تحميل رواية ساعيش بنبض امير القلب بقلم رنا احمد pdf
بقلم رنا احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
كانت تنام تلك الملاك على السرير في وسط العديد من الأجهزة اللعينة. فهي مريضة بالقلب وتحتاج إلى زرع قلب. كان يقف أمامها والدها بدموع، عزيزه على ابنته الوحيدة الذي يراها تتألم وهو لا يقدر على فعل أي شيء لإنقاذها. ليقاطعه دخول ذلك الفارس، دكتور القلوب (أمير الدميري). أمير بابتسامة: صباح الخير يا سالم بيه. سالم بوجع: صباح الخير يا ابني. أمير: أنا دكتور القلب اللي هبقى مسؤول عن حالة مريم. سالم بألم: يا ريت تقدر تعمل حاجة يا دكتور، مريم محتاجة زرع قلب وللأسف مش لاقيين قلب مناسب ليها، بنتي بتروح مني. أم...
رواية ساعيش بنبض امير القلب الفصل الأول 1 - بقلم رنا احمد
كانت تنام تلك الملاك على السرير في وسط العديد من الأجهزة اللعينة.
فهي مريضة بالقلب وتحتاج إلى زرع قلب.
كان يقف أمامها والدها بدموع، عزيزه على ابنته الوحيدة الذي يراها تتألم وهو لا يقدر على فعل أي شيء لإنقاذها.
ليقاطعه دخول ذلك الفارس، دكتور القلوب (أمير الدميري).
أمير بابتسامة: صباح الخير يا سالم بيه.
سالم بوجع: صباح الخير يا ابني.
أمير: أنا دكتور القلب اللي هبقى مسؤول عن حالة مريم.
سالم بألم: يا ريت تقدر تعمل حاجة يا دكتور، مريم محتاجة زرع قلب وللأسف مش لاقيين قلب مناسب ليها، بنتي بتروح مني.
أمير بابتسامته الساحرة: إن شاء الله يا سالم بيه هنلاقي حل.
سالم بألم: يا ريت يا ابني، أنت شايف دي لا بتاكل ولا بتشرب ولا بتكلم حد، بجد تعبت يا ابني.
أمير بحنان: اطمن حضرتك، إن شاء الله هقدر أطلعها من الحالة دي، وإن شاء الله نلاقي القلب اللي جسمها يقبله ونعملها العملية.
سالم بتعب: يا ريت يا ابني، أنا همشي دلوقتي وهرجع بالليل، أتمنى تكون خرجت من الحالة دي، أشوفها حتى قدامي بتكلم وبتضحك.
أمير بابتسامة: أوعدك يا سالم بيه إنك هتشوفها إن شاء الله قدامك بتتضحك وبتعمل كل اللي نفسها فيه كمان.
سالم بألم: يا رب يا ابني، يا رب.
ليذهب سالم إلى شركته.
ليتطلع أمير بإعجاب وانبهار من تلك الملاك التي تنام وسط هذه الأسلاك والأجهزة اللعينة، ليقسم لذاته أنه سيفعل ما بوسعه لشفاء هذه الملاك الجميلة.
في شركة سالم:
(في مكتب سالم)
كان يجلس سالم بتعب وألم لما حل بابنته الوحيدة.
ليقاطعه هذا الأخ، ولكن هو أخ بالاسم فقط، فهو أشبه بالشيطان.
رافت بخبث: مالك يا سالم، فيك إيه.
سالم بتعب: هيكون مالي يا رافت، كل اللي مريم فيه ده، وبتسأل.
رافت بخبث: ربنا يشفيها إن شاء الله، ما أنا قولتلك مريم تتجوز رامي ويبقي معاها ويخرجها من اللي هي فيه.
سالم بغضب: ده على أساس إنها بتحبه ولا بطيقه، مش قولنا كفاية كلام في الموضوع ده يا رافت.
رافت بحدة: أنا مش فاهم رامي ماله يا عني، إيه اللي مش عاجبها فيه.
سالم بغضب: لا يا راجل أبداً، حاجات بسيطة، بتاع نسوان وبتاع مخدرات وصايع وكل يوم في القسم.
رافت بسخرية: ده على أساس يعني زينة البنات، ما هو هيتجوزها بعيالها ده ومستشفيات ووجع قلب.
سالم بغضب: أنا مش عايزه يا سيدي يتحمل عياها ولا كل الكلام ده، ده على جثتي الجوازة دي تتم أبداً.
رافت بمكر: خلاص يا أخويا، خلاص، أهدي، أنا مقدرش أخسرك أبداً عشان حاجة زي دي، خلاص بلاها الجوازة دي.
سالم بحدة: مفيش خسارة ولا حاجة يا رافت، بس أنت متجبش سيرة الموضوع ده تاني.
رافت بخبث: خلاص، حاضر.
سالم: قولي إيه أخبار الشغل والصفقات الجديدة.
رافت: خلاص ماضينا صفقة الحديد والصلب مع المستثمر الأمريكي.
سالم: تمام، ابقى حول الشيك ده للمستثمر الأمريكي علشان يتمم الصفقة.
رافت بمكر وطمع: من عنيا يا أخويا.
لينظر إلى الشيك، لتلمع عيناه بخبث ومكر.
في فيلا الدميري:
كانت تنزل الدرج سريعاً تلك الملاك الجميلة (سارة الدميري).
سارة بابتسامة: صباح الخير يا ماما، صباح الخير يا بابا.
أمجد: صباح الخير يا روح بابا.
ألفـت: صباح الخير يا روح ماما.
سارة: أما أمير لسه نايم.
ألفـت: أيوه يا روحي، راجع من المستشفى متأخر.
أمجد بنفاذ صبر: الولد ده هيموتني، مش عايز يريح نفسه ولا حتى يعمل العملية.
ألفـت بألم: أبوس إيدك يا أمجد، كفاية كلام في الموضوع ده، أنا قلبي بيتقطع كل ما أفتكر إن ابني عنده المرض العين ده.
سارة بدموع: إن شاء الله أبيه أمير هيبقى كويس.
ألفـت بوجع: يا رب يا سارة، لحسن أنا خلاص هموت من الرعب.
أمير بابتسامته الساحرة: ليه بس يا ست الكل.
أمجد بغضب: أمير، إحنا هنسافر بكرة أمريكا وهتجهز علشان العملية.
أمير: لا يا بابا، أنا مش هعمل العملية.
ألفـت بدموع وصراخ: ليه يا ابني، مصمم تحرق قلبي عليك يا أمير.
أمير بألم: صدقيني يا ماما، أنتِ دلوقتي شايفاني قدامك ماشي وواقف على رجليا، لو عملت العملية نهايتي هتكون يا إما غيبوبة مش هقدر أخرج منها، أما شلل في جميع أعضائي، مش دلوقتي أحسن.
أمجد بغضب: أنت ليه متشائم كده يا أخي، فكر في الخير.
أمير بألم: أنا مش متشائم يا بابا، أنا دكتور وعارف حالتي كويس.
سارة بدموع: علشان خاطري أنا يا أبيه، اعمل العملية، محدش عارف.
ليقبلها أمير بحب شديد.
أمير بابتسامة ساحرة: عروستي الحلوة، سيبك من الكلام ده، أخبار سيادة المقدم معاكي إيه.
سارة بابتسامة وخجل: الحمد لله يا أبيه، أنت عارف إن مازن شخص كويس.
أمير بابتسامة: ربنا يسعدك يا حبيبتي.
ألفـت: وأنت يا أمير، مش ناوي تتجوز بقى.
أمير بضيق: ماما، هو حضرتك مبتزهقيش من الموضوع ده ولا إيه.
ألفـت بدموع: أنت اللي مبتزهقش من وجع قلبي، حرام عليك يا ابني، عايزة أشوفلك عيل، ارحمني يا أمير.
أمير بحنان: حاضر يا أمي، إن شاء الله قريب، يلا سلام، أنا لازم أروح المستشفى.
ليرحل أمير إلى المستشفى تحت نظراتهم المتألمة لأجله.
في مكتب مدير المستشفى:
كان يجلس جمال مدير المستشفى يتابع بعض أعماله.
ليقاطعه طرقات الباب، لياذن بالدخول، لتدخل دعاء بغضب وغيره.
دعاء: صباح الخير يا سيادة المدير.
جمال: أهلاً يا دعاء، خير.
دعاء بضيق: ممكن أعرف ليه حضرتك سحبت مني حالة مريم وخليت أمير اللي مسؤول عنها.
جمال: لأن البنت بقالها شهور معاكي وحالتها النفسية بتسؤء كل يوم عن اليوم اللي قبله.
دعاء بغيره: آه، وأمير بقى هو اللي هيحسن نفسيتها، مش كده.
جمال: لو حد غيرك يا دعاء كان اتكلم كده، كنت رفدته حالا.
دعاء بألم: أنا آسفة يا فندم، مقصدتش.
جمال بابتسامة: أنا مقدر اللي انتي فيه يا دعاء، من حقك تغيري على أمير منها.
دعاء بارتباك وهي تعدل نظارتها الطبية: حضرتك قصدك إيه.
جمال بابتسامة: دعاء، أنتِ بنتي وأنا عارف وحاسس بكل مشاعرك ناحية أمير، وده اللي مخليكي مضايقة وغيرانة بالشكل ده.
دعاء بدموع: أمير مش بس ابن خالتي، ده حبيب عمري كله، بس للأسف حب من طرف واحد.
جمال: وليه متقوليش إنه حاسس بكل ده بس مش قادر يعبر.
دعاء بابتسامة: أتمنى، وحضرتك، واسفة مرة تانية، عن إذنك.
لترحل دعاء للخارج.
جمال بحزن: متعبيش نفسك يا دعاء، حالة أمير بتقول إنه لأ هيبقي ليكي ولا ليها، ربنا يشفيك يا أمير يا ابني.
في غرفة مريم:
كانت تجلس على الفراش وهي تتطلع لنقطة في الفراغ.
ليقاطعها ذلك الأمير بابتسامته الساحرة.
أمير بابتسامة: صباح الخير على أحلى بنت في الدنيا دي.
مريم بغضب: أنت فاكرني عيلة صغيرة ولا إيه، ناقص تقولي هجبلك حاجة حلوة لو خدتي الدوا، روح شوف حالك بعيد عني.
أمير بضحك: نجحت في أول اختبار إني استفزك وأخليكي تتكلمي، واضح إنك شخصية عنيدة.
مريم بغضب: عنيدة جداً جداً فوق ما تتخيلي، ومفيش حاجة تقدر تكسرني، أنا عارفة إن حالتي صعبة ومفيش أمل، بس مضطرة أفضل هنا علشان بابا.
أمير بابتسامة: طب ممكن نتعرف، أنا أمير.
مريم: وأنا مريم سالم، مهندسة ديكور ودايماً باخد المراكز الأولى في ركوب الخيل.
أمير بإعجاب: واو، وكمان بتركبي خيل، لا ده انتي محدش قدك بقى.
مريم بغرور: طبعاً يا ابني، أنا مريم سالم، أشهر مهندسة ديكور في مصر، وأنت بتلعب حاجة معينة.
أمير: بلعب تنس.
مريم بسخرية: تنس دي لعبة الفرافير، لا مؤاخذة.
ليدخل سالم ليُصعق مما يراه، فهذه ابنته التي كانت لا تتكلم إلا القليل، يراها تتحدث وتضحك، ليدخل الأمل إلى قلبه في شفاء ذلك الجميلة.
في شقة رامي:
كان يجلس وسط الكثير من المحرمات، الخمر والمخدرات، فهو شاب فاشل غارق في كل هذه المعاصي.
