تحميل رواية «روز وعشقها المحرم» PDF
بقلم دينا عبد الحميد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بحبه يا حنين حنين بهدوء اكيد لازم تحبيه ده ابوكى لا مش كده بحبه مش حب اب وبنته لاء بحبه حب من التانى ده حنين بذهول نعم يا اختى سمعينى تانى كده بحبه بقولك بحبه ايه طرشه حنين لا يا اختى مش طرشه بس انتى شكلك اتجننتى بتحبي مين بحب ادهم بيه الرويعي حنين وانتى اسمك ايه فيروز أدهم الراويعي حنين اه يبقا ازاى..... فيروز ازاى ايه بقولك بحبه هى دى فيها ازاى حنين اه فيها عمرك يا روز سمعتى عن بنت حبت ابوها فيروز بثقه اه سمعت سمعت يا حنين حنين اه بس انتى بتقولى حب مختلف حبك حب محرم فيروز ميلت دمغها وبصت ف الا...
رواية روز وعشقها المحرم الفصل الأول 1 - بقلم دينا عبد الحميد
بحبه يا حنين
حنين بهدوء اكيد لازم تحبيه ده ابوكى
لا مش كده بحبه
مش حب اب وبنته لاء
بحبه حب من التانى ده
حنين بذهول نعم يا اختى سمعينى تانى كده
بحبه
بقولك بحبه ايه طرشه
حنين لا يا اختى مش طرشه بس انتى شكلك اتجننتى
بتحبي مين
بحب ادهم بيه الرويعي
حنين وانتى اسمك ايه
فيروز أدهم الراويعي
حنين اه يبقا ازاى.....
فيروز ازاى ايه بقولك بحبه هى دى فيها ازاى
حنين اه فيها
عمرك يا روز سمعتى عن بنت حبت ابوها
فيروز بثقه اه سمعت
سمعت يا حنين
حنين اه بس انتى بتقولى حب مختلف
حبك حب محرم
فيروز ميلت دمغها وبصت ف الارض بدموع فنزلت خصلات من شعرها الرصاصي ع وشها الابيض وخدودها الوردى غطت على عيونها الفيروزى الى كانت سبب اسمها وقالت بحزن عارفه انه حرام بس مش بايدى قلبي الى حبه وعشان كده عايزه اسافر يا حنين
حنين بالم هترجعى امتى يا روز
فيروز لما ربنا يرحمنى من حب ملعون محرم عليا هرجع
بس اوعى حد يعرف بالى حكتهولك
حنين بحزن حاضر يا روز
دخل عليه شاب ف بداية الثلاثينيات من عمره عيون عسلي وشعر بنى وبشره خمريه وقال بابتسامه حبيبت بابي بتتكلم ف ايه ومشغوله عنه
جريت عليه روز حضنته وقالت دادى وحشتنى
بص أدهم لدموع ابنته وقال بغضب مين زعل قمرى ده كان يبقي اخر يوم في عمره
نظرة له فيروز بحزن وقالت بابي عايزه اسافر بره مصر ضرورى
قال لها الاب بتعجب ليه يا روز
ردت بهدوء معلش حابه ده
قال الأب طب اجي معاكي
إجابته فيروز لا مش هينفع حابه ابقي لوحدي هاخد دادا معايا
نظر لها الاب بصدمه وقال طب ليه يا روز
فيروز بهدوء دادى بليز سيبني اعمل إلى يريحني لو سمحت
فنظر لها الاب بهدوء وقال ماشي يا روز
ثم تركها وذهب بغضب وغيظ ودفع الباب بكل قوته ثم نزل على السلم وترك البيت كله ورحل
ليدخل إلى أحد الأماكن المخصصة للسهر وبدأ يشرب بكثره وغضب وبدأ يقول مش ممكن اسيبك تمشي بعيد عني
"رواية روز وعشقها المحرم "
رواية روز وعشقها المحرم الفصل الثاني 2 - بقلم دينا عبد الحميد
نظر لها الأب بهدوء وقال:
"ماشي يا روز."
ثم تركها وذهب بغضب وغيظ، ودفع الباب بكل قوته، ثم نزل على السلم وترك البيت كله ورحل.
دخل إلى أحد الأماكن المخصصة للسهر وبدأ يشرب بكثرة وغضب، وبدأ يقول:
"مش ممكن أسيبك تمشي بعيد عني."
ظل في ذلك المكان يشرب حتى نام.
وفي الصباح أتى إليه أحد أصدقائه ليوقظه ويصحبه للمنزل.
"مالك يا أدهم؟ مش اتفقنا تبطل شرب؟ وكنت فعلاً بطلته من وقت روز رجعت تعيش معاك وسابت المدرسة الداخلية."
"وأهي هتسبني تاني."
"ليه؟ أنت زعلتها تاني؟"
"والله يا بني معملت حاجة، أنا رجعت من بره لقيتها بتطلب تسافر أوروبا وتعيش هناك."
"عادي، سافر معاها، واهو تغير جو أنت كمان، وكمان خدلك إجازة، تبقي أنت وبنتك وبس."
"روز رفضت وقالت عايزة تبقي لوحدها."
"طب وهتعمل إيه؟"
"محتار ومش عارفه، بس اللي أعرفه لا يمكن أسيبها لوحدها تاني بعد السنين اللي فاتت."
أنهى أدهم حديثه مع فارس بوصوله للمنزل، وطلب إليه الانتظار لكي يحضر أوراق مهمة لعملهم ويطمئن على ابنته فيروز.
واتجه للداخل.
كانت فيروز تعد حقائبها للسفر، غير مهتمة بما يجري حولها. كانت فقط تريد أن تتخلص من ذلك العشق المحرم الملعون الذي لحق بها. فبالفطرة الحب بين الأب وابنته عادي، لكن ذلك الحب الذي أحبته له ليس إلا لعنة.
ليدخل عليها شاب خمري اللون يشبه والدها بالملامح، ولكنه أصغر سناً، فهو في بداية العشرينيات، يدعى زين.
"على فين يا روزي؟"
"انت قلت إيه حالا يا زين؟!"
"مقولتش يا روزي."
بغضب، أمسكت بذالك التمثال الصغير الذي يزين أحد أركان غرفتها، ثم ألقت به في وجهه بقوة. لكنه أدركها وتحرك في اللحظة الأخيرة وخفض رأسه مسرعاً، فانصدم التمثال بالمِرآة جعلها أشلاء.
مما أغضب روز وأزعجها، فاتجهت إليه بغضب وعنف وحملت قطعة زجاج لتجرحه بها. فركض ركض الفريسة الهاربة من أسد ضارٍ، ولكنه تصادم مع عمه أدهم.
"انت هنا من امتى يا زين؟"
"من شوية يا أدهم."
"اسمي أدهم برضو."
"مهو 10 سنين بين مش فرق عشان أقول يا عمي."
