الجد بابتسامة: إنت جلبي... إنت حبيبي يا مهران يا ولدي. مهران راح يبوس إيد جده وسلم على محمود. مهران: معلش يا جدي، هروح أستحمى وأرتاح شوية وهقضي بقية اليوم معاكم. الجد: ماشي يا ولدي. مهران طلع، أخد شاور كدة ولبس لبس صعيدي كدة وارتاح شوية، وبعد كده نزل على الغداء. سلم على حسام ومراته. مهران: اتوحشتك يا عمي. حسام: وأنا والله يا ولدي... ياااا... يا مهران بقالي كتير أوي مشوفتكش، كبرت يا ولدي.
مهران: ربنا يخليك يا عمي ويباركلنا في عمرك. وفجأة وهما بيتكلموا، ميرا كانت نازلة على السلم لابسة بيجامة بيتي بنص كم ورافعة شعرها ديل حصان. نزلت وقالت: مساء الخير يا جماعة. مهران: هو إنتِ... إنتِ إيه اللي جابك هنا يا أستاذة صحفية؟ ميرا ببرود: أنا قاعدة في بيتي زي ما هو بيتك يا أستاذ عصبي. مهران بعصبية: بيتك إزاي يعني، ده بيتي يا أستاذة، إنتِ وكمان اسمي مهران... إنتِ فاهمة؟ حسام: اهدوا يا ولاد... إنتوا تعرفوا بعض؟
ميرا: أيوه يا بابا... ده الإنسان المغرور والمتكبر والعصبي. مهران بعصبية: مين ده اللي مغرور يا بت انتي... إنتِ اللي جليلة الرباية. حسام: لا يا مهران متغلطش يا ولدي... دي تبقى بنتي ميرا... صحفية. مهران: دي بتك يا عمي؟ والله ما مصدق... يعني دي تبقى بت عمي؟ ميرا ببرود: للأسف. وراحت قعدت وبدأت تأكل. مهران قاعد على الأكل مش طايق نفسه ومتعصب أوي منها وعمال يبصلها اللي هو بنظرة تفسيرها يعني كده
(ورحمة خالي حسن لأوريكي أيام سودة... أيام إيه... سووودة) وبعد كده قام من على الأكل. بعد ما خلص أكل والكل خلص... شد ميرا من إيديها وقالها: تعالي معايا. حسام: واخدها على فين يا مهران؟ محمود: واخد ميرو فين يا أخوي؟ مهران: متخافش يا أخوي إنت وعمي، هوريها حاجة بس. ومستناش حد يرد. وشدها من إيديه وهي عمالة تقوله: إنت بتعمل إيه يا مجنون... سيبني... سيب إيدي كده... أنا مش عايزة أجي معاك.
لحد ما وصل قدام باب أوضة كبيرة كده وفتحه وأخدها ودخل. (كانت أوضة كلها رسومات جميلة أوي) ميرا: إنت جايبني هنا ليه... يا متخلف؟ وبعدين قالت في سرها: يعني المفروض في الروايات بيعذبوا البطلة في أوضة ضلمة أو عازلة للصوت بقي وكلام كبير كده. مهران بعصبية: بصي يا بت عمي، أنا جاي أتكلم معاكي... بكل هدوء. وبعدين قال بصراخ في وجهها: علشان كده اتكلمي زين... يا أما هوريكي الوش التاني يا بت عمي.
ميرا خافت بس حاولت متبينش: يعني إيه الوش التاني؟ لأ يا كبير، إحنا منخفش من حد يا بيه. إنت فاهم يا برو. مهران وشه احمر جامد واللي هو فاضل شوية ويطلع نار من بوقه: أنا مش هتعصب عليكي ضلوك يا بت عمي. تعالي اقعدي أحسنلك بهدوء كده... اقعدي. ميرا اتفزعت وراحت قعدت على الكرسي وهو قعد على الكرسي اللي قدامها. وقال بهدوء ميرا مستغرباه جداً: بصي يا بت عمي، اللبس اللي إنتِ لابساة ده مينفعش معانا هنا... افهمي إحنا هنا في الصعيد.
ميرا ببرود: أيوه، وإيه تاني بقي. مهران وهو بيتكلم إسكندراني عادي: إنتِ إيه البرود اللي فيكي ده... والله أنا لو مش عامل حساب لعمي كنت علمتك دلوقتي الأدب صح. ميرا بضحك: يسلام على القمر وهو بيتكلم إسكندراني. مهران سرح شوية في ضحكتها، وبعدين رجع يتكلم صعيدي وقال: يا بت عمي... صبري بلاش تختبري صبري. ميرا: لأ، أنا بحب أختبره. مهران اتعصب وطلع مسدس من جيبه: طب يا بت عمي... أنا هوريكي ضلوك إزاي تختبري صبري.