ليقاطعه دخول والده رافت بحدة وغضب.
رافت بغضب: أهو ده اللي أنت فالح فيه، المخدرات والخمرة، لما خلاص دماغك ضربت واتلـحـست.
رامي بضيق: يوووه يا بابا، في إيه على الصبح، جاي تزعق ليه كده.
رافت بغضب: علشان أنت غبي مبتفهمش يا غبي يا غبي، مش أنا قولتلك عينك على مريم في المستشفى، خليك معاها ليل ونهار، يلا.
رامي بغضب: أقعد أعمل إيه يا بابا، الهانم قاعدة مش بتتكلم مع حد، ولـزفت، وأنت عارف إنها مبطقنيش خالص.
رافت بحدة: والله عندها حق يا أخي، ده أنا أبوك ومش طايقاك، يا غبي يا حيوان، كل ده علشان فلوس وأملاك سالم هتبقى لينا بعد موت مريم، ما أنت عارف إن حالتها مش مستقرة، يعني كده كده هتموت، عايزين إحنا بقى نـكـوش على كله.
رامي بتنهيدة وزهق: حاضر يا بابا، حاضر، هروحلها المستشفى، أزهقلك معاها هناك، أما أشوف آخرتها.
رافت بخبث: آخرتها عنب، إن شاء الله لما مريم تموت وسالم يحصلها وكل حاجة تبقى بتاعتنا.
لتلمع عيناه بخبث ومكر.
في الممر كان يبحث سيف عن أمير، فهو صديقه المقرب.
دعاء باستغراب: سيف، مالك، بتدور على حد معين.
سيف: لأني أنا كنت جاي لدكتور خالد صاحبي، بس كنت ببص على أمير.
دعاء: خالد في مكتبه، وأمير كمان.
سيف: ماشي يا دعاء، أنا هروح الأول لـخالد، وبعدين أبقى أشوف أمير.
دعاء: ماشي، معلش بقى أنا مضطرة أسيبك، لأن عندي عملية، عن إذنك.
سيف بهمس وألم: إمتى بقى يا دعاء تحسي بيا، إمتى وبحبي ليكي اللي بيكبر يوم عن يوم، ربنا يجمعنا مع بعض في الحلال يا رب.
في مكتب دكتور خالد:
كان يجلس خالد بدموع وألم.
ليقاطعه سيف.
سيف بصدمة من منظره: خالد، مالك، فيك إيه.
خالد بألم: نتيجة التحاليل بتاع أمير طلعت دلوقتي.
سيف بقلق: والنتيجة.
خالد بألم ودموع: زفت، النتيجة زفت يا سيف، النتيجة دي معناها إن أمير ممكن ميكملش الشهر.
ليتطلعوا لبعضهم البعض بألم ودموع وخوف على صديق عمرهم.
رواية ساعيش بنبض امير القلب الفصل الثاني 2 - بقلم رنا احمد
في المستشفى التخصصي:
في غرفة خالد:
سيف بدموع ووجع: يعني إيه ي خالد؟ يعني خلاص أمير هيروح مننا؟ هي دي هتبقى النهاية؟
خالد بصراخ ودموع: قولي أعمل إيه؟ أنا تعبت ي سيف من كتر ما كنت بقوله اعمل العملية وهو كالعادة مطنش.
سيف بوجع: متضحكش على نفسك ي خالد، أنت عارف إن العملية مش سهلة. كان آخرها يا هيتشل يا هيدخل في غيبوبة.
خالد بوجع وصراخ: مش دايماً ي سيف، مش دايماً. ليه التشاؤم؟
سيف بصراخ ودموع: بس في حالة أمير كان ده اللي هيحصل ي خالد. أنت دكتور وعارف ده كويس. بس أمير لازم يعرف ي خالد.
خالد بصراخ: لا ي سيف، لا. أمير مش لازم يعرف حاجة أبداً. أصعب حاجة إنك تبقى قاعد مستني الموت وعارف إنه قرب أوي.
سيف بوجع: لو كان اتجوز وخلف، كان سابلنا أي حاجة من ريحته.
خالد بغضب: أنت عبيط؟ طب إحنا مش راضيين نفهم طنط الفت كده عشان متتعبش. أمير عنده سرطان في المخ من سنين. يعني مليون في المية لو خلف، هيخلف طفل حامل نفس المرض أو مشوه. ملهاش حل تاني. وبعدين ما أنت عارف، أنا قليلين أوي اللي عارفين ده. حتى دعاء بنت خالته متعرفش إنه عنده سرطان. المهم، أنت روح لأمير واوعى تجيب له سيرة.
سيف بوجع: حاضر.
في غرفة مريم:
سالم بسعادة: ما شاء الله ي حبيبتي، حساك كويسة النهارده.
مريم بابتسامة: الحمد لله ي بابا. حبيت أخرج من اللي كنت فيه. حياتي مش هتفضل واقفة كده.
سالم بألم: إن شاء الله ي روحي، هنلاقي القلب المناسب وهتعملي العملية وهتبقي زي الفل.
أمير بابتسامة: إن شاء الله ي سالم بيه. بس معلش، في حاجة ممكن تحتاجها لإنّي خارج برا المستشفى وهتأخر.
مريم بلهفة: هتروح فين؟
أمير بابتسامة: هروح الملجأ. النهاردة عاملين احتفال يوم اليتيم، والملجأ ده بزوره على طول وبحب الأطفال اللي فيه ومتعلق بيهم جداً.
مريم بفرحة وحماس: هاجي معاك بعد إذنك ي بابي.
سالم بابتسامة: معنديش مانع ي حبيبتي. أنا بطمن عليكي دايماً طول ما إنتي معاه، دكتور أمير.
أمير بابتسامة: شكراً ي سالم بيه. دي شهادة أعتز بيها. خلاص ي مريم، جهزي وأنا هعدي عليكي ونروح.
مريم بسعادة: اوكي.
ليرحل أمير إلى الخارج بابتسامته الساحرة، ولكن تحت نظراتها الصائبة لتبدأ سهام العشق في إصدار أول سهامها لتولد ملحمة أسطورية من العشق والحب والتضحية.
على ضفاف النيل:
كانوا يسيرون هذان العاشقان بابتسامة وحب.
سارة بسعادة: ياااه ي مازن، ما بصدق إنك تاخد إجازة عشان أشوفك.
مازن بابتسامة: معلش ي نور عيني، هانت ونتجوز ونفضل مع بعض على طول. قوليلي صحيح، أمير عامل إيه؟
سارة بحزن ووجع: بيه أمير مش كويس خالص ي مازن. الحالة كل يوم بتسؤء. بس هو طبيعته إنه مبيحبش يبين لحد وجعه، بس أنا حاسة بيه.
مازن بتنهيدة حزن: موضوع أمير ده مش مخلي أي حاجة ليها طعم. أمير مش أخوكي انتي بس، ده أخويا أنا كمان والله.
سارة بوجع: أنا بموت كل يوم ي مازن. بابا وماما كمان حالتهم صعبة أوي.
مازن بحب: معلش ي روحي، أنا واثق إن شاء الله إن أمير هيبقي زي الفل.
سارة بدعاء: يارب ي مازن، يارب.
في فيلا رافت:
سميحة بغضب: أنا مش عارفة إنت ليه مصمم على الجوازة الفقر دي ليه؟
رافت بغيظ: وأنا أقول الواد طالع غبي لمين؟ أثريه ليكي ي وليه ي جاهلة. ما إنتي عارفة إحنا محتاجين لفلوس سالم عشان تخرجنا من اللي إحنا فيه. ده إحنا علينا ديون قد كده، فهمتي؟
سميحة بتذمر: آه. وافرض الجوازة دي تمت والبت فضلت عايشة، نبقى اتبلينا بعلاجها ومستشفياتها دي ولا إيه؟
رافت بشر: لأ، اطمني. دي حالتها متأخرة خالص، بتخلص.
سميحة بتشكك: إن شاء الله ي رب بسرعة. بت رخمة ومناخيرها في السما، واخدة نعرّة أمها الكدابة.
رامي بتساؤل: هي مين دي؟
سميحة بزهق: هتكون مين يعني؟ الست مريم.
رافت: ها؟ هتروحلها؟
رامي بضيق: أيوه ي بابا، أيوه. كل اللي إنت عايزه هيحصل، اطمن.
رافت: أما نشوف.
في فيلا الدميري:
في غرفة أمير:
كان يقف أمام المرآة بطلته الساحرة الخاطفة للأنفاس، فكان وسيماً حد اللعنة. يرتدي بدلته السوداء الكلاسيكية، فكان أمير اسماً وشكلاً. لتقاطعه والدته.
الفت بإعجاب: إيه الجمال ده ي أمير؟ ما شاء الله ي ابني، زي القمر.
أمير بابتسامة: ربنا يخليكي ليا ي ست الكل، وما يحرمنيش منك أبداً.
الفت بابتسامة: ويخليك ليا ي رب. بس إنت رايح فين؟ مازن تحت وجاي عشان يشوفك ويتعشى معاك.
أمير: معلش ي ماما، ما أنا هعتذر له. أنا رايح الملجأ النهاردة يوم اليتيم. مقدرش أتأخر على الولاد.
الفت بابتسامة: إنت لسه بتفكر في موضوع الملجأ ده؟
أمير: آه والله ي أمي، إن شاء الله هعمله وهسميه "أمير القلب" لأن بجد في ولاد كتير مرميين في الشوارع.
الفت بابتسامة: ربنا يقدرك دايماً على فعل الخير ي حبيبي. يلا ننزل ل مازن.
أمير بسعادة: يارب ي حبيبتي، يارب. يلا.
أمير بفرحة: سيادة المقدم عندنا! يا أهلاً وسهلاً.
مازن بسعادة: أهلاً بيك ي ميرو. بس إيه ي عم الشياكة دي؟
أمير بتذمر: إيه ي جدعان؟ هو أنا كنت معفّن قبل كده ولا إيه؟
سارة بحب وهي تحتضن أمير: بيه أمير دايماً زي القمر.
أمير بحب: حبيبة قلبي ي سارة. معلش بقى يا جماعة، مضطر أسيبكم عشان متأخرش على حفلة الملجأ.
مازن بغمزة: يا ترى الحفلة دي رايحها لوحدك ولا إيه؟
أمير بارتباك: لأ، مش لوحدي. معايا مريضة حالتها النفسية وحشة، فصعبت عليا، فهاخدها تغير جو شوية.
مازن بغمزة: آه، أموت فيك إنت ي حنين ي أبو قلب كبير.
أمير: ماشي ي أخويا، سلام.
مازن بضحك: سلام.
في شقة سيف:
كان يجلس سيف بشرود، ليقاطعه والده.
محمود بابتسامة: سيادة المحامي، سرحان في إيه؟
سيف بحزن: أبداً ي بابا، مفيش.
محمود: أمير مش كده برضو؟
سيف بوجع ودموع: خايف عليه أوي ي بابا. إنت عارف إننا إخوات، طنط الفت رضعتنا على بعض لما أمي ماتت. عشان كده بحس إنه حتة مني.
محمود: ربك كريم ي سيف، وقادر على كل شيء.
سيف: يارب ي بابا، يارب.
محمود: طب ودعاء أخبارها إيه؟
سيف بتنهيدة: كويسة.
محمود: وآخرتها ي سيف، هتفضل لحد إمتى ساكت كده؟ لحد ما تروح من إيدك ي ابني.
سيف: عايزني أعمل إيه يعني ي بابا؟ كل ما بقرر إني أصارحها وأقولها، بلاقيها بتعاملني ببرود رهيب، فبرجع في كلامي.
