الفصل 1 | من 20 فصل

رواية صعيدي غير حياتي الفصل الأول 1 - بقلم رضوى موافي

المشاهدات
21
كلمة
1,625
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

مش معقول يا صافي هتنزلي الصعيد؟ مش مصدقة بجد. صافي: أعمل إيه بس يا شاهي، ما أنتي عارفة إنه جدو كلمني وطلب يشوفني، وأنتي عارفة جدو تعب بعد وفاة دادي. شاهي: وع كده بقى ناويه تستقري في الصعيد ولا هترجعي باريس تاني؟ صافي: أستقر فين بس، أنتي مجنونة؟ أكيد هرجع، أسبوع بالكتير وهتلاقيني قاعدة فوق راسك. شاهي: وناوية تسافري إمتى بقى؟ صافي: حجزت طيران ع الساعة 6 الصبح، وجاية أودعك يا قلبي.

شاهي: حبيبتي، بجد هتوحشيني. وع كده بقى ودعتي تومس؟ صافي: لا، لسه هروح أقابله، أصله واحشني أوي. شاهي: أوكي، باي بقى، مش هأخرك عليه. صافي: باي. صافي بنت جميلة جداً، والدها صعيدي الأصل بس متوفي، لكن مامتها أجنبية. والدها سماها (صافية) على اسم ستيها، لكن هي طبعاً بقي شغل خواجات فسمت نفسها صافي، زي ما مامتها بتنادي ليها.

صافي بنت جميلة جداً، عيونها زرقا وشعرها أصفر زي خيوط الدهب بالظبط، وبيضه أوي. وجسمها مانيكان، عندها 24 سنة، ومتعرفش حاجة عن دينها خالص. شاهي بنت أجنبية برضه، مستهترة أوي، جميلة إلى حد ما، قمحية وعيونها عسلي وشعرها شوكولاتة، لا تعرف أي شيء عن الدين. نرجع لصافي وتومس. تومس: أو نوو، مش معقول بيبي تسافري وتسيبيني كده. صافي: سوري بيبي، غصب عني، مش هطول أسبوع بس. تومس: أسبوع واحد بس؟ مش أكتر، أصلك هتوحشيني أوي حبيبي.

صافي بحب: وأنت كمان هتوحشني أوي يا تومس. تومس: خلي بالك من نفسك يا صووفي. صافي: حاضر يا بيبي، يلا باي. تومس بخبث: باي يا رووحي. *** في الصعيد، في دوار عمدة البلد. الجد صفوان: ادبحوا الدبايح ووزعوا على أهل البلد كلها، حفيدتي رجعتلي وجايالي وهشوفها تاني. الجدة صافيه: اتوحشتني جوووي جوووي يا حااج. أحمد الابن الصغير للحاج صفوان: ومين سمعك يا أما، أهي من ريحة المرحوم الغالي.

إلهام مرات أحمد: ويتري بقى دي هتقعد هنا ولا هتعود؟ الجد صفوان بغموض: ملكيش صالح انتي بالموضوع ده. وفجأة ينزل من على الدرج شاب في بداية الثلاثينات، بشرة سمراء وعيون حادة كالصقر، عسلية اللون، وشعر أسود طويل على المنكبين وعريض الأكتاف، ذو هيبة مخيفة، يحترمه الكبير والصغير، وهو مهران. مهران بحب: صباح الخير يا جدي. يقبل يدي جده. صباح الخير يا ستي. وقام بتقبيل يديها. صافيه وصفوان بحب: صباح النور يا ولدي.

مهران: أومال فين أبويا يا جدي؟ صفوان: في الأرض يا ولدي. بقول أي، كنت عايزك تروح وتجيب بنت عمك من المطار. مهران: بنت عمي صالح جاية الصعيد؟ صافيه: أيوة يا حبيبي، أنت أكيد متعرفهاش ولا شوفتها المرة اللي جت فيها الصعيد، أنت كنت في مصر. مهران: اعذرني أنا يا جدي، أنا هنزل آخد بإيد أبويا في الأرض، خلي عمران واد عمي أحمد يروح يجيبها. عمران وهو ينزل من على الدرج: بتجيبوا في سيرتي ليه يا خلق؟

مهران: جدي هيشجعك تروح تجيب بنت عمك صالح من المطار. عمران: آه صافي بنت عمي صالح دي وحشتني أوي من آخر مرة. مهران وهو يزفر بضيق: استغفر الله العظيم، أنا نازل الأرض. صفوان: يلا يا عمران، هم جيب بنت عمك. عمران: حاضر يا جدي. (عمران شاب في منتصف العشرينات، وسيم جداً، بشرة بيضاء وعيون بنية وشعر بني، متعلم، وكان قاعد في مصر عشان كده لهجته غيرهم) *** في المطار. كان يقف ينتظر وهو ممسك بيافطة عليها اسمها.