ميرا بخوف: إنت هتعمل إيه يا مجنون؟ هتقتلني وتخش السجن؟ طب عيب عليك... والله عيب عليك تخش السجن في واحدة زيي. مهران بيقرب من ميرا والمسدس في إيديه. وهي بتكمل كلامها وتقول: يا ربي... هموت على إيد واحد اسمه مهران... لأ والنبي يا ربي متعملش فيا كده. بس اتصدق يا مهران، هيبقي خبر حلو... شاهد قبل الحذف... صحفية تقتل على يد ابن عمها في الصعيد... ومش بس كده، لأ، ده العرض عرضين... والخصم خصمين... ده كمان اسمه مهران يا جدعان.
مهران عمال يقرب منها: إنتِ إيه راديو... اتفتح... اسكتي بقي. ميرا بخوف: طب والنبي ابعد... ربنا يكرمك... ويباركلك في عضلاتك يا شيخ روح. مهران أطلق طلقة من مسدسه في الهوا. وقال: قلت بس اسكتي خلاص يا ميرا اسكتي خالص. مهران شدها من إيديها وقربها منه وقال: أنا مبحبش أعيد كلامي مرتين... واللي قولتهولك ده يتنفذ يا بت عمي. ميرا: أيوه، يعني ولو منفذتش؟ مهران بدأ يفهم شخصيتها فحاول إن هو يكون هادي معاها. وبعدين هدأ جداً
وقال: ميرا. ميرا سرحت في جمال اسمها وهو بيقوله، وبعدين ردت: نعم. مهران بهدوء: اقعدي هنا... ونتكلم شوية. ميرا استغربت للمرة الثانية من هدوءه، هي مش فاهمة شخصيته خالص. مهران: بصي يا بت عمي، أنا أكيد مش هقولك حاجة تضرك. علشان كده بقولك بلاش اللبس ده هنا... أنا بخاف على أهل بيتي وطول ما إنتِ هنا فأنتي واحدة منهم ومينفعش طريقتك دي.
ميرا بهدوء: أنا مقدرة كل كلامك، بس صدقني دي طريقتي وأنا مش هقدر أغيرها. بس على الأقل ممكن أحاول شوية ألبس حاجات بكم، بس إنتوا هنا أساساً الجو حر جداً. مهران فقد أعصابه خلاص وقال: نعم يا أختي... حر إيه وبتاع إيه... إنتِ هتلبسي اللي أنا قولتهولك وبس. إنتِ هتلبسي لبس صعيدي... إنتِ فاهمة. ميرا: لا مش فاهمة. وأنا سمعت دلوقتي رسالتك ونصيحتك ليا، وأقبل بقى النصيحة دي أو أرفضها دي حاجة ترجعلي. وإنت ملكش دعوة أساساً...
إنت مين إنت عشان تدخل؟ ياااا... مهران. وميرا قامت ماشية. مهران مسكها من إيديها وقال بعصبية: مش مهران اللي لما يكون بيكلم حرمة... تمشي وتسيبه. وبعد كده شدها ليه وهمس في ودنها وقال: كلامي لو متسمعش هتشوفي مهران ممكن يرذل عليكي إزاي يا قطة. ميرا وبنفس الصوت اللي بيتكلم بيه مهران: وأنا عايزة أشوف يا مهران. وطلعت تجري فتحت الباب وخرجت: ماشي يا بت عمي... أنا هوريكي. المهم ميرا مشيت.
وحست إنها فعلاً لازم تحترم شوية عادات البلد دي، طلعت وغيرت هدومها. ولبست بجامة بكم أوفر سايز بس كانت عسولة ونزلت. ومهران بصالها وقال في نفسه: هي مسمعتش كلامي أوي... بس غيرت لبسها للبس محتشم شوية. الناس اللي شخصياتهم زي شخصية ميرا كده يبقي صعب جوي التعامل معاهم. بس مش جوي يعني، باين إنها طيبة بس كلام على الفاضي. بس عموماً أنا بفكر فيها ليه عاد... هي كده كده فترة وترجع تاني لبلدها.
ميرا بصتله وقالت في نفسها: أنا معملتش كده عشان خايفة منه، بس حسيت إن ده الصح. حبيت أوي شهامته دي مع إننا أول مرة نتقابل. ميرا إيه يا ميرا... بطلي شغل الهبل والروايات ده مش ناقصين إحنا. المهم ميرا طلعت أوضتها وأخدت كوباية عصير وطلعت شرفة غرفتها وبدأت تقرا رواية "إنت لي". وغرقت في الرواية. وعاشت مع الأحداث. وهي بتقرا لفت انتباها جملة وليد البطل بيقولها.
(إنّ شمساً تشرق وتغرب دون أن تُريني إيّاها، هي ليست شمساً.. وإنّ قمراً يسهر في كبد السماء دون أن يعكس صورتها.. هو ليس قمراً وإنّ يوماً يمرُّ.. دون أن أطمئن عليها.. هو ليس محسوباً من أيام حياتي.) ميرا: يا أخي تبا للرومانسيكية. يلا أقوم بقى أنام. بس لسه داخلة تنام. اتصدمت باللي شافته وهي واقفة في البلكونة. ميرا: إيه ده بجد مش مصدقة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!