محمود: ههههههه، ي ابني ده على أساس إن هي مش متربية معانا هنا، إنت وأمير وخالد وعارفين طباعها كويس. إنها قليلة الكلام أوي.
سيف: مش عارف بقى ي بابا. إنت فعلاً عندك حق. أنا أدخل البيت من بابه وأروح أطلبها من أهلها.
محمود: هو ده عين العقل ي ضنايا.
من أمام المستشفى:
كان يقف أمير ينتظر مريم، ليرفع عينيه إلى مصدر الصوت ليتصنم مكانه من طلتها، سحرها الخاطف، فكانت كالحوريات.
أمير بإعجاب: واو! إيه الحلاوة دي.
مريم بدلع: اعتبر إن دي معاكسة من واحد قمر زيك كده.
أمير بضحك: ههههههه، اعتبرها زي ما إنتي عايزة، براحتك.
مريم بضحك: طيب ممكن بقى نمشي؟ ببقى في المستشفى دي بحس إني عاجزة ومخنوقة.
أمير بحب: إن شاء الله، هييجي اليوم وتخرجي منها خالص.
مريم بوجع: تفتكر ممكن ي أمير؟
أمير بابتسامته الساحرة: طبعاً ممكن، وقريب أوي كمان.
مريم وهي تسرح في عينيه الساحرة: طب يلا بقى، عايزة أبعد معاك عن كل ده ي أمير.
أمير بحب: يلا.
ليراحلوا إلى الملجأ، لكن لم يلاحظوا من كانت تقف تراقبهم بدموع ووجع وألم، لتمتم بصراخ قلب ينزف وروح تحترق.
دعاء بدموع وصراخ: هقتلك ي مريم! هقتلك! الواحد لما تبقى روحه بتتطلع، ممكن يعمل أي حاجة. وإنتي جاية عايزة تاخدي مني روحي وتسيبيني أموت بالبطيء؟ بس لأ ي مريم، أنا هوريكي اللي عمرك ماشوفتيه.
من داخل الملجأ:
كانت تلعب الأطفال والبنات الأيتام مع بعضهم البعض، ليروا أمير ومريم، ليسرعوا إليهم بفرحة وحب.
فاطمة: وحشتني أوي ي أمير.
أمير بحب: إنتي أكتر ي طمطم. معلش اتأخرت عليكم شوية.
عدي بهمس: مين المزة اللي معاك دي ي أمير؟
أمير بابتسامة: هقولك بعدين.
فاطمة بغيره: هي مين الحلوة دي ي أمير؟
مريم بضحك: ههههههه، الظاهر كده إن طمطم بتغير عليك ي أمير. إنتي عندك كام سنة ي طمطم؟
فاطمة: عندي 9 سنين.
مريم بضحك: ههههههه، لأ، ممكن تنفع ي أمير.
أمير بضحك: ههههههه، يا ريت. هو أنا أطول؟ روح بقى شوفوا الهدايا بتاعتكم.
الأطفال بفرحة: هيييييييييييييييييييييييه!
مريم بابتسامة: فرحتهم دي تسوى الدنيا واللي فيها والله.
أمير: فعلاً، بيصعبوا عليا أوي. أسوأ حاجة إنك تيجي الدنيا دي وتعيش من غير أهل.
مريم بتنهيدة: فعلاً عندك حق ي أمير. أنا اتحرمت من أمي من وأنا عندي 10 سنين. ساعتها الدنيا اسودت في وشي، بس بابا قدر يعوضني بحبه وحنانه عليا.
أمير بابتسامة: ربنا يخليكم لبعض يارب.
مريم بارتباك: أمير، هو إنت عمرك ما حبيت مثلاً؟
أمير بابتسامة وفرحة من حديثها واهتمامها: لأ طبعاً. حبيت، كنت زي زي أي شاب في سني في الجامعة. حبيت بنت، وهي كمان حبتني أوي. بس أهلها قرروا يخرجوها من الجامعة وهاجروا. وبس سافرت وكل حاجة انتهت.
مريم بحب: كانت المفروض تفضل معاك طالما بتحبك وإنت بتحبها. الإنسان لما يحب، ساعتها بيبقى عنده استعداد يضحي بكل حاجة وأي حاجة عشان اللي بيحبه.
أمير بابتسامة: عندك حق. يلا نشوف الأطفال.
مريم بابتسامة: يلا.
في شركة الدميري:
رافت: يعني مقلتش رأيك في الصفقة الجديدة؟
سالم: لأ، مش مقتنع. الناس دول مش مرتاح لهم خالص.
رافت بغيظ: ليه بس ي سالم؟ دي صفقة هنكسب من وراها دهب.
سالم بحدة: أنا ميهمنيش كل ده. أنا اللي يهمني إنها تكون صفقة شريفة. وأهم حاجة إنها تكون شريفة، لأن اسمي وسمعتي دول أهم حاجة عندي.
رافت بغيظ: إنت دقة قديمة أوي ي سالم. كل الناس ماشية كده دلوقتي.
سالم: يمشوا براحتهم. أنا ماليش دعوة بحد. أنا عمري ما قبل إني أغضب ربنا، ولا قرش حرام عليا ولا على ولادي.
رافت بغيظ: ماشي ي سالم، اللي يريحك. أنا هقوم أروح أشوف الحسابات، وخد بالك إن عندنا معاد مع الوفد الأمريكي بكرة.
سالم: تمام.
ليرحل رافت إلى الخارج بغضب شديد، ليتحدث بهمس وغضب: (لأ، دانت شكلك كبرت وخرفت. أنا لازم أخلص منك. إنت هتضيع صفقات بـ ملايين).
في المستشفى التخصصي:
من أمام غرفة مريم.
مريم بابتسامة: بجد مش عارفة أقولك إيه ي أمير.
أمير بابتسامة: أنا معملتش حاجة. دي حاجة بسيطة. المهم إنك اتبسطي.
مريم بسعادة: اتبسطت أوي ي أمير. تصبح على خير.
أمير بابتسامة: وإنتي من أهله.
لترحل مريم إلى غرفتها، ليرحل أمير إلى مكتبه.
في غرفة أمير:
كان يجلس أمير شارداً فيما حدث في تلك الحورية التي خطفت قلبه، لتقاطعه تلك المندفعة بغيره وغضب.
دعاء بغضب: إنت كنت فين ي أمير؟ مع البنت دي؟
أمير بتنهيدة: أولاً، اسمها مريم. ثانياً، كنا في مشوار. مفتكرش إن الموضوع يخصك.
دعاء بغضب: أي حاجة إنها تخصك، تخصني غصب عن أي حد ي أمير.
أمير بحدة: دعاء، صوتك ميعلاش. قلت لك إنتِ ملكيش دعوة بالموضوع ده.
دعاء بوجع ودموع: لأ ليا، لأنك حب عمري ي أمير. أنا عمري ما بصيت لراجل غيرك. ومع ذلك، دايماً بتعاملني ببرود، وبرضو مبتكلمش وجنبك طول الوقت.
أمير بغيظ: عشان غبية مش شايفة قدامك. مش شايفة إن فيه واحد بيعشق التراب اللي بتمشي عليه.
دعاء بدموع وصراخ: أنا ميهمنيش أشوف حد. أنا ميهمنيش غيرك ي أمير. ومش هسيبها تاخدك مني. إنت ليا أنا ي أمير. عمرك مش هتكون ليها ولا لغيرها.
ليندفع أمير إلى مكتبه ليخرج إشاعاته وتحاليله، ليرميهم في وجهها بعنف ووحدة.
أمير بوجع وصراخ: اطمني ي دعاء. شوفي الإشاعات والتحاليل. أنا عندي سرطان في المخ. عمري فاضل فيه أيام. اطمني، أنا لا هكون ليكي ولا ليها ولا لأي حد.
لتتصنم مكانها في صدمة وخوف ورعب، لتضع يدها على قلبها بوجع وألم شديد.
رواية ساعيش بنبض امير القلب الفصل الثالث 3 - بقلم رنا احمد
في المستشفى التخصصي :
في غرفة أمير :
كانت تقف دعاء في صدمة شديدة مما سمعت، تنظر إلى الأوراق المتناثرة بعشوائية داخل الغرفة بذهول رهيب، تضغط على قلبها الذي يؤلمها بشدة وعقلها الذي توقف عن التفكير والاستيعاب. فماذا يريدون منه أن يستوعب هذه الحقيقة المرة؟ فكيف يستوعب أن حبيب الروح ومالك القلب يعيش ألمًا كهذا؟ كيف ستستوعب أنه سيفقده في وقت ما؟
جميعنا مؤمنون بالموت، وأنه قادم لا محالة، لكن عندما نعرف أنه قريب وننتظره، يكون الانتظار أمرًا بكثير. فكيف لهذا القلب العاشق أن يتحمل كل هذا على معشوقه؟
دعاء بذهول وألم:
إزاي شايل كل ده في قلبك يا أمير؟ وإزاي متقوليش؟
أمير بوجع:
معلش يا دعاء، الموضوع مش ممتع أوي كده علشان أتكلم فيه.
دعاء بدموع:
أنا بنت خالتك يا أمير، طول عمرنا سرنا مع بعض، طول عمرنا سند لبعض، إزاي تخبي عليا؟ ومن كده خالد وسيف عارفين؟
أمير بتنهيدة:
كل عارف يا دعاء، حتى أهلي عارفين، بس إنتي خبيت عليكي علشان عارف إن الموضوع هيبقى صعب عليكي، وكنت عايز خالتي تعرف أي حاجة. متنسيش إن أخوكي إسلام الله يرحمه مات بنفس المرض، مكنتش عايزكم تتعقدوا.
دعاء بدموع:
لأ والله فيك الخير، طب والحل يا أمير؟ آخرتها إيه؟
أمير بألم:
مفيش حل يا دعاء، أنا زي مامتي شايفه، رضيت بنصيبي وخلاص، بس المهم إنتي دلوقتي.
دعاء بألم ودموع:
قصدك إيه؟
أمير بابتسامة:
دعاء، إنتي أختي زي سارة بالظبط، نفسي إنك تعيشي مبسوطة وسعيدة.
دعاء بوجع:
سيف مش كده؟
أمير:
إحنا طول عمرنا واحد، كلنا، وإنتي أكيد حاسة إن سيف بيحبك من وإحنا صغيرين، عمرك مهتلاقي حد يحبك قده، صدقيني.
دعاء:
أنا عارفة وحاسة بده من زمان يا أمير، أوعدك إني هحاول قد ما أقدر لنفسي فرصة.
أمير بابتسامة:
هو ده بالظبط اللي أنا عايزه، إنتوا الاتنين غالين عليا أوي، نفسي أشوفكم مبسوطين وسعداء.
دعاء بحزن:
إن شاء الله يا أمير، أوعدك. طب ومريم؟
أمير:
مالها مريم؟
دعاء:
إنت بتحبها؟
أمير بتنهيدة:
لأ، مشاعر بسيطة، مش لدرجة الحب يعني.
دعاء بتنهيدة وابتسامة وجع:
ربنا يسعدك يا أمير، أنا ميهمنيش غير سعادتك.
أمير بابتسامة:
ربنا يسعدك يا دعاء يا رب، وأنا جنبك في أي وقت.
دعاء بابتسامة:
أنا عارفة ومتاكدة يا أمير.
******************************************
في غرفة مريم :
كانت تجلس بهيام وابتسامة هادئة تحمل الكثير من المشاعر الجميلة، تسرح في وسامته، أطيافه، ضحكاته الساحرة في كل تفصيلة به، لتقسم لنفسها إنها غرقت في عشق ذلك الأمير. ليقاطعها دخول ذلك الشيطان الذي دائما تراه كابوس بالنسبة لها.