"ولما أنت عارف إنك مش صغير كنت بتعمل إيه عند أوضة روز؟ أنت مش عارف إنه غلط؟"
"انت عارفه إني أكتر حد بيختلف على روز عشان بحبها و..."
لم يجعله أدهم يكمل وقاطعه قائلاً:
"وهي زي أختك فلازم تخاف عليها."
"مينفعش يا أدهم، أصل اللي جوايا مش حب أخويا، وروزي مش أختي، دي بنتك."
"لأ مش أختك، بس مش زي البنات اللي أنت تعرفهم عشان بنتي مش للتسلية."
"والله يا أدهم بحبها بجد، افهمني."
"بحبها حب يخليني أتمنى إنها تبقي مراتي ومتبعدش عني و..."
هنا غضب أدهم وسيطرت عليه غيرته، وقام بضرب زين بكل قوة حتى فقد الوعي.
وهنا دخل أمين والد زين وشقيق أدهم بسرعة ليوقف أدهم ويأخذ ابنه إلى المشفى.
في تلك اللحظة، جعلته الغيرة أدهم يأخذ قراره النهائي مؤيداً لرغبة روز، ولكن ليس لأنها تريد، بل لكي يبعد عنها زين.
فصعد لغرفة ابنته وساعدها بحمل الحقائب، وأخذها إلى المطار لتغادر البلاد بالكامل.
كانت روز في طريقها للسفر، ظناً منها أنها فعلت الصواب وستتخلص من لعنتها.
وكذلك كان يعتقد أدهم، ولكن الواقع كان.........
رواية روز وعشقها المحرم الفصل الثالث 3 - بقلم دينا عبد الحميد
بعد عدت سنوات.
في مكالمة فيديو كول.
"حنين مش ناوية تيجي يا روز؟"
"صعب يا حنين، صعب."
"ليه؟"
"عشان لسه بحبه، بحب أبويا."
"بس هروبك مش حل، لازم ترجعي."
"نفسي بس خايفة."
"يوووووه، خايفة تاني!"
كانت روز ستكمل حديثها، ولكن وجدت هاتفها يرن من مصر، فأقفلت الهاتف مع صديقتها وردت على الاتصال.
كان المتصل زين، ابن عمها.
"روزي، أدهم تعبان قوي وفي المستشفى."
"إيه؟ إزاي؟"
"معرفش، أنا حالي فون حالا وقالي قولت أبلغك وأنا في الطريق."
"طب تمام، اقفل أنت وأنا هاتصرف."
وأغلقت الهاتف وظلت تنادي بصوت مرتفع: "دادة يا دادة يا كريمة!"
"خير يا فيروز يا بنتي، مالك؟"
"جهزي الشنط عشان مسافرين."
"مسافرين إمتى؟"
"حالا."
"على فين؟ وأدهم بيه عارف ولا لأ؟"
"ميعرفش، بس هيعرف. جهزي أنت الشنط حالا."
ولم تعطيها فرصة لتجيب وخرجت من الغرفة راكضة تبحث عن دليل الهاتف لتتصل بالمطار، ولكن لم تجد مكان شاغر في الطائرة المتجهة لمصر.
فذهبت للمطار في محاولة استعطاف الركاب، لتجد زوجين كانا عائدين من عطلتهما باكراً، فقبلا بالانتظار للرحلة المقبلة.
وقامت روز بإرسال السائق ليحضر المربية والحقائب لتعود لمصر.
وبعد عدة ساعات، وصلت الطائرة مصر، فنزلت روز.
وأوقفت سيارتين أجرة، إحداهما للمربية لتوصيلها للمنزل، والأخرى لها لتأخذها المستشفى حيث يوجد والدها.
دخلت روز إلى غرفة والدها بلهفة.
"دادي، مالك؟ فيك إيه؟"
"روز! أنتِ هنا؟ ولا أنا باتخيل تاني؟"
اقتربت منه روز بدموع واحتضنته وقالت: "لا يا دادي، أنت مش باتخيل. أنا هنا ومش همشي تاني. أنا آسفة. وحشتني قوي يا دادي."
"وأنتي كمان يا أميرة بابا، وحشتيني."
دخل زين في تلك اللحظة وقال دون أن يرى وجه روز: "مفيش فايدة فيك، أنت لو قطة معدية مش هتسبها، حتى الدكاترة والممرضات مش عاتق. وقال إيه تعبان ومش قادر، وتمثيل وحوار. دي روز لو عرفت هتقتلنا."
كان زين يتحدث وأدهم ينظر لوجه ابنته، فيلوح له ليصمت، ولكن لا فائدة.
حتى استشاط وجه روز غضباً وصرخت بغيظ: "زييييين! انتوا كنتوا بتضحكوا عليا؟"
"متقولش أن دي روز."
نظر له أدهم بسخرية وهز رأسه بمعني نعم.
لم ينتظر زين لحظة حتى صار يركض في المكان بسرعة البرق، وروز خلفه، حتى دخل والده فتوقفت وركضت إليه تحتضنه.
"وحشتني موت يا عمو."
"وأنتي كمان يا روز."
"شوفت الأستاذ وإلي عملوه؟"
"أساتذة مين؟"
"أدهم وزين."
"اسمي أدهم، برضوا."
ابتسم أمين وقال: "استنى بس يا أدهم أما أشوف عملتوا إيه. احكي يا روز."
حكت له روز ما حدث، فصنع الصدمة وقال: "نهار مش فايت، ينفع كده؟"
فتح زين فمه بذهول من أسلوب أبيه.
بينما احتج أدهم قائلاً: "لا كده اسمه غش، أنت أصلاً اللي حاطط الخططة وكمان بتلومنا."
دفعته روز بغضب وقالت: "حتى أنت يا أمين؟ أنا مش باعامل أطفال."
"أنا طفل؟"
"اه، اسكتوا بقا."
"شكلكوا وحش."
"وأنت تخرص خالص يا زين. وقوم يلا يا أدهم بلاش تمثيل عشان أروح، عايزة أنام."
"عمي مخلف حيوان الكوالا، يصحى من النوم عشان ينام تاني."
غضبت روز ونظرت له بحدة، فركض هارباً وهي خلفه.
وتبعهم أمين وأدهم.
"حاسس أننا معرفناش نربي."
"ده أنا اللي حاسس أننا نفسنا متربيناش عشان نعرف نربيه."
وضحك الاثنان وعادوا للمنزل.
في المساء، خرجت روز لتلتقي بحنين بإحدى الكافيهات.
كانت كل منهم منشغلة بهاتفها، حتى خرج صوت حنين فجأة قائلة: "روز، عندي حل لمشكلتك."
"تاني يا حنين؟"
"لا، حل بجد صدقي، وهيخليكي ترتاحي من لعنتك."