فإذا بها تظهر وهي تبحث عن أحد، إلى أن ترى شخصاً ممسكاً باسمها. صافي: هاي، أنت مين؟ عمران وهو يغض بصره: احم، أنا عمران واد عمك أحمد. صافي: أوكي، يلا بينا. ومشت تحت أنظار عمران المصدوم من هيئتها ولبسها، فكانت ترتدي بنطال جينز ضيق برمودا وبلوزة كب لحد نص بطنها، فكانت تضع البريسنج في سرتها وأنفها، وكانت تضع الخصل الملونة في شعرها، وكانت عاملة كيرلي. داخل السيارة. صافي عمالة تغني إنجليزي وعمران فهمها. عمران: صوتك حلو أوي.

صافي بغرور: ميرسي. بس هو أنت فهمتها؟ عمران: آه طبعاً، أنا متعلم على فكرة، معايا بكالوريوس تجارة ومعيد في الجامعة. صافي بإعجاب: واو، شابو ليك. فكرتك مش متعلم، أصل اللي هنا كلهم كده. عمران: لا مش كل اللي في الصعيد مش متعلمين، في منهم متعلم بس هتلاقي اللي وقف لحد الإعدادية، واللي دخل دبلوم ووقف على كده، واللي كمل تعليم زيي. صافي: هو أنت بس اللي متعلم في العيلة؟ عمران: ابن عمي مهران متعلم وواخد دبلوم زراعة بس مكملش.

صافي بإستهزاء: دبلوم زراعة؟ هههه، قسم حمير ولا إيه؟ المهم، إحنا قدامنا كتير. عمران: لا، إحنا داخلين على البلد أهوا. صافي وهي بتبص من شباك العربية، شافت البقر وهو معدي وبيعمل حمام وهو ماشي والريحة وحشة أوي. صافي: أو ماي جاد، إيه الريحة المقرفة والمنظر ده؟ عمران بضحك: معلشي، بكرة تتعودي. صافي: نوو، أنا لا يمكن أعيش هنا أبداً. عمران وقف قدام بيت كبير وسكت. صافي: إيه، إحنا وصلنا؟ حرك عمران رأسه بـ آه.

صافي: طيب يلا ننزل، قاعد ليه؟ عمران بحرج: وإنتي هتطلعي من العربية كيف بخلاجاتك دي؟ صافي: أنت قلبت كده ليه؟ يعني إيه خِلاجاتك؟ عمران: يعني هدومك. صافي: سو وات؟ إيه اللي فيها؟ عمران: طب ده جدي كان هيقطعني. صافي: متشغليش بالك، يلا. ونزلت من العربية وأخذت تنظر بانبهار من منظر البيت من برة، بيت باين عليه الثراء والفخامة، تحس إن اللي قاعدين جواه ملوك. صافي دخلت جوه والكل متجمع إلا واحد بس. صافي: هاي. الجميع بصدمة.

الجد: إيه ده ي بتي اللي لبساه ده؟ فين خِلاجاتك؟ صافي: ماله جدي؟ لبسي حلو أهو. المهم، أنت وحشتني أوي يا جدو. صفوان وهو يضمها بين أحضانه: وأنتي كمان اتوحشتيني جوووي يا جلب جدك. صافي وهي في حضن جدها، حست إحساس غريب، إحساس أمان وطمأنينة، راحة نفسية عمرها ما حستها من ساعة موت أبوها، زادت من احتضان جدها. جدتها صافيه: وهه، وأني مليش في الحب جانب ولا إيه؟ صافي: تيتا، عاملة إيه؟ وقامت باحتضانها.

صافيه جدتها بدموع: بخير يا جلب ستك، من جوة، أنتي ضعفانة كده ليه يا بتي؟ مبتاكليش هناك؟ صافي بضحك: لا طبعاً يا تيتا، بأكل، بس أنا بحب أحافظ على جسمي. عمها أحمد وعمها خالد: كيفك ي بتي؟ اتوحشتينا. وقاموا بضمها. صافي: أنا بخير. إلهام: نورتي يا بت الخواجات. صافي: مين دي؟ صافيه جدتها: دي مرت عمك أحمد وأم عمران يا صافيه. صافي: أنا اسمي صافي مش صافيه، أولاً. ثانياً، أهلاً يا طنط. إلهام وهي تمصمص شفايفها: طنط؟

ولسه يا ما هنشوف. صافيه: وهه، معاجبكيش اسم صافيه؟ طب ده على اسمي. صافي: لا يا تيتا، بس أنا بحب الكل يناديني صافي. صافيه بحب: اللي يريحك يا بتي. المهم دلوجتي تطلعي على فوق، أنا جولت للصبايا يحضرولك جوضتك، اطلعي ارتاحي وغيري خِلاجاتك دي، والبسي لبس حشم قبل ما يجي ويشوفك كده. صفوان: أيوة والله، اطلعي يا بتي، متفتحيش على نفسك أبواب جهنم. صافي: مين ده اللي يجي؟ وجهنم إيه دي؟ صافيه: مش وجته يا بتي، همي اطلعي.

صافي: عايزة أفهم، بيتكلموا عن مين؟ السلام عليكم. نظروا كلهم لبعض وبلعوا ريقهم بتوتر. الكل: وعليكم السلام يا ولدي. التفتت صافي لمصدر الصوت وانصدمت من اللي شافته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...