مريم بغضب:
إنت إيه الي جابك هنا؟
رامي:
إيه يا ريمو، دانا ابن عمك وحبيبك كمان، يعني لازم أكون جنبك.
مريم بغضب:
حبك برص، إنت إنسان زبالة، اخرج بره، بدل والله العظيم هطلبك البوليس.
رامي باستفزاز:
اطلبي البوليس، هتقوليله إيه؟ أقبض على ابن عمي علشان جاي يزورني؟
مريم بحدة ودموع:
اطلع بره، أنا بقرف لما بشوفك في وشي يا أخي.
رامي ليهمس لها بوقاحة:
إيه يا روحي، بتقرفي؟ لأنك أكيد بتفتكري اللي كنت بعمله معاكي، مع إن دي كانت أسعد لحظات حياتي.
مريم بغضب ودموع:
اخرس يا حيوان واطلع بره، بره.
ليأتي أمير مسرعًا لها خوفًا عليها.
أمير بلهفة:
فيه إيه بيحصل هنا بالظبط؟
مريم بدموع لتسرع في أحضان الأمان بالنسبة لها:
الحقني يا أمير، خرج الحيوان ده من هنا.
رامي بغيظ:
الله، مانتي مقضياها أهو، أمال بتيجي لحد عندي أنا وتعملي شريفة ليه يا حلوة؟
أمير بغضب:
اخرس يا حيوان إنت، واطلع بره بدل ما أطلب البوليس يرميك بره.
رامي بغضب:
إنت اتجننت يالا؟ إنت ولا إيه؟ إنت مش عارف بتكلم مين ولا إيه؟
أمير بغضب شديد:
يلا دي تقولها للصيع اللي شبهك، يا أمن، يا أمن، طلعوا الحيوان ده بره.
ليسارع الأمن للإمساك برامي تحت صراخه وتذمره.
رامي بغضب وصراخ:
إنتوا اتجننتوا؟ إنتوا مش عارفين أنا مين؟ أنا هقفلكم المستشفى دي خالص.
أمير بلهفة:
مالك يا حبيبتي؟ فيكي إيه؟
مريم بألم شديد:
قلبي، قلبي وجعني أوي، الحقني يا أمير.
لتسقط بين يديه فاقدة للوعي.
أمير برعب:
مرررررريم.
******************************************
في فيلا غريب بدران :
غريب بمكر:
وحشتيني يا روحي.
سميحة:
إنت أكتر يا روحي، مصدقت رافت غار في داهية، جيتلك جري.
غريب:
هانت يا روحي، نخلي رافت يقتل سالم، وبعدين نخلص من رافت ونكوش على كل حاجة ونعيش مع بعض بقي.
سميحة بخبث:
ياااه، نفسي يجي اليوم ده يا غريب، اتجوزت رافت غصبن عني علشان نقف أنا وإنت على وش الدنيا، بس كفاية بقي السنين دي كلها، بس خلاص مش قادرة.
غريب:
خلاص هانت يا روحي ونخلص من كل ده، بس ابنك رامي بقي هو المشكلة.
سميحة بضحك:
ههههه، لأ متخافش، رامي ابني ده دماغه ضاربة، ولا هيسأل عن حاجة، ولا بيشغل نفسه بحاجة أصلاً، سيبه عليا أنا.
غريب بمكر:
حبيبة قلبي يا ناس، بحبك.
سميحة:
وأنا أكتر يا روحي.
********************************************
في المستشفى التخصصي :
في غرفة مريم :
كان يجلس أمير بجانبها بخوف وحزن على حالتها، ليقسم لنفسه إنه وقع في عشقها.
مريم بضعف:
أنا تعبانة أوي يا أمير.
أمير بخوف:
معلش يا روح أمير، المسكن اللي خدتيه شوية ومفعوله هيشتغل.
مريم بدموع:
هو أنا هفضل كده حياتي مهددة بالشكل ده؟ أوعد تسبني يا أمير، أنا مبقتش قادرة أعيش من غيرك، إنت أماني وحمايتي في الدنيا دي.
أمير بحب ودموع:
إحنا محتاجين بعض أوي يا مريم، إنتي ضعيفة، أنا أضعف منك مليون مرة، إحنا القوة بالنسبة لبعض يا مريم، هقوى بيكي وتقوي بيا، وإن شاء الله هتعملي العملية وتقفي على رجليكي يا قلبي.
مريم بابتسامة تعب:
ربنا يخليك ليا يا أمير، يا أمير حياتي.
أمير بحزن:
بحبك، مش عارف إمتى ده حصل، بس حبيتك أوي يا مريم، عمري مكنت بصدق في الحب من أول نظرة، حتى نسرين اللي حكيتلك عنها، عمري ما حسيت بيها بسرعة كده، لكن إنتي يا روحي، قلبي اتخطف من قلبي بسرعة أوي.
مريم بتعب ودموع:
كان نفسي أعيش معاك يا أمير، ولو حتى يوم واحد، بس النصيب مش كاتبلي أفرح يا أمير، هتحرم منك بسرعة كده.
أمير بدموع:
لأ يا روحي، لأ، هتعيشي، أوعدك إننا هنعيش أجمل أيام حياتنا، أوعدك يا روحي.
ليسارع سالم إلى الغرفة برعب وخوف.
سالم برعب ودموع:
حبيبة بابا، مالك يا روحي، إيه اللي حصلك؟
أمير:
اطمن يا سالم بيه، إن شاء الله هتبقى بخير، بس أنا ليا طلب عند حضرتك.
سالم بألم:
خير يا ابني.
أمير:
أنا طالب من حضرتك إيد مريم.
سالم بصدمة:
إنت بتقول إيه يادكتور أمير؟ إنت أكتر واحد عارف حالتها وإنها مستحيل تتجوز قبل ما تعمل العملية وتزرع قلب جديد.
أمير بحب:
طبعاً، أنا فاهم كل ده، حضرتك وفاهمه كويس، بس أنا بحبها وعايز أبقى جنبها دايماً، وده مش هيحصل إلا لما تبقي مراتي، ارجوك وافق.
سالم:
إنت رأيك إيه يا روحي؟
مريم بتعب:
دي أمنية حياتي يا بابا، اللي عارفة إن مرضي مش هيخليني أحققها، حلم جميل، بس للأسف بينتهي قبل ما يبتدي.
أمير بعشق:
لأ يا روحي، لأ، هيتحقق الحلم، هعيشك أجمل أيام حياتك، أوعدك يا قلبي، أوعدك.
ليتطلعوا لبعضهم البعض بحب شديد تحت نظرات سالم المملوءة بالدموع لحال هذا العاشقين.
**************************************
في فيلا رافت :
رامي بغضب شديد:
بقي أنا رامي رافت يتعمل فيا كده؟ أنا اترمي في الشارع بالطريقة دي؟ والله لأكون قافلهم المستشفى دي.
رافت بغضب:
يا شيخ، ده الواحد تعب منك، مفيش أي حاجة بتعملها كده للآخر كويسة.
رامي بغضب:
وأنا المرة دي عملت إيه إن شاء الله؟ مكله من بنت أخوك اللي عاملالي فيها شريفة، وهي مقضياها مع الدكتور بتاعها، اللي حسابه معايا هيبقى عسير.
رافت باستغراب:
دكتور إيه ده؟ اسمه إيه؟
رامي بغيظ:
دكتور زفت كده اسمه أمير.
رافت بصدمة:
أمير الدميري؟
رامي:
تقريباً كده، إنت تعرفه؟
رافت بحدة:
لأ أعرفه، ده دكتور قلب مشهور أوي، وأبوه أمجد الدميري المليونير المعروف.
رامي بغيظ:
إن شاء الله يطلع ابن مين، هعلم عليه برضه.
رافت بغيظ وغضب:
لأ يا روح أمك، ده أمجد الدميري ده مش أي حد، إحنا بكل اللي إحنا فيه ده منقدرش نقف قصاده.
رامي بغيظ:
الكلام ده ميفرقش معايا، أنا مبيهمنيش حد، وإنت عارف ده كويس، وبعدين إحنا هنضرب عصفورين بحجر واحد.
رافت باستغراب:
قصدك إيه؟
رامي بشر:
هنأخدها بنت أخوك، نخلص منها ونلبسها لسي ريمو بتاعها، نقول مثلاً دي كانت دايماً بتقول إنه بيحاول معاها وهي بترفض، علشان كده اقتلها، وبكده أكون انتقمت منهم هما الاتنين.
رافت بإعجاب:
ياااه، دماغك دي شر يا رامي.
رامي بخبث:
تلميذك يا باشا، في بت ممرضة هناك معرفة، هي اللي هتقوم بالمهمة دي، وهي اللي هتشهد بعد كده، أنا كتير كانت بتتخيل تلاقي أمير بيتحرش بيها وكده، التهمة تبقى مظبطة.
رافت:
طب خود بالك لو البت دي قالت أي كلام كده ولا كده.
رامي:
متقلقش يا كبير، دي أبوها وأمها فلوس، مستحيل تنتطق حرف واحد طالما هتقبض.
رافت بطمع:
أيوه بقي، ونكوش إحنا على كله، نسدد ديوانه ونعيش بقي.
رامي بمكر:
هانت يا بابا، هانت.
*****************************************
في المستشفى التخصصي :
في مكتب جمال مدير المستشفى :
جمال بأسى:
أنا بجد مش عارف أعمل إيه يا أمير، الحالة بتسؤء أوي.
أمير برعب:
طب وبعدين يا دكتور جمال، هنسيبها كده بتموت بالبطيء قدامنا وإحنا مش قادرين نعمل حاجة.
جمال بأسف:
هنعمل إيه يا أمير؟ المشكلة إن خلايا قلبها ضعيفة أوي، علشان كده رفضت العملية وجسمها مقبلهاش، ومن ساعتها وإحنا مش لاقيين القلب المناسب ليها، ولازم يكون الشخص المتوفي كاتب تقرير إنه متبرع هو بنفسه وكاتب تقرير ده، غير كده هتبقى سرقة أعضاء يا أمير.
أمير بتنهيدة:
إن شاء الله هنعملها العملية وهتخف وتقوم على رجليها.
جمال:
ي رب يا ابني، ي رب.
أمير بصراخ وألم وهو يمسك دماغه بألم رهيب:
اه اه اه اه اه.
جمال بخضة:
مالك يا أمير يا ابني، الوجع الزفت ده اشتغل تاني.
أمير بألم وتعب:
هانت، خلاص هانت.
*********************************
في مكتب سيف :
كان يجلس سيف يتابع بعض أعماله، ليقاطعه دخول الثلاثي كلا من (أمير، خالد، ومازن).
سيف:
متجمعين عند النبي إن شاء الله، إيه اللي جايبكم عندي كلكم كده؟ خير.
خالد بغيظ:
اسأل صاحبك اللي جايبنا على ملا وشنا ومش راضي يقول إيه فيه.
مازن بغيظ:
متقول في إيه يا أمير وتخلصنا.
سيف بغمزة:
إيه يا أمير، إنت قررت تتجوز ولا إيه؟ وجايلي أنا أكتب العقد وجايبهم هما شهود؟ ياااه، ده يبقى أسعد يوم في حياتي.
أمير بابتسامة حزن:
هما فعلاً جايين معايا شهود، بس مش علشان يشهدوا على عقد جوازي، هيشهدوا على وصيتي.