وضعت روز هاتفها جانباً ونظرت لحنين بتركيز وقالت: "قولي."
"......"
رواية روز وعشقها المحرم الفصل الرابع 4 - بقلم دينا عبد الحميد
حنين انتى لازم تروحى لدكتور نفسي
نظرت لها روز السخريه وقالت دكتور ايه يا روح ماما
حنين ببرود ايه دكتور نفسي انا مش عارفه احنا ازاي اصلا ما فكرناش فكده من زمان
فيروز اه واروح اقول له ايه بقى ان شاء الله اقول له اللي باحب ابويا لا مش باحب انا بعشقه باعشقه يجري في دمي ومش حب اب لبنته وبنت لابوها لا بحب من الثاني بحب متحرم على وانا عارفه انه حرام وعارفه ان ربنا بيكرهني عشان كده لعني اللعنه عايزاني اقول له الكلام ده ازاي انت مجنونه
حنين اسمعي بس
لم تجبها روز بل رحلت دون تفكير وظلت تمشي بلا هدف حائره لا تدرى ماذا تفعل
حتى قادتها قدمها لهناك لترى عيادة لأحد أطباء علم النفس ودخلت دون أن تفكر وهى حائره
وبعد نصف ساعه كادت فيها روز تجن وكذالك الطبيب صرخت فيه روز قائله يا دكتور الله يكرمك ركز معي شويه بقولك بحب ابويا ومش عايزه احبه عايزه ابطل احب اتصرف كرهني فيه لا مش كرهني بطلنى احبه كده
لينظر لها الطبيب بذهول قائلا طب انت عايزاني اعمل ايه اكرهك في الزاي يعني هو بيعمل حاجه تضايقك او بيوجعك بيقول لك حاجه تزعجك
روز لاء عمره
فرده طبيب امال عايزه تكرهني ليه
وسبطا عشان بحبه مش عايزه ده عشان ده حرام
الطبيب بصدمه وايه اللي حرمه يا ست هانم هو ان البنت تحب ابوها ولا بيحب بنته حرام انت اتجننت يا بنتي
روز بغضب لا ما اتجننتش بس حبي ليه ما ينفعش يتحب
هانزل لها الطبيب قائلا ليه بقى ان شاء الله انا عايزه افهم فين المشكله
روز بغضب المشكله اني بحبه وانت المفروض تبطلنى حبه عالجني يا دكتور هو انت مش دكتور
فيها كلها الطبيب تنزعج من ايه هو انت عندك مشكله اصلا ما تجيبي مشكله وانا احلها لك
روز بغضب واني احب ابويا دي مش مشكله
ابتسم الطبيب له قائلا لا مش مشكله ده طبيعي
روز بحده بس حبي لابويا مش طبيعي حبي ليه مش حب اب وبنته حب من الثاني عارفه ده يا دكتور طبيعي ان البنت تحب اي حد بس انا بقى في حبي اخترت الشخص الغلط بحب ابويا
هنا يقع الكلمات على الطبيب وقع الصاعق فينظر لها بذهول ويقول نعم
روز بحده زى مبقولك بحبه اتصرف
فيقف الطبيب بغضب و.........
رواية روز وعشقها المحرم الفصل الخامس 5 - بقلم دينا عبد الحميد
روز بحده: بس حبي لأبويا مش طبيعي، حبي ليه مش حب أب وبنته، حب من تاني. عارفة ده يا دكتور؟ طبيعي إن البنت تحب أي حد، بس أنا بقى في حبي اخترت الشخص الغلط، بحب أبويا.
هنا، وقعت الكلمات على الطبيب وقع الصاعق. فينظر لها بذهول ويقول:
"نعم؟"
روز بحده:
"زي ما بقول لك، بحبه. اتصرف."
فيقف الطبيب بغضب ويقول بانفعال:
"إنتي عارفة إن اللي انتي بتقوليه ده معناه إيه؟"
لترد روز بحزن:
"آه عارفة، لكن مش عارفة أتصرف. بحبه."
ينظر لها الطبيب للحظات قبل أن يهدأ غضبه، فقد رأى الندم ظاهرًا على وجهها. والحزن لا يوقف شيئًا. لتكمل روز بدموع:
"ساعدني يادكتور، أرجوك. مش عايزة أفضل كده."
ينظر لها الطبيب بحنان ويقول:
"إنتي محاولتيش تحبي غيره ياروز."
لتقول روز بحزن:
"أنا عيوني مبتشوفش غيره، مش قابلة أفكر في غيره."
ابتسم الطبيب:
"بس أكيد في حد بيحبك، لأنك حلوة وذكية، فأكيد معجبينك كتير."
لتنظر له روز بهدوء وتقول:
"أيوه، في كتير. وأولهم ابن عمي، بيحبني جدا."
ليقول الطبيب:
"طب متديه فرصة، وادي نفسك فرصة."
تنظر له روز بحزن وتقول:
"ياريت، بس مش هينفع."
فيستغرب الطبيب ويقول:
"ليه؟"
روز بهدوء:
"بتاع بنات وبيشرب، مليان عيوب ملهاش حصر."
فيبتسم الطبيب ويقول:
"طب متحاولى تغيريه؟"
روز بهدوء:
"الطبع بيغلب التطبع."
ليجيبها الطبيب:
"بس الحب ليغير يا آنسة فيروز."
فتبتسم له روز وتقول:
"طب هاحاول. عن إذنك عشان اتأخرت."
تذهب روز للمنزل، فتجد زين جالسًا يمسك هاتفه بملل. فتدخل وتجلس بجانبه وتقول:
"بتعمل إيه يا زين؟"
فيقفز زين من الصدمة ويقول:
"ربنا ينتقم منك، قطعت الخلف من الخضة."
فتبتسم روز وتقول:
"عادي، أنا عن نفسي مش حابة يكون عندنا أطفال. زمانه زيك."
فينظر لها زين بغيظ ويقترب منها بأعين حمراء غاضبة. فتبتسم له روز وتمسك يده لتجلسه بجانبها وتقول:
"اقعد بس، عندي ليك موضوع مهم. اقعد."
فينظر لها زين بإصغاء ويقول:
"خير يارب."
لتضحك روز وتقول:
"مش أنا في شاب مهتم بيا بقاله فترة."
فيبدو على زين الانزعاج، ولكنه يحافظ على هدوئه ويقول:
"وبعدين؟"
روز بابتسامه:
"بصراحة شكله بيحبني قوي، وهو ما شاء الله قمور. فبفكر أديه فرصة يقرب مني، يمكن أحبه. وبصراحة وسامته تستاهل المغامرة."
في تلك اللحظة، يفقد زين أعصابه ويدفع روز بغضب، فتقع أرضًا من على الأريكة. ليضحك عليها ويقول:
"ابقي خلي وسامته تنفعك."
