الفصل 4 | من 28 فصل

رواية صعود امرأة الفصل الرابع 4 - بقلم اية طه

المشاهدات
20
كلمة
855
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

وسط حديث إبراهيم عن تجديدات الغرفة وكمال منبهر بالكلام اللي بيسمعه، قربت نجاة واحتضنت أخوها بقوة وفرحة. "مبروك عليك يا أخويا، أنا فرحانة ليك والله…" لكن كمال رد عليها برد قاسي قوي، دفعها بعيد عنه بعنف لحد ما وقعت على الأرض. "إوعى كده، هتوسخي هدومي بخلجاتك الوسخة دي." اتعصبت سميحة عليه: "إزاي تزق أختك كده؟ متبقاش غبي، هي أختك وملكوش غير بعض."

عصّب إبراهيم برضه واتجه ناحية سميحة بعدوانية ورفع إيده عليها وبيهم إنه يضربها، لحد ما وقفت نجاة قدامه بعيون مبلولة بالدموع. "خلاص يا بوي، متضربش أمي، أنا آسفة، حقك عليّا أنا. اضربني أنا يا بوي، بس بالله عليك مش تضرب أمي." وراحت لحد كمال ورأسها في الأرض: "آسفة يا أبية كمال، حقك عليا. متقلقش، مش هقرب لخلجاتك ولا أجي جنبها تاني. أنا كنت بس فرحانة بيك، مش هعمل كده تاني."

سميحة كانت بتبص لابنتها وحزينة، قلبها اتكسر. بنتها كبرت قبل الأوان، ومضطرة تحميها من أبوها، لكن كانت منكسره قدام أخوها. أدركت إن اللي جاي أسوأ بكتير. إبراهيم كان بيبص لنجاة بعدم اهتمام، وكأنه فرحان إنها بتتكلم بالطريقة دي. وخرج هو وكمال وعيونهم مليانة حقد. سميحة مسحت دموعها وقربت من بنتها وقالت: "اللي عملتيه ده مش عايزاكي تعمليه تاني، فاهمة؟ متدخليش بيني وبين أبوكي. وبعدين عندي لك حاجة، بس خليها بيني وبينك، ماشي؟

"حاضر يا أمي. إيه الحاجة دي؟ "هروح أودّيكي عند جدك يومين، وهو هيسجلك في المدرسة هناك وتذاكري من كتب أخوكي، وبعدها تروحي على الامتحانات. بس خلي الموضوع سرّ بيني وبينك، لو حد عرف، هيقتلوني أنا وانتي." سميحة حضنت نجاة بقوة وقالت لنفسها: "أنا مش هسمح لبنتي تضيع، حتى لو التمن حياتي."

وفعلاً، نجاة كانت بتدرس مع أمها بالليل بعد ما كل الناس تنام، وتقوم الصبح تساعد في البيت. وفي وقت الامتحانات، كانت تروح عند جدها بحجة إنها مريضة، وسميحة تاخدها على القرية عشان تكشف عليها وتسيبها هناك لحد الامتحانات. إبراهيم وخيرية وافقوا على الحجة دي، لأن كل اللي كان يهمهم صحة كمال بس.

لكن المرض تمكن من سميحة بسبب الإهمال، وكانت بتأمل إنها تأثر على كمال عشان يهدم الأفكار اللي اتربى عليها من ناحية عيلة أبوه. لكن مع الوقت، اكتشفت إنها مش قادرة تواجه الأفكار دي لوحدها. بعد مرور عشر سنين… سميحة كانت نايمة على سريرها، مريضة بشدة. ونجاة جنبها بتخدمها. "يا نجاة، أخوكي كمال رجع ولا لسه؟ نجاة حاولت تخبي الحقيقة: "لا يا أمي، لسه مش رجع. متقلقيش، لما ييجي هيجي يطل عليكي."

"إنتي مبتعرفيش تكذبي، عيونك بتفضحك. أنا سامعة صوته في الدار، دا بجاله أسبوعين مجاش يطل عليا." وبكت سميحة، وبدأت تكح بشدة لحد ما نجاة جرت تجيب لها الماية. "اشربي يا أمي، واهدى، أنا جنبك أهو." "اسمعي يا بنتي… لما أموت وترد الأمانة لصاحبها، تروحي بيت جدك وتكملي تعليمك. متخليش حاجة توقفك، فاهمة؟ متعيشيش زيي، مرمية ملهاش لازمة." "الله يخليكي يا أمي، بلاش الكلام دا. انتي اللي مصبراني."

"متعيطيش يا بنتي، أنا عملت كل حاجة عشان متبقاش زيي. وعديني إنك هتكملي حتى لو أنا مش هنا." "أوعدك يا أمي، بس ارتاحي." بعد شوية، سميحة نامت من التعب. ونجاة خرجت متعصبة راحت لغرفة كمال وفتحت الباب مرة واحدة. "إيه يا أخي، معندكش دم؟ أمك بتموت وأنت ولا هنا! كمال رد عليها بصفعة ومسّك شعرها بقوة.

"لسانك طول يا نجاة، لازم تتربي من جديد. بس عشان أمك تعبانة، مش هعمل مشكلة. بس لو زعلتيني تاني، هقول لأبوي، وانتي عارفة إيه اللي هيحصل." ورماها على الأرض، ونجاة قامت من الأرض بصعوبة. "أمك اللي تعبانة، هي مش أمك كمان؟ أبوك علمك القسوة حتى على أمك." وطلعت من غرفته وهي بتبصله بتحدي، وده خلاه مصدوم منها، لأنه كان متعود عليها ضعيفة. وراحت لغرفة أمها. "إيه يا حجة، كل ده نوم؟

لكن استغربت من صمت أمها. حاولت تصحيها، لكن كانت الصدمة لما لقتها

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...