في الصعيد، في بيت فخم جداً. واقف الأب زيدان بشموخه، وماسك في إيده حزام وبيخبط بيه على إيده. بنتو ليلة واقعة على الأرض ادامه، بتعيط بشدة ومرعوبة منه. واقف جنبه أخوها حسن وابن عمها ثروت. وزيدان نازل فيها ضرب، وهي تعيط أوي. وأختها مريم هتموت من القلق عليها. زيدان: هسألك مرة واحدة... وتردي هي إجابة واحدة... أنتي اللي عالجتي ابن عيلة رضوان؟ سكتت ليلة وفضلت تعيط وبس.
ضربها تاني على جسمها بوحشية، مما علّم في جسمها كل ضربة، وهي مفحومة من العياط. زيدان بزعيق شديد: يعني إحنا علمناكي وودناكي أحسن المدارس؟ ولما جبتي مجموع في الثانوية مرضتش أكسر خاطرك ودخلتك كلية الطب... عشان في الآخر لما أخوكي حسن يضرب كلب من عيلة رضوان اللي خلافنا معاها من سنين فاتوا... تقوم انتي اللي تعالجيه؟ وضربها واحدة كمان. انطقي يا بنت الكلب. ليلة ومش
قادرة تتكلم بسبب عياطها: والله يابا مكنتش أعرف إنه ابن عيلة رضوان والله. حسن: أومال كنتي فاكرة ابن عيلة مين يا بت؟ هااا... أنا مصدقت إني أخدت حقي بعد آخر مرة اتخانق عليا هو وأخوه الزفت أحمد. سكتت ليلة وفضلت تعيط وبس. زيدان بعصبية: لا دا انتي ناوياها بقا... وقرب عليها وفضل يضرب فيها بوحشية، وهي تصرخ من وجعها، ووجعت قلب أختها مريم وجريت عليها. مريم ببكاء شديد وهي بتبوس إيد أبوها: أحلف على إيدك يابا... سيبها.
زقها أبوها على أختها ونزل عليهم هما الاتنين. بعد تقريباً نص ساعة ضرب وإهانة لمريم وليلة. سكت زيدان وشاور بإيده. زيدان بعصبية: خشوا جوه ومشوفش وش حد فيكم... يلا. سندوا على بعض الاتنين وحاولوا يقوموا، وقاموا فعلاً دخلو أوضتهم. ثروت: ما أنا قولتلك يعمي... جوزهالي وأنا هربيهالك ومش هخرجها للمستشفى دي تاني. زيدان: اهدي يا ثروت... البت كدا كدا ليك... وانت خاطبها أهو... أسبوعين ولا حاجة وهنكتب الكتاب.
دخلوا البنات وهما بيتوجعوا جداً، وبصوا باستغراب لأمهم اللي محاولتش حتى تدخل وتحوش عنهم. وقفلوا الباب على نفسهم. ليلة بقهره وبكاء شديد: هو أنا عملت إيه يعني لكل دا؟ عشان عالجته يعني؟ مريم بألم: معلش يا ليلة... انتي عارفة أبوكي. ليلة: إيه بس اللي خلاكي تيجي؟ أهو فضل غضبه فيكي انتي كمان. مريم: معنديش أغلى منك في الدنيا يا بت انتي أختي الكبيرة... تعالي هنا. وحضنوا بعض. ليلة: آآآه... جسمي بيوجعني أوي.
مريم: استني هقوم أجيبلك مرهم من الدرج. وجابته وبدأوا يدهنوا على مناطق الألم. ليلة: يعني مش كفاية مخليني مخطوبة لابن عمي الزفت دا؟ أنا مبطيقوش بجدي. مريم: هتتجوزيه غصب عنك... أبوكي قال كدا. ليلة: مبحبوش. مريم: هيغصبوكي يعني؟ ليلة: أه هو. مريم: هو وأخوه أحمد قمرين بجد. ليلة بحدة: بت... دول من عيلة رضوان... وإحنا عيلة الشريف يعني عمرنا ما هنتفق. سكتت مريم كدا بقلق ومردتش عليها.
عدى الوقت وناموا هما الاتنين، لكن صحيت مريم والبيت كله نايم، وفضلت تتسحب لحد ما خرجت من البيت بأمان. وفضلت ماشية لحد ما وصلت مكان فاضي جداً لبيت تحت الأرض متخفي عن أي حد وصعب أي حد يشك فيه. خبطت تلت خبطات السرية بتاعتها، وفتح لها أحمد وشالها نزلها لتحت. مريم: اتأخرت عليك أحمد... أوي. مالك إيه اللي في وشك دا؟ أحمد: دا وأنا بقلي البطاطس الزيت طش في وشي... حاجة بسيطة يعني. أحمد: يا بنتي احنا متجوزين بقالنا سنة بحالها...
ولا عيلتي ولا عيلتك يعرفوا... وأنا وانتي حافظين بعض. مريم: والله بقولك الحقيقة. أحمد: هعتبر نفسي صدقت... تعالي فحضني وحشتيني. وبيشدها لحضنه، راحت صرخت من وجعها. أحمد: شمر دراعها وشاف آثار الضرب واتكلم بمنتهى الغضب: هو أبوكي مد إيده عليكي تاني؟؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!