ثم يقف ويتجه للسلم كي يصعد لغرفته. إذا بروز تصرخ به:
"معاك حق، هو لطخ وحمار، ميستاهلش. لديه فرصة كفاية غباوته. ده رماني على الأرض وطالع ببرود. كتك القرف في حالتك كده!"
لينظر لها زين بصدمة وقد فتح فمه محاولًا استيعاب ما قالته روز. فيتجه إليها راكضًا. يسألها:
"مالك ياروز؟ إنتي سخنة؟"
وبضع يده على رأسها ليتحسس حرارتها. فتبتسم روز:
"لا، قررت أديك فرصة."
فيقفز زين فرحًا ويكاد يحتضنها، ولكنه يتوقف قبل أن يفعل. فتبتسم روز وتقول:
"أيوه كده شاطر."
"بس خد بالك، دي فرصة بشروط."
زين بفرح:
"اشرطي براحتك."
روز بضحك:
"مفيش بنات ولا شرب ولا سهر ولا أي حاجة حرام أو مضرة بالصحة مهما كانت."
زين بضحك:
"موافق، بس الوقت الفاضي هتعمل فيه إيه؟"
روز بابتسامه:
"هتقعد معايا، وأنا هاعلمك تستغله."
زين بفرح:
"موافق."
ثم ينظر لها بغيره ويقول:
"بس في حاجة من زمان عايز أقولها لك، بس خايف تضايقك."
روز بابتسامه:
"باين في عيونك. هابطل لبس الضيق والقصير والحفلات، مهو زي ما إنت هتتغير، أنا كمان هاتغير."
فيبتسم زين ويقول:
"شكرًا ياروز إنك قررت تديني فرصة."
روز بضحك:
"بس استغلها، وأوعى تخسرني."
زين بابتسامه:
"محببتش غيرك في حياتي، عايزاني أخسرك بعد ما أخيرًا قررتي تحسي بيا؟"
ابتسمت روز وقالت:
"طب اطلع أنا أغير عشان نقعد في الجنينة ونتكلم، ولا إيه رأيك؟"
زين بضحك:
"مووووووافق."
ضحكت روز من أسلوبه واتجهت إلى غرفتها لتغير ملابسها. وعادت إليه وبيدها كوبين قهوة وكتاب. وجلسا سويًا في الحديقة.
عاد أدهم من عمله هو وأمين ليجدا أولادهم جالسين معًا بدون شجار أو عراك، بل يضحكان سويًا بسعادة.
فنظر أمين بابتسامه واقترب منهما قائلًا:
"شايف العصافير طائرة وراسمة قلب فوقكم. أجيب شمسية واتنين لمون؟"
ضحكت روز وقالت:
"لا، ملوش لزوم. إحنا بالليل والقمر طالع، وكمان بتشرب قهوة. تعال اشرب معانا."
ابتسم زين وقال:
"الفكرة القهوة عمايل روز."
ضحك أمين وقال:
"كمان؟ لا كده أنا جاي."
وأحضر كرسيًا وجلس معهم.
بينما نظر لهم أدهم بغيره ونظر لروز قائلًا:
"كنتي فين طول اليوم؟"
روز بابتسامه:
"مع حنين."
الأب بغضب:
"رنيت عليها قالت إنك مشيتي من بدري، وما كنتيش لسه جيتي البيت، وفونك كان مغلق. كنتي فين؟"
روز بهدوء:
"كنت بعيد حساباتي و باتمشي."
فقالت:
"الفون."
نظر لها أدهم بغيظ:
"تعيد حساباتك؟ اتفلق أنا صح."
ثم تركها ويذهب بغضب. لا يعرف هل حقًا سبب غضبه عدم ردها أم شيء آخر. لتلحق به روز في غرفته. وكان هو يبدل قميصه بغضب.
رواية روز وعشقها المحرم الفصل السادس 6 - بقلم دينا عبد الحميد
روز بهدوء:
كنت بلعيد حساباتي وبعد ما مشي.
نظر لها أدهم بغيظ:
تعيدي حساباتك واتفلق أنا صح.
ثم يتركها ويذهب بغضب،
لا يعرف هل حقاً سبب غضبه عدم ردها أم شيء آخر.
لتلحق به روز في غرفته،
وكان هو يبدل ملابس،
لتدخل فجأة فتراه وقد خلع قميصه بغضب.
نظرت لها روز بهدوء:
إيه اللي مضايقك يا دادي؟
لم يجبها أدهم،
وانما اتجه للحمام وغسل وجهه لعله يهدأ،
ولم يخرج حتى صمت صوت روز.
خرج بهدوء ليجد روز تعبث بملابسه،
وتخرج له قميصاً غير الذي خلعه كي يبدل ملابس،
وقالت بهدوء:
مالك يا دادي؟ احكيلي.
لم يجبها أدهم،
بينما حمل ملابسه وفتح باب الغرفة مشيراً لها كي تخرج.
فظلت تنظر له ببرود.
غضب أدهم وقال:
روز عايز أغير.
ابتسمت روز وقالت:
غير يا دادي، عادي جداً.
نظر لها أدهم:
إزاي وأنتي قاعدة كده؟
ضحكت روز وقالت:
غير في الحمام وأنا هنا عشان محتاجة أتكلم معاك وأفهم مالك متعصب ليه.
نظر لها أدهم بغيرة وقال:
كنتي بتعملي إيه مع زين؟
ابتسمت روز وقالت:
كنت قاعدة أقرأ كتاب أنا وهو.
تخيل يا بابا، طلع بيحبني قوي.
نظر لها أدهم بغضب وقال:
حبك برص أنتي وهو.
قالت روز بذهول:
مالك يا دادي؟
أدهم بغضب:
أنتوا مش صغيرين، إلي بيحصل ده عيب.
أنا من بكرة هاشوف فيلا تانية وننقل فيها.
روز بغضب:
ليه؟
أدهم:
أنا قررت ومفيش نقاش.
روز بغضب:
على فكرة أنا بحب زين.
قالت روز كلمتها وكادت تخرج،
فأمسك أدهم يدها بقوة وسحبها إليه،
ونظر بعينيها بتركيز وقال:
قولي تاني بتحبي مين؟
روز بهمس:
أنت.
أدهم بتركيز:
بتبرطمي تقولي إيه؟
روز بصوت متوسط وقلق:
بقول بحب زين.
ضغط أدهم على يدها بعنف وقال:
أوعي أسمعك بتقولي كده تاني.
روز بقوة:
ليه؟
أدهم بغضب:
عشان بحبك.
قال أدهم كلمته الأخيرة بنبرة حادة،
وكأنها كلمات عاشق لمن أحبها في لحظات غيرته عليها.
نظرت روز لوالدها بصدمة من أسلوبه،
فأغمضت عينيها لحظة لتحاول استيعاب ما حدث،
ولكنها كذبت نفسها،
فهو والدها لا يمكن أن يكون ما رأته صحيحاً،
كما أنها تعرف بغيرة والدها،
فلابد وأنه لم يقصد ما بدا.
