فريده: أنا هشتغل يا مرتضى. مرتضى: تشتغلي؟ فريده: أيوه، لازم أشتغل. لازم أساعدك. مرتضى: (بألم) فريده، أنا هسافر. فريده: (باستغراب) هتسافر فين؟ مرتضى: (بتردد) هسافر مع مراد خارج الدولة. فريده: (بألم) وأنا هتسبني؟ أنا مقدرش أعيش من غيركم. مرتضى: (بحزن) غصب عني. لازم أحقق حلمي تاني. فريده: حلم إيه اللي عايز تحققه لما تبعد عني؟ مرتضى: أبقى العريس المناسب ليكي. مش عمر. فريده: (بصراخ) أنت جوزي! أنا مالي وعمر!
مرتضى: عمر كلمني. قالي إنه عاوز يتجوزك. فريده: أنا غلطانة إني سمعت كلامك لما قولتلي أخفي خبر جوازنا. دي كانت النتيجة. مرتضى: أنا قولته على كل حاجة. فريده: يعني إيه؟ وضح كلامك. مرتضى: كنت في الجامعة عشان آخدك. شفت عمر بالصدفة في الجامعة. عمر: أستاذ مرتضى. مرتضى: أهلاً يا عمر. عمر: كويس إني شوفتك. أنا كنت هتصل بيكم. مرتضى: خير؟ عمر: عايز أتكلم مع حضرتك. مرتضى: وقت تاني، لأني مستني فريده.
عمر: هي مش هتطلع دلوقتي من السكشن. قدامها ساعتين. مرتضى: (بحدة) أنت عرفت منين؟ عمر: أنا باخد معاها في نفس السكشن. أنا أخدته في ميعاد تاني عشان أقابل حضرتك. ممكن حضرتك نقعد في أي كافيه؟ مرتضى: تمام. توجه عمر ومرتضى إلى كافيه أمام الجامعة. في كافيه: مرتضى: اتفضل قول. سمعك. عمر: أنا عايز أتجوز فريده. مرتضى: (بغضب، احمرت عيناه ورفع قبضته وأنزلها على المنضدة أمامه) انتفض عمر من مكانه. عمر: (بخوف وتردد)
هو أنا قولت حاجة غلط؟ انتبه مرتضى لنفسه بعد أن شاهد من حوله ينظر إليه. عاد وجلس مرة أخرى على مقعده. مرتضى: (وهو يحاول يتحكم بنفسه وانفعالاته) ظل لفترة صامت يحدث نفسه: هو مناسب ليها. هو أحسن منك في كل حاجة. شاب لسه صغير وعنده مال وتعليم. أنت ولا حاجة عشان تحاول تكون زي عمر. قدامك سنين طويلة عشت تكون مثله. تكون كبرت في السن. بقيت رجل عجوز، وهي هتكون لسه صغيرة عايزة تعيش حياتها مع شاب من سنها. فاق على صوت عمر.
عمر: أستاذ مرتضى. مرتضى: نعم. عمر: (بضيق) أنا آسف. معرفش إنك بتحبها. مرتضى: عمر، أنا جوزها. عمر: (بصدمة) جوزها؟ مرتضى: أنا هقولك على كل حاجة. أخبار كل ما حدث. ماهو سبب الجواز. عمر: يعني جواز على ورق؟ مرتضى: أيوه. عمر: يعني أنت ممكن تطلقها؟ مرتضى: عقلي يقولي إنك عريس مناسب ليها. قلبي يقولي مستحيل حد ياخدها منك. عمر: (بحزن) أنت بتحبها. ليه عايز تطلقها؟
مرتضى: محدش فاهمني. أنا بحارب مع الزمن. أنا هسافر أكون نفسي. هعمل المستحيل عشان أكون معاها. أنا هرجع لما تخلص كليتها. وقتها يا إما أكون العريس المناسب، أو أطلقها وأسيبها تكمل حياتها معاك. عمر: وأنا موافق. مرتضى: لحد لما تخلص كلية أنت زميلها وبس. فاهم؟ عمر: حاضر. فريده وضعت يدها على فمها من هول الصدمة وعيناها لا تتوقفان لحظة عن الدموع. مرتضى: (بألم) غصب عني إني أبعد عنك. فريده: (بوجع وكسرة)
لدرجة دي أنت مش بتحبني إنك تسيبني لواحد غيرك؟ طلقني يا مرتضى. مرتضى: افهمي بقى. أنا بحبك. أنتِ حياتي وروحي. بس غصب عني. فريده: (باكية) مش عايزة حاجة منك. أنا موافقة على ظروفك، بس نفضل مع بعض. أنا بحبك يا مرتضى. حرام تعمل فيها كده. مرتضى: حب أعمى. هيجي يوم. هتشوفي الفرق اللي بينا. فريده: مستحيل. مرتضى: أنا هسافر بكرة. فريده: (بصدمة) بكرة؟ مرتضى: أنا عملت الورق وكل حاجة. فريده: أخدت قرار. وهتسافر؟
مش ضروري عندك مشاعري، ولا وجع قلبي. مرتضى: خالتك زمانها على الوصل. فريده: أنا مش عاوزاك. طلقني قبل ما تسافر. مرتضى: هفضل أحبك لآخر يوم في عمري. وهعمل المستحيل عشان تفضلي معايا. فريده: (بصراخ وبكاء) أنا بكرهك. بكرهك يا مرتضى. تركها وذهب إلى غرفته. مرت الليلة على أبطالنا كأنها كابوس. وجع وحزن. في صباح يوم جديد.
فريده تستيقظ على صوت مشوش يتخلل أذنها. حاولت فتح عينيها بمشقة. الإرهاق الشديد وعينيها حمراء ومتورمة، تبدو أنها من أثر بكاء طول الليل. نهضت من مكانها. فريده: (بدون استيعاب) أنتِ مين؟ عايدة: أنا خالتك يا حبيبتي. ارتمت بين أحضانها وهي تبكي بشدة. عايدة: (بقلق) مالك يا حبيبتي؟ فجأة، نهضت بفزع من على الفراش متوجهة إلى غرفة مرتضى. كانت صدمتها أنه تركها وسافر. لم تجد غير رسالة. أخذتها، قرأت ما فيها:
"مرتضى: سامحني يا أغلى حاجة في حياتي. تركتك غصب عني. هرجعلك لما أكون العريس المناسب ليكي. بحبك يا كل حياتي." لتنهي قراءة الرسالة وهي تجلس على الأرض باكية وتشهق بقوة قائلة بإنكسار: سبتني ليه يا مرتضى؟ عايدة: (بحزن) فريده، تعالي. (وفتحت لها يدها لتحتضنها) التفت لها فريده وجرت عليها وارتمت في حضنها باكية. فريده وهي مازالت تكتب الرسالة: فريده: (وهي تكتب وتمسح دموعها)
مشيت وسبتني وكأني مش مراتك. آه، صحيح. الفراق كسر قلبي. وبعدك عني تعب نفسيتي. بس خلاص، أنا اتعودت على بعدك. عايز تبعد وتفضل عندك؟ خليك. هقدر أكمل من غيرك. الفلوس اللي بعتها لي وصرفتها عليا وعلى تعليمي، كلها هترجعلك. عايزة أقولك على مفاجأة أنت نفسك كنت عايزها من زمان. أنا وعمر... هنتجوز.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!