عمري ما أقدر أنسى إنه سابني أنا ومامتي وإحنا محتاجين له وهرب برا مصر عشان خايف على نفسه. طب ما خفش علينا أما يسيب مراته وبنته اللي عندها 10 سنين لوحدهم يواجهوا الدنيا. تبكي بحرقة. أسر: أهدي يا فرح، أهدي يا حبيبتي. فرح: ده كان السبب في موت أمي. لما أتوسله يرجع عشانها وأقوله دي خلاص الدكتور بيقول مفيش أمل، أرجع حسسها بالأمان حتى قبل ما تموت. يخاف على نفسه وميرجعش. أنا بكرهه، بكرهه. وتبكي. أسر: إيه يا فرح؟
ده إحنا لسه راجعين من الخطوبة ومزاجنا حلو، ليه تعكنني على نفسك وتضايقي نفسك؟ فرح بحزن: هههههه، أنا مش عارفة أنا اسمي فرح إزاي. بيقولك كل واحد ليه من اسمه نصيب. مش عارفة فين نصيبي من الفرح. أسر: خلاص بقى، أنا مش آخد على فرح دي. أنا آخد على فرح المجنونة المشاغبة اللي أبقى معاها أضحك من قلبي. أنا عارف إن فراق الأم صعب، بس هي في حتة أحسن، فلازم ندعيلها بالرحمة وما نعذبهاش.
فرح حست بالراحة لأن أسر أكتر حد بيفهمها وبيعرف يطمنها، لأنه صديقها والحاجة الحلوة اللي في حياتها. فرح: خلاص أنا هديت وارتحت، اطلع بقى شوية. أسر: بس الوقت اتأخر. فرح: ماشي براحتك. أسر حس إنها زعلانه: خلاص ماشي، خمس دقايق بس حياتي ليكي. فرح: هههههه، ماشي. اطلع يا لمض. دخلت فرح الشقة وقعدت تشتم في الكعوب العالية وإنها مش مريحة ووحشة. أسر: استحالة حد يقدر يفهم دماغكم. طب بتلبسيها ليه؟ فرح: شيك وأنيق.
أسر: ماشي، أنا هامشي بقى عشان تنامي. فرح بحزن: ماشي. أسر: أنا معاكي، قولي بس يا آآآآسر، هقولك حياتي ليكي. فرح: هههههه، ماشي يا أسر. أسر: تصبحي على خير يا حبيبتي. مساء. فرح قعدت حزينة وحاسة بالوحدة في الشقة الكبيرة اللي مافيش فيها غيرها. فرح بتفكير: إزاي أخلص من الوحدة والزهق اللي أنا فيه ده.
بيقاطع تفكيرها وصول رسالة على تليفونها. بتمسك تليفونها، بتلاقي إن الرسالة من البنك. بتفتحها، لقت إن رصيدها في البنك بقى أقل من 50000 جنيه. فرح: إيه ده؟ ده فلوس الوديعة قربت تخلص. أنا كده هابيع الشقة والعربية. أنا ماقدرش أعيش في مستوى أقل من اللي أنا عايشاه.
بتتابع فرح كلامها: يخربيت الديلر اللي ضيع فلوسي ده. لا اصحي يا فرح، ده انتي لو وقعتي تحت إيد عمك مش هيرحمك، ده طمعان في الشقة والعربية اللي حيلتك، وما هيصدق إنك وقعتي. طب أعمل إيه؟ آآآآه، أنا هاشتغل منها مرتب يساعدني وأشغل نفسي شوية. راحت نامت وهي متحمسة للخطوة دي في حياتها. ........................... في بيت كبير. كان آدم نايم على السرير ومبتسم وهو بيفتكرها. آدم: وبتقول مش أنا اللي وقعت؟
ده انتي وقعتي ولا حد سمي عليك. طيب هي مين واسمها إيه وعايشة فين؟ ما لحقتهاش بسبب الجزم اللي المفروض أصحابي بس هلاقيها. نام وهو مبتسم وبيفكر فيها. فمتى اللقاء؟ ................................
بتصحي الصبح على نور الشمس اللي صحاها لما جه في عينها. بتقوم لأول مرة نشيطة وعندها هدف بتسعى تحققه. دخلت خدت شاور وطلعت وهي لابسة البرنس، عملت النسكافيه بتاعها اللي ماتقدرش تكمل يومها من غيره وقعدت. مسكت اللابتوب بتاعها وقعدت تدور على شغل يناسبها لأنها متخرجة من كلية إدارة الأعمال. قعدت تدور كتير لحد ما حالفها الحظ ولقيت شركة كبيرة عندها فرصة عمل. أخدت رقم الموبايل اللي في الإعلان ورنت عليه. فرح: الو. السكرتيرة: الو.
فرح: كنت بكلم حضرتك عن إعلان الوظيفة. السكرتيرة: آخر يوم النهارده للانترفيو، هاتي السي في بتاعك وتعالي الساعة 2 على مقر الشركة. فرح: أوك، بس ممكن تبعتيلي شير لوكيشن؟ السكرتيرة: أوك. فرح بتبص للساعة، الساعة 12.30. فرح: أنا شكلي هتأخر ولا إيه؟ فرح قامت بسرعة لبست لبس رياضي وكاب لأنها بتعشق اللبس ده وبترتاح فيه. جهزت أوراقها اللي محتاجاها ونزلت من شقتها. ركبت عربيتها الجيب وشغلتها.