فتحت روز عينيها لتبحث عن والدها،
فلم تجده،
لتنزل بسرعة وتسأل عمها عنه،
فيخبرها أنه خرج منذ لحظات من المنزل مسرعاً.
عادت روز لغرفتها حزينة أنها أزعجت والدها.
وفي اليوم التالي استيقظت روز بنشاط،
وظلت تتحدث إلى عمها وزين حتى جاء الفطور،
فتناولوه سوياً،
ولكن لم يكن أدهم موجوداً لأنه لم يعد للمنزل منذ أمس.
ظلت روز تتحدث إلى عمها عن الدعاء بعض الوقت،
حتى صدمها عمها بأن اليوم هو عيد ميلاد والدها،
فقامت روز بسرعة لتجهز مفاجأة،
وطلبت من زين مساعدتها،
وقامت بدعوة كل أصدقائها وشركائهم للحفل،
وأخبرت الجميع بأنها مفاجأة لوالدها فلا يجب أن يخبره أحد بها.
وقامت روز بإعداد حفلة كاملة الأركان شديدة الجمال،
واستمتع بها الجميع.
حتى جاء أحد أصدقاء أدهم،
ولكنه أكبر منه سناً،
واصطحبه إلى أحد الجوانب،
وفجأة صرخ به أمجد غاضباً وبدأ يطرد الجميع من الحفل بعنف.
رواية روز وعشقها المحرم الفصل السابع 7 - بقلم دينا عبد الحميد
وقامت روز بإعداد حفلة كاملة الأركان شديدة الجمال، استمتع بها الجميع.
حتى جاء أحد أصدقاء أدهم، ولكنه أكبر منه سناً، واصطحبه إلى أحد الجوانب.
وفجأة صرخ به أمجد غاضباً، وبدأ يطرد الجميع من الحفل بعنف.
خرج الجميع، ونظرت روز وزين وأمين لحال أدهم بصمت.
حتى قطع صمتهم صوت روز تقول: "أنا لازم أفهم مالك."
أدهم بغضب: "الحيوان بيطلب إيدك لابنه، عايز يتجوزك."
كانت روز غاضبة وعلى وشك أن ترد، ولكن صوت زين كان أسرع وقال بغضب: "نعم نعم يا عمر، مين يتجوز مين بقى؟ أفضل عمري كله مستحمل غضبها وعصبيتها، وأول ما تيجي تديني فرصة يجي واحد ياخدها على الجاهز."
رد عليه أدهم بغضب: "ومين قالك إني هاجوزها ليك؟"
زين بابتسامة: "ده طمني يا أدهم."
أدهم ببرود: "ولا هاجوزهالك انت كمان."
"ماشوف ابنك يا أمين."
أنهى زين كلمته وصعد مسرعاً إلى غرفته ليبدل ملابسه ويهرب من روز وأسئلتها التي لن تنتهي.
بينما ظل زين ينظر لوالده بغضب وقال: "عجبك كده؟"
كانت روز تراقب حديثهم في صدمة، وفجأة صرخت بهما وخرجت مسرعة لتجلس بالحديقة بحزن.
بينما يراقبها أدهم بألم، وكاد أن ينادي عليها حتى وجد زين يأتي من الخلف ليعتذر منها محاولاً تهدئتها.
فيضغط أدهم على يده بغضب وعنف ويدخل غرفته ليلقي بكل شيء أرضاً، ويتمنى لو باستطاعته اطلاعها على ذلك السر ويأخذها ليهربا من هذا العالم الغبي الذي لا يهوى إلا التفريق بين القلوب.
ثم يحمل نفسه ومعطفه ويخرج من المنزل مسرعاً.
بينما تبقى روز على حزنها، فيحاول زين جعلها تضحك وينجح في ذلك فعلاً.
فتقول له روز: "بس تصدق بابا ده قفوش قوي، الواد كان مز وقمر أوفـر."
زين بضحك وفخر: "أنا أحلى على فكرة."
روز بمزاح: "لا هو تحسه كده البنات تعاكسه من حلاوته، مز بجد وجداني."
زين بغضب: "وحياة أمك يا بت اتعدلي، لأ نفخك."
روز بضحك: "تنفخني بصفتك مين؟"
زين: "ابن عمك الكبير وبخاف عليكي."
روز: "بس كده؟"
زين: "يعني هيكون إيه تاني."
روز: "آه أنت صح، أخويا وحقه يخاف عليا."
ليدفعها زين بغيظ: "أخو مين يا بتاعة انتي؟ ملقتش غيرك وتبقي أختي؟ ده لو كل البنات نفع، انتي لأ."
روز: "ليه؟"
زين: "عشان بحبك."
روز: "مانا عارفة."
زين: "كتك القرف في حلوتك، رخمة قوي."
روز بضحك: "نسيت تقول أحببت، حاول لا يبالي."
زين: "القمر ده يتقال عنه غزال مش حلوف."
روز بغضب وصراخ بصوت رجولي: "نعم؟ غزالة إيه يا مش محترم انت يا سافل يا مهزق يا...."
وقبل أن تكمل انتبهت لاحمرار عينها، فهربت وأكملت بصراخ: "يا عمييييييي."
فوقف زين يضحك وهو يظفر بالهواء قائلاً بحب: "مجنونة."
مر يومان لم يظهر أدهم فيهما، فبدأت روز تقلق.
فخرج أمين للبحث عنه، بينما دخلت روز تبحث في أشياءه لعلها تعلم أين هو.
لتجد صوراً لزفاف والديها، ومعها ورقة شهادة ميلادها.
فتبتسم بحب وتجمع الأوراق لتعيدها بمكانها.
فيق منها ورقة قد ثبت فيها تاريخ ميلاد والدها، لتنظر له بصدمة وتقارن ميلادها بملاده.
لتجد فارق السن لا يتجاوز 18 عاماً.
فتقف بذهول، فقد كان كل ما يدور بذهنها أن والدها لا يبدو عليه العمر، ولكن لم تتوقع أنه حقاً بهذا العمر.
فتجلس لتنظر بصدمة وتقول: "بابا عنده 36 سنة بس."
بينما كان أمين في ذلك الوقت قد وصل لمكان أدهم.
دخل أمين بابتسامة وقال: "كنت حاسس إني هلاقيك هنا."
أدهم بارتياح: "لو جيت هنا."
أمين بهدوء: "مالك يا أدهم؟"
أدهم: "مش عارف، تصرفاتي مش طبيعية."
أمين: "أقولك أنا."
أدهم: "يا ريت."
أمين: "أنت بتحب."
أدهم بسخرية: "بحب مين؟"
أمين: "بتحب روز."
أدهم بضحك: "بنتي."
أمين بسخرية: "آه."
