انسحبوا الراجل فجر الحزام وهما بيجروا لدرجه طاروا من شده الانفجار. وقع يونس علي الأرض والعساكر. يونس قام من علي الأرض ودراعه فيها حروق كبيرة ورقبه. قام شاف العساكر في منهم اللي اتصاب وفي منهم اللي مات. يونس مسك جهاز الارسال بتاعه وكلمهم يبعتوا دعم ليه.
قعد علي الأرض جمب عسكري ميت افتكر لما كان بيقول له انه فرحه بعد شهر ومستني بفارغ الصبر يخلص المأموريه دي وياخد اجازه وانه الوحيد علي أربع بنات وأبوه متوفي وعلي قد حالهم. يونس: ربنا يرحمك ويصبرهم علي فراقك. عريس الجنه إن شاء الله، أنت شهيد. طب يارتني كنت أنا. عارف ما تخافش وما تشيلش هم أمك وإخواتك، ليهم ربنا. ماتقلقش، ارتاح. رفع راسه لفوق وبص للسما وعينه دمعت. يونس: يااارب ليه كل ده بيحصل؟
ليه ناس مالهاش ذنب بتروح والفاسدين عايشين منعمين؟ مش اعتراض حاشا لله، بس إحساس بالعجز. لما تبقي مسؤول عن حمايه حد وما تقدرش تحميه. مش دايما نحكم علي حد من تصرفاته. مش عشان عصبي يبقي قوي وجامد وقاسي، دا بيبقي أحن مما تتخيله. عمر ما كان اللي بيبان هوا الواقع. أحيانا بيبقي انعكاس لحاجه حلوه ماخدتش حقها إنها تبان وتظهر بسبب جرح حد سببه أو حد استغل الحاجه دي. كلنا فينا الحلو والوحش، بس بيظهر لما نحتاج ليه. في المقابر.
صفاء: اجري يا بت. كريمه: ما عتش قادره يا خيتي، نفسي انقطع. صفاء: قومي قومي، الكلب اجا. كريمه قامت تجري اتنعقلت وقعت والكلب عضها في رجليها. صفاء جريت وسابتها. الكلب ما كانش بيعض، دي كان بياكل. كريمه قعدت تصوت وتبعده بس مش عارفه. لقت جمبها حجر كبير خبطته في دماغه. الكلب رجع لورا وكأنه داخ. قامت كريمه من علي الأرض تجري ورجلها بتنزل دم لحد ما طلعت بره المقابر. لقت صفاء اختها مستنياها.
كريمه: بقي أكده يا خيتي تهمليني وتجري؟ صفاء: ما شوفتيش شكله عامل إزاي. وه وه، إيه الدم ده؟ كريمه بنهجان: رجلي مش حاسه بيها. وأغمي عليها. صفاء: بت.. بت يا كريمه قومي، سايق عليكي النبي هاتفضحينا. صفاء قعدت تفوق فيها لحد ما فتحت عينيها. صفاء: ساعديني وقومي عشان نعاود الدار. صفاء سندتها. كريمه ببكاء: رجلي واجعاني قوي. صفاء: معلهش استحملي، هانعاود الدار وهاشيع للدكتورة.
فضلت صفاء مسنده كريمه لحد ما وصلت البيت وقالت للغفير يساعدها. دخلت هيا وكريمه والغفير لقت شاكر قدامها متعصب. كريمه قعدت علي الكنبه. شاكر: كنتي فين يا مرة في أنصاص الليالي؟ صفاء: ك..ك..كنت.. مع كريمه. شاكر: معاها فين يا وليه؟ صفاء: ما انت خابر إنها بتمشي وهي نايمه، كلمتني وقالتلي إنها صحت لقتها في المقابر وكانت خايفه ومرعوبه، طلعت أجري عليها لقيت الكلب بينهش في رجليها. شاكر: وه؟
صفاء: أيوه، حتى شوف رجليها يا حبه عيني متدمرة. شيع للدكتورة تلحقها يا أبو يونس. شاكر: يا مسعود.. يا مسعود. دخل مسعود الغفير: أيوه يا حضرة العمده، أمرك. شاكر: روح هات الدكتورة وماتعاودش من غيرها. مسعود: أمرك يا حضرة العمدة. شاكر: دخليها أوضه الضيوف ونضفيلها الجرح على ما الدكتورة تيجي. صفاء: حاضر. صفاء سندتها وهيا بتتنفس براحه ودخلتها الأوضة. كريمه بتبكي من وجع رجليها. صفاء كشفت رجليها اتصدمت من الجرح.