سيف بخضة:
وصيتك؟ في إيه يا أمير؟ قصدك إيه؟
خالد بغضب:
أمير، إنت إن شاء الله حالتك هتتحسن، مفيش داعي للي إنت بتعمله ده.
أمير بحزن:
أه، حالتي هتتحسن بإمارة التحاليل الأخيرة، صح يا دكتور خالد؟ أنا هكتب وصيتي وإنتوا شهود عليها والموضوع انتهى.
سيف بوجع:
ويتري إيه هي وصيتك يا أمير.
أمير بوجع وألم:
وصيتي هي إني أنا أمير الدميري، وأنا في كامل قوايا العقلية، أتعهد على نفسي بتبرع بقلبي لسيدة مريم سالم في حالة وفاتي.
سيف بغضب:
نعم يا أخويا.
خالد بغضب:
إنت اتجننت باين عليك.
مازن بغيظ:
إيه التخاريف دي يا أمير.
أمير بتنهيدة:
هو ده اللي هيحصل، مريم هتاخد قلبي تعيش بيه في حالة وفاتي، ودي وصيتي وإنتوا هتنفذوها.
ليتطلعوا إليه بصدمة عارمة. فهل في عالمنا هذا يوجد قصص حب كهذه؟
رواية ساعيش بنبض امير القلب الفصل الرابع 4 - بقلم رنا احمد
في مكتب سيف:
كانوا يقفون في حالة ذهول مما سمعوه. أيعقل في زمان هذا حب كهذا؟
سيف بحدة ووجع: أمير، أنت واعي للي بتقوله؟
أمير بألم: أيوه طبعًا، ومصمم عليه كمان.
خالد بغضب: لا بقى، أنت واضح إن الورم اللي في دماغك أثر عليك وخلاك تخرف.
مازن بحدة: أمير، كفاية وجع ولم لحد كده، مش للدرجة دي.
أمير بتنهيدة ألم: خلصتوه؟ سيف، اكتب الإقرار وأنا همضي عليه.
خالد بغضب: على جثتي يا أمير إن ده يحصل، سامع؟
أمير بغضب: خالد، كفاية أوي لحد كده. مالك محسسني زي ما أكون عيل صغير عمال تأمره يعمل وميعملش إيه؟
مازن بألم: لازم نفوقك يا أمير، لازم.
أمير بغضب: تفوقني عن إيه بالظبط؟ أنا كده كده ميت. فيها إيه لما أنقذ واحدة تانية إنها تعيش؟ ليه لأ، وخصوصًا إني بحبها وهي تستاهل التضحية، طالما فيه أمل ليه مساعدهاش إنها تعيش.
خالد بحدة: طب متقول الكلام ده لنفسك يا أمير، وتتمسك أنت بالأمل مرة واحدة في حياتك.
أمير بألم: أنا حالتي مفيهاش أمل يا خالد، وأنت عارف ده كويس.
خالد بغضب: أنت ساكت ليه يا سيف؟ متكلم. عجبك كلامه ده؟
سيف بألم: اللي أمير عايزه هيحصل.
مازن بحدة: أنت بتقول إيه يا سيف؟
خالد بغضب: أنتوا جرالكم إيه؟ هتخرفوا كلكم ولا إيه؟
ليذهب سيف إلى المكتب لكتابة التقرير تحت ذهول كلامن خالد ومازن، وارتياح أمير.
سيف بتنهيدة ألم: تعالي امضي يا خالد أنت ومازن. لينظروا لهم نظرة يفهموها جيدًا أنه انتهى وقت الكلام. ليمضوا على التقرير. كان خالد وسيف بالخصوص يشعرون وأن روحهم تنسحب منهم. يشعر خالد وهو يمضي كأنه يمضي على سلب روحه. فأمير وخالد وسيف ليسوا فقط بالأصدقاء، فهم إخوة. لينظر لهم أمير بارتياح، ليسرح في معشوقته، ليدعي الله أن يشفيها حتى وإن كانت على حسابه هو.
في فيلا الدميري:
كان يجلس الفت مع أمجد يتشاوران في بعض الأعمال، ليقاطعهم دخول أمير بابتسامته الساحرة.
أمير بابتسامة: مساء الورد عليكم.
الفت بابتسامة: مساء الخير يا قلب ماما. واضح إنك رايق.
أمير بسعادة: جدًا.
أمجد: يارب دايما يا حبيبي. بس خير.
أمير بقلق: بصراحة، أنا قررت اتجوز.
الفت بسعادة: مين هي؟ ها مين؟ شوفتها فين؟ عرفتها امتى؟ انطق.
أمير: براحة يا ست الكل، هتعرفي كل حاجة. بس اللي لازم تعرفوه إني اتفقت على كتب الكتاب بكرة.
أمجد باستغراب: هو ده اللي بكرة يا أمير؟ هي مين أصلًا؟ وليه الاستعجال ده؟
أمير بارتباك: أولًا، هي مريم سالم بنت سالم السيوفي، رجل الأعمال المعروف. ثانيًا، بقى هي مريضة عندي.
الفت بضيق: إيه؟ مريضة عندك؟ يعني مريضة قلب؟ ودي تتجوزها؟ تعمل بيها إيه؟ دي متنفعش زوجة خالص، طبعًا فاهم قصدي.
أمير بحدة: أولًا يا أمي، مش بس هي اللي مريضة، أنا كمان مريض. ثانيًا، بقى هو إيه يعني؟ إيه متنفعش زوجة؟ هو الراجل ومراته مينفعوش غير زوج وزوجة غير في السرير، ولا إيه؟ أنا بحبها وهي بتحبني، وده كفاية.
أمجد: خلاص يا الفت، المهم إن هو يكون مبسوط وخلاص. وسالم السيوفي رجل أعمال محترم، أنا أعرفه شخصيًا، وأكيد بنته مؤدبة ومحترمة. وأنا واثق في اختيار أمير.
أمير بسعادة: جدًا جدًا يا بابا. صدقني هتحبها جدا والله.
الفت بتنهيدة: المهم إنك أنت يا حبيبي تكون مبسوط.
أمير بفرحة: ربنا يخليكي ليا يا ست الكل. هروح أنا بقى المستشفى.
ليرحل أمير تحت نظراتهم من هذا القرار المفاجئ.
في مكان ما:
كان يقف رامي ينتظر تلك الممرضة.
صفاء: تحت أمرك يا رامي باشا.
رامي بمكر: مهمة يا بت يا صفاء، هتاكلي من وراها الشهد.
صفاء: رقبتي يا رامي باشا، مادام هقضي اللي يكفيني وزيادة.
رامي بمكر: الحقنة دي.
صفاء باستغراب: حقنة إيه دي يا رامي باشا؟
رامي بخبث: حقنة هواء. هتدّيها لمريم، ولا من شاف ولا من دري.
صفاء بقلق: بس دي فيها إعدام يا رامي باشا.
رامي بخبث: وهو مين اللي هيعرف؟ بت. ما إحنا عندنا اللي يلبسها.
صفاء باستغراب: اللي يلبسها؟ قصدك إيه؟
رامي بمكر: الدكتور أمير هو اللي هيلبسها.
صفاء بضحك: هههههه. أمير الدميري يا رامي باشا؟ ده إحنا كده هنروح في داهية. الدكتور أمير أنضف دكتور في المستشفى. مستحيل حد يصدق الكلام ده.
رامي بحدة: ودي بقى شغلتك يا روح أمك. تتصرفي، بدل ما أوديك ورا الشمس، انتي وأهلك كلهم.
صفاء بخوف: حاضر يا رامي باشا. بس عايزة فلوس، الحالة ناشفة أوي.
رامي بضيق: خدي. أما أشوف آخرتها. يومين وعايزة أسمع خبارهم هما الاتنين، فاهمة؟
صفاء بخوف: فاهمة، فاهمة.
في المستشفى:
تحديدًا غرفة مريم:
كانت تجلس مريم بضيق واشتياق لأمير. لتسرح في وسامته الطاغية، ضحكته الساحرة، ليقاطعها دخول الأمير بابتسامته الساحرة.
أمير بابتسامة: حبيبي، أنا عامل إيه؟
مريم بضيق: يسلام، بتسأل أوي على حبيبك صح؟
أمير بابتسامة: آسف يا روحي، آسف. بس برضه بحبك وبموت فيكي.
مريم بخجل: وأنا أكتر والله. أمير، أنت رضيت فيا الروح. أنا مقدرش أعيش من غيرك أبدا.
أمير بحب: ولا أنا والله. وبعدين، هو أنا فاضي؟ انتي ناسيه إن كتب كتابنا بكرة، ولا إيه يا هانم؟ بكرة هتبقي حرم أمير الدميري رسمي.
مريم بضحك: والله أنت مجنون. وبابا أجن منك. إزاي بس يوافق على حاجة زي دي؟
أمير بعشق: لأنه عارف إني بموت في بنته ومقدرش أعيش من غيرها، فعطف عليا وصعبت عليه، فوافق.
مريم بعشق: وبنته بتموت فيك والله العظيم.
أمير بغمزة: طب مش المفروض بعد الكلام الحلو ده تجيبي بوسة ولا إيه؟
مريم بغيظ: واضح إنك انحرفت أوي يا دكتور أمير.
أمير بضحك: ده أنا انحرفت على الآخر. أعمل إيه في عينك اللي سحرتني وخلتني مش شايف حد غيرها، ولا قادر أحب غيرها؟
لتمسك مريم يده بحب، وتنظر في عينيه الساحرة الخاطفة للأنفاس بحب شديد. لكن تلاحظ مكان للحقن في يداه، لتتطلع لهم باستغراب وقلق.
مريم بقلق: إيه أماكن الحقن دي يا أمير؟
أمير بارتباك: أبدا، ده كان مريض عندي محتاج نقل دم. فاديتها. المهم إني بحبك.
مريم بحب: وأنا بموت فيك والله يا أمير قلبي.
في فيلا سالم السيوفي:
كانت تجلس مريم كالأميرات. فكانت حقًا كالحوريات، ساحرة ورقيقة. ويقابلها ذلك الفارس الوسيم بابتسامته الساحرة. فكان كلاهما يشعر بالسعادة الشديدة. فإن قلوبهم كادت أن تتوقف من كثرة السعادة.
سيف: عقبالك يا دعاء.
دعاء: تسلم يا سيف. وعقبالك أنت كمان يا سيف.
سيف بارتباك: دعاء، أنا بصراحة كنت عايز أفتح والدك في موضوع، بس قلت لما آخد رأيك الأول.
دعاء بارتباك: كلمة يا سيف.
سيف بفرحة: بجد يا دعاء؟ أفهم من كده إن دي موافقة مبدئية؟
دعاء بارتباك: ربنا يسهل يا سيف.
سيف بهمس: بحبك يا دعاء. بحبك أوي.
لتتطلع دعاء بابتسامة هادئة وخجل أيضًا. لتحقق به عن قرب، لترا ملامحه الوسيمة أيضًا. لتري جمال عينيه العسليتين، لتحقق بهما وكأنها لتراها للمرة الأولى. لكنها دائمًا كانت ترى أمير. لتقسم لذاتها أن سيف يستاهل الحب أيضًا.
فكان يقف خالد ببسمة هادئة على سيف، وبفرحة. فهو يعلم كم مدة حب سيف لدعاء. وبنظرة حزن وألم لأمير، لأخيه الذي يراه كالوردة التي تذبل كل يوم عن ما قابله. ليدعو الله أن يحفظهم له.
مريم: مالك يا أمير؟ فيك إيه؟
أمير بغيظ وغيره: إيه الفستان ده اللي لجارتك لابساه؟ شايفه كل الرجالة هتاكلك بجمالها.