أدهم: "مينفعش، لو كنت وقتها مسجلتهاش باسمي كان ماشي."
أمين بغضب: "حتى لو مش باسمك يا أدهم، مينفعش."
أدهم: "عشان زين بيحبها."
أمين: "لأ، عشان مينفعش انت تحبها انت بالذات، مينفعش."
أدهم: "ليه؟ هي مش بنتي وانت عارف."
"فاكر إيه اللي حصل من 18 سنة؟"
فلاش باك:
كانت أمل والدة روز فتاة في الـ 16 وقتها، عندما توفي والدها على يد زوجته التي قتلته أمامها بلا رحمة.
فأصيبت الفتاة بنوبات صرع، نقلت على إثرها للعلاج بمشفى الأمراض النفسية، وكانت معظم الوقت نائمة بسبب المهدئات.
ولكن فجأة أثبتت الفحوصات بحمل تلك الطفلة.
فخشي الأطباء أن يفضح أمرهم، وقرروا أن يقتلوا الجنين قبل أن يخلق كي لا تسوء سمعة المشفي.
وكان هناك طبيب نفسي صديقاً لأمين وقتها، أخبره بالأمر وبرفضه لقتل الطفل لأن ذلك يعتبر قتلاً لوالدته، فهي صغيرة ولن تتحمل آثار التخلص من الجنين.
وقتها اقترح أمين أن يأتي له بها الطبيب لتعيش معه، ولكن زوجته رفضتها.
وكان أدهم وقتها قد أتم الثامنة عشر، وعندما علم اقترح عليه أن يتزوجها وينسب الطفلة له، واستكملوا علاجها بقصرهم.
باااااك.
أمين: "افهمني يا أدهم، في حاجات انت متعرفهاش."
أدهم: "حتى لو عرفتها مش هيتغير حاجة، أنا بحب روز بس ده مش هينفع، لأنها في نظر المجتمع والقانون بنتي. ولو فكرة أقول غير كده، فده مش حب، لأني أبقى باجردها من اسمها وبظهرها للمجتمع بدون أب. ده وقتها ميتسماش حب، ده اسمه أنانية."
أمين: "طب والحل؟"
أدهم: "معرفش، فكر معايا."
أمين: "عندي حل، وهو إنك تخطب."
أدهم: "تفتكر هينسيني؟"
أمين: "أهي محاولة."
أدهم: "طب شوف أنت عروسة وكلم أهلها، وأنا معاك."
أنهى أمين حديثه من زين وعاد للقصر، فوجد القصر شديد الظلام ويسوده صمت رهيب.
فأضاء المكان ليجد روز جالسة في حالة غريب.
فيقترب منها قائلاً: "مالك يا روز؟ فيكي إيه؟"
لترفع روز عيناها وتقول: "بابا عنده كام سنة يا اونك؟"
فيبتسم ويقول: "36."
فأكملت روز وتقول: "وأنا عندي 18، مش غريبة شوية؟ هو اتجوز وهو عنده كام سنة...؟"
رواية روز وعشقها المحرم الفصل الثامن 8 - بقلم دينا عبد الحميد
انهى أمين حديثه من زين وعاد للقصر.
وجد القصر شديد الظلام ويسوده صمت رهيب.
أضاء المكان ليجد روز جالسة في حالة غريب.
اقترب منها قائلاً: "مالك ياروز؟ فيكي إيه؟"
رفعت روز عيناها وقالت: "بابا عندها كام سنة يا أونكل؟"
ابتسم وقال: "٣٦."
أكملت روز: "وأنا عندي ١٨. مش غريبة شوية؟ هو اتجوز وهو عنده كام سنة...؟"
ابتلع ريقه بصعوبة ثم قال: "كان عنده ١٨."
قالت روز بتركيز: "مش غريبة برضو؟ يتجوز صغير وهو لسه في الجامعة...؟"
ابتسم أمين وقال: "لا مش غريبة. انتي ناسيه هو مين وابن مين؟ إيه يمنعه يتجوز؟ فلوس وعنده بيت وعنده اسم وسمعة وغيره وعنده..."
قالت روز بتركيز: "وليه بدري؟"
"عشان بيحبوا بعض."
نظرت إليه روز بصمت وقالت: "ماشي. أوكي. عن إذنك."
صعدت إلى غرفتها لتبدل ملابسها وتتجه إلى الطبيب.
***
دخلت روز بغضب وجلست وقد بدا عليها الانزعاج.
ابتسم الطبيب وقال: "مالك يا آنسة فيروز؟"
قالت روز بحزن: "أنا بحب زين."
تهللت أسارير الطبيب وقال: "كويس."
قالت روز بغضب: "لأ مش كويس. عشان أنا لسه بحب دادي."
نظر لها الطبيب بذهول وقال: "الإنسان ليه قلب واحد مش اتنين. عملتيها انتي إزاي يا جاحدة؟"
قالت روز بغضب: "مهو ده اللي هيجنني."
قال الطبيب بابتسامة: "الحل؟"
قالت روز بغضب: "انت أهبل ولا عندك حد في العيلة مخه لاسع؟ يا ابني بقولك اتصرف. انت الدكتور المفروض تساعدني مش تسألني. بلاش عته."
قال الطبيب بصدمة وذهول: "عته يعني إيه ده؟"
قالت روز: "خليك في نفسك ومتفكرش كتير عشان هتتعب. أنا شكلي ميديش كلامي."
قال الدكتور بابتسامة: "طب اهدى وفكر."
***
بعد انتهاء الحديث، عادت روز للمنزل لتجد ترتيبات لحفل ضخم.
دخلت بصدمة واتجهت لزين.
قالت روز بابتسامة: "إيه الهيصة دي يا زين؟"
قال زين بضحك: "هيبقى عندنا فرح. عقبالنا."
قالت روز بضحك: "يارب. بس فرح مين برضه؟"
قال زين بضحك: "أدهم."
قالت روز بصدمة: "مين؟"
قال زين: "أدهم أبوكي."
لتسقط روز على الفور فاقدة الوعي ويجتمع الجميع حولها.
***
عندما استيقظت، وجدت نفسها بغرفتها وبجوارها أدهم يحدثها بحب واشتياق وخوف. ولكن غلبها قوة المهدئات التي أخذتها، فعادت لوعيها.
عندما استيقظت، وجدت زين بجانبها. فنظرت له بصدمة وسألته عن والدها، فأجابها بأنه قد اتجه ليرى ضيوفه.
وقفت لتستعد لحضور الحفل. وفعلاً نزلت، فيحدث خلاف بينها وبين العروس. فيأتي زين ويدافع عنها ويرتفع صوته عليها. وهنا ينتبه أدهم لما يحدث، فيقوم بالمجيء وصفع زين بقوة وصرخ بوجه روز.