صفاء وهيا بتنضفه: مش قلتلك يا خيتي الشيخ مخلوف ده هايجبلنا آخر. ربي يسترها. الباب بيخبط. ودخلت الدكتورة. وقفت صفاء من بعيد تشوفها. الدكتورة: دا جرح عميق جدا والجلد اتقطع وكام شريان. لازمها عمليات عشان ترجع طبيعية. صفاء: يامري، حالتها صعبة أوي أكده. الدكتورة: للأسف، أنا هاكتبلها مسكن على لما تنقلوها للمستشفى. صفاء: شكرا يا دكتورة. طلعت الدكتورة وقالت لشاكر نفس الكلام وادته الروشته. شاكر: ياواد روح هات الدوا.
الغفير خد الروشته وراح يجيب الدوا. شاكر: سبحان الله من أعمالكم سلط عليكم. أيوه شاكر عارف، بس مستني يشوف آخرهم. صوت الإسعاف والدكاترة بيشيلوا المصابين على الترولي. يونس واقف مش حاسس بالدنيا. كل اللي بيفكر فيه إنه ماقدرش يحميهم. الناس اللي من نوعيه يونس قليله أوي في الزمن ده. الناس اللي بتعمل من قلبها ومش بتفكر. بيلوم نفسه على حاجه مالهوش ذنب فيها. كان ذنبه إيه؟ دا واحد تكفيري وفجر نفسه. بس إحساسه بالمسؤولية بيعذبه.
يمكن لو... يمكن كان... بيعيد الزمن لو كان حصل. لو كنت بعدت. بس قدر الله ماشاء فعل. الدكتور: يونس باشا.. يونس باشا. يونس: أيوه.. أيوه يا دكتور. الدكتور: بكلمك بقالي ساعة، أنت جروحك كبيرة. يونس: الحمد لله. الدكتور: طب اتفضل معايا أعالجه. يونس: ماشي. يونس مشي مع الدكتور ودخل الإسعاف لقي الشاب مفتوح عين. يونس بفرحه: هوا عايش؟ الدكتور: كان نبضه ضعيف جدا وقلبه هيقف، بس الحمد لله لحقناه. يونس بفرحه: الحمد لله.
شد حيلك يا عريس. عريس إيه بقا؟ يونس بضحك: لاه، ما تقولش كده. إن شاء الله هتبقي كويس، احمد ربنا. الحمد لله على كل حال. يونس: سبحان الله وما كان ربك نسيا. دي أكيد دعوه أمك. ربنا عالم إنها غلبانة هيا وأخواتي. يونس: اللي معاه ربنا ما يغلبش. ارتاح. ونعم بالله. في نادي ليلي. يوسف واقف هوا وبنت عالبار. *: ما خلاص بقا يا يوسف، مش كنت بتضحك عليها دلوقتي حبيتها؟ يوسف: أيوه بحبها، بس مش راضيه تسامحني.
عارفه هيا من النوعيه اللي مش بتسامح لو عملت إيه. *: خلاص ريح قلبك وانساها. يوسف: ما قدرش. بحبها، الكام يوم اللي غابتهم أنا كنت هاموت. مش عارف أعمل إيه عشان تسامحني. كله من حسام الكلب، روح دي بتاعتي أنا، بمزاجها غصب عنها بتاعتي. *: طب إيه رايك إني أقلك على طريقة تخليها ليك على طول؟ يوسف: إيه؟! يوسف: انتي اتجننتي؟ بقولك عايزها تسامحني، تقوليلي أعمل كده؟ إيه يا ميرا، عايزاها تكرهني بزيادة؟
*: فكر بس، صدقني دي دماغها جامدة ومافيش أحسن من اللي قولتهولك ده. يوسف: عايز صحبتك يتعمل فيها كده؟ *: مش صاحبتي، كانت صاحبتي يا يوسف. فكر بس في اللي قولتهولك. (بضحكة شر) يوسف: مش عارف ليه بتكرهيها كده. *: أنا لا بحبها ولا بكرها ولا هيا في دماغي أصلا. أنت طلبت رأيي وأنا قولتك، عملت باللي قولتك عليه هاتبقى أنت الكسبان. فكر كويس. في الصباح. بتصحي روح من نومها وكالعادة بتاخد شاور وبتشرب النسكافيه بتاعها. بتنزل تحت.
بدر: تعالي يا روح افطري معايا. روح: ما انت عارف يا حاج إني مش بفطر دلوقتي. بدر: يابنتي نفتح نفس بعض. روح قعدت على السفرة: ماشي يا بابا، بس بذمتك خلقتي دي تفتح النفس؟ بدر: نعم.. دي تفتحها ونص. وإنك ما فتحتيش النفس مين يفتحها. روح: الله الله على كلامك الحلو يا سي بابا. أكلها في بوقها. روح بابتسامه: ربنا ما يحرمني منك يا حبيبي. يلا بقا، بداية الجامعة بكرة، عاوزة أروح أشتري لبس. بدر: تشتري لبس دا انتي عندك لبس يكفي بلد.