فرح بتفكير: النفسية محتاجة تسمع عمرو دياب. علت صوت الموسيقى ورددت مع الأغنية: حبيبي يا عمري أنا كلي جراح لو كنت حبيبك سبني أرتاح آه أنا رايح فين أنا راجع تاني أنا مش هنسالك ولا قولت انساني. وصلت مقر الشركة، دخلت وهي واثقة من نفسها. ................................ ترررن ترررن. بيصحي آدم على صوت تليفونه. مجد: إيه يا بني؟ سهرت تفكر في الجو ولا إيه؟ عندنا اجتماع. آدم: مش عارف إزاي راحت عليا نومة. أنا جاي بسرعة.
مجد: لأ، ماتقلقش، دي أعراض الحب. آدم: واد، اظبط بدل ما أظبطك. مجد: وه إيه الحديث الماسخ ده؟ آدم: لما أجلك. مجد: خلاص.. خلاص، آسف. أنا مش قد الصعيدي الشرس اللي جواك يا ماميتيت تيت. قفل آدم في وشه السكة. آدم: رخم. دخل أخد شاور وطلع لبس بدلته السوداء اللي زادته وسامة على وسامته. ................................. دخلت فرح للسكرتيرة. فرح: أنا فرح هارون اللي كلمت حضرتك، جايه بخصوص الانترفيو.
السكرتيرة: آسفة، بس خلاص اخترنا اللي هيشتغلوا، وأنا ماكنش عندي علم. خرجت فرح وهي زعلانة، حست إنها رجعت لنقطة الصفر تاني. كانت فرصة ممتازة في شركة كبيرة تليق بيها وبإمكانياتها. بتركب عربيتها، بيلفت نظرها إعلان لشركة لكن صغيرة نوعاً ما، عاوزة سكرتيرة. فرح بتفكير: يلا، أهي أي حاجة والسلام. أخدت ورقها ونزلت من العربية ودخلت الشركة. لقت بنت قاعدة على مكتب. فرح: أنا جايه أتقدم للوظيفة اللي أعلنتوا عنها. السكرتيرة: كده.
فرح: كده إيه؟ فشاورت السكرتيرة على هدومها. فرح: آآآه، كده. ودي حرية شخصية وملكيش تدخلي فيها. السكرتيرة: أوك. ورفعت الهاتف: أستاذ أمجد، اللي متقدمين للوظيفة موجودين، هتقابلهم. أمجد: لأ، أستاذ آدم اللي هيقابلهم. السكرتيرة: أوك، أكلمه أقوله؟ أمجد: لأ، أنا اللي هاقوله. استني مني خبر. أمجد ذهب ودخل المكتب ليرى آدم. أمجد: اللي متقدمين للوظيفة بره، يا عم المتأخر اللي هاتخلينا نعلن افلاسنا.
آدم: مرة من نفسي مش زيك كل يوم والتاني. أمجد: مش هأرد عليك لأني مافيش في التفاني واتقاني في العمل. آدم: تفاني قصدك تهاني؟ أمجد: ألشك رخيص. ها، هاتقابل اللي متقدمين؟ آدم: أيوه، هأقابلهم. مش عايز واحدة خاينة زي أميرة تطلع أسرار الشركة برة وتتفق مع كامل هارون عليا. أمجد: بس انت ليه لسه ما طردتش أميرة وسايبها؟ آدم: ده لسبب في دماغي. أمجد: واللي هتختارهم هيشتغلوا إمتى؟
آدم: الأسبوع الجاي. المهم، دخلي أول واحدة يلا، وروح شوف شغلك. أمجد: ماشي يا عم آدم، عارف لو ما كنتش صاحبي. آدم يقاطعه: كنت عملت إيه؟ أمجد: كنت جيت صاحبتك، ما أنا مقدرش أستغنى عنك يا صاحبي وحبيبي. آدم: ماليش في العواطف والمشاعر يا بتاع البنات انتي، ههههه. أمجد: ماشي يا لمض، أنا هطلع أدخل أول واحدة. سلام. أمجد يخرج من الغرفة وبيقول للسكرتيرة: دخلي واحدة واحدة للأستاذ آدم. السكرتيرة أميرة: حاضر يا أستاذ أمجد.
أستاذة فرح، ادخلي. قامت فرح ومشت من جنب أمجد ودخلت ورا السكرتيرة لآدم. أمجد: أوبا يا بختك يا عم آدم، مش الغفيرة اللي عندي دي، أهئ أهئ، دي تقطع الخميرة من البيت. عاوز أغيرها وأجيب واحدة تطري الدنيا. مشي أمجد وهو بيفكر يطرد السكرتيرة. دخلت فرح وسلمت على آدم، اللي أول ما بص في عينيها عرفها. آدم بتفكير: هي نفسها الحورية اللي خطفت قلبي. فرح: أستاذ، لو سمحت. آدم: أيوه. فرح: إيدي يا فندم.
بيسيب آدم إيدها وبيرجع لـ جديته. بتديله فرح السي في وبتقعد تتكلم عن نفسها. بيقاطعها كلام آدم: إيه اللي انتي لبساه ده؟ ده لبس سبورتيف وإنتي جاية انترفيو؟ اتعصبت فرح وقامت من قدامه. فرح: مش شغلك. البس اللي عاوزاه. انت مين عشان تتدخل في لبسي؟ انت نسيت نفسك؟ سابته فرح وخرجت وهي متعصبة. فرح وهيا بتسوق بعصبية: مش فاهمة ليه الناس مش بتسيب حد في حاله. ابتسم آدم.
آدم: جريئة وشخصيتك قوية، وأنا بحب كده. حتى لو محتاجة شغل مش هاتقدمي تنازلات. قطة مخربشة، أكيد هاتيجي تاني، انتي اللي هاتشتغلي معايا. بتسوق فرح عربيتها وهي متعصبة. فرح: مين انت عشان تتحكم فيا؟ حتى لو كنت المدير، مدير على نفسك. أنا فرح هارون.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!