***
خرجت روز بأقصى سرعة واتجهت للسيارة وقادتها متجهتاً لمكان مرتفع.
نظرت للسهل بالأسفل ووقفت بهدوء وهي تبكي وتقول: "يارب سامحني على معصيتك. أنا عصيتك مرتين. معاصي صعب تغفرها، بس غصب عني. مرة لما خيبت ظن أبويا، وحالاً لأني..."
نظرت لسفح الجبل مجدداً واقتربت من الحافة و...
رواية روز وعشقها المحرم الفصل التاسع 9 - بقلم دينا عبد الحميد
نظرت روز لسفح الجبل مجددا وتقترب من الحافة.
أغمضت عينيها ثم تركت نفسها لتهوي إلى سفح الجبل.
ولكنها لم تشعر بشيء سوى حضن دافئ يحاوطها ونبضات قلب تتسارع بأقصى قوة لديها.
لتفتح عينيها فتجد زين يحتضنها بقوة وحب.
ظلت روز للحظات دون حديث ثم قالت:
"انت جيت هنا إزاي؟"
لينظر لها زين بهدوء ويقول:
"جيت بالعربية."
"روز: إزاي يا زين؟ هو انت انتحرت برضه؟"
"زين بابتسامة: آه، بس قوليلي بتحبه قوي كده؟"
"روز بتوتر: بحبه!؟"
"زين بضحك: آه، هو باين من زمان قوي."
"روز باصفرار وقلق: بص هو... هو أنا بعشقه يا زين بس مينفعش يعرف."
"زين بهدوء: ليه إذا كان هو بيحبك؟"
"روز بخجل: بس مش حب زي اللي أنا بحبه."
"زين بهدوء: ومين قالك كده؟"
"روز: أنا..."
"زين: عشان غبية. أنا بعشقك مش بحبك بس."
"روز: انت..."
"زين: أوعى تفكري تأذي نفسك تاني."
"روز بهدوء: حاضر."
"زين: انتي أعصابك تعبانة، فحاولي تخرجي وتروحي الجامعة وتغيري جو، هترتاحي. انتي من وقت رجوعك من السفر مخرجتيش خالص غير مرة أو اتنين."
"روز بهدوء: أوكي."
ليعودوا للمنزل.
في صباح اليوم التالي، استيقظت روز مبكرا وارتدت ملابسها محاولة أن تعمل بنصيحة زين واستعدت للذهاب للجامعة.
واتجهت للجامعة.
في الجامعة، كانت حنين موجود ولم تتوقع مجيء روز، ولكنها شعرت بسعادة بمجرد رؤيتها.
وحضرتا محاضرتهما وخرجت روز وحنين بين المحاضرات لترتاحا.
وإذا بشاب يزعج روز.
فقامت روز بالرد عليه وإخراجه.
وكاد الشاب يتطاول عليها وفجأة سمع صوت يقول:
"دكتور زين جاي يا حسام، يلا بلاش مشاكل."
"حسام: بسرعة، طب يا قمر حسابك بعدين عشان حظك دلوقتي من السما."
ليأتي زين بابتسامة ويلقي التحية ويقول:
"في إيه يا آنسة حنين؟"
"حنين بهدوء: حسام حب يستظرف من فيروز زي ما بيعمل، بس هي ردت عليه."
"زين بابتسامة: طيب زمايلك كلهم سلموكي البحث ولا لسه؟"
"حنين: لا لسه، متنساش إن حضرتك يا دكتور قلت إن آخر ميعاد التسليم النهارده بعد المحاضرة."
"زين بهدوء: تمام."
أنهى حديثه وذهب.
بينما كانت روز في حالة صدمة مما يحدث، فزين لم يوجه لها أي كلمة وكأنه لا يعرفها وأسلوبه مع حنين هو أسلوب أستاذ لا صديق.
نظرت حنين لحال فيروز وفهمت فقالت بضحك:
"متقلقيش يا روز، ده عشان شغله."
"روز بذهول: وهو بيشتغل إيه؟"
"حنين بدهشة: انتي متعرفيش إنه اتعين معيد في الجامعة هنا من تلات سنين والسنة دي ناقش الدكتوراه وبقى دكتور رسمي."
"روز بصدمة: زين دكتور؟"
"حنين: انتي متعرفيش؟"
ابتسمت روز برومانسية وقالت وهي تظفر بالهواء:
"لأ، بس عرفت دلوقتي."
"حنين: ومالك قلبتي كده لما عرفتي؟"
"روز بضحك: عشان ده معناه إن التلات سنين اللي فاتوا زين مكنش عنده وقت للبنات، يعني زين اتغير من زمان."
"حنين بضحك: طب يلا لاحسن حبيب قلبك يطردنا من المحاضرة، طرد الكلام."
"روز بهيام: آه يا قلبي، فداه."
"حنين بضحك: يخرب بيتك، هتودينا في داهية."
ثم أمسكت بيدها وسحبتها خلفها بسرعة واتجهت لقاعة المحاضرة.
دخلت الفتاتان بسرعة، بينما ظلت روز تنظر لزين بهيام طوال وقت المحاضرة حتى لاحظ زين فابتسم.
وبعد مدة لاحظ ومعظم الطلاب، فأراد زين أن يشتت انتباههم فقال:
"أظن النهارده آخر يوم للبحث بتاعكم وآخر فرصة للتسليم، واللي بيستلمه الآنسة حنين وهي هتوصله لحد من اللي شغالين في مكتبي، ومفيش أعذار، اللي مسلمش خسر درجاته."
رفعت روز يدها بأدب، فنظر لها زين وقال:
"اتفضلي يا آنسة."
وقفت روز وقالت:
"دكتور زين، أنا لسه ناقلة جديد وتقريبا أول يوم ليا حضور في الجامعة هنا، فمكنتش أعرف بموضوع البحث غير حالا."
"زين بهدوء: آنسة..."
رواية روز وعشقها المحرم الفصل العاشر 10 - بقلم دينا عبد الحميد
زين بهدوء: انسه.
لتكمل له فيروز بهدوء وثقه وتقول: فيروز أدهم.
فيبتسم زين من ثقتها ويقول: كنتي جامعة إيه؟
فيروز بثقه: جامعة كامبريدج.
زين: ومش غريبة تسيبها وتيجي مصر؟
فيروز بهدوء: لا مش غريبة، لأني في الأساس مصرية وحياتي كلها هنا، عائلتي وشغلي ودراستي وحبي كله هنا، بس لأني سافرت فترة نقلت دراستي هنا.
زين: ويا ترى مستواكي الدراسي إخباره إيه؟
فيروز بثقه: كل أساتذتي بيشكروا فيا وفي اجتهادي، وحضرتك هتشوف ده بنفسك.
زين بهدوء: طيب تمام، معاكي بكرة والبحث يتسلم وتعرفي موضوعه من زمايلك.