مريم بضحك: هههههه. هو أميري بيغير عليا ولا إيه؟ وبعدين، هو مين اللي يغير على التاني؟ أنت مش شايف نظرات البنات ليك عاملة إيه؟ ده هياكلوك بعنيهم.
أمير بضحك: هههههههه. ده الطبيعي. أنا متعود على كده.
مريم بغيظ: بقي كده؟ هقوم أدبحهم دبح دلوقتي، ويبقى عزاء مش فرح.
أمير بضحك: ههههههه. يا وحش أنت. وبعدين دول هيموتوا بغيظهم علشان الأميرة اللي جنبي اللي بيحسدوني عليها.
مريم بعشق: بعشقك يا أمير. بموت فيك.
أمير بعشق: وأنا أكتر يا روح مريم. يا أمير قلبي.
في الجنينة الفيلا:
سالم بفرحة: منورني والله يا أمجد بيه.
أمجد بابتسامة: تسلم يا سالم بيه. ده نورك. ويسلموا أمير ومريم إنهم عرفونا ببعض.
الفت: معلش عن إذنكم شوية.
سالم: اتفضلي يا الفت هانم. لترحل الفت، لتصمت مكانها عند سماع محادثة سيف وخالد.
خالد بضيق: عمري ما كنت أفكر إني هبقى مخنوق كده في كتب كتاب أمير.
سيف بتنهيدة: أنا عارف إنك مضايق علشان موضوع امبارح والتقرير اللي كاتبه أمير، مش كده.
خالد بغضب: ماهو البركة فيك. مش أنت اللي خليتنا نمضي أنا ومازن على التقرير؟ بقي أنا أمضي على إن أمير بيتبرع بقلبه لمريم؟ كان عقلي فين ساعتها.
سيف بغضب: هش. واطي صوتك. وبعدين يلا علشان هيكتبوا الكتاب. يلا.
ليرحلوا إلى الداخل، لما يلاحظوا ذلك الذي تقف في صدمة عارمة مما سمعت، لتشعر بألم شديد في قلبها.
من داخل الفيلا:
كان يجتمعوا جميعهم، والماذون أيضًا لكتب كتاب أمير ومريم.
الشيخ فتحي: يلا يا جماعة، ياريت وكيل العروسة ووكيل العريس يتفضلوا هنا.
لتدخل الفت بغضب شديد.
الفت بغضب: الجوازة دي مش هتم أبدا.
أمير بصدمة: ماما، أنتِ بتقولي إيه؟
الفت بدموع وغضب: أنت بالذات متتكلمش يا أمير. متجوزها، عندها القلب وسكت. لكن كمان تبقي كاتبة وصية إنك تتبرعلها بقلبك. ده اللي مش هقبله أبدا.
لينظر أمير بعتاب لخالد، ليلعن خالد ذاته. فمن الأكيد أن الفت قد سمعت حديثهم هو وسيف.
مريم بصدمة وألم: وصية إيه يا أمير؟ اتكلم. قول أي حاجة. أنا مش فاهمة.
الفت بغضب: أيوه. اعمليهم عليا دور السهلوكة. ده عايزة تقنعيني إنك مش عارفة إن أمير كتب وصية إنه يتبرعلك بقلبه في حالة وفاته؟ بتستغلي مرض ابني، مش كده؟
أمير بغضب وألم: ماما، من فضلك كفاية. لحد كده، كفاية.
مريم بصدمة ودموع: مرض إيه يا أمير؟ فيك إيه يا حبيبي؟ طمنيني.
أمير بحب: اطمني يا روحي، مفيش حاجة.
الفت بغضب: الجوازة دي مش هتم، سامعة.
مريم بألم ودموع: أمير، من فضلك اخرجوا بره. من فضلك يا أمير، امشوا. أنا حاسة إن قلبي هيقف.
أمير بخوف: خلاص، خلاص يا روحي. اهدي. هنمشي.
ليرحلوا إلى الخارج جميعهم بألم شديد.
لتسقط مريم أرضًا بدموع وألم. ليسرع إليها سالم بخوف وقلق.
سالم برعب: مالك يا روحي؟ انتي كويسة؟
مريم بألم شديد: بابا، وديني المستشفى. أنا تعبانة أوي يا بابا.
سالم بقلق: حاضر يا روح قلبي. ليرحل بها سريعًا إلى المستشفى.
في فيلا الدميري:
كانت تجلس بدموع غزيرة لما حل بها ولما سمعت. تدمع بقلب يحترق على ولدها. فهي أم، مهما كانت الظروف من حولها، هي أم.
أمير بعتاب ودمع: عملتي كده ليه يا أمي؟ ليه كسرتيها بالشكل ده؟
الفت بحدة ودموع: أوعى تتكلم يا أمير، أو تلومني على اللي عملته. سامع؟ إن في الأول والآخر أم.
أمير بغضب ودموع: طب أما أنتِ أم، كنتِ حسيتي بيها؟ كنتِ اعتبرتيها سارة ومعملتيش اللي عملتيه.
الفت بدموع وصراخ: لا. بعد اللي سمعته وعرفته، هعمل أكتر من كده. لما أعرف إنها هتاخد قلبك تعيش بيه، أقتلها كمان. سامع؟
أمير بغضب ووجع: مريم متعرفش حاجة عن الموضوع ده. أنا اللي فكرت فيه وصممت عليه.
الفت بدموع وصراخ: أول مرة في حياتي أعرف إنك أناني يا أمير. فكرت فيها هي؟ فكرت إزاي تخليها تعيش من بعدك؟ طب فكر في أمك. فكر في أبوك اللي قلبنا مكسور عليك سنين واحنا بنحايل فيك تسافر تتعالج، وأنت مصمم على رأيك.
أمير بغضب: لأني عارف آخرة العلاج ده. ومش هتعالج، ومش هعمل العملية. لأن حالتي خلاص مبقاش فيها أي أمل. بس مريم، أنا هنقذ حياتها ي أمي، لأني بحبها.
الفت بدموع: قسما بالله يا أمير، إن مرحت. قطعت التقرير ده ولغيت الفكرة دي، لهكون ابنك ولا أعرفك. وهفضل غضبانه عليك ليوم الدين.
أمير يوجع: مش هلغي التقرير يا أمي. ومصمم على قراري. هنقذ حياتها أي كان التمن، لأني بحبها. حتى لو كان التمن ده قلبي.
الفت بدموع ووجع: مش هيحصل يا أمير. عمري ما هسمح بحاجة زي دي أبدا. مش هسمح إنها هي تعيش حياتها بقلبك بعد حياتك ما تنتهي، ويتكوّى قلبي عليك. سامع يا ابن بطني؟ حتى لو بعد الشر مت، مش هيحصل يا أمير. حتى لو كتبت مليون تقرير ومليون دكتور، مش هيحصل.
ليرحل أمير من أمامها بدموع وألم. لترتمي هي أرضًا بوجع وألم. لتتحدث بدموع: يا رب، سامحني. يا رب، أنا مش جاية عليها ولا بتمنالها الموت. بس أنا أم، يا رب. أم ومش هقدر أستحمل حاجة زي دي. قويني، يا قوي.
في المستشفى:
في غرفة مريم:
كانت تجلس مريم بدموع وألم، ليقتحم الغرفة أمير برعب وخوف.
أمير برعب: مريم، عاملة إيه يا قلبي؟ طمنيني عنك.
مريم بدموع وألم: ليه يا أمير؟ ليه تعمل كل ده؟ ليه تحطني في موقف زي ده؟ ليه يا أمير؟ ليه؟
أمير بصراخ ودموع: كان لازم أعمل كده علشان بحبك. مكنتش عايز أوجعك. مكنتش عايزك تعرفي إني مريض وحالتي ميئوس منها. كنت عايز أسعدك ولو ليوم واحد حتى. واديني في دي كمان فشلت.
مريم بصراخ وألم: سيبني يا أمير. ابعد عني. إحنا منفعتش لبعض. منفعتش. إن لم يكن أقبل بالوصية دي، لم يكن. وبعدين، اطمني. لو أنت كاتب الوصية دي علشان آخد قلبك أعيش بيه، فاطمني. أنا مش هعيش من بعدك أصلا يا أمير. لا بقلبك ولا بقلب غيرك. لأنك أنت النفس اللي بيطلع مني يا أمير.
أمير بعشق ودموع: لا يمكن أسيبك. أنا مصدقت. أنا قبل ما أشوفك كنت ميت بجد. انتي اللي اديتيني الحياة من تاني. انتي اللي خليتي لحياتي معنى. مش ممكن أسيبك تبعدي. مش ممكن.
مريم بدموع وألم: لازم أبعد يا أمير. أنا مش أنانية يا أمير. مش أنانية. أنا كمان بموت فيك. بس غصبن عني يا أمير.
أمير بألم شديد: لا، مش هسيبك. لا. ليمسك رأسه بألم شديد، ليصرخ بشدة وألم: آه، آه، آه، آه. ليسقط أرضًا.
مريم بألم ودموع وصراخ: أمير، أمير. آه، آه. قلبي. هموت. أمير. لتسقط هي أيضًا أرضًا. ليقتحموا خالد وجمال ودعاء للغرفة بخوف ورعب. ليصعقوا من مما يرون. ليسرع خالد إلى أمير بخوف ورعب.
خالد بدموع وألم: أمير، أمير. حبيبي. رد عليا. أمير.
جمال بصراخ: دعاء، جهزي بسرعة غرفة الإنعاش. مريم بتموت بسرعة يا دعاء.
جمال برعب: أمير، أمير. ليصعق عندما يرى أن النبض قد توقف نهائيًا. ليشرع وكأن قلبه توقف. فمن المعقول قد مات أمير. ليراه خالد، ليصعق من منظره. ليرى ما بعينيه. فخالد توقع أن تكون غيبته المعتاد عليها أمير أثر سرطان المخ. ليصعق عندما يشعر أن أمير قد فارق الحياة.
ليصرخ بألم ودموع: لا، لا، لا. أمير، أمير. رد عليا. لا يا أمير، أوعى تسبني يا أمير. أوعى. أمير، ردي عليا.
جمال بدموع: خالد، أهدي يا خالد. أمير مات خلاص.
خالد بدموع وصراخ: لا. أمير، لا يمكن يسبني. أمير مش هيموت. مش هيموت. ليتذكر خالد مريم وما وصاه به أمير في حالة وفاته. ليقسم أن ينقذ مريم كما طلب منه أمير.
خالد بدموع: مريم لازم نعمل عملية زرع القلب لمريم. قلب أمير. لازم تعيش بيه. مريم لازم. أنقذ مريم. لازم.
ليسـرع خالد وجمال في إنقاذ مريم بزرع قلب أمير بمريم لإنقاذها من الموت. فأمير قد عمل كل التحاليل للتأكد أن قلبه يتوافق مع حالة مريم. وبالفعل تم عمل العملية وإنقاذ مريم.
بعد مرور 6 أشهر:
في فيلا سالم السيوفي:
كانت تجلس تلك الملاك بدموع وألم شديد لفراق حبيبها ونبض القلب وأمير القلب والروح. ليقاطعها والدها.
سالم بأسى: مريم، مش كفاية كده يا بنتي. أنا عارف إن أمير ما يتنسيش، ولا إحنا نقدر ننساه.
مريم بدموع: روحي راحت مني يا بابا. ياريتني كنت موت معاه. ياريتني يا بابا كنت موت أنا كمان.
سالم: بعد الشر عليكي يا قلبي. بعد الشر عليكي. كفاية قلبه اللي بينبض جواكي ده هيديكي القوة إنك تكملي. تكملي أحلامك وأحلام أمير كمان يا قلبي.
