده، بس بجد هي مبهره. برغم اللي هي فيه بس واثقة من نفسها جدًا. وجميلة وهي بتحاول تسيطر على فرحتها. إنما وهي متعصبة بقى كانت حالة تانية. مش عارف أوصفها. إيه يا عم عاصي فوق، هي مجرد بنت عادية بينك وبينها شغل. طرقات على الباب.
عم سعيد: أستاذ عاصي، أنا خلاص قفلت المعرض. عاصي: تمام يا راجل يا طيب. يلا بينا. في منزل رؤيا. رؤيا: ماما يا ماما، انتي فين يا حبيبتي؟ الأم: أنا هنا يا رؤيا. مال صوتك يا ست الكل. انتِ كنتي ماسكة صورة بابا الله يرحمه برضو؟ ادعيله يا أمي. رؤيا: بدعيله يا بنتي، بس وحشني أوي. نفسي أروحه. الأم: بعد الشر عليكي يا أمي، أنا مليش غيرك يا حبيبتي. وبعدين إحنا قلبناها دراما كده ليه؟
يلا بقى يا ست الكل أنا جبت الدوا. خديه في مواعيده. الأم: ربنا يخليكي ليا حبيبتي وافرح بيكي. يلا أنا هقوم أحضر الغدا وبعد كده تحكيلي عملتي إيه. شكلك فرحانة. الحمد لله. رؤيا: فعلًا الحمد لله ربنا وفقني. في منزل عاصي. عاصي: مساء الخير يا أمي، عاملة إيه؟ الأم: الحمد لله يا حبيبي. هقوم أحضرلك العشا. عاصي: تسلميلي يا أمي. فين بابا؟ الأم: انتَ عارف كالعادة قاعد فوق في أوضة عمك ومش راضي يطلع منها.
عاصي: تمام يا ست الكل. هتعشى وهطلع أشوفه. يتذكر ذكريات عدى عليها سنين كتير أوي. أسامة عمه الحبيب الذي كان يقرب له في السن وكان بالنسبة له صديقه المقرب وليس عمه فقط. في أسوأ يوم في عمره سمع صوت أبيه وعمه الغاضب. أسامة: أنا مش هتجوز غيرها. هي دي الإنسانة اللي عايز أكمل معاها حياتي. الأب: تكمل حياتك مع واحدة مشلولة؟ انتَ فاهم بتقول إيه؟ ده مش هيحصل. انتَ مش عارف بتعمل في نفسك إيه. أسامة: بعمل إيه؟ هي فيها إيه لكل ده؟
ممكن أي حد فينا يحصله اللي حصلها في غمضة عين. أنا مش هاخد غير الإنسانة اللي اختارها قلبي وعقلي. الأب: أسامه رايح فين؟ اقف أنا لسه بكلمك. عاصي: أسامه رايح فين؟ استنى نتكلم شوية مع بعض. أسامة: معلش يا عاصي، أنا عايز أتمشى شوية لوحدي. بعد فترة. الأم: عاصي رن على أسامة شوفوا أنا قلقانة عليه. عاصي: حاضر يا أمي. ألو يا أسامة، انتَ فين؟ صوت: أيوه يا فندم. حضرتك قريب؟ عاصي: الأستاذ صاحب الموبيل؟ صوت: أيوه مين معايا؟
عاصي: البقاء لله وحده. صوت: الأستاذ عمل حادثة كبيرة وانتقل إلى رحمة الله. هو دلوقتي في مستشفى... نرجع للحاضر. في الجامعة. ندى: أخيرًا خلصنا. انهاردة كان يوم طويل أوي. رؤيا: فعلًا. أنا خلاص مش قادرة أقف على رجلي. ندى: استني كده. انتِ عارفة مين اللي جاي علينا؟ رؤيا بإستغراب: مين؟
سمعت صوته وعرفته على الفور. فصوته كان ملازم لها خلال الأيام السابقة في أحلامها. لذلك كانت تتهرب من الذهاب إلى المعرض لكي تعرض عليه التحف التي سهرت عليها في أيامها السابقة. ارتبكت عند سماع صوته. فهي لا تعرف ما الذي أصابها عندما سمعته لأول مرة. عاصي: إزيك يا آنسة رؤيا؟ عاملة إيه؟ رؤيا بتوتر: الحمد لله. إزيك حضرتك؟
جاء اليوم إلى الجامعة لكي يبحث عنها. يريد أن يراها. فوجهه لا يغيب عن باله منذ رآها أول مرة. فقد تخلى عن وقاره، وأحس أنه رجع إلى فترة المراهقة مرة أخرى. فوجد نفسه يذهب إلى الجامعة داعيًا من ربه أن يراها. انتبه على صوت ندى. ندى: إزيك حضرتك يا أستاذ عاصي. إيه الصدفة الجميلة دي. عاصي ينظر إلى رؤيا يحاول أن يحفر ملامحها في ذاكرته. عاصي: كنت بخلص ورق من الكلية هنا. انتوا عاملين إيه؟ كنت مستنيكي يا رؤيا. رؤيا بإستغراب: هاه؟
عاصي عاد إلى وعيه. عاصي: قصدي كنت مستنيكي في المعرض علشان أشوف الشغل الجديد. خلصتيه ولا لسه؟ ندى بسرعة: أيوه خلصته. وكانت هتكلم حضرتك علشان نشوف ميعاد مناسب. عاصي: إيه رأيكم في بكرة إن شاء الله؟ رؤيا: تمام إن شاء الله. ندى: بس للأسف أنا بكرة مش فاضية خالص. بكرة فرح بنت خالي. رؤيا: أيوه صح. أنا كنت ناسيه. عاصي بمكر: بس أنا مش فاضي غير بكرة للأسف. ممكن آخد عنوان البيت وهاجي آخدك وبعد كده أرجعك تاني؟
رؤيا بتوتر: بس مش هينفع. رؤيا: لا هتروحي الفرح. خلاص أنا موافقة. عاصي: خلاص. هعدي عليكي بكرة الساعة ٥. رؤيا: تمام إن شاء الله. عاصي: إن شاء الله. يلا السلام عليكم. رؤيا وندى: وعليكم السلام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!