ولحد هنا بتكون محاضرتنا خلصت، وأي حد عنده سؤال يتفضل.
وانتهت فترة الأسئلة فخرج زين.
وقد زاد شغفه بروز وجلس شارداً يفكر بها حتى وجد أحدهم يطرق باب مكتبه فابتسم وقال: ادخل.
دخلت روز مكتب زين بغضب فتعجب زين منها وقال: مالك ياروز؟
فيروز بدلال: دلوقت بقيت روز؟ مش من شوية مكنتش عارفني.
أدهم بحب: ياروحي، غصب عني، متنسيش إني دكتور وإنتي طالبة عندي، فلازم المعاملة تبقى كده.
روز بسرعه: أه، تعال بقا. إيه حكاية دكتور دي؟ ومن امتى وليه معرفتنيش؟ و...
زين بمقاطعة: اهدي بس، مليون سؤال في الثانية ومطلوب مني أرد إزاي؟
روز بغضب: اسكت، جاوب بقا.
زين بضحك: حضرتك مكنتيش بتطيقي تسمعي اسمي صح؟
روز بغضب: أه.
زين: وكنتي شايفاني بتاع بنات وفاشل ومنفعش لحاجة؟ صح؟
روز بغضب: مقولنا أه.
زين: وأنا بقي قررت أتغير وأعملك الموضوع ده مفاجأة لما ترجعي عشان أخطبك وتبقي فخورة بيا.
روز بسعادة: بجد ياحبيبي؟
زين بضحك: أيوه بجد.
اقتربت روز منه بحب وطبعت قبلة على إحدى وجنتيه وخرجت من المكتب بسرعة قبل أن يستطيع قول شيء.
فجلس هو واضعاً يده مكان قبلتها بهيام.
وبعد عدة أيام.
في الجامعة كانت روز جالسة في مقهى الكلية، وإذا بها ترى عدد فتيات قد اجتمعت حول شخص ما، فلم تبالي روز بما يحدث وأكملت دراستها.
بينما اتجهت حنين إليهن لترى ما يحدث وعادت وقد تلون وجهها وبدت تخفي ذلك بالنظر في دفترها.
فوقفت روز وقد عزمت على أن تعلم ما يحدث.
فهمت حنين إيقافها مما جعل روز تشعر بأن ما دار بذهنها واقع وأن الأمر علاقة بزين.
فاتجهت إلى مكان الفتيات، وإذا بإحداهن تسأل زين بعد الأسئلة بدلع زائد.
فنظرت لهم روز بغضب، ولكنها تمالكت أعصابها.
ولكن الفتاة بدأت تتقرب من زين بطريقة مبالغة مما أغضب روز.
فاتجهت إليه.
روز بغضب: دكتور زين، دكتور زين، يا دكتووووووور.
زين بهدوء وهو ينظر في الكتاب ويشرح لهم ما سألوا عنه: نعم يا آنسة فيروز.
روز بغضب: دكتور معتز رئيس القسم سأل عليك وقلب الدنيا، شكل فيه مصيبة.
زين: تمام، هخلص ده وأشوفه عايز إيه.
روز بغضب: يا دكتور بقولك فيه مصيبة، إنت مبتفهمش؟
زين بغضب: إنتي قولتي إيه؟
روز بهدوء: قولت يمكن الموضوع ميتفهمش ويفكرك يتقال منه.
زين بضحك: حاضر يا فيروز، هشوف ماله ووشه أحمر ليه، شكله غيران.
روز بهدوء: اللي يغير يغير من حاجة أحسن منه، مش حاجة متسواش ضفره. عن إذنك.
ذهب روز إلى مكانه وجلست لحظة، ولكنها لم تحتمل البقاء، فأخذت حقيبتها بغضب واتجهت للخارج.
حنين بسرعة: رايحة فين؟
روز: مروحة.
حنين: ليه؟
روز: مخنوقة.
حنين: والمحاضرات؟
روز: ابقي سجليها وابعتيهالي.
باي.
ذهبت روز بغضب، بينما كان هناك من يراقبها بهدوء ولحقها، فوجد زين بانتظارها بالسيارة خارج الحرم الجامعي.
فتح زين باب السيارة وقال: اركبي.
روز بغضب: لأ.
زين بنبرة غاضبة: اركبي.
روز: لأ.
زين: يعني مش هتركبي؟
لم تجبه روز بل ذهبت بسرعة، فلحق بها وأمسك يدها بالقوة وأدخلها للسيارة وأغلق الباب بقفل عبث الأطفال وجلس يحدثها للحظات فابتسمت روز واحتضنته بقوة، ولكنها تذكرت أنها غاضبة وأنه أرغمها على ركوب السيارة، فدفعته بقوة وجلست بغيظ.
فنظر لها بابتسامة وقاد سيارته عائداً للمنزل.
دخلت روز بغضب، فنظر لها أمين بصدمة وقال: مالك ياروز؟
روز بحده: اسأل الضائع بتاع البنات.
ضحك أمين وقال: عملت إيه يا زين؟
زين بهدوء: كل اللي عملته إني شرحت لطالبة، فهي قلبت كده.
عادت روز وقالت بغضب: دي مش طالبة، دي ولا إلى جايه من كباريه.
زين بصدمة: كباريه؟ اسمه نايت كلاب يا بنت الباشا الكبير.
تجاهلت روز حديثه ونظرت لعمها قائلة: دي بتمشي ترقص يا أمين، مشيتها رقص، مبالك بقى لو رقصت هيحصل إيه؟
وقامت بتقليد حركاتها.
أمين بصدمة: بتمشي ترقص وكباريه؟
ضحك زين وقال: ومتنساش كده. وقام بتقليد الفتاة بطريقة روز.
فضحك أمين بشدة من أسلوبهم، بينما صعدت روز لغرفتها تبكي.
وظل زين يحادث والده.
أمين بغضب: مكنش يصح كده يا زين.
زين: لا يصح، خليها تفهم إنها بتحبني أنا مش أدهم.
أمين بغضب: متنساش إن أدهم أبوها.
زين بغضب: ومتنساش إنه أبوها ورق، بس إنت مش حاسس بالنار اللي جوايا لما يشوفها يتقرب من أدهم قوي كده. وأنا عارف إنه مش أبوها ومستحمل.
أمين بحده: لأ، أدهم أبوها فعلاً.
زين بصدمة: أبوها إزاي و...
لتدخل روز في تلك اللحظة وتقول بحده: أيوه أبوها، إزاي بقا يا أمين ومش أبوها إزاي يا زين؟ عايزة أفهم.
ومن غير كذب، عشان كذبة صغيرة هتخسركم كتير، وخصوصاً إنت. وأشارت لزين.
زين بهدوء: زي ما سمعتيني، أدهم مش أبوكي.
أمين بغضب: لأ، أبوكي بس هو ما يعرفش، وعندي دليل...