مريم بدموع ووجع: يارب، اديني القوة. وألهمني الصبر. يارب، يارب.
ليحتضنها والدها ليحاول أن يخفف من آلام قلبها. لكن آلام قلبها لا يستطيع إزالته غير أمير القلب ومالك الروح.
في الولايات المتحدة الأمريكية:
في إحدى المستشفيات:
كان يرقد ذلك الملاك (أمير) ومن حوله سيف وخالد.
سيف: والله أنا معرفش هيعمل فينا إيه لما يفوق.
خالد: يعمل اللي يعمله. أنا مش مصدق إنه عمل العملية أصلًا. وإن شاء الله هيفوق ويبقى كويس. ولا قادر أصدق المعجزة اللي حصلت لما كنا بنعمل عملية نقل قلبه لمريم. وإن ربنا استجاب لدعائنا. وفجأة المؤشرات الحيوية لأمير اشتغلت. وكان كرم من ربنا. إن قلب من الاثنين المعقمين والجاهزين توافق مع جسم أمير. مكنتش قادر أصدق إن أمير عايش قدامي وبيتنفس. كنت عارف إن ربنا مش هيحرمنا منه.
سيف بفرحة: ونعم بالله. بس أنا صعبان عليا مريم وطنط الفت وأنكل أمجد.
خالد: صدقني. وصعبانين عليا أنا كمان. بس قولي أعمل إيه؟ أنا والدكتور جمال كنا قلقانين. خلاص صدقوا إن بعد الشر أمير مات. فخوفنا إن لا قدر الله أمير يروح وميرجعش. فمرضناش نعرفهم بكل اللي حصل. قولنا صدمة واحدة أحسن من اتنين. وإن شاء الله كل ده هيختفي وينتهي وكأنه ما حصلش. لما نرجع بأمير عايش وواقف على رجليه. وبرضه نسرين ساعدتني كتير. هي لما اتصلت بيها وحكتلها حالته. بعتت طائرة خاصة طبية ونقلنا أمير هنا على المستشفى بتاعتها هي ووالدها. وهما اللي عملوا له العملية.
سيف: هي طول عمرها بت جدع.
لتقاطعهم دخول نسرين بابتسامة.
نسرين بابتسامة: صباح الفل على أخواتي الغاليين.
سيف وخالد: صباح النور يا نسرين.
نسرين: هو الباشا بتاعنا لسه مفاقش؟
خالد بلهفة: هيفوق امتى يا نسرين؟ إحنا هنموت ونطمن عليه.
نسرين بابتسامة: خلاص اهدوا. هيفوق دلوقتي. طول عمري كان يقولي إشمعنى قسم الأورام اللي دخلتيه؟ ليه مدخلتيش قسم القلب؟ زي ما كنت دايما أقوله: طالما فيه إيه قلب زي قلبك يا أمير، مفيش قلوب هتمرض.
سيف: نسرين، متهيألي حكايتك أنتِ وأمير انتهت من سنين.
نسرين بابتسامة: اطمني يا سيف. حكايتي أنا وأمير انتهت من زمان. كفاية مريم اللي عمال يخترف باسمها من ساعة ما خد البنج.
ليبدأ أمير بفتح عينيه الساحرتين. ليعتاد على الضوء. ليبتطلع باستغراب لكل من حوله. ليتطلعون لبعضهم البعض خوفًا من فشل العملية إذا لم يتذكرهم أمير. فذلك يكون المخ قد انضر من العملية.
أمير بهمس وتعب: نسرين، انتي بتعملي إيه هنا؟
خالد وسيف بفرحة عارمة: حمد الله على سلامتك يا بوب.
لتبتسم نسرين عليهم. فهم كانوا دائمًا يلقبون أمير بذلك اللقب في الجامعة لتفوقه الدائم.
نسرين بابتسامة وفرحة: حمد الله على السلامة يا أمير. خلاص العملية نجحت والكابوس انتهى. قوم بقى علشان ترجع لمريم.
أمير بهمس واشتياق: مريم وحشتيني أوي يا حبيبتي.
رواية ساعيش بنبض امير القلب الفصل الخامس 5 - بقلم رنا احمد
في المستشفى:
أمير بتوهان: أنا مش فاهم حاجة، هو أنا جيت هنا إزاي؟ إيه اللي حصل؟
سيف بمرح: إحنا اللي جبناك هنا يا كبير، بعد ما عملت عملية القلب.
أمير باستغراب: عملية القلب؟ وضح لي يا سيف، أنا مش فاكر حاجة.
خالد بابتسامة: أنا هفهمك كل حاجة يا ميرو.
(فلاش باك)
في غرفة العمليات:
كان يقف خالد بدموع لا تتوقف وهو يستأصل قلب أمير ليزرعه داخل جسد مريم. وبالفعل يقوم باستئصال قلب أمير ليصعق بعدما رأى المؤشرات الحيوية في جسد أمير تعمل، ليشعر وكأن روحه قد عادت إليه.
جمال بفرحة: أمير هيعيش يا خالد، أمير هيعيش! بسرعة ازرع قلب أمير في جسم مريم، وأنا هاخد قلب من القلبين المعقمين أزرعهم في جسم أمير بسرعة يا خالد.
ليسارع خالد بفرحة عارمة ليزرع قلب أمير في جسد مريم، وأيضاً يقوم جمال بزرع قلب في جسد أمير. ومن كرم الله أن قلباً منهم كان مطابقاً لأمير. وبالفعل تم إجراء العمليتين، وعادت الروح من جديد في جسد أمير ومريم.
(كده أكون أنا جاوبت على سؤال امبارح اللي جالي كتير، "أنقذوا مريم إزاي؟" مع إن كنت موضحة، وضحت تاني يا غالين، مريم عايشة بقلب أمير، وأمير تم إنقاذه بقلب من القلبين المعقمين الموجودين داخل المستشفى).
(باك)
أمير بصدمة: كل ده حصل؟ طب ومريم؟ مريم كويسة؟ طمنوني.
خالد بابتسامة: اطمن يا أمير، مريم زي الفل.
أمير بلهفة: طب فين تليفوني؟ عايزة أكلمها.
سيف بارتباك: استنى يا أمير، مش هينفع، لأنك بالنسبة لها وبالنسبة لكل الناس ميت.
أمير بغضب: ميت إزاي؟ إنتوا بتقولوا إيه؟
خالد: اهدي يا أمير، أنت في الأول قلبك وقف، والكل افتكرك بعد الشر موت. ولما ربنا كرمنا وزرعنا لك القلب وعشت، فكرنا أنا والدكتور جمال إن دي فرصتنا إننا نجيبك هنا غصب عنك وتعمل العملية، بعد ما توصلنا مع نسرين وعرفنا إنها عملت عمليات كتير زي حالتك كده وربنا كارمهم، كنا ناوين نفتحك في الموضوع ده، لكن حصل اللي حصل واكتشفنا إن دي فرصتنا. وبيني وبينك خوفت نقولهم، قولنا بعد الشر عليك تروح ومترجعش، فقولنا بلاش نعشمهم بالأمل، استنى لما نشوف إيه اللي حصل. فكان فيه جثة جاية في حادثة بقالها كام يوم ومحدش سأل عليها، فدفنت مكانك. بس ودلوقتي أهم حاجة إنك كويس وزي الفل يا أمير.
أمير بغيظ: كل ده حصل؟ ده أنا زي ما أكون بحلم.
سيف بحب: لا يا حبيبي، أنت مبتحلمش، أنت خفيت ومريم كمان أنقذتها بقلبك زي ما كنت عايز، والسرطان غار في داهية وخلصنا منه، وخلصنا من الكابوس ده يا أمير. حمد الله على سلامتك يا أخويا.
نسرين بابتسامة: حمد الله على سلامتك يا أمير.
أمير: الله يسلمك يا نسرين، حتى أنتِ كنتِ معاهم في الخطة؟
نسرين بضحك: ههههههه، أيوه، أنا مكنش يهمني غير إني أنقذ حياتك، والحمد لله إنك بقيت زي الفل يا أمير.
أمير بابتسامة: هو أنا هقدر أنزل مصر إمتى؟ وحشتني أوي.
نسرين بغمزة ووجع: مصر هي اللي وحشاك برضه؟
أمير بضحك: ههههههه، لا، ومريم وحشتني أوي أوي.
سيف بغمزة: أيوه يا سيدي، حقك.
نسرين: يومين بالظبط إن شاء الله، نطمن عليك وترجع على طول.
أمير بهمس واشتياق: جيالك يا ملكة قلبي، وحشتيني أوي.
******************************************
في السجن:
كان يجلس رامي بعدما انكشفت لعبته عن طريق صفاء.
رافت بغضب: قولتك خد بالك، وأنت مسمعتش كلامي، أهي حتى بت متسواش ضيعتك.
رامي بغضب: وحياة أمي ماهسيبها، هدمرها.
رافت بغضب: أنت تخرس خالص ومتعملش أي حاجة، أنا هتصرف.
رامي بحدة: الحاجة الوحيدة اللي شافت غليلي إن أمير مات، وبنت أخوك بقت ميتة هي كمان بعده، وده المطلوب.
رافت بمكر: كل اللي إحنا عايزينه حصل، بس أنت اهدى لحد ما نشوف نخرجك من المصيبة دي. أنا همشي دلوقتي وأجيلك بكرة، سلام.
رامي بغضب: أه يا بنت الكلب، وحياة أمي لأوريكِ. ليشرد فيما حدث.
فلاش باك:
في قسم القاهرة:
كان يقف رامي وهو ينظر لها نظرات تكاد تقتلها، ليقاطعهم صوت وكيل النيابة.
وكيل النيابة: إيه رأيك في الكلام ده يا رامي باشا؟
رامي بغضب: ده كلام فارغ سعادتك، دي بنت مجنونة، أنا إيه اللي يخليني أحاول أقتل بنت عمي.
صفاء بغضب: لأنك بني آدم حقير وفاكر إنك تقدر تشتري كل حاجة بفلوسك.
رامي بغضب: أنتِ اخرسي خالص، مش هسمع صوتك.
وكيل النيابة بغضب: يا ريت تخرسوا انتوا الاتنين. طب اسمع كده يا رامي باشا، التسجيل ده.
ليصعق رامي مما يسمع، فهذه هي المقابلة التي تمت بينه وبين صفاء، الذي اتفق فيها معها على قتل مريم وتوريط أمير بالواقعة.
رامي بارتباك: ده أي كلام سعادتك.
صفاء بحدة: ليه إن شاء الله؟ مش صوتك ده؟ أنا خدت معايا التسجيل ده لأني كنت متأكدة من أول ما بعت لي رجالتك إنك ناوي على الغدر. شكلك قاتل قتلة وعايز تقتل مين؟ بنت عمك؟ وتورط مين؟ الدكتور أمير؟ الراجل السكرة اللي مفيش حد إلا وموقفه معاه؟ وسعادته؟ أنا نفسي ابني كان هيروح مني لولا هو اللي عمل له العملية ومخلينيش أدفع مليم واحد. منك لله يا شيخ، منك لله.
وكيل النيابة: قررنا حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيق، وراعِ التجديد في الميعاد.
(باك)
رامي بغيظ: آه لو طولتِ لأطلع روحك في إيدي.
*******************************************
في الملجأ الذي سمته مريم "أمير القلب" عندما علمت من الفت أن هذه كانت أمنية أمير.
كانت تسير مريم بدموع غزيرة، فهي حتى الآن لم تهدأ، لم تنسَ، تراه في كل شيء حولها، تشعر بدقات قلبه، تشعر بنفسه، تشعر بكل شيء خاص به.