روح: الله بقا قديم يا بابا. بدر: هاتروحي مع ميرا. روح: ميرا.. لأ خلاص. ميرا بح.. بدر: إزاي؟ دي كانت أكتر واحدة بتحبيها وأكتر من أخواتك. روح: طلعت ورق يا بابا، ما طلعتش صاحبتي وأختي زي ما كنت فاكراها. يلا الله يسهلها، أنا هاروح مع ياسمين. بدر: ماشي، خلي بالك من نفسك وما تتأخريش. روح: حاضر. بدر: محتاجة فلوس؟ روح: لأ معايا. وبعدين إحنا حسابنا مشترك يعني أنا مليونيرة. بدر: ما أنا هأفلس قريب على إيدك.
روح: هيا الفلوس بتيجي ليه مش عشان تروح ونتبسط بيها. بدر: الاعتدال في الإسراف يابنتي. روح: حاضر. يلا باي. مشت روح وضحك بدر عليها. بدر بتفكير: خايف عليكي يا بنتي، مالكيش حد من بعدي غير ربنا. في محطة القطر. بيقف القطر وبينزل منه كرم. كرم: بلد جديدة وكبيرة، يا ترى هاتحقق لي منايا. نزل كرم من القطر. ومشي. الدنيا زحمة جدا وهوا مش عارف حاجة في البلد. مشي شوية راح الموقف. السواق: رايح فين يا أستاذ؟
كرم: أنا عاوز أروح الزمالك. السواق شاور له على عربية. كرم راح ركب. كرم بتفكير: جايلك يا قمر. اتوُحشتك، يا ترى هاتحسي بيا إمتى. في المستشفى. يونس قاعد الدكتور بيغير له على إيده. الدكتور: الحمد لله إنها جت على قد كده. يونس: الحمد لله، ده انفجار، ربنا سترها. خلصه الدكتور وراح يطمن على الشاب. دخل الأوضة. يونس: ها عامل إيه يا عريس؟ الحمد لله. يونس: تستاهل الحمد. أنت إزاي كده يا باشا؟ يونس: كده إزاي يعني؟
يعني من بعيد باين قاسي وتخوف، بس أنت غير كده خالص. يونس: أنا إزاي بقا؟ يعني حنين وطيب وجدع. يونس: بص يا محمد، كل واحد بيشوف الناس زي ما هوا عايز يشوفهم. لو عايز تشوفني كويس وطيب هاتشوفني، لو عايز تشوفني قاسي وبخوف هاتشوفني كده برضه. طيب أنا عملت معاك حاجة بينت لك إني قاسي وبخوف؟ الصراحة لأ. يونس: حمد الله على السلامة يا محمد. الله يسلمك يا باشا. في أحد المحلات. روح طلعت لابسة بلوزة كت على بنطلون. روح: ها إيه رأيك؟
ياسمين: دا عاشر طقم يا بنت. روح: آخر واحد، آخر واحد. ياسمين: كنتي بتقولي كده من أربعة فاتوا. روح: ها إيه رأيك عشان لسه الشوز. ياسمين: أنا اللي جبته لنفسي. استوب. ياسمين صاحبة روح جدا، بس ميرا كانت الانتيم. وكانت روح بتحبها جدا، بس صداقة العمر انتهت بموقف. في مستشفى. كريمه على الترولي. كريمه ببكاء: أنا خايفة أوي يا خيتي. صفاء: ما تخافيش يا خيتي، ما تخافيش، إن شاء الله هتبقى كويسة. دخلت أوضة العمليات وهيا خايفة وبتعيط.
فعلا من أعمالكم سلط عليكم. طلع يونس من المستشفى راح السكن بتاعه. اترمى على السرير. حط إيده ورا دماغه. جت صورتها في باله. ابتسم بتلقائية. يونس: وحشتك العصبية وحرق الدم ولا إيه يا نمر؟ جرا إيه يا قلبي، هاتنخ ولا إيه؟ وحتى إن نخيت ما خلاص كل حاجة خلصت. عقله: أيوه كده أحسن. قلبه: بس ممكن تصحح اللي حصل والمية ترجع لمجاريها. يونس: لا إله إلا الله محمد رسول الله.
وكأنه بيوقف عقله عن التفكير وبيقول لقلبه اهدي وما تمشيش ورا اللي هايجرحك. أصعب حاجة إنك تعيش في صراع ما بين قلبك وعقلك. بتبقى بين نارين، قلبك ليه قرار وعقلك ليه قرار تاني وأنت حيران مابينهم. كرم كان واقف في شقة راقية. كرم: بس كده غالي قوي. @: أنت جاي تأجر شقة في حي الزمالك اللي من أرقى أحياء القاهرة وبتقول غالي. كرم: بس كده كتير، أكرمني شوية. @: اللي عندي قلته، إحنا مش بنفاصل يا ابن الحلال، وفي كتير يتمنوها.
سلام، ما تعطلنيش. كرم: خلاص موافق، استهدي بالله. بيطلع العقد وكرم بيمضي عليه. كرم بتفكير: كله عشانك يا قمري.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!