بينما يجلسون في حديقة القصر، تأتي هند وتتجه نحو الطاولة التي يجلسون عليها. قال ممدوح: يكفي حديثًا. في الأمر، عمتي هند تتجه نحونا. لقد كانت مسافرة ولا أدري لماذا جاءت في هذا الوقت بالتحديد. قالت هند: كيف أتت هذه إلى هنا؟ ولماذا ليست في السجن؟ كنت أعرف أن موضوع موتها مجرد لعبة لتهرب من العقاب بعدما قتلت ابنتي. قال ممدوح: ماذا تقولين عمتي؟ هذه كاترين، وهي العارضة الجديدة للإعلان عن منتجات الشركة الفلانية التي نروج لها.
قالت هند: هل تريد خداعي؟ لا يمكن أن يكون هناك شخصان يتطابقان بهذا الشكل. وسوف أتصل بالشرطة كي تأتي للقبض عليها وتأخذها من هنا فورًا. فأنا لا أتحمل رؤيتها. قال يوسف: إهدئي مدام هند. هذه خطيبتي كاترين. لو سمحتِ، كاترين أخرجي بطاقة هويتك لتشاهدها السيدة. قال ممدوح: عمتي لو سمحتِ، أنتِ تحرجينني هكذا. ثم يأخذ يوسف بطاقات الهوية من كاترين ويعطيها لهند: خذي، انظري بنفسك يا مدام.
قالت هند: أنا لا أصدق. كيف يمكن أن يكون هذا التشابه الكبير بينها وبين ريم؟ قال ممدوح: أنا ذهلت مثلك تمامًا عندما قابلتها. ولقد أقنعتها بصعوبة بالحضور إلى هنا. فلو سمحتِ لا تتكلمي معها بتلك الطريقة، فهي ضيفتي ولن أسمح بإهانتها في بيتي. قال يوسف: سوف نتمشى قليلاً، أنا وخطيبتي في هذه الحديقة الجميلة ونجلس بجوار حمام السباحة. وربما أسبح قليلاً مع خطيبتي. تعالي كاترين لنتمشى قليلاً.
قال ممدوح بغيظ: لا داعي لأن تنصرفوا، فلقد انتهى النقاش بيني وبين عمتي. قالت كاترين: لا، سأذهب مع يوسف. فأنا لست بخير وأريد أن أستنشق بعض الهواء النقي بالإذن منكم. ثم تبتعد كاترين مع يوسف، بينما يلاحقها ممدوح بنظراته. قالت هند: علام تنظر إليها هكذا؟ ألم تقل أنها ليست ريم؟ قال: ولكنها تشبهها كثيراً وتذكرني بها. قالت: أرى الغيرة في عينيك من الشاب الذي معها.
قال ممدوح: هي خطيبته. ولا أكتمك سراً، أنا أحاول سرقتها منه. فأرجو أن تتركيني وشأني يا عمتي ولا تتدخلي في شئوني الخاصة لو سمحت. قالت هند: أتمنى من كل قلبي أن تفشل خطتك حتى لا تبقى هذه الفتاة في بيت أخي، فهي تذكرني بتلك القاتلة ولا أستطيع تقبلها. قال ممدوح: تتقبليها أو لا، هذا أمر يخصك. المهم أنني معجب بها وسأحصل عليها مهما كلفني الأمر. والآن من المؤكد أنك جئت لطلب شيء ما كالعادة ولم تأتي من أجل صلة الرحم لا سمح الله.
قالت هند: فعلاً. أنت ذكي جداً يا ابن أخي. لقد جئت لأن سيارتي لم تعد مناسبة وأريد تغييرها لموديل أحدث والمال الذي في رصيدي غير كاف لذلك. قال: لقد غيرت لك السيارة منذ عام فقط، فلماذا هذا التبذير؟ وعلى فكرة، أنا أعلم بأمر زواجك بذلك الشاب الذي يصغرك بخمس وعشرين عامًا. ولا أظنه تزوجك عن حب أبداً، بل هو يستغلك ويأخذ أموالك. وأنت أعطيته سيارتك لذلك تريدين غيرها؟ فأنا عندي أخبرك كلها.
قالت هند: هو يريد الجنسية وأنا أريد رفيقًا يؤنس وحدتي. وهذا شأني الخاص ولا يعنيك في شيء. قال ممدوح: بل يعنيني، فهذا الشاب يسرق أموالي التي أمنحك إياها. وأنت كبيرة بما يكفي، فأنت تجاوزت الستين عامًا ويجب أن تكوني واعية أكثر من ذلك. وحتى لو تزوجت، المفترض أن تتزوجي شخصًا في مثل سنك على الأقل وليس في عمر ابنتك. قالت هند: هو يحبني ولم يتزوجني من أجل المال كما تدعي.
ثم أنني لا يظهر علي العمر أبداً، وأشعر أنني شابة. فالجسد هو الذي يكبر وهو مجرد وعاء وقشرة خارجية، أما الروح فلا تكبر أبداً ويظل الطفل الذي بداخلك موجودًا للأبد. قال: هذا الأحمق الذي تزوجتيه فقد تزوجك من أجل أن يحصل على الجنسية ويسرق أموالك. وبالمناسبة، سأخبرك بسر يا عمتي ولا تخبري به أحد. ثم يميل نحوها ويهمس بصوت مسموع: زوجك الحباب يأخذ أموالك وينفقها على فتاته. فهو متزوج بفتاة صغيرة وجميلة ويستمتعان بمالك سوياً.
قالت هند: أنت تكذب وتريد أن توقع بيننا. يعتدل جالساً وقال: لا يا عمتي، لا أكذب. تفضلي هذه بعض الصور التي التقطها التحري الخاص الذي عينته لمراقبتك أنت وزوجك المحترم. ثم يفتح لها الهاتف ليريها بعض الصور. قالت هند: من المؤكد أن هذه الصور فوتوشوب كي توقع بيني وبين زوجي. يخرج ممدوح ورقة ويكتب عليها شيئًا.
ثم يمدها لها: هذا هو العنوان الذي يقضي فيه حبيبك الشاب معظم وقته مع فتاته. هيا اذهبي وشاهدي بنفسك إن كانت الصور حقيقية أم مزيفة يا عمتي الحلوة. قالت: حسناً، يا ابن أخي. سأذهب لأثبت لك العكس. ثم تنصرف. وهو يشير لها بيده: بالتوفيق يا عمتي. أرسلي سلامي وقبلاتي لزوجة زوجك. وسوف أرسل لك نسخة من الصور لهاتفك حتى
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!