فاطمة بابتسامة: إزيك يا مريموه؟ عاملة إيه؟
مريم بابتسامة حزن: الحمد لله يا طمطم يا حبيبتي.
فاطمة بحزن: أمير وحشني أوي يا مريم.
مريم بدموع: ووحشني أنا أوي والله العظيم. يلا ندعيله ونقرأ له الفاتحة.
ليشرعوا في قراءة الفاتحة والدعاء لأمير. كانوا يدعون بقلوب تحترق عشقاً، فكانت مريم تشرد في ملامح أمير وضحكته التي أسرتها من أول نظرة. أما فاطمة كانت تسرح في الأخ الجميل الحنون الذي دائماً كان يغرقها بحنيته وحبه واهتمامه الدائم لها، لتنزل دمعة حارقة لكل منهما.
*************************************
في الولايات المتحدة الأمريكية:
في المستشفى:
نسرين بدموع: خلاص يا أمير، هترجع مصر.
أمير بابتسامة: إيه؟ زهقتيش مني ولا إيه؟ مش كفاية كده؟
نسرين بألم: خلي بالك من نفسك يا أمير، ومتنساش إنك عامل عملية كبيرة.
أمير بابتسامة: حاضر يا نسرين. أوعدك. ومتنسيش إن أنا دكتور، بس بجد شكراً، شكراً على كل حاجة.
نسرين بعتاب وألم: أنت بتقول إيه يا أمير؟ إذا كنت أنت نسيت، أنا مستحيل أنسى. أنت غالي عندي أوي يا أمير.
أمير بابتسامة: وأنتِ كمان غالية عندي أوي، خلي بالك من نفسك.
نسرين بألم: طب ممكن أطلب منك طلب؟
أمير: تؤمري.
نسرين بكسرة ودموع: عايزة أحضنك لآخر مرة، ممكن؟
ليحتضنها أمير بحب أخوي، ليربت على ظهرها بحنان. أما هي فكانت في عالم آخر، كانت سارحة في شيء واحد، أنها في أحضان أمير حبيبها، لكن كانت تأنب نفسها بشدة، فهي من تركته بالماضي، تركت القلب الذي كان ملكها، أصبح ملكاً لأخرى، لتبكي بحرقة ودموع على ما حدث بالماضي.
******************************************
في فيلا سالم:
في غرفة مريم:
كانت تجلس وهي تمسك صورة أمير وتبكي بحرقة وألم، لتتحدث من بين دموعها.
مريم بدموع: وحشتني أوي يا أمير، وحشتني أوي يا حبيبي. النهاردة هنحتفل بمرور 8 شهور على افتتاح الملجأ، الملجأ اللي أنت كان نفسك فيه يا روحي. (أمير القلب) اللقب ده مستحيل يليق على حد غيرك أنت يا روحي. بس قلبك اللي جوايا بيقول لي إنك بخير، أنا حاسة بيك يا نبض قلبي، حاسة إنك قريب مني وجنبي. بحبك، بحبك أوي يا روحي، ولا كنت ولا هكون لغيرك يا روحي.
لتقوم من بين كل هذه المشاعر الجميلة لكي تجهز للحفل.
****************************************
في شركة سالم:
تحديداً في مكتب رافت:
كان يجلس يتابع بعض الأعمال، لتقاطعه هذه الرسالة الذي جعلته ينتفض بغضب شديد، وهي: "مراتك في فيلا غريب بدران وفي سريره كمان، خليك كده نايم على ودانك". ليسحب سلاحه بغضب وألم ووجع وكسرة. الانتقام لشرفه.
في فيلا غريب بدران:
في غرفة النوم:
سميحة بقلق: بدران، أنا خايفة.
بدران باستغراب: خايفة من إيه يا روحي؟ دي هانت وهنخلص من رافت نهائي.
ليقتحم رافت الغرفة بغضب ووجع، ليتحدث بغضب شديد.
رافت بغضب وألم: أنا اللي هخلص منكم خالص يا شوية كلاب.
بدران برعب وغضب: أنت دخلت هنا إزاي؟ والكلاب اللي برا راحوا فين؟
رافت بغضب: هتلاقيهم غرقانين في دمائهم تحت.
سميحة برعب: افهم يا رافت، اسمعني بس.
رافت بكسرة وغضب: أنتِ بالذات متفتحيش بوقك بكلمة واحدة، بعد ما حبيتك الحب ده كله بتخونيني؟ ده أنا لميتك من الشوارع عملتك هانم، بس الوسخ بيفضل وسخ طول عمره.
ليسحب سلاحه بحدة ويصوب نحوهم، ليسقطهم غارقين في دمائهم. ليسحب سلاحه أيضاً ويصوبه برأسه، ليسقط أرضاً غارقاً في دمائه. فما أصعب على الرجل من ذلك المنظر الذي يرى فيه زوجته في أحضان غيره. لينتهي ذلك الشر، فهذه نهاية كل ظالم.
*****************************************
في احتفال الملجأ:
كانت تقف مريم بدموع وألم على المنصة لتبدأ حديثها، وكانوا جميعهم بجانبها.
مريم بدموع: طبعاً الملجأ ده مش هيبقى ملجأ عادي، مش للتربية بس، هيبقى فيه أنشطة تعليمية، هيكون أحسن ملاجئ مصر، هنعتني بالأطفال الأيتام عناية كاملة، هيبقى بالظبط زي ما كان عايز حبيبي وأمير قلبي. لتتصنم مكانها، وليقف الكلام في حلقها. هل ما تراه حقيقي؟ فحقا هذا هو ملك القلب؟ أمير قلبها؟ عشق الروح والقلب. لتحول الأنظار جميعها إلى ما هي تنظر إليه، ليروا الفارس خاطف الأنفاس بوسامته وضحكته الساحرة. أما أمجد والفت وتسنيم ومازن، فكانت لا تحل عليهم المفاجأة. فخالد عندما فاق أمير، لم يستطع أن ينتظر أكثر، أخبرهم.
ليقترب ببطء من تلك المتصنمة مكانها، ليحتضنها سريعاً لتفاديها من تلك الصدمة، ليهمس في أذانها بحب وعشق.
أمير بعشق: أنتِ مبتحلميش ي روحي، أنا أمير، أنا في حضنك وبين إيديكي يا روحي، متفكريش في أي حاجة، إنك في حضني.
لتبكي هي بكاءً شديداً وتتشبث به كالطفل الصغير الذي وجد الأمان. لتتحدث من بين دموعها الغزيرة: قلبي الذي كاد أن يتوقف من شدة الفرحة.
مريم بدموع وفرحة: والله كنت حاسة، قلبك اللي جوايا كان دايماً يقولي، أمير مش ممكن يسيبك، أمير هيرجع لك، لأنه عارف إني مقدرش أعيش من غيره.
أمير بدموع: أنا آسف يا روحي، آسف إني سببت لك كل ده، بس خلاص يا نبض قلبي، مش هنبعد عن بعض تاني أبداً.
مريم بدموع: أمير كفاية، حاسة إن قلبي هيقف من الفرحة.
أمير بابتسامة عشق: متقلقيش، ده قلبي وأنا عارفه هيستحمل، وإلا مكنش استحمل سحر عنيكي اللي غرقوني في بحوره من أول نظرة.
مريم بدموع وفرحة: وحشتني يا أمير قلبي، وحشتني.
ليقبل أمير يداها بحنان وعشق.
أمير: خلاص يا روحي، كل حاجة انتهت، وعمرنا ما هنبعد عن بعض تاني أبداً.
ليحتضنا بعضهما البعض بحب وعشق تحت تصفيق الحضور وفرحتهم لهم. لتسرع لهم فاطمة ليحتضنها بكل حب.
دعاء بهمس: بحبك.
سيف بصدمة: إيه؟ قولتي إيه؟
دعاء بابتسامة وحب: بحبك، والله العظيم بحبك.
ليحتضنها سيف بحب وعشق بقلب يكاد يتوقف من الفرحة. فلم يصدق أن حبيبته وصغيرته الذي يعشقها منذ الصغر هي الأخرى أصبحت تعشقه.
مازن بفرحة: بحبك يا روحي، بحبك أوي.
سارة بسعادة: وأنا أكتر يا روحي. برجوع بيه أمير لينا، الحياة رجعت لنا من تاني، خلاص كل اللي جاي فرح وبس.
مازن بعشق: إن شاء الله يا روحي.
(فأصبحت هذه ليلة اجتماع العشاق)
*****************************************
بعد مرور 25 عاماً:
في فيلا الدميري:
كانت تتعالى الزغاريد والزواغيط والأنوار اللامعة المضيئة بأشكال رومانسية هادئة. ولما لا؟ فاليوم هو فرح العاشقين الصغيرين.
(علاء أمير الدميري وفرح سيف المنشاوي)
خالد بابتسامة وفرحة: مبروك يا أخواتي الغاليين، كنتوا طول عمركم إخوات وبقيتوا نسايب كمان.
أمير وسيف: الله يبارك فيك يا خالد.
دعاء: مريم، خدي بالك من بنتي.
مريم: أنتِ بتوصيني على إيه يا دعاء؟ دي بنتي، وبعدين أنتِ مش عارفة علاء بعشقها قد إيه ولا إيه؟
دعاء بابتسامة: لا، عارفة.
على المسرح:
كانوا يرقصون العاشقان على الأنغام الهادئة، يحتضنون بعضهم البعض بعشق وحب.
علاء بهمس: بحبك يا أحلى فرحة في حياتي.
فرحة بعشق: وأنا بموت فيك يا علاء. عارف نفسي قصتنا تبقى زي بابا أمير وماما مريم، كده قصة حب أسطورية.
علاء بعشق: أوعدك إني أعيشك أجمل قصة حب، لكن موعدكيش إنها تكون بنفس قوة قصة حب بابا وماما، دول جايين من زمن تاني، بس ده ميمنعش إني بموت فيكِ.
فرحة بعشق: وأنا بعشقك يا علاء، وهفضل عمري كله أعشقك.
ليحتضنا بعضهما البعض بعشق وحب.
(أما عند العاشقين الأصليين، ملوك العشق والتضحية، ملوك قصة الحب الأسطورية، أمير ومريم)
أمير وهو يحتضن مريم من الخلف وهم ينظرون إلى ثمرة حبهم.
مريم بسعادة: شايفة يا أمير شكلهم جميل إزاي؟ يجننوا.
أمير بعشق: لأنهم بيحبوا بعض.
مريم بعشق: زينا كده.
أمير بحب: توتو، إحنا مش بنحب بعض، إحنا بنعشق بعض، بنموت في بعض.
مريم بعشق ودموع: مش قادرة أصدق يا أمير، أنا، إحنا الاتنين عايشين وعشنا السنين دي كلها، وخلفنا كمان، مش مصدقة.
ليمسح أمير دموعها بحنان وعشق، ليقبلها بحب على وجنتيها.
أمير بعشق سنوات: لا صدقي يا روحي، طول ما إحنا مع بعض هنعشق ونحب بعض وبس.
مريم بحب: بموت فيك يا أمير، يا أجمل وأحن راجل على وجه الأرض.
أمير بعشق: أنا اللي بموت فيكِ يا روحي، أنتِ عايشة جوايا.
مريم بحب: أنت اللي عايش جوايا يا أمير، وأوعي تنسى إني عايشة بنبض أمير القلب.
ليحتضنا بعضهما البعض بعشق وحب دام لسنوات.
(فالحب هو التضحية، العطاء، فذلك أجمل معاني وسمات الحب)